رواية وسقطت الأقنعة(8_14) بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss
Hope and Loss Drama

أعتدل في وقفته الشامخه وألتف مُبتسما لتلك التي تسأله عن رأيه فيما كان يُطالعها حتي ضحك بهدوء : بقي هي ديه اللي شغلاكي يارحمه
ليمتقع وجه رحمه ..وهي تُطالع ذلك الوسيم الذي يُدعي “فادي” وهو كبير المصممين الخاص بشركتها وذات شهره عالميه في عالم الأزياء
فأقترب منها بهدوء وهو يتفصحها قائلا : موافق اني أساعدك عشان تتخلصي منها يارحمه
لتظهر السعاده علي وجه رحمه بعد أن ظنت بأن فادي سيرفض لعبتها السخفيه في أيقاع حنين بحبه وتطليق زين لها
وهتفت بأمل : فادي انت لازم تخلصني منها بسرعه ..
ونظرت الي وسامته التي تخطف الانفس وتابعت بمكر :
عايزاك توهمها بالحب لحد ما توقع ، وساعتها زين هيعرف أنها خاينه ويرميها في الشارع
فضحك فادي بقوه فهو لأول مره يراها غاضبه هكذا ومن من
من فتاه عندما رأها لم يري فيها أي جاذبيه غير مرحها وبساطتها ..وتمتم بهدوء : مش ديه اللي تغيري منها يارحمه
لتهوي رحمه بجسدها علي أقرب أريكه وهي تُتمتم بحقد :
هتبدء تنفيذ الخطه أمتي
ليُطالعه هو بنظرات عاشقه لم تفهمها هي يومً ولم يُصرح هو بها .. فكيف سيُصرح بحبه لأمرأة تعشق زوجها كل ذلك العشق .. لا يُنكر بأن زين زوج رائع ذا اسم لامع .. وهو سبب من أسباب دعم شركتهم ولولاه ما كانت حققت رحمه كل هذا النجاح .. ولكن قلبه لا يعرف الحب ..فهو دوما جامد بمشاعره ولن يُعطيها يوم ما سيُعطيه هو اذ اصبحت امرأته
وجلس بجانبها … وهو يُخبرها : محتاج يومين أفهمها كويس
وتابع حديثه : حاولي تخليها تشاركنا أجتماعتنا
لتُحدق به رحمه بحنق ..فهي لا تُطيق مكوثها ..فيكفيها مايفعله زين واجباره لها علي رؤيتها طيلة اليوم وهتفت بضيق : وهي هتفهم ايه في اجتماعتنا ، ديه حتت موظفه حسابات يافادي .. ديه ولا بتفهم في الموضه ولا تعرف حاجه عنها
ليحك فادي ذقنه وهو يُطالعها بشرود ..فتلك الجالسه أمامه ليست رحمه التي عرفها طيلت عملهم سويا عندما عرضت عليه عقد العمل معها… وأرخي جسده علي تلك الأريكه وهو يتسأل : رحمه ايه اللي غيرك كده .. اول مره اشوفك بتكرهي حد بالطريقه ديه .. البنت متستهلش كل الكره ده
ده غير ان انتي اللي عرضتي علي زين فكرة الجواز وهو كان رافض ..
لتنهض رحمه بوجع وهي تُتمتم بغيره : اخدت حاجه مش من حقها ، زين حقي انا حتي قلبه
وعندما تذكرت قلبه الذي لم يكن يومً لها ولا لأي امرأه
هتفت بخوف : زين هو اللي أختارها يافادي … وكأنه كان مستني ان أديله الفرصه
وعندما وجدها علي وشك البكاء .. نهض ليضمها لصدره وهو يخاف عليها من ذلك الحب المريض الذي سيفقدها عقلها .. وهمس بأمل لحدوث ما ينطقه: أطلقي منه يارحمه ، انتي تستحقي أنسان يحبك بجد ..
لتبعده رحمه عنها سريعا وهي لا تُصدق بأنها في يوم لن تصبح زوجته .. وهتفت غاضبه : انت أتجننت يافادي
وتمتمت بعشق : انت عارف زين بالنسبالي ايه ..
وهمست بخفقان : كل حاجه في حياتي ، هو اللي عوضني عن الحنان اللي اتحرمت منه … واداني كل حاجه
ثم تذكرت أهم شئ : الا قلبه
فوقف فادي يتأملها بألم .. وكيف لا يتألم وهو يستمع الي المرأه التي يعشقها حد الجنون ويدفن حبها من اجلها وهي تتحدث بكل ذلك العشق عن زوجها
وأخفض رأسه أرضً وهو يفقد كل أماله في الحصول عليها





