رواية أنا وأنتي يساوي(الفصل الثالث عشر إلى الأخير)بقلم سارة محمد سيف | Complete Novel – Reading App

الحلقة 13
********
أجلت فريده الحديث مع مرام حتى الصباح لتتأكد ان مرام اخيرا قد هدأت لتستطيع الحديث معها بعقل فلا تتفوه بكلمات جارحه فهي تحبها كثيرا وتفهمها وتعرف اسلوبها ولكنها انسانه ايضا ولديها مشاعر واحاسيس وعلى الرغم منها قد تجرحها هي ايضا او تحزن منها بشده وقرر سيف انا ينام مع فريده بينما توجهت مرام الى غرفتها دون حتى انا تقول تحيه قبل النوم وبعدما جلست فريده مع سيف في السرير حدثته قائله: تيجي نقرأ قرآن قبل ما ننام يا سيفو؟
سيف بسعاده: ماسي يا ديده
امسكت فريده بالمصحف فهي من عادتها ان تقرأ ولو سورة من القرآن قبل النوم فاختارت سورة صغيره إلى حد ما وسهله وهي عبس: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
“عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى”
فقاطعها سيف: يحني ايه؟ انا مس فاهم حاجه!
فريده:هههههههههه بس كدا؟ حاضر يا سيدي انا هاشرحلك!
سيف منصتا: ماسي
فريده: زمان كان جه واحد اعمى مش بيشوف وكان كمان فقير وغلبان للرسول عليه الصلاة والسلام وكان وقتها الرسول قاعد مع واحد غني اووي وبيكلم عن الدين يمكن يقتنع بيه ويدخل في الاسلام فلما دخل عليه الفقير دا الرسول راح كشر في وشه و دور جسمه ناحيه الغني وساب الفقير دا !
سيف : بس كدا مس ينفع!…المفلوض ما يعملس كدا
فريده:هههههه صح يا سيفو ما علشان كدا ربنا حب يعاتب الرسول براحه عشان غلطته دي فنزل السورة دي وقاله انت تعرف منين يمكن الاعمى الفقير اللي انت اديته ضهرك دا لو كلمته يبعد عن حاجات وحشه كان بيعملها ويبقى انسان كويس او تقوله على خير يعمله ويعمله فعلا لكن بقى الغني اللي انت بتحاول تقنعه بالدين دا واحد اصلا مش فارق معاه انت واقف في صفه ومعاه ليه؟ انت اصلا مش المفروض تعمل حاجه غير انك تقول الخير فين وتتكلم عن الدين وهو حر لكن الشخص اللي جاي خايف من عذابي عقابي ليه انت بتبعد عنه بتلتهي بالغني!
وهنا وجدت فريده ان سيف قد خلد للنوم وشعرت هي ايضا بالنعاس فوضعت مصحفها واطفأت النور متثأبه اتجهت للنوم….
————–
وصلت هند وأحمد غرفتهما أخيرا بعد عرس صاخب وسفره متعبه
أحمد وهو يضمها اليه: اخيرا بقيتي مراتي بتاعتي حببتي!
هند بخجل: بحبك!
أحمد: لا لا انا كدا مش حملك !… واحده واحده عليا لاحسن يغمى عليا دلوقتي قدامك
هند بفزع: لالالا
أحمد بغمزه: خايفه عليا؟
هند وهي تنظر في عينيه: وان ما خفتش عليك هاخاف على مين؟
أحمد: ايــــوووووه يا ابو حميد!..والله امك دعيالك
هند:هههههههههههه مش للدرجه دي
أحمد: للدرجه دي واكتر كمان… دا كفايه عليا الضحكه دي! بحبك !
هند: بس انت حبتني امتى؟ انا مالاحظتش عليك اي حاجه!
أحمد:ههههههه ما انا باعرف اخبي كويس
هند: بجد حبتني امتى؟
أحمد بجديه: وتصدقيني؟
هند: اكيـــــد
أحمد مداعبا انفها بانفه: من اول مرة شوفتك فيها تقدري تقولي كدا من اول زعيقه ههههههههه
هند:هههههههه ودا من ايه بقى؟
أحمد: اول مره حد يقولي اللي بتعمله دا غلط ويكلمني بالطريقه دي
هند: على كدا بقى انت بتحب الزعيق! خلاص ابقى فكرني اصبحك بزعيقه وامسيك بزعيقه!
أحمد بمكر: لا انا بقى هاصبحك ببو…سه وامسيكي ببو…سه
هند: هاروح اغير هدومي بقى
أحمد بخبث: ايه مش هتصلي يعني؟
هند بارتباك : اه اه
أحمد: متوضيه؟
هند: ايوه
أحمد: طب يلا بينا
بعد تأديتهما الصلاة اقترب أحمد منها قائلا: ايه؟ مش هتغيري؟
هند بارتباك وخجل: اه هادخل اغير واجي!
اوقفها أحمد ممسكا بذراعها فنظرت له بفزع: الفستان
هند وهي تبتلع ريقها بصعوبه بسبب قربه الشديد منها: ماله؟
أحمد: فيه سوسته من ورا !
هند بغباء: وايه يعني؟
أحمد بابتسامه لا تعرف سببها: هتخلعي الفستان ازاي من غير ما تفتحيها؟
هند بعد نحنحه: هاتصرف
أحمد بدهشه: ازاي يعني؟
فكرت هند باجابه فلم تجد فاخبرها: وعلينا من دا كله بايه؟ تعالي افتحهالك انا
ادارها ليفتح لها سحاب ثوب عرسها الذي كان يليق بها ويظهر جمالها الهادئ وكان الثوب قطعه واحده باكمام للمحجبات
هند بتوتر: بتعمل ايه؟
أحمد بهدوء: بافك الطرحه
هند: ليه؟!
أحمد شارحا: عشان الطرحه نازله على السوسته ومدارياها
نزع أحمد اخيرا الطرحه عن رأسها بعد ان اكتشف انها لا تنفصل عن طرحه رأسها نفسها وما ان نزعها حتى انهمر شعرها كشلال حرير فاقترب منه أحمد ليستنشق عبيره وبعد فتره
هند بقلق: مش يلا بقى؟
أحمد بعد فهم: يلا ايه؟
هند: افتحلي السوسته!
أحمد وقد افاق اخيرا: اه اه السوسته طيب
فتح لها أحمد السوسته أخيرا لكن يده لمست جلدها الناعم عن غير قصد منه فاقشعر جسدها لتلك اللمسه فاغمضت عينيها مبتلعه ريقها بصعوبه بينما اكمل أحمد تلمس ضهرها ثم ادارها اليه ضاما اياها هامسا في أذنها : انا باقول اخلعك انا الفستان كله بالمرة بقى
—————
كانت الساعه تدق معلنه تمام الثالثه والمنزل يعمه الظلام ولا ينيره الا ضوء قد تسرب عبر النوافذ والشرفات لينير قليلا مظهرا ظلا يتحرك بهدوء إلى داخل احدى الغرف حتى توقف بجوار سرير تنام عليه فتاة بعمق ولكن ما ان اقترب الظل منها حتى سمع صوت هاتف يرن من ثم توقف بعدها بلحظات لتصدر حركه في الغرفه المجاورة فارتبك لحدوث شئ ليس بالحسبان ومن توتره الشديد لم يلحظ كأس الماء الذي اصطدمت به يده فاوقعته محدثا ضجيجا هز هدوء المنزل فنهضت الفتاه على ذلك الصوت ونظرت بفزع صارخه باعلى صوتها ولكنه استدرك نفسه ووضع يده على فمها ليخرسها عند ذلك فتح الباب فجأة يتبعه نور المصباح لينير الغرفه فقد كانت في منتصف صلاتها عندما سمعت صوت انكسار الكأس فلم تهتم وتابعت صلاتها ولكن ما ان انهت صلاتها حتى سمعت صرخه مرام فركضت إليها وهي ما تزال في إسدال الصلاة لتجد ذلك الرجل الملثم الذي يقف فوق رأسها ويضع يده على فمها ليخرسها محاولا ازاله اثار النوم عنهما وفجأة اخرج ذلك الملثم خنجرا من جيبه مشيرا لفريده ومرام : اللي هتنطق فيكوا هادبحها عند ذلك ظهر خلف فريده بعد لحظات من الصدمه سيف الذي كان يمسح عينيه الذي عندما رأى السلاح في يد ذلك الغريب حتى بدأ يبكي
نهرها الملثم: سكتيه!
فرديه وهي تضم سيف اليها ونظراتها معلقه بذلك الملثم: سيف حبيبي اهدى شويه! ممكن ؟ ما تخافش انا معاك ومش هيحصل حاجه
حاولت مرام النهوض ولكنه دفعها مرة أخرى فحاولت النهوض ثانيه فظل يدفعها فلم ينتبه لفريده التي أتت من خلفه لتهوي بتلك المزهريه على رأسه فوضع يده على رأسه ليسقط على الارض عندها اقتربت فريده من مرام لتسحبها للنهوض تدفعها مع سيف للخروج من الغرفه وتلحق هي بهم ولكن مرام كانت مصدومه وتسير بقوة دفع فريده لها بصعوبه فكان تحرك بطيئا وكافيا حتى يتدارك الملثم نفسه وينهض لاحقا بهم ممسكا بأخر من كانت تسير فيهم مهددا اياها بالفندق
قائلا بغل: عاملالي نفسك شجعية السيما وبتضر…..بيني بالفازه!
حاولت فريده دفعه ومقاومته نهرها وهو يقاوم حركتها: اهدي بدل ما اغزك وتلاقي نفسك غرقانه في دمك
لو تهتم لكلامه فهي كانت تخاف ان يمس مرام او سيف الذي تركته والدتها لديها امانه واثناء ذلك امرت مرام سيف بان يذهب إلى الغرفه المجاورة ويحادث أكرم ليأتي بسرعه فاطاعها فانتهزت الفرصه لتساعد فريده التي ما زالت تقاوم ذلك الملثم فامسكت بذراعه التي تحمل الخنجر وظلت تجذبها وفريده تضر؟؟؟؟به بيديها وقدميها حتى استطاعت ان تستدير وتضر؟؟؟؟؟ب تحت الحزام فدفع بمرام بقوة فاصطدمت بالحائط ودفع بفريده فوقعت ارضا ولكنهما لم تيأسا فقد اقتربتا منه ليسحيا منه السلاح الممسك به ولكنه كان متشبثا به بقوه حتى تمالك نفسه واتجه الى مرام التي القتها دفعته الاخيره بعيدا وكانت عيناه تحملان معنى الشر الحقيقي
وحاول ان يطعنها ولكن فريده اندفعت ممسكه بيده محاوله انزلها بعيدا عن اختها فقد اوشكت على الوصول اليها واخيرا استسلمت يده تحت الضغط وسقطت ولكن غارزة الخنجر في خصر فريده التي صرخت بقوة قائله لمرام من بين انفاسها: قومي خدي سيف وسيبوا الشقه بسرررعه
عند ذلك تحركت مرام وهي تنظر للدماء التي تتدفق بسرعه ولكن عند سماعها صرخه فريده: قولتلك امشي!!!
ركضت مسرعه وحملت سيف وخرجت من المنزل بملابس المنزل وبدون حذاء وشعرها يتطاير مع حركات الهواء بينما نظر الملثم الى مكان خرج مرام وهم ان يلحق بها فلم يشعر بيد فريده التي امتدت نازعه عنه القناع الاسود ورأت وجهه ثم فقدت…..وعيها!
—————-
في غرفه تشبه التي يقيم فيها أحمد وهند كانت ندى نائمه بين ذراعي آدم الذي يضمه بيد ويده الاخرى تداعب خصلات شعرها السوداء ويهمس لها بكل حب: بحبك
ندى: وانا بحبك
آدم وهي يرفع وجهها إليه وقد قطب حاجبيه: بتقوليها كدا ليه؟ ايه زهقتي مني؟
وضعت ندى سبابتها على شفاهه: اوعى اسمع منك الكلمه دي! انت حبيب عمري اللي عمري ما هاقدر اعيش من غيره!
آدم وقد عاد لهدوءه: اومال مالك؟
تنهدت ندى بحده: قلقانه!
آدم: من ايه؟
ندى وقد شردت: على سيف … حاسه انه حصل حاجه
آدم محاولا طمئنتها: هههههه لا ما تقلقيش تلاقيكي بس قلقانه عشان اول مرة تبعدي عنه مش اكتر
فكرت ندى في كلامه فهو منطقي ولكن فجأة نهضت لتجذب هاتفها من فوق الكمودينو
آدم بدهشه: هتعملي ايه؟
ندى وهي تبحث عن نمره فريده: هاكلم فريده
آدم بنفس الدهشه: يا بنتي الناس زمانها نايمه! الصباح رباح
ندى وهي تضع الهاتف على أذنها: مش مطمنه يا آدم وبعدين الفجر دلوقتي هيأذن هناك فأكيد هتصحى قبليه تصلي او على الاقل تصلي الفجر نفسه
آدم: ايه؟
ندى: ماحدش رد
آدم: يبقى لسه نايمه
لم تكن فريده نائمه ولكن كانت منشغله مع ذلك الملثم فمن أين يأتيها النوم !
ندى: هاحاول تاني
فجأة أجابها صوت سيف الباكي فقد دخل الحجره وامسك بالهاتف ولكنه ما زال لا يعرف القراءة فكيف يجد اسم أكرم ليهاتفه وعندها سمع رنين الهاتف فأجاب ليجدها امه: السلام عليكم
سيف ببكاء: مامي!
ندى بفزع : في ايه يا سيف؟ بتعيط ليه؟
سيف:اصل فيه حلامي دخل البيت وكان ماسك ملام ودوقتي ماسك ديده!
ندى وفزعها يزداد : حرامي!
آدم بفزع لتلك الكلمه التي سمعها: فيه ايه يا ندى!
سيف: ملام قالتلي كلم خالو أكلم بس انا مس عالف لقمه يامامي!
ندى لسيف وهي تشير لآدم ان يتنظر: طيب يا سيف ما تخفش انا هاكلم أكرم دلوقتي وابعتهولكوا!
فجأة سمعت ندى صوت فريده وهي تصرخ قائله: امشي!!!!!!!!!
وتلاه صوت باب يرتطم بالحائط نتيجه دخول مرام لتحمل سيف بسرعه الذي اسقط الهاتف عن غير عمد
ندى: الو الووو! سيف!
واغلقت الخط عندما لم تسمع جوابا
آدم وهو يمسكها بقوة من ذراعيه ويهزها: فيه ايه يا ندى!
ندى: حرامي دخل عليهم لازم اكلم اكرم يروحلهم حالا وبالفعل اتصلت بأكرم الذي كان يغط في نوم عميق ويجيب بصوته النائم: ايوه!
ندى بصراخ: حضرتك نايم وفيه حرامي دخل على بيت فريده يا بيه!
نهض أكرم فزعا: حرامي! حرامي ايه؟
ندى بنفس النبره: انت لسه هتسأل! اجري روحلهم!
أكرم: حاضر حاضر
واغلق الخط وركض الى غرفه مصطفى ليقظه: مصطفى مصطفى!
مصطفى وهو ما زال نائم: مش عايز اكل
أكرم بعصبيه: اكل ايه دلوقتي انت التاني فز قوم!
قبض أكرم على كوب الماء الموجود بجواره وسكبه على وجه مصطفى ليستيقظ مصطفى بفزع قائلا: غريــق!
أكرم: يا اخي فز بقى!
مصطفى وهو يمسح عينيه من الماء: فيه ايه!
أكرم: حرامي دخلت بيت فريده ومرام لازم نروح نلحقهم قبل ما يحصلهم حاجه !
وعند سماع اسم فريده هب مصطفى مسرعا :طب يلا بينا بسرعه
أكرم وهو يتجه الى الباب: يلا ايه بالبيجاما؟ روح غير وحصلني على تحت!
واتجه كلا منهما إلى خزانته يرتدي ملابسه مسرعا وتقابلا عند الباب وانطلقوا بالسيارة ناهبين الطريق بسرعه!وكلا منهما يفكر في امر ذلك اللص الغبي فكيف يفكر لص في دخول ذلك الحي الفقير وهوأغنى ما فيه هو قلوب اولئك الناس واغلى ما في بيت عبدالرحمن هو تلك الفتاتان!!
——————–
بيت اوشك على الهلاك… لا يدعى بيتا بل انه مجرد حطام تحيطه المقابر فقط لا تسمع في سوى صوت تلك ذئاب الجبل التي تعوي وصوت صورصور الليل وهو يأن تنظر بداخل ذلك الحطام فتجد جسد ضئيل متكوم مكتف اليدين والقدمين وعندما تقترب منه تجد عينيه مغمضتان ومعالم الألم الصامت ترتسم على ذلك الوجه النائم!…. بينما يقف شخص على باب ذلك الحطام متحدثا في هاتفه بصوت الكئيب: قولتلك اخدتها هي ليه… ولعاشر مره بقولك شافت وشي! لو سبتها كانت اول ما تفوق هتعرفني! انتي نسيتي انه ليا سوابق ولا ايه؟
-ما كنت قتـ,ـلتها !
-ههههههه بكل سهوله كدا؟ هو انا ناقص قواضي كفايه اللي عليا!
بنرفزه: طب انا ماكنتش عايزه الزفته اللي عندك دي انا كنت عايزه اختها التانيه!
-اعملك ايه يعني؟ نصيبنا وقع في دي…نطلب بدلها الفديه وخلاص وكدا كدا اللي كان هيدفع في التانيه هيدفع في دي!
-انا اخترتك لانه حد ثقه بالنسبه لي رشحك ليا يا سعد!
سعد: يا هانم انا سداد بس الظروف جت كدا اعمل ايه؟
بعد تفكير: خلاص خلاص … المهم تطلب الفديه اللي اتفقنا عليها وخلي بالك من الزفته اللي عندك دي!
سعد: يا باريهان هانم ما تقلقيش كله تحت السيطره هههههه
واغلق سعد الخط واتجه إلى فريده وهو يمسك بزجاجه مياه ويسكبها على وجهها فتبدأ بالافاقه فلا ترى شيئا في البدايه فتحاول اغماض عينها وفتها من جديد قائله: انا فين؟ وانت مين؟
سعد:هههههه اسألتك كتير يا حلوة ودي مش بشره كويسه
اقترب منها سعد يحاول ان يزيح عنها إسدالها الذي ما زال عليها فحاولت ابعاد نفسها عن يده على قدر استطاعتها هاتفه فيه: عايز ايه؟
سعد ببراءة: عايز اشوف الجرح بتاعك عشان اربطه!
فريده بحزم: لا مش عايزه! سيبني وابعد عني!
سعد: يا بنت الحلال انا عايز مصلحتك لو سبتك هتفضلي تنزفي لحد ما تتصفي وتمو…..تي!
فريده: انا عندي امو…..ت ولا واحد زيك يشف جسمي ولا يلمسني!
سعد: وليه الغلط دا بقى؟ دا جزاتي يعني؟ … طب بصي هاربطلك القماشه دي على الجرح عشان النزيف يقل شويه
فريده: انا هاربطها لنفسي
سعد: ما ينفعش افكك يا بطه …. انا اللي هاربطه
فريده باصرار: يا انا اللي اربطه يا مش هتقربلي!
سعد وقد تعب من مجادلتها فقد انهكته منذ انا رأته في منزلها ويشعر بالصداع من اثر ضر؟؟؟؟بتها ويعلم جيدا انها لن تستطيع الذهاب الى اي مكان وهي بهذه الحال فالقى اليها قطعه القماش قائلا: هاخرج بره 10 دقايق وهادخل كدا حلو؟
وانصرف سعد بعد ان فك قيدها وتركها لترى جرحها فحاولت تبين عمقه ولكن ضوء النهار لم يتصاعد بعد فهوعلى وشك فاستسلمت لفكرة ربطه فقط فهي لاترى شيئا على أي حال !
—————–
آدم يساعد ندى في تجهيز الحقائب وهي تبكي قائله: حجزت على الطايرة الجايه؟
آدم: ايوه هتطلع كمان ساعتين
ندى: انا لازم اقول لهند
آدم: ما بلاش… كفايه احنا دول لسه في شهر العسل!
ندى من بين دموعها: لو خبيت على هند لما تعرف مش هتسامحني وانا لو كنت مكانها كنت هاضايق لو حد خبى عليا!
خرجت ندى من غرفتها واتجهت إلى غرفه هند وآدم يلحق بها ودقت على الباب بقوة من توترها
آدم: براحه مش كدا! هيقوموا مفزعين!
عندما سمعوا طرقات الباب نهض أحمد ليرتدي ملابسه واسرعت تفعل مثله ايضا هند
أحمد: ندى آدم خير؟
آدم: خير ان شاء الله
هند قد لحقت بأحمد: فيه ايه يا ندى؟
ندى هي تبكي أكثر: حرامي حرامي هجم على البيت بتاع اخواتك
هند بصدمه: ايــــــه!
الحلقة 14
**************
ركضت مرام حامله سيف بين ذراعيه وظلت تركض حتى وجدت نفسها تقف على بيت بأول الحي وتدق بابه لتفتح لها السيده زنوبه: مرام!
فزعت زنوبه لحالتها فاسندتها لتدخل وكانت مرام وسيف كلا منهما متشبثا بالاخر واجلستها زنوبه على الاريكه وذهبت إلى الداخل لتحضر لها بطانيه لتدفئها لعل ارتعاشها يتوقف من ثم أحضرت لها كوبا من الليمون الساخن لتهدئ اعصابها
زنوبه بقلق: مالك يا مرام فيه ايه يا حببتي بس؟
فجأة تركت مرام سيف ينزل من حضـ,ـنها ويقف ينظر اليهم بصمت ورأي كيف ألقت مرام بنفسها بين ذراعي تلك السيده لتبكي وتبكي وتبكي دون توقف….
وصل أكرم برفقه مصطفى وصعدوا بسرعه إلى شقه عبدالرحمن ليجدوا الباب مفتوحا على مصرعيه كما تركته مرام بعدما ركضت خارجه فدخلوا وكلا منهم ينادي منتظرين سماع إجابه مرام و فريده وسيف او على الاقل أحدا منهم حتى دخل أكرم غرفه مرام فرأى تلك البقعه الكبيرة من الدماء على الارض فصرخ بصوت عالي: مرااااااااااااااااااام
عندها لحق به مصطفى وقد صدم ايضا لرؤية تلك الدماء: فـ..ر..يـ..د..ة
جاءت أم جلال القاطنه في الشقه المقابله بسرعه : فيه ايه ؟
لترى تلك البقعه من الدماء تبدأ بالصراخ كأي من بنات حواء ليجتمع الجميع ويتصل أحد الجيران بالشرطه ومازال مصطفى وأكرم كلا في صدمته لاحتمال فقده المرأة التي يحب ! ونسي كلا منهما أمر سيف…
——–
التفتت زنوبه الى مرام تاركه النافذه لتخبرها: دي عربيات بوليس..انا باقول تروحي توريهم نفسك عشان يعرفوا انك بخير
مرام وهي تنظر الى سيف النائم على الاريكه بجوارها ثم تعود بنظرها الى زنوبه: مش قادره اتحرك وسيف نايم لو صحي فجأة ومالقنيش جنبه هيتخض… توقفت لتبكي قليلا وتعد للحديث قائل: دا غير اني لو سمعت حاجه وحشه عن فريده انا ممكن امو؟؟؟؟؟؟ت فيها!
زنوبه وهي تقوم بامساك ملابسه وتطلق بعد التفافات بها: تفي من بؤك بعد الشر الشر بره وبعيد ! ان شاء الله هتكون بخير
مرام: يا ريت!
زنوبه وهي تمسك بحجابها وتضعه على رأسها وتفتح الباب: انا هاروح اقولهم انك عندي… ليجي حد من عيلتك يا بنتي ولا فريده تكون قلقانه عليكي ولا حاجه
انطلقت زنوبه الى منزل مرام وهي تدعو في سرها ان تكون فريده بخير وان لا يصيبها مكروه وصعدت إلى البنايه وحاولت دخل الشقه ولكن العسكري منعها: ممنوع يا ستي
زنوبه: بس انا عايزه اشوف الظابط ولا حد من اللي هنا … اصل مرام والواد الصغير موجودين عندي يا ابني!
كان الضابط ومعه أكرم الجالس في حالة انهيار ومصطفى من يتحدث مع الضابط محاولا ان يتمالك اعصابه فقد يتوصل لشئ يفسر ما حدث عندما سمعا كلام تلك السيده فاسرع اليها مصطفى وتبعد الضابط وبالنهايه أكرم: انتي عارفه مكانهم فعلا؟
زنوبه: ايوه يا ابني هما عندي في البيت دلوقتي
أكرم بلهفه: يعني مرام عندك!
زنوبه: اه هي والواد الصغير اسمه … اسمه…
الضابط: سيف؟
زنوبه: ايوه اسم الله عليك سيف
مصطفى بتردد: اومال ما جبتيش سيرة فريده ليه؟ هي مش معاهم؟
طرقت زنوبه بيدها على صدرها بشده قائله بفزع: لهو فريده مش هنا؟
الضابط: لا احنا جينا ماكنش فيه حد هنا
أكرم: يعني هي مش عندك؟
زنوبه: مرام جاتلي وهي شايله الواد وكانت بتتنفض يا حبة عيني وعماله تبص وراها ولما هديت وحكيتلي اللي حصل وقالتلي انه بعد ما المزغود الهي يجحمه مطرح ما راح بعد ما ضر؟؟؟ب فريده بالسـ,ـكينه ….
صرخ مصطفى: سكينه!…… يعني الدم اللي جوا دا بتاع فريده!
الضابط: استنى بس يا أستاذ مصطفى خلينا نسمع للاخر…كملي يا حاجه
اكملت زنوبه: لما ضر…..بها بالسـ,ـكينه زعقتـ,ـلها فريده وقالتلها تاخد الواد وتجري بعيد وفعلا مرام خدته وجاتلي البيت لكن انا ما شوفتش فريده!
أكرم: وانتي بيتك فين؟
زنوبه: هنا يا ابني على اول الحي مش بعيد
أكرم: طب ممكن تاخدينا عندك لو سمحتى؟
زنوبه مرحبه: البيت بيتك يا ابني تنور وتأنس
أكرم: تسلمي يا حاجه
واتجه الضابط وبعض العساكر برفقته بينما كان أكرم يمسك بذراع مصطفى الذي فقد الاحساس بالدنيا ومايدور حولها فقد كان تفكيره ينصب على فريده وهو يتذكر تلك الدماء فهي لها وبدأت يبكي بصمت فنظرت له زنوبه وقد لاحظت دموعه: بتحبها يا ابني اوي كدا؟
مصطفى وهو ينظر اليها: اكتر من نفسي
زنوبه وهي تطرق على كتفه بهدوء: ان شاء الله تكون بخير و ربك هيعطرك فيها
مصطفى: آمين آمين ادعيلها يا حاجه
زنوبه بابتسام خفيفه: مش محتاج تقولي يا ابني دي زي بنتي ربنا يحرصها ويخليها لشبابها ويرجعهالنا بالسلامه
وعندها وصلوا الى منزل زنوبه ففتحت الباب بمفتاحها قائله: اتفضلوا اتفضلوا دا البيت نور !
دخل أكرم فوجد فتاة تلبس عباءة واسعه جدا جدا عليها وتضع حجابا وتشبه في ملابسها السيده زنوبه وملامحها شاحبه وعينيها حمراوان من كثرة البكاء ولكن على الرغم من اختلاف شكلها ولكن عرف هويتها عن طريق قلبه الذي ما ان رأها حتى بدأ يدق مرة أخرى معبرا عن فرحته برؤيتها مجددا …..
الضابط: حضرتك الآنسه مرام عبدالرحمن
مرام هامسه: ايوه
الضابط: ممكن تحكيلنا كل اللي حصل لو سمحتي؟
مرام وقد بدأت بالنحيب مرة أخرى وهي تروي ما حدث للمرة الثانية لتنهي حديثها قائله: بس مش عارفه حصل ايه لفريده ! هي كويسه؟
أكرم بأسف: مش عارفين
نظرت له بدهشه: ازاي؟
أكرم: ماكانتش في البيت لما وصلنا!
مرام: ازاي!… يعني هيكون الحيوان دا عمل فيها ايه!
الضابط: اهدى يا انسه مش كدا
أكرم للضابط: ممكن ناخدها ونمشي؟
الضابط: اه احنا خلصنا كلامنا خلاص…بس لو افتكرتي حاجه تاني يا ريت تتصلي وتبلغينا
وانصرف الضابط مع العسكر ونهض أكرم شاكرا زنوبه لحسن ضيافتها لهم ولمرام وسيف واتجه ليحمل سيف وينصرف عندما لاحظ ان مصطفى مازال جالسا فناداه: مصطفى!… يلا يا ابني
نهض مصطفى ليخرج بلا حول منه ولا قوة حتى اوقفته زنوبه بابتسامه صغيره قائله: صلي صلي يا ابني وادعيلها كتير ربنا ينجيها هو وحده اللي عالم بحالها دلوقتي وهو القادر على كل شئ!
———–
دلف سعد إلى حيث توجد فريده قائلا: اخبار الجرح ايه؟
فريده بسخريه: يهمك اوي؟
سعد: طبعا … ما هو لو جرالك حاجه انا اللي هاروح في داهيه!
تجاهلته فريده قائله: انت عايز مني ايه؟
سعد وهو يضحك: كل خير …. فدية صغيره بس مش اكتر.. شوفتي بسيطه ازاي؟
فريده بتفكير: ومين اللي قالك انه عندي فلوس او عند أهلي؟
سعد ضاحكا في خبث: يمكن مش عندك ولا عند أهلك بس عند حبيب قلب أختك او جوز أختك التانيه مش فارقه المهم الفلوس توصل بس!
فريده بشرود: أكرم؟
سعد: اسم الله عليكي ما انتي طلعتي نبيهه اهو!
فريده فجأة : عايزة اصلي!
سعد بدهشه : نعم ياختي؟
فريده بقدر ما تستطيع من قوة: عايزه اصلي!
سعد ضاحكا: لاكون خطفت الخضرة الشريفه وانا ماعرفش
فريده: خضرة ولا مش خضرة انا عايزه اصلي!
سعد: مافيش مصليه هنا
فريده باصرار: مش مهم … قولي القبله فين وهاتلي شويه مايه اتوضا
سعد وهو يضع امامها زجاجه مياه مشيرا لاتجاه القبله: كدا
فريده: هو الضهر أذن؟
سعد: هوهوهو دا العصر خلاص قرب
لم تنتظر فريده لتسمع المزيد او لتتأخر أكثر من ذلك فاعطت ظهرها لسعد لتتم وضوءها فشعر سعد ببعض الحرج فتركها محدثا نفسه :كدا كدا مش هتعرف تهرب بحالتها دي ولو حاولت هاحصلها دي مافيهاش نفس !
ضغطت فريده على نفسها لتستطيع النهوض ولكن ما ان انهت اول اربع ركعت من السنه ونهضت لصلاة فريضه الظهرفلم تستطع الاستمرار في الوقف وبدأت تترنح فاثناء ركوعها ضغطت على الجرح وتحاملت عليه باكثر مما يتحمل فعادت النزيف يزداد مره اخرى…كان سعد يقف على الباب ينظر للخارج ويلتفت إليها بين الحين والآخر ولكن عندما رأها تترنح أسرع إليها مسندا إياها لتجلس بجوار الحائط ودت في تلك اللحظه ان تدفعه بعيدا وتمنعه من لمسها ولكن لم تكن تشعر بنفسها من كثرة الألم فقد ترك الجرح دون خياطه او حتى تطهير ساعات طويله
سعد: مش خلاص صليتي كفايه بقى وارتاحي شويه
فريده: لا لسه ما خلصتش
استدارت في اتجاه القبله مره أخرى ولحسن حظها كان اتجاه القبله ملائما لها حتى تستطيع الاتكاء بظهرها على الحائط وبدأت بصلاتها جالسه فتركها سعد متعجبا من امرها فكيف تصلي وهي بهذه الحال وهو كان كلما شعر فقط ببعض التعب او بشكل أصح ببعض الكسل كان يترك الصلاة ويجعلها تتراكم عليه حتى يعجز عن تأديتها لكثرتها هذا عندما كان يصلي من الاساس فقد هجر صلاته منذ توفيت والدته وأصبح وحيدا فشعر وليعاذوا بالله ان ذلك الرب الذي حرمه من اخر شخص مهما في حياته لا يستحق تلك العباده….
نسي قول الله تعالي “ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص في الاموال والانفس والثمرات بشر الصابرين” صدق الله العظيم
بعد انتهاء فريده من صلاة الظهر وما يليها من سنه اصبحت تصلي دون توقف حتى سلمت من احدى صلواتها التي لا تعلم ما عددها فسمعت أذان العصر فرددت مع الأذن وقالت الدعاء حيث قال رسول الله صلى الله علي وسلم “من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيام” وايضا قال الرسول الكريم “من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا ،غفر له ذنبه”
متذكره حديث سيدنا محمد “لايرد الدعاء بين الآذن والإقامة” فبدأت تدعو الله أن يرحمها وينجيها ويبعد عنها من يريد الضرر بها او بإخوتها أو بالمسلمين جميعا وسألت الله حسنه الخاتمه وشفاعة النبي لها وان يرزقها فسيح جناته هي وكل من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله واستمرت في دعاءها حتى سمعت الاقامة فقامت بتأدية صلاتها ولكن ما إن انهتها حتى سقطت مغشيا عليها….
-ماخلاص يا إيمان اهدي شوية!… إن شاء الله البنات بخير!
إيمان بصوت عالي: خير! وهيجي منين الخير وانا حاسه بقلبي وهو بياكلني عليهم كدا!
عبدالرحمن متنهدا: ما انتي كل مرة بتسافري وتسيبيهم بتقلقي ايه الجديد بقى؟
إيمان وهي تنظر الى اللا مكان: الجديد ؟ الجديد انه اول مرة أحس انه فيه نار والعه في قلبي كدا كأن فيه واحده منهم جرالها حاجه يا خوفي
عبدالرحمن: طب هدي نفسك كدا واقري المعوذتين وان شاء الله خير
إيمان وهي تعود لتفقد اعصابها: بردوا بتقولي خير!… انا هاتصل بيهم اطمن لاحسن أكتر من كدا هتجنن
عبدالرحمن مستسلما: طيب بس كلميهم بهدوء بلاش تخضيهم على الفاضي كدا
اشارت له بالموافقه وذهبت لتهاتفهم وبعد قليل بقلق أكبر: لا دا كدا مش طبيعي وكدا يبقى فعلا فيه حاجه!
عبدالرحمن وقد تسرب اليه بعض قلقها: ايه في ايه؟
إيمان: لا تليفون البيت بيرد و لا موبايل فريده ولا موبايل مرام!
عبدالرحمن: انتي هتقلقيني ليه؟… يمكن بيصلوا العصر ولا حاجه
إيمان: لا انا مش هاستنى أكتر من كدا … انا هاتصل بأم جلال يمكن تكون عارفه عنهم حاجه!
دقت أزرار هاتفها للاتصال بجارتها: السلام عليكم
أم جلال: وعليكم السلام يا إيمان… قلبي معاكي يا حببتي
إيمان وقد اعتصر قلبها خوفا: ليه؟ هو حصل ايه يا ام جلال؟
أم جلال بدهشه: لهو انتي ماتعرفيش اللي جرا؟
إيمان بخوف حقيقي: ايه اللي جرا؟
وبدأت أم جلال بسرد ما حدث منذ سماعها صراخ بالشقه المجاورة ونداء أكرم ومصطفى على الاختين ومن أثر الدماء التي رأتها وصولا للشرطه التي حضرت وانصرفت تاركه أحد العساكر على باب الشقه واختفاء الفتاتان ومعهما الطفل الصغير … قلب تلك الام لم يستطع سماع ان فلذة كبدها قد أصبها مكروه فشهقت بقوة وغابت عن الوعي تاركه سماعة الهاتف تتدلى من يدها وصوت أم جلال يصرخ قائلا: آلو! يا إيمان!….
—————–
كان القلق هو الشعور السائد في فيلا السويفي كان الجميع مجتعين في صالة المنزل تضم هند مرام لتخفف عنها بينما تنتحب مرام وقطرات الدموع تنزل من عيون هند في صمت وتجلس من الجهه الاخرى لمرام صابرين تحاول التخفيف عن تلك المسكينه التي عاشت اصعب لحظات حياتها بينما يقوم أحمد بمحاولات عديده مع أشخاص ذوي نفوذ للوصول لمكان فريده وهوية خاطفها وتصدر آدم و أكرم إحدى الارائك يتوسطهم مصطفى الذي وضع رأسه بين يديه ناظرا للارض والد؟؟؟؟؟موع تهطل منه دون توقف فقد تبدل حاله مع أكرم فعندما اطمئن أكرم لسلامة مرام حتى عاد للسيطرة على نفسه على عكس مصطفى الذي فقد أعصابه منذ معرفته أن فريده هي صاحبه تلك الدماء التي رأها وأيضا لا يعلم ماذا قد حل بها تلك الحبيبة الضائعه….دخلت ندى كاسرة حاجر الصمت القائم في المكان: أخيرا سيف نام … فضل يعيط ويقول ديدة لحد ما تعب ونام
صابرين: إن شاء الله ترجع بالسلامه
دق جرس الفيلا معلنا عن قدوم زائر فاتجه ياسين لفتح الباب ويرى من الطارق فوجد إيمان وعبدالرحمن وقد شحب وجههما كشحوب المو….تى فقد ذهبا إلى أم جلال وأخبرتهم انها لا تعلم أكثر مما قالت حتى اتت زنوبه لترى اذا كانت هناك أخبار جديده فاخبرتهم بان الشابان أخذا مرام معهما فاتجهوا فورا الى منزل السويفي
ياسين: أهلا أهلا عبدالرحمن اتفضلوا
دخلا وما ان رأت مرام والدتها حتى ركضت مسرعه لترتمي بين أحضانها كما اتجهت هند إلى والدها ليجد كلا منهم الراحه في حـ,ـضن الاخر و الشعور بالاطمئنان والتخفيف من حده غياب فريده وعندما جلس الجميع وهدأت الاشواق قالت مرام باكية: أنا السبب أنا السبب
إيمان وهي تستمر في البكاء: ما تقوليش كدا يا بنتي
مرام: ماقولش كدا ازاي بس … الراجل كان هيضر…بني انا بالسكينه بس هي فادتني ودافعت عني مع اني ما استاهلش!… انا كنت لسه مزعقلها ومتريقه عليها وحتى ما قولتلهاش تصبحي على خير وسبتها ودخلت اوضتي ورزعت الباب في وشها عشان ما تفكرش تكلمني!…كل دا ومش عايزاني اقول كدا!..عمرها ما غلطت في حقي وكانت بتعاملني كصديقه أكتر منها اختي الكبيرة! عمرها ما غصبت عليا بحاجه حتى الحجاب كانت بتدعيلي ربنا يهديني وتنصحني بس انا كنت باركب دماغي ولما روحت قولتلها انا هاتحجب فرحة لي اكتر من فرحتى انا لنفسي! وفي الاخر يحصلها دا كله بسببي!
