ودق قلبي لها بقلم شيماء سعيد(أم فاطمة) | Interactive Drama Story

زينب ….معلش حولى معاه تانى وقوليله بصنعة لطافة كده ، أن اختك هتجوز ، ومش هقدر على العيال لوحدى ولازم تجوز وحدة تراعيهم .
وكمان حلى فى عينيه العروسة ، قوليله صغيرة وحلوة وهتجدد شبابك وغلبانة كمان ، يعنى هتقولها يمين يمين ، شمال شمال ، غير بنات اليومين دول .
وانا متأكدة أنها هتسعده .
والدة زين( سهير) ….ياريت يا بنتى ، ده زين طيب وابن حلال اوى وكان شايل المرحومة فى تعبها ، وكان احن عليها من امها وأبوها والله .
ثم قامت والدة زين من على مقعدها مرددة …وادى قومة ، لما ادخل افتح معاه سيرة .
ثم خطت بخطوات ثقيلة ، بينما هو كان فى غرفته ، قد استمع لصوتهم العالى فى مسألة زواجه مرة أخرى كالعادة.
فانقبض قلبه وتجمعت الدموع فى عينيه وأخرج زفيرا حارا مرددا …..مش قادر اتصور نفسى مع وحدة تانى غير منى ، هى كانت الحب كله وعينى مش قادرة تشوف غيرها ، وحاسس انى لو اتجوزت هظلمها معايا ، لأن قلبى وروحى مع منى وبس .
ثم أجاب نفسه بقوله …بس يا زين وولادك ، اديك سمعت بنفسك محدش هيقدر عليهم .
ولا انت بنفسك قادر تراعيهم .
بس انا غصب عنى ،كل ما ابص فى وشهم افتكر منى ، لأن ملامحهم هى ملامح منى بالظبط .
وده بيخلينى انهار وأبكى ، ومش عايزهم يتأثروا بحزنى.
ثم سمع صوت طرقات والدته على الباب تستأذن للدخول .
فقام بإزالة دموعه بظاهر كفيه سريعا واذن لوالدته بالدخول قائلا …اتفضلى يا ماما .
فولجت إليه بخطوات ثقيلة ، لتفترش المقعد الوثير أمام الفراش ، الذى كان يتكىء عليه زين ، وعينيه تلونت بالحمرة من فرط البكاء .
فتنهدت والدته بحزن وهى ترى اثار الدموع فى عينيه واردفت….وبعدهالك يا زين ، ما كفاية حزن يا ابنى ، ده الحزن بيقصر العمر .
واخرج كده للدنيا وشوف شغلك اللى سايبه للغرب يتحكموا فيه ، ويعالم بيشتغلوا بما يرضى الله ولا بينهبوا فيك من وراك .
زين بتنهيدة مؤلمة …الله مطلع عليهم ، وانا مش قادر والله صدقينى يا امى .
والدة زين …ولى هتخليك تقدر وترجع تانى زين حبيب أمه اللى كانت الضحكة مش بتفارق وشه .
اغمض زين عينيه بالم مرددا …برده مفيش فايدة ، وجيبالى عروسة تانى مش كده ؟
والدة زين …اه بس مش اى عروسة ، بنت صغيرة ، وحلوة يعنى هترجعلك شبابك من جديد يا ضنايا ،وتنسيك الدنيا كلها .




