رواية ليالي الوجه الآخر للعاشق(الفصل التاسع والعشرون إلى الثامن والثلاثون)بقلم رحاب إبراهيم | New Episode – Read Online

رفع هشام حاجبيه بغضب ثم نهض وقال :-
_ وانا كمان مستني بكرا
ذهب مسرعا الى غرفته واتصل على هاتف ليالي …
اجابت عندما لمحت نفس الرقم الذي اتصلت به بالامس
_ عايز ايه ؟
زفر بغضب وقال وهو يتحرك في غرفته بعصبية وقال :-
_ انا عارف اللي اتفقتوا عليه انتي وعمر ، وقبل ما تصحي الصبح هتلاقي كل صور اختك والفيديوهات على كل المواقع وطبعا انا عمري ما هتجوز واحدة سيرتها هتبقى على كل لسان
صرخت مذعورة وقالت وهي تعتقد أن عمر اخبره بعفوية :-
_ انا ما اتفقتش على حاجة ، عمر هو اللي مصمم يجي يتقدملي بكرا ،طب انا هعمل ايه حرااام عليك
ابتسم هشام بنظرة خبيثة ومط شفتيه بسخرية :-
_ بقى كدا ، طب هتصل بيكي بكرا واللي هقولك عليه لو ما اتنفذش بالحرف اظن انتي عارفة ايه اللي هيحصل
اغلق الهاتف وهو ينظر بمكر وانتصار عبر النافذة المطلة على المسبح وابتسم وهو يرى عمر يتحدث بمرح مع فريدة …..
دفعت ليالي الهاتف وهي تبكي على لحظات السعادة التي لم تدم طويلا بل خطفها ريح الالم من جديد …
*************************
تحدث عمر بجدية بعد فترة من المزاح والمرح وقال:-
_ أمي ، انا لمحتلك اني بفكر اخطب
ابتسمت فريدة بسعادة وقالت :-
_ ايوة ، وعارفة الخاتم اللي اشتريته كمان ،بس ما قولتليش بقى مين هي البنوتة دي ، بنت حد أعرفه ؟!
اجاب عمر :-
_ ايوة ،بنت حد تعرفيه ، وكنت بتحترميه جدا كمان
فكرت فريدة بحيرة ثم قالت :-
_ طب هي مين ؟
ابتسم عمر وقال :-
_ ليالي ، بنت عم جمال الله يرحمه
نهضت فريدة وقد فغرت فاها من الذهول وظهرت تقطيبة عميقة على وجهها الذي عكره بعض التجاعيد وقالت :-
_ بنت الساعي ؟!!!!!!
نهض عمر وقال بجدية واصرار :-
_ امي ، مافيش حد بيفكر كدا دلوقتي ، انا بحبها ومش عايز حد غيرها وهي الوحيدة اللي حبيتها ، ارجوكي ما ترفضيش
نظرت له بتأمل ولمحت السعادة التي تضج من عينيه ولم تستطع الا الاستسلام :-
_ مش هكدب عليك واقةلك اني موافقة وانا مرتاحة ، بس كفاية عندي انك هتبقى مبسوط ، وارتياحي ليها هيعتمد على تصرفاتها واخلاقها وانا مايهمنيش غير راحتك يا عمر ،انا موافقة يا بني
قبلها عمر من راسها بقوة وقال بسعادة :-
_ عمرك ما خذلتيني ابدا ، ربنا ما يحرمني منك يااارب
وصعد غرفته وهو في قمة سعادته أن كل الامور تسير وفق ما أراد ….
***********************
أتت ريهام في صباح اليوم التالي الى القصر بعد أن ذهب عمر للعمل برغم ان اليوم كان يجدر به ان يأخذه عطلة ……
بدأت بتجهيز تحضيرات الحفل المسائية حتى مضى من نهار اليوم عدة ساعات …..
وقد بدأ الليل يشير بالمجيء… اتى هشام لمنزل ليالي وبيده شنطة بها رداء ساحر باللون الروز المطرز بفصوص فضية واندهشت امل عندما رأته وارتجفت بخوف منه ..قالت :-
_ عايز ايه يا هشام ؟
نظر لها بابتسامة وقال :-
_ يعني يبقى عيد ميلاد عمر وليالي ما تحضروش !!
اتسعت حدقتي أمل بصدمة وقالت :-
_ انت عايز ليالي تروح عندكوا في القصر ؟!!
جلس بارياحية على أحد الارائك :-
_ هو كان هيجيلها هو بس قولت اخدها ليه ونخلص اليوم بسعادة ، هو يعلن خطوبته عليها وانا كمان
تلعثمت بعدم تصديق :-
_ انت بتتكلم جد ولا بتهزر ، اومال ايه اللي عملته معاها وخليتها تستقيل غصب عنها ؟!
تأفف بنفاذ صبر وقال :-
_ ممكن تخليها تلبس الفستان ده وهبقى افهمكوا على كل حاجة في الطريق ، مافيش وقت قدامنا ،فاضل ساعة والحفلة تخلص
تسمرت في مكانها حتى هتف بها مي تتحرك وركضت الى غرفة ليالي ومعها الحقيبة التي اعطاها لها هشام ….
“بداخل غرفة ليالي ”
بعد أن روت لها امل على ما قاله هشام صدمت هي الاخرى وشعرت بشيء غير مريح في هذا الآمر ودق قلبها بقلق ، خرجت من الغرفة وهي تلف حجاب على شعرها
قالت بشك :-
_ انت هتعلب بينا ، انت عايز ايه بالضبط ؟!
زفر هشام بضيق ونهض ثم وقف امامها وهو يرتدي بدلته السوداء الانيقة وقال :-
_ اللي اختك قالتهولك ، انا هخدك لعمر وهاخد أمل ونصفي كل حسابتنا النهاردة ، واعتبري موضوع الاستقالة كان قرار متهور مني لحاجة خاصة بيا ، ولو شاكة في اي شيء خليكي فاكرة اني مش محتاج العب عليكوا ولا حاجة بدليل الفيديوهات والصور اللي كعايا يعني لو قولت أي شيء مضطرين تنفذوه مش مضطر أكدب …
نظرت لها أمل وقد طفى على وجهها بعض التفائل والأنل وقالت بحناس :-
_ يلا يا ليالي نجهز ،انا كدا كدا رايحة معاكي
قال هشام موضحا :-
_ على فكرة يا أمل انا دورت على فستان ليكي لكن كل المقاسات كانت صغيرة مش للحوامل ومالقيتش حاجة تناسبك خالص
تحركت أمل وقالت بابتسامة :-
_ مش مشكلة ، اللي انت قولته دلوقتي احسن من مليون فستان وكفاية اني هشوف اختي مبسوطة
جذبت امل شقيقتها لداخل الغرفة وقالت ليالي بقلق :-
_ انا مش مطمنة يا امل ،انا خايفة يكون هيخطفنا ولا حاجة
نفت أمل بقوة :-
_ ما اعتقدش الموضوع فيه خطف ، هشام مش عبيط عشان يجي بنفسه لو ناوي على اذية ، انا بردوا شاكة ،بس خلينا مع الكداب وانا هبقى واخدة بالي من تصرفاته وأي شيء مقلق انا موبايلي فيه نت وهخلي سميرة على تواصل معايا لحد ما نشوف اخره ايه ، بس افرضي كان بيتكلم بجد
اجابت ليالي ولم يذهب القلق من قلبها :-
_ انا هتصل بعمر عشان اتأكد بردو
اخذت هاتفها ودقت على رقمه …….
بالخارج ..اخرج هشام هاتف عمر من جيبه وهو يبتسم ويمدح ذكائه عندما اخذ هاتف عمر كي لا تستطيع ليالي الوصول إليه قبل أن ينفذ خطته …..استمر الهاتف يدق لدقائق حتى بعث رسالة نصية مضمونها
“انا في حفلة عيد ميلادي يا ليالي ومش عارف اسيب الناس واجي ياريت تيجي مع هشام انتي وامل عشان كل شيء لازم يتصلح النهاردة …”
ابتسمت ليالي وتنهدت بارتياح وهي تنظر لامل الذي بادلتها ابتسامتها وبعد فترة خرجوا وقد استعدوا بشكل كامل ….
نظر هشام بغيظ لليالي :-
_ ما لبستيش الفستان ليه ؟!
قالت ليالي بخجل :-
_ مش بعرف اللبس حاجة حد جايبهالي ،مش ببقى مرتاحة ، وكمان لبسي كويس
تحرك اتجاه الباب بنفاذ صبر وقال :-
_ طب يلا عشان هنتأخر كدا
اخذهم وذهب بسيارته سيرا باتجاه القصر …….
***************************
وقف أمام المرآة يسرح شعره الاسود الكثيف وابتسم بلمعة دافئة تسكن عينيه وقد قرر أن يذهب مباشرة بعد الحفل إلى منزلها ومعه والدته كي يتقدم رسميا لها ……..
هبط للاسفل واستقبلته ريهام بابتسامة واسعة يطل منها الحب وذهبت به إلى طاولة عليها ادةار من تورتة عيد الميلاد وتجمع حولها الاهل والاصدقاء وباقي المدعوين ….
****************************
وقفت سيارة هشام على بعدا من القصر ونظرت ليالي وامل للجمع الحاشد من السيارات واطمئنوا لحديث هشام حيث أخرج هشام هاتف عمر وقال :-
_ ده تليفون عمر اللي بعتلك منه الرسالة
اتسعت عين ليالي وامل بذهول واكمل هو
_ اه ده كله لعبة مني ، وهتدخلي معايا يا ليالي انتي وأمل ومحدش هينطق حرف واحد وإلا ورحمة ابويا لمصر كلها تشوف فيديوهاتك يا امل وانتي معايا ، بضغطة تليفون مني ،ضغطة واحدة بس
اندفعت دموع امل بصدمة في حين ان ليالي لم تستوعب من عظم هذه الصدمة عليها وكيف هذا الحقير تلاعب بهم بسهولة …
واخرجهم بقوة من السيارة واتجه لداخل القصر وكأنه يجرجرها من يدها كالطفلة المتذمرة ……
************************
انطفئ الضوء ليعلو صوت الحشد بهتاف مرح ويرددون اغنية عيد الميلاد حتى انطفئت الشموع واتت الاضاءة من جديد ليقف مستقيما بابتسامة سارحة بها ودق قلبه عشقا لهذه الصغيرة حتى تجسدت امام عينيه وأطرف عينيه حتى يصدق إنها أمامه حقا ،كاد أن يبتسم بسعادة حتى راى شيء جعله يضيق عينيه بذهول …….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *