رواية لمن القرار (الفصل الثالث والثلاثون إلى السادس والثلاثون )بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

الفصل الثالث والثلاثون (3)
**************

استندت بجسدها خلف الباب الذي أسرعت في إغلاقه للتو، تنظر نحو ملامح صديقتها بأنفاس لاهثة وبجسد يرتجف من الخوف.

– لو اتطردت من المستشفى هيكون بسببك..، هتعملي إيه يا حورية في المصيبة ديه

ندبت “حورية” سوء حظها، فضحكت الأخرى وهي تلتقط ذراعها؛ تدور بجسدها أمامها صائحة بسعادة وكأنها حصلت على اليانصيب.

– ده هيكون سبق صحفي في المجلة محصلش

وتنهدت حالمة وقد عادت تستقر بجسدها تنظر نحو ملامح صديقتها القاتمة

– حورية متخافيش الراجل ملحقش ياخد باله من شكلي

وابتسمت وهي تسرد لها مغامرتها التي ترها حظًا قد اتي إليها قبل أن تُطرد من المجلة

– هو يدوب لقطني لما لقطت المشهد بينهم وهوب أختفيت من قدام عينيه

– يا فرحتي بيكِ هوب اختفيتي، أنتِ عارفه ده مين ده

ارتفع حاجبيها متسائلة فاردفت حورية وهي تنفث أنفاسها بضيق

– رجل أعمال، يعني راجل معاه فلوس يقدر يوصل ليكِ وليا واتطرد من شغلي

عادت حورية تندب حظها تنظر نحو الهاتف القابع بين يدين
” عزة ” صديقتها، وأسرعت نحوها تلتقطه منها لترى المشهد الذي سجلته صديقتها.

– الفيديو ميعديش الدقيقتين بس في نجاح صاحبتك ياحورية

واستطردت برجاء تحاول كالعادة نيل دعمها

– صاحبتك قدامها فرصه واحده بس في المجلة وحلمي يضيع

تابعت حورية المقطع المسجل وصوت صراخ المرأة المكلولة على حالها، تترجى الواقف أمامها أن لا يتركها ويطلقها وكم هي تحبه.
توقف المقطع، فهتفت عزة تُحاول إستدراج عاطفتها كأنثي

– راجل طاووس متغطرس زي باقية الرجالة..، زي مكرم خطيبك اللي سابك قبل فرحكم بأسبوع

احتدت ملامح حورية وهي تتذكر ما حدث لها ممن كانت تطير به هيامًا، و ” عزة” كصحفية مبتدئه سيكون لها مستقبل كانت تدوس وتضغط حتى تحصل على ما تُريد.
صرخت حورية بها تدفع الهاتف إليها، وابتعدت عنها تقضم أظافرها

– ضغطي على أوجاعي؛ عشان تظهر روح المرأة الداعمه عندي مش كده؟

طالعتها ” عزة ” بعينين سعيدتين؛ فقد نجح الأمر، ثم دلكت عزة رأسها وانفرجت شفتيها في ضحكة قصيرة خافتة

– شايفة مستقبل صاحبتك المشرق فمتضيعهوش بقي

رمقتها حورية حانقة واقتربت منها تدفعها فوق صدرها

– مستغلة وهتوديني في داهية

ولكن كالعادة كانوا يتعانقان في حب، يتواعدان أنهما دومًا سيكونوا بجانب بعضهم مهما عصفت بهم الحياة

– مكرم ده كان نص راجل ده لو اعتبرناه راجل يعني، ده أنا رقصت يوم ما عرفت إن الجوازة اتفركشت

وحورية تعود لدفعها فوق كتفها هاتفة
– أه قاعدت جانبك وبقينا زي الخيار المخلل جانب بعض

فابتعدت عنها “عزة” تهندم من ثيابها وانحنت تربط رباط حذائها

– فشر إحنا مخللناش، إحنا بس في عصر السرعة

وبعدما كانت “حورية” تستعد لما هو قادم، كانت تنسى ما حدث وأصبح الأمر وكأنه لم يكن

– تعالي أما اشوفلك الطريق وأخرجك من المستشفى
……………
طرق طاولة مكتبه بطرقات متتالية، يُحاول جاهداً أن يخرج طاقة غضبه بشئ ولكن غضبه لم يقل وهو يستمع لحديث محاميه ومديرة التسويق التي تخبره كم تراجعت أسهم شركة مستحضرات التجميل خاصته

– جسار بيه حضرتك لازم تطلع توضح صحة الفيديو بأي طريقه

اغمض جسار عينيه يحاول استجماع شتات نفسه متسائلًا

– مين البنت ديه

ومحاميه كان يعطيه الإجابة قبل أن ينسحب من أمامه

– كل المعلومات هتكون عندك يا فندم خلال ساعة

ترك المحامي الغرفة مسرعاً، فتنهدت الواقفة وقبل أن تفتح فمها للحديث، كان هاتفه يدق.. وأصبح يومه إتصال وراء اخر والكل يحاول أن يستفهم الأمر ويُصلح الأمور بينه وبين زوجته.
……….
والأمر كان مختلفاً لدي جيهان التي أخذت السعادة ترقص في عينيها، لا تستوعب أن الحظ لم يخونها وقد جاءت الفرصه دون أن تسعي وتخطط.
زفرت أنفاسها براحة ومتعة وهي تستمع لمقطع الفيديو عبر وسائل التواصل الإجتماعي والجميع متعاطف معها، والمنشط الصحفي أصبح تريند يتداوله الجميع خاصة النساء داعمين لها.
تعالا رنين هاتفها فالتقطته تنظر نحو الرقم الغير مدون في سجل هاتفها

– مدام جيهان إحنا مجلة ” INW” محتاجين نعمل مع حضرتك ريبورتاج صحفي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *