رواية أحببتك ولكن(ج5) بقلم سهام صادق

**البـــــارتـــــ الســـــادس والثـــلاثــــون**
ذهبوا إلى الحفلة سويًا، وكانت في حديقة منزل سارة، وكان معظم الموجودين يدل مظهرهم على أنهم من أصول عربية.
عندما رأت سارة حسام، ذهبت إليه سريعًا، وعلى وجهها ابتسامة واسعة.
سارة:
ـ اتأخرت كده ليه يا حسام؟
حسام بأسف وهو يقدم لها هديته:
ـ معلشي يا سارة، وكل سنة وإنتِ طيبة.
سارة بنعومة تتمتع بها:
ـ وأنت طيب يا حسام… وااااو، بجد الهدية جميلة أوي!
ثم قالت لكي تغيظ هنا:
ـ على فكرة، أنا لسه محتفظة بالسلسلة اللي هديتهالي في عيد ميلادي اللي فات.
كل هذا وهنا كانت تنظر إليهما وتستشيط غضبًا رغماً عنها وبقدر المستطاع حاولت عدم إظهار غيرتها.
نظرت سارة إلى هنا، ثم قالت:
ـ أنا مبسوطة أوي إنك قبلتي دعوتي…
هنا، وهي تحاول أن تكون لطيفة:
ـ كل سنة وأنتِ طيبة، مكنتش أعرف إنها حفلة عيد ميلادك، كنت جبتلك هدية.
سارة برقة وهي تمسك يد حسام:
ـ ميرسي يا حبيبتي، بس كفاية هدية حسام… تعال يا حسام أعرفك على صحابي، نفسهم يشوفوك من كتر ما حكيتلهم عنك.
حسام، وهو ينظر إلى هنا:
ـ ثواني وراجع.
هنا بغيظ في نفسها:
ـ في ستين داهية أنت وهي…
**في ناحية أخرى في الحفلة…**
كانت سارة تقف أمام حسام، وقد بدء الضيق يظهر على وجهها وقالت بأستياء:
ـ حرام عليك اللي بتعمله فيها ده، إنت مش شايفها هتموت من الغيرة إزاي؟
أنطلقت من شفتي حسام تنهيدة طويلة ثم قال:
ـ متخافيش، هصالحها.
سارة:
ـ يا سلام! طيب ليه تزعلها كده ما دام هتصالحها؟ وكمان أنا قررت مش هستمر في التمثيلية دي… أصلًا مراتك شكلها إنسانة بريئة وهادية وبأفعالنا ديه ممكن هتكرهني.
ضحك حسام:
ـ هو مش ممكن ده أكيد.
سارة:
ـ إيه؟ لا، أنا هروح أقولها على كل حاجة…
ثم التفتت ناحية هنا، فوجدتها تغادر الحفل.
سارة:
ـ حسام، دي شكلها هتمشي. حرام عليك بجد، أنا لو مكانها كنت زماني موتك دلوقتي… روح وراها يا حسام، دي شكلها بتحبك أوي.
غادرت هنا الحفل ودموعها تنساب على خديها. هي تحاول أن تبدو قوية، لكن قلبها الأحمق الذي بدء يغفر له قرر أن يخونها.
ثم ذهبت سريعًا بأتجاه منزلهم، فمنزل سارة كان قريبًا منهم.
دخل حسام ورائها وقال:
ـ ممكن أعرف إزاي تروحي من غير ما أعرف وتمشي كمان لوحدك؟