ياسين لتهدئتها: دا حرامي… بس نصيبه دخل اوضتك انتي يا بنتي مش أكتر
أحمد: لا يا بابا… دا كان قاصد مرام نفسها لانه الظابط قالي انه اوضة فريده هي الاسهل في دخولها عشان جنبها مواسير كبير يقدر يدخل منها لكن غرفه مرام ابعد…. غير كدا البيت ما اتسرقش منه حاجه
عبدالرحمن بذهول: يعني هيكون عايزين مننا إيه؟ ومن مرام بالذات؟
ندى بتفكير: يمكن عشان يطلبوا فديه
إيمان: بس احنا معناش فلوس يعني ولا شكلنا يقول انه معانا فلوس كتير مستعدين ليها
صابرين: وبعدين ما اتصلوش ليه لحد دلوقتي مادام الموضوع كله فديه؟
أحمد بعقل: أكيد بيدونا وقت عشان اعصابنا تتعب وبمجرد ما يتصلوا نوافق على اي مبلغ باي شروط!
مصطفى منفجرا: بس بقى بس!… انتوا قاعدين تتكلموا واحنا اصلا مش عارفين هي حيه ولا ميته!… مش عارفين الحيوان دا حطها فين!ولا جرحها عامل ازاي!… عالجها ولا سيبها تمو…..ت !
عاد البكاء يزداد مرة أخرى بعد كلمات مصطفى واتجه إليه آدم مهدئا :يا ابني اهدى مش كدا… يعني بايدينا ايه ما عملنهوش!
مصطفى بعصبيه: ماهو دا اللي هيجنني … احنا قاعدين متكتفين … المستـ,ـشفيات مالهاش اثر يعني سيبها كدا تنزف عادي!… قلقان عليها وخايف بس مش عارفه اعملها ايه!… حاسس اني متربط!
أحمد واضعا يده على كتف مصطفى: ادعي ربنا يفرجها
عند هذه الجمله نهض مصطفى خارجا وحاول أكرم اللحاق ولكنه لم يستطع فقد أخذ سيارته منطلقا بها بعيدا وكأنه قد تذكر شيئا قد غاب عن باله!
صلت فريده كثيرا وظلت تدعو الله لتجد فجأة الباب يفتح واثناء سلامها رأت ظلا يتجه إليها ويمد يده لها لتمسك بها ويساعدها على النهوض فنظرت لوجه ذلك الغريب لتجده مصطفى يبتسم لها مادا يده قائلا بهدوء: يلا قومي معايا
فريده بدهشه: انت جيت هنا إزاي؟ وعرفت مكاني منين؟
مصطفى بنفس الابتسامه: قلبي…قلبي دلني على مكانك
فريده بخجل: ومال قلبك ومالي؟
مصطفى بغمزة ومازال محتفظا بابتسامته: يعني مش عارفه؟
فريده لتغيير الموضوع: يعني هتاخدني على فين؟
مصطفى: على مكان أحلى من هنا
فريده باصرار: ايوه… يعني على فين؟
مصطفى وهو يمد يده اكثر إليها: تعالي وانتي تعرفي
وما ان همت بامساك يده حتى ظهر شبح اسود طويل خلف مصطفى افزعها فصرخت في مصطفى: حاااااااسب
وهنا شعرت بيد تهزها: انتي مش عايزه تقومي تصلي المغرب ولا ايه؟
فريده وهي تفتح عينيها بفزع وتنظر حولها لتجد انها مازالت سجينه ذلك الشخص الكريه:هو أذن؟
سعد: ايوه ولما ما صحتيش لوحدك قولت أصحيكي مع اني كنت هاسيبك
فريده: لا كتر خيرك
ناولها زجاجه مياه اخرى : خدي اتوضي بدي عشان التانيه خلصت وانا هاخرج بره شويه واجي … اتوضي برحتك
تركها تتأهب لتأدية فرضها فقد افاقها ليس لتصلي فقط بل ليطمئن انها مازالت على قيد الحياه فمنذ ان اغمي عليها بعد صلاة العصر وهي راقده دون حركه ولكنه سمعت بعض الهمهمات التي لم يفهم منها شيئا!
اخرج هاتفه بالخارج ليضغط عددا من مفاتيحه: الو
صوت انثوي ناعم: الو
سعد بضحكه خبيثه:هههههههه تصدقي صوتك حلو وانتي لسه صاحيه من النوم كدا؟
باريهان: عايز ايه؟ اخلص!
سعد: ما براحه يا جميل مايبقاش قلبك حامي كدا
باريهان بتأفف: يووووه ما تخلص يا زفت
سعد: زفت زفت مادام منك يا جميل!… على العموم انا كنت عايز اعرف احنا هنتصل بيهم امتى؟
باريهان: مش دلوقتي … سيبهم على نار شوية
سعد: يا قاسي انت يا ابو قلب جامد …. وليه دا كله؟
باريهان بغل: انت اه ما عرفتش تجيبلي البت اللي كنت عايزاها بس جبت اختها فاكيد دلوقتي هي عماله تاكل في نفسها ومقطعه نفسها من العياط على اختها حبيبتها و البيه تلاقيه مضايق على حبيبة القلب خليه بقى يبقى يشبع بيها وتحرق في دمه ودمها اكتر
سعد:ههههههه مش قولت قاسي!….
باريهان: المهم على الفجر كدا ابقى اتصل بيهم … اكيد مش هيجلهم نوم من غير ما يطمنوا على السنيورة اللي مرميه عندك بس اهو حتى ولو ناموا يقوموا مفزوعين
سعد: هههههههههههه شكلك مغلولة منهم اووي
باريهان: اكتر مما تتخيل
سعد: طب سلام بقى لما ادخل اشوفها
باريهان: روح.. وخلي عينك عليها
اغلق سعد الخط وما كاد يدلف الى الداخل حتى تعالا رنين هاتفها قبل ان يغلقه فردد متأففا: ايوه
-ايه يابني فينك مختفي كدا؟ يومين لا حس ولا خبر؟
سعد: ورايا شغل يا هشام… عايز حاجه؟
هشام بقلق: شغل ايه دا؟ وما قولتليش ليه انه انت بتشتغل؟
سعد بتأفف: هو انت كنت امى! ما تحل عن دماغي يا هشام
هشام: اكيد حاجه مشبوهه تاني… يا ابني انت حالف لتودي نفسك في داهيه!
سعد: اروح في داهيه اروح النار حتى …مش شغلك!
هشام: طيب خلاص براحتك بس انت فين دلوقتي؟
سعد: ليه؟
هشام: عايز اشوفك يا أخي
سعد:طيب طيب هاجيلك بكره الصبح؟
هشام بشك: وليه مش دلوقتي؟
سعد: يوووووه انا هاقفل احسن
واغلق الهاتف نهائيا حتى لا يستمع لالحاح صديقه ودلف إلى فريده ليجدها تصلي فقد سمع أذن العشاء قبل اتصال هشام به فتركها تصلي وجلس بعيدا مخرجا سيجارة ملفوفه يدويا وبدأ بشربها والتلذذ بزفرها في الهواء وهو يضحك بسعاده فدائما المخدرات كانت سبب سعادته الوحيده ….
———-
ظل مصطفى يقود السياره بسرعه عاليه كأنه يسابق الريح حتى اوقفها فجأة على أحد جانبي الطريق ليقف قليلا متذكرا كلام تلك السيده”صلي صلي يا ابني وادعيلها كتير ربنا ينجيها هو وحده اللي عالم بحالها دلوقتي وهو القادر على كل شئ!” ويليها كلمات أحمد” ادعي ربنا يفرجها” فاتجه الى مسجد كان على بعد خطوات منه وتوضأ وصلى كثيرا واستغرق في الدعاء ….يا الله كم نسيتك وكم عصيتك لقد الهاني حزني عنك عوضا عن أن يقربني إليك..سامحني يالله..اقبل توبتي يا رب فانت ارحم الراحمين…ارجوك لا تحرمني منها فهي أملي في الحياة امل حصولي على السعاده الحقيقه أعدك يا ربي ان اطيعك منذ الآن لن أفعل ما يغضبك وسوف اتقرب إليك وافعل ما ترغبه وما يجعلك ترضى عني…. فإن كانت حبيبتي تحبك وتطيعك فكيف لي أن لا أفعل… انت من بيدك وحدك ان تعيدها إلي فاعدها لي يا الله سالمه معافاه…بمجرد ان اجدها سنتزوج بعد رضاك بالطبع يا الله ثم كفكف دموعه هاما بخروج حتى سمع شخصا من خلفه يناديه : يا ابني!… استنى يا ابني!
مصطفى ملتفتا وهو يشير الى نفسه مستغربا: انا؟
الرجل ذو اللحيه البيضاء والعباءة البيضاء حتى سبحته كانت بيضاء لم يكن هناك غيره بالمسجد ولم يره مصطفى عند دخوله يجوز بسبب شروده او انهماكه في صلاته ودعاءه
ابتسم الرجل ابتسامه اضاءت وجهه : ايوه انت … تعالا يا ابني
توجه إليه مصصطفى كأنه لا يستطيع الرفض وجلس بجانبه:خير يا حاج
الرجل بنفس الابتسامه: انت كنت ماشي؟
مصطفى وهو يهز رأسه بالايجاب: ايوه
الرجل والابتسامه لا تفارقه: مش هتستنى تصلي الفجر؟
مصطفى بدهشه: الفجر؟
الرجل: ايوه…دا خلاص كلها عشر دقايق ويأذن
مصطفى بعفويه: بس انا ما باصليش الفجر
فاتسعت ابتسامه الرجل: بتحب الحكايات؟
مصطفى بعجب: مين مش بيحبها؟
الرجل: طيب اسمع الحكايه دي مني..
عشان أصلي الصبح جماعه….. ظبطت المنبه قبل مانام
وقبل الفجر ما يجي بساعه…..ضر…ب الساعه 4 تمام
اتخضيت من صوته خضه…..قعدت بعدها متضايق
غلبت الشيطان وقومت اتوضه….. لقيت نفسي بعدها رايق
إتوضيت والوضوء عبادة…..وقوام فردت السجاده
وصليت الوتر بعد القيام…..وحمدت ربي على الاسلام
وطلبت طلبات كتير….. ماهو انا في التلت الاخير
مش كده بس لأ وكمان…..قعدت شوية أقرأ قرآن
بأحكامه كلها ومنها الغنه…..وفجأة سمعت صوت الأدان
أنزل الجامع أصلي السنة؟….. ولا في البت هي كمان؟
هي ثوابها في البيت أكبر…..بس بصراحه خوفت اتأخر
صحيت اللي عندي في البيت….. وقوم عالباب جريت
فتحت الباب جالي اكتئاب…..ماشي لوحدي والسلم ضلمه
قوموا صلوا ….. ياناس يا ظلمه
اول ماخرجت من العمارة…..قابلني واحد بسجاره
بصلي من فوق لتحت…..وقالي لو سمحت!
عايز منك كبريت…..قولت:بسيبه في البيت
قالي طب هات ولاعه…..قلت له بص في الساعه
ده معاد الصلاة تعالى صلي…..الجامع قريب هنا قدام
سمعني بقول له صلي قال لي…..عليه الصلاة والسلام
وكان هيمشي قلت استنى….. وكلمته عن النار والجنه
الراجل خاف من العذاب….. وحب الجنه فاستجاب
حسيت بنشاطي اتجدد….. وخدته من ايده عالمسجد
لقيت واحد صحبي في بلكونته…..شكله اتضايق لما شوفته
هو ساكن فوق الجامع لزق…..قلت له انزل قال لأ
قولت لصاحبنا اللي اهتدى….. انهارده عمرك ابتدى
ولو سمحت سيبنا لوحدنا…..واسبقني انت واتوضه
ومتنساش تقول لربنا…..وعجلت إليك ربي لترضى
استجاب وراح في ثواني…..فبصيت لصاحبنا التاني
قولت له الشيطان بيغويك…..قال صلي ع اللي هيشفع فيك
ومن الآخر ماتضايقنيش…..ولسه ربنا مهدانيش
قولت له ربنا يهديك…..بس انت حاول تتوب
قال لي ربنا يديك…..ويصلح بيك القلوب
ومتوجعش دماغي ودماغك…..وابقى خدني على جناحك
وانا هابقى اصلي بعد ساعه…..قلت لأ لازم في جماعه
قعد يعيد لي ويزيد لي…..ومبرراته اي كلام
مره يقوللي كاللوا في رجلي…..ومرة تعويره في الابهام
وقال لي طب ايه يضر ….. لو صليت قبل الضهر
قولت له لأ هن بقى وحاسب…..صلاة الجماعة شئ واجب
ومينفعش بعد شروق الشمس…..فانزل بقى وبطل هلس
قال لي من الآخر انا حر…..والصبح معاده لحد الضهر
قولت له طب فين أخوك…..قال بيصلي بعد الشروق
مشيت وانا بضر….ب كف على كف…..الناس خلاااص عقلها خف
كنت من البرد هتجمد…..وانا واقف بتكلم معاه
المهم دخلت المسجد…..وعلى طول أقيمت الصلاه
يووووه فتتني السنه…..ما احنا قبل كده قولنا
نصلي على طول في البيت…..بس برضه وقتها حسيت
ان انا برضه كسبان…..ربنا هدى بيا إنسان
صليت وجنبي اتنين….. تلاته بس ورا الامام
صلى بينا ركعتين…..وحصل مشكله بعد الختام
انا بعد ما بعدت بعيد…..واستغفرت ربنا على ذنبي
راح صاحبنا الجديد…..يسلم ع اللي صلى جنبي
قال له اتق الله يا مبتدع…..ياللي بسلام بعد الصلاه منخدع
قال له هو السلام بقى ذنب…..قال له ايوه ومرض في القلب
رحت له وقلت له براحه….. الراجل مايعرفش ده لسه جديد!!
قال من الآخر كده وبصراحه…..انت باين عليك مبتدع أكيد
بتشجعه على الفسق والفجور؟…..كلامه خلى دمي يفور
ومسكت نفسي بقدر امكاني…..وصاحبنا قال مش جاي هنا تاني
وأخينا التاني ده مطنشه…..مع إن هو اللي طفشه
فكلمت أخينا بكل هدوء…..وسألته عن حكم في الوضوء
فجأه لقيته سكت ومبلم…..أنا قلت يا سلام سلم
بقى عامل فيها علامه…..وانت مش عارف تتوضه
قال لي اخرج من هنا بالسلامه…..طردني شر طرده
قلت انا قاعد للشروق…..قال لي اخرج من هنا بالذوق
عملت نفسي مش سامع…..فجأه لقيت أخوه بيندهله
أتاري العمارة اللي فيها الجامع…..بتاعة حد من أهله
خرجت وانا بهرش في دماغي…..وحاسس اني مش متفائل
منهج الوسطيه بقى لاغي…..ده متشدد وده متساهل
بقى ينفع نحرق دمنا…..وكل يوم نسأل بعضنا
البركه ليه راحت مننا؟؟…..ده احنا بنفوت في كل فرض!!
يا جماعه من رحمة ربنا…..ان مخسفش بينا الارض
بمجرد انتهاء الرجل من تلاوة قصته حتى رفع الأذن ليضع الرجل يد على فخذ مصطفى مشجعا بابتسامته: يلا نستعد لصلاة الفجر
رفع مصطفى رأسه لذلك الرجل الذي يشع وجهه نورا غريبا ووجد نفسه يشعر براحه كبيرة بداخله ودب النشاط في جسده ناهضا بابتسامه مشرقه على وجهه الوسيم ليتوضأ من جديد وقد اتخذ عهدا على نفسه بصلاة الفجر في وقتها في المسجد….!
——–
طار النوم من عيون الجميع فالكل قلق على فريده وجلس ياسين مسندا رأسه بيده ومع ذلك كانت رأسه تسقط ليستيقظ من غفوته ويعتدل في جلسته ويعود لنفس الوضعيه
عبدالرحمن: اتفضل انت يا ياسين ارتاح …احنا كفايه متقلين عليكوا وقاعدين في بيتكوا وكمان هنقلق راحتكوا اكتر
أكرم مسرعا: البيت بيتك يا عم عبدالرحمن ما تقولش كدا
ياسين: دا ان ما شالتكوش الارض نشلكوا في عنينا
صابرين: اكيد يا ياسين هو بيقول كدا بس عشان يعرف غلوتهم عندنا
إيمان: الله يكرم اصلك يا صابرين…انتوا اللي غاليين علينا اوي
صابرين: طب يلا يا ياسين عشان ترتاح وتنام شويه!
ياسين رافضا: لا لا انا مش نعسان دا الدوا هو السبب
عبدالرحمن مشجعا: اطلع واسمع كلام مراتك احنا قاعدين اهو
ياسين مستسلما: طيب بس لو عرفتوا حاجه قولولي!
أحمد: ما تقلقش يا بابا
غادر ياسين بصحبه زوجته ليرتاح قليلا وهنا دخل مصطفى الى المنزل وقد بدا هادئا ومسيطرا على اعصابه لدرجه استغربها الجميع
مصطفى بهدوء: فيه جديد؟
أحمد باختصار: لا
فجأة تعالى صوت احد الهواتف بنغم رنين عاليه ليكتشف أكرم انه هاتفه ولكن الرقم غريب فاجاب مستغربا: السلام عليكم!
صوت غليظ: هههههههه هو انا هاخلص من الخضره الشريفه اللي عندي هتطلعلي انت كمان؟
أكرم بعدم فهم: أفندم؟
الصوت الغليظ: لا ما تاخدش في بالك …وعليكم السلام يا سيدي
أكرم بملل: شكل حضرتك فايق وانا مش فايقلك بصراحه
الصوت الغليظ:ههههههههههه عشان السنيورة اللي ضاعت منكوا… يووووه قصدي اتخطفت منكوا؟هههههههه
أكرم وقد بدا عليه الاهتمام: فريده؟ وانت عرفت منين؟ انت مين؟
وبمجرد سماع الجميع لاسم فريده ينطق في ذلك الحوار حتى انتبه الجميع واقترب مصطفى من أكرم
الصوت الغليظ:هههههههه حيلك حيلك يا عم … اه هي …وعرفت منين فعشان هي عندي … لكن انا مين دا مش مهم… المهم انا عايز ايه!
أكرم: وعايز ايه ! أكيد فلوس! كام؟
الصوت الغليظ :هههههههه اهو كدا تعجبني….6مليون جنيه كل تلاته في شنطه وطبعا مافيش بوليس
أكرم: ايه؟ مش كتير اوي المبلغ دا؟
الصوت الغليظ:هههههه ما اعتقدش انه تهمك السنيورة اللي جوه هتقول عليهم كتير … مش بيقولوا برده الغالي تمنه فيه!
أكرم: وهاديهملك امتى؟ وفين؟
الصوت الغليظ: لا لا مش كله مره واحده يا خفيف…استنى مني اتصال زي دا انهارده…بكره… بعد بكره… كمان اسبوع مش مهم …سلام
واغلق الخط نازعا المنديل من فوق سماعة الهاتف فقد غيرت من نبره صوتها وجعلته غليظا مخيفا اكثر مما هو بالفعل!
ووضع السماعه في ذلك الهاتف العمومي ومن ثم انطلق واضعا يديه في جيبه ومخفيا وجهه داخل الكاب الخاص بالجاكت الذي يرتديه سائرا في ذلك الشارع الخالي الا من كلب ضال وعمود نور وحيد في ذلك الطريق الذي يبدو بلا نهايه…..
—————-
سمع هشام طرقا على الباب فاتجه اليه ليرى الطارق: سعد؟
سعد وهو يدخل المنزل: مالك مستغرب ليه؟ ما انا قايلك اني جاي؟
هشام مغلقا الباب: ما انت قفلت في وشي فجأة فقولت زعلت مني ومش هتيجي بقى
سعد: لا وانا اقدر برده
هشام: طيب… تشرب شاي؟
سعد: ياريت احسن دماغي بتودي وتجيب
هشام وهو يعد الشاي: خير فيه حاجه؟
سعد: ابدا الشغل مش اكتر
هشام: ما قولتليش شغل نوع ايه بقى؟
سعد: مش مهم نوعه…المهم مكسبه
هشام: لا المهم نوعه… انت شايف ان اللي انت بتعمل صح؟
سعد بسخريه: حوش حوش… لتكون فاكر نفسك احسن مني يا بابا! لا اصحى وشوف انت عايش وبتصرف من فلوس مين!
هشام بندم: عارف وتوبت وياريت انت كمان تتوب!
سعد:هههههههه توبه!….يا ابني انا ما تنفعنيش الكلمه دي خلاص!
هشام: ليه بتقول كدا؟ دا ربنا كبير!
سعد متنهدا: انت لو شوفت البت اللي خاطفها وازاي بتصلي وتدعي لحد ما تتعب ويغمي عليها وتصحى تصلي وتدعي … هتعرف انه مهما عملنا لربنا عمره ما هيجي جنبها حاجه
هشام مديرا ظهره لسعد حتى لا يكتشف وقوعه في الكلام عن غير قصد: بس اللي بيغلط ويتوب ثوابه اكبر من اللي اصلا ما غلطش
سعد بسخريه: دا كلام بنصبر بيه نفسنا
هشام: وهتخلص الشغلانه دي امتى؟
سعد هازا كتفيه : على حسب ما اللي امرتني تقولي
هشام: هي واحده كمان؟
سعد وقد اكتشف تهوره فنهض منصرفا: انا هامشي بقى عشان ورايا مشاوير لازم اعملها…عايز حاجه يا صاحبي
هشام: سلمتك يا صاحبي
وبمجرد مغادره سعد حتى تناول مفاتيحه وغادر المنزل لاحقا به فهذا مهما حدث صديقه ولن يستطيع ان يتركه يهوي دون ان يساعده حتى ولو ساعده على حساب نفسه..
الحلقة 15
********
اصبحت الساعه واحده صبحا دون ان يأتيهم اي خبر او معلومه من ذلك الرجل مره اخرى فقد جهزوا الاموال المطلوبه وينتظرون فقط امره لينطلقوا اليه لتحرير فريده من بين يديه القذرتين ولكن الانتظار طال وليس هناك اية أخبار كان التوتر يسود الجو عندما دخل عليهم سيف بابتسامته الطفوليه متجها حيث تجلس مرام ليمسح دموعها التي ما ان تتوقف حتى تعود للهطول بغزارة أكبر مرة أخرى: مس تعيطي يا ململ
مرام وهي تضمه لصدرها: ازاي بس؟
سيف ببراءة: وانتي بتحيطي ليه اثلا؟
ندى وهي تجذبه اليها: تعالى يا سيف وسيب مرام في حالها
سيف مكررا: طب هي بتحيط ليه؟
آدم مغيرا الحديث: وانت مالك بقيت مبسوط كدا فجأة ما تفرحنا معاك!
سيف بفرحه: عسان سوفت ديده!
نظرت الجميع اليه بصدمه فكيف رأها وهو طوال الوقت يجلس بغرفته هل من المعقول ان تدخل غرفته دون المرور اليهم افاقوا على انطلاق مصطفى اليه ليحمله ويضعه على قدميه جالسا به: شوفتها فين يا سيف؟
سيف: في الحلم!
تنهد مصطفى بخيبه امل: حلم؟
ندى: وشوفت ايه في الحلم يا سيف؟
سيف متذكرا: سوفتها كانت نايمه وفيه حواليها دم كتيل اووي بس بعدين جه واحد كدا انا ما اعلفوش وشالها وجابها هنا !
نظركل الجالسين الى بعضهم البعض ليتبادلوا نظرات الحيرة التي شعروا بها متمنين تحقق حلم سيف وعودة فريده اليهم في اقرب فرصه…!
———
حاول مجددا ومجددا مرارا متكرار ان يجعلها تستيقظ وتفيق… حتى من أجل ان تصلي.. ان تشرب ولكن لا حياة لمن تنادي وجد حرارتها مرتفعه جدا وتهذي بكلمات غير مفهومه فكر كثيرا: اكيد اكيد الجر؟؟؟ح! ربنا يستر وما يحصلهاش حاجه اكتر من اللي هي فيه دا….
تركها ترتعش من الحمى وتهذى والعرق يتصبب من كل انحاء جسدها وكأنها صنبور بيه وقد ترك ليفرغ ما بداخله دون ان يعبأ باغلاقه احد
اتصل سعد بباريهان: الحقيني!…
باريهان بفزع: في ايه؟! هببت ايه المرة دي كمان؟
سعد: البت بتتنفض من السخونيه انا خايف لتمو….ت بسبب الجر,,,ح
باريهان متنهده: خضتني!… ما تمو….ت ولا تتحر؟؟؟؟ق بجاز!..المهم الفلوس
سعد: اه ماهو انتي بتقولي كدا عشان انتي بعيد لكن انا اللي هاروح فيها
باريهان: والله انا قولتلك اخطف بس لكن انت اللي طولت ايدك بالسلاح
سعد: على العموم لو اتمسكت هاجيبك معايا مش هارحمك! اه ماهو يا نعيش احنا الكل يا نمو؟؟؟؟؟ت احنا الكل!
باريهان: عليا وعلى اعدائي يعني؟
سعد: الله ينور عليكي…فساعديني احسنلك!
باريهان: خلاص خلاص… تعالا لي البيت ماما مش هنا وهنعرف نتكلم براحتنا!
سعد: ايوه كدا تعجبيني … مسافه السكه وتلاقيني عندك
اغلق الخط ونظر الى فريده فوجدها على نفس الحال فغادر متجها الى منزل باريهان حتى يجد حلا لتلك المعضله!
لم يلحظ سعد تلك العيون المختبئه التي تراقبه والتي انتهزت فرصه خروجه من المكان واتجهت بخطوات سريعه الى تلك الصبيه الراقده تهذي من الحمى اقترب منها ذلك الشخص وهو يساعدها على النهوض: ابو….س ايدك قومي معايا بسرعه قبل ما يرجع لو عايزه تفضلي عايشه وترجعي لاهلك
حاولت فريده فتح عينيها لترى المتحدث ولكنها لا ترى بوضوح فقط شخص وكأن على وجهه الكثير من الضباب ولكنها تعلم صاحب هذا الصوت نعم تعرفه فدققت أكثر في وجهه ثم همست: هشام؟
تعجب هشام من معرفتها به فدقق هو الآخر بها صارخا: انتي!فريده!
ولكن فريده غابت عن الوعي فحملها راكضا إلى الطريق العام ليوقف اول سيارة تقابله…. بعد انتظاره ما يقرب من الربع ساعه مرت سيارة فاخبر سائقها ان زوجته جاءت لزيارة قبر أحد والديها وفجأه سقطت مغشيا عليها شك الرجل بامره فقد رأى بقع الدم على ملابسه فنظر اليه مستفهما فاجابه: اصلها كانت حامل …تفهم الرجل ظروفه وحمله الى قلب المدينه سائلا: تحب اوديكوا المستشفى؟
هشام بسرعه: لا لا امشي وانا هاوصفلك الطريق
الرجل: بس دي شكلها تعبانه اوي
هشام: اه اصل البيت اللي هاخدها عليه فيه دكتوره قريبتنا … اصل انا ما باخليش راجل يكشف على مراتي واكيد مافيش دكاتره ستات دلوقتي في المستشفيات
تفهم الرجل طباعه وأخذه إلى حيث طلب فوقف امام منزل كبير قرأ الرجل على اللافته بصعوبه “فيلا السويفي” هبط هشام حاملا فريده واشار للرجل بان ينتظره فاطاعه فقد اعطاه مبلغا من المال ليس بقليل وبينما هشام يتجه إلى باب المنزل حاملا معه فريده همس لها في أذنها كان نفسي اعملك اكتر منك كدا بس مش بايدي سامحيني…. تركها على عتبة المنزل ودق جرس الباب وهو ينظر لها مودعا ثم عاد راكضا حيث العربه بانتظاره وانطلق ….
—————
في منزل يشبه فيلا السويفي ولكن كان يشكو من الخراب بعض الشئ فقد اهملت الحديقه حتى اصبحت في حالة مزريه جدا بعد ان تم الاستغناء عن البستاني بسبب عدم توفر المال الكافي
اقترب سعد والرغبه تتصاعد من عينيه متجها إلى باريهان التي كانت تتراجع تتراجع حتى اصطدمت بالجدار خلفها فهوى عليها سعد بجسده الضخم مقارنة بجسدها الضعيف ويتلمس جسدها بيديه الخشنتين القذرتين وهي تحاول دفعه بعيدا عنها فتتدفع ذقنه بيد حتى لا تشم رائح انفاسه المليئه بالحشيش والمخدرات وتدفع يده التي تلمسها باليد الاخرى صارخه فيه: ابعد عني يا حيوااااان!
كان سعد مغيبا بما تناوله من مذهبات للعقل ولم يهتم كثيرا بما تقول فقد كان منشغلا بلمسها ومحاولة التقرب منها ظلت تقاومه وتلوح بيدها في الهواء حتى وقعت على سكين صغير تستخدم في فتح الرسائل كانت قد تركتها والدتها بعد ان فتحت بها رسائل الدائنين المستمره وتركتها على الطاولة قبل ان تغادر فقبضت عليها باريهان بقوة كأنها وسيلة نجاتها الوحيدة من ثم انهلت بالطعن بها على جسد سعد وظلت تطعنه وقد فقدت السيطره على عقلها وتصرفاتها مصابه بهستيريه وسقط سعد على الارض ينزف من كل مكان في جسده متأوها وهي مازالت تستمر في طعنه وهي تسبه وتلعنه صارخه: حيوان..حقير..قذر!
—————-
دق جرس الفيلا وهم منتظرين تعليمات الخاطف لينال امواله وينالوا فريده في المقابل….اتجهت ندى لتفتح الباب فلم تجد أحدا همت باغلاقه حتى لاحظت شيئا غريبا ملقى ارض فنزلت بنظرها تدريجيا لترى جسد فريده الغارقه في الدماء ملقى أمام ناظريها فركعت بجوارها صارخه: فــــــــــــريـــــــــــــده!!!!!!!!!!!!!!!!!
انطلق الجميع الى حيث تجلس ندى وهي تبكي ودفع مصطفى الجميع ليسبقهم إليها وما ان رأى الدماء التي تغرق بها حبيبته حتى حملها وركض بها إلى سيارته ولحقه الجميع بعد ان وضعها في المقعد الخلفي ركب مكان سائق السيارة واندفعت مرام بجوار اختها وأكرم بجانب مصطفى في الكرسي الامامي منطلقين خلفهم باقي العائله … كان مصطفى يسرع لاقرب مستشفى حتى ينقذها باسرع ما يمكن فهو لا يستطيع الاستغناء عنها بعد الآن وحاول أكرم ان يجعله يقلل من سرعته ولكن مرام صرخت به: سيبه يسوق بسرعه! انت مش شايف غرقانه فدمها ازاي! دي بقالها يومين بتنزف!
وصلوا المستشفى أخيرا سالمين ومصطفى يحمل فريده لتأتي عدة ممرضات يقودون ترولي ليضع مصطفى فريده عليه ويأتي الطبيب راكضا معطيا تعليماته للممرضات: دخلوها على اوضة الكشف بسرعه!
وقف مصطفى خارج الغرفه يسمع تعليمات الطبيب الاخيره: قيسيلي الضغط وانتي شوفيلي فصيلة دمها ايه! قبل اغلاق الباب في وجه مصطفى ودموعه تجري على عينيه دون ان يستطيع ايقافها وظلوا منتظرين حتى خرج الطبيب فتوجهوا اليه
إيمان باكيه: فيها ايه بنتي يا دكتور؟
الدكتوربهدوء: هندخلها العمليات دلوقتي
إيمان ضاربه بيدها على صدرها: عمليات!
الدكتور متابعا: ايوه… نزفت كمية دم كبيره اوي والجرح ملتهب
هند: ايوه دا بقاله يومين على الحال دا يا دكتور
الدكتور بدهشه حقيقيه: يومين؟ جرح بالمنظر اللي شوفته ما يخليهاش تعيش اكتر من كام ساعه بس!… يظهر انه ربنا واقف معاها ومديها عمر ادعولها… وياريت حد يتبرع بدمه ليها ضروري هي دمها
A+
مصطفى بسرعه: انا برده كدا
نظر الطبيب إلى الممرضه قائلا: خديه بسرعه وانقليلي دم فورا
وانصرف الطبيب ليستعد للعمليه و مصطفى ذهب برفقه الممرضه ليتبرع بدمه لفريده لتبقى على قيد الحياه……
ما زالت تسحب الممرضه من دمه عندما دلف أكرم الى الغرفه حاملا معه حقيبه مليئه بالعصير : عشت وشوفت انه عندك دم يا درش
مصطفى باعياء: عشان لما اقولك على حاجه بعد كدا تصدقني
الممرضه مبتسمه من مزاحهم: لا عنده دم ما تقلقش دا متبرع لحد دلقتي بـ3 كياس دم ودا الرابع
أكرم: ما شاء الله… انا جيت في وقتي بقى
واخرج احدى زجاجات العصير ليعطيها لمصطفى: اتفضل يا وحش
مصطفى: ايه دا؟
أكرم: سلامة الشرف … دا عصير
مصطفى: لا ماليش نفس… المهم فريده عامله ايه؟
أكرم: لسه في العمليات
مصطفى: ربنا يخرجهالي بالسلامه
أكرم: ياعم ياعم الناس بتتصفى دمها ومع كدا بيحب ههههه
مصطفى مازحا:هههههه اهو نئك دا اللي جابنا ورا !
أكرم: هههههه لا نأ ولا قر خد اشرب العصير
مصطفى: قولتلك مش عايز! صحوبية ايه دي!
الممرضه: لو بتحبها فعلا اشرب العصير زي ما صاحبك بيقولك عشان تعوض الدم اللي اتبرعت بيه عشان لما تخرج من العمليات بالسلامه يبقى فيك حيل انك تروح تشوفها ولا ناوي تحصلها على العمليات ونشوفلك انت كمان حد ينقلك دم؟
مصطفى بتأفف: هات يا عم
أكرم: ههههههههههه صحيح الحب ذلال الرجال ههههههه
جلس الجميع بالحجره مع فريده فقد انتهت العملية على خير واصبحت افضل حالا واجتمع الجميع حولها مهنئين عودتها بخير وفجاءه نهض مصصطفى واقفا في منتصف الغرفه: بص يا عم عبدالرحمن انا بنتك العيانه اللي مرميه على السرير دي طلعت عيني اي والله
فريده بسخريه: اومال ايه اللي في وشك دي؟
مصطفى متنحنحا: دي عين سلف… مالكيش انتي دعوة انا باكلم عبدالرحمن مش انتي يا حشريه
عبدالرحمن مانعا فريده من الرد: طب كمل يابني
مصطفى مكملا بجديه: انا خوفت عليها لما اتخـ,ـطفت خو…..ف عمري ما دوقته في حياتي…ومش عايز ادوقه ابدا…كان هاين عليا امو…ت ولا حد يمس شعره واحده من راسها بس عذري الوحيد انها كانت بعيده عني بس من دلوقتي هاخليها تحت عيني على طول لا وتشاركني حياتي كمان فبعد اذنك ياعمي انا طالب القرب منك في بنتك فريده قولت ايه؟
عبدالرحمن: الرأي رأيها … هي اللي هتتجوز
مصطفى ملتفتا لفريده: رأيك ايه ؟
فريده وهي تحاول اخفاء خجلها : اللي تشوفوه
إنطلقت الزغاريط من صابرين وإيمان فرحة بتلك الزيجه الموافقه التي ستتم عما قريب وقبل الجميع كلا من مصطفى وفريده مباركة لهذا الزواج
عبدالرحمن محذرا مصطفى:الكلام دا ما ينفعش لازم رسمي وتيجي البيت
مصطفى: فوريره … انت هتروح تلاقيني بافتحلكوا الباب
ضحك الجميع فرحا بعودة مصطفى لطبيعته فقد اكتئب كثيرا بسبب غياب فريده عنه ونسي الضحك كأنه لم يكن في حياته ابدا
عبدالرحمن ممسكا بيد فريده ومرام: وانا مش هاسيبكوا بعد كدا ابدا وهتسافروا معايا ومع امكوا …. كفايه فراق لحد كدا
مصطفى صارخا: جرا ايه يا حاج!… ايش حال لسه بقولك هاتجوزها هاتجوزها والله العظيم هاتجوزهااااااااا يا عالم ياهو هاتجوزها
فريده ضاحكه: بس يا مجنون فضحتنا!
مصطفى: مجنون بيكي!
عبدالرحمن متنحنحا: ما تلم نفسك يا واد انا مش مالي عينك ولا ايه؟
مصطفى : احم احم … اسف يا عمي … هي اللي استفزتني والله
كانت نظرات أكرم متعلقه بنظرات مرام حزنا على فراقها
عبدالرحمن: مرام خلاص قربت تخلص امتحانات وكدا كدا دي اخر سمه ليها وتكون فريده استقرت واتفقنا وبعدين نسافر ولا ايه رأيك يا بنتي؟
مرام بهمس: اللي تشوفوه حضرتك
إيمان: على خير ان شاء الله
ندى: صحيح يا ديده انتي ازاي جيتي على باب البيت؟ ماحدش اخد الفلوس رجعوكي ليه؟
آدم: ايه الكلام دا يا ندى!
فريده: لا لا سيبها انا فاهمه قصدها…مش عارفه انا لما حاولت افتكر افتكرت اني شوفت هشام!
مصطفى : هشاااااااااام !! وهو ايه اللي عرفه مكانك؟
فريده: مش عارفه … كل اللي فكراه انه جه قالي هارجعك لاهلك وبعدين فاكره اكنه قالي انه مش هيقدر يعملي اكتر من كدا بس
مرام: طب بعد ما سبتك ايه اللي حصل؟ وخدك ليه؟
فريده: بعد ما انتي مشيتي انا شلت القناع من على وشه من غير ما ياخد باله فتقريبا خاف على نفسه اني اتعرف عليه بعد كدا فخدني معاه واهو يمكن ياخد من ورايا فلوس ولا حاجه
هند: بس ازاي ماحدش سمع حاجه من صريخك انتي ومرام ؟
أحمد مبررا: عشان الفرح كان خالص متأخر وكل الشارع كان فيه وأكيد كل واحد ما صدق ينام ويرتاح شويه
صابرين: المهم انك قومتي بخير وعدت بالسلامه
ندى بفخر: وسيف لما قال انك راجعه وشاف حد شالك وجابك طلع بيعرف الغيب ابن الايه!
آدم: احم احم…. الايه واقف جنبك على فكره
ندى:هههههههه وانا ما اقصدش على فكره
فريده: سيف دا زي العسل ربنا يخليهولك
ندى: كان نفسي اجيبه بس انشغلنا بيكي وكان نايم وسبته مع الداده
فريده: لما اخرج هاشوفه اكيد ما تقلقيش
مصطفى: ايوه اخرجي بسرعه بقى بسرعه ها؟ ما اوصكيش!
ياسين:هههههههه انتوا كلكوا مسروعين على الجواز كدا؟
صابرين: ههههههه ربنا يسعدهم
إيمان: عقبالك يا أكرم
فريده: عقبالك يا مرام
ندى:هههههههههه دوقوا الطبول دقوا…. قلبنا المستـ,ـشفى الخاطبه
الحلقة 16
*********
كان مصطفى مع فريده اثناء أخذ الضابط لاقوالها ليعلم من هو الجاني ما ان خرج الضابط والعسكري المرافق له ورافقه مصطفى ليتحدث معه قليلا حتى دخل هشام: حمدالله على السلامه
فريده بابتسامه خفيفه: الله يسلمك … متشكره انك انقذتني
هشام بابتسامه: ما انتي عملتيها قبل كدا معايا واهي رجعتلك
دخل مصطفى مبتسما برفقه أكرم ولكن ما ان رأى هشام حتى امسك به قائلا: اهلا يا باشا… جيت برجلك لقضاك
هشام: ما تقلقش انا جيت اطمن على فريده وهاروح اسلم نفسي
فريده: سيبه يا مصطفى! مش كدا! ما تنساش انه هو اللي انقذني!
مصطفى وهو ينظر لهشام بشر: وهينقذك ليه الا لو في دماغه حاجه
هشام متفهما قصده: انا روحت اساعدها من قبل ما اعرف انها فريده
مصطفى بغضب: اسمها الآنسه فريده!… وقريب المدام بتاعتي ها؟! واخد بالك انت ؟
هشام مجبرا نفسه على الابتسام: مبروك ليك وللآنسه فريده
أكرم: مادام مش عارف انها فريده روحت تساعدها ليه؟
هشام بأسف: اللي خطفها دا يبقى واحد صحبي
مصطفى بسخريه: ماهي الطيور على اشكالها تقع
فريده هي تنهره: مصطفى! وبعدين بقى! دي مش طريقه
مصطفى: خلاص خلاص … المهم اهدي انتي عشان الجرح
أكرم: كمل يا هشام سامعينك
هشام: بس انا خوفت عليه بصراحه كنت قررت اني توبت عن اللي عملته ورجعلي عقلي وكنت هاسلم استاذ مصطفى فلوسه واسلم نفسي بس لما اطمن على امي اللي في المستشفى وكان سعد بطل الحاجات دي من زمان لحد ما جات الست دي ولعبت في دماغه وفضلت تزن على ودانه عشان يعملها اللي هي عايزاه
مصطفى بتعجب: ست؟ ست مين دي؟
هشام: باريهان
أكرم بصدمه: باريهاااان!
هشام: ايوه اللي كانت خطيبة حضرتك اعتقد! … هي اصلا كانت تقصد تخطف الآنسه مرام مش فــ…. قصدي الآنسه فريده
فريده: وليه؟
هشام: عشان تضر….ب عصفورين بحجر واحد تحرق قلبك على البنت اللي فضلتها عليها و في نفس الوقت تاخد منك فديه تسدد بيها ديونها بس ظهور الآنسه فريده في اللحظه اللي كان خلاص هيخطف فيها الآنسه مرام وانها ادخلت وحاولت تمنعه لا وكمان شافت وشه دا خلاه ياخدها هي … وكدا كدا هو اهم حاجه عنده الفديه سواء كانت دي او اختها
وانا ماكنتش اعرف الحكايه ولما عرفت انه رجع لطريقه دا تاني حاولت امنعه بالكلام ما عرفتش فقررت ابعد البنت اللي خاطفها لاهلها واقنعهم انهم ما يبلغوش عنه كفايه عليه السنين اللي اتسجنها قبل كدا
مصطفى بسخريه: هههههه لا ضحكتني!… دي فريده كانت هتمو….ت في ايده ولا اهتم! لازم تقولي مكانه ومش هاتنزل عن القضيه وهيتسجن
هشام بحزن: ماعادش فيه داعي…راح لرب عادل ياخد بحق كل اللي اتظلم على ايده
فريده بفزع والدموع تترقرق في عينيها: ماااااات! ربنا يرحمه
هشام ناظرا لفريده: بعد كل اللي عمله فيكي بتدعيله بالرحمه مش بتدعي عليه؟
فريده: الرسول عليه الصلاة والسلام قال “لا تسبوا الاموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا” يعني في الاخر راح للي خلقه يحاسبه كفايه
هشام: بجد مافيش منك دلوقتي
مصطفى بغيره: كيس جوافه واقف انا ولا ايه؟ … روح يا عم أكرم جيب شجره واتنين لمون
هشام بابتسامه باهته: ربنا يخليهالك يا عم هو انا قولت حاجه
أكرم: طب وباريهان؟ لازم تروح تقول للبوليس على اللي عملته عشان تاخد جزاءها
هشام: ماهي خلاص … حصلت سعد
أكرم بصدمه: يعني الاتنين ماتوا؟ ازاي؟
هشام: بعد ما سبت الآنسه فريده على الفيلا بتاعتكوا روحت لبيت الست دي انا كنت بامشي وراه من الصبح وراح عند البيت بتاعها ادته فلوس باين وبعدين راح لآنسه فريده … فروحتلها عشان اقولها تبعد عن صاحبي و اقنعها ترجع عن اللي هي عايزاه روحت لاقيت الباب مفتوح دخلت لاقيت سعد غرقان في دمه بس لسه في النفس فحاولت اساعده او اتصل بالاسعاف منعني وقالي خلاص ما تتعبش نفسك الامانه هترجع لصاحبها ولما سألته مين عمل فيك كدا قالي باريهان لما حاول يغتصبها وقالي انه ماكانش في واعيه بسبب الحشيش وبعدين مات طلعت ادور على باريهان دي لاقيتها في اوضة نايمه على السرير وقاطعه شرايينها وغرقانه في دمها هي كمان وكانت سايبه جنبها جواب قريته لاقيت فيه كل الحكايه اللي قولتهالكوا…. ولاقيت على التربيزه اللي جنبها ادوية اكتئاب بصراحه خوفت تتفضح اكتر من انتحارها حرام اشيل سعد ذنبها وهو ذنبه كفايه عليه المهم اخدت الرساله معايا وسحبت جثه سعد وحطتها قدام مستشفى قريبه على اول الشارع ورجعت البيت رجعت كل حاجه مكانها كأن حالة الاكتئاب هي السبب في انتحارها
أكرم: ياااه كل دا؟
هشام: قولت في المستشفى أكيد هيدفنوه في مقابر الصدقه على الاقل وهيلاقي مين يصلي عليه لكن لو سبته كان هيتشرح ويتبهدل في التحقيق وفي الاخر هيتر….مي من غير ما حد يسأل فيه فكدا احسنله وباريهان كفايه عليها فضايح من ديون لانتحار بزياده مش ناقصه اغتصاب و قتـ,ـل وخطف وشروع في قتـ,ـل
فريده: عين العقل يا أستاذ هشام
مصطفى: تصدق انا ماكنتش طايق يالا بس بعد حركات الرجوله اللي شوفتها منك من مساعده فريده للي عملته مع سعد و باريهان انا استجدعتك
هشام: ربنا يخليك
أكرم: انت شكلك ابن حلال بس ظروفك هي السبب
هشام بحزن: امي لازمها عملية قلب مفتوح ودي تتكلف 100 الف جنيه والا ممكن تمو…ت في اي لحظه عشان كدا سرقت وكنت بالباقي هاسافر بره اشتغل حاجه تساعدني
مصطفى: وعملتلها العمليه؟
هشام: لا ماعرفتش خوفت لما اطلع الفلوس يقبضوا عليا… بس دلوقتي والله هاروح اسلم الفلوس واسلم نفسي يمكن اكفر بيها عن ذنبي
مصطفى: طب تعالى نتكلم بره شويه… وانتي يا فريده ارتاحي عقبال ما ارجعلك
خرج مصطفى مع أكرم وهشام تحت دهشه فريده
مصطفى: شوف يا بطل بما انك جدع والظروف هي السبب انا هاتنازل عن القضيه وكمان هاكلم آدم جوز اخت أكرم عشان عملية القلب المفتوح لمامتك بما انه دكتور قلب
هشام بسعاده: بجد؟ بجد يا استاذ مصطفى؟
مصطفى: اومال هاهزر معاك؟
هشام: بجد شكرا اوي ربنا يخليك ويرزقك من وسع
مصطفى: طب مش عايز تكفر عن اللي عملته في المزرعه؟
هشام بخوف: ازاي؟
مصطفى: هتيجي تشتغل فيها تاني…بس المرة دي تحت عيني ولو حسيتك بتلعب بديلك كدا ولا كدا ها……….
هشام بفرحه: من غير ما تكمل لا فيه كدا ولا فيه كدا
مصطفى: طب يلا قدامي على القسم بقى عشان نفض القضيه … أكرم خليك هنا جنب فريده لحد ما ارجع
أكرم : ما تقلقش … مستنيك
وما ان غادروا حتى طرق أكرم غرفه فريده لتأذن له بالدخول
أكرم: انا بره عشان لو احتجتي حاجه
فريده: اومال فين مصطفى؟
أكرم وهو لا يريد اخبارها هذا شئ لا يعنيه: راح مشوار وراجع
فريده بقلق: هو فيه ايه يا أكرم؟
أكرم وقد شعر بقلقها فاخبارها ماحدث بين مصطفى وهشام بالخارج فخورا بتصرف صديقه الذي يدل على معدنه الاصيل الطيب بينما زاد ذلك من حب مصطفى لديها وازدادت ثقتها بانه الشخص المناسب العفو عند المقدره هو دليل قوة وليس دليل ضعف بل دليل على النضج والرجوله…
———————
عادت إلى المنزل بعد طول غياب فبالرغم من انه لم يمضي اسبوع على تركها المنزل الا انها شعرت انه قرن باكمله جاء الجيران لتحيتها والترحيب بعودتها حتى صديقه هند منار التي لم تكد تصل من سفرها حتى اسرعت اليها لطمأن على حالها فما من أحد يعرفها ولا يحبها
هند التي سمح لها زوجها بالذهاب لاستقبال اختها في منزل والديها: اهلا اهلا بمنار هانم… بقى اللي يتجوز يغيب كدا!
منار ضاحكه: ههههه معلش ما انتي عارفه انه اسكندراني بقى وشغله واهله هناك ولما اتجوزنا سافرنا على هناك ومش باجي اصلا دا كدا من السنه للسنه
هند: ماشي ياختي هاعديهالك عشان عارفه انك مرتاحه
منار: ربنا يخليكي ليا يا هنوده.. وحمدالل عالسلامه يا فريده
فريده: لسه فاكره!… دا انتي قربتي تمشي اصلا
منار:ههههههه لا انا قاعده على قلبكوا شويه
فريده:هههه تنوري يا قمر
آتت ندى بصحبه سيف الذي ركض ليضم فريده بشده
سيف: وحستيني اوي يا ديده
فريده وهي تقبله: وانت اكتر يا روح ديده
منار التي اندهشت لرؤيه ندى: ندى!!!!!! مش معقول!
ندى: منار! يخرب عقلك! وحشتيني يا بنت الايه
ضمتها ندى اليها بينما تنظر لها منار بتردد لم تلحظه ندى: انتي كويسه؟
ندى:هههههه زي الفل وانتي اخبارك ايه؟
منار: الحمدلله زي ما انتي شايفه
ندى: انا باقول نطلع احنا نرغي بره ونسيب فريده ترتاح
فريده: اه يا خونه …. يهون عليكوا الرغي من غيري!
هند:هههههههه هو احنا ورانا غيره.. وبعدين الكلام بيتعاد
ندى: يلا يا سيفو سيب فريده ترتاح
سيف: لا انا حايز افضل مع ديده!
فريده: خلاص سيبيه دا حبيبي
خرجت ندى مع منار وهند ليتحدثوا بالخارج
سيف: انتي كويسه دوقتي يا ديده؟
فريده: اه زي الفل
سيف: طب مس هتكمليلي السوله؟
فريده: سورة ايه؟
سيف: سوله عبس!
فريده: ااااااااه انت عايز تكملها يعني؟
سيف: اه يا ديده
فريده: من عنيا الجوز … نكمل بقيتها بقى
“كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ * قُتِـ,ـلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ”
يعني ربنا بيقول كل حاجه في القرآن ويوضح كل حاجه فيه وبيقول لعباده كل حاجه عن طريقه فاللي عايز يعمل بيها يعمل واللي مش عايز برده هو حر وربنا رفع من قيمة التذكرة ومطهره يعني بعيد عن ايد الشيطان انه ياخدها او يسرقها وحفظها بايد الملايكه لان الملايكه هي السفير اللي بين ربنا واللي بيعبدوه اللي هما خيرهم كتير واعمالهم حلوة وبالرغم من كل دا فيه ناس مصرة انها تكفر ازاي الانسان عنيد اوي كدا عشان ينسى انه ربنا خلقه ماء مهين وخلقه في احسن مظهر واحسن شكل واداه اسباب كتير عشان يؤمن وهداه للصح وكرمه بانه لما يم….وت يد……فن مش زي الحيو…انات وبعدين يرجع يحييه تاني عشان يحاسبه على اعماله في الدنيا فيكون مش عامل حاجه من اللي ربنا أمره بيها وبعدين امره ربنا انه يبص للاكل اللي قدامه ويفكر ازاي وصله وازاي اتعمل والمطر اللي بينزل دا وربنا اللي خلى الارض يبقى فيها حفره او فتحه عشان النبات يطلع منها والنبات دا بيطلع انواع كتير اوي منها اللي بياكله الانسان ومنها الحبوب والعنب و الرطب والزتون والنخل اللي فوايدهم كتير وكمان فيه الجناين اللي فيها اشجار كبيرة اوي وتلف حوالين بعض دا غير الفاكهه اللي انا وانت بناكلها التين والرمان والخوخ وكله والاكل بتاع الحمار والحصان والحيوانات والطيور الحيوانات دي بقى اللي ربنا خلقها عشان نركبها ونتمتع بيها وهما يتمتعوا بالاكل دا
“فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ”
ويجي بقى يوم القيامه هيهرب بقى الاخ من باباه ومامته واصحابه وولاده ومراته عشان كل واحد هيبقى مهتم بنفسه بس وعايز يخلص من النار والعذاب بتاعها ومنهم اللي فرحان انه هيدخل الجنه ويتمتع بنعيمها … فتلاقي ناس وشوشها مبسوطه اوي وبتضحك فرحانه بالجنه وناس تانيه مضايقه وزعلانه وتحس انه وشها اسود من يأسها لانها عرفت انه خلاص هتتعذب في النار دول بقى هما اللي كفروا بربنا وعملوا اللي ربنا امرهم انهم ما يعملهوش!
سيف : يعني انا لو عملت اللي ربنا بيحبه هادخل الجنه؟
فريده مبتسمه: طبعا … مش لما انت بتسمع الكلام ماما وبابا بيفرحوا بيك ويجيبولك هديه؟
سيف: ايوه
فريده: ربنا بردوا لما تسمع كلامه بيفرح بيك اوووي وبيجبلك هديه بردوا بس هديه ربنا كبيره اوووي اللي هي الجنه
سيف: ايوه هديه لبنا كبيله عسان هو كبيل اووووووي
فريده: صح كدا يا سيفو يا شاطر! انت عارف بقى باعمل ايه مع الشطار؟
سيف: ايه؟
فريده: باشلهم كدا..وانيمهم كدا… وازغزغهم كدا وكدا وكدا
سيف:هههههههههه كفايه يا ديده مس قادل
فريده: بعد مس وقادل دي مش هاسيبك لازم اكلك هم هم هم
الحلقة 17
********
بالخارج نهضت هند: انا هادخل اعمل قهوه تشربوا؟
منار: اكيد
ندى: طبعا
منار وهي تقترب من ندى: كويس انه هند قامت عشان كنت عايزه اكلمك في موضوع كدا
ندى: خير؟
منار: انتي حياتك مع جوزك عاديه؟ طبيعيه يعني؟
ندى بدهشه: قصدك ايه؟ مش فاهمه
منار بخجل: فاكره يا ندى لما كنا بنتمشى سوا بعد ما خلصنا امتحانات ؟ وجاتلك ضر….به شمس على توتر ووقعتي في الشارع مغمى عليكي؟
ندى وهي تحاول التذكر: ايوه بس بتسألي ليه؟
منار بتوتر: اصلي عرفت انه الدكتور اللي ودايتك عنده يومها اتقبض عليه
ندى: ايه؟ ليه؟
منار: حسب ما قريت في الجرايد انه كان متعود يعمل علاقات مع المرضى بتوعه وغالبا من غير موافقتها وفيه بنات منهم اهلهم صعايده كانوا اول ما يتعرف انها مش بنت بنوت كان اجوازتهم بيقـ,ـتلوهم من قبل ما يسألوا عن السبب ما عدا واحده اخوها كان دارس بره وعاقل فضل ورا الموضوع لحد ما عرف انه الدكتور دا هو اللي عمل فيها كدا ما قالوش عرف ازاي المهم عمله كمين واتفق مع واحده صاحبة اخته ووعدها انه هيحميها راحت للدكتور مغمى عليها وفعلا حاول يعتدي عليها وهي فاقده الوعي لولا الواد دا دخل ومعاه البوليس ومسكوا الدكتور دا متلبس! واتحكم عليه مؤبد…وفيه ناس من الصعايده دول افتكروه وافتكروا انه بناتهم راحولوا وكان السبب في قـ,ـتلهم فبعتوا له ناس في السجن مو…توه والدافع الد…..فاع عن الشرف
ندى وهي ما تزال مصد…..ومة من الذي سمعته فكيف يخون طبيب اليمين الذي قطعه على نفسه يوم تخرجه وكيف يخو….ن الاما….نه فقد استأمنته العديد من الفتيات على ارواحهم فهكذا يكون المقابل؟
منار: والله يا ندى ما كنت اعرف انه بالشكل دا
ندى: وانتي عرفتي الكلام دا منين؟
منار: قريته في الجرايد… وحاولت اوصلك عشان اقولك واطمن عليكي قالولي انك اتجوزتي وسافرتي مع جوزك في شهر العسل وماكنتش هافتح الموضوع دا انهارده ولا هاجيب سيرته بس لما شوفتك مبسوطه وابنك ما شاء الله عليه قولت يبقى انتي تمام فحبيت اقولك عشان تحمدي ربنا على انه سترها معاكي
ندى ظلت شارده تفكر فنعم قد سترها الله معاها اجل تعذبت وبكت ولكن رد فعل آدم بالنسبه لازواج تلك الفتيات المقتولات ظلما يكون ضعيفا جدا نعم قد سترها الله بزوج كآدم … فحمدلك يا الله!
جاءت هند حامله القهوة فغيرت منار الحديث: اومال مرام فين ؟ ما شوفتهاش؟
هند: راحت الكليه عندها امتحان اول ماده انهارده
منار: ااااه ربنا يسهلها الصعب
ندى: آمين
———
تقدم مصطفى رسميا لفريده بعد خروجها من المستشفى بيوم واحد كامله ترك الجميع فريده ومصطفى يجلسان لوحدهما ليتحدثوا قليلا
مصطفى:تحبي تبدأي انتي ولا ابدأ انا؟
فريده: اتفضل انت الاول
مصطفى بجديه: انا عايز اقولك انه انا اعتبر على الحديده لانه الفلوس اللي معايا كلها هاضطر ادخلها في المزرعه بتاعتي عشان تقف على رجلها زي الاول ومش هاقدر اخاطر بالفلوس دي دلوقتي.. اه هاجيبلك الشبكه التي تختاريها بس على قد امكانياتي وان شاء الله اول لما ربنا يفتحها في وشي هاجبلك اللي تشاوري عليه
فريده: وانا مش هاتجوزك عشان هتجبلي شبكه غاليه … انا اصلا مش باحب الدهب بس هاجيب حاجه بسيطه عشان اهلى لانه ماما مش هترضى غير بكدا
مصطفى: تمام.. اما الشقه فانا كنت عايش في المزرعه بتاعتي اصلا ولما جيت هنا عشان ارجع فلوسي واقبض على اللي سرقها فقعدت عند أكرم … هتقدري تعيشي معايا في المزرعه؟
فريده: هاعيش مع جوزي في المكان اللي هو فيه ولو في النار
مصطفى: وكمان هانشغل عنك في المزرعه في أول فتره يعني عقبال ما اتأقلم على الجو واظبط الدنيا
فريده: وانا هاقف جنبك وهاساعدك ولا نسيت اني بلا فخر دكتورة بيطريه قد الدنيا
مصطفى:هههههه بلا فخر وقد الدنيا في نفس الجمله اومال لو عم فخر كان حاضر كان حصل ايه؟
فريده:هههههههه حاجه تاني؟
مصطفى: ايوه…بصراحه عشان نبقى على نور انا عرفت بنات كتير اشكال والوان الشقرا والسمرا البيضا القمحيه الطويله والقصيره تقدري تقولي كل الاصناف مرت عليا بكل الطرق الصديقه والاخت حتى العشيقه بس عمري ما لاقيت نفسي الا معاكي ولا حسيت اني عايز واحده تبقى مراتي واتجوزها غير لما شوفتك وتوبت من ساعتها ومابقتش شايف غيرك حتى كنت باصلي ساعات وساعات بدأت التزم بالصلاة وفي المسجد وهاقرب من ربنا على قد ما اقدر عشان يغفرلي ويسامحني بس لازم اتأكد انه كل دا مش هيفرق معاكي
شعرت فريده بالغيره من كلامه الاول لا تستطيع انكار ذلك ولكن عندما سمعت الجزء الاخير من حديثه وتذكرت ما فعله مع هشام حتى سعدت: ماشي وانا هانسى كل اللي فات من حياتك دا مادام نويت تبدأ معايا من جديد على بياض بس لو فكرت ترجع للقديم دا مرة تانيه من غير ما هاناقشك هاسيبك وامشي
مصطفى: وانا عمري ما هارجع للي كان لانه ما اقدرش اعيش من غيرك اصلا … كفايه اللي عشته لما شكيت بس انه حصلك حاجه
فريده: خلصت؟
مصطفى: اه بس سؤال أخير
فريده: اتفضل
مصطفى: هتساعديني اقرب من ربنا وتاخدي بايدي ولا هتسبيني وتقربي لوحدك وترميني وراكي؟… انا عن نفسي مش هاعمل خير الا وفي نيتي انه ثوابه ليا وليكي… مش هادعي دعوة غير لما ادعيلك زيها ان ما كانش احسن منها .. قولتي ايه؟
فريده بابتسامه صادقه: قولت … موافقه واستعنى عالشقا بالله
مصطفى: شوفي انتي بقى عايزه تعرفي ايه؟
فريده: خلاص ما انت قولت كل اللي كنت هاسأله
ونهضت فريده لتنادي اهله ولكنها التفتت متردده إليه : مصطفى
مصطفى: يا نعم
فريده بتردد: مش عايز تشوف… شعري؟
مصطفى:هههههههههههه يعني انتي لو طلعتي كارته هارجع في كلامي؟ ما انا ادبست خلاص
اغتاظت فريده من حديثه وهمت بالمغادره عندما ناداها ووقف امامها ناظرا الى عينيها بعمق وقال بجديه: بعد كل اللي باحسه معاكي وبعد كلامنا دلوقتي واللي شوفته منك مافيش حاجه هتبعدني عنك ابدا يا ديده
احمرت وجنتيها لكلامه بشده فركضت خارجه الى حيث يجلس الجميع معلنه انتهاء الحديث وبعد الاتفاق على ان يكون كتب الكتاب والزفه معا في اليوم التالي لانتهاء امتحانات مرام اي بعد شهر ونصف من الآن فتكون فريده قد استعادت عافيتها!
————————-
آخر يوم لامتحانات مرام تذهب الى الامتحان وتنهيه بلا شعور لا شعور بالقلق والخوف من ان يأتي الامتحان صعبا ولا بالراحه لانتهاء تلك الماده واقتراب تخرجها فقط تفكر باقتراب موعد زواج فريده وبالتالي اقتراب موعد سفرها مع والديها … حزينه لانها لم ترى أكرم منذ ان جاء مع أهله لخطبه اختها نفضت عنها كل ذلك فقد بدأ توزيع ورقة الاسئله وبعد انتهاء وقت الامتحان وجمع ورق الاجابه منعهم المسئولون عن اللجنه من الخروج ولحق ذلك دخول أكرم فاستفاقت من شرودها عليه وهو يمسح ما كتب على السبوره من بيانات للماده التي تم انتهاء امتحانها وبدأ بالكتابه وهي تحاول القراءة وعندما انتهى اصابتها الدهشه فلم تستطع النطق فقد كتب “تتجوزيني يا مرام؟” وكتبها بالانجليزيه أيضا!
اتجه أكرم اليها فنهضت واقفه
أكرم بابتسامه: ها؟ قولتي ايه؟
مرام بدون وعي: في ايه؟
أكرم ساخرا: في خطي.. حلو؟
مرام بغيظ: لا وحش!… بيشرب مالبحر!
أكرم بوداعه: ما انتي مشرباني على طول من البحر عايزه خطي يبقى شكله ايه؟
مرام: لا يا شيخ؟
أكرم: انا اصلا مش محتاج رأيك انا اتقدمت لبابكي وهو وافق وانا موافق يبقى خلاص الموضوع انتهى
مرام بسخريه: على كدا كنت كتبت بدل تتجوزيني… اتجوزتيني وخلاص
أكرم بتفكير: اه تصدقي فكره!… ازاي غابت عن بالي دي!
مرام وهي تسحب حقيبتها مغادره عندما اسرع أكرم بالوقوف امامها بابتسامته الساحره قائلا: تتجوزيني؟
مرام بسعاده: ايوه
أكرم: أخيرااااااااا …. لازم تغلبيني يعني؟
تعالى صوت التصفيق من الطلبه والمراقبين واللجنه الممتحنه بأكملها وسمعت صوت صديقتها ريم يصرخ قائلا: هيييييح يارب اوعدنا زي مرمر كدا!… قولوا آمين !
فردد الجميع خلفها: آمـــــــــــــــــــــــيــــــــــــــن
——————–
ان اليوم ليس زواج فريده ومصطفى فقط ولكن ايضا أكرم و مرام حيث كان أكرم تحدث إلى عبدالرحمن في شأن خطبه سامر ومرام فاخبره انه لا يوجد خطبه فقد رفضته مرام ففرح واسرع بانتهاز الفرصه وطلب يدها من والدها الذي وافق ناصحا اياه بعدم اخبارها شئ حتى تنهي امتحاناتها بسلام فهو لا يريد لها ان تنشغل في تلك الفترة بغير دراستها فوافقه أكرم على شرط ان يتم زواجه عليها مع مصطفى و عروسه فوافقه لعلمه بحب أكرم لمرام الشديد فقد بان من لهفته ونظرات عينيه اللامعه فاتفق معه على كل شئ فقط بعلم ياسين وصابرين وإيمان وبالطبع غبدالرحمن نفسه وعندما وصلوا لمشكله السكن اخبرهم أكرم انه سيسكن مع والديه في نفس المسكن فلا يستطيع ترك والديه وعندما اعترضت صابرين على ذلك بان مرام قد تغضب لذلك الا أن إيمان طمأنتها ان مرام تحبها بشده وستفرح بذلك الخبر كثيرا وبالفعل كان كذلك … بينما حادثت هند أحمد بشأن عمل والدها بتلك الشركه وذلك الشرط الجزائي الذي يقف كحد السيف على رقبه والدها فقد عاد مع والدتها عند اختفاء فريده دون سماح صاحب العمل بذلك فهدده برفع قضيه لينال اموال الشرط الجزئي المدون في العقد اذا لم يعد باسرع وقت إلى العمل وانها لا تريد ان يصبح والدها ذليلا لذلك الشخص فوعدها أحمد ان يتصرف في ذلك الامر
اقترب أحمد من عبدالرحمن الواقف بين هند وإيمان يتحدثون قليلا
أحمد مخرجا ورقه من جيبه ومدها الى عبدالرحمن: اتفضل يا عمي
تناولها منه عبدالرحمن: ايه دا يا ابني؟
أحمد موضحا: دا تنازل من صاحب الشركه عن حقه في الشرط الجزئي
عبدالرحمن غير مصدقا: ايوه يا عمي…مايهونش عليا تسيب مصر وبناتك وتبعد عنهم من غير رضاك
ركضت هند سعيده بزوجها وضمته اليها: حبيبي ربنا يخليك ليا
إيمان: ربنا يحفظك يا ابني
عبدالرحمن: كتر خيرك يا ابني انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
أحمد: ما تقولش كدا يا عمي احنا اهل
احاط أحمد بخصر هند ثم انخفض ليهمس في أذن هند: المهم انه الجميل يكون فرحان
اشارت له ليقرب اذنه اليها وهمست له: لما نروح اوريك انا فرحانه قد ايه
ابتسم أحمد بخبث ليعود ليهمس في أذنها: اه ما انا لاحظت انه الفستان دا من النوع ابو سوسته مش كدا؟
فلكزته هند في كتفه : انت قليل الادب
أحمد ببراءة: انا باسأل بس سؤال برئ
هند: لا يا شيخ
أحمد وهو يحاول إخفاء ابتسامته ورسم ملامح الجديه: اصل كلام في سرك مش بأحب الزراير… اصلها مقرفه وبتضيع وقت لكن السوست… يا سلام عالسوست .. ياريت كل الهدوم بسوست
هند:ههههههه اتلم … اصلا موضوع السوستة دا مش هيطول كتير
أحمد بقلق: ليه بقى ان شاء الله؟
هند بغنج ودلال: عشان السوست اللي عندي مش هتقفل عليا لما بطني تبقى قدامي كدا بعد 7 شهور ونص
أحمد بصدمه: يعني…. يعني انتي حامل؟
هند بخجل: ايوه بالظبط كدا
كاد أحمد ان يقفظ من سعادته بخبر حمل هند ولكنه عوضا عن ذلك ذهب ليخبر والديه بينما اخبرت هند والديها وانتشر الخبر بين الحضور لتصبح المباركه للثلاث اخوات….
انتهى العرس والفرحه تعم المكان فقد بدأت حياتان جديدتان بالتأسس وقد جمع بينهما الل بالحلال وعلى حب كبير وانطلق العرسان في رحله إلى شهر العسل في مرسى مطروح كما اختارت فريده فهي أحبت تلك المدينه من مجرد السماع عنها دون زيارتها وكانت تكاليف شهر العسل على نفقة ياسين فهذه هي هديته لهم بمناسبه زواجهم..
الحلقة 18
*******
دخل مصطفى مع فريده الى الشاليه الخاص بهم
مصطفى: نورتي شاليهك يا شابه
فريده: هههههه ايه نبره رايا وسكينه دي؟
مصطفى: مش المفروض ادبحلك القطه يوم الفرح عشان تخافي؟… انتي اصلا عايشه على الدبح والتشفيه والسلخ فقولت اسلوب رايا وسكينه مافيش غيره!
فريده: انت هتذلني اكمني دكتوره بيطريه!..اللي مش عجباك دي هي اللي هتمشيلك شغلك وحيوانات مزرعتك
مصطفى: هو انا اقدر اقول عليك كلمه يا جميل
فريده: ايوه كدا اتعدل
مصطفى معتدلا في وقفته: تصدقي ماخدتش بالي اني معوج
فريده: اللهم طولك يا روووح!
مصطفى: ما تيجي نصلي بقى…
فريده: ماشي يلا بس قول الدعاء دا الاول
وامسكت يده لتضعها على رأسها وهو يردد خلفها: اللهم إني أسألك من خيرها ومن خير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلت عليه!
ودخلوا الى غرفتهم ليأدوا صلاتهم …صلت فريده خلفه لقد حققت أحد احلامها … فقد كانت تحلم باليوم الذي تصلي فيه خلف زوجها وشريك العمر وقد تحقق ذلك اليوم ومع زوجها الذي تمو….ت حبا به…..مصطفى
وبعد ان التسليم من الصلاة حتى التفت إليها باسما: انا وانتي بقينا في بيت واحد و نبدأ حياتنا سوا وهنبنيها من الاول وايدي في ايدك هنعدي كل المشاكل بس في يوم يا فريده لو زعلتي مني اوعي اوعي ما تقوليليش سبب زعلك او تقولي مادام ماعرفش لوحده انا مش هاقوله لا نبهيني يمكن اكون غلطت في حقك من غير قصد ويمكن تكوني فهمتيني غلط كل شئ وارد…مش عايزك تنامي في يوم زعلانه مني ولا انا هانام زعلان منك نصفي قلوبنا ناحيه بعض قبل ما ننام لانه يا عالم هنصحى نلاقي بعض ولا هيكون واحد فينا في القبر
توقف عندما رأى الدموع تجتمع في مقلاتيها فنظر لها بحنان: ما تقلقيش هنفضل مع بعض اطول فتره وربنا يجعل يومي قبل يومك
ولكن الدموع استمرت في التجمع حتى فاضت لتكسو وجنتيها فمسحها قائلا بقلق :فيه ايه بس؟
حاولت ان تتحدث حتى نجحت أخيرا قائله: رجلي رجلي نملت!
مصطفى بصدمه: نعم؟
فريده مكرره: رجلي نملت ومش قادره احركها …مش حاسه بيها
مصطفى: بقى عامل اكلمك جد ويومي قبل يومك ورومانسيه وشويه شويه هاجبلك لبن العصفور وانتي جنابك بتقوليلي رجلي نملت! وانا اللي فاكر انك قشعرتي من كلامي!
فريده بصوت عالي: رجلي يا بني آدم!…فك التنميل بعدين ارغي انا باتعذب ودا نازل لوكلوك ! ايه مافيش دم؟!
مصطفى ناهضا: تصدقي حلال فيكي اللي انتي فيه!…بس قلبي الصغير لا يتحمل… واعمل خير وارميه البحر هاساعدك امري لله
حاول حملها بهدوء حتى لا يزيد ألمها واخيرا نجح في رفعها عن الارض فقد اطالت الجلوس في وضع التسليم مستمعه لحديثه ووضعها بهدوء على الفراش كأنها قطعه من الزجاج الرقيق الثمين الذي يخاف عليه من الخدش من ثم بدأ برفع ثوبها عن ساقيها
فريده بفزع: بتعمل ايه؟
مصطفى وهو يكمل ما يفعله: بارفع الفستان
فريده: ايوه ليه يعني؟
مصطفى قد فهم ما ترمي اليه: عشان افكلك التنميل ولا ناويه تقضي ليلتك دي منمله …. كانت وقعت ايه القندله دي يا ربي!… اسيب كل بنات الدنيا واتجوز الست المنمله دي!
فريده وهي تضحك:هههههههههه تكفير ذنوب بقى بعيد عنك
مصطفى: بقى بزمتك انتي في عروق دي اي دم؟
فريده بعقل: اه دمك! ولا نسيت لما اتبرعتلي بيه؟
مصطفى: يا رب كان داسني تروماي قبل ما اعملها؟
فريده: مافيش تروماي في القاهره يا حبيبي
مصطفى بسهوكه: يا ايه؟ قوليها تاني كدا!
فريده: يا مسهوك
مصطفى: لا لا مش دي قولي يلا عشان افكلك التنميل ..بسررررعه
فريده: يا… حبيبي
مصطفى: يا دين النبي… أخيرا سمعتها من بؤك يا سكر
فريده محذره: رجلي!
مصطفى: طيب اهو حاضر ياباي
بعد ان فك التنميل من قدمها وارتاحت قام مصطفى بخلع ربطه العنق واقترب منها
فريده: مالك؟ خلعت الكرافته ليه؟
مصطفى: لاهو انتي عايزاني افضل مخنوق بيها كمان!…انتي مفتريه كدا ازاي… اشوف فيكي يوم يا بعيده
فريده بغضب: بتدعي عليا يا مصطفى!
مصطفى ببراءة: لا بادعي على البعيدة… انما انتي قريبه قريبه اوووي
ووضع يده على طرحتها محاولا نزعها فدفعت يده : بتشلها ليه؟
مصطفى ليغيظها: عشان اشوف الليفه اللي تحت.. من شوية منمله ودلوقتي ليفه… واسجد ركعتين شكر لله وامو….ت مشلول بقى
فريده:هههههههههههه طب شيلها شيلها
عاد لينزع الطرحه مجددا وبعد عناء نجح فانساب شعرها البني الحرير
مصطفى بصدمه: يا قووووي…. دا شعرك.. ولا سلفاه
فريده مستهزءه: لا سلفاه
مصطفى: انا قولت كدا بردوا … من بكره يرجع يا هانم !
فريده:ههههههه جرا ايه يا مصطفى! طبعا شعري !
جلس بجوارها وقال بحب وهو يمشط شعرها باصابعه: تعرفي انك حلوة اوي… ماكنتش اعرف انك هيكون دمك خفيف وبتحبي الهزار.. اه كلهم قالوا كدا بس بردوا فضلت شايفك فريده اللي بتشخط وتتكلم جد بس اللي ماعندهاش غير الوش الخشب مش اكتر ومع ذلك حبيتك واتمنيتك… بس طلعتي احلى من كدا بكتير
فريده بخجل: وانا كمان حبيتك
مصطفى: اومال مابينتيش ليه؟ صديتيني ليه؟
فريده متنهده: لانه ماكانش ينفع اعمل غير كدا… فكرت انك لو كنت عاوزني هتعمل زي أحمد وتدخل البيت من بابه على طول
مصطفى مسرعا: كنت هاعمل كدا بس لو حسيت بحبك لكن لما كنتي بتصديني قولت يبقى مش فارق معاها وفضلت احاول اخليكي تحبيني
فريده: وايه اللي غير رأيك؟
مصطفى: لما اتخطفتي كنت هاتجنن عايز اجيبك وخلاص وقولت لما هالاقيها هاتجوزها يعني هاتجوزها حتى لو رفضتي
فريده:ههههههه هو بالغصب
اقترب مصطفى منها لينظر في عينيها بقوة وشغف: لا مش غصب …. دا حب يا ديده
اقترب اكثر من وجهها وهو مغمضا عينيه ليقبلها ولكنها دفعته فجأة:لا
مصطفى وهو يعود لوعيه: في ايه؟
كررت: لا!
مصطفى: نعم ياختي!؟ دا انتي مراتي حلالي بلالي
فريده: ايوه بس لازم تقول دعاء الاول
مصطفى وقد عاد له هدوءه: طب قولي وانا هاقول وراكي
فريده: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا
بعد ذلك قبلها مصطفى على شفتيها قبله طويله وهي مستسلمه له وامتدت يده لاطفاء ضوء الاباجورة المجاوره للسرير ….
—————–
جلست ندى بجوار ابنها على سريره تفكر هل تخبره بما اطلعتها عليه منار ام تنسى الموضوع ولا تجعل له حسابا؟ فقد تحسنت علاقتهما ولا تريد تعكير ذلك الجو السعيد بينهما..انها تفكر في جواب على اسألتها منذ اكثر من شهر ونصف وهي تتلوى وحزمت قرارها باخباره عندم دخل آدم الحجرة: ندى؟ … مش هتيجي تنامي ولا ايه؟
ندى ناهضه: جايه اهو
قبلت سيف النائم بعمق واتجهت برفقه زوجها الى غرفتهما وعندما دخل الغرفه استدارت اليه قائله في ارتباك: آدم…فيه موضوع عايزه اكلمك فيه
آدم بقلق لارتباكها: خير؟
جلست ندى على طرف السرير فساقيها لم تعودا تحتملان ثقلها بسبب التوتر وازدردت ريقها لتسرد على أذني آدم ما سمعته من منار عن ذلك الطبيب الذي لا ينتمي للطب بشئ بل للانسانيه أجمع…
انهت ندى حديثها فشعرت كأن حملا ثقيلا انزاح عن كتفيها لتضعه على كتف زوج الذي ظل صامتا منصتا طوال حديثها وما ان انهت حديثها حتى وجدته يركع امامها ممكسا بيديها ناظرا للارض من خجله بسبب ما اتهمها به: انا آسف يا ندى على كل اللي قولته وكل اللي عملته فيكي انتي من حقك تعملي فيا اللي انتي عايزه وانا ماقدرش اتكلم لاني استاهل
رفعت ندى رأسه إليها لترى تلك الدموع التي بدأت بالتساقط فمسحتها وهي تحاول منع دموعها هي الاخرى من النزول: انت مالكش ذنب بالعكس انت رد فعلك كان هادي وعاقل جدا بالنسبه لازواج تانيه
آدم: ما تدافعيش عني يا ندى انا ما استاهلش
ندى: شششش انت اللي ما تتهمش نفسك انا قولتلك الموضوع لانه ما اتعودتش اخبي عنك حاجه مش أكتر يعني مش عشان اعتبك او حاجه
آدم: يعني مسمحاني على اللي عملته فيكي في الـ5 سنين دول؟
ندى بابتسامه: كفايه انك كنت جنبي
آدم: انا بحبك اوي يا ندى حياتي
ندى بغمزة وضحكه ماكره: انا باقول اقوم البس الفستان الدهبي
آدم ضاحكا من كل قلبه: وانا باقول مالوش لازمه مادام كدا كدا مصيره الارض ولا ايه رأيك يا نادو
ندى وهي تقبله على شفتيه: اللي تشوفه يا روح نادو
الحلقة 19
*****************
دخل أكرم ومرام للشاليه المجاور لشاليه مصطفى
أكرم: عجبك الشاليه؟
مرام: اه حلو اوي
أكرم: تحبي تاكلي؟
مرام: ياريت لاحسن هامو…ت من الجوع
أكرم:ههههههههه ماشي يا ستي تعالي ناكل الاكل بس هيطلع من التلاجه على السفره
مرام ناظرة الى فستانها: بس انا كنت عايزه اغير الفستان عشان ما يتوسخش
أكرم: خلاص اللي يريحك
وقبل ان تقفل مرام الباب خلفها ناداها أكرم قائلا بخبث: ياريت تلبسي حاجه مريحه ها! يعني ماتتكسفيش مني المهم راحتك
مرام: ماشي
دخلت لتبدل مرام ملابسها وأكرم ذهب ليحضر السفره قائلا لنفسه: الليلة ليلتك يا بطل… يا رب ما تكسفناش الليله دي
وبمجرد ان انهى أكرم ترتيب السفرة و رص الطعام حتى خرجت مرام
فالتفت أكرم اليها صارخا: ايه دا !!!!!!!
مرام ببراءة: ايه؟
أكرم بخيبه: هو دا اللبس المريح بتاعك؟
مرام وهي تنظر للطعام: ايوه انا مش بارتاح غير في البيجامه
اتجهت لتجلس على الطاولة تاركة أكرم يحدث نفسها: بيجامه وكمان عليها اسبونج بوب!…. شكلنا هنقضيها كرتون وننام بدري عشان نلحق المدرسه
مرام: بتقول حاجه يا أكرم؟
أكرم: لا لا يا حببتي سلامتك
مرام وقد بدأت تأكل: طب مش هتاكل؟
أكرم: جاي اهو
جلس اكرم على رأس المائده وظل ينظر اليها وهي تتناول الطعام وعندما لاحظت انه لا يأكل شيئا نظرت اليه متسائله لتجده يحدق بها: مش بتاكل ليه؟ وبتبصلي كده ليه؟
أكرم وهو يلمس شعرها: انا اول مرة اعرف انه شعرك مجعد
مرام: اه هو طبيعته كدا حاولت كتير اني اخلي ناعم زي فريده وهند بس ما عرفتش الوراثه بقى
أكرم: طب ما فردتيهوش ليه؟
مرام: عشان ابقى من اول يوم قدامك بشعري الحقيقي مش هاضحك عليك انه مفرود وناعم وجميل واول ما تلمسه المايه يرجع زي الاول وتتخض وتقول غشوني ونصبوا عليا
أكرم:ههههههه ماهو انا خلاص اتجوزتك يعني لو هاقول هاقول من دلوقتي
مرام: ادينا لسه على البر قول وانا هاقوم امشي من دلوقتي
أكرم بحب: بس انا عاجبني شعرك كدا … لايق على وشك كدا اكتر ومبين عرق الجنان اللي في دمك
مرام وهي تدفع بالطعام في فمه: كدا؟ طب كل!
بعد الانتهاء من تناولهما الطعام نهضت مرام متوجهه الى التلفاز لتفتحه وتجلس امامه
أكرم باستغراب: انتي بتعملي ايه؟
مرام وهي تقلب في القنوات: زي ما انت شايف هاتفرج على التلفزيون
أكرم كاتما غيظه: طب مش هتشيلي الاكل؟
مرام بلا مبالاه: بكره بكره
أكرم: بس كدا ممكن يتلم عليه الدبان
مرام بنفس النبره: خلاص شيله انت
كتم غيظه وحمل الطعام الى الثلاجه فما ذنبه هو بزواجه من الفتاة المدللة التي لم تكن تمد يديها في شئ وقد اراح نفسه واراحها بقراره بالعيش في منزل والديه حيث تطهو امه بمساعده الخدم .. بعد ان انهى وضع الطعام في الثلاجه و عاد إليها ليجدها تشاهد إحدى المسرحيات وتنفجر من الضحك عليها فجلس بجوارها فلم تنتبه له..واستمر الحال ما يقرب من الساعتين حتى نهض أكرم فجأة واطفئ التلفاز
مرام مستغربه: طفيت ليه؟
أكرم: ابدا اصلي باقول وراكي مدرسه الصبح ويدوب تلحقي تنامي
مرام: مدرسه ايه؟… انت اتجننت يا أكرم؟
أكرم: ماهو لما مراتي ليلة دخلتها تبقى قاعده معايا بيبجاما بنطلونها وصل الارض ونص كم وعليها رسمة اسبونج بوب وكمان تسبني احضر السفرة اشلها كمان واقعد جنبها ساعتين من غير ما تحس بيا وتتفرج على التلفزيون … كنت اتجوزت بنت خالتي اللي عندها 9 سنين احسن بقى!
مرام ببرود: وما اتجوزتهاش ليه؟
أكرم مشيرا لقلبه: عشان دا هو اللي حبك وهو اللي اختارك عرفتي ليه؟
ابتسمت مرام بخجل من كلماته : طب وعايز ايه انت دلوقتي
اقترب منها أكرم لينهضها ويسحبها معه الى غرفه النوم: انا هاقولك عاوز ايه
دخلا فترك يدها واتجه للدولاب وفتحه وظل يبحث فيه قليلا ثم اخرج قميص نوم وروبه واعطاها اياه: خدي البسي دا
امسكته منه وظلت تقلبه في يده ثم قالت بخجل: لازم يعني؟
صمت أكرم قليلا ثم سحبه من يدها ويلقيه في الدولاب كيفما اتفق ضاما اياها اليه: لا مش لازم
وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المبااااااااااح…كوكو كوكوووو
————-
استيقظ قبل انطلاق أذان الفجر بقليل ليلتفت إلى زوجته التي تنام بين ذراعيه وتغط في نوم عميق سعيده بوجودها بين ذراعي من تحب ظل يتأملها قليل والابتسامه تعلو شفتيه ثم استدرك نفسه وبدأ في إيقاظها مداعبا انفها باصبعه: حبيبتي مش كفايه كسل ونصحصح بقى؟
فريده بصوت يغلب عليه النعاس: هي الساعه كام دلوقتي؟
مصطفى:مش عارف استني اشوف كدا
نظر الى الساعه الموجوده بجواره ليجدها 3:17 فاخبرها مضيفا:
يعني خلاص شوية والأذن يأذن
فريده متثأبه: طيب سيبني انام وصحيني لما يأذن بقى
مصطفى موقظا اياها: دا انتي كسلانه بشكل!
فريده: كسلانه كسلانه المهم سيبني انام دلوقت
مصطفى مبعدا الغطاء عنها: لا لا قومي كدا ادخلي خدي دش وفوقي عشان نلحق نصلي ركعتين شكر لله على انه بقينا سوا وهنبدأ حياتنا من جديد قبل ما الفجر يأذن
فتحت فريده عينيها لتنظر له نظره مليئه بالحب ويقابلها بالمثل من ثم قال بصوت متحشرج: بقولك عايزين نصلي قبل الفجر ركعتين تقومي تبصيلي كدا؟.. هتضيعي علينا الفجر يا شيخه
نهضت فريده ضاحكه لتتوجه إلى الحمام: طيب يا سيدي اديني رايحه اهو
مصطفى بسرعه: بس في الانجاز ها! عايز استحمى بردوا!
انتهوا من الاستحمام وصلوا ركعتين وما إن قاما بالتسليم منها حتى سمعوا صوت أذان الفجر يرتفع في الجوار….
مصطفى لفريده: انا كنت متعود اصلي الفجر في المسجد اخر فتره بس بما انك معايا هنصليه سوا ماشي؟
فريده بهدوء: لا روح صليه في المسجد عشان ثوابك يبقى اكبر
مصطفى بحزن: بس انا كدا هاخد ثواب صلاة الجماعه وانتي لا
شعرت بسعاده غريبه تملؤها ثم قالت: لا احنا هنصلي سوا السنه هنا وبعدين تكلم أكرم تروحوا سوا تصلوا في المسجد وبعدين ترجع هنا نسبح مع بعض … وبعدين انا افديك السعة لما جوزي حبيبي ياخد ثواب اكبر مني؟… هو مين دا اللي هيسيب الحور العين ويقول زوجتي زوجتي
مصطفى وهو يضمها: ربنا مايحرمني ابدا منك اصلا لا حور عين ولا بنات الدنيا كلها تهمني ولا تعمل فيا زي ما انتي بتعملي فيا بكلامك دا
ازاحته فريده قائله: طب روح كلم أكرم عشان يجهز عقبال ما نصلي السنه
نهض مصطفى متوجها الى الهاتف: امرك يا باشا دا انت تشاور وانا انفذ من غير ما انطق
سمع مصطفى رنينا على الجانب الاخر حتى اجابه أكرم اخيرا بصوت ناعس: السلام عليكم
مصطفى: وعليكم السلام يا كسلان
أكرم بنعاس: فيه ايه يا مصطفى الساعه دي!
مصطفى: فيه صلاة الفجر ياخويا
أكرم ناهضا بفزع: هو أذن؟
مصطفى: اه ياخويا يلا قوم اتوضى وفوق كدا وصلي السنه وانزل هاستناك على الباب بتاع شاليهك ماشي؟
أكرم: طيب طيب يلا سلام
ايقظ اكرم مرام لتصلي الفجر فنهضت متكاسله بينما اتجه مصطفى إلى زوجته لاداء صلاة السنة وخرج ليقابل أكرم متجهين معا إلى مسجد قريب لتأدية ذلك الفرض المهجور ثم عاد كلا منهما لزوجته فوجد أكرم زوجته نائمه فالقى بجسده الى جوارها ليذهب في سبات عميق….
بينما وجد مصطفى زوجته جالسه بانتظاره تقرأ بعض آيات الله في كتابه الكريم
مصطفى: هلاااا هلاااا على الناس اللي عمال تاخد ثواب لوحدها وانا اللي ماكنتش عايز اسيبك واصلي في المسجد عشان ماخدش ثواب اكبر
فريده بابتسامه: انت نيتك وحشه على فكره! انا كنت باقرأ بنية الثواب يكون ليا وليك
مصطفى مقبلا رأسها: ربنا يخليكي ليا يا ديده يااررررررب
فريده: ويخليك ليا يا طفطف ياررررررررررب
مصطفى: ايه طفطف دي؟
فريده: دلع
مصطفى وهو يحك رأسه: مافيش دلع غير دا؟
فريده: اه دا اللي عندي …عاجبك ولا مش عاجبك؟
مصطفى مسترضيا: عاجبني يا ستي اي حاجه منك حلوة
فريده: ايوه كدا اتعدل
مصطفى راسما الجديه على وجهه: ممكن اسألك سؤال يا فريده؟
فريده: اتفضل!
مصطفى بجديه:هو واحد زائد واحده بيساوي كام ؟
فريده مستغربه:ايه السؤال الغريب دا ؟ انا طول عمري باسمعها واحد زائد واحد!
مصطفى ضاحكا:هههههههههه لا دا مش عندي وبعدين هو احنا في مدرسه
فريده بغيظ: بردوا حضرتك بتتريق عليا !
مصطفى : طيب خلاص بلاش دي خلينا في واحد زائد واحد بتاعت الرياضه هتساوي كام ؟
فريده بنفاذ صبر:هتساوي اتنين طبعا
مصطفى ساخرا: وايه الثقه دي كلها ؟ غلط على فكره …
فريده بتعجب: ازاي يعني واحد زائد واحد على طول بتساوي اتنين
مصطفى محاولا ان يبدو جادا: فيه حاجه عايزك تعرفيها كويس ! واحد زائد واحد مش على طول بتساوي اتنين
فريده مستهزءه: ههههه لا يا شيخ .. اومال هتساوي كام؟
مصطفى باستهزاء: ماهو دا سؤالي يا أم الذكاوه …. طيب هاساعدك علشان صعبتي عليا أنا زائد انتي هنساوي كام ؟
فريده بملل: كام؟
مصطفى بهدوء: أنا زائد انتي هنساوي أنا و انتي !
فريده بدهشه: ودا ازاي دا ان شاء الله؟
مصطفى متأففا: يوووووه دا انتي تلميذه بليده اوووي ازاي انتي دكتورة ها؟ هتتعبيني معاكي
فريده بسخريه: معلش يا حضرة الناظر منكم نتعلم بردوا
مصطفى ممثلا التواضع: خلاص خلاص هافيدك بعلمي ما انتي في الاول والاخر مراتي وماينفعش اسيبك جاهله كدا
امسكت فريده بالوساده المجاوره ورفعتها مهدده: اخلص بدل ما اكتم نفسك وارتاح من زنك!
مصطفى رافعا يديه امامه بحركه تمثيليه: حاضر حاضر دا انتي ولية مفتريه اوي…
من ثم رسم الجديه من جديد على وجهه قائلا: انا دي اللي هي انا
فريده: لا يا شيخ تصدق ماكنتش اعرف؟ افادكم الله
مصطفى: ياستي اصبري واحده واحده!
فريده: اتفضل يا سيدي اما نشوف اخرتها
مصطفى: وانتي دي اللي هي انتي
فريده: انت دماغك لسعت صح؟
مصطفى: اصبري بقى وما تقاطعنيش
فريده: اتفضل جنني معاك
مصطفى: و زائد دي اللي بتاعت الحساب + دي الحاجز اللي كان واقف بيني وبينك.. الدين والخوف من ربنا … اما اليساوي دي = فهي ادركنا انه اللي هيجمعنا هو المأذون والجواز فكانت النتيجه انا وانتي ! فهمتي
صمتت قليلا تنظر اليه حتى افاقها : ايه يا حاجه روحتي فين؟
اجابته فريده: حسبتك غلط
مصطفى بتعجب: ازاي؟
فريده موضحه: لانه كدا بردوا لسه فيه بينا حاجز… الواو
مصطفى مفكرا: مالاحظتش بصراحه … بس لو شلنا الواو هتبقى انا انتي ؟؟؟
فريده: لا انت هتشيل أنا وانتي كلها على بعضها
مصطفى: طب هتبقى ايه النتيجه؟
فريده بابتسامه: إحنا…. إحنا معناها كبير أوي!..عارف لما مجموعه يتفقوا سوا مثلا ويقولوا إحنا هنبني مسجد بتلاقيهم كلهم بيشتغلوا وكلهم بيبنوا سوا بينهم قوة واتحاد بيشاركوا بعض في المصاريف في الاكل في الشرب في الشغل حتى العرق بيشاركوا بعض فيه بس شوف على الرغم من اختلاف احجامهم واشكالهم وانه لكل واحد فيهم ليه شخصيه مستقله وجسد تاني مختلف بس في عقلهم نفس النية بناء المسجد وفي قلبهم نفس الحب حب الله وفي جسمهم نفس الروح روح التعاون وفي الآخر بيطلع من تحت إيديهم مسجد في قمة الاتقان وقمة الجمال والروعة
اما بالنسبه لمعنى كلمة إحنا بالنسبه لي انا وانت فهي بتتلخص في جمله واحده
إحنا… يعني روح واحدة بس في جسدين
مصطفى متنهدا: انا قولتها كلمه ومش هارجع فيها… انتي مافيش منك اتنين
فريده: طب يلا بقى نسبح عشان ماننساش
مصطفى وهو يمسك بيدها: طب هاتي ايدك اسبح عليها عشان انا وانتي نتقاسم الثواب
فريده وهي تتشبث بيده: وانت كمان هات إيدك عشان اسبح عليها
مصطفى: ايدي ورجلي وكلي ملكك اصلا يا ديده
فريده مبتسمه بسعاده: ماشي يا طفطف
وظلا يسبحان معا ويذكرا الله حتى طلوع الشمس وبعد صلاة الشروق ذهبا لينعما بنوم هادئ بين أحضان بعضهما…
الحلقة 20 والأخيرة
**********
بعد الظهر تقابل أكرم و مرام مع فريده ومصطفى ليتمتعوا سويا بالجلوس أمام البحر واستنشاق هواءه الرطب الممتزج برائحه الملوحه وكان الشاطئ خاصا فقد كان مخصصا لعدد من الشاليهات التي أتخذوا منها اثنين ولكن لان تلك فتره امتحانات وخصوصا الثانوية العامة فلم يكن هناك أحد تقريبا فكل حين يمر شخص ويرحل سريعا مما سهل على الفتاتان أن تنعما ببروده البحر النسبيه قليلا وبعد مضي فترة
وضع مصطفى يده على بطنه: أنا هامو….ت من الجوووع
أكرم: تصدق وأنا كمان هههههه
مرام: خلاص حد يروح يشتري أكل
مصطفى: انا هاروح عشان انقنق فيه في الطريق شوية
فريده: وانا هاجي معاك …. عشان أنقنق
مصطفى ممسكا بيد فريده: يلا يا ديده
أكرم صارخا من خلفهما: المهم تعملوا حسابنا معاكوووا هههههههه
التفت أكرم لمرام ليجدها شارده في عالم اخر: مالك يا مرام؟
مرام بهمس: مافيش
أكرم ممسكا بكتفيها ومديرا جسدها باتجاهه: لا فيه انتي من الصبح وانتي مش على بعضك ومستني تتكلمي لوحدك بس يظهر انه انا لازم اسألك
مرام متنهده: اصل كان فيه حاجه كنت عايزه اقولك عليها بس خايفه
أكرم بابتسامه: قولي وماتخافيش … ولا شايفاني بعبع؟
مرام: لا بس خايفه من ردت فعلك
أكرم: خلاص قولي ونشوف
مرام ناظرة للارض: الفتاة المجهوله تبقى…أنا
أكرم: ايه؟
مرام ببكاء: انا والله ماكان قصدي حاجه بس انا حبيتك من اول يوم شوفتك فيه وانت عمرك ما ادتني وش خالص فبدأت ابعت الرسايل يمكن تعرف انا مين لوحدك بس بعد كدا عرفت اني غبيه ازاي هتعرفها وانت بتشوفها اكنها مش موجوده بس فضلت ابعت لانه مادام مش عارفه اكلمك مباشر اكلمك عن طريق الورق وبعدين عرفت انه كل دا غلط وانه ماينفعش اعمل كدا فبطلت بس والله ما كان قصدي لا العب بيك ولا حاجه
بعد فترة طويله من الصمت رفعت مرام وجهها لترى سبب صمته ولدهشتها وجدته يبتسم: انت بتضحك على ايه؟
أكرم: على غباءك يا حبيبتي
مرام بغيظ: تشكر يا ذوق
أكرم:ههههه مش قصدي حاجه وحشه بس انتي لو كنتي قولتيلي من الاول كان زمانا مع بعض من زمان
مرام: قصدك ايه؟
أكرم: انا فضلت فتره عمال اقول انا باحب مرام ولا الفتاة المجهوله اكتر يا ترى مين فيهم يا ترى مين فلو حضرتك كنتي قولتي من بدري كنتي وفرتي عليا وعليكي فتره ووقت كبير
مرام: ما انا خوفت تبعد عني وتفتكر اني ضحكت عليك
أكرم: بالعكس انا كنت عايز اشوفها واعرفها لاني كنت بدأت احبها بس ازاي اتأكد من مشاعري وانا ماشوفتهاش؟
مرام: طيب والرسايل فين دلوقتي؟
أكرم بأسف: حرقتهم اليوم اللي قبل كتب كتاب أحمد وواليوم نفسه كنت سبت باريهان وكنت لسه هاطلبك للجواز لاقيت سي سامر طلبك وانتي وافقتي قولت يبقى ماحبتنيش واتمنتلك السعاده معاه
مرام وهي تضمه: انا بحبك اوي ماقدرتش افكر اني اتجوز غيرك حتى انا مش عارفه قولت سامر موافقه ازاي بس يمكن بسبب كلام باريهان معايا اللي عصبني
أكرم: ليه؟ قالتلك ايه؟
مرام: قالتلي انه هتجوزك وقالتلي اشوف انا ايه وهي ايه عشان اعرف هو هيفضل مين فينا على التانيه
أكرم: طبعا انتي حاجه وهي حاجه … بس حرام دي ميته دلوقتي وزمانها بتتحاسب … انسيها وانسي كل كلمه قالتهالك
اطاعته مرام واستمروا في الحديث والمزاح والضحك حتى عاد مصطفى وفريده ومعهم الغداء”بيتزا” …فتح أكرم إحدى العلب فوجدها فارغه: ايه دا؟
مصطفى بلا مبالاه: بيتزا
أكرم: وهي فين البيتزا اصلا؟
مصطفى مشيرا لمعدته: هنا
أكرم بغيظ: اما هي هنا … جايب العلبه ليه؟
مصطفى ببرود: ذكرى
أكرم متوجها لمصطفى: ذكرى؟ دا انا اللي هاخليك ذكرى!
فنهض مصطفى مسرعا يركض خلفه أكرم حتى امسك به: مش هارحمك يا مصطفى!
مصطفى: برئ يا بيه برئ يا بيه
أكرم: ههههههههه دا منظر واحد برئ؟ دا منظر مسجل خطر!
فريده مدافعه عن مصطفى: وهو فيه مسجل خطر شعره ناعم كدا؟ ولا عينيه عسلي كدا؟
مصطفى بوله: وهو فيه مرات مسجل خطر قمر كدا ولا خدودها بتحمر كدا
مرام: احم احم … نحن هنا ياسي مصطفى
مصطفى: ههههههههه وهو فيه اخت مرات مسجل خطر دمها خفيف كدا
أكرم : لالالالا مراتك وقولنا حقك انتوا حرين سوا لكن مراتي واستوب
مصطفى معدلا هندامه: استوبين تلاته
وقف مصطفى ليضم فريده اليه من خصره ليهمس باذنها: انا حاسس ان رجلك نملت
فريده بدهشه: لا مافيهاش حاجه
مصطفى: لا لا لا انا جوزك وانا ادرى … هي منمله
وسحبها مصطفى قائلا: احنا هنروح نفك التنميل يلا سلام
مرام مستغربه: تنميل ايه؟
مصطفى: لا دي حاجه بيني وبين ديده كدا
أكرم: ههههههه ماشي ياعم ماشيه معاك حلاوة
مصطفى: يخرب بيت قرك يا اخي ماهي مراتك جنبك اهي! ولا هي الكحكه في ايد اليتيم عجبه؟! يابااااااااااي
فريده: خدي جوزك يا مرام وروحي لاحسن ياخد ضر….به شمس
أكرم: ههههههه لا اله الا الله
مرام: ههههههههههه دول عقلهم خف خالص
أكرم مقتربا من مرام: انا باقول نروح نعمل زيهم ولا ايه رأيك؟
مرام بخجل: اللي تشوفه
أكرم: يبقى على بركه الله
وانطلق كلا منهم الى الشاليه الخاص به مع عروسه ليكملوا اسبوع العسل على هذا المنوال مع زيارة بعض الاماكن في مرسى مطروح ابتداءا من سوق ليبيا إلى شارع الاسكندريه مرورا بشاطئ عجيبه وصولا لشاطئ الغرام وصخرة ليلى مراد…..
@@@@@@
بعد مرور 3 سنوات …
^^^^^^^^^^^^^
اجتمع الجميع للاحتفال في مزرعه مصطفى التي تحسنت حالها كثيرا وقد عاد لما سمعتها الطيبه التي كانت قبل وفاة والديه أي قبل استهتاره بحياته وبدء التصرف بطيش كبير فلم يكن هناك سبب ليهتم بحياته وسمعته وعمله حتى تعرف على فريده فاصبحت كل حياته تلك المرأة التي وقفت بجانبه في اشد الاوقات صعوبه تحملت عصبيته عند تعرضه للضغط او التوتر كانت له خير انيس وافضل صديقك… كانت نعم الزوجه فقد حملت عن كتفيه حمل نصف اعباء المزرعه فقد تولت مسئوليه الجزء المسئول عن الماشيه والحيوانات ولم تكن تزعجه بمشاكل ذلك الجزء بل كانت تحل مشاكله بكل هدوء فهي تعلم انه مشغول بجزء الزراعه والمحاصيل كما انه لا يفقه شيئا في امور الحيوانات فقد درس بكلية الزراعه فكان ذلك مجال دراسته وعمله
أتت اليوم كلا من هند ومرام مع زوجيهما واطفالهم فقد رزقت هند بجاسر بينما رزقت مرام بياسين الصغير وجاءت ندى مع آدم وسيف كما انها بشهر الـسادس من حملها الثاني برفقه والديها فقد استقر آدم اخيرا بالقاهره وترك عمله بامريكا لاصرار ندى على ان يدخل ابنها المدارس في وطنها ويتعلم بها فبالرغم من ارتفاع مستوى التعليم في أمريكا ولكن يبقى ابنها سيف عربيا مسلما ولن تقبل يوما ان يستهين بدينه او اخلاقه فلا ترغب ان يعتاد ابنها على رؤية الفتيات بتلك الملابس التي تظهر اكثر مما تستر وغيرها من الامور الاخرى التي اقتنع بها آدم بشده ووافق على الاستقرار في القاهره
اما والدي فريده فقد اتوا للعيش معا في المزرعه منذ انتقالها اليها فقد اتفقت الاخوات الثلاثة على ان يسكن والديهن مع اي منهن حسبما يقررا ذلك فلا يجب ان يتركهما وحدهما في هذا السن وكأن دورهما في حياتهم انتهى في البدايه رفضوا بشده حتى اقنع مصطفى عبدالرحمن ان يذهب للعيش معهم في المزرعه حيث الهواء المنعش والمناظر البديعه فتريحهم من جه المدينه وصخبها كما طلب منه العمل معه في تلك المزرعه فهو بحاجه لان يعمل معه اشخاص يثق بهم جيدا فقد شرح له ما حدث من سرقه وتدهور لاحوال المزرعه وعندما لاحظ تردد عبدالرحمن في الموافقه اخبره انه سيتعامل معه كأي شخص اخر فالعمل عمل والامور الشخصيه شئ لا علاقه له بذلك فوافق عبدالرحمن مستريحا من ذلك الوغز في قلبه شفقة على حاله فبعد ترمه العمل في شركة دبي لم يقبل احد ان يوظف رجلا كبير السن مثله وايضا عنده مرض بالقلب مما يجعله لا يبذل مجهودا كبيرا فاصبح في حاله يرثى لها فقد اصبح يجلس مثل زوجته في المنزل دون عمل او اي شئ مفيد على الاقل إيمان كانت تقوم بالطهو اعمال المنزل الاخرى بينما هو لا يملك ما يفعله سوى التحديق بتلك الشاشه المضيئة طوال اليوم من الاستيقاظ وحتى النوم فكان عرض مصطفى له بمثابة طوق النجاه له…
كان اليوم هو عيد ميلاد يوسف الثاني …
انه يوسف مصطفى بهيج لك الطفل الذي ورث خفة دم والديه وكل صفاتهما الجيده وبالطبع هناك صفات سيئه كسرعه الغضب وبعض الاستهتار ولا يخلو الامر من الغيرة على فريده فيبدو انه طبع في عائله مصطفى يورث أبا عن جدا
جهزت الطاولة الكبيرة في الخارج حيث الهواء المنعش والروائح النفاذة للفواكه المرزعه وضوء القمر ينير السماء معلنا منتصف الشهر الهجري والسماء صافيه وتبدو النجوم لامعه كأنها تشاركهم الاحتفال بذلك الحدث السعيد
وما ان جلسوا على الطاولة حتى اطلقت الالعاب النريه في السماء التي اتفق عليها مصطفى مع أكرم ليحضرها معه مفاجأة ليوسف فهو يعلم حبه بل عشقه لتلك المفرقعات الناريه وبينما الجميع ينظر للسماء مستمتعا بتلك الاضواء التفت مصطفى ممسكا بيد فريده التي تجلس بجواره : كل سنة واحنا مع بعض ويوسف بخير
نظرت له فريده بحب: اللهم آمين
مصطفى مستجيبا لنظراتها قائلا بشغف: انا حاسس انه رجلي منملة ما تيجي تفكيهالي
فريده ضاحكه وهي تنظر إلى بطنها فهي في شهرها الثامن: ما اعتقدش انه فيا نفس اقوم من على الكرسي اصلا
مصطفى متنهدا بضيق: يظهر انه الست مريم هتطلع عينينا من دلوقتي
فريده:هههههههه يعني هي حلوة على يوسف وعليها لا؟
مصطفى وهو ينظر بعينيها في عمق: ومين قال انه كنت ساعة يوسف مبسوط بكدا يعني؟
فريده مربته على يده: خلاص كلها شهرين بس
مصطفى بغضب مكتوم: هما الشهرين دول شوية؟… ربنا يستر عليا وما امو.تش قبلها من الحسره
فريده بفزع: إخص عليك يا مصطفى! اوعى اسمعك تقول كدا تاني! بعد الشـ,ـر عنك !
مصطفى بوله: خايفه عليا؟
همت فريده بالاجابه عندما آتى هشام محييا مصطفى مقاطعا اياها فزفر مصطفى بضيق شديد على تلك المقاطعه غير المستحبه بالمرة: اهلا يا هشام … فيه حاجه ولا ايه؟
هشام بخجل: لا ابدا يا أستاذ مصطفى … انا جيت بس ابارك ليوسف واديله هديته
نظرت فريده الى مصطفى لائمه اياه على تلك الطريقه وقالت بابتسامه: الله يبارك فيك يا أستاذ هشام… ماكانش فيه داعي تتعب نفسك
هشام: لا تعب ولا حاجه دا يوسف دا حبيب الكل ربنا يحميه
فريده: آمين
هشام: طب عم إذنكوا بقى هأدي يوسف هديته واستأذن انا
فريده: ما انت قاعد معانا شوية
هشام: لا معلش عندي شغل الصبح بدري
فريده: ربنا يوفقك
انصرف هشام لينظر مصطفى إليها: ما كنتي امسكي فيه شوية كمان ولا اقولك كنتي قومتي جبتيله كرسي بالمرة وفرشتيله الارض ورد!
فريده لائمه: دا بدل ما تعتذرله على الطريقه بتاعتك دي! كسفت الراجل وهو ما عملش حاجه
مصطفى باستهزاء: اكتر من اللي انتي عملتيه ؟
فريده متأففه: مش انت اللي مشغله هنا؟ بتغير ليه بقى؟
مصطفى باختناق وغضب مكتوم: دي اكبر غلطه عملتها في حياتي ومش قادر اعمل حاجه معاه عشان وعدته
فريده مطمأنه: وانا مش باحب غيرك ولو خيروني بينك وبين رجالة الدنيا مش هاختار غيرك فهمت!
استرخى مصطفى كثيرا وعادت الابتسامه الى وجهه ليصيح أكرم به: بتتكلموا في ايه يا خلابيص!
مصطفى: ياعم روح انت التاني…. ماهو قرك دا اللي جابني ورا ! اشوف فيك يوم يا بعيد
أكرم بحسره ناظرا لمرام التي تحمل الصغيره بين ذراعيها تحاول ان تجعلها تنام: شوف ياخويا براحتك اكتر من كدا ايه
مصطفى: ههههههه أحسن! ماهو من اعمالكم سلط عليكم
أكرم بندم: الواحد قعد يدعي انها تجيب واد عشان نبقى قوة ساحقه عليها
أحمد ضاحكا: وحصل ايه؟
أكرم بخيبه: انا اللي بقيت مسحوق ياعم
مصطفى: مسحوق غسيل ولا مواعين
آدم ضاحكا: مش فارقه كتير… اهو كله بيغسل في الاخر
أكرم بضيق: اتريقوا اتريقوا ما انتوا مش حاسين بيا
هند: فتره وهتعدي يا أكرم ما تكبرهاش كدا دي يدوب 3 شهور بس
أحمد: انت عارف سبب اللي انت فيه دا ايه؟
أكرم بلهفه: ايه؟ يمكن الاقي له حل!
أحمد ضاحكا: نيتك السودا يا كرومه ههههههه
أضاف مصطفى مقهقها: ايووووه فضل يتريق على كل واحد فينا لما مراته حملت وولدت وكان شمتان فينا اووي كل دا عشان كان مأجل الخلفه لحد ما يخلص الدراسات العليا بتاعته عشان ما يتعطلش واهو بقى حاله من حالا ساعتها
أكرم بندم: ياريتني ما كنت أجلت اهو كانت تعدي الفتره دي وهو مشغول لكن كدا! هامو…ت بدري من الحسره
آدم:هههههههههه عشان تصفوا النيه بقى
مرام هاتفه في أكرم: أكرم! هاتلي الشوخشيخه بتاعت ياسين من الشنطه جوه بسرعه
آدم: ههههههههههههه بقى اخرتك شوخشيخه يا كرومه هههه صحيح الدنيا يوم لك ويوم عليك!
مصطفى:ههههههه قصدك يوم لك وياسين عليك ههههههههه
أحمد: هههههههه تصدق اه
أكرم ناهضا بغضب: يوووه انا مش هاخلص منكوا انا داخل!
مصطفى مستمرا في الضحك: طب انا باقول انك تجيب الشنطه كلها بدل ما تفضل طول الليل رايح جاي اصل يا هتبتدي بشوخشيخه وتخلص بممكن تغير له يا حبيبي البامبرز ههههههه
دخل أكرم شاعرا بالغيظ من كلامه لكنه فعل كما نصحه مصطفى فعاد حاملا الحقيبه الخاصه بياسين كامله لتختار منها مرام ما تريده وعندما شاهدوه قادما قهقهوا جميعا على تعبيرات وجهه البائسة حاملا الحقيبه فقد مروا بنفس ظروفه ولكنه لم يشعر بأحد منهم حتى وضع في محله!
ليس هناك نهايه فستستمر الحكايــــــه.
تمت.

