رواية ابن سيادة الوزير(الفصل السادس عشر إلى الرابع والعشرون)بقلم رحاب عمر | New Episode – Read Online

وبعد أن سمعوه أخذت حنين تقلب في القنوات بحثاً عن برنامج أخر فوجدت كرتون ” ميجا مايند” حنين بطريقه طفوليه: اوه جميل قوي الكرتون ده نظر لها باسم وهو يرفع شفته العلويه وقال باستهزاء: كرتون اطفال طيب معطلكيش حنين: لا ده جميل والله لأنت قاعد سامعه معايا باسم: انا كبرت حنين : والله لو ما قعدت لأزعل باسم بتعجب: سبحان الله طيب هقعد اما اشو..ف اخرتها ربنا يستر و بكره متسمعنيش ماما زمنها جايه حنين وهي تتابع: لو سمحت عاوزة اركز باسم : عندك امتحان بكره فلم ترد عليه فبدأ في المتابعه هو الأخر و يبدو أن الفيلم الكارتون اعجبه وتابعه بتركيز وبعد انتهاء الفيلم صمتت حنين دقائق لكي تترك لعقله أن يفكر حنين : عجبك الكارتون باسم : بصراحة .. جميل حنين : فهمت ليه انا صممت انك تسمعه وايه اللي عاوزه اوصلهولك عن طريقه باسم : ممكن توضيح حنين : قصدي شخصية البطل ان من كتر ما هو شايف نفسه شرير و كل اللي حواليه شايفينه شرير بدأ يستغل قوته في الشر فعلا ولكن لما اكتشف حقيقه نفسه وصالح نفسه وشافها علي بجد بقي هو اللي بيحارب الشر و ينقذ الناس مفيش حد وحش كليا صدقني اي حد في صفا ت حلوه وصفات وحشه بس الانسان الكويس هو اللي بيحاول يكتشف الحلو ويخليه يطغي علي شخصيته صمت بره يفكر واثناء صمت رن هاتفه المحمول فنظر إلي الشاشه فوجد المتصل نانسي فمسك بالهاتف وألقاه بقوة في الأرض حتي اصبح أجزاء متناثره نظرة له حنين نظرة متعجبه فقال باسم : ربنا ياخدكم كلكم في ليله واحد وانت شياطين كده لم تدخل حنين فتابع: نانسي الكلبه والله لهغير رقم تليفوني واللي هيقرب من الكلاب القذره دي هنا لأكون قاطع رجله
و..في المساء وبعد أن دخل باسم إلي سريره للنوم وقد شعر بتحسن كبيير جدا في حالته الصحية نظرا لاهتمام حنين ومتابعتها في علاجه وطعامة والمحافظة من البرد ظل مستيقظ يفكر في تلك الريفيه التي غيرت حياته فوجد نفسه تلقائيا يغمض عينيه وتنتشر ابتسامة عذبه علي شفتيه مجرد تذكرها وقال بصوت خفيض: حنيـــن اه بجد ده وردة فعلا بس ياتري ممكن تحبني ياتري ممكن تحس ناحيتي زي ما انا حاسس بناحيتها كده وظل مستيقظاً اكثر من ساع.تين علي فراشه يفكر بكل لحظة جمعتهم وكل كلمة قالتها وكل حركه من حركاتها شعر انه لم يحبها فقط بل شعر انها كل حياته كل ذره فيها يعش.قها حتي غض.بها و تعصبها وكلامها اللازع نعم انها أول انثي تملك قلبه و تسيطر عليه نعم هي التي فازت بقلبه بين كل الفتيات التي يتهافتن عليه لكن ما كان يقلقه هو ” هل سيأتي يوم ويفوز هو بحبها” تنهدت بعمق وقال لو كنت اعرفك من زمان يا حنين او لو كنت اعرف اني هحبك كنت علي الاقل مبيتش وحاشتي و..فسادي بالشكل ده قدامك انما كده صعب قوي تتقبليني ثم تذكر كلامها عن ميجاميند وانه عند.ما صالح نفسه صار بطل يدافع عن الناس و يحارب الشر فقال: هكون ميجاميند يا حنين صدقيني هكتشف الحلو فيا وهخليه يسيطر علي شخصيتي
تنهد بارتياح ثم قال : تصدقي انتي وحشاني اااااااااااه بجد نفسي كل لحظة تبقي معايا ثم تحول بنظره تجاه الجدار الفاصل بين غرفتيهما وقال : لو معيا عصايه سحريه دلوقتي اقوم خافي الجدار ده وشايلك بقوة العصايه السحريه وجايبك جنبي علي السرير ياااااااه دي كانت ضر.بتني حتة قلم مت فيها
و..في اليوم التالي أحضر حمدي هاتف محمول جديد بناء علي طلبه وبعد ان انتهيا من سماع بنامج ليلة في بيت النبي استأذنت حنين وخرجت إلي الحديقة لتكلم اسرتها في الهاتف وأخذت تتمشي بين الأشجار و هي مند.مجه بالحديث مع اخويها ووالدتها و الاطمئنان عليهم ولم تلاحظ باسم الذي يقف في شرفة الفيلا ويصورها بهاتفه المحمول وما أن رأها انهت المكالمة حتي أغلق التصوير و حفظ الفديو بسرعه وعند.ما اقبلت عليه لاحظت ارتباكه فظنت انه يجري مكالمة عاطفيه او يشاهد مقط/ع مخل فقالت في نفسها :ربنا يهدي يارب وصعدت إلي حجرتها لتردد أذكار المساء وأثناء تردديدها تذكرت ارتباك باسم منها عند.ما اقبلت نحوه فقال: ربنا يهدي يظهر كلامي معاه في الفاضي ومش هيجي منه فايده يفضل اني اتجنبه خالص وهو حر يلتزم ولا ميلتزمش مليش دعوه والمفروض متكلمش معاه بالاسلوب ده هو مش حسن ولا حسين علشان ألومه بالصح وأدور علي مصلحته لازم اكلمة برسمية تامة انا هنا في شغل يظهر نسيت نفسي وكمان هو بدأ يتحسن كتير يعني يوم ولا اتنين وامشي فمش فارق بقي اهم حاجه مقعدش ليوم الخميس أما باسم فجلس في حديقة الفيلا يشاهد ذلك المقط/ع لأغلي من سكن قلبه يشاهد مارا وتكرارا وكلما انتهي أعاده وكلما ظهر وججها بوضوح ثبت المقط/ع ويظل ينظر لها وكأنه طبيب يفحص حاله وظل علي هذا الوضع إلي أن أذن المغرب وأقترب العشاء فدخل إلي ريسبشن الفيلا و..فتح التلفاز وظل يبحث عن قناة الأطفال التي شاهد فيها ميجاميند أملا في أن يشاهده مره اخري ولكن للاسف لم يجده ففتح هاتفه مره أخري ليشاهد مقط/ع حنين فوجده تحمل الدواء و تنزل الدرج تبحث عنه فأغلقه بسرعه بإرتباك فلاحظت حنين هذا فقالت يظهر ظني صحيح شكله فيلم قذر شكلك قالت حنين في نفسها : اعوذ بالله منك ومن أمثالك ربنا ينجيني من هنا علي خير حنين برسميه ونبره جادة : اتفضل الدواء معاده جه باسم : شكرا حنين : المسكن اهو لما تتعشي ابقي خده باسم بمزح: اتعشي ايه ده انتي غصبتي عليا في الغدا . اكلت اكل يكفيني لأسبوع قدام حنين : عن اذنك باسم : ومش هتحددي اكل اكل صحي ايه حنين : هدخل ابلغ مدام عفاف ثم دخلت المطبخ تحت نظرات باسم المندهشه و المستفهمه فقال في خط.ره : ميكنش شافت الفديو ..لااا استحاله كان زمان الموبيل حصل اخوه بتاع امبارح وبعد ثواني خرجت حنين دون ان توجه لباسم ولو نظره واحده تعجب باسم من فعلتها
و..في اليوم التالي واثناء اعطاء حنين الدواء لباسم في ريسيبشن الفيلا قال باسم: الدكتوره هناء كلمتني النهارده وبتسلم عليكي حنين برسميه : الله يسلمك باسم محاولا فتح مجال للحوار: هي مكلمتكيش من ساعه ما مشت حنين : لا باسم: بتقول احتمال تتأخر شهرين ونصف حنين : ربنا ييسرلها عن اذنك وهمت بالمغادرة باسم : استاذه حنين لحظة حنين : اتفضل باسم : خير مالك متغيره حنين: مش متغيره ولا حاجه عن اذنك وصعدت لغرفتها بعد ان انتهت من اعطاءه العلاج تعجب باسم حتي انه اختنق بشده وخرج إلي الحديقه وظل يفكر هو انا عملت حاجه غيرتها ناحيتي كده يووووووووووه بقي انا اول ما حسيت حد قريب مني في الدنيا تتحول كد هو ايه اللي حصل ميكنش عفاف قالتلها علي المصايب بتاع.تي ولا حذرتها مني… استحاله دي كانت مشيت في لحظتها … طيب ممكن تكون شافت الفديو…استحاله كان زمان الموبيل اتك.سر علي د.ماغي ومراليومان علي هذا الحال حنين تقوم بدورها علي أكمل وجه و تدعو الله أن ينجيها و تخرج سالمه من هذا المنزل وتحافظ علي اسلوبها الرسمي مع باسم ولكنه كان يتعجب و يتالم لما هذا التغير في معاملتها حتي انه كان يحاول فتح حوارات معها ولكنها تجاوب اجابات مقتضبه ولا ترد اذا لم يكن هناك داعي للرد لا يعرف لماذا لكن كل ما يعرفه ان تلك الفتاه اجتاحت قلبه و سيطرت علي جميع ذراته وتربعت عليه كمله تتربع علي عشها وكا حالته الصحية تتحسن عكس حالته النفسيه حتي أتي يوم الأربعاء بعد المغرب كان باسم يجلس في الردهه السفليه للفيلا يتابع أحد البرامج الفنيه فأتت اليه حنين وقال : اتفضل يا استاذ باسم ده أخر علاج ليك و اعمل حسابك ان شاء الله همشي بكره فنهض باسم لولا أن عجز قد.ماه منعه من النهوض و قال لها بفزع : إيه تمشي ليه؟ ده مش اتفاقنا
18 فنهض باسم لولا أن عجز قد.ماه منعه من النهوض و قال لها بفزع : إيه تمشي ليه؟ ده مش اتفاقنا حنين : لا ده اتفاقنا اني هستني لما تخف من دور البرد ده و همشي باسم : طيب و فيها ايه لو ترجعي في كلامك و تستني لما رجلي تخف أو علي الأقل هناء ترجع من بره حنين : يا استاذ باسم انا لا يمكن اقعد هنا و في بكره هنا حفله بالمنظر اللي شفته ده باسم : وانتي مالك بالحفله اقعدي في اوضتك و متخرجيش ومش هسمح لحد يجيلك و حتي نانسي دي هتصل عليها و اقولها متجيش خالص حنين : وانا مالي ومال نانسي …عامة معلش اعذرني مش هقدر أنا عملت اللي عليا و و..فيت بإتفاقي اني هستني معاك لحد ما تتحسن و انت الحمد لله بنسبة 90% بقيت كويس شوية الكحه دول و خروشة صدرك محتاجه تحافظ من البرد يعني أنا قمت بهمتي و و..فيت بوعدي فياريت تو..في بوعدك انت كمان و تسيبني امشي بكرة صمت باسم ولم يجد ما يرد به حنين : بإذن الله بكره الساعه 9 الصبح همشي ثم استأذنت وانصرفت نحو غرفتها بالاعلي لتعد نفسها للرحيل غداً وبعد أن أدت صلاة العشاء خلدت إلي النوم باكراً كي تكون مستيقظه في الصباح بنشاط لتقدر علي السفر وعند.ما جاء الليل و دخل باسم إلي فراشة لم يلبي النوم نداء باسم بل ظل يفكر وهو يشعر وكأن العالم بأكمله سيرحل غداً مع حنين وكأنه سيشعر بعدها بالضياع فهو يشعر تجاهها و كأنها أمه التي تبحث عن راحته و سلامته و تدبر له كل وسائل الراحه ويشعر انه من بعدها سيفقد امه حقا وعند.ما اختنق من كثرة التفكير و قلة الحيله خرج إلي الشرفه و هو مكسور الخاطر و خائف من مستقبل سيكون مثل ماضي اسود بعد رحيل حنين ” ثم قال بصوت شبه مسموع : يارب متبعدش حنين عني ياااااارب متحرمنيش منها مش هعرف اعيش من غيرها” ثم عاد ونهر نفسه ” هو انت فاكر ربنا هيستجبلك يا فاسد يا فاجر انت هيستجبلك ليه هو انت عمرك عملت حاجه كويسه في حياتك” وصمت قليلا و هو يشعر أن قلبه يذبح نصفين ثم عاد وقال برجاء شديد ” يااااااااااااااارب اوعدك يارب لو مبعدتش حنين عني و خليتها تفضل جنبي هبطل اعمل اي حاجه غلط او حرام يارب وهبعد عن صحابي بس هي تفضل جنبي و هبطل اشرب خمره تاني و هتعلم اصلي و هصوم و هعمل كل حاجه كويسة ” واخذ يدعو كثيرا و يكرر دعاءه و..في منتصف الليل استيقظت حنين لتشرب بعض الماء فسمعت صوت باسم في الشرفة المشتركه بين غرفتيهما يسعل بشدة فقد كانوا في أواخر فصل الشتاء و المناخ يمتاز بدفء النهار و شدة البرد ليلاً تعجبت حنين من كون باسم في الشرفه في هذا الوقت المتأخر من الليل و..في هذا الجو البارد فتسللت و نظرت من خلف باب الشرفه فلم تراه و لكن لم تشعر بأي حركه له و لا صوت غير السعال الشديد فخافت أن تخرج له في هذا الوقت المتأخر من الليل فنادت عليه: حنين : يا استاذ باسم باسم : يا مامي ايه ده انتي فين حنين بحده : انتي بتهرج طالع في البرد كده ليه وانت لسه قايم من دور برد باسم : كح كح كح مفيش يا استاذة حنين زهقان و مش جايلي نوم خالص حنين بصرامه و صوت مرتفع : طيب اتفضل ادخل جوه حااااالاً و بسرعه و من غير نقاش باسم : ماشي ماشي نامي انتي بس حنين : مش هنام الا لما تدخل واشغل نفسك بأي حاجه جوه انت مش شايف بتكح جامد ازاي و صوت صدرك عالي قوي الالتهاب ه يرجع تاني ادخل يلا





