رواية خطايا بريئة(الفصل الحادي والثلاثون إلى الرابع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | New Drama Episode

-جطع لسانتهم محدش يجدر يجول كلمة أنت ولد خالها ومفهاش حاچة
تعالت وتيرة انفاس” قمر” ولاحظ “حامد “ما اصابها ليمد يده من تحت الطاولة ويتمسك بيدها قائلًا:
-خلاص يا بوي اللي تشوفه بس هاخد “جمر” ويانا وهي فرصة هي كمان محتاچة تغير چو بجالها شهور من وجت ما رچعت من سوهاچ وهي مخرجتش من الدار
لوت “ونيسة” شدقيها بينما عقب “عبد الرحيم” بجبروت:
-وماله لما متهملش الدار مش احسن ما تلفلف على الحُكمة وتعشمك بالباطل
-يابوي عشان خاطر ربنا بلاش حديت ملوش داعي انا جولت رأي ولو معوزش تقدر تاخد أنت بت عمتي وتلفلفها بالبلد على كيفك
-صوح أنت اولآ بيها يا عمي
قالتها “قمر” بتسرع نابع من غيرتها قبل أن تطرق رأسها وتخفي فمها بطرف وشاحها بخوف بعدما تداركت نظرات “عبد الرحيم” المرعبة حين نهرها قائلًا:
– الرأي أهنه رأي انا وانا اللي اجول ايه اللي يصوح وإيه لأ مبجاش ناجص غيرك يا أرض پور اللي تجوليلي اعمل ايه.
شحب وجهها ولم تعقب بل غادرت طاولة الطعام وهي تبتلع غصة حارقة بجوفها من إهانته المتكررة التي تعذبها و تصيبها بالصميم وكأنه لم يكتفي بقلة حيلتها بل أجبراها على الأنقطاع عن المتابعة مع الطبيبة بحجة ان لا نفع منها وبالطبع زوجها رغم عدم رضاه عن ذلك القرار إلا انه لم يعترض كونه لا يستطيع اغضابه فزوجها طباعه مناقضة لطباع ابيه بكل شيء ورغم ذلك كان لوالديه سُلطة مهيمنة عليه، أما هي فمازال الأمل ينبض بداخلها ولم تيأس ومنذ أخر زيارة لها للطبيبة من عدة شهور وهي تأمل في عطاء الله.
زفر “حامد” بضيق وهو ينظر لأثارها ورد على أبيه مدافعًا عنها:
-ليه إكده يا بوي هي مغلطتش لما غارت عليا دي مرتي ويحجلها
زمجر “عبد الرحيم “واجابه ساخطًا :
-لع ميحجلهاش لما تبجى مرة صوح وكاملة زي بجيت الحريم وتجيب عيال يبجى يحجلها
-بكفياك يا بوي مرتي مش ناجصة النجص بعجولنا اللي مش جادرة تستوعب ان مش بيدها
-زفر “عبد الرحيم” حانقًا من دفاع ولده المستمت وقد أدرك أنه حان الوقت ليفاتحه بالأمر ويستغل نقطة ضعفه لصالحه لذلك هدر وهو ينهض ويتوجه لمندرة البيت:
-سوي الشاي الغطيس يا “ونيسة” وچبيه على المندرة عشان رايد ولدك في كلمتين
ليوجه نظراته ل” حامد “أمرًا اياه:
-حَصلني يا ولدي
حاول “حامد” التملص كي يذهب لأرضاء زوجته:





