رواية فارس وأمل (ج1) بقلم ملك ابراهيم

ردت بتوتر وهي بتحضن شنطتها وقالت: “مفيش بردانة شوية.”
الأسانسير وصل وهي خرجت منه بسرعة وجسمها بيرتجف وكأنها بتهرب، ركبت العربية واتحركت بيها وقلبها بيدق جامد.
فارس ضحك لأنه كان فاهم انها مكسوفة منه وعينيه بتلمع.
ركب عربيته واتحرك هو كمان على البيت وهو حاسس ان غيرته عليها هتجننه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
العربية اللي فيها أمل وصلت الفيلا وباب الجنينة اتفتح، دنيا كانت قاعدة في الجنينة منتظرة أمل ومتحمسة جدا وقاعدة على الكرسي بتهز رجليها وفرحانه انهم بقوا عايشين في بيت واحد مع بعض.
أمل بتنزل من العربية وبتلاقي دنيا مستنياها وبتجري عليها وبتقرب منها وهي بتقول بحماس وفرحة: “مش مصدقة ان انا وانتي عايشين في بيت واحد.”
أمل بصت على الفيلا الكبيرة المنورة وقالت لها بصوت واطي ومكسور: “انا مش مرتاحة أبدا هنا يا دنيا.. حاسة اني غريبة وسطكم.. وعمتك وبنتها شكلهم مش طايقيني.. وبصراحة معاهم حق.”
دنيا خدتها من إيديها وقعدوا في الجنينة على الكراسي وهي بتقول بحماس وعينيها بتلمع: “على فكرة انتي صاحبة البيت ده لو مش واخدة بالك.. ولو هنتكلم بالحق.. انتي أحق واحدة فينا تقعدي هنا لأنه بيت جوزك.”
أمل بصت لها بخجل وتوتر ووشها احمر.
دنيا كملت كلامها بحماس وهي بتهزها وقالت: “هو فين فارس صحيح؟ مرجعش معاكي ليه؟”
ردت أمل بغيرة وغيظ باين في صوتها وقالت: “معرفش.. هو كان خارج معايا من الشركة ومعرفش راح فين.”
وبصت لها وقالت بغيرة واضحة وقلبها مقبوض: “ماشاءالله عليه أخوكي.. الستات حواليه كتير.”
دنيا ضحكت ضحكة عالية وقالت لها وهي بتغمز: “حقك تغيري.. أخويا زي القمر وكل البنات بيتمنوا منه نظرة..”
وكملت كلامها بهزار وقالت: “بس هو قلبه اتعلق بواحدة بس.”
أمل بصت لها وفهمت انها بتقصدها هي واتكسفت وقلبها دق.
فجأة سمعوا صوت عربية فارس بتدخل الفيلا وصوت الموتور عالي.
دنيا ضحكت وقالت وهي بتبص لأمل: “يعيني عليك يا أخويا.. مظلوم دايما.. أهو رجع وراكي على طول.”
أمل بصت لها وهزت كتفها ببرود مصطنع وقالت: “هو حر على فكرة.”
دنيا ضحكت وقالت وهي بتستفزها: “يعني مش هتغيري عليه لو شوفتيه داخل علينا دلوقتي وفي إيديه بنت زي القمر.”
ردت أمل بغيظ وصوتها عالي وقالت: “ده العادي بتاعه.. طول اليوم وستات زي القمر داخلين طالعين على مكتبه.. وخصوصا بقى اللي اسمها رفيف دي!”



