رواية ساكن الضريح (الجزء الأخير) بقلم ميادة مأمون | Completed Drama Novel

-ثالثاً لو زعلانه انك هاتجوزي بعد بنتك ما تولد نقدم الجواز يا ستي و نخليه قبل الولادة.

-ازاي بس و انا ارمله ولسه فاضلي شهر على عدتي ما تخلص.

-و هي بنتك هتولد بعد شهر، دي لسه حامل في شهر و نص.

-اصل يعني يا مالك، مانا مش هالحق اجهز نفسي.

-ههههههه قولي كده بقى، سبع شهور يا جبارة مش هاتلحقي تجهزي فيهم.

-طب خلاص بقى اللى تشوفه يا مالك.

-ايووووا تعوكو الدنيا و ترجعو تقولو اللي تشوفو يا مالك.

-يوه ما خلاص بقى انت هاتقعد تقول و تعيد، انا قولتلك على اللي عندي لو مش عايز خلاص.

-لاء عايز يا خالتي خلاص يا ختي المهم
حد منهم اخد خبر بالكلام ده.

-لاء ماقولتش ليهم حاجه اومال هي شذى متغاظة وزعلانه مني ليه.

-ان كان على شذى، سيبك منها هي اصلاً زعلانه من الكل بس انا هاعرف اظبطها كويس، و كويس انك ماقولتيش لأمي كمان والا بقى كانت نيمت البيت كله على حرب الليلة.

❈-❈-❈

اشفق على صحن المكسرات هذا من تلك الأسنان القاسية، التي تدغدغ ما به و تكسره كاماكينة البوشار التي تطقطقه على الجمر الذي يشع من عينها،

كل هذا يحدث امام نظره، و هو يقف موصود الايدي، ساخراً من وجومها الطفولي الظاهر على وجنتيها.

-هاتفضلي زعلانة كده كتير.

انتفضت من علي فراشها مقتربة منه، عيناها متمركزه على عينه، و اصابعها ممتدة الي قميصه لتنبش صدره بأظافرها و تصرخ في وجهه.

-مالكش دعوه بيا يا سي مالك، خليك في الست الدكتورة بتاعتك.

امسك معصميها بجمود، و ضغط عليهم بقوة ليامرها بلهجته الصارمه.

-شذى خدي بالك انتي كده بتسيئي الظن و ده اثم عظيم، و الاحسن انك تستغفري ربك.

قسوة يده اخرجت من فاهها صرخه ألم مدوية.

-ااااه سيب ايدي هتكسرها، هو فين الإثم ده هو انت ماشوفتهاش يعني و هي…

-شذيييييى، قولتلك استغفري ربك، انتي عارفة كويس اوي ان جوزك بيغض بصره عن أي واحده تانية غيرك انتي.

-نبرة صوته العالية، و تصريحة القوي اجبرها على تبديل حالتها من الثائرة الي حالة الثبات التام.

وقفت كتمثال من الشمع، عيناها سابله، فاهها منفرج، يديها ثابته على صدره، ليقترب منها اكثر و يضمها الي صدره، يوزع على وجنتيها و وجهها قبل رقيقة.

-سكتي يعني ماكملتيش خناق و خربشة فيا، عمرك ماهتتغيري ابداً، هتفضلي لسانك ده غلاط علطول، و ظالمة و اول واحد بتيجي عليه و تظلميه هو انا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *