رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الخامس عشر إلى الثاني والعشرون)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

رواية هل من أمان في بحور الأحزان.
بقلم سارة الخولي.
الحلقة 16
دخل فاروق مع ناهد الى المنزل……ليجلسوا فوق مقاعد الانتريه…..ويبدأ الحديث……
فاروق وهو يعود بظهره الى الوراء: اخيرا جينا…الواحد دماغه وجعته من دوشة الحفلة
ناهد بتعب: ومين سمعك ؟؟……..ده انا خلاص دماغى هتتفرتك….
فاروق بابتسامة: بس الحفلة كانت حلوة
ناهد بملل: حلوة ايه؟؟……دي القاعة كانت قد الحق…….انا مش فاهمة يعني هو مستخسر ولا ايه؟؟
فاروق : يا ستى وهو هيجيب قاعة كبيرة ليه؟؟……دي حتى كانت فاضية على الرغم من صغرها مابالك بقى لو كبيرة
ناهد: ياسيدي يجيبها كبيرة يعني هينقص حتة؟؟………يعني رضينا بيه وقلنا غنى بقى هينغنغها وينغنغنا معاها…….يطلع مستخسر حتى يجيب قاعة كبيرة؟؟
فاروق بشئ من الحده: يا سلام؟؟…..هو احنا وافقنا بيه علشان غنى بس يعني ولا ايه؟؟
ناهد بنظرة ذات معنى: يا سلام؟؟……..امال تفسر بإيه قبولك بيه بسرعة كده من غير حتى ما تسأل عنه؟
مط فاروق شفتيه وهو يقول : ومين قالك انى مسألتش؟؟ انا سألت طبعا……………
ناهد بإستنكار: وسألت امتى ان شاء الله؟؟
فاروق:من ساعة ما سلمى فاتحتنى في الموضوع واديتني الكارت بتاعه………
ناهه: اه …..وسألت ازاي بقى؟؟..سافرت القاهرة من غير ما اعرف ولا ايه؟؟
فاروق: لا طبعا…..انا ليا واحد صاحبي بيجيب حاجات من القاهرة بالجملة……وبيجي عندنا يبيعها للموظفين في الشركة….كلفته مرة انه يسأل عن ادهم في الشركة بتاعته…….راح وسأل والكل شكر فيه…….وقال انه متحمل المسئولية كاملة بعد ابوه ما م\ات……..وانه ممشي الشركة كويس…..وانه دوغري واهم حاجة في حياته شغله ومالوش في الستات والكلام ده
مطت ناهد شفتيها قبل ان تقول: على كده سلمى وقعت وقفه بقى
فاروق وهو يقوم : ربنا يباركلها
ناهد : انت رايح فين؟؟
فااروق: داخل انام …….مش قادر
ناهد: وبنتك اللى بره دي هتسيبها كده؟؟..
فاروق وهو يدخل حجرته: هى عارفة حدودها لغاية 11………..يبقى هتيجي 11……وبعدين انا واثق فيها كويس اوي
ناهد متمتمة بحنق: اللهى ما ترجع……خليه ياخدها ويضحك عليا علشان تبقى تثق فيها كويس يا سي فاروق
***********************************
في احد المطاعم الفاخرة …….جلست سلمى لتناول طعام العشاء مع ادهم……
ادهم وهو يراقبها وهى تأكل في صمت: سلمى……انتى مش ملاحظة اننا من ساعة ماقعدنا انا اللى عمال اتكلم وانتى لا……انتى متضايقة من حاجة؟؟
سلمى متصنعة الابتسامة: لا ابدا…….انا بس اللى كلامى قليل
ادهم : لا…….متهيألى لما شفتك في فرح معتز كنتي بتتكلمى اكتر من كده
سلمى وهى تنظر اليه بهدوء: يمكن علشان بس متاخده شوية
ادهم بسرعة: ليه بس؟؟
مطت سلمى شفتيها قبل ان تتابع: يعني……حاسة ان كل حاجة حصلت بسرعة اوي…..لسه ماعرفش عنك حاجات كتير
ادهم: ليه ؟؟……مانا بلغت والدك بكل حاجة …..
سلمى: انا مايهمنيش اوي المعلوم\ات العامة….انا بتكلم عنك انت….عن شخصك……انا لسه برضه مش عارفاك كويس
ادهم بابتسامة متفهمة: انا عارف انتى تقصدي ايه……بس كانوا بيقولو زمان انك تقدري تعرفي شخصية الواحد من ظروفه …….
سلمى: انا عمري ما سمعت حد قال كده
ادهم بمزاح: ياستى انا اللى بقول…..مش واثقة فيا ولا ايه؟؟
ابتسمت سلمى في حين تابع ادهم : تعرفي يا سلمى؟….اهى ابتسامتك دي هى اللى نورتلي حياتي……انا من ساعة ما شوفتك قلت هى دي….لا قبلها ولا بعدها…دخلتى قلبي علطول…….تعرفي……انا بعد مـ,ـوت بابا لقيته انه كاتبلي كل حاجة باسمى………بالرغم انى الولد الوحيد يعني طبيعي هكوش زي ما بيقولوا…….بس فهمت بعد كده ايه السر ورا الوصية دي
سلمى باهتمام: ايه بقى؟؟
ادهم بشرود: لان بابا ماكنش عايز ماما تطول حاجة من الورث….
سلمى : بس كده يبقى حرام عليه
ادهم بسرعة: لا حرام…..حرام تورث قرش واحد منه لو كانت خاينة
اتسعت عينا سلمى في ذهول وهى تتمتم: خاينة؟؟
ادهم بنبرة حزينة: ايوة خاينة……..امى خاينة يا سلمى…..في اخر حياة والدى كنت بسمع خناقات كتير بينها وبين ابويا………كان كتير بيمد ايده عليها بالرغم انى وعيت على الدنيا وانا شايفهم بيمـ,ـوتوا في بعض………استغربت تصرفات والدى في اخر ايامه….واللى استغربتله اكتر ردودها هى عليه….كانت بترد بوقاحة……وفي كل خـ,ـناقة تبقى مصرة على الطلاق وبابا مصر على الرفض
سلمى : بس ده مايفسرش خـ,ـيانتها
ادهم: معاكى حق…انا عمري ما كنت هكتشف خـ,ـيانتها الا بعد ما لقيتها بعد انتهاء عدتها علطول …جاية تقولى انا هتجوز
سلمى: بسرعة كده؟؟
ادهم: ومش بسرعة ليه ؟؟……….ماهى كانت على علاقة مع حبيب القلب من قبل مـ,ـوت بابا..ومش بعيد يكون ليها ايد في مـ,ـوت بابا بأزمة قلبية…….
سلمى: حرام تظل\مها يا ادهم…….مش ممكن تكون اتعرفت على الراجل ده بعد مـ,ـوت والدك؟؟
حرك ادهم رأسه نفيا قبل ان يتمتم: للاسف اللى اتجوزته كان مجرد موظف عندنا في الشركة…….بس كنت بلاحظ انه كتير كان بيتردد على بيتنا على الفاضية والمليانة……وكانت هى متعودة عليه اوي……وبعدها فوجئت ان بابا طرده من الشركة
سلمى بذهول: انا مش مصدقة……..للدرجة دي ممكن الانسان ينزل بمستواه ويرخص نفسه؟؟….
تجمعت العبرات بداخل عينا ادهم …..ليمسح دموعه بسرعة وهو يشيح بوجهه بعيدا
شعرت سلمى بالشفقة على حاله فتمتمت بخفوت: خلاص يا ادهم…….كفاية دموع علشان خاطري
نظر ادهم في عيناها ومد يده ليمسك بيدها وهو يتمتم: انا من ساعة اللى حصل ده وانا مش قادر حتى اضحك……….لغاية ما شفتك يا سلمى……خليتى قلبي يضحك قبل ما عنيا تضحك…….نايم بفكر فيكي صاحي افكر فيكي……..انا بحبك اوي يا سلمى…..حبيتك من اول يوم شفتك فيه…….وبتمنى يجي اليوم اللى نتجمع فيه في بيت واحد
تلالأت عينا سلمى بالدموع وهى تتمتم: ان شاء الله…….
ادهم بنبرة حانية :سلمى……انا محتاجك جدا جنبي……نفسي تاخديني في حض\نك وتخففي عنى كل همومي
شعرت سلمى بالحرج الشديد من جملته الاخيرة .فأخفضت رأسها لتنظر الى ساعتها وتهتف بتوتر: انا….متهيألى انا اتأخرت جدا ……….بابا قاللى 11 ودلوقتي 11 بالظبط…..عقبال ما اروح ب.(قاطعها ادهم قائلا: انا اسف لو كنت احرجتك..بس صدقيني انا وانا قاعد معاكى بحس انى قاعد مع نفسي……..
نظرت له سلمى ولم تنبس ببنت شفه اما هو فتابع: سلمى…..انا نفسي نتجوز…..صعب اوي استنى 3 سنين تانيين
تفاجأت سلمى بطلبه المباشر فقالت بتوتر: نـ نتجوز؟؟……..لا يا ادهم……انت عارف وجهة نظري في الموضوع ده كويس …….انا مش هين……(قاطعها ادهم للمرة الثانية وهو يقول: انا عارفة انتى هتقولي ايه………انتى مش عايزة اللى يشغلك عن دراستك……وصدقيني انا مش هعمل كده……انتى عارفة انى انا نفسي مشغول……سفريات واجتماعات…..يعني م\اتخفيش مش هعطلك خالص……..وبالنسبة للحمل انتى ممكن تأجليه لغاية لما تخلصي…..انا معنديش اي مانع)
نظرت له سلمى بشرود…….اما هو فضغط على يدها قائلا: ارجوكي يا سلمى……..وافقي على طلبي……..
سلمى بتوتر: القرار مش بتاعى لوحدي….. انا لازم اخد رأي بابا الاول
فاروق: براحتك خالص….انا هديكي مهلة تفكري فيها وتردي عليا……..وبالنسبة لوالدك فأنا واثق بنسبة 99 في المية انه هيوافق…يعني علشان انتى متغربة واكيد هيكون عايز يتطمن عليكي
سلمى مفكرة: بص يا ادهم………..انا لازم اخد فترة خطوبة كافية….يعني مش اقل من سنة
ادهم بسرعة: جميل……يبقى نتجوز بعد سنة تانية
سلمى بابتسامة: انت للدرجة دي مستعجل؟؟
ادهم بلهفة: اوي اوي
اخفضت سلمى رأسها في خجل قبل ان تقول: خلاص…..خليني اخد رأي بابا الاول
ادهم : طيب ………انا اعتقد انك ممكن بقى تقبلي منى الهدية دي
رفعت سلمى عيناها لتجد ادهم مخرجا من جيبه هاتفا محمولا في جراب انبيق……فهتفت: ايه ده؟؟……..موبايل؟؟
ادهم بابتسامة: هدية بسيطة منى ..اتمنى تقبليها……..
سلمى وهى ناظرة اليه: بس …..بس ده شكله غالي اوي و…..(قاطعها ادهم: مفيش حاجة تغلى عليكي…….وبعدين انا من هنا ورايح لازم اتطمن عليكي اول بأول…….علشان الظروف مش هتسمحلى اشوفك كتير…..ارجوكى تقبليه
مدت سلمى يدها بسرعة لتمسك بالهاتف المحمول ليتابع هو: انا حاطط فيه شريحة…ومسجل عليه رقمى……
تفحصت سلمى السجل لتجد رقما واحدا بإسم حبيبي…..فظهرت على وجهها علام\ات التوتر…….فتابع هو بابتسامة: اتمنى تكون التسمية صحيحة



