رواية الشيطان وقع أسيرها(الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

-أيه طلاق ؟!طلاق ايه يا ماما !!!
قالها فؤاد بدهشة …كان مصدوم من كلام والدته.هذا..ابتلعت نهى ريقها وقالت:
-بعد اللي حصل أنا مستحيل أعيش معاه تاني يا ابني …ده انسان مش متز ن نفسياً يا فؤاد …ده.د.مر بنته المسكينة ومش معترف بغلطه …حاسه اني مبقتش طايقاه ..مش عايزة أعيش معاه …
مسح فؤاد على وجهه بتعب وقال:
-طيب ممكن تفكري شوية بلاش تأخدي قرارات متسرعة بالشكل ده….شوفي أنا مختلف تماماً مع عم كريم وعارف انه غلطان جداً بس متأكد مليون في المية انه بيبحبك يا ماما ومش هيقدر يعيش من غيرك …أنتِ ممكن تساعديه يتجاوز عقدته ويصلح مشا كله مع نسرين بس مش تتطلقي عشان أنا عارف أنك بتحبي عم كريم …
تنهدت نهى وقالت:
-ده قراري النهائي يا فؤاد أنا مبقتش عايزة كريم خلاص ..بس تتجوز أنت ونسرين هنتطلق أحنا…كده احسن يا فؤاد…أنا وعمك كريم مبقناش ننفع لبعض وانا قولتله كده وأكيد هيقتنع بكلامي …
رغم ان كلماتها كانت صلبة وواثقة الا ان الحزن كان واضح على نهى…هي احبت كريم لن تُنكر الأمر …ورغم كل شئ حدث كريم كان حريص جداً على عدم ايذ ائها …ولكنه آذ اها …آذ اها كثيراً عندما أذ ى ابنته…نسرين التي تد مرت على يده
-تمام يا ماما اللي عايزاه هيحصل …مش هضغط عليكي …المهم متكونيش زعلانة بسبب قرارك ده ..
قالها فؤاد وهو ينظر إليها بعمق لتتنهد بحزن وتقول:
-اكيد زعلانة يا فؤاد كريم جوزي وانا حبيته …بعد أبوك الله يرحمه هو اللي دخل قلبي وعشت معاه أيام حلوة …بس بتيجي علينا فترة وبنقفل من اللي قدامنا …بيبقى الو حش اللي عمله غطا على الحلو وكريم عمل و حش كتير أووي…كفاية انه د مر نفسية بنته…أنا بقيت أخاف منه لانه انسان متقلب وانا مفياش حيل أصلح ..حاولت كتير اقربهم من بعض وفشلت بس ارتاحت عشان هتتجوزها …أنا واثق أنك هتحميها يا فؤاد …واثقة فيك …حتى لو محبتش نسرين واثقة أنك في يوم هتحبها لما تعرف قد ايه هي انسانة جميلة ورقيقة …
صمت فؤاد ولم يتكلم …لم يخبرها انه بالفعل يعشقها…يظن الجميع ان زواجه منها بسبب شفقته عليها ولكن هذا خطأ تماماً …الشفقة هي آخر سبب قد يتزوج نسرين من أجله ..هو يريدها له …لانه يحبها ..صحيح في البداية اراد ان يتزوجها مؤقتاً ثم يتركها لتُكمل حياتها ولكن الآن هو يريدها بالكامل وسوف يقنعها بحبه…وتبقى الغصة الوحيدة بقلبه هو حبها ليوسف ولكنه متأكد تماما ان مشاعرها نحو يوسف ليست حب حقيقي …هي بحثت عن العاطفة به عندما لم تجدها عند والدها
بحثت عنها بالخاج ووجدتها بيوسف …وكم كان يوسف حقـ ير عندما استـ غل صغر سنها وارتبط بها ….كان فؤاد يلقي اللوم كله على يوسف ..متأكد تماماً انه هو من أغو ى نسرين ..هو من حاصرها حتى استسلمت له ….
كان فؤاد مستغرقاً بالتفكير .. وعاقد حاجبيه بقوة …
-فؤاد أنت روحت فين يا بني؟!
صوت والدته انتشله من تفكيره فقال:
_انا هنا يا امي …
أمسكت نهى كف فؤاد وقالت:
-يا بني عايزاك توعدني أنك مش هتسيب نسرين أبداً ولا تجر حها ولا تتجوز عليها …أنا عارفة أنك ممكن تكون مجبو ر على الجوازة دي عشان خاطر تحميها بس أنا عايزاك تفضل معاها.دايماً…عايزة جوازكم.يستمر يا ابني ممكن …
في تلك اللحظة اراد فؤاد ان يعترف لوالدته بحقيقة مشاعرة لنسرين ولكنه فضل الصمت واكتفى بقول:
-متقلقيش يا ماما هفضل أحميها دايماً مش هسيبها أبداً ده وعدي ليكي
كانت نسرين تقف من بعيد تستمع لهذا الكلام والدموع تغرق وجهها …
-ماما نادي نسرين حابب اتكلم معاها شوية …
-حاضر يا بني ..
قالتها نهى ونهضت …
ولجت نسرين الى غرفتها مسرعة ومسحت دموعها ثم ادعت انها تذاكر بالغرفة … ..
فتحت نهى الباب وقالت:
-نسرين فؤاد عايزك …
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تنظر الى انعاكسها بالمرآة رغم ان قلبها يعـ.تصر من الداخل ..رغم الحزن الذي يعصف بها …ورغم الضحيح بداخلها الا أن وجهها كان متجمداً تماماً…عينيها باردة بشكل غريب …لقد قررت ان تتحدث معه وانتهى الأمر …خرجت من غرفتها واتجهت الى صالة المنزل حيث يجلس فؤاد الذي طلب رؤيتها …
ابتسمت نهى ما آن رأتها وقالت:
-واهي العروسة جات ..هسيبكم مع بعض شوية …
ثم نهضت مسرعة وولجت الى المطبخ …نهض فؤاد وهو ينظر إليها مبتسماً …كانت المشاعر بعينيه تفضـ حه ..وكم.شعرت بالشفـ قـة عليه ..انه رجل مثالي.يستحق امرأة افضل منها …امرأة يكون هو مالك قلبها الأوحد ..أمرأة غير مشو هة من الداخل …هي تشعر انها لا تليق برجل مثله …رجل رائعاً مثله ..ما ذ نبه ..فقط ما ذ.نبه …رمشت عدة مرات لكي لا تبكي …اقترب فؤاد أكثر وقبل رأسها مباغتاً …تجمدت هي بين ذراعيه ولكن قلبها اخذ يرتعش بقوة …تراجع فؤاد بإرتباك وقال:
-اسف يا نسرين …هو أنا ضايقتك …
هز رأسها بينما تورد وجهها قليلاً …ابتسم بحماس وقال:
-ايه رأيك نتغدي معايا النهاردة ..هفسحك فسحة حلوة …ها قولتي ايه ؟!
-معلش يا فؤاد مليش مزاج النهاردة ..
تلاشت الابتسامة من على وجهه وقال:
-مالك يا نسرين فيه ايه؟!حد ضايقك؟!عمي زعلك تاني ؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تنظر إليه …ترتب الكلمات في عقلها كي تقولها وترتاح تماماً…
-فؤاد انا حابة اقولك حاجة ضرورية ممكن ؟!
هز رأسه وقال:
-طبعاً اتفضلي قولي فيه ايه ..أنتِ قلقتيني!!!
-أنا مش عايزة جوازنا يكون حقيقي !
قالتها بنبرة حازمة وهي تنظر إليه …لم تحيد عينيها عنه بهت فؤاد وهو ينظر الى عينيها باحثاً عن أي أثر للمزاح …او التردد ..ولكنه وجد عينيها باردة كقطع الجليد …لمعة عينيها اختفت تماماً…كانت نظراتها باردة …عينيها الزرقاء التي كان يغرق بهما دوماً جمدته اليوم …
-نسرين ..أ…
ولكنها قاطعته وهي تقول :
-أنا مقدرة اللي أنتَ بتعمله عشان خاطري عشان كده شايفة ان ملكش ذ نب تتدبس في واحدة زيي …أنت تستاهل الأحسن عشان كده جوازنا هيكون صوري ومؤقت ..لحد بس ما اقدر اعتمد على نفسي وأبعد عن بابا …ولو حابب بعد جوازنا تتجوز واحدة تاني اعتبرني مش موجودة وأعمل اللي أنتَ عاوزه …كتر خيرك لحد دلوقتي أنتَ ساعدتني كتير …
أمسك كتفها وأخذ يهزها بقوة وقال:
-ايه اللي أنتِ بتقوليه ده …معقول لحد دلوقتي مفهمتيش …لحد دلوقتي محستيش بيا …أنا بحبك …وعايزك أنتِ وبس …عايز أحميكي …اعيش معاكي كل حياتي و….
قاطعته بهدوء وهي تدفعه :
-وأنا مش عايزاك …مش بحبك !!!
بهت وهو ينظر إليها….هو كان متيقن انها لم تحبه بعد ولكن ان تخبره هذا بكل صراحة حطم قلبه …وللمرة الثالثة ..للمرة الثالثة ترفضه وتحـ.طم قلبه…
ولكن لا يعرف لماذا تلك المرة كانت قوية للغاية على قلبه …
ضمت نسرين كفها بقوة وهي تنظر إليه …كانت تشعر بالشفقة عليه …وكانت تكر ه نفسها لانها أ.لمته بتلك الطريقة…ولكن ربما هذا أفضل لكي لا يتعلق بها …لكي يتركها قريباً ويتزوج ممن تليق به …
-متزعلش مني يا فؤاد ..دي الحقيقة ..حاولت ومقدرتش …أنا بتمني تلاقي الإنسانة اللي هتقدر تسعدك واحدة احسن مني مليون مرة …أنا مبقاش عندي حاجة اقدمها لحد …أنا حبيت واتجر حت ومش ناوية ادي قلبي لحد تاني حتى لو كان الحد ده انت…
ضغط على كفيه بقوة وقال:
-أنتِ لسه بتحبيه ؟!لسه بتحبي يوسف .
-ايوة لسه بحبه يا فؤاد ومش هبطل أحبه …
ثم ركضت من أمامه..
وبتلك الطريقة قتـ لت الأمل داخله !!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تقف أمام المرآة وهي تنظر الى السلسال الذي يزين جيدها …لمعت دموع السعادة بعينيها وهي تتنهد …قلبها يرتعش من السعادة …تشعر انها الأسعد على الإطلاق….ولكن فجأة أنمحت ابتسامتها وهي تفكر بالعقبا ت التي سوف تواجهها…وتفكر بالاخص بجواهر التي حياتها تد.مرت بسببها هي …هي بالفعل تطمئن عنها دوما ورغم أن جواهر تحاول جاهدة أن توضح لها أنها بخير إلا ان عبير تعرف أن جواهر غير صادقة بالمرة ..هي تعاني وعبير تعرف هذا جيداً…المسـ.كينة تقاو م الجميع…تحا رب لكي تنجو …ضحـ ت من أجلها أنه من المؤسف أنها لا تستطيع أن تساعدها…احيانا تشعر عبير أنها أنا.نية للغاية. لأنها لم تساعد صديقتها …
دعكت عبير عينيها بتعب وهي تحاول ألا تنفـ جر بالبكاء …أرادات أن تكون سعيدة للحظة واحدة دون أن تجـ لد ضميرها وهي تثق تمام الثقة أن جواهر سوف تتولى أمرها جيداً…فهي اذكى منها وأقوى منها ..لا داعي أن تشعر بتأ نيب الضمير …
امسكت الحجاب الأسود ولفته.حول رأسها وتممت على لبسها جيداً ..وخبئت السلسال داخل الحجاب …
ثم خرجت لتحية التي تنتظرها وتُجادل ابنائها …
-أنا جهزت أهو ..
نظرت تحية إليها لتتسع عينيها ثم تصفر بإعجاب وتقول:
-الله الله ايه الجمال ده بس يا بيري …
خجلت عبير بينما تفحصتها تحية بإبتسامة …كانت العباءة السوداء تلائمها تماماً وحجابها الذي من نفس اللون ملفوف بطريقة بسيطة ولكن أبرزت جمال وجهها الذي لم تضع به إلا كحل …..
