رواية متاهة مشاعر(الفصل السابع إلى الثاني عشر)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

ـ نيرة!!.. روحتِ فين؟
ألتفتت نيرة لتخبر علياء بهدوء:
ـ عليا.. زي ما قلت لك.. انسي يزيد خالص.. وابعدي عنه نهائي.. أنا.. أنا هروح أنام.. أنا تعبانة وعندي إحساس أني بقالي سنين ما نمتش..
وهربت نيرة بسرعة من أمام علياء.. فهي رفضت مناقشة أي شيء يخص فك ارتباطها بحسن وقرارها السريع بالارتباط بمازن مع أي شخص حتى والدها.. الذي أخبرته أنها تريد البقاء مع علياء لفترة.. وتركت له ولأول مرة مهمة تحديد زواجها الوشيك..
استقرت نيرة بغرفتها وأغلقت بابها لتنفرد بنفسها وأفكارها حول مازن..
*******
انتظرت علياء بصبر في شرفتها حتى تستطيع رؤية يزيد قبل أن يذهب.. ولكنه لم يظهر مرة أخرى بعد دخوله إلى غرفة المكتب.. انتظرت ساعة.. وساعة أخرى.. ولكن لا أثر له..
أخيراً سحبت مئزراً منزلياً لترتديه فوق منامتها القصيرة.. وارتدته على عجل ونزلت مسرعة إلى غرفة المكتب..
وقفت ثوانٍ تلتقط أنفاسها.. ثم طرقت الباب بخفة وانتظرت لتسمع أي رد.. ولكن لم يقابلها سوى الصمت التام..
ابتلعت ريقها بقوة وأخذت نفساً عميقاً قبل أن تفتح الباب بهدوء وتدلف إلى الغرفة لتفاجئ بيزيد وقد افترش الأريكة العريضة الموجودة بالغرفة.. وذهب في نومٍ عميق..
أغلقت الباب بهدوء حتى لا توقظه, واقتربت ببطء وهي تقدم خطوة وتأخر أخرى.. حتى وصلت إليه ووقفت تتأمل ملامحه الوسيمة ولكنها كانت منقبضة بشدة وكأنه يتألم من شيء ما..
سمعته يهمس بشيء.. فهبطت على ركبتيها أمام الأريكة حتى تستطيع سماع ما يهمس به في نومه…
عاد يهمس في نومه ثانية وعقد حاجبيه بشدة.. فمدت يدها لتمسد جبهته برقة حتى تنفرج ملامحه وتعود لهدوئها.. وأخذت أناملها تتجول على وجهه برقة وكأنها تريد رسمها في خيالها.. تريد حفظها بين حنايا قلبها لتكون زادها في بعاده بعد ما قرر بحسم الإستمرار في زواجه…
ـ علياء.. علياء الفراشة..
جمدت أناملها على وجهه وهي تسمعه يهمس باسمها.. وقطبت حاجبيها في حيرة.. هل يناجيها في أحلامه؟.. إذاً لم الهجر والبعاد؟.. لم زواجه من أخرى؟..
عاد اسمها يتردد بين شفتيه:
ـ فراشتي.. عليائي.. مش قادر..
تجمدت كل خلية بجسدها وهي تلمح عينيه المفتوحة تحدق بها.. وترمقها بنظرات هائمة.. سرعان ما تحولت إلى تلك النظرة التي أصبحت تألفها في عينيه مؤخراً… وقبل أن تفكر بالتحرك وجدت ذراعه تطوق كتفيها وعنقها لتجذبها فوق صدره ويهمس باسمها بتوق شديد..




