"الفصل السابع رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. كانت أمل واقفة قدام باب أوضته ووشها كان أحمر جداً ومكسوفة، وكانت عينيها بتلمع بلمعة متوترة وخجولة. دنيا قربت منها وهي بتقول بهزار وعينيها بتضحك وقالت: "إيه ده.. إيه ده!! هو إيه اللي حصل جوه؟؟" أمل أول ما سمعت صوتها اتخضت وحطت إيديها على وشها بسرعة كأنها كانت عايزة تداري كسوفها واحمرارها، وقالت بخجل وصوتها كان واطي: "مفيش حاجة حصلت" دنيا بصت لها أوي، كانت شايفة توترها الواضح في عينيها وفي حركة إيديها، وضحكت وقالت: "هو فارس عمل ايه؟" أمل بصت لها بخجل أكبر، وكان قلبها بيدق بسرعة من الكسوف، وقالت: "هيكون عمل ايه يعني! انتي دماغك راحت فين! محصلش حاجة.. انا كنت بتكلم معاه عادي وفجأة لقيت نهى ودخلت أوضته بسرعة عشان نهى متشوفنيش وانا واقفة معاه" كانت بتقولها بسرعة وتوتر وهي بتهرب بعينيها بعيد عن عيون دنيا. دنيا هزت راسها وقالت: "عندك حق.. الله أعلم لو كانت نهى شافتك واقفة مع جوزك كانت ممكن تقول ايه!" كانت دنيا قالت كلمة "جوزك" بقصد عشان تشوف رد فعلها. أمل بصت لها بغيظ وكان جواها مكسوفه ومتضايقه من الكلمة وقالت: "ممكن تبطلي كلمة جوزك اللي كل شوية تقوليها دي يا دنيا!" ردت دنيا بإصرار وهي بتبص لها بجدية: "لا مش هبطل أقولها لحد ما تعقلي وتبطلي اللي بتعمليه ده.. انا مش عارفة انتي خايفة من ايه؟" أمل بصت لها وسكتت لحظة، وبعدين قالت بحزن وكان صوتها مبحوح: "انا خايفة أعيش بإحساس ان فارس اتورط واتجوزني" كانت وهي بتقولها حاسة بوجع وكسرة جواها، وكانت خايفة فعلاً من الإحساس ده. دنيا بصت لها بحزن وقالت: "أكيد لا يا أمل.. فارس لو مش بيحبك مكنش اتجوزك.. ايه اصلا اللي يجبره يتجوزك.. انتي عارفة ان ليا كام صحبة معجبين بفارس وكانوا بيستغلوني عشان يوصلوله.. وهو عمره ما فكر في أي واحدة.. انتي الوحيدة اللي كان مهتم بيكي جداً من أول لحظة شافك فيها" أمل بصت لدنيا، وكأن كلامها طمنها كتير وريح قلبها اللي كان مقبوض. فجأة فارس خرج من أوضته وقرب منهم وهو بيقول: "طبعا واقفين تتكلموا وناسين ان عندكم جامعة.. نفسي أعرف بتجيبوا الكلام ده كله منين" وبص لأمل وغمز لها وهو بيقول: "والكلام بييجي عندي انا ويخلص" أمل اتكسفت جداً أول ما شافته وغمز لها، وحست بقلبها دق بسرعة وبصت لدنيا وقالت لها: "دنيا احنا اتأخرنا على فكرة" واتحركت من قدامهم وهي بتجري على تحت. دنيا ضحكت ونزلت وراها. حكاية فارس ودنيا بقلمي ملك إبراهيم. بعد ساعتين في الجامعة. كانت أمل قاعدة في المحاضرة في الصف التاني، ودفترها كان مفتوح قدامها وقلمها في إيديها، بس هي مكانتش بتكتب. كانت سرحانة تماماً، عينيها كانت ثابتة قدامها بس عقلها كان في مكان تاني خالص. كانت بتفتكر قرب فارس منها في أوضته الصبح، وريحته اللي كانت قريبة، وغمزته ليها، وكلام دنيا اللي طمنها، وقلبها كان بيدق بالحب دقات سريعة ومتوترة، أول مرة تحس بالدقات دي. كانت مبتسمة غصب عنها ووشها أحمر وهي سرحانة. دنيا كانت قاعدة جنبها وخدت بالها من شرودها، هزت كتفها بخفة وهي قاعدة جنبها وقالت لها بصوت واطي عشان الدكتور ميسمعش: "ركزي مع الدكتور.. عينه عليكي" أمل انتبهت على هزتها وابتسمت وهي بتفكر في فارس، ابتسامة صغيرة وخبّت وشها بسرعة عشان محدش يشوفها. فجأة سمعت صوت الدكتور بينادي اسمها بصوت عالي، وسألها بصرامة: "انا كنت بقول ايه يا أمل؟" أمل انتفضت من مكانها وقلبها وقع، قامت وقفت وهي متلخبطة ومش عارفة الدكتور كان بيتكلم عن ايه لأنها كانت مش مركزة معاه، كانت حاسة إن كل العيون في المدرج بقت عليها ووشها جاب ألوان من الكسوف. الدكتور قال بضيق وكان باين عليه إنه متضايق منها: "طبعا مش عارفة عشان قاعدة سرحانة في المحاضرة.. انتي بقالك فترة مش مركزة.. يا خسارة.. انا كنت متوقع انك تكوني مهندسة شاطرة" أمل زعلت من كلام الدكتور جداً، الكلمة وجعتها، لأنها فعلاً كانت مقصرة في دراستها آخر فترة غصب عنها، من بعد موت مامتها وجوازها واللخبطة اللي حصلت في حياتها. الدكتور زعق وقال بصوت عالي سمعه المدرج كله: "اللي مش ناوي يركز في المحاضرة ميحضرش ليا تاني.. والكلام ده للكل" وسكت المدرج كله، ورفع الدكتور عينيه من على الأوراق وبص لها ببرود وقال: "وانتي يا أمل متأخرة عن تسليم المشروع بتاعك، يبقى هنعوض التأخير" كانت أمل لسه واقفة ومتوترة وقلبها بيدق من الخوف والكسوف، وهي بتسأله بصوت واطي ومرتعش: "يعني إيه يا دكتور؟" حط القلم على المكتب وقال بحده: "هتعملي مشروع إضافي... لوحدك" اتسعت عينيها بصدمة ودهشة وقالت: "مشروع إضافي؟" قال: "أيوه. ومش أي مشروع. هتختاري مشكلة هندسية حقيقية، تعملي لها تصميم كامل، الحسابات، المحاكاة، النموذج الأولي، وتقدمي تقرير مفصل عنه" كانت أمل بتسمعه وحاسة إن الحمل بيزيد عليها، بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "والمدة؟" ابتسم ابتسامة صغيرة بارده وقال: "أسبوعين" قالت بصدمة: "أسبوعين بس؟!" قال: "بالظبط. وعايز أشوفه قدامي قبل نهاية الأسبوعين. ولو المشروع الأساسي أو المشروع الإضافي اتأخر... هيتخصم من درجاتك" سكت لحظة، وأضاف بنبرة أكثر صرامة: "اعتبري ده عقابك... وفي نفس الوقت فرصة تثبتيلي إنك فعلًا قدّ المسؤولية" رواية الكاتبة ملك إبراهيم. المحاضرة خلصت وكل الطلاب خرجوا من المدرج مرة واحدة بصوت عالي ودوشة، أمل كانت ماشية جنب دنيا في الطرقة وشنطتها على كتفها وراسها في الأرض، وحاسة إنها عايزة تعيط من كتر الضغط اللي عليها، كانت عينيها بتلمع بدموع محبوسة وقالت بحزن وصوتها مبحوح: "هعمل ايه دلوقتي يا دنيا.. انا مستحيل هعرف أخلص المشروع ده لوحدي في أسبوعين!" كانت بتقولها وهي حاسة إن الدنيا كلها جت فوق دماغها مرة واحدة. ردت دنيا وهي ماشية جنبها وبتحاول تهون عليها وقالت: "انا ممكن أساعدك يا أمل.. بس برضه مش هنلحق" كانت دنيا بتقولها وهي صادقة، لأنها كانت عارفة حجم المشروع ده وإنه كبير عليها هي كمان. أمل بصت قدامها وعينيها كانت شاردة وقالت وهي بتتنهد بحزن: "كل ده من أخوكي.. بسببه كنت قاعدة سرحانة في المحاضرة" كانت بتقولها وهي بتلومه وجواها مبسوطة في نفس الوقت إنها كانت سرحانة فيه. دنيا ضحكت أول ما سمعت الجملة دي وقالت لها بخبث وهي بتبص لها: "يبقى يصلح غلطته.. انتي عارفة المشروع ده.. مياخدش من فارس يوم ويكون مخلصه" كانت دنيا بتقولها وهي واثقة من شطارة أخوها. أمل عنيها لمعت فجأة بفرحة وأمل، وبصت لدنيا بسرعة وقالت بدهشة: "معقول؟؟" كانت بتقولها وقلبها دق بفرحة إن في حل ممكن. دنيا ابتسمت وقالت وهي بتهدي فرحتها: "بس متفرحيش أوي كده.. فارس أصلاً مش هيوافق يساعدك.. انا حاولت معاه كتير عشان يساعدني وكان بيرفض دايماً" كانت دنيا بتقولها وهي فاكرة كل مرة طلبت فيها من فارس يساعدها في مشاريعها وكان بيرفض ويقولها اعتمدي على نفسك. أمل بصت لها وهي بتفكر، ودماغها كانت شغالة بسرعة، يا ترى هتطلب منه؟ يا ترى هيوافق؟ دنيا ضحكت أول ما شافتها بتفكر وقالت: "بس انتي جربي وشوفي.. انتي مراته وتقدري تأثري عليه" أمل بصت لها بطرف عينيها بغيظ وكسوف من كلمة "مراته" وقالت لها بنظرة معناها اسكتي. دنيا ضحكت وقالت لها وهي بتشدها من إيديها: "خلاص انتي حرة معاه.. المهم تعالي دلوقتي يلا عشان نروح نشتري فساتين للحفلة" أمل وقفت مكانها مرة واحدة ومسكت إيد دنيا وقالت بتوتر ودهشة: "فساتين ايه؟" ردت دنيا وهي مستغربة سؤالها وقالت: "حفلة نهى.. انتي نسيتي ولا ايه؟ ومتقلقيش انا كلمت فارس وقلت له انك ممكن تتأخري شوية على الشركة عشان هنروح نشتري حاجات مع بعض.. يلا بسرعة عشان منتأخرش" كانت دنيا بتقولها بسرعة وبتشدها. أمل اتحركت معاها وملحقتش حتى تعترض، كانت ماشية وراها وهي متوترة ومش عارفة هتعمل ايه في موضوع المشروع ولا في موضوع الفساتين والحفلة. رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. اليوم كان بيخلص وأمل ملحقتش تروح الشركة. قضت باقي اليوم كله مع دنيا وهما بيلفوا في المولات والمحلات عشان يشتروا لبس وحاجات كتير لدنيا. دنيا كانت بتشتري بفرحة وبتقيس فساتين كتير، وأمل كانت ماشية جنبها وشايلة الشنط وبتتفرج بس. كانت مكسوفة جداً تجيب حاجات لها من فلوس فارس، وكل ما دنيا تقول لها خدي ده، كانت تهز راسها وتقول لا. واكتفت بالفستان البسيط اللي اشترته للحفلة بس. كانت جواها عزة نفس بتمنعها تاخد أي حاجة. رجعوا البيت بالليل ولقوا شركة تنظيم الحفلات استلمت الفيلا عشان يجهزوها لحفلة بكره. كان فيه عمال كتير بيعلقوا نور وزينة، وبيحطوا ترابيزات وكراسي في الجنينة، وصوت الدق والتركيب كان مالي الفيلا. درية كانت مشغولة مع نهى في الصالون وقاعدين قدامهم ورقة كبيرة فيها قائمة المدعوين، واختاروا أهم ناس في البلد، رجال أعمال وفنانين وناس مشهورة. وكمان نهى قالت للسكرتيرة بتاعة فارس في التليفون تعزم كل موظفين الشركة، عشان لما يتهموا أمل بالسرقة، تبقى الفضيحة قدام كل الناس اللي تعرفها وتعرف فارس. كانت نهى بتقولها بخبث وفرحة وهي بتتخيل الفضيحة. أمل ودنيا كانوا تعبانين جداً، طلعوا كل واحدة على أوضتها من غير ما يتكلموا مع حد. اليوم خلص. حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. في صباح يوم جديد يوم الحفلة. الشمس كانت طالعة والفيلا من بدري مقلوبة. أمل مكنش عندها محاضرات في اليوم ده، ودنيا كانت قاعدة في البيت من الصبح عشان تجهز نفسها للحفلة من بدري. أمل مكانتش مهتمة أوي بموضوع الحفلة، كانت حاسة إنها حفلة مش بتاعتها وإنها ضيفة تقيلة فيها. قامت لبست هدومها البسيطة عشان تروح الشركة، كانت عايزة تهرب من جو الحفلة والدوشة وتشغل نفسها في الشغل. أول لما خرجت من أوضتها وقفلت الباب وراها، لقت فارس خارج من أوضته في نفس اللحظة، كان لابس بنطلون اسود وتيشيرت. لما شافها واقفة قدامه ابتسم ابتسامة هادية وقلبه دق، وقرب منها وهو بيقول بصوت هادي: "عندك محاضرات النهاردة؟" ردت بخجل وكانت بتبص في الأرض ومش قادرة ترفع عينيها في عينيه: "لا انا رايحة الشركة" بص لها أوي، كان بيتأمل ملامحها وهدوءها، وقال بحنية: "خليكي في البيت النهاردة ارتاحي عشان الحفلة بالليل" اتكلمت أمل بخجل وكانت صريحة معاه وقالت: "انا بصراحة مليش في جو الحفلات ده خالص.. هو ممكن محضرش؟" كانت بتقولها وهي حاسة إنها هتبقى غريبة وسط الناس دي كلها. فارس بص لها وفهم إحساسها، وقال بصدق: "انا كمان مش بحب الحفلات على فكرة.. وممكن منحضرش احنا الاتنين عادي" كانت جملته بسيطة بس طمنت قلبها، حست إنه زيها وإنه معاها. أمل بصت له بعيون فيها لمعة حب وإعجاب كبيرة، كانت أول مرة تبص له باللمعة دي من غير ما تهرب. فارس فهم نظراتها كويس وابتسم، وكان لسه هيقرب منها خطوة كمان. فجأة سمع صوت عمته بتنادي عليه بصوت عالي وهي بتقرب منهم: "فارس" فارس قبض إيديه بضيق أول ما سمع صوتها، وبص لعمته وقال ببرود: "نعم؟" عمته بصت لأمل بضيق وقرف من فوق لتحت، وبعدين بصت لفارس وقالت: "ممكن أتكلم معاك في حاجة ضروري.. لوحدنا يا فارس من فضلك عشان ده موضوع يخصني انا" كانت بتقولها بقصد عشان تمشي أمل. أمل اتكسفت جداً وحطت وشها في الأرض وحست إنها تقيلة. فارس بص لأمل بحنية وقال لها بصوت واطي: "ارتاحي النهاردة يا أمل بلاش تيجي الشركة" أمل هزت راسها ودخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها وقلبها مقبوض. عمته خدته بعيد في الطرقة ووقفت قدامه وقالت وهي بتمثل الطيبة: "في عقد ألماظ أنا حجزته عشان أقدمه هدية لنهى.. ممكن تستلمه انت وتقدمه لها" فارس رد بضيق وكان باين عليه إنه مش طايق الكلام: "وليه انا أقدمهولها؟!" ردت عمته بسرعة: "نهى نفسيتها وحشة الفترة دي.. والهدية منك هتفرق معاها.. عشان خاطر عمتك يا فارس" فارس هز راسه بالإيجاب وهو مضايق ومش عايز يجادل، واتحرك من قدام عمته وهو جواه بيقول إنه عايز يعلن جوازه من أمل النهاردة قبل بكره عشان يخلص من زن عمته وبنتها ومن التمثيل ده كله. رواية الكاتبة ملك إبراهيم في أوضة نهى كانت نهى قاعدة قدام التسريحة وبتظبط شعرها، والميكب آرتيست كانت لسه واقفة جنبها. فجأة الباب اتفتح ودخلت والدتها درية وقفلت الباب وراها بسرعة، كانت متوترة وبتتلفت حواليها. بصت لنهى وقالت بصوت واطي ومليان قلق: "عايزين الخطة تمشي زي ما احنا عايزين.. أي غلطة احنا هنخسر كل حاجة" كانت بتقولها وهي خايفة وقلبها بيدق من التوتر. نهى بصت لها في المراية بثقة وغرور، كانت واثقة من نفسها أوي ومبتسمة ابتسامة خبيثة، وقالت بثقة: "اطمني يا ماما.. انا هطلع العقد من شنطتها قدام كل الناس.. ونشوف فارس وهو بيطردها من البيت قدامنا كلنا" كانت بتقولها وهي بتتخيل المشهد في دماغها وفرحانة بيه، وكانت عينيها بتلمع بالشماتة. ...... في المساء الحفلة بدأت والضيوف بدأوا يوصلوا. كان باب الفيلا مفتوح والعربيات الغالية كانت داخلة ورا بعضها، وصوت الموسيقى كان عالي ومالي الجنينة، والأنوار كانت متعلقة في كل مكان. نهى كانت واقفة في نص الجنينة، لابسة فستان قصير وضيق وعاملة شعرها، وكانت واقفة وهي فاردة ضهرها بثقة وغرور، وبتسلم على الضيوف بابتسامة مصطنعة وعينيها بتدور على فارس في كل مكان. في أوضة أمل.. كانت أمل قاعدة لوحدها قدام المراية، لبست الفستان اللي كانت اشترته مع دنيا، فستانها كان محتشم وطويل وبسيط، بس كان عليها زي الملكة، وحطت ميكب رقيق جداً، مجرد كحل خفيف وروج هادي. كانت بتبص لنفسها في المراية ومكسوفة فارس يشوفها كدا، وقلبها كان بيدق من التوتر وخايفة تنزل تحت. فجأة دنيا خبطت على الباب ودخلت الغرفة عليها بسرعة. أول ما شافتها انبهرت بجمالها، وقفت مكانها وشهقت وفتحت بوقها من الدهشة، وقالت بانبهار وصوتها عالي: "ايه الجمااال ده.. أمل بجد انتي طالعة زي القمر.. الله يكون في عون فارس والليلة دي تعدي على خير من غير ما يخلص على حد.. المعجبين هيبقوا كتير اوي الليلة دي" كانت دنيا بتقولها وهي مبسوطة وفرحانة بيها وعينيها بتلمع. أمل اتكسفت جداً من كلامها وحطت وشها في الأرض وقالت بتوتر وهي بتحرك في الفستان: "انا مكسوفة أصلاً ومش عايزة أنزل!" كانت بتقولها وهي فعلاً مكسوفة وخايفة من نظرات الناس. ردت دنيا بحماس وهي بتقرب منها وبتمسك إيديها وقالت: "لا مفيش الكلام ده يلا بينا" وشدتها من إيديها عشان ينزلوا مع بعض. أول ما نزلوا من على السلم كان فارس واقف تحت في الجنينة وسط الضيوف، كان لابس بدلته السودة وشكله واثق وهيبته مالية المكان، وكان واقف بيتكلم مع واحد من رجال الأعمال. أول ما شاف أمل وهي نازلة جنب دنيا، سكت فجأة ونسي الكلام اللي كان بيقوله. كانت بتخطف قلبه برقتها وجمالها، الفستان المحتشم كان مخليها مختلفة عن كل البنات اللي في الحفلة. فضلت عينيه متثبتة عليها ومش قادر يبعدها عنها، كان بيبص لها بصة فيها حب ولهفة وإعجاب، بصة أول مرة يبصها بالوضوح ده قدام الناس. أمل لاحظت نظراته، أول ما عينيها جت في عينيه اتكسفت وقلبها دق بسرعة، وحست بوشها بيحمر، فبعدت عينيها عنه بسرعة وقربت من زمايلها في الشركة اللي كانوا واقفين قريب وسلمت عليهم عشان تهرب من نظراته، بس كانت حاسة بنظراته لسه عليها. فارس كان واقف يتكلم مع رجل الأعمال وعيونه على أمل، مكنش مركز في الكلام خالص، كان كل تركيزه معاها، كل حركة بتعملها كان شايفها. كانوا بيبصوا لبعض من بعيد كل شوية، ولما عيونهم كانت بتتقابل، قلوبهم كانت ملهوفة على بعض وبتدق بسرعة. نهى كانت طول الوقت واقفة بعيد ومركزة مع واحدة من الخدم اللي كانت متفقة معاها في الحفلة، كانت متفقة معاها إنها تختار الوقت المناسب وتحط العقد في شنطة أمل من غير ما تحس. أمل كانت متوترة ومكسوفة طول الوقت من نظرات فارس اللي كانت محاصراها في كل مكان، كانت واقفة ماسكة شنطتها الصغيرة بإيديها وبتحاول تبان طبيعية. الخادمة كانت بتلف حواليها، واختارت اللحظة المناسبة لما أمل كانت بتسلم على واحدة من زمايلها وملتفتة بعيد عن شنطتها، قربت بسرعة وحطت لها العقد في شنطتها وقفلتها تاني ورجعت وقفت مكانها كأن مفيش حاجة حصلت. فجأة نهى وقفت في نص الجنينة وقالت بصوت عالي ومسرحي عشان كل الناس تسمعها: "العقد بتاعي فين؟ العقد بتاعي اتسرق.. في حرامي هنا" كل الناس استغربت وسكتت مرة واحدة وبصت عليها، والموسيقى وقفت. فارس قرب منها بسرعة وسألها بغضب وكان باين عليه إنه مضايق من اللي بتعمله: "عقد إيه يا نهى.. عيب كده" كانت نبرته حادة. ردت نهى بإصرار وعناد ومثلت إنها بتعيط وقالت: "العقد بتاعي اللي انت اشتريته النهاردة يا فارس.. اتسرق" وبصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: "ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا" وشاورت على أمل بإيديها قدام كل الناس. كل العيون اتحولت على أمل في لحظة واحدة.... بقلمي ملك إبراهيم... يتبع في الجزء الثامن "رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. بصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: "ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا" وشاورت على أمل بإيديها قدام كل الناس. كل العيون اتحولت على أمل في لحظة واحدة. فارس اتحرك بسرعة واتجه ناحية أمل وهو بيقول لنهى بصوت عالي وغاضب: "انتي اتجننتي يا نهى! بتتهمي صاحبة البيت اللي انتي ضيفة عندها إنها سرقتك!" كانت نبرته قوية وفيها تحذير، وكان واقف قدام أمل كأنه بيحميها بجسمه. نهى وأمها اتصدموا من الجملة، ووشهم جاب ألوان. وكل الضيوف اللي موجودين كانوا مش فاهمين حاجة من اللي فارس قاله، كانوا بيبصوا لبعض بدهشة وبيتهامسوا. فارس حاوط خصر أمل بتملك قدام الكل، شدها لحضنه بخفة كأنه بيقول للناس كلها إنها بتاعته، وقال بصوت قوي وواثق سمعته الجنينة كلها: "أمل مراتي وهي صاحبة البيت ده بكل اللي فيه" كانت إيده على خصرها بتحميها وبتطمنها في نفس الوقت، وأمل كانت واقفة متجمدة من المفاجأة والكسوف. عمته شهقت بصدمة كبيرة وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي: "مراتك!!" كل الناس كانوا مصدومين، والصدمة كانت باينة على وشوشهم، محدش كان متوقع الخبر ده. أمل بصت لفارس بعيون كلها دموع، كانت دموعها محبوسة من كتر التوتر والصدمة والفرحة، كانت بتبص له كأنها بتسأله بعيونها هتعمل ايه دلوقتي. فارس بص لها بحنية وهمس لها بصوت واطي مسمعهوش غيرها: "مبقاش ينفع نخبي أكتر من كده" كان بيقولها وهو عينيه كلها حب واطمئنان. واتكلم بصوت عالي وهو بيبص لعمته ونهى والناس كلها وقال: "احنا مقدرناش نعلن جوازنا بسبب وفاة والدة أمل.. بس أظن إن مفيش مناسبة أحسن من كده عشان أعلن فيها خبر جوازنا" كانت كلماته هادية بس قوية، وكان بيبص لأمل وهو بيقولها. حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. نهى انهارت أول ما سمعت كلامه، وشها احمر وعينيها دمعت من الغضب والجنون، وقالت بجنون وصوتها كان عالي: "معقول انت يا فارس تتجوز دي! دي حرامية.. سرقت العقد بتاعي.. طب افتح شنطتها وشوف" كانت بتقولها وهي بتترعش من الغضب، وقربت منهم بسرعة وخدت شنطة أمل من قدامها وهي متأكدة إن العقد جواها، كانت إيديها بتترعش من كتر الثقة إنها هتفضحها. أمل بصت لها بصدمة وهي مش فاهمة حاجة، كانت واقفة مذهولة وبتحاول تفهم إيه اللي بيحصل، وشهقت بذهول لما شافت نهى بتفتح الشنطة وبتخرج العقد من شنطتها قدام كل الناس. كانت أمل حاسة إن قلبها وقف من الصدمة، وبصت للعقد وهي مش مصدقة إنه كان في شنطتها. في اللحظة دي فارس كان متأكد إن نهى هي اللي عملت كل ده، كان شايف نظرة الشماتة اللي في عينيها قبل ما تفتح الشنطة. نهى وقفت قدامه وهي ماسكة العقد ورافعة إيديها بيه قدام الناس وقالت بجنون: "اتفضل شوف.. مش ده العقد اللي انت اشتريتهولي هدية عيد ميلادي النهاردة" كانت بتقولها وهي فاكرة إنها كسبت. فارس رد بهدوء شديد وبرود، وبص لها بنظرة كلها قرف وقال: "وانا هشتريلك عقد غالي زي ده هدية عيد ميلادك ليه يا نهى.. العقد ده بتاع مراتي وانا اللي اشتريتهولها هدية جوازنا.. لو ركزتي فيه شوية هتلاقي اسمها منقوش عليه من جوه.. أمل" كانت جملته صدمة تانية. نهى وقفت مصدومة وبصت في العقد كويس، قلبت العقد بإيديها المرتعشة ولقت فعلاً اسم أمل منقوش عليه بخط صغير من جوه. نهى اتصدمت أكتر وعينيها وسعت، ورمت العقد على الأرض وهي بتصرخ بجنون وقالت: "لاااا.. مستحيل ده يحصل" وشاورت على أمل بإيديها وهي بتصرخ وقالت: "البنت دي حرامية.. سرقتك مني وعايزة تسرق كل حاجة" وفجأة من كتر جنونها، أخدت كأس من ترابيزة قدامها وكسرته في الترابيزة بعنف، ومسكته وهو مكسور في إيديها وقربت من أمل بسرعة عشان عايزة تأذيها بيه، كانت عينيها كلها جنون وغضب. فارس وقف قدام أمل بسرعة عشان يحميها من جنون نهى، فرد دراعه وراه وخباها ورا ضهره بجسمه كله. نهى قربت منهم وهي بتصرخ وصوتها كان عالي ومجنون، وعينيها كانت حمرا من كتر الغضب، وكانت ماسكة الكأس المكسور في إيديها وعايزة تأذيها. فارس حاول يمسك نهى ويسيطر على جنونها ويبعدها عن أمل، مسك إيدها اللي فيها الإزاز عشان يوقفه، ومع حركة نهى الجنونية والمقاومة، الإزاز جرح فارس في إيديه. كانت لحظة سريعة وكل الناس شهقت. الحرس بتوع فارس دخلوا بسرعة أول ما سمعوا الصريخ وشافوا المنظر، ووقفوا حواليهم، وكل الناس اللي كانوا واقفين كانوا مرعوبين وشايفين إن نهى مجنونة بجد، وكانوا بيبعدوا بخوف. درية لما لقت الحرس بتوع فارس واقفين حواليه، وفارس ماسك إيد نهى جامد عشان متجرحش حد تاني بالإزاز اللي في إيديها، قربت منهم بسرعة وهي بتصرخ فيهم وقالت لهم بحدة: "سيبوها.. سيب بنتي يا فارس" كانت بتقولها وهي خايفة على بنتها وبتحاول تداري فضيحتهم. وسحبت نهى من دراعها جامد وهي بتقول لفارس بحقد وعينيها مليانة غل: "انا وبنتي مش هنقعد في البيت ده لحظة واحدة بعد كده" واخدت نهى اللي كانت لسه بتصرخ وبتعيط بجنون وخرجوا من الفيلا بسرعة وسط نظرات الناس كلها. والضيوف بدأوا يخرجوا واحد ورا التاني، كانوا ماشيين وهم ساكتين ومصدومين من اللي حصل، والحفلة باظت. رواية الكاتبة ملك إبراهيم فضلت الجنينة فاضية إلا من كام واحد من الخدم. فارس لف بسرعة وقرب من أمل اللي كانت واقفة بترتعش وراه من الخوف والصدمة ومش مصدقة اللي نهى كانت عايزة تعمله فيها، كانت وشها أبيض وعينيها مليانة دموع وشنطتها كانت واقعة على الأرض. فارس رفع إيده وهو بيطمن أمل بهدوء وصوته كان حنين رغم الوجع اللي في إيده وقال: "أمل اهدي.. خلاص مفيش حاجة" كان بيقولها وهو بيبص في عينيها عشان يطمنها. أمل بصت له وعينيها كانت مليانة خوف عليه، وشافت إيديه مجروحة وبتنزف، اتخضت وشهقت. صرخت بهلع وهي بتقول وصوتها كان بيترعش: "إيدك بتنزف" كانت بتقولها وهي ماسكة إيده بخوف ومش عارفة تعمل ايه. دنيا بصت على إيد أخوها بصدمة وشهقت، واتحركت بسرعة من مكانها تجيب الإسعافات الأولية عشان يعقموا الجرح ويوقفوا النزيف. فارس مكنش مهتم غير بأمل ولهفتها عليه، كان شايف خوفها وقلقها في عينيها، وكان خايف تتأذي بسببه، ومكنش حاسس بوجع إيده خالص قد ما كان خايف عليها. رواية الكاتبة ملك إبراهيم عند نهى ووالدتها كانوا راكبين العربية مع السواق الخاص بتاعهم، العربية كانت ماشية بسرعة وطالعة من بوابة الفيلا. نهى كانت قاعدة في الكنبة اللي ورا منهارة وبتبكي ومصدومة، الميكب بتاعها كان سايح على وشها من كتر العياط، وهي عمالة تردد بصوت مبحوح وموجوع: "مراته يا ماما.. طلع متجوزها وعامل حسابه على كل حاجة.. حتى العقد الغالي اللي انا اخترته.. كاتب عليه اسمها" كانت بتقولها وهي مش مصدقة وقلبها موجوع ومجروح من الصدمة. درية كانت قاعدة جنبها ومسكة شنطتها جامد، وقالت لبنتها بغضب وغل: "طلعت أذكى مننا البنت الشحاتة دي.. بس متقلقيش.. فارس ودنيا مايقدروش يعيشوا من غيري.. انا اللي ربيتهم بعد موت أبوهم وأمهم.. إحنا هنقعد الليلة دي في أي أوتيل.. وبكره هتلاقي فارس جاي يترجاني عشان نرجع الفيلا تاني" كانت بتقولها بثقة وعجرفة، وكانت فاكرة إن فارس هيضعف. عند فارس وأمل فارس كان قاعد على الكنبة في الصالون، ودنيا كانت قاعدة جنبه وبتلف إيديه المجروحة بالشاش والقطن، كانت إيديه مجروحة جامد. وأمل كانت واقفة تبص عليه من بعيد وبتبكي وخايفة، كانت حاطة إيديها على بوقها وعينيها مليانة دموع وقلق عليه. دنيا خلصت لف إيده وقالت بدهشة وصدمة وهي مش مصدقة اللي حصل: "انا مش مصدقة اللي نهى عملته.. انا آه أعرف إنها مجنونة ومتهورة بس مش للدرجة دي" فارس رد عليها وهو بيبص لأمل وعينيه عليها هي بس وقال بهدوء: "هما عملوا الحفلة دي مخصوص عشان يتهموا أمل" كان صوته هادي بس كان فاهم كل حاجة. أمل قالت بحزن وكان صوتها بيترعش وحاسة بالذنب: "انا السبب.. كل حاجة غلط بتحصل بسببي انا" كانت بتقولها وهي حاسة إنها حمل تقيل على البيت. فارس قام وقف وبص لدنيا وقال: "سيبينا لوحدنا شوية يا دنيا" دنيا فهمت وسابتهم لوحدهم وطلعت فوق. فارس قام وقف قدامها، كان قريب منها جداً، وقال بصوت هادي ومليان حب: "أمل.. انا بحبك من زمان.. من أول ما عرفتي دنيا وبقيتوا أصحاب.. لما شوفتك في المستشفى مكانتش أول مرة" أمل بصت له بدهشة وصدمة كبيرة، عينيها وسعت ومكانتش مصدقة اللي سمعته. فارس بص في عيونها وقال بصدق وبنبرة طالعة من قلبه: "لو موافقة تدينا فرصة نكون مع بعض ده هيفرحني جداً.. ولو حاسة إنك انجبرتي على الجواز.. انا هعملك كل اللي انتي عايزاه" كانت عينيه ثابتة في عينيها ومستني ردها بلهفة. أمل كانت بتبص في عينيه وقلبها بيدق بسرعة، وقالت بخجل وخوف: "انا كل خوفي ان انت اللي تكون اتورطت في الجوازة دي" ابتسم وقال بثقة وحنية: "مفيش حد يقدر يورطني في حاجة مش عايزها.. لما اتجوزتك كان أجمل يوم في حياتي" أمل بصت له بسعادة كبيرة وعينيها لمعت بالدموع والفرحة وسألته بصوت واطي: "بجد؟" رد بابتسامة كلها حب وقال: "بجد جداً" ومسك إيديها وباسها برقة وهو بيقول لها بحب: "تقبلي تتجوزيني؟" كانت لحظة هادية ومليانة حب. أمل ضحكت من بين دموعها وهزت راسها بالموافقة. فارس ضمها بحب وهو بيقول بسعادة وفرحة طالعة من قلبه: "أخيراً" وشالها وهو بيضمها جوه حضنه بقوة وحنان. رواية الكاتبة ملك إبراهيم. بعد مرور أسبوع درية عمة فارس كانت لسه في الأوتيل هي وبنتها، كانت قاعدة في الأوضة وهتتجنن لأن فارس مسألش عنها طول الأسبوع، كانت كل شوية تبص على تليفونها وتستنى يرن ومبيرنش. لحد ما فارس كلمها أخيرا وطلب يشوفها. ابتسمت بثقة أول ما سمعت صوته وكانت فاكرة إن فارس بيكلمها عشان ترجع الفيلا. نزلت قابلته في مطعم الأوتيل تحت، كانت لابسة ومتشيكة وفاكرة إنها راجعة. اتفاجأت إن فارس بيقولها بهدوء إن هو اشترى لها شقة تعيش فيها هي وبنتها، وعزمها على فرحه هو وأمل، وقال لها إن الفرح بعد يومين. كانت درية مصدومة ومش مصدقة اللي بتسمعه. خلص كلامه ومشي وهو بيقول لها بهدوء: "لو احتاجتي أي حاجة كلميني" درية اتصدمت ووشها اصفر أول ما سمعت كلامه. وقفت مكانها في مطعم الأوتيل وهي ماسكة شنطتها ومش قادرة ترد، وعرفت في اللحظة دي إنها خلاص خسرت فارس للأبد، وإن اللي كانت بتبنيه سنين من سيطرة وكلام، اتهد في يوم واحد بسبب طمعها هي وبنتها. كانت بتبص عليه وهو ماشي خارج من المطعم بهدوء وثقة، ومقدرتش حتى تنطق. ........ بعد يومين كان فرح فارس وأمل. القاعة كانت كبيرة ومليانة نور وورد، وكان بيحضر الفرح كل رجال الأعمال والمشاهير اللي كانوا في حفلة نهى، وكل زمايل أمل في الجامعة وكل موظفين الشركة. كانت أمل لابسة فستان زفاف ملكي أبيض طويل ومحتشم، والتاج كان على شعرها، وكانت زي القمر بجد، وشها كان منور من كتر الفرحة والكسوف، والميكب كان رقيق زي ما هي بتحب. وفارس كان لابس بدلة شيك سودة ووسيم جداً، واقف مستنيها وقلبه بيدق بسرعة. فارس لما شافها وهي داخلة من باب القاعة وماسكة إيد دنيا، اتنهد بحب تنهيدة طويلة، وكان مش مصدق إن أخيراً حبيبته بقت ملكه وقدام كل الدنيا، وإن اليوم اللي كان بيحلم بيه من زمان أخيراً جه. كانت عينيه متثبتة عليها ومش قادر يشيلها من عليها. وأمل بصت له من بعيد وهي بتفتكر أول مرة شافته وهو داخل المستشفى بهيبة وطوله وملامحه الجامدة. مش هتنكر إنه خطف قلبها من أول لحظة شافته فيها، من أول نظرة، بس عمرها ما تخيلت إنه يختارها هي ويتجوزها من وسط كل البنات اللي كانوا حواليه. كانت بتبص له وقلبها طاير من الفرحة. فارس قرب منها بخطوات هادية ومسك إيديها بإيديه الاتنين، وباس إيديها قدام الناس كلها. ورقصوا مع بعض رقصة رومانسية هادية على أغنية حب، كان هو حاضنها وبيبص في عينيها، وهي حاطة راسها على كتفه ومغمضة عينيها بفرحة. قلوبهم كانت طايرة من الفرحة، وكل الناس اللي حواليهم كانوا بيبصوا لهم بحب. وانتهت حكايتهم بسعادة... حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.