رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الأول إلى السابع)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

في منزلها كانت و\فاء تستعد للذهاب الي الحديقة……….هي تعلم انها قد تأخرت كثيرا علي ابنتها الغالية………ولكن ها هي الان تستعد للنزول…….ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها وذهبت الي الباب لتفتحه وفجاة……لم تري شيئا امامها…….كان كل ما امامها باهتا مهزوزا…….عيناها تزوغان ……ونفسها يتقطع………هاهي الحالة التي كثيرا ما تأتيها وتتجاهلها…….لطالما الح عليها زوجها ان يعرضها علي طبيب…….ولكنها لطالما رفضت متحججة بأنها مجرد( دوخة بسيطة وهتروح لحالها)………امسكت و\فاء جبينها ……حاولت ان تدعكه قليلا …….ومن جديد تحاول ان تغلق وتفتح عيناها……..وايضا لا تستطيع الرؤية………بل تنخفض الرؤية تدريجيا ويزداد هذا الازيز- الذي تكرهه كثيرا – في اذنها……..ويتقطع نفسها……..وهاهو الهبوط تشعر به يقتحم عقلها…….وفجأة تسقط و\فاء فاقدة لوعيها امام باب شقتها المفتوح…………..
************************************
في عمله كان(فاروق) يجلس فوق مكتبه…….عندما اتاه اتصال علي هاتف المكتب……….فالتقطه في سرعة وهو يجيب: الو
صوت انثوي ولكنه غليظ قليلا: الو……ايوة يا استاذ فاروق…….انا ام طارق
فاروق مضيقا عيناه : ام طارق؟؟……….اااااااه ……..خير يا ام طارق…
ام طارق بصوت قلق متقطع: الست و\فاء اغمي عليها وانا طلبت الاسعاف دلوقتي……
فاروق وقد هب فجأة من فوق مقعده واجاب بصوت ملهوف مرتاع: ايه؟؟……….و\فاء؟؟…….مالها؟؟
ام طارق: انا ……..انا كنت طالعة أأكل الطيور….ولما عديت علي شقتكوا لقيت الباب مفتوح والست و\فاء كانت مرمية ادامه…….حاولت افوقها معرفتش……فطلب……………اه …….اهم وصلوا…….تعالي بسرعة علي المستشفي علطول
فاروق بسرعة: انا جاي حالا……..
وبدون كلمة اضافية اغلق فاروق الخط ……….وركض باتجاه باب الشركة……….ليستقل سيارته المتواضعة………وينطلق بها الي المستشفي الموجوده بشارعهم…….
****************************************
مازالت علي نفس الحال………جالسة فوق السور تنتظر قدوم والدتها ……..وقد انشغلت كل صديقاتها عنها باللعب واللهو…….كانت شاردة ……..صامتة…….تفكر……….ما سبب تأخر والدتها؟؟……….لقد وعدتها ان تأتي لتشاركها فرحتها بهذا اليوم مع صديقاتها ………ولم تعتاد والدتها ان تنكث وعدها معها من قبل………..وفجأة قطع شرودها صوت معلمتها (نهلة )وهي تهتف بالجميع………: يالا يا حلوين الكل يجمع هنا…….وكل واحدة تورينا جابت لمامتها ايه.؟؟
تجمع الاطفال ووالداتهم وباقي المدرسات وبدأوا في عرض الهدايا التي قاموا باحضارها علي معلم\اتهم….اما سلمي فكانت تراقب الموقف من بعيد بعيون دامعة…….عندما اتاها صوت نهلة وهي تهتف بها: يالا تعالي يا سلمي ورينا هديتك اللي هتديها لماما النهارده…..
نظرت سلمي الي الهدية المغلفة بيدها …..قبل ان تقوم وتتجه اليهم بخطوات بطيئة …..وما ان وصلت الي معلمتها حتي مدت يدها بالهدية …..وهي تقول: الهدية اهي…….بس ماما بس هي اللي هتفتحها..
ابتسمت نهلة في حنان قبل ان تقول: طبعا يا حبيبتي……بس قوليلنا هي جواها ايه؟؟
سلمى : فيها فازة صغيرة كانت ماما عندها واحده زيها واتك\سرت……
ربتت نهلة فوق رأس سلمى قبل ان تقول: اكيد ماما هتفرح لما تشوفها……(ثم مالت عليها لتطبع قبلة رقيقة فوق وجنتها )ثم رفعت وجهها وهي تهتف بالجميع: بشكر كل الاطفال الحلوين …….وبشكر كل الامهات …..انكوا نورتونا النهارده وزادت فرحتنا بيكوا في اليوم ده ……والبنوتات الحلوين …….هشوفكوا بكرة ان شاء الله
رفعت سلمي رأسها وهي تهتف: ايه ده؟؟……..هو حضرتك هتمشي؟؟
نهلة في اشفاق : معلش يا حبيبتي……انا اتأخرت……بس انتي لو عايزة تكملي اليوم مع صاحباتك وتستني ماما خليكي……..ثم صمتت للحظة تابعت بعدها: بس انتي تعرفي تروحي لوحدك؟؟
سلمي : ايوة اعرف
نهلة: خلاص يا حبيبتي……استني ماما …….بس م\اتتأخريش……لو الساعة وصلت 6 وماما ماجتش روحي…..مفهوم؟؟
سلمى بابتسامة هادئة: حاضر يا ابلة
طبعت نهلة قبلة فوق وجنتي سلمي ………وودعتها …..ثم انصرفت……….اما سلمي فجلست بعدها تراقب الاطفال……..منهم من انهمك في اللعب……..بينما انشغلت الوالدات في التحدث الي بعضهن البعض……..ومنهم من اخذ يلح علي والدته للبقاء فترة اطول ……..اما صديقات سلمى فقد التفوا حولها محاولين اجبارها علي اللعب معهم ……..ولكن جواب سلمى بالرفض لم يتغير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *