رواية فارس وأمل (ج1) بقلم ملك ابراهيم

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

أمل وصلت الشركة وهي طول الطريق كانت بتفكر في كلام دنيا، كل كلمة كانت بترن في ودنها، وكانت حاسه من جواها إن كلام دنيا ممكن يكون صح! وبتسأل نفسها؛ ياترى ممكن يكون فارس بيحبها فعلاً، نفسها تصدق، بس كانت خايفة وشايفة إن ده مستحيل، وبتقول لنفسها هو فين وهي فين، ده فارس الحريري رجل الأعمال الغني اللي كل البنات بتتمنى منه نظرة.. وهي أمل البنت البسيطة اللي ساكنة في حارة.

قعدت على مكتبها شاردة وكانت بتفكر، وخدودها كانت حمرا من الخجل كل ما تفتكر كلام دنيا “فارس بيحبك وبيغير عليكي” عيونها كانت بتلمع بسعادة وخجل.

كانت ماسكة القلم وبترسم دواير على الورق وهي سرحانة.

وفجأة الباب اتفتح جامد ودخلت نهى بعجرفة، كانت لابسة لبس غالي ونضارة شمس على راسها، وقفت قدام أمل وهي بتبص للسكرتيرة بمعنى هي دي؟

والسكرتيرة هزت راسها بمعنى أيوه هي.

نهى بصت لأمل من فوق لتحت بقرف وقالت لها بأمر: “انتي يا اسمك إيه.. اعمليلي قهوة وهاتيها على مكتب فارس”

أمل استغربت.. ونهى مستنتش ودخلت على مكتب فارس وهي ماشية بخطوات كلها ثقة وغرور..

وأمل كانت بتبص على نهى وهي داخلة مكتب فارس بدون إذن كأنها صاحبة مكان.

سألت السكرتيرة وهي مصدومة: “مين دي؟”

السكرتيرة ردت ببرود وقالت لها: “دي آنسة نهى خطيبة فارس بيه”

هنا كل أحلام أمل اتكسرت قدامها مرة واحدة، الكلمة نزلت على قلبها زي السكـ ينة، حست بوجع في قلبها ووشها انطفى، النور اللي كان منور وشها من شوية بقى شاحب زي الاموات ، وكانت حاسه بوجع وبتسأل نفسها بقهرة، خطيبته؟ وليه دنيا خبت عليا انه خاطب ؟وأنا كنت بفكر في إيه؟ أنا غبية أوي.

أمل قعدت تكمل شغلها عادي، كانت بتحاول تبان طبيعية بس إيديها كانت بتترعش وقلبها كان موجوع من كلمة خطيبة فارس بيه، كانت بتحاول تشغل نفسها في الورق وهي بتقول لنفسها بغضب: “لو سألتني فين القهوة هقولها ان انا مش شغاله في البوفيه هنا.. تخلي خطيبها يطلب لها القهوة من البوفيه” .

ونهى كانت قاعدة في مكتب فارس عمالة تتكلم في أي حاجة، رغي وضحك مصطنع وكانت مستنية أمل تدخل بالقهوة عشان تذلها وتشوف نظراتها هي وفارس وتتأكد بنفسها من كلام السكرتيرة.

أمل مدخلتش بالقهوة زي ما نهى طلبت منها، كملت شغلها عادي برا. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *