رواية وللنصيب رأي آخر(الفصل الحادي عشر إلى العشرون)بقلم لوليتا محمد | New Episode – Read Online

.

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…》
الحلقة ( ١٩)..
فى دريم بارك…
وائل كان أول مره يروح هناك و إتفاجئ بالألعاب إللى فيها وعجبته أوى..بدأ هو ونهى يختاروا الألعاب فى جو كله فرح وضحك وهزار… يخلصوا لعبه ويروحوا للى بعدها….
وائل كان مبسوط أوى وحس كأنه عمره ما عاش ولا أستمتع بحياته… حس كأنه اول مره يعيش حياته بجد… كان من الوقت للتانى بيخطف نظره لنهى ويلاقيها بتضحك من قلبها وحس إنها زيه اول مره تفرح وتعيش بحريتها….
نهى احساسها ما يقلش عن وائل… كانت بتتنفس بحريه من غير قيود او مسئوليه… بتعيش اليوم من غير ما تفكر او تحسبها.. بتعيشه وهى حتى مش مسئوله عن نفسها… إحساسها إنها مسئوله من حد تانى حد فاهمها صح من غير ما يعاتب او يحاسب على كل كلمه بتقولها حد كل همه انه عايز يشوف ضحكتها وفرحتها… حست من تصرفات وائل معاها انه زيها عايز حد يفهمه صح حد يلاقى معاه أمان مايكونش مستنيله غلطه عشان يخسره….لما كانت عنيهم بيتقابلوا مع بعض كانت بتشوف ضحكه عنيه كأنه طفل صغير بينطلق بحريه من غير قيود من غير خوف….نهى شافت إبتسامة عنيه…
شويه ووائل بيقولها: نهى! انا جعت أوى… هتغدينا إيه؟؟
نهى بإبتسامه: فى حاجه معينه فى دماغك ولا نختار على ذوقى؟؟؟
وائل بإبتسامه: طبعا على ذوقك من غير كلام… وائل بص فعنيها ومشاعره هى إللى ظهرت في عنيه وكلامه: اليوم كله ليكى لوحدك.. انتى تأمرى وانا أنفذ….
نهى ارتبكت واتوترت من نظرته و كلامه ليها… وبلعت ريقها بصعوبه.. وردت بإبتسامه: اممم! يبقى بيتزا…
وائل إبتسم أوى: يبقى بيتزا…
نهى و وائل دخلوا المطعم واتغدوا مع بعض وفضلوا يضحكوا ويهزروا من غير ما يتكلموا في أى حاجه خاصه بحياتهم…
عدى الوقت عليهم وماحسوش بيه…. نهى بصت فى ساعتها لقتها قربت على المغرب فقالت لوائل: على فكره إحنا إتأخرنا أوى ولسه المشوار عليا بعيد، لازم امشى دلوقتى…
وائل بص فى ساعته لقاها داخله على ٥ م.. فبيسألها: انتى ميعادك فى البيت الساعه كام؟؟
نهى: اخرى فى البيت ٨ او ٨،٣٠….
وائل بإبتسامه: يا دوب نقوم دلوقتى عشان نلحق المكان التانى قبل ما أروحك…
نهى بإستغراب: مكان إيه؟؟
وائل إبتسم: هتعرفى لما نروح هناك… يلا بينا…
وهما خارجين من دريم بارك وائل قال لنهى تستناه عقبال ما يجيب حاجه…
نهى استنت وائل من غير ما تعرف هو رايح فين… لحظات عدت ونهى عنيها وسعت من إللى شافته… إتفاجئت بوائل جايب دبدوب كبير شويه ومعاه بلالين هيليوم كتير…. نهى اتصدمت من إللى وائل عمله وفى نفس الوقت كانت فرحانه أوى لدرجه ان عنيها لمعت بالدموع… وائل لما قرب منها لاحظ فرحتها على ملامح وشها ولمعان عنيها وكأنها طفله صغيره…
وائل بإبتسامه صافيه ولمعه ظهرت فعنيه: دى عشانك أنتى مش عشان ندى… وائل بود: ندى ليها عندى حاجه تانيه… انا عارف انك لما تروحى البيت هيفتكروا انها لندى.. بس انا عايزك تعرفى انها ليكى انتى وبس…
نهى كانت باصه فعنيه وهى مش عارفه تنطق ولا تتكلم كلمه واحده كل إللى هى عملته إنها مبتسمه وبتهز دماغها بآه…
وائل خرج هو نهى وركبوا العربيه ونهى ساكته وهى مبتسمه.. شويه وسألت وائل: إحنا هنروح فين دلوقتى؟؟
وائل بإبتسامه: هنروح نركب فلوكه… إيه رأيك؟؟
نهى بصتله بذهول: ده بجد! هنروح دلوقتى؟؟
وائل بإبتسامه: اه! دلوقتى… بصراحه كنت عايز نركب خيل بس الوقت مش هيساعد فقولت نخطف ساعتين كده فى النيل… موافقه؟؟؟
نهى إبتسمت: موافقه..
وائل بيسأل نهى: كنتوا بتركبوا فلوكه فين؟؟
نهى: كورنيش المعادى… كنا بنأجر ساعه او ساعتين… على حسب الوقت…
وائل إبتسم وطلع على كورنيش المعادى….
نهى كانت طول الطريق مبتسمه.. سعيده وفرحان…
وائل كمان كان مبسوط وفرحان وسعيد وكل ما يبص لنهى يلاقيها مبتسمه وسعيده… بيزيد سعاده جوه قلبه…
راحوا للمكان إللى نهى قالت عليه و أجروا ساعتين فلوكه وكان هو ونهى لوحديهم.. بس معاهم الراجل إللى بيجدف الفلوكه…
الجو والمنظر جوه النيل كان تحفه… الليل هل… والقمر بدأ يظهر… هدوء الليل والهوا كان نضيف وريحه المياه حلوه… من الآخر كان جو شاعرى فوق الوصف…
نهى قعدت فى أول المركب وسانده ظهرها على عمود الشراع وفارده رجليها بس ضماهم على بعض وباصه على السما وبتستنشق الهوا وبتخرجه بالراحه…”دى مش أول مره بالنسبالها تركب فلوكه.. عشان كده هى عارفه تقعد إزاى فوجود راجل معاها”..
وائل باصصلها و حب شكلها كده…
شويه وقرب منها وقعد قصادها وبيقولها: ما كنتش متخيل ان الجو هيبقى حلو أوى كده… انا بكتشف معاكى الدنيا من أول وجديد…
نهى بصتله بإحراج… وهو بيكمل كلامه وعنيه فى عنيها: انا اول مره أحس إنى عايش… كنتى غايبه عنى فين؟؟
نهى اتوترت من كلامه وضر…بات قلبها بتزيد وبقت مش عارفه تقول إيه.. بعدت عنيها عنه وبصت لبعيد.. وهو بيقولها بهدوء: نهى! انا عايز اعرفك اكتر….
نهى بصتله وإبتسمت: انت تقريبا عرفت عنى كل حاجه… بس انا ماعرفش عنك حاجه… كل إللى أعرفه انك صاحب الشركه إللى بشتغل فيها… واتجوزت وانفصلت… اكتر من كده ماعرفش… حتى كمان ماعرفش سبب انفصالك إيه… نهى إبتسمت بهدوء: انت مين؟؟؟ مين هو وائل فهمى؟؟؟
وائل إبتسم أوى وحس كأنه قصاد نفسه.. قصاد مرايته من غير خوف، من غير قلق، من غير توتر، حس بهدوء من جواه… وائل بهدوء: إسمى وائل فهمى… عندى ٤٣ سنه… رجل اعمال… مطلق من ١٧ سنه… وائل أبتدى يتوتر وهو بيحكى بس كان حاسس انه عايز يخرج إللى جواه مع نهى… وائل حب إنها تشاركه ماضيه وحياته إللى فاتت… بس غصب عنه أبتدى يتوتر…
نهى لاحظت ده بس سابته يخرج إللى جواه بطريقته سواء بسكوته شويه او تنهيده او حتى لو عيط… نهى حبت انه يحس كأنه بيتكلم مع نفسه..
وائل بيكمل كلامه: انا اتجوزت عن حب وائل بتهكم: او كنت فاكر انها حب… ” سمر” طليقتى إسمها” سمر”.. كانت معايا فى الكليه… كنت من الطبقه المتوسطه… وهى بنت رجل أعمال… بصراحه أبوها عمره ما حسسنى ان فى فرق فى الطبقات ولا هى.. كنا زمايل فى الكليه، وبعد ما إتخرجنا أشتغلت عند باباها فى الشركه… و اتجوزنا… وبعد سنه ونص من الجواز…
وائل سكت وبدأت دموع عنيه تظهر وشويه شويه بدأت تنزل…
وائل بدموع: رحنا لدكتور عشان نعرف سبب تأخيرها فى الحمل… وطلب مننا نعمل تحاليل ليا وليها… وااا…
وائل بدأ ينهار: طلع انى عمرى ما هبقى أب…. السبب منى أنا…
نهى بصتله بحزن وصعب عليها أوى لدرجه ان دموعها بدأت تظهر فعنيها… وهى فضلت ساكته بالرغم إنها قدرت تخمن باقى حكايته… إلا إنها سابته هو يخرج إللى جواه….
وائل بيحاول يتمالك نفسه… بيكمل بحزن: هى قالتلى إنها بتحبنى وهتفضل معايا لغاية أخر العمر… وائل بيكمل بتهكم: بس طبعا الواقع والأفعال أثبتت عكس كل كلمه وكل حرف قالتها…. فضلت معايا بعديها سنه ونصف، فى أول خناقه بينا عايرتنى بعجزى إنى عمرى ما هكون أب…. وان من حقها ان يكون فى وريث لشركات أبوها… طلقتها من أول مره عايرتنى فيها بعجزى…
وائل إنهار تماما وبص فى الأرض وفضل يعيط كأنه طفل صغير…
نهى ما بقتش عارفه تعمل إيه لقت نفسها من غير ما تشعر مسكت إيده بالراحه وضغطت عليها ضغطه خفيفه كأنها عايزه توصله رساله انه مش لوحده وفى حد موجود جنبه او فى حياته…
وائل حس بإيد نهى ومسكها جامد وضغط عليها جامد أوى كأنه غريق ولقى قشايه يتعلق فيها…
نهى إبتسمت ومن غير ما تشعر حطت إيدها التانيه على دقنه وبترفع وشه ليها… وائل كان مستسلم تماما ليها… نهى بصتله جامد فعنيه و قالتله بهدوء: عمر ماكان الخلفه دليل على الرجوله أو الأمومة…
نهى بتكمل بتريقه: كون ان طليقتك دوش… دى حاجه مش بتاعتك خااااالص ولا ليك يد فيها….
وائل غصب عنه فوسط إنهياره ودموعه ضحك جامد أوى…
نهى إبتسمت على ضحكته وقالت: اه والله هى دوش أوى…. نهى بجديه: هى إللى خسرتك مش انت إللى خسرتها…
وائل بيمسح دموعه و بإستغراب: إزاى هى إللى خسرت؟؟ وائل بتهكم: هى اتجوزت وخلفت بعد ما أتطلقنا ب٧ او ٨ شهور…
نهى بهدوء: أنت بقيت إيه بعد ما هى خرجت من حياتك؟؟ أنت بقيت وائل فهمى رجل الأعمال بمجهودك وتعبك… بقيت صاحب شركه بتشتغل لحساب نفسك… لو كنت لسه متجوزها كنت هتفضل بتشتغل فى شركة باباها… وعلى فكره… وائل بصلها بإهتمام: أوعى تفتكر إنها لقت السعاده والراحه بعد ما اتجوزت وخلفت… تأكد انها مش مرتاحه نهائي.. وبعدين قول الحمد لله انها ظهرت على حقيقتها من غير وجود أطفال ما بينكوا لأنها لو حبتك بجد ولا كان فارق معاها الموضوع ده… نهى بصت فى عنيه وبمنتهى الثقه والقوة: الحب بيظهر فى أصعب المواقف وأشدها على الإنسان… بيظهر فى الظروف الصعبة وهموم الدنيا ووجعها.. مش بيظهر فى الهدوء والاستقرار والأوقات الحلوه إللى بنفرح ونضحك فيها…
وائل بحزن: سهل عليكى تقولى كده من غير ما تجربى الحرمان من الأطفال…
نهى بإبتسامه وعنيها فعنيه: تؤتؤ… انا شفت ده بعينى وفى حياتى…
وائل بإستغراب: إزاى؟؟؟
نهى بإبتسامه: ما اخدتش بالك ان طنط أحلام بتخرج لوحدها من غير جوزها او أولادها؟؟؟
وائل بإهتمام: اه صح فعلا!! انا لاحظت ده…
نهى بهدوء: عشان ربنا مارزقهاش بطفل… والمشكله عندها هى… وجوزها رغم ان والدته حاولت إنها تجوزه واحده تانيه غير طنط أحلام إلا أن عمو اشرف اتمسك بيها وماسمعش كلام مامته.. وأثبت بالفعل انه بيحبها وعمره ما يستغنى عنها….
وائل سكت وحس براحه من جواه…. اول مره يفكر فى الموضوع بالمنطق إللى نهى فكرت بيه أبتدى يبص لحياته من وجهه نظر تانيه…وائل حس كأن جبل جواه وانزاح…
نهى بإبتسامه: بقيت رجل اعمال إزاى؟؟
وائل بصلها بهدوء: بعد ما اتطلقنا رحت قعدت مع امى في المنيل.. وبعد ما اتوفت سافرت أمريكا واشتغلت هناك لغاية ما بقى ده حالى…
نهى بإبتسامه: شفت بقى حياتك كلها اتغيرت للأحسن بعد ما سبتها إزاى…
وائل بحزن: محدش بيبقى مبسوط بوحدته… بالرغم انى عملت فلوس و عايش فى فيلا… بس لوحدى من غير أب او أم او زوجه أو طفل يشاركنى كل ده…
نهى بهدوء: محدش بياخد كل حاجه… بس تقدر تخلق السعاده فى حياتك عن طريق مساعدة حد سواء بالفلوس او المشاعر… نهى بتلقائيه رفعت الألقاب ما بينهم: يا وائل الأب إللى بيربى مش إللى بيخلف…
نهى بحزن ظهر عليها: أبسط دليل قدامك هو ندى… بنتى… نهى بلعت ريقها بصعوبه وبدأت تظهر الدموع فعنيها: عصام خلف وساب بنته الوحيده.. من غير ما يسأل عنها ولا مره… ولا حتى يعرف شكلها إيه… ولا أهتم يعرف أى حاجه عنها… بالرغم أن ربنا عوضه بيها بعد…. نهى سكتت وبصت فى الأرض… و وائل لاحظ دموعها إللى نزلت غصب عنها… وسألها بإهتمام: بعد إيه؟؟
نهى رفعت وشها وعنيها فعنيه مليانه دموع: بعد ما عبدالله توفى…
وائل بإستغراب اكتر: مين عبدالله ؟؟؟
نهى بدموع: ندى مش أول خلفتى… انا كنت حامل بعد ما اتجوزت ب ٦ شهور… بس هو ومامته وبنت خالته كانوا على طول بيضايقونى وهو دايما بييجى فى صفهم.. نهى بتتكلم بعياط: اذانى كتير ووجعنى أكتر وخصوصا وانا حامل… لدرجه ان ماما قالتله ان ممكن بسبب الزعل يجيلى تسمم حمل والبيبى يتوفى…
وائل اتصدم من إللى بيسمعه.. بس سابها تكمل كلامها: عصام ماسمعش كلام ماما وفضل يتعامل معايا وحش هو وأمه لغاية ما حصلى تسمم حمل والبيبى توفى وأنا حامل فى الشهر الثامن…
وائل بحزن: وبعدين إيه إللى حصل؟؟
نهى بتمسح دموعها: بعد ما ولدت بشهر طلبت منه الطلاق.. بس هو رفض وطلب انى اديله فرصه تانيه وانه هيتغير ومش هيسمح لحد من اهله انه يتدخل فى حياتنا… لغايه ما بقيت حامل فى ندى…
نهى بتريقه: وهو فعلا أتغير بس للأسوء خلي كل واحد مالهوش لازمه يتدخل فى حياتنا فى كل صغيره وكبيره… نهى بصت لوائل: والباقى انت عارفه..
نهى مارضتش تقول لوائل عن موقف فادى معاها عشان تحافظ على صوره خالها قدامه…
وائل بحزن: أنا مش عارف اقولك ايه….
نهى وهى بتمسح دموعها: مفيش حاجه ممكن تتقال… بس انت وضعك أفضل من وضع ناس كتير….نهى بهدوء لوائل: عشان كده قولتلك ان الرجوله مش بالخلفه ده بالتربيه والاهتمام…
وائل بإبتسامه: فعلا عندك حق….
وائل ونهى فاقوا من إللى هما فيه على صوت الراجل: الساعتين خلصوا يا باشمهندس… هتزودوا ولا نرجع الشط؟؟
وائل بص لنهى: الوقت بيجرى معاكى أوى، أنا ماحستش انه فات ساعتين.. متهيألى اننا لسه واصلين من عشر دقايق…إيه رأيك لو نزود كمان ساعتين؟؟؟
نهى بصت فى ساعتها لقت ان الوقت قرب على ٨… فبصت لوائل: خليه يرجع الساعه قربت على ٨ وانا كده هتأخر…
وائل إتنهد بحزن: ارجع على الشط..
وائل لاحظ أن أيديهم في ايد بعض من ساعة ما نهى مسكت إيده فضل ماسك إيديها ومش عايز يسيبها وهى كمان ماكنتش عايزه تسيب إيده… كأنهم ما صدقوا الدنيا جمعتهم ببعض و خايفين لتفرقهم عن بعض.. او كأنهم لقوا الأمان فى ايد بعض….
فضلوا على الوضع ده وهما ساكتين لغاية ما وصلوا للشط…
وائل كان مضطر يسيب إيد نهى عشان يحاسب الراجل… فنهى سابت إيده وراحت تستناه عند العربيه…
وائل بعد ما حاسب الراجل بيبص وراه ملقاش نهى… اتغاظ منها أوى عشان كان نفسه يفضل ماسك إيديها لغايه ما يركبوا العربيه… راح عربيته لقى نهى مستنياه عند الباب فتحلها العربيه وهى دخلت، وهو أول ما دخل عربيته قالها بغيظ: تانى مره لما أكون معاكى ماتسبنيش وتمشى… ما ينفعش تستنينى عند العربيه لوحدك بالشكل ده… افرضى حد ضايقك او عاكسك اعمل انا إيه بقى؟؟؟
وائل ما حبش يقول لنهى انه ساب ايديها غصب عنه وكان عايز يفضل ماسكها مايسبهاش أبدا…
نهى بصتله بذهول وانفجرت من الضحك:ههههههه! انت مش واخد بالك إنى ضر…بت واحد قبل كده… يعنى مش جديده عليا…
وائل بغيظ أكتر: اه! ونطلع بيكى على المستشفى وتقعديلنا فى البيت أسبوع عشر أيام… صح؟؟
نهى ضحكت جامد: اه قول كده بقى!! سيادتك خايف على شغلك لحسن اعطله بأجازتى…
وائل بتريقه: لأ وانتى الصادقه خايف على الراجل إللى هيتشلفط وشه ده لو طلع من تحت إيدك صاحى…
نهى ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك و وائل كمان…
وائل مقدرش يقول لنهى انه خايف عليها لو حصلها حاجه وهيتعب أكتر لو أخدت اجازه وماشفهاش…. لحظات و وائل طلع بعربيته عشان يوصلها… نهى بعد ما هديت قالت لوائل: بلاش توصلنى لغاية البيت عشان ماحدش يشوفنى نازله من عربيتك.. محدش عارف انى خرجت معاك…
وائل بصلها بحزن لأنه كان عايز يوصلها لغاية البيت وقدام الناس كلها فرد بزعل: حاضر يا نهى…
وائل فتح الراديو لقى أغنيه لهشام عباس لسه يا دوب بدأه “شيل ايدك من على خدك انا جنبك انا جاى اخدك….حبيتك وبحبك اكتر منك مش قدك… واة من اللى جرالى ف ثانيه احساس تانى وحاجه تانيه…. ومالكش الا انا فى الدنيا وخلاص مبقتش لوحدك”
نهى إبتسمت اول ما سمعت الاغنيه دى… و وائل كمان إبتسم أوى… وفجأة وبدون مقدمات نهى لقت وائل مسك إيديها وبيضـ,ـغط عليها أوى… كأنه بيعلن امتلاكه ليها… نهى اتوترت من تصرفه ده وبصتله بتوتر وهو بصلها بإبتسامه وقالها: مش هسيب إيديك تانى بعد ما لاقيتك…
نهى اتوترت وخافت من مشاعرها لتنجرف وراها إللى بقت متلخبطه ومابقتش عارفه تتصرف إزاى… نهى حبت تخرج من الموقف ده من غير ما تجرحه فقالت بهزار وهى بتبعد إيديها عنه: خلى بالك… انا بعُضّ وبخربش زى القطط….
وائل بصلها بذهول بس ضحك فى نفس الوقت ومسك إيديها اكتر: بعينك إنى اسيبها…
نهى بصتله بتحدى و بإبتسامه: انت إللى جبته لنفسك..
نهى رفعت إيده على بؤها وراحت عضاه عشان يسيب إيديها….
وائل إتفاجئ باللى نهى عملته و بتلقائيه ساب إيديها واتأوه وقال بضحك: اه يا عضاضه… ده الواحد يخاف على نفسه منك…
نهى بضحك: اه! خاف على نفسك منى….
وائل إبتسم ومن جواه كان فرحان أوى و مبسوط جدا…
قرب على بيت نهى وهى قالتله: وائل بلاش تقرب…
وائل قطع كلامها: مش هينفع اسيبك فى اى حته… بصى…وائل بص يمين وشمال وبعدين قالها: انا هركن جنب العماره وانتى تنزلى.. إتفقنا!!
نهى إبتسمت: إتفقنا…
قبل ما نهى تنزل وائل وقفها: نهى!!!
نهى بصتله بإبتسامه.. وهو بقى متلخبط مش عارف يقول إيه.. بس ما كانش عايزها تمشى وتسيبه فبيحاول يقول أى حاجه: هنفطر بكره مع بعض؟؟؟
نهى ضحكت جامد: اممم! مش عارفه…. نهى بهدوء: سيب بكره لبكره…
وائل بإبتسامه حزينه: تمام… اشوفك على خير…
نهى لاحظت حزنه فى نبره صوته بس إبتسمت: اشوفك على خير…
نهى أخدت الحاجه إللى وائل جابها وطلعت البيت…
وائل فضل واقف بيبص عليها لغاية ما اختفت من قدامه… شويه و بص على إيده مكان نهى ما عضته و إبتسم أوى وراح باس مكان شفايفها.. و بعدها دور عربيته وطلع.. نهى اول ما دخلت البيت ندى جريت عليها واتفاجئت بالحاجه إللى نهى داخله بيها فرحت أوى و بقت مبسوطه وبتقولها: مامى مامى.. دى ليا أنا؟؟؟
نهى إبتسمت وافتكرت كلام وائل ليها…ضحكت جامد وقالتلها: اه يا قلبى.. دى ليكى انتى يا روحى…
منى بصت لنهى وإبتسمت: حمدلله على السلامة يا نهى… أخبارك ايه؟؟
منى فعلا افتكرت ان وائل جاب الحاجه دى لندى… ونهى ما قالتلهاش إنها ليها هى…
نهى بإبتسامه: تمام يا ماما… الحمد لله….
منى بإهتمام: عايزاكى تحكيلي بالتفصيل…
نهى ضحكت: حاضر… هدخل اخد شاور واحكيلك على كل حاجه…
لحظات وتليفون نهى رن… بصت فيه وإبتسمت أوي.. و منى لاحظت ده: ده وائل!! صح؟؟
نهى بإبتسامه: اه هو… هرد عليه…
منى إبتسمت وسابتها تدخل اوضتها عشان تعرف تكلمه…
نهى ردت علي وائل: الو…
وائل بحب: طلعتى ولا لسه؟؟
نهى بضحك: انا فى بيتنا…
وائل بحب: تؤتؤ… انتى معايا دلوقتى…
نهى اتحرجت من كلامه وسكتت.. و وائل بيقولها: انتى نمتى ولا إيه؟؟ روحتى منى فين؟؟
نهى بهدوء: ولا اى مكان!! انت وصلت لغاية فين؟؟
وائل: على الدائرى… هروح المقطم…..
نهى: تمام…
وائل بحب: ندى عامله إيه؟؟ قلبتك فى الدبدوب؟؟ صح؟؟
نهى ضحكت جامد: ههههه…. اه طبعا من غير كلام…
نهى بإبتسامه: انا بشكرك على اليوم انهارده…
وائل بحب: مين إللى المفروض يشكر مين؟؟ نهى انا بجد مش لاقى اى وصف أقوله عن يومى معاكى انهارده… انا أول مره بحس إنى عايش بجد بتنفس بجد من غير قلق او خوف او توتر… اول مره بحس ان جبل الهم والحزن اتشال من جوايا… خلتينى اشوف حياتى من ناحيه تانيه خالص.. وائل بحب: ما كنتش عايز اسيبك تروحى…
نهى ارتبكت واتوترت أكتر وبقت مش عارفه ترد تقول إيه.. لحظات و منى دخلت لنهى ونهى اتوترت : اا! طيب تمام اشوفِك بكره ان شاء الله فى الشغل..
نهى اتكلمت على انه واحده معاها فى الشغل… ماحبتش وائل يعرف ان منى تعرف انها بتكلمه هو…
وائل ضحك جامد أوى وقالها: ماما دخلت عليكى الأوضه؟؟؟
نهى إبتسمت: آه طبعا.. خلاص تمام مع السلامه…
وائل بإبتسامه: مع السلامه…
وائل قفل مع نهى وبقى خلااااص سلم الرايه البيضا…
نهى قفلت مع وائل وبصت لمنى إلى إبتسمت: كان لازم أدخل دلوقتى عشان تقفلى معاه…
نهى بتفهم : عارفه يا ماما… ده الصح..
منى بهدوء: خدى شاور وانا مستنياكى…
نهى إبتسمت ودخلت تاخد شاور… وهى عماله تفتكر اليوم من أوله لاخره وهى مبسوطه أوى.. نهى غمضت عنيها وحست ان اليوم ده مش عادى.. حاجه كده فوق الوصف كان يوم غريب بالنسبالها كان فيه كل حاجه… ضحك هزار هدوء اطمئنان عياط وخروج وجع من جواها… نهى فتحت عنيها وقالت لنفسها: انا ليه متلخبطه بالشكل ده.. انا مش ناقصه أدخل قصه تانيه…
نهى خرجت وهى متضايقه أوى هى بقت مش عارفه شعورها و إحساسها إيه… خايفه تفتح بابها لحسن تتوجع… وخايفه تقفله ليكون هو عوض ربنا ليها ولندى…
نهى راحت لمنى وحكتلها انهم راحوا دريم بارك واتغدوا مع بعض بس مرضيتش تقولها على موضوع الفلوكه واللى حصل فيها…
منى بهدوء: هو حكالك عن حياته؟؟
نهى بتردد بقت مش عارفه تقول لمنى على موضوع طليقته ولا لأ فردت: بصى يا ماما هو حكالى هو ليه طلق سمر وده من ١٧ سنه… بس….
أمل بإستغراب: بس إيه؟؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه: بصراحه يا ماما مش هقدر أقولك ليه… نهى بترجى: ما تزعليش منى يا ماما، بس دى حاجه تخصه لوحده…
منى بإبتسامه هزت دماغها بالموافقه، ونهى كملت كلامها بحزن: بس أقدر أقولك إنها ماستحملتش تعبه وكسرته ولا وقفت جنبه فى شدته
منى بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم… فعلا الحب عمره ما كان بالكلام…
نهى بتنهيده: انا قولتله كده برده..
منى بصتلها: طيب انتى إحساسك ايه ناحيته؟؟؟
نهى بقلق: انا خايفه أصدق انه بجد… خايفه افتح بابى لأتوجع وخايفه ابعد ليكون خير ليا ولندى…
منى بهدوء: نهى! بلاش تفتحى بابك على الاخر… خليه موارب عشان ما تتعبيش..
نهى بصتلها بقلق: بس يا ماما! للأسف عندى عيب وحش أوى…. فى العلاقات دى بالذات يا إما أكون أو لا أكون… يا أكون حبيبه يا إما صديقه.. لازم ابقى عارفه انا وضعى إيه… بحب اقف على أرض صلبه…
أعمل إيه؟؟؟
منى بهدوء: خليكى زى ما كنتى قبل ما تعرفيه… قويه جامده مش فارق وجوده من عدمه فى حياتك… منى بإبتسامه: لو هو عنده مشاعر ليكى هيدخل البيت من بابه مش هيقدر يبعد عنك ولا لحظه واحده…
نهى بجديه: انا فكرت ما اروحش الشغل بكره بس خايفه انه يفهم الموضوع غلط…
منى بهدوء: طبعا هيفهمه غلط… انتى روحى عادى بس ما تديهوش فرصه تانيه انكوا تخرجوا مع بعض بره الشغل…
نهى بإبتسامه: حاضر يا ماما…
نهى دخلت اوضتها وبتفكر في كلام منى…

عند وائل فى البيت…
وائل يا دوب طلع ياخد شاور لقى محمد بيتصل بيه…
وائل بضحك: نعم !! عايز ايه؟؟؟
محمد برخامه: انت فين يا بيه؟؟؟
وائل بضحك: فى بيتنا يا دوب لسه داخل من شويه…
محمد برخامه: طيب دقايق وابقى عندك…
وائل بضحك: استنانى جوه عقبال ما خد شاور…
محمد بضحك: هعمل حاجه اشربها عقبال ما تخرج…
وائل ضحك ودخل ياخد شاور… وهو بيفتكر يومه مع نهى.. إبتسم أوى وقال لنفسه: مش هسيبك تضيعى منى… انا ما صدقت لقيتك…
وائل خلص شاور ولبس هدومه ونزل لمحمد…
محمد بهزار: الله الله ايه ده كله… عينى عليك بارده…
وائل بهزار : يلا بطل قر بقى… هتجيبنى الأرض من قبل ما أدخل دنيا….
محمد كان بيشرب شاى لما وائل قاله كده فشرق وفضل يكح جامد… و وائل فضل يضحك عليه…
شويه ومحمد هدى من الشرقه: حرام عليك من إللى عملته فيا ده…
وائل بضحك: عشان تبطل قر…
محمد بحماس: أحكيلى بقى ايه إللى حصل يوم العزومه وانهارده… محمد بيغمزله: وبالتفصيل الممل…
وائل بضحك: اسمع يا سيدى…
وائل حكى لمحمد إللى حصل فى العزومه واللى حصل فى الخروجه بس طبعا تفاصيل كتير خباها عليه… ماقالوش انهم راحوا الفلوكه… ولا قاله على جريها وراه لما كانوا فى البيت… يعنى مش كل التفاصيل وائل حكاها… بس قاله على إللى حصل فى الشركه وقاله رأيها بخصوص طلاقه…
محمد بجديه: هى تحليلها لموضوع طلاقك فعلا صح.. انا كمان مابصتش للموضوع بالشكل ده…
وائل بإبتسامه: بصراحه انا حسيت انى ارتحت أوى لما خرجت ده معاها.. حسيت كأنه جبل وانزاح من جوايا…
محمد بهدوء: على فكره نهى دماغها كبيره وبتعرف إزاى توزن الأمور صح… محمد بإهتمام: طيب من الآخر كده… إحساسك ايه ناحيتها؟؟؟
وائل مشاعره ابتدت تفضحه: انا ماكنتش عايز اسيبها تروح بيتها…وائل بص لمحمد بجديه: انا……

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ٢٠)….
وائل بص لمحمد بجديه: انا بحبها يامحمد…
محمد اتصدم من كلام وائل وبيقوله بذهول: انت بتتكلم بجد؟؟؟
وائل بجديه: عمرى ما ارتحت لواحده قبل نهى… عمرى ما ارتبكت او اتوترت زى ما بيحصل معاها… بحس بلسعه جوه قلبى اول ما عنيا تيجى فعنيها… مشاعر عمرى ماجربتها حتى مع سمر… كنت فاكر انى حبيت سمر بس كنت غلطان… وائل أفتكر شكل نهى لما كانت قاعده فى الفلوكه وإبتسم أوى: بحب كل حركه وكل تصرف وكل حاجه فيها.. حتى سكوتها… وائل أفتكر لما عضته فى ايده و بتلقائية مسك إيده وابتسم أوى: بعشق جنانها وضحكه عنيها…
محمد كان بيسمع صاحبه بمنتهى الهدوء و الفرحه لأن وائل فعلا اول مره يتكلم عن واحده بالشكل والوصف ده… محمد أتأكد انه صاحبه عشقها بجد…
محمد ساكت واستنى وائل يخلص كلامه.. وائل بص لمحمد بعيون بتلمع: مش هخليها تبعد عنى تانى…
محمد بإهتمام: طيب هتعمل ايه معاها فى الشركه؟؟ هتنقلها قسم الشئون القانونية… ولا هتعمل إيه؟؟؟
وائل بإبتسامه: بفكر جديا أعمل كده..
محمد قام من مكانه وبإهتمام: طيب اهم حاجه تاخد بالك من تصرفاتك معاها فى الشركه…
وائل بصله بجديه: مش هسمح لحد يجيب سيرتها بنص كلمه…
محمد بود: ماشى يا وائل…. همشى انا دلوقتى واشوفك بكره فى الشركه… سلام..
وائل وقف وسلم على محمد وطلع ينام..
تانى يوم فى الشركه…
نهى راحت شغلها بس كانت متوتره ومتضايقه ومش عارفه هى مالها… كلام منى لخبطها وخلاها مش عارفه تفكر او تحسبها صح…
نهى دخلت مكتبها وسلمت عليهم وإيمان وخالد وعيسوى بصولها بإستغراب.. فإيمان بهدوء: نهى! انتى بجد هتتنقلى الشئون القانونية؟؟
نهى بصت لإيمان وإبتسمت بهدوء: بصى يا إيمان!! انا لما قدمت على الشغل هنا ماكنتش اعرف ان أستاذ فادى يبقى المستشار القانونى للشركه.. يعنى من الاخر اشتغلت من غير واسطه… وبالنسبه للى حصل إمبارح انا فوجئت زيي زيكم بإللى حصل.. نهى بلعت ريقها وبتوتر: وفعلا الباشمهندس وائل عرض عليا الموضوع ده بس انا هرفض لأنى مش عايزه أكون فى الشئون القانونية… نهى بصت لخالد وكملت كلامها: وانا مش بحب المناصب ولا عمرى أفكر فيها… ولو اتعرضت عليا برده هرفضها… فمش عايزه حد يفتكر حاجه غلط ويتعامل معايا على أساس انى جايه اخد شغله او تعبه منه…
خالد أرتاح من جواه شويه لما نهى قالت كده.. بس هو ما اظهرش ده ليها.. فرد عليها بهدوء: محدش قال انك جايه تاخدى شغله.. احنا بس إتفاجئنا باللى حصل إمبارح…
نهى بصت لخالد بإبتسامه: حصل خير يا استاذ خالد… ممكن بقى اشوف شغلى…
خالد وعيسوى وايمان ابتسموا وإيمان قالتلها: احنا هننزل نفطر..
نهى إبتسمت وهزت دماغها بتمام…
شويه ووائل طلع مكتبه وسلم على حنان ودخل مكتبه واتصل ب نهي إللى ارتبكت واتوترت من تليفونه، و بقت متردده ترد ولا لأ…
نهى سابت تليفونها يرن وهى عماله تفكر هتقوله إيه أو تتهرب منه إزاى…و وائل أستغرب إنها مردتش عليه.. فاتصل تانى بيها وهو متضايق…
نهى لسه بتفكر وفى الاخر ردت عليه..
نهى بتوتر: الو…
وائل بعصبيه: أيوه يا نهى!! أنتى فين كده؟؟ مش بتردى عليا ليه؟؟
نهى أخدت نفس عشان تستجمع شجاعتها: معلش يا باشمهندس عقبال ما طلعت التليفون من شنطتى..
وائل اخد نفس جامد وبيحاول يهدى نفسه و بتنهيده: هو فى حد معاكى؟؟
نهى رجعت لجمودها من تانى: لأ… كلهم نزلوا..
وائل حس من صوتها ان فيها حاجه مش مظبوطه وخصوصا انه لاحظ إنها بتتكلم بطريقه رسميه… فسألها بإهتمام: نهى! مالك فى إيه؟ انتى كويسه؟؟
نهى بتماسك وبترد على قد السؤال: اه الحمد لله بخير..
وائل هيتجنن من صوتها: طيب انا مستنيكى في مكتبى.. تعالى…
نهى بهدوء: حاضر… هطلع لحضرتك دلوقتى…
نهى قفلت مع وائل وهى بتاخد نفسها وبقت متوتره اكتر ومتضايقه… و وائل هيتجنن من جواه ومستنيها تطلع بفارغ الصبر وهو رايح جاى فى مكتبه مش عارف فى إيه..
نهى طلعت لمكتبه وحنان سلمت عليها.. ودخلتها عند وائل…
نهى دخلت عند وائل وهى متوتره ووائل اول ما شافها جرى عليها ووقف قصادها وعنيه فى عنيها بيسألها ميه سؤال..
وائل بتوتر: نهى!! مال صوتك.. فيكى ايه؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه وردت بصوت مبحوح شويه: ولا حاجه، مفيش حاجه..
وائل بص فعنيها أوى: نهى بلاش تخبى عنى حاجه… صوتك ونظرة عنيكى بتقول غير كده.. إيه إللى حصل من امبارح خلاكى بالشكل ده انهارده؟؟؟
نهى بصتله و وائل اتصدم من نظره عنيها إللى فضحتها.. وعيونها إللى بدأت تلمع من الدموع إللى ماقدرتش تخبيها اكتر من كده ونزلت مره واحده…
وائل كان هيتجنن من شكلها ده..وكان نفسه ياخدها فحضنه ويضمها أوى ويطمنها ويخليها تقول كل حاجه وأى حاجه وجعاها…بس ماقدرش يعمل ده وافتكر كلام محمد لما قاله يخلى باله من تصرفاته معاها فى الشركه… فكل إللى قدر يعمله انه يقعدها على الكنبه إللى عنده وهو يقعد تحت رجليها ويحاول يعرف منها إيه إللى حصل..
وائل بيحاول يكلمها: نهى عشان خاطرى اتكلمى معايا وقوليلى إيه إللى حصل..
نهى بتحاول تهدى وتبطل عياط.. وائل قام جابلها مياه وادهالها ورجع قعد تحت رجليها وقصادها…
نهى شربت شويه مياه وهديت شويه وبصتله وهى مش عارفه تقوله إيه.. وهو سايبها براحتها لما لقاها بدأت تبطل عياط.. نهى بتحاول تفكر تقوله إيه… شويه وبطلت عياط وهو لسه زى ماهو فبيقولها: ها احسن دلوقتى؟؟؟؟
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: الحمد لله…
وائل بص فعنيها: ممكن اعرف ايه إللى حصل.. وليه كل الدموع دى؟؟؟
نهى بصتله بهدوء بس عنيها لسه بتلمع من أثار دموعها خلت قلبه يتوجع أكتر وكأن فى سكينه بتتغرز فيها: انا عمرى ما عملت حاجه غلط… عمرى ما خبيت على أهلى انا رحت فين ولا مع مين ولا بنعمل إيه…
وائل بصلها بوجع وحزن أوى لأنه أتضايق أنه حطها فى الموقف ده… وهى بتكمل كلامها ودموعها بتهدد بالنزول وهى بتمسحهم عشان تعرف تتكلم: انا مش قصدى انى أضايقك او ازعلك بس… بس… نهى بتحاول تجمع نفسها من تانى ودموعها نزلت من تانى: بس إللى حصل وجعنى أوى…نهى بتكمل بوجع وبدموع: وائل!! أنا لازم أسيب الشركه…
وائل اتصدم وعنيه وسعت من إللى سمعه منها… وافتكر إللى شافه فى الحلم… وافتكر كلام الشيخ إللى قالهوله… وائل بلع ريقه بالعافيه وقام وقف وادالها ظهره وراح عند الشباك… وبقى مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاى… مش عارف يصارحها بمشاعره ناحيتها ولا يقولها على الحلم ولا يتصرف إزاى…
سكوت تام موجود ما بينهم ومفيش حاجه بتقطعه غير عياطها…
وائل باصص من الشباك وأسئلة كتيره بتخطر على باله.. هى حاسه بمشاعره ولا لأ؟؟ هى مطمنه ليه ولا لأ؟؟؟ هى لسه عايشه في الماضى ولا لأ؟؟؟ هى خايفه منه ولا خايفه من نفسها ؟؟ هى ايه بالضبط؟؟؟؟
شويه و وائل بصلها وقال: نهى ممكن تسمعينى كويس؟؟؟ بس لازم تهدى الأول عشان تستوعبى إللى هقوله…
نهى مسحت دموعها وبتحاول تهدى، و وائل راحلها وهو متوتر وقعد جنبها: نهى!! انا أسف إنى خليتك تعملى كده إمبارح… بس لو سمحتى بلاش تسيبى الشركه… عايزه تاخدى أجازه خدى أجازه براحتك الوقت إللى أنتى عايزاه بس…
وائل سكت وبيحاول يتماسك: بس بلاش تسيبى الشركه.. أرجوكى…
نهى بصتله بحزن ووجع: ااا! انا انا!!!
وائل عنيه ابتدت تلمع وبوجع: خدى أجازه من إنهارده… لغايه ما تهدى، وبعدين نتكلم وتقدرى تاخدى قرارك بالراحه…
نهى هزت دماغها بالموافقه وقامت وقفت وهو كمان وقف وعنيهم فعنين بعض.. بس محدش فيهم قادر يتكلم او يقول حاجه نهى أخيرا اتكلمت بوجع: انا أسفه إنى ضايقتك…
وائل إبتسم بوجع: لو فى حد هيعتذر يبقى المفروض أنا.. وائل بيبلع ريقه بالعافيه وعنيه كلها حزن ونهى لاحظت ده بس معرفتش تفسره بإيه… فلفت عشان تخرج من الباب لقت وائل بيقولها وهى بتسمعه من غير ما تبص عليه: نهى! ما تغبيش عنى كتير… هستناكى ترجعيلى…
نهى بلعت ريقها بصعوبه وعنيها بدمع وفتحت الباب وخرجت…
حنان إستغربت أوى شكلها وهى خارجه قدامها حاولت تكلمها بس نهى ما خلتش فرصه ليها تقوم من مكانها…
وائل شبه إنهار ووقع على الكنبه وهو حاطط إيده على وشه ودموعه ما صدقت تنزل وهو بيستغبى نفسه… ليه ماصارحهاش بحبه ليها… ليه ماقلهاش انه عايزها…ليه ماصرخش فيها وقالها انه مش هيسمحلها تبعد عنه… ليه وليه وليه… مليون ليه…
قام وقف واخد تليفونه ومفاتيح عربيته وخرج بره مكتبه..
حنان شافته خارج من المكتب من غير ما يتكلم ولا كلمه معاها… وشكله يغنى عن التعريف…
بسرعه دخلت عند محمد وقالتله إللى شافته من نهى و وائل…
محمد قام وقف بسرعه وقالها بجديه: حنان! أكيد مش هوصيكى ان محدش يعرف باللى حصل ده…
حنان بوجع: من غير ما توصينى يا باشمهندس.. اكيد طبعا محدش هيعرف حاجه… انت عارف باشمهندس وائل ايه بالنسبالى… حنان بتتكلم بحزن وزعل: عمرى ما هنسى فضله وجميله عليا وعلى أمى…
محمد بإبتسامه موجوعه: أكيد طبعا عارف يا حنان… محمد بيكمل كلامه: انا هنزل دلوقتى هحاول اروحله واعرف فى إيه…
محمد نزل وحاول يلحق وائل بس معرفش، فمحمد اخد عربيته وبقى مش عارف يدور عليه فين وخصوصا ان وائل قفل تليفونه وبقى مش عارف يوصله…
نهى راحت لعلى وطلبت منه اجازه لمده أسبوع.. على أستغرب أوى منها وحاول يعرف منها ليه بس مقدرش يعرف منها حاجه.. بس هو وافق على الاجازه لأنه لاحظ عليها إنها تعبانه ومتوتره…
عيسوى وإيمان وخالد دخلوا المكتب بس إتفاجئوا ان نهى مش موجوده.. عيسوى راح لعلى وقاله انها تعبت واخدت اجازه أسبوع…
محمد راح لوائل المقطم بس ما كانش هناك فكر شويه وبعدين توقع أن وائل ممكن يكون فى المنيل فراحله على هناك وخبط على الباب وكان وائل فعلا هناك…
وائل فتح له الباب وسابه واقف ودخل من غير ما يتكلم ولا كلمه… محمد دخل البيت وقفل الباب وراه وقعد قصاد وائل إللى ساكت ومش قادر يتكلم.. بس ماقدرش يفضل ساكت كتير فقاله بإهتمام: ممكن اعرف ايه إللى حصل مع نهى؟؟؟
وائل بصله وفضل ساكت وبعدين حكاله كل إللى حصل….
محمد بإهتمام: وائل! ليه ما قولتش لنهى مشاعرك ليها؟؟؟
وائل بوجع: مكنتش حابب إنها تعرف بالشكل ده.. مكنتش عايز تفهمها غلط.. وكأنى بصلح غلطه إنى خلتها تخرج معايا..
وائل بحزن: انا مش هستحمل اخسرها..
محمد بهدوء: وليه ما تقولش إنها خايفه تنجرف ورا مشاعرها؟؟ ليه ما تقولش إنها خايفه تصدق بأن عندك مشاعر ليها؟؟ انت حتى ما حاولتش توضحلها ده.. انت سكت وده يخليها تفكر وتحسبها الف مره… محمد بيكمل بجديه: ممكن تسأل نفسها انت ليه خرجت معاها.. انت بتتسلى بيها؟؟؟ ولا بتعتبرها صديقه وبترتاح معاها فى الكلام وبس؟؟ ولا انت بتفكر فيها إزاى؟؟؟ الف فكره والف معنى ممكن تفكر فيهم من امبارح للنهارده…
محمد سكت واستنى وائل يتكلم…
وائل بص لمحمد بعيون بتلمع: انا هطلب إيدها للجواز…..
محمد بصدمه: وائل انت بتقول ايه؟؟؟ جواز إيه بس؟؟؟ أهدى شويه الأمور عمرها ما بتتاخد كده…
وائل بصله بجديه: مش هستنى لما تبعد عنى… انا ما صدقت لقيتها…
محمد بجديه: وائل اصبر شويه… مش لازم تتأكد الأول من مشاعرها ليك….
وائل بصله بإستغراب وكأن محمد فوقه من حلم كان عايش فيه: هى ممكن ماتكونش بتحبنى؟؟؟
محمد بتنهيده: انا ما قولتش كده… انا بقول تعرف وتتأكد الأول من مشاعرها… محمد بجديه: يا وائل هى كمان خارجه من تجربة طلاق ووجع.. مش يمكن هى مش مستعده إنها تتجوز تانى؟؟ او تحب تانى!.. عشان كده بقولك اصبر واستنى…
وائل وقف وهو متوتر وفضل رايح جاى.. وبقى مش عارف يفكر إزاى ومحمد صعب عليه صاحبه… فمحمد بيقوله: بص يا وائل استنى لغاية ما ترجع من السفر تكون الأمور وضحت شويه عشان تبقى واقف على أرض صلبه و شايف كل حاجه واضحه…
وائل اتوتر أكتر وقاله: يا محمد انا كنت بحاول ابعد عنها فى الأول بس دلوقتى…
محمد قطع كلامه: دلوقتى جزء كبير عرفته عنها… سيب كل حاجه تاخد وقتها…
وائل بوجع: انا تعبان وعايز أنام…
محمد بتنهيده: هسيبك ترتاح واشوفك بكره فى الشركه.. محمد جه يمشى بس لف وبصله: أديها فرصه تحدد مشاعرها و تفهمك صح…
محمد سابه ومشى… و وائل قعد عمال يفكر فكل كلمه صاحبه قالها وكان هيتجنن… حس كأن حياته كلها متلخبطه ومش عارف يعمل ايه ولا يفكر إزاى..
نهى خرجت من الشركه مش عارفه تعمل إيه ولا تروح فين… ما كنتش عايزه تروح البيت عشان ما تتكلمش مع منى فى حاجه… فحاولت تجمع افكارها.. شويه واتصلت بأنتيمتها ولاء…
نهى بوجع: الو….
ولاء بترد وهى نعسانه: الو… إزيك يا نهى…
نهى بتعب: إزيك يا ولاء عامله إيه؟؟
ولاء لاحظت على صوتها ان فيها حاجه مش مظبوطه … ولاء اتعدلت من نومها وبخوف: نهى! مال صوتك؟ فى إيه؟؟
نهى بحزن: احمد فى البيت ولا خرج؟؟
ولاء بإهتمام: خرج من بدرى.. فى إيه؟؟
نهى بحزن: ينفع اجيلك دلوقتى؟؟
ولاء بخوف على صاحبتها: اه طبعا من غير ما تستأذنى… انا مستنياكى…
نهى قفلت مع ولاء وراحتلها…
عند فادى….
منار لفادى: بقولك يا فادى.. ايه رأيك لو نعزم وائل يوم الخميس الجاي عندنا؟؟ وأهى تبقى فرصه كويسه لجيهان انه يشوفها… يمكن تعجبه ونوفق رأسين فى الحلال…
فادى بجديه: بلاش يا منار… اديكى شفتى هو عمل ايه لما اتكلمتى فى الموضوع ده.. و هو بنفسه قالك انه مش بيفكر فى الجواز…
منار بزن؛ يا فادى اى حد ممكن يقول كده بس لما بيشوف واحده تعجبه ممكن يغير رأيه… منار بتكمل بمكر: وبعدين هو إحنا هنقوله جايينلك عروسه شوفها.. دى هتبقى قعده حلوه وظريفه من غير ما نفتح الموضوع ده…
فادى سكت شويه وبعدين رد: طيب سبينى افكر فيها..
منار بجديه: فادى خليها بسرعه قبل ما يسافر….
فادى بهدوء: طيب تمام انتى ظبطيها وانا هكلمه بكره…
منار بإبتسامه: تمام… هروح اكلم جيهان ونشوف هنحضر إيه للعزومه…
عند ولاء…
بعد السلامات والتحيات.. ولاء بتسأل نهى بإهتمام: مالك يا نهى فى إيه؟؟؟
نهى بصت لولاء وانهارت من العياط… ولاء حاولت تخفف عنها على قد ما تقدر…. عشان كمان تعرف وتفهم منها فيها إيه…
نهى هديت شويه.. وحكت لولاء كل حاجه، من أول ما مسكت الشغل لغاية ما أخدت الاجازه..
ولاء بقت مش عارفه تفرح لصاحبتها ولا تحزن على اللي هى فيه… فضلوا ساكتين شويه وبعدين ولاء قالت لنهى: على فكره يا نهى! وائل بيحبك!!!
نهى بصتلها بذهول وصدمه: انتى بتقولى إيه يا ولاء؟؟؟
ولاء بهدوء: وائل بيحبك… بيحبك بجد…
نهى سكتت وبعد شويه ضحكت بهستيريا… وولاء بصالها وساكته لغاية ما نهى خلصت ضحك… فولاء بتقولها: ها! خلصتى ولا لسه؟؟؟
نهى بصتلها بتنهيده: اه! خلصت… ارغى…
ولاء اخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: ما لاحظتيش انه قالك وانتى خارجه من الباب انه مستنيكى ترجعيله؟؟؟ ما لاحظتيش لما مسك إيدك وقالك مش هيسيبها؟؟؟ ما اخدتيش بالك لما قالك انه اول مره يشوف الدنيا معاكى.. بالرغم أنه أتجوز عن حب.. او هو كان فاكر انه أتجوز عن حب؟؟؟ ولاء بتكمل بهدوء اكتر: نهى! انتى خايفه تسيبى نفسك ليه… خايفه تحبى من تانى.. وخوفك ده هيخليكى تخسريه…
نهى بتبلع ريقها بصعوبه: انتى عايزانى اروح اقوله ما تقول مشاعرك ناحيتى ايه بالظبط؟؟؟
ولاء بنرفزه وإستنكار: نهى! ما تستغبيش وتعملى فيها غبيه!! انتى عارفه قصدى كويس… ولاء أخدت نفس جامد عشان تهدى شويه و خرجته بالراحة: يا حبيبتى اديله فرصه يعبر فيها عن مشاعره ليكى.. انتى خليتيه يخرج من الدار للنار.. كنتوا مع بعض إمبارح، فجأة انهارده بتقوليله همشى وأخرج بره حياتك…
نهى بوجع: يا ولاء افهمينى! انا مقدرش اعيش على وهم او احتمالات… انا معرفش ابقى بالنسباله إيه.. مش هنكر ان كل كلمه وكل حرف وكل تصرف صدر منه بفكر فيها وأعيد وازيد فيها… بس مش عايزه يكون مجرد وهم او تخيلات او تمنى اعيش نفسى فيه… انا بجد مش حمل وجع قلب تانى…
ولاء بحب: يا حبيبتى ما قولتش عيشى فى وهم… بس اصبرى وما تقفشيش بالشكل ده…
نهى بوجع: مش قادره أخرج واتعامل معاه بمشاعر متلخبطه.. صديقه ولا حبيبه..
ولاء بإهتمام: بصى عارفه انك معندكيش حل وسط.. يعنى يا أبيض يا أسود.. يمكن الاجازه دى توضح حاجات كتير… ريحى نفسك شويه ونشوف بكره فى إيه…
نهى سكتت وقعدت شويه مع ولاء وبعدين روحت بيتها…
عند منى….
نهى روحت بدرى و منى إستغربت ان نهى روحت بدرى… فبسرعه سألتها: نهى ! فى إيه؟ رجعتى بدرى ليه؟؟؟
نهى بتعب حكت لمنى ع اللي حصل…
منى بهدوء: نهى! ماتفكريش فى حاجه دلوقتى.. وكويس إنك أخدتى اجازه تريحى فيها.. ونشوف ايه إللى ممكن يحصل….
اليوم انتهى على أبطالنا… بس مش كل واحد فيهم مرتاح او مبسوط… فيهم إللى موجوع… واللى زعلان واللى مخنوق واللى بيخطط لجواز واللى مشغول على صاحبه… واللى متضايق ان كان عنده فرصه وضيعها من إيده كل واحد مشغول بأفكاره ومش عارف ايه إللى هيحصل بكره….
تانى يوم فى الشركه….
وائل راح الشركه وهو مخنوق ومتضايق ومش عارف يعمل إيه مع نهى… ومش عارف اذا كانت هى راحت الشركه ولا أخدت اجازه…
وائل طلع على مكتبه وحنان دخلت وراه: باشمهندس وائل! انا حجزت لحضرتك والباشمهندس محمد يوم الحد الجاى على أسبانيا عشان مشروع بيدرو…
وائل إبتسم بإقتضاب: ماشى يا حنان.. بلغى محمد بالسفر وخليه يجهز الأوراق والعقود إللى هناخدها معانا…
حنان بحزن: حاضر يا باشمهندس…
حنان خرجت و وائل كان تعبان ومرهق ومش عارف يركز فى أى حاجه… شويه ومحمد بيخبط على وائل و اذنله بالدخول…
محمد دخله: عامل إيه دلوقتى؟؟
وائل بتعب: ماعرفتش أنام من إمبارح…
محمد بجديه: بالراحه على نفسك، و اصبر شويه.. كلها كام يوم ولما ترجع من السفر ربنا يحلها من عنده…
وائل بإهتمام: محمد! عايز اعرف هى جت الشركه ولا أخدت اجازه؟؟؟
محمد بتوتر: بلاش تعرف عنها حاجه دلوقتى… محمد بيحاول مايعرفش وائل حاجه عنها: أديها فرصه زى ما إتفقنا..
وائل حس بوجع معرفش يداريه: محمد أتكلم عرفت ايه عنها… قلبى وجعنى عليها أوى…
محمد بإرتباك: ااا! هى أخدت أسبوع أجازه….
وائل حس بنغزه في قلبه وغصه فى زوره: اا! اس… أسبوع…. أهون عليها إنها تحرمنى منها أسبوع بحاله… وائل عنيه ابتدت تلمع بالدموع: للدرجه دى مشاعرى عندها ما تسواش حاجه؟؟؟
محمد بجديه: وائل! بلاش تظلمها… هى ما تعرفش مشاعرك ناحيتها إيه… انت إللى غلطت لما ماصرحتهاش بحقيقة مشاعرك… بلاش تحط نفسك فى خانة المظلومين وتتهمها هى بأنها ظلمتك…
وائل بصله شرزا وبنرفزه: وانت بقى من إمتى سيادتك بتدافع عنها بالشكل ده؟ ها؟ قولى من إمتى؟؟
محمد بحزم وعصبيه: من ساعة ما صاحبى بيشوف الأمور من وجهة نظره وبس.. من ساعة ما صاحبى حب بجد والحب أعمى.. بيخليك تشوف الصح غلط.. والغلط صح…
وائل بلع ريقه بالعافيه…و محمد بيكمل كلامه وهو واقف وبنرفزه وعصبيه: مش هسمحلك تظلم نفسك وتظلمها معاك… انت فاهم…. مش هسمحلك يا وائل…..
محمد سابه وخرج وهو بيقفل الباب بقوه وعصبيه، و وائل بقى هيتجنن أكتر….
نهى صحيت وخرجت قعدت مع منى وندى إللى فرحت ان نهى قاعده معاها ومراحتش الشغل…
منى بهدوء: عامله ايه دلوقتى؟؟ احسن؟؟
نهى إبتسمت بوجع: الحمد لله يا ماما…
منى بتفهم: نهى! انتى محتاجه ترتبى أفكارك عشان ما تندميش… وكمان….
نهى قطعت كلامها: ماما!! لو سمحتى بلاش نتكلم فى الموضوع ده… انا بحاول أجمع قوتى وحياتى من تانى… فبلاش…
نهى وقفت فمنى بصتلها بإستغراب: أنتى رايحة فين كده؟؟
نهى بهدوء: هروح الجيم… محتاجه أغير جو….
نهى لبست وراحت الجيم تخرج كل ضيقها وزعلها فى التمارين بحيث ما تديش لنفسها فرصه إنها تفكر فأى حاجه…
نهى راحت الجيم وابتدت تتمرن بس كانت بتفكر غصب عنها فى كلام منى وولاء… وشريط ذكرياتها ووجعها اتفتحوا من تانى وأضافت وجع جديد للوجع إللى جواها… وبقت مش عارفه إيه إللى بيحصل معاها.. وليه كل ده… ليه الناس بتبصلها على إنها تقدر تستحمل كل حاجه وأى حاجة من غير ما تتعب او تتوجع او تزعل.. وكأن ده المتوقع منها او المفروض تعمله… زرار تضغط عليه تحب… وزرار تضغط عليه تنسى والموضوع ينتهى فى لحظتها…
نهى ما قدرتش تنكر من جواها ان وائل حرك ولو جزء بسيط من مشاعر هى مفتقداها… اتمنت إنها تعيشها من غير خوف أو قلق… بس الوجع إللى عاشته كان أكبر بكتير أوى من أنه ينتهى ويخرج منها بخروجه او فسحه… نهى محتاجه حد تحس معاه بالأمان.. ما تخافش تظهر حبها ليه وحبه ليها قدام العالم كله… فى الحلال وبالحلال…
وائل ما كنش أقل منها فى وجعه… كلام محمد ليه مخليه موجوع أوى… مش قادر يتخيل أن ممكن نهى متكنش بتحبه… أمال ليه هى وافقت تخرج معاه… ليه راحت معاه الفلوكه المكان ده بالذات اكتر مكان ممكن أتنين بيحبوا بعض يروحوا فيه… طيب هى بتعتبره ايه بالضبط.. اخ.. صديق…. صاحب الشركه إللى بتشتغل فيها…. ولا حبيب…
وائل بقى مش عارف يفكر او يستوعب اى حاجه… خد بعضه ونزل من الشركه واخد عربيته و عمال يلف بيها وهو مش عارف يروح فين…
محمد عرف من حنان انه نزل… بس مرضيش يتصل بيه عشان عايزه مايظلمش نهى معاه.. ويديله فرصه يفكر صح…
وائل فضل يلف بعربيته لغايه ما لقى نفسه قدام البحر.. معرفش إمتى وازاى راح إسكندرية.. بس المهم انه بعيد عن اى مكان او حد يفكره بيها…..ركن عربيته ونزل قعد على البحر ومش حاسس بأى حاجه حواليه…. وكأنه بيرمى همومه كلها للبحر…
نهى روحت البيت متأخر لأنها قضت اليوم كله هناك فى الجيم كأنها بتهرب من حياتها ودنيتها… و منى مارضيتش تضغط عليها فى الكلام معاها عشان ما تتعبش أكتر…
نهى بعد ما روحت أخدت شاور ودخلت اوضتها… شويه ولقت رساله جتلها على الواتس.. إستغربت أوى لان الوقت كان متأخر… والرساله جتلها فويس… والأهم من ده كله… من رقم غريب… فتحت الفويس و إتفاجئت باللى فيه…
كانت اغنيه لحماقى بيقول فيها” ما بلاش تغيب عنا تاني… ما بلاش يا سايب اراضينا… ما بلاش تغيب عنا تاني ما بلاش….
قولى مين هيملى في يوم مكانك….قولي مين يعوضني حنانك…قولي مين في حزني يقولي مالك…. قولي مين….
الحقيقه ان الحياه ضحكت علينا…لا الفراق ولا اللقا كانوا بايدينا….لما يومها حضنتني وبعدين مشينا…ليه مقولتش ان ده الحضن الأخير….
كنت سيبني لحد آخر لحظه جنبك…سيبني اقولك قد ايه وازاي بحبك…مهما طال بينا البعاد مش هنسى حبك….واشوفك يوم على خير”…
نهى اتصدمت من إللى سمعته.. وبقت مش عارفه تركز ولا تفهم حاجه…..على قد صدمتها افتكرت ولاء لما قالتلها إنها ماادتش لوائل فرصه انه يعبر عن مشاعره.. فنهى بإستغراب من نفسها: إيه ده!! وائل؟؟؟ اشمعنى هو أول واحد خطر على بالك لما سمعتى الاغنيه دى… ليه هو بالذات؟؟؟ نهى إستغربت أوى من نفسها انه خطر على بالها… بس رجعت واستنكرت انه ممكن يكون هو… نهى لنفسها: لأ طبعا!! مستحيل يكون وائل ده رجل أعمال مش فاضى للحاجات دى.. وكمان هو مش عيل صغير عشان يعمل شغل المراهقين ده… وهو مش بيسمع أغانى كتير… كل أغنيه كنت بشغلها يإما اول مره يسمعها… يإما يتريق عليها… نهى بتفكير: ممكن حد يكون بعتها غلط… وارد جدا ده يحصل…
وائل لسه على البحر ومكنش حاسس بالوقت لغاية ما واحد من الحرس جاله ومشاه من الشاطئ… قام وفضل يتمشى على الكورنيش وهو ماشى بيشوف يا أتنين حبيبه يا أتنين بيتخانقوا يا أب وأم وأطفال بيلعبوا حواليهم… يا شله ولاد وبنات يهزروا وبيلعبوا… إبتسم بوجع وفضل يتمشى لغاية ما تعب وراح أوتيل يبات فيه…
شويه وتليفونه رن كان فادى… وائل استغرب مكالمته ليه.. بس فى نفس الوقت قال ممكن يكون فى حاجه خاصه بنهى فرد على فادى بسرعه: الو…
فادى بإبتسامه: الو… إزيك يا باشمهندس… عامل ايه؟؟؟
وائل بإهتمام: تمام الحمد لله… إزاى حضرتك يا أستاذ فادى؟؟؟ و إزاى المدام؟؟؟
فادى بإبتسامه: بخير الحمد لله… بص يا باشمهندس من غير مقدمات حضرتك معزوم عندى يوم الخميس الجاي على العشا… فادى بود: ومش هقبل أى أعذار…
وائل بلع ريقه بالعافيه وبتوتر: بس اعذرنى مش هقدر اجي عشان…
فادى قطع كلامه: ما انا لسه قايل لحضرتك مش هقبل أى أعذار… انا عملتها يوم الخميس عشان يبقى صابح الجمعه تريح فيه براحتك…
وائل سكت لحظات.. وبعديها إبتسم: إتفقنا… هاجى على الساعة ٧… تمام؟؟؟
فادى بإبتسامه: تمام! هنستنى حضرتك…
وائل قفل مع فادى وفرد ظهره على السرير وأفكار كتير جواه….
تانى يوم فى الشركه …..

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *