رواية ساكن الضريح (الجزء الأخير) بقلم ميادة مأمون | Completed Drama Novel

-الو ايوة يا مالك ازيك يا حبيبي، عملت ايه في المؤتمر طمني.
ابتسم على لهجة ابيه الذي أظهر له خوفه عليه و محبته الخالصة له.
-اطمن يا حاج و ماتقلقش عليا ابنك هايشرفك و هايرفع راسك دايماً.
-انا متأكد من ده يا حبيبي ربنا يوقفلك ولاد الحلال دايماً يا بني و ينجيك للصالح.
-طب طمني على شذى يا ابويا، انتو زعلتو تاني مع بعض و لا ايه.
التفت اليها ضامماً حاجبيه، ثم اردف له بهمس.
– ابداً بالعكس يا بني دا من ساعة ما اتكلمت انا و انت وانا اعتبرتها بنتي تماماً، و صفيت قلبي من ناحيتها هي قالتلك حاجة و لا ايه؟
سريعاً ما نفي سؤاله واردف مجيباً عليه.
-لا لا أبداً انا بس قلقان عليها اكمن يعني صوتها مش عاجبني وحاسس ان فيها حاجه مش طبيعية.
تمعن النظر فيها ليلاحظ وهنها و اشارة زوجته له بألا يبلغه بشئ.
-هاه ابداً ابداً يا مالك هي قاعدة قصاد عيني اهو زي البدر ومفيهاش اي حاجه، هي بس تلاقيها بتدلع عليك عشان وحشتها مش كده يا شذى.
للمرة الثانية يفاجئها بمرحه معها فأجابته مكتفية بأيمائة من رأسها.
ليستمع الي ابنه الذي كان ينهي معه المكالمه و هو يجلس في مقابلها.
-كده طب مع السلامه دلوقتي يا ابويا وهبقي اكلمكم تاني.
-طيب يا حبيبي مع الف سلامه.
❈-❈-❈
ظل جالساً امامها ينظر إليها تارة ويلتفت إليهم تارة أخرى محاولاً التعرف على ما يدور بينهم.
-الله مالكم يا جماعة فيه ايه و شذي مالها وشها اصفر كده.
تحدثت ماجدة مؤيداه الرأي مجيبة.
شوفتي يا مجيده حتى الشيخ حسان لاحظ وشها ازاي.
تنهدت مجيدة محاولة أخبارهم بما تشعر به فرمقتها الاخري بتحذير.
-خلاص خلاص انا كنت هاقول بس اني هاخدك للدكتور اكشف عليكي و هو يطمنا.
التفت الشيخ حسان إليها ببلاهه منزعجاً مما تقوله.
-دكتور ليه يا بنتي بعد الشر، انتي حاسه بحاجة يا شذى.
-أه يا عمو شوية ضعف كده وخالتو قالت نروح للدكتور احسن.
-طب و تروحي مع خالتك ليه هو انا مش في مقام ابوكي يا شذى، سيبي خالتك قاعدة مع والدتك، و انا معاكي اهو اروح انا و انتِ ما طرح مانتي عايزة، يلا يلا اطلعي اجهزي وانا هاخدك يا بنتي و نروح سوي.
لو كان اي احد جاء في يوم و قال لها أن هذا الشيخ سيبتسم في وجهها يوماً ما لكانت لقبته بالمعتوه.
لكنها الآن التي تستمع اليه بأذنيها، لتمتلكها فرحة عارمه و تقف تبادله الابتسامه مجيبة عليه و تناديه كما يناديه زوجها.




