رواية خطايا بريئة(الفصل الحادي والثلاثون إلى الرابع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | New Drama Episode

ابتلعت هي ريقها وتسألت تدعي جهلها وعدم معرفتها المسبقة للأمر:
-تطمن عليا أزاي يا خالي؟
اجابها بود يكمن خلفه نوايا عدة:
-جصدي يا بتي حالك ومالك مين بيرعاه دلوجت المال السايب يعلم السرجة يا جلب خالك ويلزمك راچل يكون جلبه عليكِ
ويراعيكِ ويحطك فوج راسه
-مش فاهمة يا خالي؟
– بصراحة يا بتي عاوزك تتچوزي واهي عدتك خلاص كام يوم وتنجضي على خير
اعترضت هي بنبرة واثقة:
-مينفعش يا خالي افكر حتى في الجواز
جز “عبد الرحيم” على نواجذه وتسأل من بين أسنانه:
-ليه عاد يا بتي ده “حامد” راچل زين وهيحطك جوه حباب عنيه
-“حامد” متجوز يا خالي وبيحب مراته
-وفيها إيه عاد الشرع محلل اربعة
دافعت هي:
-“قمر” بتحبه وبكرة ربنا يكرمهم بلاش تخرب عليهم يا خالي وياريت تقفل الموضوع ده معايا نهائي علشان لا يمكن اوافق
زمجر “عبد الرحيم” من جديد وقال ببسمة صفراء يكمن خلفها غيظ عظيم:
-بس أني المسؤول عنك وشايف ده الصالح ومينفعش تعصيلي امر يا بت “غالية”
-هتجبرني يا خالي
حانت منه بسمة خبيثة لأبعد حد وتهكم قائلًا:
-الچواز سُترة يا بتي…وبعدين كل طلباتك مچابة هعملك فرح يتحاكا بيه أهل البلد لسنين جدام وهچبلك دهب يوزنك
ده غير أن هجهزلك الچناح الغربي كلاته على ذوجك
نفت برأسها وقالت برفض قاطع وهي تهب من مقعدها:
-لأ مينفعش يا خالي مينفعش ارجوك متضغطش عليا علشان مستحيل يحصل
زفر “عبد الرحيم” بغيظ من رفضها ونهض يتقدم منها قابض على ذراعها بقوة آلمتها مهسهس بنبرة تقطر بالوعيد:
-مفيش حاچة اسمها مستحيل واللي انا رايده هو اللي هيحصل برضاكِ أو غصب عنيك يا بت خيتي هتچوزي “حامد”وبالجوة لو حكم الأمر
-عايز تجوز مراتي وهي لسة على ذمتي يا حج…
قالها هو بصوت جهوري واثق يكمن خلفه غضب حارق يكاد يهلك بنيرانه الأخضر واليابس حين دفع باب المندرة بقوة نفضتهم وجعلت قلبها يهوي بين قدميها وهي تراه يقف امامها بكامل هيبته وتحاوطه تلك الهالة الطاغية التي دومًا يشملها بها، بينما عن “عبد الرحيم” فقد جمدت الدماء بجسده وكادت عينه تخرج من محجرها و تلعثم بحروف متقطعة تنم عن صدمته:
-الغَريب…
————–




