رواية الشيطان وقع أسيرها(الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

-يا اختي أنا عمري ما شوفت اخويا في الحالة دي ده كان هيتجـ نن عليكي يا بت والله …عملتيه ايه بس ؟!
قالتها تحية وهي تغمز لها بينما هما جالسان على طاولة الإفطار….احمرت عبير بشدة وابتسامة رائعة تكونت على شفتيها تتذكر اللهفة بعينيه عندما رآها تخرج مع جواهر …أنه متيم مثلها تماماً ..غارق حد النخاع في عشقها …انتفض قلبها داخل صدرها والأ.لم اللذيذ يملؤها …هى الآن عاشقة …تعيش أجمل أيام حياتها …
-آه ..فكرتوني بخطوبتي انا وحسين أنا كل لما يكلمني وشى يحمر واحس بفراشات.بتتحرك في معدتي …كانت ايام حلوة ربنا يرجعهولي بالسلامة يارب …
-بإذن الله يرجع وينور حياتك وميسافرش تاني ابدا ..
قالتها عبير بإبتسامة لطيفة لترفع تحية كفها وتقول:
-أمين يا اختي ..يسمع من بوقك.ربنا يا اختي وعقبال ما افرح بيكي أنتِ وأمير يا بت …والله بس تتجوزوا وانا اعملكم فرح وافضل ازغرط للصبح …
احمرت عبير أكثر واتسعت ابتسامتها أكثر …عينيها سطعت بقوة …لم تختبر تلك السعادة من قبل ….كانت تظن أن قرار مجيئها لمصر كان خاطئ …حسنا هي مخطئة كانت اجمل صدفة هي مقابلة أمير نصفها الآخر ..فمن كان يظن ان عبير التي كانت تهرب من الحب …لا تسمح لأحد بإختراق حصونها هي الآن غارقة في العشق …
-انا هقوم أشيل الفطار وأرتب البيت قبل ما الشياطين بتوعي يجوا من الحضانة …
قالتها تحية مخرجة عبير من شرودها لتهز عبير رأسها وتنهض لكي تحمل معها الأطباق …ولكن رنين جرس المنزل جعل تحية تتوقف وتسحب خمارها وترتديه وهي تقول بحيرة :
-ده مين ده اللي جاي من الصبح كده ؟!
ثم اتجهت للباب ونظرت من العين السحرية لترفع حاجبيها بدهشة وهي تتراجع وتقول :
-مين ده ؟!
عبست عبير وهي لم تفهم ما قصدها واقتربت من الباب وهي تنظر من العين السحرية لتنفلت من بين شفتيها شهقة مصدومة …بينما عينيها متسعة بقوة …تراجعت للخلف وهي تقول بتوتر وأمكنها أن تسمع ضجيج قلبها :
-ده …ده بابا !!!…
شحبت تحية وقالت:
-طيب وجاي ليه ؟!ليكون جاي يأخدك تاني ؟!
هزت عبير رأسها وقالت:
-لا مظنش مش هيقدر المرة دي …أنا هفتحله يا تحية وأشوف عايز ايه ..
هزت تحية رأسها لتتنحى قليلا وتسمح لعبير بفتح الباب …فتحت عبير الباب وهي تجمع شحاعتها …فهو لن يستطيع ايذ ائها هنا …
كان شريف يقف أمامها…رأسه مرفوعة ونظراته القاتمة تتركز على ابنته …وبقدر غضبه عليها كان يشتاق إليها …حزين من الوضع الذي توصلوا إليه …هو لم يقصد ابدا ان يؤ ذيها …هو أراد فقط أن ينقذ نفسه من خطـ ر السجن …كان خائف وظن أن ابنته شوف تضحي لتنقذه ولكنها تخلت عنه وهذا حطـ مه فلو تزوجت عبير من عدي كانت ستكون سعيدة …رغم أنه يكر ه أن يعترف بهذا الا ان عدي ليس شخص حقـ ير حتى لو حاول التصرف بلؤم ولكنه يعرف أن داخله شخص طيب القلب ..وربما هذا هو السبب الذي يجعله متأكدا أن جواهر ستستطيع خد اعه …فقط لتحضر الشيكات وهو لن يقف في طريق عدي رشيد مرة آخرى أبداً!!…
-خير يا شريف بيه ؟!
صوت عبير الحاد أخرجه من شروده …كانت النير ان تحتشد بعينيه …فترت شفتيه عن ابتسامة ساخرة وتشدق قائلاً:
-شريف بيه ؟!غريبة افتكرت اني ابوكي يا بيري …كـ.سرتي قلبي …
كانت نظراتها تشع بالكر ه …من الخطأ أن تكر ه والدها ولكن هي فعلت هذا …هي كر هته في تلك اللحظة ..كر هته كثيراً!!
هزت رأسها وقالت:
-عمرك ما كنت ابويا …عمرك ما كنت…
سعلت تحية بإحراج وقالت:
-اتفضلوا اتكلموا في الصالون جوه وانا هعملكم حاجة تشربوها …
ثم انسحبت للمطبخ بينما قالت عبير من بين أسنانها ..
-اتفضل ادخل ..
مشى بالصالة وهو يضع كفيه في يديه …كان ينظر إلى البيت البسيطة بإ حتقار مط شفتيه وقال :
-بقا تسيبي العز اللي في حياتك كله وتيجي تعيشي في المكان ده يا بيري …صحوبيتك مع جواهر خلاكي لسعتي…
عضت شفتيها بغيظ بينما يجلس على الأريكة براحة وهو يضع ساق على ساق ..عبس قليلا وقال :
-الكرسي ده مش مريح …ازاي الناس دي عايشة بالشكل ده …دي عيشة دي ..ده أنتِ دافنة نفسك بالحيا هنا ..جواهر قدرت تضحك عليكي ..هربتك واتجوزت هي عدي وعاشت في العز اللي كانت عايزاه من البداية بس أنتِ مبتفهميش…
نظرت إليه عبير بإ حتقار …كانت لا تصدق الى أي مستوى متدني قد يصل …لقد تجاوز حدوده بالفعل!
-يااه يعني ده كله كان من تخطيط جواهر ؟!مش مثلا حضرتك اللي هد دتها بشيكات علاج والدتها …أنا مش قادرة اصدق المستوى اللي وصلتله…دائماً كنت بسأل ماما هي ليه سابتك وهي مكانتش بترد عليا …بس تخيل ليها حق تسيبك انت انسان مش طبيعي …
سيطر على غضبه بمهارة وابتسم ونظر إليها وقال:
-للاسف بعادك عني لفترة طويلة خلاكي بنت مش متربية…دي مش طريقة تكلميني بيها أنا أبوكي …
-فعلا ابويا اه …ابويا اللي كان عايز يبيعني و …
نهض وصرخ بها :
-افهمي يا غبية افهمي أنا كنت عايز انقذك وانقذ نفسي ..كنت هجوزك ملياردير …واحد تعيشي حياتك كلها مبسوطة معاه …كنتِ هتستفادي وانا هستفاد …لكن أنتِ …أنتِ قررتي تكوني غبية …سمعتي كلام واحدة اغبى منك وهربتي وهي دلوقتي اللي عايشة في العز وأنتِ لا …أنتِ عايشة هنا في الزريبة دي …أنا دايما كنت عايز مصلحتك بس أنت مبتفهميش ..
ضغطت على أسنانها بغضب …كرا هيتها له زادت الآن …فقال بغضب:
-متبصليش بالطريقة دي أنا أبوكي وبنصحك !!!عاجبك العيشة في الز….
-ايوة عاجبني …عاجبني …اني اعيش هنا احسن مليون مرة ما اعيش في بيتك ..احسن مليون مرة ما اعيش مع واحد عايز يبيعني عشان مصلحته يا بابا…على الأقل أنا عايشة مع ناس بيحبوني.
رفع حاجبيه وقال بنفاذ صبر:
-لا وضحي يعني ايه بيحبوكي …قصدك على مين ..الست اللي دخلت ولا الميكانيكي اللي ساعدت وخفاكي في بيته …انطقي يا عبير …
ابتلعت ريقها واحست وكأن الكلمات تطايرت من لسانها فقال شريف بقوة :
-لا لا مستحيل …مستحيل تعملي كده … متقوليش …حبيتي المكيانيكي يا عبير ؟!!حبتيه!!!انطقي …
ارتجفت بقوة ولكنها رفعت رأسها وقالت:
-ايوة بحبه وهتجوزه !!!
بلمح البصر اقترب منها ثم رفع كفه وصفعها بقوة …تراجعت عبير قليلا وهي تضع كفها على وجنتها بصدمة بينما اخترق المكان صوت تحية وهي تقترب وقالت:
-متقربش منها!!!
وضعت الصينية على الطاولة ثم وقفت بين عبير ووالدها وقالت:
-اياك تمد ايديك عليها تاني والا …
ولكن شريف دفعها بفظاظة وقال:
-ابعدي يا متشردة أنتِ …
ثم أمسك ذراع عبير وقال:
-وانتِ هتيجي معايا البيت !!!
ولكن تحية امسكت ذراع عبير وجذبتها إليها وهي تقول بقوة :
-اقسم بالله لو ما مشيت دلوقتي لأصوت وألم عليك أمة لا اله الا الله يا راجل انت …وصدقني انت موقفك دلوقتي ضعيف يعني لو قولت للناس أن دي بنتك هتتحبس ..فاحسنلك امشى بهدوء بدل ما تخرج بفضيحة !!!… يالا…
وشريف كان عاجز تماماً عن الرد …هي محقة موقفه الآن ضعيف جداً…لتحصل جواهر فقط على الشيكات وهو . سوف يتصرف ويأخذ ابنته …
دون أي كلمة آخرى اتجه وغادر ….
…
بعد أن غادر شريف اقتربت تحية من عبير التي بدأت تبكي وضمتها وهي تقول:
-متزعليش ربنا يسامحه بقا ….
بعد لحظات رن جرس الباب بقوة فابتعدت تحية بفزع وقالت:
-ممكن يكون رجع تاني …استني اشوف …
ثم ذهبت ناحية الباب …
لحظات وفتحته ليلج أمير بخوف الى المنزل ويقول :
-أبو عبير كان هنا ؟!خير جاي ياخدها …حاول ياخدها أو …
كان يتكلم بسرعة ولكن تحية امسكت ذراعه وقالت:
-اهدى يا اخويا محصلش حاجة …روح بس شوف عبير وانا رايحة اعملها كوباية عصير ليمون بدل الشاي …
ثم اتجهت بالفعل للمطبخ …
اتجه أمير نحو عبير الواقفة في الصالة …نظر إليها لتتسع عيناه وهو يرى بقعة حمراء مطبوعة على وجنتها…
-ضر بك …
همس بغضب ..لتهز رأسها وهي تبكي …بينما هو اشتـ.عل أكثر …ود لو يقـ تله الآن …ود لو يواسيها … يحتضنها ويخبرها أنه آسف لانه لم يحميها …أغمض عينيه وهو يستغفر ربه ..لا يجب أن يفكر بها بتلك الطريقة …أطرق برأسه وتمتم :
-حقك عليا أنا ..حقك عليا يا عبير اوعدك بعد جوازنا محدش هيلمس منك شعرة تاني ..اوعدك .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-الامتحانات قربت ولازم نركز يا نسرين …انسي كل حاجة دلوقتي وركزي في مستقبلك ….
قالتها ليان وهي تتمسك بذراع نسرين الشاردة…
تنهدت نسرين فآخر مع كانت تهتم به الآن هو الاختبارات ….زفافها اقترب …فبعد الامتحانات مباشرة سوف تتزوج من فؤاد …فؤاد الذي رغم ما فعلته معه الا انه ما زال يعاملها بلطف … لماذا يفعل هذا ؟!لماذا لا يكر هها !!!
ظل ذلك السؤال يؤرق نسرين لأيام ولكنها لا تجد له أي إجابة…هل حبه لها يجعله يصبر بتلك الطريقة ام هي الشفقة !!!
دعكت جبينها بقوة وهي تشعر أنها في دوامة لا نهاية لها ..
-روميو بتاعك جه يا نسرين ..
قالتها ليان بنبرة سعيدة لتنظر نسرين فتجد فؤاد يتوقف بسيارته أمامهما…ارتبكت وهي تطرق برأسها بينما يخرج هو من السيارة ويقول :
-خلصتي محاضراتك ..
هزت رأسها بهدوء …ابتسمت ليان وقالت:
-احم يا استاذ فؤاد نحن هنا …
نظر إليها فؤاد وقال بإعتذار:
-آنسة ليان أنا اسف ..ازاي حضرتك ؟!
ضحكت برقة وقالت:
-اسفك مقبول يا دكتور ..معذور عيونك مش شايفة الا حد معين بس ..
توردت وجنتي نسرين وهي ما زالت مطرقة برأسها… ضحك فؤاد ونظر إلى نسرين وقال:
-فعلا عيوني مش شايفة الا حد معين بس …
امسك كف نسرين وأكمل :
-يالا هنروح البيت ..
هزت نسرين رأسها فنظر فؤاد إلى ليان وقال:
-يالا يا آنسة ليان نوصلك معانا ..
هزت ليان رأسها بالنفي وقالت:
-لا ميرسي حد هيجي ياخدني ..
-تمام مع السلامة ..
-اوك باي..
ودعتهم ليان ونظرت إلى السيارة المنطلقة بسعادة …أنها يعجبها هذا الشاب …هذا هو الشخص المناسب لنسرين ..هو فقط.!!..
قررت أن تتمشى قليلا حول المكان حتى يأتي موسى …للمرة الأولى يتأخر عليها ولكنه أخبرها أنه يجهز لها مفاجأة وهي قررت أن تنتظرها بلهفة ..
فجأة توقفت وهي تسمع أحدهما ينادي يإسمها استدارت لتجد رجل يهتف بإسمها من داخل سيارة وعندما دققت النظر فيه وجدته حسان رشيد عمها…لم تراه منذ سنوات …. ابتسمت ليان واقتربت بلهفة وهي تقول :
-عمي.انت جيت اخيرا من السفر ده عدي هيفرح اووي ..و..
ولكنه قاطعها بجمود وقال:
-اركبي يا بنتي ..
وبالفعل دون تردد استقلت السيارة وكادت أن تتحدث بلهفة لعمها الذي اشتاقت إليه كثيرا ولكن أحدهما كمم أنفها بمحرمة لتفقد الوعي تماماً!!
ابتسم حسان بخبث وقال :
-حق ابويا هيرجع !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *