رواية ممرضة دمرت حياتي(8_14) بقلم شيماء سعيد

حلا بفرحة ….والله قلبى مش مستوعب السعادة دى كلها ، وحاسه إنى بحلم.
غنيم …لا صدقى ، وانا هعيشك ملكة متوجة ، فى بيتى وطلباتك كلها مجابة ، حتى لو طلبتى لبن العصفور .
حلا بحرج …غنيم انا عايزة أقولك حاجة مهمة .
غنيم وقد لمس قلبه ، ذكر اسمه على لسانها هكذا بدون حاج .
فطلب منها أن تردده مرة أخرى .
فضحكت قائلة …مهو خلاص انت غنيم وانا حلا بس من غير بنتى .
غنيم …أنتِ هتكونى كل حاجة فى حياتى ، حبيبتى وزوجتى وصديقتى وامى وبنتى ،كل ده فى نفس الوقت .
بس عايزة تقولى ايه ؟
حلا …عايزة أقولك ، انك لو مكنتش الحاج غنيم صاحب محل الملابس المبسوط ، وكنت حتى عامل بتشتغل بأجرك زينا ، كنت برده هحبك واتمنى نجوز .
فمفتكترش ابدا ، انك عشان غنى وهتحقق كل اللى نفسى فيه ، عشان كده عايزة اتجوزك .
ابتسم غنيم لصفاء ونقاء تلك الجوهرة التى أمامه ، التى تعد كتزا ثمينا له قائلا …صدقينى انا مصدق ده ، لانى قلبى فعلا بيعرف يفرق بين الحب الحقيقى والحب الزائف اللى شوفته كتير فى حياتى عشان مجرد فلوسى وبس .
ثم تابع بحب
انتِ كنزى الغالى يا حلا ، وفرحة ايامى كلها .
وأثناء ذلك الحديث ،وصل مفرق الجماعات وهادم اللذات أمام الكافيه .
وأشارت تلك الحية علا إلى أولاده مكان وجود والداهم وحلا .
فانفجرت الدماء فى عروقهم وهما يرون أباهم فى تلك الجلسة الرومانسية .
فهمى …والله عال ، فاكر نفسه نوغة وبيحب لسه .
فصكت مروة على أسنانها بغيظ مردفة …اه منها العقربة دى ،كل ده يطلع من البت دى .
نورا وقد تطاير الشر من عينيها ….سبونى عليها انا هعرفها مقامها .
يلا بينا جوا ليهم، وأنا هخلى اللى ما يشترى، يتفرج عليهم .
إبتسمت علا بنصر لتحقيق هدفها ،وانتظرت بلهفة مشاهدة تلك المشهد ، بل وأخرجت هاتفها لتصور تلك اللحظات لتوثقها لديها وتشهد جميع الناس عليها .
ولا حول ولا قوة الا بالله.
…..
إمتلىء الحقد قلوب أبناء غنيم ،واحمرت وجوههم غضبا وكان الشيطان جلس على رؤوسهم ، ولم يضعوا فى اعتبارهم أن من سيلومنه ويعاتبونه ويجرحونه هو والدهم ،من سهر على تربيتهم ورعاهم وأفنى عمره من أجلهم ،وحرم نفسه من الراحة وأنفق عليهم حتى تزوجوا .
أما آن له أن ينعم مثلهم بالدفء وان تكون له زوجة يسكن إليها .
أليس كفى بهم أن يتركوه ، يعانى الوحدة .
فلا أنهم راعوه وانسوا وحدته ولا أنهم تركوه ينعم بزوجة مثلهم .
وهذا كله من آجال المال الفانى .
وأخرجت تلك الحية علا هاتفها لتسجل الواقعة بالصوت والصورة ،لكى تفضحها فوق روؤس العلن .
وبينما غنيم يعيش حالة من الحب مع حلا واتفقا على تحديد يوم ليتقدم لها .
وتكاد الفرحة تطل من أعينهم والسعادة ترفرف حولهم فى سكينة وهدوء .
إذ ينقض حولهم ابناءؤه ، فتفاجىء بهم حوله .



