رواية وسقطت الأقنعة(29_36) بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss
Hope and Loss Drama

وهنا انسكب دلو ماء بارد عليها .. وهي تعلم هوية الجالسه
ففرصتها بأغواء رئيسها قد ضاعت بعد ان علمت بطلاقه من زوجته الفاتنه رحمه .. فزواجه من تلك لم يصلها ولم تعلم كيف حدث فهي تُتابع اخباره وعلاقته قبل ان تبدء بعملها معه كسكرتيره خاصه .. فهو دوما ماكان محط أعجاب الكثير
وانصرفت من امامهم وهي تُخبر عقلها : ازاي ديه تكون مراته .. ديه محجبه ومفيهاش اي حاجه فيها فتنه
وتلك المره هي من أنفجرت ضاحكه عندما رأت نظرات سكرتيرته وهي تعلم بهويتها وهتفت بطفوله : ياعيني ديه اتصدمت
واقتربت منه وطالعته وهي مازالت تضحك : باين ان زوجي العزيز محط انظار ناس كتير
فطالعها زين ضاحكا .. واخذ يُهندم لياقة قميصه بفخر مصطنع .. وعندما رأي تحول وجهها
هتف بصوت ضاحك : متجوز متشرده ياناس
ووكظت كتفه بحنق ..وتسألت بقلق : زين ممكن في يوم تبص لواحده غيري
فجذبها نحوه .. وسارت بين ذراعيه وهمس بمكر : انا بعدك توبة خلاص
وتأملها بقلق بعدما ابتعدت عنه فجأه وهتفت بجمود : قصدك ايه يعني
فرفع حاجبيه ضاحكا .. وعاد ليضمها ثانيه : مقصدش حاجه ، ياساتر عليكي
وظلوا لدقائق هكذا الي ان تذكرت امر وجودها هنا :
انت وافقت اني اشتغل مش كده
فتنهد بيأس وهو يُخبرها بموافقته التي لم تأتي سوي عندما سمع مُكالمتها مع صديقتها خديجه والتي كانت تحثها علي ان تُخبره بحقيقة رغبتها في العمل واثناء استماعه لحديثهم فهم السبب الحقيقي لأصرارها بأن تعمل كي تسد اموال والدها له
ذلك السبب الذي سيُسبب له جلطه يوماً
*****
(34) الفصل الرابع والثلاثون
شعر بيديها علي عنقه .. وصياحها السعيد بموافقته للعمل الذي حصلت عليه حظاً دون تدخل منه رغم انه لولا تدخله ماكانت حصلت عليه ولكن فرحتها جعلته يشعر بالرضي والسعاده لذلك الامر
وابتسم وهو يشعر بملمس قبلتها التي طبعتها علي خده الايسر ثم الأيمن
ولكن تلك القبله لم ترضيه .. فطبع قبلته علي شفتيها
لتقتحم الحجره سكرتيرته مجددا بعد ان اخذت المشروبات من الساعي كي تُقدمها لهم وتتأكد من شغف رئيسها بزوجته .. وهاهي بالفعل تأكدت
ووضعت بالمشروبات امامهم ونظرات زين المتعجبه تُحاوطها من فعلتها لعدم طرق باب حجرته وتقديم المشروبات المسئول عنها ساعي الشركه وليست هي
وألتف نحو التي امسكت كوبها الساخن وقد تورد وجهها .. وبدأت ترتشف من كوبها
وفجأه انفجروا ضاحكين وهم يتذكرون وضعهم ونظرات الصدمه التي كانت علي وجه سكرتيرته
………………………………………………………….
نظر مدحت اليها وهي تضع اطباق الطعام امامه ..
فأبتسم وهو يراها تتنقل بخفه امام عيناه ..فمنذ ان اصبح يُعاملها بلطف ومحبه وهي اصبحت كالفراشه تبتسم وتتورد
حتي انها اصبحت تضحك .. فيقع صريع ضحكاتها الجميله
وجلست بسعاده امامه علي الطاوله وهتفت : عملتلك الاكله اللي بتحبها
فتأملها بنظرات حانيه وبدء يتناول طعامه بصمت .. فكل ما يشغل باله رغبته الشديده بها فهل ينصاع لقلبه ام يظل عقله هو المسيطر .. ووجدها تتسأل : الاكله عجبتك
فنظر اليها والي معلقته وهتف بشكر : تسلم ايدك يافاطمه
فأتسعت ابتسامتها وهي تستمع لكلمات شكره .. فكلمة شكر جعلتها وكأنها ملكت الدنيا بأكملها
ومع تغيرات ملامحها .. كان يتأملها بأفتنان
فهي أصبحت تحتل تفكيره طوال الوقت
ودون شعور منه .. وضع بيده علي يدها : انتي جميله وطيبه اوي يافاطمه
فكلمات اختصرت مشاعر كثيره داخل قلبه الذي اصبح في جولته الاخيره قبل ان ينزع قناعه وينهزم
………………………………………………………….
جلست بينهم بملل وهي تستمع لحديثهم تارة بل والاصح حديث سيلين ..فسيلين هي من تقود الحديث وتحكي بأستفاضه كي تقنعه بأقتراحها.. وتأملت قماش فستانها بضجر وعبثت بالتطريز البسيط المشغول عليه
واخذت تزفر انفاسها وهي تلعن داخلها تلك التي أتت اليوم بمشروع مربح مع مستثمر قوي قد تعرفت عليه اثناء احدي اللقائات التي حصلت عليها الجريده التي تعمل بها
وتنهدت وهي تُحادث نفسها : مش كفايه الشهر اللي اتمد وبقي فتره مفتوحه لحد ما الهانم تزهق
وانتبهت علي صوتها الساخر: حديثنا اصبح ممل بالنسبه لكي عزيزتي .. اذهبي وتمتعي مع الصغير والداده
فطالعتها ليلي بضيق .. ونظرت الي اياد المنشغل ببعض الأوراق التي امامه
وهمست بيأس داخلها : ده بعدك اسيبك معاه لوحدك
وابتسمت بخفه وهي تري نظراتها الماكره : ومين قالك اني
زهقانه .. واقتربت منها قليلا لتمسك احدي خصلات شعرها المصبوغه وتابعت بعد ان عضت علي شفتيها بقوه :
انا مبسوطه جدا
فطالعتها سيلين بحنق وهي لا تعلم كيف ستنفرد به
ونظرت الي اياد المنشغل في الاوراق التي اعطتها له
بالفعل كانت صفقه ناجحه ولذلك هو جلس يدرسها بأهتمام دون النظر اليهما او الأهتمام بما يدور بينهم
واكملت سيلين حديثها كي تزيد حنق ليلي .. ووضعت بساق علي ساق كي تكشف عن فخذيها بوقاحه
ورغم انها تعلم بأنه لا ينظر اليها ولكن رؤيتها لحنق الجالسه امامها تُثير متعتها
فزفرت ليلي انفاسها بقوه .. ليُطالعها هو متسائلا : مالك ياحببتي
ولمعت عيناها وهي تري نظرات سيلين وهتفت بحزن مصطنع : من ساعة مارجعت من الشركه وانت مش فاضي ليا ولا لسليم وكنت واعد سليم انك هتخرجه النهارده
ليتذكر وعده لصغيره .. للذهاب الي مدينة الملاهي مع اسرة لوجي صديقته التي لا يعلم سبب تعلق صغيره بها
وتنهد بأرهاق وهو يقبل جبينها : فعلا نسيت
ونهض من فوق مقعده وهو يُطالع سيلين : بكره نكمل كلامنا ياسيلين وياريت تحدديلي ميعاد مع المستثمر
وسار من امامها دون ان يستمع لردها .. فنهضت ليلي خلفه وعلامات النصر ظاهره علي محياها وسيلين تعض علي شفتيها بغضب
واقتربت منه تُحاوط خصره بذراعها .. فأبتسم وطاوقها بحب وهو يُقبل خدها هامساً بكلمات ممتنه لتذكيره بأمر
صغيره دوما
………………………………………………………
وقف هاشم مصدوماً وهو يراها تقف امامه ببتسامتها اللعوبه وتأمل هيئتها التي كان قديما يُفتن بها سواء منها او من غيرها اما الان يشعر بالأشمئزاز .. واخيرا تمالك شعوره
وكاد ان يخرج من المصعد الا انها دفعته للداخل
واغلقت المصعد عليهما ثم ضغطت علي احد الازرار فوقف المصعد عالقا
فاتفاجئ بفعلتها الحمقاء .. وصرخ بها : عايزه ايه يالمياء
فطالعته بأغواء وهتفت بغنج : عايزك انت
واقتربت منه الي ان اصبح لا يفصلهوما الا انفساهما :
لمياء حببتك موحشتكش
وعندما شعرت بنفوره تابعت : انا رجعت عشانك ومستعده اطلق عشانك ياهاشم
فأزاحها بذراعه ..كي تبتعد عنه : لمياء اللي كان بينا ده في الماضي وانا خلاص نسيته زي مانسيت حاجات كتير في حياتي
فهتفت : قصدك ايه ياهاشم .. انت نستني
انا كنت مراتك
فلم يتمالك نفسه وامسك ذراعيها بقسوه : الكلمه ديه مسمعاش تاني سامعه
فتألمت وحركت رأسها بخوف .. فهي تعلم شخصيته تمام
واذا تحدته ستخسر حياتها بالكامل ..وتابع بغضب :
والجواز اللي بتتكلمي عنه ده جواز عرفي .. وقطعنا الورقتين من زمان وكل واحد راح لحاله
فطالعته بحنق وهي تتذكر ذلك اليوم الذي انهي فيه كل شئ بينهم وبعدها علمت بأمر زواجه من هبه التي كانت صديقتها ودوما كانت فتاه طيبه هادئه .. لا تعلم كيف افتن بها وتزوجها ولكن الحقيقه قد علمتها مع مرور الزمان فأغلب الرجال الشرقين بل معظمهم حين يرغبون بالزواج وترك اللهو ..يبحثون عن فتاه لم يمسها رجلا من قبل
يلوثون ثم يتركون بقاياهم ليحصلوا علي ماهو جديد
وهتفت بتهكم يُداري ضعفها : واتجوزت بعدها صاحبتي الخام مش كده
فطالعها للحظات وهو يتمالك انفاسه وهتف بندم :
الماضي انتهي يالمياء وانا اتغيرت خلاص ..
وتنهد بيأس : ابعدي عن مراتي لان عارف ومتأكد ان قربك منها مش حبنا فيها
فضحكت واخذت تصفق بيديها واقتربت منه : مدام انت عارف حقيقة قربي من مراتك الغبيه ..
وزفرت انفاسها علي وجهه وتابعت : خليني اكون عشيقتك ياهاشم
ولم يشعر بنفسه سوي وهو يدفعها حتي اصطدمت بجدار المصعد : هتفضلي طول عمرك رخيصه
وضغظ علي زر المصعد بعد ان كرهه ذلك الحديث ..
وتركها وهو يلعن شهوته تلك التي جعلته يُفتن قديما بجسد تلك وغيرها .. فهو كان يعشق العري والكلمات البذيئه
التي اصبح الان يبغضها ولا يعلم كيف كان قديما هكذا عبدا لشهواته
وفتح باب شقته .. وهو يتمني ان لا يلتقي بزوجته
ولكنه وجدها تنحني نحو ابنتيه تطعمهما ..
وشعرت بأنفاسه واشتمت رائحة عطره .. وهمست لابنتيها ببعض الكلمات
ليتحركوا راكضين نحوه يُقبلونه .. وألتفت بعدها فرأته شارد .. وبعد ان عادت طفلتيها لطعامهم
اتجهت نحوه وعانقته بحب .. ودفنت وجهها بعنقه وأستنشقت رائحه عطره .. واخذت تُكرر فعلتها
فأبعدها قليلا عنه ليتسأل : مالك ياهبه
وعادت تدفن رأسها بجسده كالقطه .. وتنهدت بسعاده : ريحتك حلوه اوي ياهاشم
فرفع حاجبيه .. وطالعها وهو لا يُصدق انها تتعلق به هكذا بسبب رائحه عطره الممزوجه بعرقه
وكادت ان تقترب منه .. فأوقفها ضاحكا بعدما انسته بفعلتها الحمقاء لقائه بلمياء : يامجنونه ده انا مش طايق ريحة نفسي
ووضعت بيدها علي بطنها التي برزت قليلا : بتوحم ياهاشم
فضحك بأستمتاع لنبرة صوتها .. وقد زال تعبه : طب ياحببتي تعالي اوضتنا
وانحني نحوها هامساً : عيب اللي بتعمليه ده قدام بناتك
………………………………………………………..
نظر اليها بتمعن بعد ان ترك هاتفه جانبا .. وعاد ليتناول عشاءه .. وابتسم وهو يراها تأكل ثم تغمض عيناها بأرهاق
فبعد خمسة ايام عمل وحالتها اصبحت بهذا الشكل لا يسمع لها صوت ولا يراها غير في وجبة عشائهم ثم تركض لتنام
فتنهد بيأس من تصميمها علي العمل الذي ظنت سيكون كما كان في شركته السابقه فهي كانت تعمل بأحد الافرع ولم
لم يكن العمل به كالشركه الأم .. او حتي عملها مع رحمه
فكان العمل مجرد ترفيه ليس أكثر
أما شركته الجديده والتي اعطي ادارتها لأحد الخبراء الذي قضي اغلب حياته خارج البلاد ولديه خبره قويه في سوق العمل والبورصه كما انه حازم بقسوه في ادراته
فهو احد الاشخاص الذي تعامل معهم كثيرا وكون صداقه قويه معه وحينا أراد العوده الي الوطن كان عرضه له ادارة شركته ووافق بسعاده
ورفع حاجبيه وهو يستمع لتثاوبها .. وتنفس بضيق :
حنين
فطالعته بنعاس وهي تمضغ طعامها بصعوبه
فأكمل : كلي وبعدين أطلعي نامي …
ونهض من امامها وأخذ هاتفه متذمرا منها .. فهو أصبح يشتاقها وهي ك كل يوم ستنهي طعامها وتركض للفراش كي تستيقظ صباحا تُعلل له ضغط العمل
واتجه نحو غرفة مكتبه حانقا منها ومن حالها .. فأهمالها له الايام القليله التي عملت بها