-بجد شكلي حلو …
-أه والله ده أنتِ زي القمر ربنا يحميكي من العين
ثم اقتربت تحية منها وهمست قائلة:
-قوليلي يا بت لبستي السلسلة …
هزت عبير رأسها بخجل لتضمها تحية بقوة وتقول:
-مبروك يا مرات أخويا …مبروك يا حبيبتي …فرحتلك أووي ربنا يتمملكم على خير …يالا بقا عشان نروح السوق سوا وبعدين أفسحك شوية …
هزت عبير رأسها وخرجت معها وهي متحمسة لرؤية أمير
كانت تحية تمسك علي ابنها بينما عبير تمسك كف عمر ويسيران ببطء …ارتعش قلب عبير وهي تمر بورشة أمير …ابتسمت تحية بخـ بث بينما ثبتت عبير عينيها على الأرض وازاحت حجابها قليلا ليظهر السلسال …رآه أمير الذي أشرقت الابتسامة على وجهه ورمقها للحظات بإعجاب …وشغفه القديم بالنساء اللواتي يرتدين العباءات السوداء عاد بقوة ولكنه سيطر على نفسه بسرعة وهو ينظر أرضاً ويستغفر ربه …ابتسمت عبير وأكملت سيرها وقلبها يتراقص داخل صدرها …كانت تشعر أنها تطير …تلمس الغيوم …تشعر بملايين الفراشات تتحرك بمعدتها أنه سحر الحب الذي يجعلها بتلك السعادة …فالعشق نعمة عندما يكون مع الشخص الصحيح ..وأمير هو الشخص الصحيح …فقط تتمنى بقوة أن يسير كل شئ على ما يرام ..
…
بعد أن ابتعدا اتسعت ابتسامة أمير بسعادة وهم يتمتم قائلاً:
-الحمدلله …الحمدلله
………..
بسوق الخضروات …
كانت عبير تنظر الى كل شئ حولها بدهشة …هذا كان شئ جديد عليها كلياً…ابتسمت وهي تسير بجوار تحية …تلك المرأة الطيبة التي تذكرها بجواهر
ما أن خرجا من السوق ..وقفت تحية وهي تقول:
-يووه نسيت الكرنبة عند بتاع الخضار …اقفي هنا يا بيري متتحركيش عقبال ما أجيب الكرنبة ..
هزت عبير رأسها …
…..
بعد قليل خرجت تحية وهي تحمل الملفوف لتتجمد فجأة وهي ترى توأميها يبكون بينما عبير اختفت …ركضت عندهما وقالت:
-فين عبير يا ولاد؟!
تكلم على وقال:
-جه واحد راكب عربية كبيرة وأخدها معاه بالعافية !!!
……….
بعد ساعة ..
في فيلا شريف ….
دفع الرجل الضخم عبير إليه لتقول عبير:
-أنت ازاي …آه .
صرخت عندما صفـ عها شريف بقوة لدرجة انها وقعت على الأرض ..نظر إليها ببرود وقال:
-أبقي قابليني لو طلعتي من هنا تاني !!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
خرج من حمامه وهو يضع منشفة على خصره وتجمد فجأة وهو يراها تجلس على الفراش ..ما أن رأته حتى شهقت بقوة ونهضت وهي تستدير برأسها وتقول :
-ليه بتخرج من الحمام بالشكل ده ؟!
نظر إليها وقال ببرود:
-على أساس ان ده حمامي ودي اوضتي اللي مقروضغ لما تيجي تدخلي تخبطي بس أنتِ عمرك ما هتبطلي تقتـ حمي اوضتي من غير اذن يا ليان …
زفرت بضيق وهي تستشعر بروده وقالت:
-سوري مش هدخل اوضتك بالشكل ده تاني ..أنا خارجة …
وبالفعل كادت أن تخرج من الغرفة مسرعة الا انه امسك ذراعها وقال وهو يتنهد:
-أسف يا ليان مقصدتش اني اضايقك …اقعدي هدخل الحمام البس واطلعلك ونتكلم….
-مش حابة أتكلم ..
قالتها ببرود وهي ما تزال تُشيح بوجهها عنه الا انه اجبرها على النظر إليه بأنه ادارها ناحيته وأحتوى وجهها بكفيه وقال:
-لا هنتكلم …
ابتلعت ريقها وعينيها أسيره عينيه…هزت رأسها بالإيجاب وهي كالمسحورة ليبتسم لها ويبتعد … ثم أخذ منامته دخل للحمام لكي يبدل ثيابه …بينما جلست هى على الفراش بقلب خافق
…
بعد قليل خرج إليها وهو يرتدي منامته بالكامل ..شعره مبلل ويلتصق بجبينه…شكله هذا جعل دقات قلبها تتسارع …اقترب وجلس بجوارها وهو يقول :
-ها اتكلمي …
أغمضت عينيها وهي تهدئ من دقات قلبها …كان كفها يرتعش وانتبه هو لهذا فأمسك كفها ورفعه لفمه ثم قبله بلطف وقال برقة:
-ليان حبيبتي اتكلمي ايه اللي مضايقك
-موسى أنا من حقي اعرف حاجة عن الماضي بتاعك ..مش معقول الغموض اللي أنت فيه …أنا دايما حاسة أنك مخبي عني.حاجة ورافض تقولها…حاسة أنك خايف…
ارتبك موسى وقال:
-طيب ممكن نأجل الكلام شوية عشان ا…
ولكنها قاطعته وقالت بينما الدموع تتصاعد لعينيها ؛
-لا لا يا موسى مش هأجل حاجة …انت لازم تفهمني فيه ايه ؟!لازم تقولي الحقيقة …مين البنت اللي معاك دي ؟!مراتك.مش كده ..أنا وشوفت صورتها قبل كده معاك برضه وهي راحت فين…ايه اللي حصل في حياتك وخلاك بالشكل ده …قولي يا موسى انت ليه مخبي عليا …
-مش قادر اتكلم يا ليان مش قادر اتكلم قدري تعبي بقا وبطلي زن.لما أبقى مستعد هقولك اللي حصل لكن دلوقتي أنا مش هقدر.أتكلم …
نظرت إليه وقد احتشدت الدموع بعينيها وقالت:
-تمام متتكلمش خلاص يا موسى براحتك …
انسابت دموعها ومسحتها بسرعة ثم أكملت :
-أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي …أنا عمري ما خبيت عنك حاجة …فمش عدل تخبي عني حاجة ..لما تحس أنك عايز تتكلم أنا موجودة ..لكن غير كده لا يا موسى ..
ثم كادت أن تذهب من امامه الا انه شدها إليه وعانقها من الخلف ثم اسند رأسه على كتفها وقال:
-هتسيبيني بعد ما علقتيني بيكي ؟!
-أنا حبيتك يا موسى واديتلك كل حاجة قلبي وثقتي وحياتي لو عايز بس مش عدل ان حد بيدي وحد يأخد كده علطول العلاقات لازم يكون فيها أخذ وعطاء …
ادارها إليه وهو ينظر إليها بعمق …جذب كفها ثم أجلسها على الفراش …سيقول لها الحقيقة..رغم معرفته انه قد يخـ سرها …
أغمض عينيه بقوة وشد على كفها وقال:
-روان ..اسمها روان وكانت مراتي..اتجوزتها …
ارتعشت شفتي ليان وكادت أن تبكي الا أن موسى أكمل:
-وما تت …ما تت هي وحامل في ابني…
-ما تت ازاي ؟!
قالتها ليان بنبرة مرتجفة ليرد هو :
-أتقـ تلت …بأ بشع طريقة ممكن تتصوريها …رجعت من البيت لقيت جسمها واقع على الأرض من غير رأس ..وراسها ..
أختنق صوته وانسابت دموعه وقال بنبرة باكية :
-رأسها كانت معلقة في مروحة السقف !!!
وضعت ليان كفها على فاها بصدمة ثم ابعدت كفها وقالت:
؛مين قتـ لها ؟!
-العصا بة اللي أنا كنت عضو فيها يا ليان هما اللي قتـ لوها!!!!
-أنت كنت مجر م؟!
سألت مصدومة ليرد هو :
-لا كنت أنا الضابط!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *