رواية خيوط العنكبوت الجزء الأول(الفصل الأول إلى السابع) بقلم فاطمة الألفي | New Episode – Read Online

– يارب
ثم اردفت قائله:
– بس اعتقد اخوك هيرفض يسافر
– هحاول اقنعه دعواتك معانا يا جميل
– يارب يابني يحقق كل احلامكم وامنياتكم واشوفك اسعد الناس
❈-❈-❈
في المنصورة

ألتفت العائلة حول مائدة الطعام
ظلت حياة ترمق والدها بنظرات مبهمه ، لديها قرار اتخذته ولكن مازالت مترددة في أخباره
أما عن الصغرى أمل نهضت عن مقعدها ثم التقطت حقيبة مدرستها وحملتها على ظهرها وقالت:
– سلام أنا بقا؛ عشان ماتاخرش علي المدرسة
استوقفها والدها قائلا:
– أستني يا أمل هنمشي سوا ، اوصلك مدرستك وبعد كده أروح مدرستي
هتفت بفرحة:
– أوامر سعادتك يا سيادة المدير
ثم اردفت قائلة بمرح:
– اه لو كنت مدير مدرستي يا بابا ، كنت عملت ايه
ابتسم لها وقال :
-كنتي عملتي ايه يا لمضه
-كنت سويت الهوايل هههه
ضحك علي حديثها ثم قال:
-الحمد لله أن مش مدير مدرستك ، يلا بطلي كلام عشان هتتاخري عندك طابور وكمان انا احضر طابور مدرستي
أحتضن أبنته من كتفها وسارو سويا مغادرين المنزل ، وهتف فاروق قبل أن يغلق باب الشقه خلفه:
– سلام عليكم ، لو احتاجتي لحاجه يا ام حياة ابقي كلميني
– حاضر يا حج ، في رعايه الله

بعدما غادر والدها المنزل زفرت أنفاسها بضيق فلم تحين لها فرصه أن تتحدث معه .
شعرت بها والدتها فقالت لها:
– مالك يا حياه ؟ حساكي مضايقه في حاجه يا حبيبتي ؟
تنهدت بضيق ثم قالت :
-ابدا يا ماما ، مخنوقه بس شويا
-من ايه يا قلبي سلامتك من الخنقه
-الوضع يا ماما وحال البلد ، انا لحد دلوقتي مش لاقيه شغل
ضحكت عليها والدتها ثم قالت:
– يا حبيبتي انتي لسه متخرجه من كام شهر بس مستعجله علي ايه ، امال
الشباب اللي متخرج من سنين ولسه قاعد علي القهاوي دول يعملو ايه بس ؟ الصبر يا حبيبتي
– وانا لسه هصبر واقعد سنين كده من غير شغل ، لا طبعا امال كنت بدرس ويتخرج عشان اقعد في البيت في الاخر
– استني عدلك ، البنت مهما تدرس مسيرها لبيتها وجوزها وولادها
-عدل ايه بس يا ماما ، لا انا بدرس عشان احقق كياني والاقي نفسي مش عشان اقعد احط ايدي علي خدي واستني ابن الحلال لم يدق بابي لا والف لا ، انا لازم اتحرك
هتفت دلال بدهشه:
– هتعملي ايه
– هنزل ادور علي شغل انا شوفت كام اعلان كده ، ادعيلي يا ماما ربنا يوفقني
– ماثولتيش لبابا ليه قبل ما ينزل
– البركه فيكي يا دودو ، وبعدين هتصل بيه وأعرفه طبعا أن خارجه اقدم السي في بتاعي وربنا معايا
– ربنا معاكي ويوفقك يارب
دلفت مسرعه الي غرفتها فلحقت بها فريده قائله:
– هتعملي ايه يا مجنونه؟
نظرت لها محذره:
– فريده اوعي تجيبي سيره علي اللي ناويه اعمله دلوقتي
هتفت بصدمه:
– هتنزلي مصر دلوقتي!؟
-لاقيت فرصة شغل هناك في شركة كبيرة ومعروفه، الأول هروح أعمل
انترفيو ولو اتقبلت هكلم بابا وأقنعه ولو مافيش نصيب يبقي خلاص
هصرف نظر في الوقت الحالي لم تجيلي الفرصه
– تمام ، يلا غيري هدومك وتنزل سوا ، انا هروح جامعتي وانتي تاخدي مواصلة توصلك القاهرة ، وخلي بالك من نفسك وابقي كلميني طمنيني عملتي ايه
– حاضر يا فرفورة قلبي أنتي

❈-❈-❈

داخل مجموعة شراكات السعدني

هتف” سراج” لسكرتيرته الخاصة قائلا:
– مها مواعيد الانترفيو يتحدد اليوم من الساعه 10الي الساعه 12
كفايه اوي ساعتين في اليوم لمده اسبوع انا دماغي بتتهرري من المقابلات دي
– حاضر يا افندم
ثم أردف قائلا بتسأل:
– مستر سليم وصل مكتبه ولا لسه؟
– أيوه يا افندم وصل من ساعة
– تمام انا في مكتبه
– حاضر يا افندم
سار “سراج ” بخطوات واسعه الي حيث مكتب “سليم ”
“سراج عز الدين ” شاب في الثانيه والثلاثون من عمره طويل القامه بجسد رياضي ، يمتلك شعر بني قصير وعينان عسليه وبشره برونزيه ، يعمل مدير تنفيذي لمجموعه السعدني ، هو الذراع اليمني لسليم السعدني وصديقه المقرب ”
وقف أمام مكتب سليم ينظر لسكرتيره قائلا:
– هند.. مستر سليم في مكتبه
هتفت هند:
– أيوه يا مستر سراج في مكتبه ، تحب تدخله؟
– خليكي مكانك، أنا هدخله واطلبيلنا فنجانين قهوة مظبوطة
– حاضر يا افندم
طرق باب المكتب ثم دلف لداخل واغلق الباب خلفه
– صباح الخير يا قبضان
رفع سليم أنظاره عن الاوراق التي أمامه وقال:
– صباح الخير ، كويس انك جيت يا سراج ، كنت لسه هطلبك
جلس أمامه وقال بمشاكسه:
-كنت حاسس انك محتاجلي ، سبت مكتبي رغم أن انهارده أول يوم في
مقابلات الشباب ، قولت اجي عندك اصفي ذهني كده واشرب معاك القهوه

-ضحك بخفه وقال:
– اه قولتلي بقا مقابلات الشباب
– فاهمني انت يا ريس ههههه ، نيتي سليمه والله طبعا لازم نعاين الشباب هههه
– سيبك من ده كله ، انا محتاجك تركز علي الصفقه دي
– صفقه ايه ؟
– الاجهزه الطبيه يا سراج ، انا مش عايز يحصل فيها مشاكل ، تتابعها بنفسك
، أسر مشغول اليومين دول ، موده مش تمام وانا عايز اسفره امريكا ،
ظبطلي مع مستشفي هناك ، شوف نيويورك مثلا وعاوز حجز ليه ولمراته
خلال يومين
– حاضر ماتقلقش هظبط سفريه أسر ، وهتابع بنفسي صفقه الأجهزة الطبيه
، بس الاول قولي مالك انت كويس
قال سليم بجديه :
– انا تمام ، انت تمام
ضحك سراج وقال :
– تمام هسيبك واروح أستعد لمقابلات اليوم
دلف الساعي بعد أن طرق الباب وهو يحمل صنينه القهوه ، التقط سراج الفنجان خاصته وقال :
– طيب هشرب قهوتي في مكتبي ، سلام
غادر سراج مكتب سليم وعاد الي حيث مكتبه أما عن سليم عاد بظهره
للخلف ورمق المقعد المتحرك الذي يضعه جانبا بنظرات غاضبه ثم رفع
أنامله ودسها بغيظ تتسلل خصلاته السوداء ثم قبض بكفيه بقوه اعلي
جبينه فهو يشعر بصداع حاد يكاد يفتك برأسه اثر قله النوم والتفكير في ذكريات الماضي التي تلاحقه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *