رواية وللنصيب رأي آخر(الفصل الحادي عشر إلى العشرون)بقلم لوليتا محمد | New Episode – Read Online

فادى بص عليهم لقاهم وقفوا فراحلهم وهو مستغرب: ايه ده انتوا رايحين فين كده؟؟
سامى رد عليه: أحلام اتأخرت وسايبه اشرف لوحده فى البيت، فمنى هتوصلها..
فادى بص لأحلام بزعل: انا مش قادر افهم ليه جوزك مجاش معاكى، كان هيغير جو.
أحلام ردت بإبتسامه: ما انت عارف يا فادى يادوب بيبقى عايز يروح البيت يرتاح من الشغل..
ف فادى سلم عليهم بإستسلام لأنه عارف انها مش هتعرف تروح لوحدها، وكريم و منى هيوصلوها، بس استغرب لما لقى وائل شايل ندى وشكله كده انه نازل معاهم، فبصله بعدم فهم: باشمهندس! رايح فين كده؟؟، اوعى تقول انك كمان هتمشى؟؟
وائل اتوتر و إتحرج من كلام فادي لان ماكنش فى دماغه اى حاجه، هو مافكرش انه يروح او يقعد، فبتسم بإحراج وبيبرر موقفه: ااا! لا! ندى نامت وهى قاعده على حجرى، فقولت بدل ما تصحى، انزلها لغايه العربيه..
فادى بصله بإبتسامه : طيب ما تمشيش هستناك.. فادى بص لسامى إللى نازل معاهم وبهزار: ماتخلهوش يمشى هاته معاك..
كلهم ابتسموا، و مشيوا..
منى نزلت ومعاها أحلام وكريم مع بعض فى الأسانسير،و وائل ونهى و سامى نزلوا مع بعض..
وقفوا كلهم مع بعض قدام عربيه كريم ونهى أخدت ندى من وائل اللى كان زعلان على ندى، وكمان على السهره إللى ختمت بحزن ، منى سلمت على سامى و وائل بإبتسامه: انا مش عارفه أقول لحضرتك إيه، بس بصراحه احنا تعبناك معانا إنهارده..
وائل بإبتسامه حزينه: انا معملتش حاجه، بالعكس انا زعلان على إللى حصل لندى..
منى بتفهم : لا يا باشمهندس، مفيش حاجه حصلت عشان تزعل، دى طفله وتتوقع يحصل اى حاجه تقع او تتعور، منى بضحك عشان تخفف من الوضع على وائل: ههه! ما تخافش دى طالعه لمامتها…
نهى كانت واقفه جنبهم وشايله ندى، وكريم وأحلام جنبها، وضحكوا كلهم على كلام منى، و وائل إبتسم شويه هو كمان من منى، ونهى ردت بضحك: اه فعلا كلام ماما صح، هى مش هتجيبه من برا، طلعالى..
كلهم ضحكوا جامد ، حتى وائل كمان ضحك من قلبه، وحس ان التوتر والزعل هدى شويه، وبص لنهى بإبتسامه: ربنا يطمنكوا عليها، وأن شاء الله ما يكونش فيها حاجه وحشه..
كلهم أمنوا على كلامه، وهو كمل كلامه لمنى: ان شاء الله نتقابل قريب زى ما إتفقنا..
منى هزت دماغها: ان شاء الله تعالى…
سلموا على بعض وكريم مشى بعربيته، و سامى و وائل طلعوا عند فادى…
وائل قعد مع سامى شويه، وحس ان القعده ناقصه حاجه، مش زى ما كانت نهى وندى و منى موجودين، فبص لسامى بإبتسامه: استاذ سامى! ايه رأيك لو نخلى الشوى الجمعه الجايه؟؟
سامى بصله بحيره: مش عارف ظروف كريم إيه، هو دكتور جراحه ومش عارف هو هيقدر ييجى ولا لأ..
وائل بإبتسامه صافيه: لو مش هيقدر ييجى انا ممكن أجيب مدام منى من البيت، مش هتبقى مشكله، وممكن كمان نتقابل عندها، ونطلع ورا بعض..
سامى بتفكير: اممم! طيب هشوف كريم وأبلغ حضرتك..
وائل هز دماغه: تمام كده! نبقى على اتصال ببعض.. وائل قام وبيكمل كلامه: استأذن انا بقى..
سامى قام وقف بإستغراب: ايه ده يا باشمهندس!! قمت ليه كده؟؟
وائل بإبتسامه: مضطر امشى لأن عندى ميعاد و اتأخرت عليه، بس ان شاء الله نتقابل قريب..
سامي إبتسم: ان شاء الله ما بينا تليفون..
وائل سلم عليه وراح لفادى وسلم عليه وقاله على عزومه يوم الجمعه ونزل اخد عربيته، وهو مش عارف هيروح على فين..
وائل ماكنش عايز يروح عند اصحابه، ولا عايز يروح بيته، فجأة لقى نفسه قدام المقطم، ركن عربيته ونزل يشم شويه هوا..
وهو واقف لقى محمد اتصل بيه رد عليه وقاله على مكانه، فمحمد قرر انه يروحله
فات ربع ساعة كان محمد عند وائل..
محمد بإهتمام: ايه يا وائل! مالك فى إيه؟؟ انا مش فاهم حاجه! وليه ما جتش عندنا زى ما إتفقنا؟؟
وائل أخد نفس جامد وخرجه بتنهيده ووجع: حصل اللي ماكنتش عامل حسابه ولا عمرى تخيلته انه ممكن يحصل..
محمد بإستغراب: طيب واحده واحده عليا، عشان بس أفهم واقدر استوعب، انت كنت فين الأول؟؟
وائل بوجع: كنت معزوم على عيد ميلاد بنت الأستاذ فادى….
محمد بإهتمام: تمام! إيه بقى إللى حصل هناك بالضبط؟؟؟
وائل بإبتسامه وجع: لقيت البنت الصغيرة إللى حلمت بيها….
محمد بصدمه: ها! نعم! بتقول إيه! لقتها.. لقتها إزاى، واسمها ايه ؟؟؟
وائل بحزن: اسمها ندى، لقيت طفله صغيره بتتشعلق في رقبه الأستاذ سامى، أخو الأستاذ فادى.. وائل بيكمل كلامه وهو بيضحك بوجع وسخرية: ههه…. عارف طلعت مين أمها؟؟؟
محمد بحيره: مين ؟؟؟
وائل بحزن أوى: نهى!! نهى هى مامتها، نهى هى إللى حلمت بيها من قبل حتى ماعرفها….
محمد عينه وسعت بذهول ومش قادر يستوعب اللى بيسمعه من صاحبه: نعم!! انت واخد بالك انت بتقول إيه؟؟
وائل بصله بتهكم: انا مش مسطول، وعارف كويس انا بقول إيه، صدمتى اول ما شوفتها ماكنتش قليله، انا كنت اكتر منك بمراحل..
محمد سكت وبقى مش عارف ينطق ولا يقول لوائل ايه.. شويه ومحمد سأله: طيب إزاى؟ انا عايز أفهم..
وائل حكى لمحمد حكاية نهى بالمختصر المفيد، وقاله ان ندى رجليها ورمت بس ماقالوش بالتفصيل على كلامهم فى القعده وإحساسه ناحيتهم، محمد بيسمعه من غير ما يقاطعه وهو فى حاله صدمه وذهول..
محمد بصدمه: انا مش عارف اقولك ايه، انا لغايه دلوقتى مش قادر أصدق أن ممكن ده يحصل بجد، من وسط مليون الف واحده ما تحلمش ولا تقابل غير بالشكل ده..
وائل بوجع: انا زيك لغايه دلوقتى مش قادر استوعب إللى انا فيه..
محمد بصله بمكر: طيب قولى بصراحه كده، إحساسك ايه لما كنت قاعد معاها، هى وأهلها؟؟ يعنى انتوا اكيد اتكلمتوا فى مواضيع بعيده عن الشغل مش حاجات رسميه، واكيد شوفتها وهى بتتعامل مع إللى حواليها، فأكيد أخدت نبذه ولو صغيره عن طبيعتها..
وائل بص لبعيد وافتكر كلامه مع نهى بحريه من غير تزييف ولا مجامله، وافتكر إحساسه لما بص فعنيها، وجسمه قشعر بمجرد انه افتكر حاجه زى دى، فغمض عنيه، واخد نفس جامد وخرجه وهو مغمض عنيه وحس براحه، ولما فتح عنيه لقى محمد بيبصله و بيقوله بهزار: يااااه! كل ده حصل، يا وقعتك البيضه يا باشمهندس، انت وقعت ولا الهوا رماك…
وائل بصله بهزار ومسكه من رقبته وحطها تحت باطه وهو بيقوله: شكلك كده عايز علقه من بتوع زمان عشان لسانك ده متبرى منك..
محمد رأسه تحت باط وائل، وهو ماسك إيده بيحاول يطلع راسه منه وبهزار: خلاص خلاص، حرام عليك يا اخى، يخرب بيت إللى يزعلك، خلاص هسكت..
وائل قرص على رأسه شويه قال يعنى بيخنقه: مترخمش تانى عليا..
وائل ساب رأس محمد، إلى فضل يدعك فى رقبته مكان وائل كان ماسكها: يخربيت إللى يزعلك يا شيخ، انت ايه يا بنى هولاكو..
وائل ضحك على صاحبه: أحسن عشان تحرم..
محمد بهزار: طيب والله أنتو الأتنين لايقين على بعض، انت هولاكو وهى بايونك ومين( bionic woman )” المرأة الإلكترونيه ”
وائل بصله بسخريه: هىهىهى، ظريف يا خويا، ما انت بتعرف تستظرف أهو..
محمد بيضحك على منظره: ههههه! طيب والله لايقين على بعض..
وائل سكت وبص لبعيد، ومحمد راحله وحط ايده على كتفه وبيكلمه بجديه: افتح بابك، وسيب نفسك ليهم، ما تعرفش ايه إللى ممكن يحصل بكره، يمكن هى وبنتها يكونوا عوض ربنا ليك، هى مطلقه وبنتها ما تعرفش باباها خالص، ويمكن الاحلام إللى كنت بتحلم بيها كانت عباره عن تهيئه ليك إنك تفضل معاهم، وزى ما الشيخ قالك حصل فعلا..
وائل بص لمحمد بإستغراب، ومحمد بيكمل كلامه بجديه: ايوه!!! مش هو قالك ما تدورش عليها، وهى إللى هتجيلك، وده فعلا إللى حصل هى جتلك هى ومامتها لوحدهم، انت بقى عليك باقى المشوار..
وائل بعدم فهم وتهكم: يعنى عايزينى اعمل إيه؟ اروح أقولها انا حلمت بيكى من قبل ما اشوفك وعايز أساعدك انتى وبنتك من إللى حصلكم في الماضى؟؟
محمد بعدم رضا على كلام وائل: يا بنى انا ماقولتش كده! كل إللى قولته ان الدور عليك انك تفتح قلبك وعقلك ليهم، انت محتاج لوجودها هى وبنتها فى حياتك، وخصوصا انى شايف انها بنت كويسه ومن عيله محترمه، وبصراحة كده، حسيت من سكوتك انك كنت مبسوط فى القعده معاهم..
محمد بصله ومستنى منه اجابه: صح ولا انا غلطان؟؟
وائل إبتسم بهدوء: ده حقيقى فعلا، كنت مرتاح وانا فوسطيهم، محستش انى غريب عنهم..
محمد إبتسم وقاله: يبقى اتوكل على الله، وأدى لنفسك وليهم فرصه..
وائل بهدوء ورضا: ان شاء الله، انا قولت اعزمهم يوم الجمعه الجايه على الشوى..
محمد بإبتسامه صافيه: حلوه أوى، دى بدايه كويسه، محمد بإستفسار: هتعزمهم فى المزرعه؟؟
وائل بإبتسامه: لأ! فى البيت عندى..
محمد بإستغراب: اشمعنى؟؟ انت عمرك ما بتدخل حد بيتك، حتى شادى ومروان بتقابلهم بره، مفيش غيرى بيجيلك بيتك!!
وائل بهدوء: مش عارف ليه، حاسس انى عايزهم ييجوا البيت عندى، ومعرفش ايه السبب…
محمد: خلاص يا صاحبى، خليها عندك فى البيت..
محمد ووائل قعدوا شويه، و بعدين كل واحد روح بيته..
وائل روح بيته وقعد شويه فى الجنينه وحاول يتخيل نهى وندى اول ما يدخلوا هيعملوا ايه وحاول يفكر ايه إللى ممكن يعمله لو كان عنده طفله صغيرة زى ندى كان هيعمل ايه فى الجنينه، فكر شويه وابتسم أوى، وبعدين طلع على أوضته اخد شاور وخرج فضل يفتكر اول ما شاف نهى عند فادى لغاية ما روحت..إبتسم ونام…
منى وكريم وصلوا أحلام لبيتها، وبعدين روحوا هما على بيتهم، ندى فضلت نايمه لغايه ما روحوا..
بعد ما طلعوا ونهى خلصت الشاور بتاعها و خرجت لقت منى بتسألها : نهى!! هو الباشمهندس وائل كان عارف انك قريبة فادى؟؟
نهى بهدوء: طبعا لأ! هو انتى يا ماما متخيله انى هروح اسأله انت تعرف اونكل فادى ولا لأ؟؟، انا إتفاجئت انه موجود عنده ، لأنى ما سألتش مين هو المستشار القانونى بتاع الشركه، وعمرى ما كان يخطر على بالى انه يكون خالى..
منى بإبتسامه: سبحان الله، ما كنتيش عايزه ان فادى يشوفلك شغل عند حد وانتى تروحى لحد هو يعرفه.
نهى بإبتسامه: الحمد لله انها جت بعيد عنه عشان محدش يكون ليه الفضل انه يشغلنى..
منى بهدوء : بصراحه شكله إنسان محترم، ومحستش انه راجل اعمال او متكبر او مغرور، تحسيه انه شخص عادى ومتواضع.
نهى بموافقة: فعلا يا ماما لما تتعاملى معاه من قريب تحسى انه مش زى رجال الأعمال إللى بيبصوا للناس من فوق، نهى بإستفسار: ماما! هو لو فعلا عزمنا عنده انتى هتروحى؟
منى بصتلها بإستغراب: معرفش يا نهى، انا الموضوع مش واخداه بجد، ممكن تكون عزومه كده وخلاص عشان الموقف إللى كنا فيه، يعنى مش يقصدها بجد..
نهى بإستفهام: طيب لو طلع الموضوع بجد هتعملى ايه؟؟
منى بتردد: معرفش والله يا نهى، بصى لما نشوف بكره في ايه..
نهى سابت منى ودخلت تطمن على ندى، بس كانت بتفكر فى الصدفه إللى جمعتها بوائل، وفضلت تفتكر كل كلمه قالوها وكل ضحكه وكل نظره، بس إستغربت أوى لما إفتكرت ان فى أوقات لاحظت حزنه وزعله فيها، واستغربت اكتر من نفسها انها بتراجع كل المواقف والكلام إللى حصل بينهم، اتنهدت بالراحه وقالت لنفسها ” الله أعلم بظروف الناس ملناش دعوه بحد، خليكى فنفسك وما تشغليش بالك بحد”…

تانى يوم وائل راح الشركه بس باله مشغول باللى حصل فى العيد ميلاد، ومش قادر ينسى إللى حصل كل كلمه وكل نظره وكل موقف يفتكر ويبتسم، ويفتكر ويكشر ، وكل شويه يبص فساعته عشان يشوف الوقت مناسب انه يتصل بنهى يطمن على ندى ولا لأ، وساعتها حس ان الوقت بيمر ببطء ومش بيعدى، ودماغه ابتدت تصدع، وافتكر انه شرب قهوه تركى، فابتسم وطلب من عم جمعه انه يعمله قهوه مظبوطه، وهو استغرب لأنه عارف ان وائل مش بيشرب قهوه تركى فأكد عليه و وائل قاله انه طلب قهوه تركى..
شويه وعم جمعه جاب القهوه، ومحمد خبط عليه ودخله واتصدم من إللى شافه..
محمد لوائل بصدمه: ايه إللى انا شايفه ده!!! ده بجد ولا انا عنيه زغللت، ومابقتش اشوف بيها كويس؟؟؟
وائل ضحك على كلام محمد : ههه لا عنيك سليمه ومافيهاش حاجه، واه ده بجد
بشرب قهوه تركى…
محمد بصدمه: وده من امتى بقى، محمد غمزله بهزار: من ساعه سهرة إمبارح صح؟، قر وأعترف..
وائل بضحك: اه صح، من ساعتها، ماكنتش متخيل أنها هتبقى حلوه كده، هى اينعم مش زى إللى شربتها إمبارح، بس معقوله، بتظبط الدماغ فعلا..
محمد بمكر: طيب قولى مين إللى عملك القهوه عشان تقدر تخليك تقارن بينها وبين إللى بتشربها دلوقتى…
وائل بصله بغيظ: ولاا! لم نفسك وبلاش تلميحات سخيفه.. وائل بيكمل كلامه بجديه: المهم عملت ايه فمشروع “بيدرو”؟ وصلت لغايه فين؟؟
محمد بجديه : احنا خلصنا باقى الإجراءات ومش فاضل غير أن الاجهزه توصل على هناك وهنبعت المهندسين يركبوها..
وائل بجديه: طيب اتصل ب” بيدرو” وشوف نقدر نبعتله الأجهزه إمتى، وبلغنى بالميعاد عشان ألحق أحجز قبلها..
محمد: تمام هروح أكلمه وهبلغك بالتطورات..
محمد وهو خارج من مكتبه، و واقف عند الباب، لف ليه وبيقوله بمكر: انت كلمت نهى واتطمنت على ندى ولا لسه؟؟
وائل بصله بغيظ و قام وقف ولسه هيروحله فمحمد قفل الباب بسرعه وطلع يجرى..
حنان شافت محمد وهو بيقفل الباب وبيجرى، فقالت بهزار: شكلك كده مش ناوى تجيبها البر معاه، خلى بالك اخرتها هنطلب الإسعاف..
محمد بهزار: خليكى انت بس مراقبه الجو ولو لقتيه داخل عليا بزمجره ابقى رنى عليا، ماشى..
حنان بضحك: مش بقولك شكلك مش ناوى تجيبها البر..
وائل فى مكتبه إبتسم لما محمد فكره انه يتصل بنهى، بس هو اصلا ما كنش محتاج حد يفكره لأنه ماكنش ناسى، هو كان مستنى الوقت يكون مناسب عشان مايعملهاش قلق او إزعاج..
بص فى ساعته لقاها الظهر، إبتسم وقال لنفسه” هصلى الظهر، وبعدين اكلمها”..
وائل نزل يصلى الظهر، وطلع على مكتبه وبيتصل بنهى..
نهى لقت وائل بيتصل بيها ردت بإبتسامه: الو ! صباح الخير يا باشمهندس…
وائل بتوتر: صباح النور يا نهى! عامله ايه دلوقتى؟؟
نهى إبتسمت : تمام الحمد لله..
وائل بحزن: طمنينى على ندى! عامله ايه؟؟
نهى بهدوء : الحمد لله، هى كويسه حتى الورم نزل وهدى كتير، يمكن عشان كانت لسه واقعه عشان كده ورمت، بس هى كويسه الحمد لله…
وائل إبتسم لما سمع كده: طيب الحمد لله، طمنتينى عليها.. وائل كان متوتر بس ابتدى يهدى شويه، وبيحاول يتكلم عادى بالرغم انه مش لاقى مواضيع يتكلم فيها، بس أهو بيحاول يفتح الباب زى ما محمد قاله..
وائل بيسأل نهى: انتى هتنزلى الشغل إمتى؟؟
نهى بحزن ان الاجازه بتاعتها خلصت: بكره ان شاء الله هنزل الشغل..
وائل لاحظ من نبرة صوتها انها زعلانه، فبيقولها بهزار: شكلك كده عجبتك القعده فى البيت ومش عايزه ترجعى الشغل، صح؟؟
نهى ضحكت غصب عنها انه عرف انها مش عايزه تنزل الشغل: ههه يعنى مش بالضبط كده، بس الراحه حلوه برده..
وائل بضحك: اه طبعا معاكى حق، حد يلاقى الراحه ومايرتاحش، وائل بزعل: نهى! لو عايزه تريحى شويه فى البيت انا معنديش مانع انك تمدى اجازتك شويه، انا يهمنى انك تكونى مرتاحه..
نهى اتحرجت من كلام وائل وحست إنها زودتها لما قالت كده، بس هى ما كانتش تقصد انها تطلب منه أنها تمد الاجازه، فردت بتوضيح: لأ طبعا يا باشمهندس، انا مش قصدى انى امد اجازتى، انا قصدى ان الواحد من كتر ما بيقعد فى البيت ومش بينزل فبيبقى مش عايز يروح فحته، بس انا الحمد لله بقيت كويسه وهنزل من بكره..
وائل كان مبسوط لما عرف انها هتنزل بس ما كانش حابب انها تضغط على نفسها لو هى محتاجه لراحه، فقالها بإهتمام : نهى لو فعلا لسه إيديك وجعاكى خليكى فى البيت، الشغل مش هيطير يعنى..
نهى بهدوء: ما تقلقش عليا يا باشمهندس.. نهى ووائل سكتوا وحسوا ان مفيش كلام تانى يقولوه لبعض، فنهى حبت تقطع الصمت ده لأنها حست انه مش عايز يقفل، فسألته بإهتمام: حضرتك بدأت فى الرواية ولا لسه؟؟
وائل أفتكر موضوع الروايات إللى اتكلموا فيه فضحك: لأ لسه بصراحه موضوع ندى خلانى انسى الروايات ده خالص..
نهى إبتسمت من جواها بس فى نفس الوقت إستغربت انه مهتم بندى واللى حصلها، بس استغرابها تلاشى لما فكرت لحظات انه ممكن يكون مهتم بندى لأنها طفله صغيره وصعبت عليه.. فقالت بهدوء: معلش عملنالك قلق..
وائل بسرعه: قلق ايه بس! وائل بضحك: الواضح أن ندى فعلا طلعالك..
نهى ضحكت جامد: فعلا فيها منى كتير..
وائل بإبتسامه: انا هبتدى بالعنيد زى ما انتى قولتى بس لو ماعجبتنيش اعمل فيكى ايه؟؟
نهى انتبهت لكلامه، وردت بهزار: امممم! مفيش حاجة فى دماغى، شوف انت عايز تعمل ايه لو الروايه مش عجبتك، بس خلى بالك…
وائل بهدوء: اخلى بالى من ايه؟؟
نهى بضحك: لو عجبتك وخلتك مش عارف تنام من غير ما تخلص الاجزاء بتاعتها، انا اعمل فيك إيه؟؟؟
وائل ضحك جامد: مش عارف انتى جايبه الثقه دى كلها منين، نفسى اعرف…
نهى بتحدى: هنشوف هتعجبك ولا لأ.
وائل بإبتسامه: ماشى يا ستي اما نشوف..
نهى بهدوء: تمام اشوف حضرتك بكره ان شاء الله تعالى فى الشغل..
وائل بيرد بإبتسامه: ان شاء الله تعالى، سلميلى على ماما وكريم، لغاية ما نتقابل قريب..
نهى ردت بحيره من كلامه: حاضر هسلملك عليهم..
نهى قفلت مع وائل واستغربت من كلامه، فكرت شويه وبعدين قالت لنفسها” معنى كده انه فعلا عايز يعزمنا عنده”.
وائل قفل مع نهى واخد تنهيده، وهو بيقول لنفسه” مش عارف ليه مش لاقى كلام اقوله ليها، ليه بفضل ساكت كده”.
وائل غمض عنيه ورجع فتحهم تانى وهو بيقول لنفسه” لما اشوف آخرتها ايه معاها”..
نهى قالت لمنى على مكالمه وائل وقالتلها ان شكل موضوع العزومه ده بجد، فمنى ردت: لو سامى و فادى هيروحوا يبقى ليه لأ، استنى ونشوف هما هيقولوا ايه..
اليوم عدى و وائل روح بيته اخد شاور، وبعد ما خلص مسك تليفونه وحمل رواية العنيد بأجزائها وقال لنفسه: أما نشوف هنعمل معاها ايه…
تانى يوم نهى نزلت عشان تروح الشغل كانت تعبانه ومرهقه عشان بقالها فتره مش بتنزل من البيت بس بعد شويه التعب راح، دخلت الشركه و طلعت على مكتبها وسلمت على زمايلها، وقعدت تشوف شغلها..
محمد رايح عند وائل عشان يقوله على الميعاد إللى اخده من بيدرو، حنان قالتله: باشمهندس وائل مجاش لغايه دلوقتى..
محمد بص فى ساعته لقاها ١١،٣٠، ورجع بصلها بإستغراب: ايه ده معقول، طيب ما قولتليش ليه من بدرى..
حنان بحيره: انا إفتكرت ان حضرتك عارف انه مش هييجى انهارده، عشان كده ما بلغتكش..
محمد سكت شويه بس قلق على وائل لأنه مش من عادته انه يغيب من غير ما يعرفه، اكمن وائل عايش لوحده فخاف انه يكون تعبان او حصله حاجه ومحدش حاسس بيه.
محمد بص لحنان وهو بيدارى قلقه على صاحبه: طيب انا همشى دلوقتى ولو هو جه اتصلى بيا وبلغينى..
حنان بإستغراب: حاضر..
محمد خرج من الشركه واخد عربيته وقرر انه يروح لوائل يشوفه ماله، وخصوصا انه بيتصل بيه تليفونه مقفول اتخض زياده وبقى مش عارف يعمل إيه وكل الأفكار السوده خطرت فباله، وبقى هيتجنن، وبيحاول يهدى نفسه بس مش عارف، وكل شويه يجرب يتصل بيه، يلاقيه مغلق..
جه ميعاد صلاة الظهر نهى قامت عشان تروح تصلى إتفاجئت بإيمان بتقولها: عايزه تروحى تصلى الظهر صح؟؟
نهى بإستغراب : اه صح! فى مشكله ولا ايه؟؟
إيمان بإبتسامه: لأ خالص! بس عايزاكى تيجى معايا..
نهى إستغربت من إيمان بس راحت معاها، ويا دوب خرجت بره باب الشركه لقت إيمان بتاخدها فى مبنى ورا الباب الرئيسى للشركه، مكون من ٣ بيبان، نهى بصت لإيمان بإستغراب وهى مبتسمه: ايه ده!! ده بجد؟
إيمان بإبتسامه : أيوه بجد!! تانى يوم ما اخدتى اجازه لقينا الباشمهندس وائل عمل مكان للصلاة للسيدات والرجال وكمان عياده للطوارئ، بصراحه انا فرحت قوى،إيمان بصتلها وغمزت بعنيها: انا قولت اكيد نهى ليها يد في الموضوع ده..
نهى إبتسمت وضحكت: اكيد بسبب الحوادث إللى حصلت بسببى..
إيمان بإستغراب: ازاى يعنى مش فاهمه؟؟
نهى افتكرت ان محدش يعرف بموضوع الحرامى، فردت بتوتر: ااا! قصدى يعنى عشان موضوع الكدمه إللى كانت فإيدى و الباشمهندس وائل عرف بيها وانا راجعه من المسجد، بس والله فرحت قوى، نهى بصت لإيمان: انا هصلى الظهر دلوقتى وهطلع أشكره على إللى عمله..
إيمان بإبتسامه: ما شئ يا قمر اسيبك انا دلوقتى، سلام..
نهى فرحت من جواها ان وائل عمل إللى هى اقترحته عليه، وقررت انها تروحله وتشكره على عمله..
نهى خلصت صلاة وطلعت عنده وقابلت حنان إللى اخدتها بالحضن وسلمت عليها بحب..
حنان: حبيبتى يا نونو! حمد لله على السلامه، وحشتينى يا قمر..
نهى إبتسمت وبحب: وانتى يا قلبى! وحشتينى، عامله ايه؟؟
حنان بإبتسامه: انا بخير يا قمر، ها قوليلى! شفتى إللى باشمهندس وائل عمله؟؟
نهى إبتسمت: اه لسه إيمان ورتهولى من شويه، عشان كده انا جيت أشكره على إللى عمله..
حنان بهدوء: بس هو ماجاش إنهارده..
نهى سكتت وبعدين ردت بزعل بس حنان ما اخدتش بالها انها زعلت لما عرفت انه ماجاش: انا افتكرته هنا، طيب المهم انى شوفتك وسلمت عليكى..
حنان بود: تسلمى يا قلبى، لو خلصت شغل هعدى عليكى نرغى مع بعض شويه..
نهى إبتسمت: تمام يا قلبى، يلا سلام..
نهى نزلت على مكتبها، وهى مستغربه ان وائل ماجاش الشغل، هى افتكرت انها هتشوفه، وخصوصا انه كان لسه مكلمها إمبارح وبيطمن عليها..
محمد راح لوائل البيت وسأل البواب عليه قاله انه موجود فوق، محمد استغرب ودخل بسرعه على جوه عشان يشوفه ويطمن عليه، بس لقى هدوء جوه و اتخض غصب عنه، وطلع يجرى على فوق ووقف قدام أوضته وتردد يدخل على طول ولا يخبط، بس ما اخدش ثوانى وراح خبط يشوفه الأول هيرد ولا لأ.. لقى وائل بيرد من جواه انه يدخل و وائل ما يعرفش انه محمد
محمد فتح الباب لقى وائل قاعد على كرسى ومطفى النور ومشغل نور الاباجوره وف إيده التليفون وباصص فيه..
محمد كان هيتجنن منه لأنه اتخض عليه فولع النور وقاله بنرفزه وغضب: انت هنا وانا كنت هموت من كتر الأفكار السوده إللى فكرت انها ممكن تحصلك..
وائل اتخض وقام وقف وبصله بإستغراب: ايه ده!! في ايه يا بنى مالك عامل كده ليه؟ وايه إللى جابك دلوقتى؟؟
محمد بصله بنرفزه وغيظ: ايه إللى جابنى دلوقتى؟ انت بتستهبل ولا بتستعبط!! الساعه دلوقتى ١٢،٣٠ وحضرتك ماجتش الشركه لغاية دلوقتى، وبتصل بمعاليك تليفونك قافله، واجى هنا وانا على اعصابى لحسن تكون تعبان ولا جرالك حاجه، واجى الاقى سيادتك ماسك تليفونك وطافى الأنوار ولا على بالك اى حاجه..
وائل بصله بإستغراب أوى: إيه إحنا الظهر؟؟ انت بتهزر!!
محمد بصله بعدم فهم وغل وغضب وعصبيه: بهزر!! انت شارب حاجه ولا بتستظرف..
وائل بص فساعته، وبصله بذهول وراح فاتح ستاير اوضته ولقى انه فعلا الظهر، رجع بص فى تليفونه، لاقى انه عامله على وضعيه عدم الإزعاج، فبص لمحمد وفضل يضحك بهستريه، و محمد بيبصله ومستغرب إللى وائل بيعمله..
وائل فضل يضحك كتير لغايه ما عنيه دمعت من كتر الضحك، وحاول انه يتمالك نفسه، و محمد بيبصله و هيتجنن منه..
شويه و وائل هدى ومسح دموعه، وقال لمحمد أنه يقعد..
محمد قعد على الكرسى وساكت وهو كله غيظ من وائل واللى عمله فيه، شويه ومحمد بيسأله بنرفزه: ممكن اعرف فيه ايه؟ وليه ماجتش الشركه؟ وانت عامل كده ليه؟؟
وائل جمع نفسه واخد نفس جامد وخرجه بهدوء: معلش اعذرني يا صاحبى، انا اصلى ما نمتش من إمبارح..
محمد بصله بغل وغضب:……

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٤ )..
محمد بصله بغل وغضب: ده مش مبرر، وبعدين عايز افهم انت عامل تليفونك ليه على وضع عدم الإزعاج؟؟
وائل بتنهيده و بإبتسامه : بص هقولك بس ما تتنرفزش.. محمد اخد نفس وشاورله برأسه انه مش هيتنرفز.. فوائل كمل كلامه: انا كنت بقرأ رواية من على التليفون واندمجت فيها، ومحستش بنفسى انى عملت التليفون الوضع ده، أو انى فضلت صاحى لغايه دلوقتى، وبصراحة معرفتش انام او اسيب التليفون من إيدى عشان كنت عايز اخلصها..
محمد بصله بعصبيه وراح قايم من غير ما يتكلم وجه يخرج من الباب، فوائل راحله بسرعه ومسكه من دراعه: يا محمد اهدى بس شويه، والله مش قصدى انى اعملك قلق او اخضك..
محمد بصله وبحزن: انت مش عارف انت عملت فيا ايه، كل الأفكار السوده الى موجوده فى الدنيا دى تخيلتها حصلتلك، محمد بيكمل بزعل: انت بالنسبالى اكتر من أخويا يا وائل، انت مش صاحبى وعشرة عمر وبس، لو كنت اخويا من لحمى ودمى ما كنتش هخاف ولا هقلق عليه بالشكل إللى قلقته عليك إنهارده..محمد بص فى الأرض ورجع بصله بلوم: ايوه عارف انى كتير بتدخل فى حياتك بشكل يضايقك بس من باب الأخوه والمحبه والقلق والاطمئنان عليك، لكن مش قصدى ابدا انى اضايقك..
وائل بصله بحزن: انا آسف يا صاحبى، ماكنش قصدى، اعمل كده فيك، حقك عليا..
محمد بصله وابتسم وأخده بالحضن: المهم انك كويس وبخير، واوعى تعملها تانى فاهم..
وائل حضنه جامد: فاهم يا صاحبى.. وائل أخد محمد ونزلوا لتحت ومحمد بيسأله بإهتمام: ممكن أفهم بقى من امتى وسيادتك بتقرأ روايات؟؟ وايه هى الروايه إللى تعمل فيك كده؟؟
وائل ضحك جامد: لوقلتلك توعدنى ماترخمش؟؟
محمد اخد نفس جامد ومسح وشه بإيده: أتكلم على طول بدل ما اشلفطلك وشك ده..
وائل ضحك جامد: طيب طيب اهدا كده وروق… بص يا سيدى هى روايه كانت نهى قالتلى عليها لما كنت عند فادى اسمها العنيد، وما تخيلتش انى هندمج فيها بالشكل ده..
محمد بصله بغيظ: بقى هو الموضوع كده، عشان الهانم قالتلك على روايه تقوم انت تعمل فيا كل ده..
وائل بهدوء: والله ما تخيلت أن كل ده هيحصل..
محمد اخد نفس جامد وخرجه: وياترى سيادتك خلصت الروايه ولا لسه؟؟
وائل بتعب: كنت فى اخر فصل فى الجزء الأخير..
محمد بإستغراب: ليه بقى! هو كام جزء؟
وائل بإبتسامه: ٤ أجزاء، بس بصراحه طلعت بنت لذينه، الروايه بجد تحفه، ما كنتش متخيل انى فعلا هقرأ روايات، انت كمان لازم تقرأها هتعجبك يا صاحبى..
محمد دور على اى حاجه جنبه فلقى مخده صغيره راح راميها فوشه، و وائل ماكنش مدى خوانه فجت فى عينه..
وائل بهزار: انت يلا بتردهالى !!!
محمد بغيظ : اه عشان انا مفروس ومتغاظ منك، ولو اطول اعمل فيك اى حاجه كنت هعملها..
وائل بهزار: قلبك ابيض بقى يا صاحبى، بس والله هتعجبك…
محمد بضحك: ماشى يا عم الرومانسى، هنيالك، محمد بيكمل بجديه: المهم! هتروح الشركه ولا هتريح انهارده؟
وائل بتعب: لا هريح، انا اصلا ما نمتش من إمبارح وتعبان جدا..
محمد بتريقه: اه طبعا ماانت عاملى فيها البيه الرومانسى..
وائل بغيظ: ما قولنا آسفين يا صلاح! بطل غتاته ورخامه بقى…
محمد بتعب: ماشى انا كمان هروح البيت، اريح اعصابى من إللى شفته منك..
وائل قام ووقف قصاده: ما تزعلش منى يا محمد….
محمد بحب: ولا يهمك، بس نصيحه منى، أتجوز عشان انا ارتاح منك، وتكون مسئول من مراتك مش منى..
وائل ضحك جامد هو ومحمد، وقاله: ماشى ياخويا..
محمد بجديه: انا كلمت بيدرو واتفقت معاه ان الاجهزه هتروحله اول الشهر الجاى، شوف هنحجز إمتى وبلغنى عشان المره دى هسافر معاك..
وائل بإبتسامه: بكره هخلى حنان تشوفلنا حجز قبل الشحنه ما توصل بيومين..
محمد: تمام كده! همشى انا بقى، سلام يا صاحبى..
وائل: سلام..
محمد مشى و وائل طلع يكمل الروايه و معرفش ينام غير لما خلصها.
بعد ما خلصها إبتسم وقال لنفسه” انا لو دخلت معاها فى اى تحدى هخسر قدامها، هى كان عندها حق لما قالتلى، هتنسيك العالم باللى فيه، يا ترى يا نهى إللى عايز يوصلك يعمل إيه “؟؟؟
وائل من كتر التعب ما حسش بنفسه وداها نوم..
نهى روحت وهى مقرره انها مش هتسأل على وائل، ولا هتطلعله تانى، بغض النظر عن إللى خلاه مايجيش الشركه بس هى قررت تبعد عنه على قد ما تقدر، لأنها حست انها ممكن تتعلق بيه او مشاعرها تخونها..
تانى يوم فى الشركه…
وائل طلع الدور الثالث، ودخل الhr لقاهم كلهم موجودين، سلم عليهم، وبص لنهى بإبتسامه: ازيك يا نهى! حمدالله على السلامه.
نهى بتوتر: الله يسلمك يا باشمهندس..
وائل بص فساعته ورجع بصلها،وبهدوء: لو سمحتى عدى عليا فى المكتب كمان نص ساعه..
نهى بصتله بإستفهام واستغراب : خير يا باشمهندس! فى حاجه حصلت؟؟
وائل بصلها بتحدى: لما تيجى هتعرفى..
وائل سابهم وطلع على مكتبه، وسابهم في حالة إستغراب.. وخالد بص لنهى بإستفهام: هو فى ايه؟
نهى بصتله بحيره: معرفش! انا زى زيك، على العموم كلها نص ساعة واعرف..
وائل طلع على مكتبه وحنان استقبلته بإبتسامه: حمدلله على السلامة ياباشمهندس، أجازه سعيده..
وائل بإبتسامه: الله يسلمك يا حنان..
وائل دخل مكتبه وحنان وراه بشويه ملفات وحطتهم على مكتبه، إللى اول ما شافهم قالها بخضه: ايه ده يا بنتى، بالراحه عليا شويه، مالك داخله حاميه عليا كده ليه..
حنان بهدوء : بص بقى يا باشمهندس، انت غبت إمبارح وده شغل متأخر ولازمن ولابد انك تأشر عليهم، لأن الباشمهندس محمد مشى إمبارح، ومش هييجى انهارده..
وائل تنح: نعم! هو مش هييجى إنهارده!
حنان بإبتسامه: اه! هو كلمنى إمبارح وقالى هو مش هييجى إنهارده، وأنك لازم تمضى على الشغل ده..
وائل بهدوء: ماشى يا ستى، حاضر همضيهم، بس لو سمحتى عايز عم جمعه يعملى فنجان قهوة مظبوطه..
حنان بتتنيحه: ها! قهوه لحضرتك! ده من إمتى؟؟
وائل ضحك على شكلها: هههه! مش مهم من إمتى، المهم عايزها..
حنان بإستغراب: طيب…
حنان خرجت، و بلغت عم جمعه بطلب وائل… لحظات ومسك تليفونه وبيتصل…
وائل: الو.. ازيك يا أستاذ سامى! عامل ايه؟
سامى: أهلا اهلا! تمام الحمد لله، إزيك يا باشمهندس، أخبارك ايه؟؟
وائل: بخير الحمد لله، ها احنا على ميعادنا ان شاء الله يوم الجمعه، انا بأكد على حضرتك أهو، و هكلم الأستاذ فادى وهأكد عليه، وائل أبتسم: و هبلغ الاستاذه نهى كمان، ومش هقبل اى أعذار..
سامى بإبتسامه : انا مش عارف اقولك ايه بصراحه، بس انا لسه ما بلغتش منى ومش عارف ظروفها ايه..
وائل بتأكيد: لا كده مش هينفع! انا خلاص عملت حسابى، و ياريت تيجوا من بدرى عشان الاولاد تغير جو وينزلوا حمام السباحة، واحنا كمان..
سامى بحيره: والله انا مش عارف اذا كانت منى هتعرف تيجى ولا لأ، عشان كريم..
وائل بإهتمام : لو كريم مش هيعرف يجيبهم، انا ممكن اعدى عليهم، وانت تجيلنا على هناك ونطلع ورا بعض..
سامى بإبتسامه: طيب هكلم منى وابلغها..
وائل بإبتسامه: تمام! وانا برده هأكد على نهى..
سامى: تمام، سلام يا باشمهندس
وائل: مع السلامه..
وائل قفل مع سامى، وسند ظهره على الكرسى وحط ايده على راسه بإسترخاء وغمض عنيه، شويه والباب خبط، وهو اتعدل كانت نهى، دخلت شاورلها تقعد قدامه، واتصل بحنان وطلب منها تبلغ عم جمعه يخليهم ٢ قهوه..
نهى بصتله واستغربت من تصرفه بس معلقتش، وفضلت ساكته..
هو قفل مع حنان، و بص لنهى بإبتسامه:
طمنينى على إيدك! عامله ايه دلوقتى؟
نهى إبتسمت: تمام الحمد لله، بقت كويسه عن الاول، بس مش بقدر أشيل بيها حاجات كتير..
وائل لسه محتفظ بإبتسامته: مع الوقت هتخف، بس ما تحمليش عليها كتير.. وائل بيكمل كلامه بود : طمنينى على ندى؟؟
نهى : الحمد لله احسن برده..
شويه وقام خرج بره مكتبه، ونهى بصتله بذهول وتعجب، وهو قعد قصادها على الكرسى..نهى مش قادره تفهم ومفيش اى حاجه فى دماغها تفكر فى تصرفه ده..
وائل بصلها بإبتسامه: أعمل فيكى إيه، تقدرى تقوليلى؟!
نهى بصتله بإستغراب: انا مش فاهمه حضرتك بتتكلم عن ايه؟! ممكن تفهمنى او توضحلى اكتر؟؟
وائل بإبتسامه ورفع ايده بإستسلام : انا بعترفلك، انى بخسر اى تحدى قدامك، ف قوليلى اعمل فيكى ايه؟! وائل بيكمل كلامه بود: انا ماجتش الشركه إمبارح بسببك..
نهى بذهول: نعم! بسببى انا؟؟طب إزاى؟؟
وائل بصلها أوى وعنيهم فى عنين بعض، ونهى سكتت لحظات، وبعدين كشرت وفجأة إبتسمت وضحكت جامد، وهو لاحظ تغيرات نظرتها دى كلها، وهو كمان ضحك زيها.. شويه والباب خبط كان عم جمعه جابلهم القهوه وخرج..
وائل رجع بص لنهى لقاها لسه بتضحك فقالها بهزار: عاجبك إللى انا فيه؟؟
نهى فضلت مكمله ضحك شويه وبعدين هديت: انا ماتخيلتش انك ماجتش إمبارح بسبب الروايه..
وائل بصلها بإبتسامه: أمال افتكرتى ايه؟
نهى بهدوء: معرفش، بس انا جيت لحضرتك عشان اشكرك على الحاجات إللى عملتها في الشركه، واتفاجئت انك مجتش، بس ماخطرش على بالى خالص بسبب الروايه.. نهى بصتله فى عنيه بس المره دى كانت عنيها بتلمع هو مش عارف ليه، ولا هى كمان، بس النظره دى كانت كفيله ليه انه يتوتر ويبقى مش على بعضه، وهى بتكمل كلامها: أفهم من كده انها عجبتك لدرجه انك نسيت العالم باللى فيه صح؟؟
وائل بتوتر من نظره عينيها: اا! احم! يعنى بصراحه، ما كنتش متخيل ان كلام مامتك صح..
نهى بهدوء: طيب قولى انا أعمل فيك إيه دلوقتى؟؟
وائل بإبتسامه: مش عارف المفروض انتى تقوليلي هتعملى فيا ايه لان الروايه خلتنى معرفتش انام غير لما أجيب اخرها..ما بالك بباقى الروايات..
نهى فى اللحظه دى انفجرت من الضحك ومقدرتش تمسك نفسها، ولا هو كمان، وفضلوا يضحكوا لدرجه ان حنان سمعت صوتهم، واستغربت على ضحكهم، بس إبتسمت وحست ان نهى مميزه عند وائل لدرجه إنها تخليه يضحك بالشكل ده..
نهى ووائل هديوا شويه من الضحك، ووائل شاورلها على قهوتها، وهى إبتسمت وشربت منها شويه وهو كمان شرب من قهوته شويه وبيقولها: طبعا مش زى قهوتك بس انا مضطر لغاية ما انتى تعلمينى إزاى اعمل القهوه، وبالأخص سرها…
نهى اتصدمت وفضلت تكح لأنها شرقت من كلامه ده، وهو ناولها كوبايه المياه وهو عمال يضحك عليها..
نهى شربت مياه وقالتله بإستغراب: اعلمهالك ازاى؟! مش فاهمه؟؟
وائل بإبتسامه: لما اشوفك يوم الجمعه الجايه عندى فى البيت..
نهى بصدمه: عندك فى البيت!! ازاى يعنى؟؟
وائل ضحك جامد: هههه… الشوى انتى نسيتى ولا إيه؟! لأ!!!! أنا عايزك بقواكى العقليه، لسه بدرى على الزهايمر..
نهى إبتسمت بإحراج، وهو بيكمل كلامه بود: انا كلمت الأستاذ سامى واتفقت معاه، هيبلغ مدام منى، و قولتله انى هأكد عليكى و على الاستاذ فادى…
نهى بإحراج: انا مش عارفه اقول لحضرتك إيه، بس…
وائل قطع كلامها: من غير بس..
وائل قال لنهى على اتفاقه مع سامى، وبعدين قالها بود: أتمنى بجد انك تشرفينى فى بيتى، وائل بتمني: ياريت تيجي… هستناكى..
نهى قامت وقفت ب إحراج: ربنا يقدم اللي فيه الخير..
وائل قام و بإبتسامه هاديه: أكيد طبعا هيسألوكى انا كنت عايزك ليه..
نهى بصتله بحيره: أكيد هيبقى عندهم فضول، وانا مش عارفه هقولهم ايه..
وائل بإبتسامه: قوليلهم انى طلبت منك ان اى حاجه تخطر على بالك شايفه انها مهمه للموظفين تيجى وتبلغينى بيها على طول..
نهى إبتسمت وهزت دماغها بالموافقه، وسابته وخرجت..
وائل إتنهد وأبتسم و كمل قهوته، وهو بيبص فى ملفاته..
نهى وهى خارجه حنان إبتسمت ليها وقالتلها: تعرفى ان دى اول مره الباشمهندس وائل يرتاح لحد من الموظفين او يضحك معاه.. انتى كسرتى القاعده والحاجز ده..
نهى اتوترت من كلام حنان، وبقت مش عارفه تقولها ايه: اا! مش عارفه انتى بتقولى كده ليه؟؟
حنان ابتسمت بود: قصدى انك مش زى اى حد بالنسباله، وهو إنسان محترم لأبعد الحدود..
نهى بصتلها بتكشيره: و هو بالنسبالى صاحب الشركه وبس، مش فى دماغى اى حاجه تانيه يا حنان، عن إذنك..
نهى سابتها ومشيت بس كانت متضايقه أوى من حنان، حست ان حنان بتلمح لحاجه مش حلوه ليها..مشيت من قدامها وهى متضايقه ومش عارفه تفكر فى حاجه..
سامى اتصل بمنى وقالها مكالمته مع وائل.. منى بتردد: مش عارفه يا سامى انا متخيلتش انه بيتكلم بجد، ومش عارفه هنروح ولا لأ..
سامى : انا شايف انها عادى، هو انسان محترم وحس بالارتياح فى قعدته معانا، فليه لأ، انتى بس شوفى كريم وبلغينى عشان نشوف هنعمل إيه…
منى : تمام هبلغه وأقولك.. سلام.
منى قفلت مع سامى واتصلت بكريم إللى قالها انه هيظبط أموره بحيث انه يجى معاهم..
نهى راحت مكتبها وهى متضايقه من كلام حنان ليها، بس دارت ضيقتها عشان محدش يفهم غلط او يسألها عن ضيقتها دى، فعيسوى بيسألها: مالك يا بنتى فى ايه، الباشمهندس وائل كان عايزك ليه؟؟
نهى إبتسمت وقالتلهم الكلام إللى وائل قالها تقولهم عليه..
خالد بسخريه: يا سلام! يعنى اى فكره تخطر على بالك عايزك تبلغيه بيها، وهو يدرس الموضوع ويشوفه يعمله ولا لأ..
نهى بصتله بتهكم: وانت ايه إللى مضايقك يا أستاذ خالد؟ الموضوع ده مش مقتصر عليا انا بس، لو انت او غيرك عندكم أفكار بلغه بيها، وهو مش هيقفل بابه فى وشكوا، نهى كملت كلامها بإقتضاب: وافتكر انه سبق وقال الكلام ده قدامكوا، صح؟؟ ف ياريت تتعامل على هذا الأساس.. بعد إذنك عشان عندى شغل..
إيمان وعيسوى مستغربين موقف خالد من نهى ووائل بالشكل ده، ومش عارفين هو ليه اصلا متضايق..
خالد سابهم وراح على مكتبه وهو متغاظ من نهى، هو حاسس ان ليها وضعها وممكن تاخد مكانه لو على فكر يسيب الشغل، أو يطلع على المعاش، والتفكير ده ضايقه جدا…
وائل اتصل بمحمد وكان بيطمن عليه..
وائل: ايه يا بنى كل ده نوم؟؟ قوم كده وصحصحلى!!
محمد رد عليه وهو نعسان: عايز ايه يا رخم، مش كفايه قلقك ليا إمبارح، عايز أرتاح منك شويه..
وائل بضحك: ليك حق تردهالى، ماشى يا عم براحتك، المهم فقت ولا لسه؟؟
محمد اتعدل من نومه: اه فقت! عايز ايه؟!
وائل بإبتسامه: انا اكدت على سامى ونهى و فادى، على عزومة الجمعه، بس مش عارف هعمل ايه؟؟
محمد مسح وشه بإيده وهو متغاظ منه: تعمل ايه فى ايه؟؟ يابنى مش انت متعود على موضوع الشوى ده، مالك بقى فيه ايه؟؟
وائل بتوتر: مش عارف متوتر ليه، وكأنى اول مره اعزم حد عندى..
محمد سكت ومره واحده انفجر من الضحك: هههه! يا ختى عليكى يا بيضه، هو انتى بتتكسفى يا قطه..
وائل بنرفزه: ولا ! اتعدل معايا وانت بتكلمنى..
محمد ضحك جامد: ما انت إللى كلامك غريب يا بنى، انت فعلا محسسنى إنك اول مره تتعامل مع بنات او مع حد..
وائل بتوضيح: دى مش زى اى حد، الموضوع كله غريب عليا..
محمد بمكر: خلاص الغى العزومه، لغايه ما تبقى مستعد لحاجه زى دى..
وائل بغيظ: تصدق انا غلطان انى بكلم واحد زيك، غور ياض مش طايق اسمع صوتك..
وائل قفل السكه فوش محمد إللى فضل يضحك على صاحبه واللخبطه إللى هو فيها..
نهى روحت بيتها وحكت لمنى على عزومة وائل، و منى كمان حكتلها على مكالمة سامى.
نهى بإستفهام: يعنى حضرتك موافقه على العزومة؟؟
منى بهدوء: انا كمان شيفاها عادى، من الواضح أنه عايش لوحده ومفتقد الجو الأسرى، فليه لأ..
نهى بإستغراب: ليه قولتى إنه عايش لوحده؟؟ أكيد لأ طبعا…
منى بهدوء: معرفش ليه قولت كده…. منى بتفكير: يمكن لأنه ماقالش إننا نتعرف على مراته وعياله، ماهو برده غريبه إن واحد زيه يعزمنا عنده بالشكل ده من غير ما مراته تعرف بالعزومه دى إلا إذا كان مش متجوز….
نهى أخدت نفس جامد وخرجته وافتكرت كلام حنان ليها: بس انا مش هروح معاكوا..
منى بصتلها بدهشه: إيه! مش هتيجى معانا! ليه؟
نهى بتوتر: مش عارفه يا ماما، مش حابه انى اروح عند صاحب الشركه إللى بشتغل فيها..
منى بذهول: هو محدش يعرف ان فادى يبقى خالك؟؟
نهى بتنهيده: لا طبعا! ما قولتش لحد، انتى عايزاهم يفتكروا انى اشتغلت بسبب انكل فادى، دي اول حاجة هتيجى فى بالهم..
منى برفض: بس هما بردوا مسيرهم هيعرفوا عشان اكيد فى مره فادى هيروح هناك ويعرفوا انه خالك..، وبعدين هو انتى هتروحى لوحدك.. احنا كلنا معاكى، وتعتبر عزومة عائلية..
نهى بحيره: مش عارفه والله يا ماما، اكيد فعلا فى يوم هشوف انكل فادى هناك، بس مش عارفه اصلا هعرفهم بده ازاى وخصوصا ان فى واحد معانا فى الشغل بيتصرف معايا تصرفات غريبه..
منى بإندهاش: ازاى يعنى مش فاهمه؟؟
نهى حكت لمنى على مواقف خالد معاها، وهى كمان إستغربت هو ليه بيعاملها كده..
منى بتفكير: يمكن حاسس إنك هتاخدى مكانه فى الشغل ولا حاجه، اصل الناس دى بتفكر بالشكل ده..
نهى بتنهيده: انا اصلا مش فى دماغى اى حاجه من دى، وانتى عارفه ان المناصب مش بحبها، ولو هى جتلى هرفضها..
منى بإبتسامه: انا عارفه ده بس هما لأ، خلى بالك منهم، وسيبى كل حاجه على ربنا.. المهم شوفى هناخد معانا ايه يوم الجمعة..اكيد مش هندخل بإيدينا فاضيه..
نهى إبتسمت وبدأت تفكر هتاخد ايه معاها يوم الجمعه..
منى كلمت أحلام وقالتلها على عزومة الجمعه واتفقت معاها انها هتعدى عليهم وهيروحوا مع بعض..
وائل كلم فادى وأتفق معاه برده على يوم الجمعه وقاله ان مصطفى و رنا كمان معزومين، و فادى وافق وقاله انه هيبلغ مصطفى و رنا..
وائل ركب عربيته وعمال يفكر هيجيب ايه او هيعمل ايه فى عزومة الجمعة وراح على كارفور واتصل بمحمد وهو هناك: ايوه يا بنى انت فين كده؟؟
محمد بغلاسه: فى بيتنابستجم..
وائل بغيظ: تعلالى على كارفور، مش عارف هجيب ايه للعزومه..
محمد ضحك جامد: ههههه ماشى يا عم، ادينى ربع ساعة واكون عندك..
محمد راح لوائل ودخلوا كارفور مع بعض وبدأت رحلة التسوق ليهم..
محمد بيشترى لحوم لزوم الشوى،والساقع، و وائل معاه وهما بيعملوا شوبينج، لفت نظره لعب أطفال فابتسم وراح عندهم يتفرج على اللعب..
محمد راح معاه ولاحظ نظرة وائل إللى عينه بتلمع على اللعب وكأنه طفل صغير اول مره يشوف الألعاب دى.. محمد صعب عليه صاحبه، بس دارى جواه إحساسه ده فبيقوله: ايه رأيك لو نجيب ألعاب تحطها عندك فى الجنينه عشان ندى وميرا لما ييجوا يلعبوا بيها؟؟
وائل بصله بإبتسامه وحب: انا برضه فكرت فى كده.. ايه رأيك نجبلهم زحليقه و ترانبولين( نطاطه ومليانه كور)، ونجبلهم كمان مكعبات والبوكس والباسكت بول، وكمان..
محمد بهزار: حيلك حيلك ! إيه كل ده! بالراحه شويه..
وائل بإبتسامه: لا انا عايز كل ده..
محمد بحب: ماشى يا صاحبى..
وائل اشترى لعب كتير والاكل والساقع وأتفق مع محل الحلويات انه يبعتله الحلويات فى البيت..
وائل خرج هو ومحمد على البيت وحطوا اللعب إللى جابوها فى الجنينة، محمد قال لوائل طريقة تتبيل اللحمه…واتغدوا مع بعض واتكلموا شويه فى الشغل وبعدين سابه وراح بيته..
فات يومين على أبطالنا وجه اليوم الموعود…
يوم الجمعه…
منى بتقول لنهى: نهى جهزتى الحاجه ولا لسه؟؟؟
نهى بتحط الحاجه فى الشنط: اه يا ماما خلاص جهزت الشنط، وانا هلبس ندى دلوقتى..
الباب خبط..
منى : دى أكيد أحلام، روحى افتحى عقبال ما اجهز التورته..
نهى فتحت الباب وأحلام دخلت وسلمت عليهم، وبتقول لمنى: سامى كلمنى وهيقابلنا على الدائرى مش هيجى هنا..
منى بإبتسامه: تمام كده، انا يادوب هجهز التورته وهلبس، ونهى هتلبس ندى..
أحلام بحب: لا روحى انتى يا نهى اجهزى وانا هلبس ندى، بس هاتلها معاكى هدوم احتياطى، وكمان هاتيلها المايوه عشان لو نزلت البيسين…
نهى كشرت: بيسين ايه بس، لا طبعا! انتى عارفه ندى بتخاف من المياه..
احلام بإستغراب: ما سامى و كريم معاها، هتخافى من ايه، وبعدين خليه معاكى احتياطي..
منى بصت لنهى: اه يا نهى ايه المشكله، جهزيلها الحاجه خليها تقضى يوم حلو وظريف..
نهى بتنهيده: خلاص إللى تشوفوه.
نهى أخدت حاجات ندى وهى كمان لبست، وبعد صلاة الجمعة نزلوا يقابلوا سامى على الدائرى عشان هو عارف المكان، و فادى سبقهم عند وائل إللى رحب بيه هو ومصطفى..
وائل اتصل بسامى وعرفه ان فادى جه، وسأله هو فين فقاله انه رايحله فى الطريق وكريم وراه بعربيته…
سامى و كريم وصلوا عند وائل وسلم عليهم وندى اول ما شافته جريت عليه وهو شالها وباسها بمنتهى الحب.. وسلم على منى وكريم وأحلام، ونهى..
كريم و سامى ونهى نزلوا الحاجه إللى جايبنها معاهم فوائل بإستغراب: ايه ده انتو جايبين ايه معاكوا؟؟ انا جايب كل حاجه..
منى بود: دى حاجات بسيطه..
وائل كشر شويه، و سامى رد بإبتسامه: هو حضرتك عامل فرق ولا ايه؟؟
وائل بإحراج: لا طبعا، و عشان كده مكنش فى داعى تتعبوا نفسكوا وتجيبوا حاجه، وائل بص لنهى بلوم: ما قولتليش ليه انكوا هتجيبوا حاجه معاكوا؟؟
نهى إبتسمت: على فكره، الحاجة إللى احنا جايبنها لزوم القعده، يعنى مش اكل اكل..
وائل بإستفسار: يعنى ايه؟! مش فاهم؟؟
نهى بضحك: يعنى لب، فول سودانى، فشار، نسكافيه، شوكولاته، يعنى حاجات من دى..
وائل أبتسم وضحك: إذا كان كده معنديش مانع، فعلا الحاجات دى ما فكرتش فيها..
نهى بضحك: احنا متعودين على كده حتى لما بنروح عند اونكل فادى بنعمل كده..
وائل أبتسم: طيب يلا عشان الجماعه جوه مستنين الشوى..
كلهم دخلوا وسلموا على فادى ومنار ومصطفى و رنا…. ندى وميرا لقوا الألعاب وفرحوا قوى بيها وراحوا يلعبوا..
كلهم قعدوا وبيتكلموا فوائل قال لسامى: ايه رأيكم تتفرجوا على الفيلا وتقولوا رايكم فيها إيه.. اصل انا بصراحه بفكر اغير الديكور بتاعها فقولت اخد رأيكم فيها..
سامى وافق هو وكريم ومصطفى وقاموا مع وائل إللى استغرب ان منى وأحلام ونهى فضلوا قاعدين: اتفضلى يامدام منى، انا بصراحه بيعجبنى ذوق حضرتك واكيد رأيك يهمنى..
منى إبتسمت: اصل الاولاد بيلعبوا وهخلى بالى منهم.. وبصت لنهى إللى كانت ساكته وباصه لبعيد..خلى نهى تروح معاكوا هى برده ذوقها حلو..
نهى سمعت إللى منى قالته فبصتلها وسكتت ولان نهى كانت لابسه نظاره شمس فمحدش شايف عنيها إللى كلها غيظ وضيق لما منى قالت كده..
فوائل إبتسم: أكيد طبعا ذوقها هيكون حلو زى حضرتك..
منى قالت لنهى تروح معاهم، وهى قامت غصب عنها، عشان محبتش ترجع كلمه لمنى قدامهم..
منار و رنا بيبصوا لبعض بغيظ على اللى حصل قدامهم، فمنار اتكلمت: أكيد طبعا ذوق الست مش زى ذوق الراجل.. ولا إيه!!
وائل بإبتسامه: أكيد طبعا يا مدام منار، أتفضلى معانا….
وائل أخد نهى ومنار و رنا و ريم و سامى وكريم ومصطفى بيتفرجوا على الفيلا..
دخلوا جوه كان العفش نوعا ما كلاسيك ومتقسم بطريقه رجال الأعمال،اه شيك والعفش غالى بس مطفى، من غير روح عجبهم كلهم ذوقه، بس هو لاحظ أن نهى ساكته معلقتش على حاجه، فقرب منها وبيسألها: ايه رأيك؟
نهى بإبتسامه هاديه: حلو وشيك، ذوقك راقى..
وائل بهدوء: بس إيه!! انا مستنى اسمع منك بعد بس!! فى حاجه محشوره فى زورك عايزه تطلعيها!! صح!! قولى على طول!!
نهى إبتسمت بإحراج: اممم! من غير زعل؟؟
وائل إبتسم: من غير زعل، انا فعلا حابب اسمع رأيك…
نهى أخدت نفس جامد: بصراحه كده مطفى…. مافيهوش روح..
وائل إستغرب من تعبيرها بس من جواه كان مبسوط انها بتتكلم بتلقائية ومن غير تزييف، فرد بإبتسامه: طيب لو ده كان بيتك كنتى عملتى إيه فيه؟؟
نهى بصتله بإستغراب ودهشه، وبعدين ضحكت: ههههه….لو عايز تعرف جنانى معنديش مانع..
وائل بضحك: ههههه…آه عايز اعرف جنانك..
نهى بمرح: اممم، اسمع يا سيدى..
وائل بيسمعلها بإهتمام، وكلهم بصولها اول ما بدأت تقول هو ممكن يعمل إيه..
نهى بتشرح: هنا يكون زى مطبخ امريكان بس مش مطبخ بالمعنى المفهوم، يعنى حاجه للمشروبات واكل الخفيف، جبن او ساندويتشات، حاجات خفيفه بس، بدل ما تدخل لغايه المطبخ.. وبالنسبه للطبخ والحاجات التانيه يبقى جوه فى المطبخ عشان الروايح والزيوت متبهدلش العفش، أو ريحة الأكل تخرج بره..
وائل إستغرب على تفكيرها بس إبتسم وبيقولها بمكر: اه زى ادهم كده..
نهى بصتله هى كمان بإبتسامه مكر: يعنى حاجه زى كده..
هما الأتنين ابتسموا أوى، وهو بيقولها: ماشى كملى..
نهى بتكمل كلامها، ومنار و رنا و ريم متغاظين أوى ومش فاهمين حاجه، ومصطفى و سامى وكريم عجبهم تفكير نهى.
نهى بتكمل: وهنا يبقى فى ركنه مودرن وتليفزيون ل سى دى، وجنبهم جيتار، وسماعات متوصله بالتليفزيون عشان الكريوكى..
وائل بصلها بذهول وتعجب، لما قالت كده، لأنها ما تعرفش انه بيعشق الجيتار وعنده واحد فوق بس بقاله فتره طويله جدا مش بيعزف عليه، فبيقولها بدهشه: انتى بتعرفى تعزفى على الجيتار؟؟
نهى بإبتسامه: لا مش بعرف، بس عندى أمل انى اتعلمه فى يوم من الأيام..
وائل بيسمعلها بإهتمام واحساسه كله متلخبط، ومتوتر وفى نفس الوقت مبسوط من كلامها وتفكيرها وحس انهم فى حاجات كتير متشابهين فيها..
نهى بصت على حته تانيه جنبهم: وهنا يبقى فى ركنه تانيه وتلفزيون تانى عشان لو فى أطفال يلعبوا بال إكس بوكس( لعبه زى الفيديو جيم بس من غير دراعات) عشان يبقوا جنبنا ونخلى بالنا منهم..
نهي مستمره في الشرح والتخيلات،وبتتكلم بحريه اكتر وبتقول كل افكارها ووائل مهتم اكتر وبيسمعلها باهتمام واعجاب، وبابتسامه مفارقتش وشه، ورنا ومنار وريم غيظهم بيزيد، فردت رنا بغيظ:……

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٥ )..
رنا ومنار و ريم، غيظهم بيزيد،فردت رنا بغيظ: ايه كل ده، معقول مش عاجبك حاجه انتى بتتكلمى كأنه بيتك..
نهى بصتلها بذهول وصدمه، وبصت فى الأرض بضيقه وكسوف لأنها فعلا اتعاملت كأنه بيتها من غير ما تفكر ان فى حد ممكن يعلق بالشكل ده، ووائل أتضايق أوى من كلام رنا، و مصطفى و سامى وكريم..
فوائل رد عليها بغيظ: على فكره انا إللى طلبت منها تقول رأيها بمنتهى الحريه، وأفكارها فعلا حلوه.. وائل بص لنهى بإعجاب: انتى بجد ابهرتينى بتفكيرك، انتى تنفعى مهندسة ديكور.. وائل بيكمل كلامه بإبتسامه ومرح: انا لغاية دلوقتى مش عارف أقولك انتى ايه بالضبط يا استاذه ولا يا دكتوره ولا يا كابتن، ولا يا باشمهندسه، ولا ايه بالضبط..
نهى إبتسمت بس ابتسامتها مطفيه من كلام رنا ،وردت بهدوء: انا هروح اشوف ندى..
نهى خرجت بحزن ومعاها كريم و سامى و وائل إللى اتغاظ أوى من كلام رنا، بس مش عارف يعمل إيه..
مصطفى خرج هو ومنار و ريم ومسك رنا من دراعها: كان لازمته ايه الكلام ده؟
رنا بمكر: ولا حاجه عادى يعنى، ما تشغلش بالك انت..
نهى راحت تقعد جنب منى وأحلام وسالى و لاحظوا أن نهى متضايقه.. فوائل قال لسامى: يلا بقى ننزل حمام السباحه ده الجو حر أوى..
سامى بمرح: لا بلاش عشان الواحد مايجوعش زياده كلهم ضحكوا وبيهزروا و وائل شده بمرح يلا بس حتى عشان الاولاد ينبسطوا..
وهما قاعدين تليفون كريم رن، فاستأذن يرد عليه..
كريم بعد شويه ورد على التليفون كانوا المستشفى عايزينه فى حاله طوارئ..
كريم خلص مكالمته وراحلهم: معلش يا جماعه مضطر استأذن عشان طالبينى فى الطوارئ… بص لمنى: لما هخلص هبقى على تليفون معاكوا عشان ارجع اخدكوا..
كلهم هزوا دماغهم بتفهم.. سابهم ومشى..
وائل بص لسامى إللى اصر انه هو و فادى ومصطفى ينزلوا معاه البيسين، ومصطفى اخد ميرا معاه.. ووائل بيقول لنهى بمكر: مش هتنزلى ولا إيه؟!
نهى بصتله بذهول: انزل فين؟؟ لا طبعا! انا مش بنزل حمام سباحه..
وائل بخبث: يعنى انتى اصلا مش بتنزلى ولا مش بتعرفى تعومى، وخايفه من المياه..
نهى ضحكت جامد وبتقوله: هههه… شكلك نسيت ان فيوم من الأيام كنت هبقى مضيفه، نهى بصتله نظره تحدى هو عارفها كويس وأبتدى يحب ويعشق النظره دى منها: انا بعرف أعوم كويس، بس مش بحب انزل وفى شباب او رجاله فى المياه، والأهم من ده ان اغلبهم مش محرم ليا، ف ماينفعش يشوفونى اصلا..
وائل ابتسم جامد أوى وفرح ان نهى بتهتم بحاجه زى دى، و بصلها بإعجاب: طيب ممكن تجيبى ندى عشان تنزل، هى لسه صغيره ماتخافيش عليها..
نهى إبتسمت: بس ندى بتخاف من المياه..
وائل بود: طول ما هى معايا متخافيش عليها أبدا..
نهى إبتسمت: تمام..
وائل أخد نهى وندى عند حمام السباحه عشان تغيرلها هدومها… كان عامل عند حمام السباحه زى كابينات تغيير الملابس و ٢ حمام وبوفيه.. فوائل بيقول لنهى بإبتسامه: على فكره انتى مكملتيش رأيك فى المكان، ممكن اعرف بقيه افكارك..
نهى بصتله بتنهيده: مفيش داعى يا باشمهندس..
وائل بصلها بصدمه: مفيش داعى لايه بالضبط !! وبعدين احنا هنا فى البيت مش فى الشركه…
نهى بصتله بإستغراب وعدم فهم: يعنى ايه مش فاهمه؟؟
وائل بغيظ منها: يعنى انا اسمى وائل، مش باشمهندس.
نهى بصتله بإحراج: اسفه ! بس مش هقدر أرفع الألقاب..
وائل أخد نفس طويل وخرجه بالراحه، وبصلها بهدوء: نهى! انتى بتقولى لخالك إللى أكبر منك ومنى بأسمه، وانا أكبر منك بس مش بفرق كبير، ف ملهوش لازمه تحطى القاب ما بينا..وائل إبتسم: لو عايزه ما عنديش مانع بس يكون فى الشركه لكن بره الشركه لأ..
نهى بصتله بإحراج : مش هقدر اوعدك بده.. ممكن تسيبنى براحتى لغايه ما اتعود..
وائل بإبتسامه صافيه: ماشى، بس يا ريت ماتطوليش فيها كتير.. وائل بيغمزلها بمرح: عشان التحديات ما بينا لسه ما خلصتش..
نهى بصت للسما ورجعت بصتله وهى مبتسمه : ما بلاش تتحدانى، انت دايما بتخسر قصادى..
وائل بضحكه صافيه: ههه ما بلاش فضايح بقى وخليها في سرك..
نهى بهزار: ماشى هسكت المره دى..
وائل بيقولها :ها هتعملى ايه هنا؟؟عايز اسمع افكارك؟؟
نهى بصت حواليها ولاحظت ان فى بلكونه بتطل على البيسين فبتساله: البلكونه دى الماستر روم؟؟
وائل بإبتسامه: اه هى! واللى جنبيهم دول كل غرفه منفصله..
نهى سكتت شويه و بعدين قالت: لو الماستر روم كبيره شويه ممكن تعمل منها سلم للبيسين على طول بحيث انك ما تحتاجش انك تلف من ورا، أو تعدى من الجنينه عشان تطلع أوضتك..
وائل كان مبهور بتفكيرها وبصلها بذهول : انا عمرى ما فكرت فى كده خالص..
نهى ضحكت بهدوء وبتكمل كلامها: وممكن تعمل كمان ترابيزه بلياردو، عشان تلعب مع اصحابك، وتعمل اوضه جنب البيسين كجيم حاجه صغيره كده مش قصدى جيم متكامل، وكمان مكان للباسكت بول..
وائل خبط إيده على رأسه بهزار وقالها بضحك: لا بقى ده شغل روايات صح، يإما بتتفرجى على أفلام كتير..
نهى ضحكت جامد هى و هو، وبعدين بتقوله: كفايه عليك كده يلا روحلهم..
وائل أبتسم: ماشى يا سيادة الباشمهندسه، غيرى لندى هنا وانا هغير فى الأوضه التانيه..
نهى غيرت لندى ولبستها مايوه، ووائل غير هدومه بس كان لابس البرنس عشان نهى ما تتحرجش منه، واخد ندى منها وهى خرجت بره فى الجنينه مع منى وسالى وأحلام ومنار و ريم و ريم..
الرجالة نزلوا البيسين ومعاهم ميرا وندى..
الى كانت متشعلقه فى رقبة وائل على طول ومش بتسيبه ابدا، وهو كمان مش بيسيبها خالص..
فضلوا وقت طويل فى البيسين وهما مش حاسين بالوقت خالص..
شويه و فادى طلع من المياه: ياه كفايه عليا كده انا خلاص جبت آخرى..
سامى كمان طلع، و وائل بيقولهم: تصدقوا انا جوعت أوى أمال إللى بره دول يعملوا ايه..
كلهم ضحكوا، و سامى بيقوله: انا هروح لنهى عشان تاخد ندى..
وائل هز دماغه بموافقة، و سامى راح لنهى عشان تاخد ندى من وائل..
نهى راحت كان وائل فى المياه ومعاه ندى عشان ما تخدش برد، نهى خدتها منه ودخلت عشان تغيرلها هدومها، وكلهم راحوا يغيروا هدومهم…
شويه و وائل و سامى و مصطفى بدأوا يحضروا الشوى..والبنات بيحضروا السفره وميرا وندى بيلعبوا باللعب إللى وائل جابها.. وهو بيبص عليهم وكان مبسوط وفرحان أوى بالجو ده، وكان إحساسه مختلف حس بأنه فوسط اهله وعيلته، مش حاسس بغربه، ومن الوقت للتانى بيخطف نظره لنهى من بعيد، وهى مش واخده بالها من اى حاجه..
نهى كانت متضايقه من كلام رنا وحست ان فى حاجه من ناحيتها هى ومنار و ريم، ليها بس مش قادره تعرف او تفهم، هما ليه بيعملوا كده..
وائل بعد ما خلص شوى هو و سامى، وبيحط الأكل على السفره إتفاجئ بأنهم جايبين رز بالكارى والمكسرات معاهم، و محطوط بطريقه زى الفنادق وشكله تحفه فبيقولهم: ايه ده رز بالكارى، انا بحبه أوى..
منى بإبتسامه: بالف هنا، يا رب يعجبك، عشان ده بيتى مش من بره..
وائل قعد وكلهم قعدوا، وندى اصرت انها تقعد جنب وائل، اللى فرح واتبسط أوى من تصرف ندى،نهى حاولت تخليها جنبها، بس هو كمان اصر ان ندى تبقى جنبه…
وائل اول ما اخد معلقه من الرز عجبته جدا فبيقول لمنى : الله.. تسلم إيدك يا ست الكل، ده حلو أوى أوى، انا على إستعداد انى ما اكلش حاجه غير الرز ده..
منى إبتسمت، ونهى ضحكت بس وهى حاطه وشها فى الأرض عشان محدش ياخد باله منها، بس منى اتكلمت: بألف هنا وشفا، بس مش انا إللى عملاه…
كلهم استغربوا لانهم كانوا فاكرين ان منى هى إللى عملاه، واستنوا يسمعوا منها بقيه كلامها، منى إبتسمت هى وأحلام وقالت: نهى هى الى بتعمل الرز ده، بصراحة بتعملوا أحسن منى..
وائل بص لنهى وهو مبتسم أوى، لدرجه ان سامى اخد باله من نظرة وائل لنهى، واستشف إعجابه بيها، فرد بسرعه: هى مش هتجيبه من بره، ولا إيه يا منى..
وائل بص بسرعه فى طبقه عشان محدش ياخد باله من نظرته لنهى.. وجمع نفسه بسرعه ورجع بصلها وبمرح: تسلم إيدك يا استاذه.. قهوة ورز وروايات، ده كده كتير على فكره..
كلهم ضحكوا وهزروا ونهى خطـ,ـفت نظره سريعه عليه، لقته هو كمان كان بيبصلها واتقابلت عنيهم، بس نهى بسرعه حطت وشها فى الطبق وكملت اكل..
بعد ما خلصوا.. ولموا الحاجه فنهى بتسأل وائل: باشمهندس! المطبخ منين ؟؟
وائل بصلها بإستغراب وفهم هى عايزه تعمل إيه فقالها: مطبخ!! سيبى الحاجه وام سيد هتلمها وهتغسلها..
نهى إستغربت ان وائل عرف هى عايزه تعمل إيه فقالتله: ام سيد مين؟! انا ماشفتش حد هنا.
وائل بهدوء: مرات البواب، هبعتلها تغسل الأطباق..
نهى بهدوء وبإبتسامه: مفيش داعى يا باشمهندس، كمان لازم اجهزلها اكل ليها وأولادها وجوزها، ما ينفعش ناكل وهما لا وخصوصا انهم عارفين اننا بنشوى…
وائل بصلها بإعجاب زياده انها فكرت تعمل حساب غيرهم فى الأكل، وائل حاسس ان نهى مش بتهتم بالفوارق والطبقات، وبتراعى شعور إللى حواليها، وبتعمل حسابهم فى اى حاجة حلوه او تجبر بخاطرهم، وهو حاسس ان كل ما بيعرفها اكتر كل ما اعجابه بيها بيزيد، وبيحس بإرتياح معاها، وفنفس الوقت حاسس ان فى حاجز ما بينهم، أو هى بتحط الحاجز ده، ومش عايزه تهده او تشيله..
نهى كملت كلامها بإبتسامه: انا هجهزلهم حاجات وحضرتك تديهالهم…
وائل هز دماغه بموافقة ودخل وهى وراه على المطبخ، و بيقولها بود: عايز اساعدك، اعمل إيه؟؟
نهى ضحكت: تجيب باقى الحاجة من بره، عقبال ما اطلع الأطباق إللى هحط الأكل فيه..
وائل هز دماغه بإبتسامه، وخرج بيلم باقى الحاجه، ورجع على المطبخ لقى نهى بتطلع الأطباق وبتجهز الحاجه لأم سيد.. فضل باصصلها وسرح بخياله، وتخيلها وهى بتحضر الأكل وهى بشعرها، وهو واقف جنبها وعمال يرخم ويغلس عليها، وهى عماله تطرده بره عشان تعرف تخلص، وتخيل كمان انه بيقرب منها وبيضمها من ظهرها، وبيتنفس ريحتها..
وائل فاق على صوت نهى وهى بتقوله: يا باشمهندس! هما كام فرد؟؟
وائل بصلها وهو ماكنش مركز هى بتقول ايه، فسألها: معلش ماخدتش بالى! كنتى بتقولى ايه؟؟
نهى بإبتسامه: هما كام فرد؟ عشان اجهزلهم الحاجه..
وائل بإبتسامه: ٤ أفراد..
نهى إبتسمت وفضلت تحضر الحاجه وكمان الحلو، و وائل مبتسم وهو بيتفرج عليها وهى بتجهز الاكل، و حس كأنها صاحبه البيت وهما متجوزين، وأهلها عندهم زياره وهى وهو بيضايفوهم، وكمان بيعملوا حساب للبواب وأولاده..
وائل حب الإحساس ده، جو الأسره والاهتمام، وحب شعوره انه بيساعدها وكأنه بيساعد مراته.. وائل كان عنده مشاعر كتير متلخبطه وحلوة في نفس الوقت..
نهى خلصت وبصتله بإبتسامه: تمام كده! اتفضل أديهم الحاجة عشان يلحقوا يتغدوا…
وائل بصلها بود وبإبتسامه: تسلم إيدك..
نهى إبتسمت وبدأت تغسل الأطباق،وتجهز الحلو والشاى..
وائل خرج لأبو سيد واداله الأكل وكان فرحان أوى، وشكره جامد، ووائل لاحظ فرحة ابو سيد بالحاجة دى، إبتسم وفرح من جواه انه سمع كلام نهى.. وائل دخل عند نهى واستغرب أوى لما لقى ندى معاها وقاعده على ترابيزه صغيره،و مشغلين اغانى على تليفونها وبيغنوا انجليزى، واسبانى و نهى ما تعرفش ان وائل شايفهم، وهو ساند ظهره على الحيطة و مربع إيده، وساند رجله اليمين على رجله الشمال، ومبسوط أوى بمنظرهم هما الأتنين، نهى مندمجه وعماله تغنى مع الأغانى وندى فرحانه بيها وبرده بتغنى معاها ونهى شويه تعمل الشاى وشويه تبص لندى وتعمل نفسها ال يعنى ماسكه مايك وبتغنى وتهز رأسها، كانها على الاستادج وفى متفرجين، وخلت ندى تنزل من على الترابيزة وبترقص ونهى ماسكه أديها وبتلفها، وندى فرحانه ومبسوطه..
نهى مره واحده وهى ماسكه المعلقه ال يعنى مايك وبترفع عنيها، اتصدمت لما لقت وائل بيبصلها وهو مبتسم ومبسوط من اللى شايفه، فجأة المعلقه وقعت من إيديها.. و وائل بسرعه وطى يجيبها وقرب منها وهو بيدهالها وهو مبتسم أوى وهى متوتره وحاسه بحرج منه انه شافها وهى بتعمل ده.. فوائل بيقولها بهمس و إبتسامه مش بس على شفايفه، لا دى كمان ظهرت على عنيه ونظرته ليها: انا ماكنتش اعرف انك بتسمعى أسبانى كمان ، كل مدى بكتشف حاجه جديده فيكى.. بس الحاجه دى دايما بتبقى احلى من إللى قبلها…
نهى اتحرجت وبقت مش عارفه ترد تقول إيه، وبتبلع ريقها بصعوبه، واخدت منه المعلقه وراحت تغسلها…
ندى مسكت ايد وائل وهو بصلها بحب وهى بتقوله: وائل! يلا نرقص مع بعض..
نهى لفت وبصت لندى بذهول ورجعت بصت لوائل إللى كمان كان مذهول زيها، وهما الأتنين ضحكوا مره واحده و وائل شال ندى بحب… فنهى بتقوله وهى بتضحك: خلاص بقيتوا اصحاب؟؟
وائل بضحك: اه بقينا أصحاب، عندك مانع؟؟
نهى هزت دماغها وهى بتضحك: مش عارفه اقول ايه بصراحه..
وائل بضحك: ماتقوليش حاجه، وقرب منها وهو بيكمل كلامه بود وعينه فعنيها و بإبتسامه: عقبال ناس ما ترفع الألقاب ما بينا، وتقبل بيا كصديق على الأقل، فى الوقت الحالى..
نهى بصتله بحرج ورجعت بصت لبعيد، وهو بيقولها بتنهيده: يا رب تتعلمي من ندى، شوفى هى جابت من الاخر ازاى، اتعلمى منها بقى…
نهى ضحكت جامد: ماشى يا باشمهندس، ممكن تاخد صاحبتك دى وتخرجوا بره عشان اعرف اعمل الشاى؟
وائل بص لندى وبيقولها: عاجبك كده مامى بتطردنا بره المطبخ، ينفع كده؟؟
ندى هزت دماغها ب لأ، وهو ضحك جامد، ورجع بص لنهى: شفتى هى مش عايزانا نخرج بره، وكمان ازاى هنخرج وانتى هتجيبى الحلويات والشاى لوحدك؟
نهى من جواها كانت مبسوطه من الجو ده، وحست كأنها بتتعامل مع حد مش غريب، ونسيت خالص انه صاحب الشركه إللى بتشتغل فيها..
نهى بإبتسامه: طيب خلاص، نزل ندى وخد الحاجه دى بره عقبال ما اجيب باقى الحاجه…
وائل أبتسم وباس ندى من خدها ونزلها، وخرج جزء من الحاجه ونهى جابت إللى ناقص وندى خرجت معاهم..
رنا ومنار وريم استغربوا لما لقوا نهى و وائل وندى خارجين ورا بعض وجايبين الحاجه.. حسوا كإن نهى صاحبه البيت وهما ضيوف عندها.. وكانوا متضايقين قوى..
نهى و وائل حطوا الشاى والحلويات، ونهى طلعت اللب والفيشار والفول السوداني و الشيكولاته.. و وائل كان متفاجئ بكل الحاجات إللى هى طلعتها، بس كان مبسوط أوى وفرحان من جواه، وحس ان دى اول مره يبقى مبسوط فى عزومه زى دى حتى كمان اكتر ما كان مع اصحابه، و ابتدى غصب عنه يقارن اليوم ده بأى يوم تانى عاشه قبل كده.. واكتشف انه عمره ما كان مبسوط قد إنهارده..
وائل بيقولها بمرح: براڤو عليكى يا نهى.. انا ماجاش فى بالى خالص انى اجيب لب وفول سودانى.. انا مش عارف أشكرك ازاى..
نهى إبتسمت بإحراج: لا شكرا على واجب يا باشمهندس، دى حاجه بسيطه..
كلهم بيتكلموا وبيضحكوا.. نهى أخدت حبة لب فى كوبايه بلاستيك واخدت معاها كوبيتين فاضين، وسابتهم وراحت قعدت تحت شجره لوحدها..
وائل مندهش من موقف نهى وهو مش فاهم هى سابتهم وراحت قعدت لوحدها ليه..
ندى كانت بتلعب مع ميرا ولما لقت نهى قعدت لوحدها تحت شجره راحت وقعدت معاها، وهما بيضحكوا وبيتكلموا ويهزروا مع بعض لوحديهم..
فوائل أستغرب أوى من تصرفها ده وحس انه متضايق من إللى نهى عملته، فبيقول لمنى: هى ليه قامت وراحت تقعد لوحدها كده؟؟
منى ابتسمت: أصلها بتقشر اللب كله مره واحده وتديه لندى وهو متقشر.. منى بتكمل بإبتسامه: و بتقشر ليا انا كمان، فهى ماحبتش يبقى قدامكوا عشان محدش يتضايق من تصرفها…
وائل بص لنهى بإعجاب، ورجع بص لمنى بود وبحب: واحنا هنضايق ليه، بالعكس، انا لو مكانها كنت برده هعمل كده مع أبويا وامى.. وائل بيكمل وعنيه بتلمع من الحزن: تعرفى حضرتك، كنت بشوف أبويا بيعمل كده لامى وكنت ببقى فرحان أوى لما بشوفهم كده..
منى إبتسمت بس صعب عليها أوى أنه مفتقد كل حاجه حواليه.. هو عايش وحيد من الأب والأم والأخوات و الزوجه والأولاد.. واستغربت انه حياته بالشكل ده رغم انه مبسوط ماديا.. وهى مش عارفه حياته مالها وفيها ايه..
وائل بص لنهى وأبتسم وقالهم: انا هروح اجيبها تيجى تقعد معانا وتقشر اللب هنا فى وسطينا..
منى وأحلام وسالى و سامى هزوا دماغهم بالموافقه…
سامى حس من جواه بإهتمام وائل و إبتسم إبتسامه خفيفه من غير حد ما ياخد باله.. وكمل شرب الشاى..
وائل راح لنهى وهى اتخضت لما لقته قدامها.. فوائل بيقول بهزار: هربانه مننا ليه كده؟
نهى إبتسمت بإحراج: مش هربانه ولا حاجة، بس كنت بقشر لب..
وائل بص جنبها لقى ٣ كوبايات واحده فيها لب بقشره والتانيه لب متقشر والتالته قشر لب، فبتسم وبيغلس عليها: طيب مش كنتى عملتيلى انا كمان زى ندى وماما؟
نهى اتحرجت أوى لما هو عرف هى بتعمل ايه، فردت بحرج: مش هينفع اعملك يا باشمهندس..
وائل بزعل: ليه بقى؟؟ وائل أبتسم بود: على فكره انا مش هبقى قرفان منك لو عملتى كده سواء قشرتى اللب قدامنا عشان مامتك و ندى، أو قشرتى اللب ليا انا اكله، وائل بهدوء وابتسامة: يلا تعالى اقعدى معانا..
نهى بتنهيده: معلش خلينى انا هنا، هخلص وارجعلكوا..
وائل برخامه: لأ! هتيجى تقعدى معانا وهتقشرى قدامنا.. ماتخلنيش أتصرف معاكى تصرف رخم..
نهى بصتله بتحدى: لأ بقى! بقولك إيه بلاش تتحدانى، عشان ماتخسرش، انا مش هروح غير لما اخلص هنا..
وائل اتغاظ أوى منها فمسك الكوبايه إللى فيها القشر وقام وقف وقالها بتحدى: لو ماقومتيش معايا دلوقتى هدلق عليكى القشر ده..
نهى اتصدمت من إللى قاله، وقامت وقفت وبقت قصاده ونظره تحدى فعنيها وبغيظ اكتر منه: لو تقدر تعملها اعملها، وشوف انا هعمل فيك إيه..
وائل اتغاظ اكتر بس إبتسم ولقى نفسه دلق على رأسها كوبايه القشر… وقالها بضحك : ورينى هتعملى إيه؟؟.. سابها وهو عمال يضحك عليها..
نهى صعقت من إللى وائل عمله، ومن غير ما تشعر لقت نفسها بتقوله: والله ما هسيبك يا وائل…
وائل أبتسم وفرح من جواه لما سمع نهى بتقول اسمه من غير القاب.. بس إتفاجئ ان نهى رايحه ناحية الترابيزه وهى متعصبه ومتنرفز كأنها هتضر…ب حد ومش شايفه حد قدامها، ولقى نفسه من غير ما يشعر ولا حاسس بوجودهم بيقولها: خلاص يا نهى اهدى انا اسف من إللى عملته..
ونهى عنيها بتطق شرار ولقت على الترابيزة ازازه مياه ساقعه مشبره، راحت واخداها فوسط ذهول الكل، و وائل برق عينه وهو بيضحك: نهى اعقلى كده واستهدى بالله بلاش تعملى كده..
نهى بتقوله بغل: مش هسيبك يا وائل..
وائل جرى، وهى بتجرى وراه فوسط ذهول الكل، بس ضحكوا على منظرهم هما الأتنين، وائل بيجرى ونهى بتجرى وراه وماسكه ازازه المياه..
وائل ملقاش مكان يجرى فيه غير عند البيسين، ولقى نفسه لوحده ووراه البيسين ونهى قدامه.. نهى بغيظ: انا تدلق عليا قشر اللب، مش هعتقك إنهارده..
وائل بهزار: انا آسف كنت برخم عليكى، بصى اعتبرينى عيل وغلط، خلاص بقى المسامح كريم..
نهى بغيظ اكتر: ليه فاكرني چورچ قرداحي!! .. نهى فتحت ازازه المياه وراحت رشتها عليه.. وهو شهق واتخض من كتر ما المياه ساقعه، ورجع لورا راح واقع فى البيسين…
نهى إتفاجئت بوائل لما وقع فى البيسين، وفضلت تضحك عليه وهو كمان إتفاجئ بنفسه فى البيسين وطلع رأسه منها وهو فى نص البيسين، وقالها بغيظ: عاجبك كده؟؟
نهى بتضحك من قلبها: أحسن تستاهل عشان تعرف إللى بيجى عليا مابيكسبش..
وائل بيبص لنهى بغيظ وكان لسه هيعمل حاجه، إتفاجئ بنهى بتقوله بهدوء: بلاش يا وائل!!
وائل سكت وتنح من كلمتها دى، واستغرب انها بتقوله بلاش، فقرب من حافه البيسين بالراحه وسند بإيده الاتنين على السور وبيقولها بهدوء: بلاش ايه؟؟؟
نهى وطت عشان تبقى فى مستواه: بلاش إللى انت بتفكر فيه!!
وائل بإستغراب اكتر: وهو ايه إللى انا بفكر فيه؟؟
نهى إبتسمت بهدوء وعنيها فعنيه، وهو إرتبك من تصرفها ده: بلاش ترش عليا مياه عشان انا هزعل بجد، نهى بتكمل كلامها بجديه: مش هينفع اقعد بهدوم مبلوله قدامكوا..
وائل استغرب من كلامها لأنه كان فعلا صح.. هو كان هيعمل كده، كان هيرش عليها مياه، بس كان مبسوط أوى وفرحان جدا من جواه، ان نهى عرفت افكاره من غير ما هو يتكلم، وكمان انها قالت اسمه اكتر من مره من غير القاب، حس من جواه كأن نهى هى نصه التانى إللى كان بيدور عليه او بتكمل روحه وحياته.. وائل أبتسم ومد إيده ليها عشان تطلعه من المياه… فنهى ضحكت جامد من قلبها ورجعت لورا: لأ! نظام ادهم وليلى ده مش هيجيب معايا نتيجة..
وائل بصلها بغيظ وفرح فى نفس الوقت، راح ساند على سور البيسين وطلع بره البيسين وهو بيمسح وشه من المياه، قرب منها وهو مبتسم أوى ومشاعره متلخبطه : ماشى يا نهى! بس عايزك تعرفى حاجه مهمه أوى، نهى بصتله بإهتمام، وهو بيكمل كلامه وعنيه فى عنيها: انا سبق ووعدتك انى مش هخلى حد يأذيكى ولا يمس شعره منك.. وهحميكى حتى من نفسى..
نهى إبتسمت وبصت لبعيد ورجعت بصتله تانى: طيب يلا اطلع غير هدومك عشان ما تاخدش برد، وتغيب عن الشركه وتقول بسببى، وانا هعملكوا القهوه..
وائل وقفها: لا! استنى لما اجى معاكى عشان تعلمينى إزاى اعمل القهوة..
نهى ضحكت: ماشى يا باشمهندس، هعملهم نسكافيه عقبال ما تيجى..
نهى خرجت لهم، وهما اتفاجئوا بوائل خارج مبلول وفضلوا يضحكوا عليه.. و سامى بيقوله: ده مياه ولا وقعت فى البيسين؟؟
وائل بص لنهى بغيظ بس بمرح ورجع بص لسامى ورفع إيده وهو بيعمل رقم إتنين: الأتنين دلقت عليا مياه ساقعه مشبره ووقعت من الخضه في البيسين، كلهم ضحكوا عليه وهو كمان ضحك، وقالهم: عن إذنكوا هطلع اغير وانزلكوا..
نهى راحت تعملهم نسكافيه وتظبط فناجين القهوة لغايه وائل ما ينزل. منار و رنا بيبصوا لبعض ومتضايقين جامد..
وائل طلع يغير هدومه، وكان مبسوط ومبتسم أوى من إللى حصل تحت، وكمان حس بأنه هو ونهى بيملكوا حاجات مشتركه مابينهم، و إبتسم اكتر واكتر ان نهى قالت اسمه بتلقائية من غير القاب.. غمض عنيه وأبتسم ورجع فتحهم تانى وغير هدومه بسرعه ونزلهم…
راحلهم وهو مبتسم وبيقولهم بهزار: ده الواحد يخاف يزعلها لحسن تدلق عليه مياه ساقعه..
كلهم ضحكوا إلا رنا وريم ومنار كانوا بيبصوا لبعض وهما ساكتين..
نهى جت بالنسكافيه وكانت راسمه على كل كوبايه وش مبتسم زى ده….
وائل اول ما شاف الرسمه على النسكافيه بصلها بسرعه وهو مبتسم أوى وقالها: ايه ده( smile face )!!
نهى بصتله وضحكت: اه..
وائل بصلها بمكر: اممم! طيب عملتى حسابى فى النسكافيه، ولا هشرب قهوه على طول؟؟
نهى بضحكه مكتومه: انت عايز ايه؟؟ انا عامله كوبايه زياده، وهروح اعمل القهوة دلوقتى..
وائل بغيظ منها: يعنى هتفوتى عليا فنجان القهوه….
منى بضحك: لا ما تقلقش، اشرب انت النسكافيه والقهوة تتأجل كمان شويه..
نهى قعدت وبيشربوا النسكافيه.. وائل شرب شويه من النسكافيه وعجبه جدا، فبيقول لنهى بهزار: لأ بقى! كده مش هينفع! انا مش عارف هتعلم منك ايه ولا إيه، كده كتير عليا.. حرام عليكى….
كلهم ضحكوا ونهى بصت فى الأرض بإحراج بس ماتكلمتش.. فمنار بصتله بإبتسامه : بس قولى يا باشمهندس.. هو انت ليه جايب لعب أطفال، مع إنك مش متجوز؟؟
كلهم سكتوا واستغربوا من سؤال منار، و وائل سكت واتحرج من سؤالها، لأنه ماتوقعش سؤال زى ده، وكمان ما ينفعش يقولها انه جاب اللعب دى عشان ندى وميرا.. فرد عليها بإقتضاب:….

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٦)..
وائل سكت واتحرج من سؤالها، لأنه ماتوقعش سؤال زى ده، وكمان ما ينفعش يقولها انه جاب اللعب دى عشان ندى وميرا.. فرد عليها بإقتـ,ـضاب: عشان اصحابى لما ييجوا باولادهم يلاقوا حاجه يلعبوا بيها..
منار بخبث: هو انت ليه مضر…..ب عن الجواز؟؟ يعنى حضرتك باشمهندس كبير، ليه متجوزتش لغاية دلوقتى ؟؟
فادى رد بإحراج: باشمهندس وائل كان متجوز، بس ماكملوش مع بعض…
وائل بص لنهى لقاها باصه فى الأرض ومش عارف يشوف تعبيراتها ايه..
فمنار رجعت بتسأله: طيب مش عايز عروسه؟؟
وائل بصلها وضحك بتهكم: حضرتك جيبالى عروسه؟؟
منار بضحك: يعنى حاجه زى كده..
وائل بص لنهى لقاها لسه زى ما هى، فقال لمنار: طيب مش تعرفى مواصفات العروسه إللى انا عايزها؟؟
منار بإبتسامه: قول مواصفاتك…
وائل شرب شويه من النسكافيه.. وبعدين قالها بإبتسامه: تكون بتعرف تعمل نسكافيه بقلب على الوش..كلهم استغربوا ونهى تنحت بس ما بصتش ناحيته خالص و وائل بيكمل كلامه بإبتسامه: ومايكونش أخوها دوش، وهى مش غبيه زى ليلى…
نهى ماقدرتش تمسك نفسها اكتر من كده وانفجرت من الضحك غصب عنها، وائل فى اللحظه دى مقدرش يمسك نفسه هو كمان و اتعدى منها…كلهم مش عارفين في ايه ولا نهى عملت كده ليه…
نهى مسحت عنيها من كتر الدموع.. و وائل كمان.. ونهى بتقولهم وهى بتضحك: سورى يا جماعه غصب عنى والله..
وائل بيمسح دموعه وهو بيضحك: معلش يا جماعه يظهر ان كلامى مش عاجب الاستاذه..
نهى بصتله وهى لسه بتضحك: انت بتهزر صح….!!!
وائل بيحاول يجمع نفسه من الضحك: ايه إللى فى كلامى مش عاجبك؟؟
نهى هزت دماغها يمين وشمال وردت: انت تعرف منين انها غبيه ولا لأ؟
وائل بيرد عليها بمكر: هو انا هستنى لغاية ما تجيبلي حكم بالإعدام؟ ولا الاقى دوش زى أخوها يجيبلى منع من السفر..
نهى بصتله بخبث: تقدر تقولى ازاى هتعرف اذا كانت غبيه ولا لأ ؟؟الحاجات دى مش بتتعرف غير بالمواقف والعشره..
وائل شرب شويه من النسكافيه، وبعدين بصلها بهدوء: التفاصيل الصغيره هى اهم حاجه فى العلاقه، الواحد لو ما غضش بصره عنها هيقدر يعرف التانى أكتر، و هيعرف يحكم على التانى صح، وساعتها يقدر يقرر اذا كان يكمل معاه ولا لأ..
نهى: بس إللى بيحب حد بيتغاضى و بيتنازل عن حاجات كتير عشان إللى بيحبه..
وائل: صح!! بس فى حاجات ما ينفعش فيها التنازل، الكرامة وعدم الثقة، ماينفعش حد يتنازل عنهم، لأن الثقه لو اتهدت عمرها ما بترجع تانى..
نهى: تمام، بس كل شئ مباح فى الحرب والحب..
وائل بصلها بإهتمام: صح! بس مش لدرجه اننا نسيب لخيالنا يتحكم فيها ونحط إتهامات من غير دليل..
نهى بهدوء : يبقى المفروض ان الواحد مايحطش نفسه فى وضع يسيب الطرف التانى للقيل والقال و موضع شبهه.. او يسيبه يخمن ايه إللى بيحصل.. ويكون فى توضيح لأى حاجه تحصل..
وائل بإبتسامه : أمال الثقه إللى ما بينهم راحت فين؟؟
نهى إبتسمت: الثقه بتكتسب من المواقف.. لكن لو اتهدت من الصعب ارجعلها..
كلهم بيبصوا علي وائل ونهى ومناقشتهم ومحدش فيهم فاهم حاجه.. فسامى بيسأل منى: هما بيتكلموا عن إيه؟؟ انا مش فاهم حاجه؟؟
منى إبتسمت: شكله قرأ روايه من الروايات الى نهى قالتله عليها، و بيتناقشوا فيها..
نهى بصت لوائل بتحدى: انت عايز واحده متكونش غبيه زى ليلى.. و ياترى انت هتكون زى أدهم؟؟؟
وائل بصلها بمكر و بإبتسامه ظهرت على عنيه: هسيبها هى إللى تحكم بنفسها…
منار اتدخلت فى الكلام: انت طليقتك كانت إسمها ليلى؟!
نهى و وائل بصوا لمنار وبعدين بصوا لبعض وضحكوا جامد.. فوائل رد عليها وهو بيمسح دموعه من الضحك: لأ طليقتى مش إسمها ليلى.. وائل بص لنهى وهو لسه بيضحك: عاجبك كده خلتينى مش عارف اخرج من ام الروايه دى.. علقت معايا…
نهى كمان بتضحك: انت إللى جبته لنفسك.. مفيش واحده تتقارن بليلى، انا لو اطول اخنقها كنت خنقتها…
وائل بغيظ وغيره معرفش يداريها: ليه بقى؟ كل ده عشان خاطر سى أدهم؟؟
نهى بصت لوائل بإبتسامه وبنظره من عنيها خلته ارتبك وجسمه أشعر: أدهمتى مش زى اى حد…
وائل بغيظ منها أوى: ماشى يا ست هانم… ممكن بقى نبطل كلام عن سي أدهم بتاعك ده…
نهى سكتت وهى مبتسمه بس حست ان وائل غيران من بطل الروايه..
وائل بيشرب النسكافيه وهو غيران ان نهى بتتكلم بالشكل ده عن أدهم..
فمنى بضحك: انت مسمعتش كلامى يا باشمهندس.. قولتلك بلاش تقرأ روايتها..
وائل بإبتسامه: بصراحه يا مدام منى ما كنتش متخيل ان كلام حضرتك هيطلع صح.. وائل بص لنهى بإبتسامه، ورجع بص لمنى: ما قدرتش أقاوم… فضولى خلانى اعمل كده..
منار بتسأله: طيب يا باشمهندس ما قولتش بجد مواصفات العروسه إيه ؟؟
وائل اخد تنهيده ورد بغيظ: انا مش بفكر فى الموضوع ده دلوقتى..
منار اتغاظت أوى من رد وائل.. و فادى حب يخرج من الوضع إللى منار حطتهم فيه.. فادى بجديه: أخبار سفرك لأسبانيا ايه يا باشمهندس؟ حددت ميعاد السفر ولا لسه؟؟
وائل بجديه: اه هنسافر قبل الأجهزه ما توصل بيومين…
شويه و تليفون نهى رن، فوائل أستغرب أن حد بيتصل بيها فى الوقت ده وخصوصا ان الوقت أبتدى يتأخر ، وحاول يستشف من نظرتها للتليفون عن إللى بيتصل بيها.. بس إتفاجئ انها قامت ترد بعيد عنهم وهو كان متغاظ من جواه جدا لان كان عايز يعرف مين إللى بيكلمها..
نهى بترد على التليفون…
نهى: الو… ايوه يا كريم.. اخبارك إيه؟؟
كريم: تمام الحمد لله… بصى يا نهى، انا مش هعرف اعدى عليكوا عشان اروحكوا.. اتصلى بأوبر ييجى يوصلكوا..
وائل بيتابع نهى بعنيه بغيظ بس لاحظ ان تعبير وشها متغيره وحطت إيدها على وشها كأنها سمعت خبر مش حلو..
نهى بزعل: ولا يهمك يا كريم.. انا هقول لماما وهتصل بأوبر، وهبلغك باللى هنعمله…
كريم بهدوء: معلش يا حبيبتى، غصب عنى بس هستنى منك تليفون تقوليلى عملتوا إيه،ولو مردتش عليكى ابعتيلى واتس..
نهى بإبتسامه حزينه: حاضر يا كريم، خلى بالك انت بس من نفسك..
كريم بحب: ماشى يا نهى.. سلام..
نهى : سلام..
نهى قفلت مع كريم بس كانت متضايقة ومش عارفه هتقول لمنى إزاى..
نهى راحتلهم وقعدت معاهم وسكتت ، ووائل هيتجنن من جواه ويعرف هى كانت بتتكلم مع مين.
نهى كانت متوتره و متردده تقول لمنى ان كريم مش هييجي ياخدهم قدام وائل ولا لأ ، لأنها متوقعه ان وائل اول ما يعرف هيوصلهم البيت ومش هيخليهم يروحوا لوحدهم..
نهى عماله تفكر تقول لمنى إزاى على كريم من غير ما حد ياخد باله..
شويه و منى سألتها: مين إللى إتصل بيكى؟نهى بصت على وائل لقته باصص بعيد ومش بيبص عليها كأنه مش مهتم يعرف هى بتكلم مين، ورجعت بصت لمنى بزعل: كريم..
وائل اتنهد بهدوء و هدي من جواه بعد ما عرف هى كانت بتكلم مين… بس برده ماكنش باصصلها…
منى بهدوء: هو هيجى إمتى؟!
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وبتوتر: كريم مش هيعرف ييجي، وقال لى انه هيكلم اوبر عشان يروحنا..
وائل بصلها بذهول: انتى اكيد بتهزرى! صح؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه و اتوترت.. و وائل بيكمل كلامه: اوبر ايه إللى يروحكوا؟! ازاى عايزاني اسبكوا تروحوا مع حد غريب .
منى بصتله بهدوء: عادى يا باشمهندس مافيهاش حاجه..
وائل بص لمنى: لأ طبعا إزاي حضرتك تقولى كده! تبقوا فى بيتى واسيبكوا تروحوا لوحدكم مش هيحصل ابدا..
سامى أتدخل في الكلام: انا مش هخليهم يروحوا لوحدهم انا هوصلهم بعربيتى..
وائل: عربيتك مش هتاخدكوا كلكم وبعدين بعيد عليك.. ازاى هتروح مدام منى ونهى وبعدين تروح مدام أحلام وبعد كده تروح بيتك.. ده هيبقى مشوار جامد.. وائل بيكمل بإبتسامه: و بعدين انا فاضى مش ورايا حاجه وكمان كده هنقسم نفسنا… وائل بص لنهى بمكر: وبعدين هى ضحكت عليا فى القهوه، ينفع كده؟!
منى إبتسمت وحست من جواها ان وائل مهتم بنهى وندى، فقالت لنهى: نهى! اعمليلنا القهوه..
نهى قامت وهى متغاظه من موقف منى، لأنها حست انها موافقه ان وائل يوصلهم البيت..
نهى راحت تعمل القهوه، و وائل كان نفسه يروح معاها بس حس انه لو قام وراها هيبقى شكله مش حلو…
نهى خرجت بالقهوه، وكلهم بيتكلموا ويهزروا وبيشربوا القهوه.. شويه و فادى قال: مش يلا بقى يا جماعه، عندنا شغل الصبح..
وائل بصله: لسه بدرى يا سياده المستشار…
منى بإبتسامه: معلش يا باشمهندس أحلام ما تقدرش تتأخر اكتر من كده عشان أشرف وكمان هى عندها شغل الصبح..
وائل بهدوء: طيب دقيقه واحده هجيب مفاتيح العربيه واجى..
وائل سابهم ودخل يجيب مفاتيح عربيته، ونهى بتلم شنطتها وحاجات ندى، وقالت لمنى: يعنى لازم هو يوصلنا.. ما كنا اخدنا اوبر وخلاص..
منى بهدوء: هو فعلا ماكنش هيسبنا نروح لوحدينا، هو انسان محترم وبيعرف فى الذوق ولو كريم كان مكانه اكيد كان هيعمل كده..
وائل راحلهم و سامى قاله بإبتسامه : شكرا يا باشمهندس على العزومه الحلوه دى.. والمره الجايه ان شاء الله تعالى هيبقى عندنا..
وائل بحب: انا إللى بشكركم على اليوم الجميل ده، وأتمنى انه يتكرر تانى، وميكنش آخر مره.. وائل بص لمنى: انا بشكر حضرتك أوى انك قبلتى دعوتى بجد إنهارده، وائل بيكمل كلامه وعنيه بتلمع لدرجه ان منى لاحظت ده وحست انه موجوع أوى: اليوم ده فرق معايا كتير جدا.. شكرا لحضرتك..
منى بإبتسامه ود: انا ما عملتش حاجه يا باشمهندس، وكفايه اننا تعبناك إنهارده ولسه هنتعبك معانا بالتوصيل..
وائل بحب: مفيش تعب ولا حاجه يا ست الكل..
فادى ركب عربيته هو و مراته و عياله.. و سامى ركب عربيته.. منى و أحلام ونهى راحوا عند عربيه وائل… ونهى إتفاجئت بمنى ركبت ورا جنب أحلام.. و وائل أبتسم أوى وفرح من إللى منى عملته وقالها: ملكيش مكان ورا… اتفضلى اقعدى قدام…
نهى بصتله بغيظ وقعدت قدام جنبه وندى قعدت معاها…
كلهم طلعوا ورا بعض بالعربيه…
وائل كان فرحان ومبسوط أوى من جواه وبص فى المرايا وبيسأل أحلام: حضرتك ساكنه فين يا مدام أحلام؟
أحلام: حلوان… أحلام بتكمل كلامها: معلش يا باشمهندس هتعبك معايا.. انا عارفه ان المشوار بعيد ورخم شويه….
وائل بحب: ليه بس كده يا مدام أحلام.. انا والله مش متضايق ولا حاجه… انا لو هتضايق، هتضايق عشان اليوم خلص بسرعه… وائل بص قدام وبإبتسامه حزينه: دايما الأوقات الحلوه بتخلص بسرعه…
كلهم سكتوا وحسوا ان وائل فعلا كان زعلان… وائل بإبتسامه هاديه: بس ان شاء الله نكررها تانى.. مش كده يا مدام منى؟
منى إبتسمت وحست ان وائل محتاج يطمن انه مش لوحده وانه فوسط عيله وبيهتم بيها وهما كمان بيهتموا بيه وصعب عليها أوى، فردت بإبتسامه حب: اكيد طبعا يا باشمهندس مش هتكون الاخيره…
وائل إبتسم وخطف نظره سريعه على نهى لقاها باصه قدامها ومش باين على وشها اى تعبير.. فحب ينكشها عشان تتكلم او تبصله: خليكى شاهده يا مدام منى، الاساتذه نهى ضحكت عليا و معلمتنيش ازاى اعمل القهوة….
منى إبتسمت لأنها فهمت ان وائل بيحاول ينكشها…
نهى إبتسمت بغيظ وبرخامه: هبعتلك طريقتها على الواتس…
وائل اتغاظ أوى من ردها: طب ده ينفع برده… مش هينفع نظرى… لازم القهوة تبقى عملى…
نهى بإبتسامه مكر: انا كنت ادبى مش علمى… يعنى شغلنا كله نظرى مش عملى…
وائل ضحك جامد هو منى وأحلام.. وبيقولها بهزار: اه قولى كده بقى.. انتى بتتهربى من تعليمى…
وائل كان عاجبه حواره مع نهى حس كأنهم قط وفار….
وائل قال لنهى: انا مش سامع صوت ندى ليه؟ هى نامت؟
نهى بصت لندى إللى قاعده على رجليها لقتها فعلا نامت، فقالتله: اه فعلا ندى نامت..
وائل بص لندى بحب وهو بيرفع عينه.. اتقابلت عينه في عين نهى فى لحظه سريعه بس نهى هربت من نظرته دى بسرعه…
وائل بص قدامه وهو مش عارف يقول إيه ففتح الراديو لقوا أغنيه قديمه شغاله والمطرب بيقول” قلبى اللى حبك اه
عدى حدود ال اه، سافر ف بحر الشوق
وانتى الوحيدة معاه…
مش عارف ليه كل ما بنسى، برجع و افتكرك من همسة، اتارينى بحبك وانا لسة مش عارف، مش عارف ليه مشغول بيكى”
وائل إتفاجئ بالاغنيه، و عجبته اوى، وحس كأنها اشاره للى جواه وهو مش عارف ماله و إبتسم و بيقول لنهى: انا اول مره اسمع الاغنيه دى…
نهى ردت: دى قديمه أوى، انت بجد اول مره تسمعها؟!
وائل بصلها بإستغراب: اه بجد، اول مره اسمعها… انتى تعرفى مين إللى بيغنيها؟!
نهى إبتسمت: هشام نور… الاغنيه دى فى أوائل التسعينات…
وائل بصدمه: ايه ده!!! بجد؟؟
منى ضحكت: الاغنيه دى بحب اسمعها أوى.. اول مره سمعتها كنت بحضر دراسات عليا، ونهى كانت فى اعدادى…
وائل ضحك أوى و بيقول لنهى: انا بكتشف حاجات غريبه معاكى..
نهى إبتسمت بإحراج وودت وشها الناحيه التانيه..
وائل وصل أحلام إللى شكرته.. وبعدين وصل نهى و منى…
منى نزلت من العربيه هى و وائل، ونهى نزلت وشايله ندى لأنها كانت نايمه…
فوائل بيقول لنهى: نهى! ادينى ندى أشيلها…
نهى بصتله بهدوء: مش هينفع… لأنها ممكن تصحى…
وائل بتفهم: طيب! خدى بكره اجازه، اكيد انتى تعبانه من اليوم إنهارده.. ف ريحى بكره وبلاش تيجى الشغل…
نهى بهزار: بلاش تخلينى اتعود على الدلع ده…
وائل أبتسم أوى وبص فعنيها وهى ارتبكت من نظرته دى: ماعنديش مانع انك تدلعى… لو علمتينى عملى طريقه عمل القهوة بتاعتك.. وغمزلها بعنيه: والسر بتاعها…
نهى حاولت تهرب من نظرته دى: ااا.. ان شاء الله هروح الشغل..
وائل بجديه: نهى! انا بتكلم بجد! ريحى بكره وتعالى بعده… انا مش عايزك تكونى تعبانه..
نهى بتوتر: إللى فيه الخير ربنا يقدمه..
منى كانت متابعه حوار وائل ونهى، وحست ان وائل فعلا مهتم بنهى.. فردت عليه: إحنا تعبناك معانا إنهارده يا باشمهندس..
وائل بص لمنى بإحراج لأنه ما اخدش باله أنها لسه واقفه معاهم: العفو يا ست الكل… و اتمنى ان حضرتك تعتبرينى زى كريم او الاستاذ سامى.. ده شئ يسعدنى ويشرفني جدا..
منى بإبتسامه صافيه: اكيد طبعا يا باشمهندس ده الشرف لينا..
وائل بحب: خلاص يبقى بلاش باشمهندس دى… وتقوليلى وائل على طول من غير ألقاب…
منى بإبتسامه: تمام يا وائل.. طيب اطلع اشرب حاجه فوق مش هينفع تمشى كده على طول…
وائل بود: معلش الوقت اتأخر ومش هينفع اطلع وكريم مش موجود… مره تانيه ان شاء الله..
وائل بص لنهى بإبتسامه: سلميلى على ندى لما تصحى..
نهى إبتسمت: حاضر.. مع السلامه
وائل بصلها بحزن: مع السلامه…
وائل ركب عربيته ومشى… ونهى و منى طلعوا على البيت…
وائل فى عربيته على قد ما كان مبسوط من اليوم…. إلا انه أتضايق أوى لما روح نهى و منى…. حس بفراغ فى حياته.. كان إحساسه ونهى قاعده جنبه هى وندى بدفء الأسره والونس.. ولما نزلوا حس بالوحشه والوحدة… و مقدرش يطلع على الفيلا ويدخلها، راح طالع على شقه المنيل يبات فيها…
نهى دخلت بيتها وغيرت لندى ونيمتها.. وهى أخدت شاور وغيرت هدومها.. واتصلت بكريم وقالتله ان وائل روحهم.. قفلت مع كريم وخرجت لقت منى قاعده فى الصاله راحت قاعده معاها وبتقولها: إيه رأيك فى اليوم انهارده..
منى بصتلها بإبتسامه: كان يوم ظريف، وندى كمان اتبسطت فيه… منى بتسألها: انتى تعرفى ايه عن وائل؟؟
نهى إستغربت من سؤال منى ليها: ولا حاجه خالص… انا أول مره اعرف انه كان متجوز، وطلق… حتى معرفش اسم طليقته إيه…
منى بإستفسار: بس مش غريبه ان منار تسأله عن حياته وجوازه بالشكل ده.. شكلها جيباله عروسه…
نهى إبتسمت بهدوء: عادى يا ماما… واحد زى وائل بمركزه ووضعه واخلاقه، اى واحده لو عندها عروسه مناسبه ليه هتجبهاله…
منى بمكر: بس المهم هو عايز مين، وبيفكر في مين.. صح؟؟
نهى بعدم فهم: اكيد طبعا يا ماما، الله أعلم ايه اللي بيفكر فيه… مع انه قال لطنط منار انه مش بيفكر فى الموضوع ده…
منى بهدوء: ممكن يكون قالها كده عشان مش عايز حد من طرفها…
نهى سكتت بس من جواها حست بإحساس غريب هى خافت منه… وخافت ان منى تكون بتلمح لحاجه معينه… منى كملت كلامها: نهى! اتصلى بيه اطمنى عليه شوفيه وصل بيته بالسلامه ولا لسه…
نهي بصتلها بصدمه و ذهول و إستغراب:…

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقه ( ١٧ )….
نهى بصتلها بصدمه و ذهول واستغراب: ده بجد!! انتى عايزانى اكلمه دلوقتى عشان أطمن عليه؟؟
منى بهدوء: اه يا نهى! عادى جدا… لو كان سامى او فادى كنت هقولك نفس الكلام..
نهى بضيق: بس ده مش حد من خيلانى! ده صاحب الشركه إللى بشتغل فيها…
منى بإبتسامه: وكان عازمنا عنده ووصلنا لغايه البيت… ده من باب الذوق والأدب…
نهى بنرفزه وتوتر: حاضر يا ماما هروح أتصل بيه…
نهى سابت منى ودخلت جوه… و منى إبتسمت أوى وقالت لنفسها: يا رب يكون إحساسى صح…
نهى دخلت اوضتها وهى متوتره ومسكت تليفونها وبقت مش عارفه تعمل إيه… تتصل بوائل ولا ما تتصلش بيه… وهى ايديها بتترعش وفى الاخر قررت إنها تتصل بيه….
وائل يادوب لسه داخل من باب الشقه لقى تليفونه بيرن… بص فيه و إبتسم وفرح أوى… بس على قد ما كان فرحان على قد ما اتخض واتوتر وخاف أوى ورد بسرعه…
وائل بخوف: الو… أيوه يا نهى…
نهى بتوتر وإيديها بتترعش: الو.. أيوه يا باشمهندس… ازى حضرتك…
وائل بتوتر وخوف: انا كويس… انتى كويسه؟؟ طمنينى عليكى وعلى ماما وندى…
نهى بتوتر: إحنا كويسين الحمد لله رب العالمين… وبخير.. بس…
وائل بتوتر وخوف ظهر فى نبره صوته: بس إيه؟؟؟ فى إيه يا نهى!!
نهى أخدت نفس بتحاول تهدى: ااا، ماما… قصدى… انا… انا كنت عايزه اطمن عليك… واشوفك وصلت البيت ولا لسه…
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وابتسم أوى وبتنهيده: حرام عليكى.. قلقتينى عليكوا…
نهى اتضايقت اوى من نفسها واستغبت نفسها انها سمعت كلام منى واتصلت بيه، فردت عليه بضيق: انا اسفه يا باشمهندس انى ازعجتك وضايقتك بمكالمتى.. واوعدك إنى مش هزعجك تانى…
وائل اتصدم من كلامها وقالها بسرعه: استنى بس يا نهى.. انتى بتقولى ايه.. انتى فهمتى غلط… انا مش قصدى انك ضايقتينى او ازعجتينى انا قصدى…
نهى قطعت كلامه، و بتحاول تنهى المكالمه: مفيش داعى يا باشمهندس….
وائل قطع كلامها: يا بنتى اهدى كده و ماتقفشيش بالشكل ده.. وائل بهزار: ما تبقيش عامله زى الدوش…
نهى بصدمه: دوش!!! انا بقيت دوش!!! تصدق انا غلطانه انى إتصلت أطمن عليك واشوفك روحت بالسلامه والطريق كان كويس ولا لأ….
وائل بضحك: لأ يا ستى.. انتى مش غلطانه.. وحقك عليا عشان قولتلك دوش…
نهى هديت، وإبتسمت أوى وقالتله: انا مش قصدى انى اعملك قلق…
وائل بهدوء وهو مبتسم: انا عارف… بس اعذريني… مش متعود ان فى حد يتصل بيا ويطمن عليا غير محمد… وبصراحة قلقت عليكوا لما لقيتك اتصلتى بيا، خفت ليكون فى حاجه وحشه حصلت ليكوا وانتو لوحدكوا…
نهى إبتسمت: حصل خير… بس يعنى مش ازعجتك؟؟
وائل بفرح من جواه: لأ خالص… ياريت تزعجينى وتطمنى عليا كده كل يوم…
نهى اتوترت من كلامه: اامم.. انت روحت البيت؟
وائل بتنهيده: اه ! روحت بس مش فى المقطم…
نهى بعدم فهم: يعنى ايه؟ انا مش فاهمه؟؟
وائل فرد ظهره على اقرب كنبه ورفع رجله على الترابيزه وقعد بإسترخاء وبهدوء: بصراحه يا نهى ماقدرتش ابات هناك، روحت بيت امى الله يرحمها فى المنيل…. هى شقه متوسطه.. بس برتاح نفسيا فيها…
نهى بحزن: الله يرحمها… نهى حست ان وائل متضايق بس ماكنتش عايزه تطول معاه فى المكالمه عشان ما تتفهمش غلط.. فنهى ردت: تمام.. اسيبك انا بقى عشان ترتاح.. و معلش كمان مره تعبناك معانا…
وائل ماكنش عايز يقفل مع نهى المكالمه، فقالها بسرعه: نهى! عصام هو إللى كنتى شيفاه يوم ما ضر…بتى الحرامى! صح؟
نهى اتفاجئت بسؤال وائل، فردت بتوتر: فعلا صح! بس ماكنش هو لوحده…
وائل بإستغراب: كان مين غيره؟؟
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بوجع هو لاحظه، فقالها: انا آسف انى سألتك سؤال زى ده…
نهى بهدوء: خالص انا مش متضايقه من سؤالك… أوقات الواحد بيبقى شايل حاجات جواه ومن كتر ما هو ساكت ومش بيتكلم عنها ولا بيخرجها مع حد فاتعود انه ما يتكلمش.. وبقى فى صعوبه انه يخرج إللى جواه… لانه بيحس او بيفتكر ان محدش هيسمعه بإهتمام او ان فى حد أصلا ممكن يسمعه… ف مش بيتكلم عنها..
وائل بود: طيب ولو لقى إللى يسمعه و بإهتمام… ممكن يفتح قلبه ليه ويتكلم معاه براحته؟؟
نهى إبتسمت: مش يمكن يكون خايف انه يتكلم او يفتح قلبه لحد عشان ما يتوجعش…
وائل بهدوء: مش يمكن ربنا بعته فى الوقت ده بالذات عشان ينسى الماضى ويفتح قلبه للمستقبل… ويكون عوض ربنا ليه…
نهى اتوترت من كلامه وحست انها داخله فى مرحله مع وائل هى خافت منها فردت بسرعه: ياه ! الوقت اتأخر أوى اسيبك انا بقى… تصبح على خير…
وائل أتضايق أوى لأنه مكانش عايز يقفل بس كمان حس انها اتوترت فقالها بجديه: نهى! بلاش تعاندى وتروحى الشغل بكره…
نهى بهزار: طيب وأقول لصاحب الشغل إيه؟ معلش كنت معزومه عند واحد صاحبنا وطلب منى انى ما اروحش الشغل واخد اجازه؟؟
وائل ضحك جامد أوى من قلبه.. وقالها: اه يانى منك.. هتجننينى قريب… انا مش عارف انتى طلعتيلى منين….
نهى ضحكت أوى وقالت: طيب قولى انت اقول لصاحب الشركه ايه؟؟
وائل مسح عنيه من كتر دموعه من الضحك: يا ستى صاحب الشركه بذات نفسه هو إللى بيقولك كده.. وائل بجديه: انا فعلا مش عايزك تكونى تعبانه…
نهى بهدوء: لو لقيت نفسى كويسه هروح الشغل، ولو لقيت نفسى تعبانه مش هروح…
وائل بهدوء : شكلك هتتعبينى معاكى… بس خلى بالك… انا مش بستسلم بسهوله
نهى بتحدى: هنشوف مين إللى هيستسلم الأول..يلا روح بيتكوا… كفايه عليك كده إنهارده…
وائل بإستغراب: نعم!! اروح بيتنا؟؟؟ انا اصلا فى بيتنا…
نهى بهزار و بتلقائيه ومن غير ما تاخد بالها هى قالت ايه: تؤ تؤ.. انت مش فى بيتك.. طول مانت بتكلمنى تبقى معايا، مش مع نفسك…
وائل إتفاجئ بكلام نهى، وحس انها قالته بتلقائيه من غير ما تحط حدود بينهم.. وكأنهم أصحاب.. او اكتر من اصحاب بشويه.. وماكنش عايز يقفل معاها خاااالص،بس كان لازم يقفل و إبتسم أوى وقالها: ماشى يا ستى هروح بيتى…. هشوفك بكره؟؟؟
نهى بإبتسامه: ان شاء الله… تصبح على خير…
وائل بود: وانتى من أهل الخير..
وائل قفل مع نهى وهو كان مبسوط أوى وكان مبسوط اكتر بكلامه معاها وحس ان الحدود والحواجز ما بينهم بتبتدى تتشال… دخل اخد شاور وغير هدومه ودخل أوضته وعمال يفتكر كل حاجه حصلت بالتفصيل من اول ما نهى دخلت بيته لغايه نهاية مكالمته معاها.. وكان مبسوط اكتر لما نهى قالتله انه طول ما هو بيكلمها يبقى معاها وكان نفسه يقولها انه ماكنش عايز يسيبها تروح أصلا وانه معرفش يبات فى الفيلا عشان هى وندى مش معاه…
نهى قفلت مع وائل وإبتسمت أوى وحست أنها ماكنتش متضايقه من مكالمته، وبقت غصب عنها تفتكر يومها معاه كان عامل إزاى، نهى فاقت من افكارها على صوت منى…
منى بإهتمام: نهى كلمتى وائل؟؟
نهى بتوتر: اااه! اه يا ماما، كلمته وهو روح بيته بس اللي فى المنيل…
منى بإستغراب: المنيل! انا مش فاهمه حاجه….
نهى حكت لمنى بإختصار مكالمتها مع وائل، بخصوص شقة المنيل، ومدخلتش فى اى تفاصيل تانيه وماقلتلهاش على باقى المكالمه…
منى: طيب انتى هتروحى الشغل بكره، ولا لأ؟؟
نهى معرفتش ليه حست انها عايزه تروح الشغل… فقالت لمنى: ان شاء الله يا ماما هروح بكره..
منى بإبتسامه: طيب يلا نامى عشان تعرفى تروحى بكره…
نهى هزت دماغها بالموافقه.. منى طفت النور وسابتها عشان تنام…
وائل ونهى كل واحد فيهم كان عايش مع أفكاره وذكرياته البسيطه، لدرجه ان محدش فيهم عرف ينام فى اليوم ده…
تانى يوم فى الشركه…
وائل راح الشركه وكان مبسوط أوى بالرغم انه مانمش قبليها بيوم… دخل شركته وصبح على حنان إللى إستغربت شكله… كان باين عليه انه مبسوط أوى بس طبعا هى ما تقدرش تسأله هو مبسوط ليه كده…دخل مكتبه وكان كل تفكيره فنهى.. وبقى مش عارف يدخل مكتبها ويشوفها إذا كانت جت ولا لسه…
نهى راحت شغلها ودخلت مكتبها وهى مش عارفه هتتعامل مع وائل ازاى لو شافته… وجودها فى بيته و مكالمته معاها خلاها متلخبطه ومش عارفه هتتعامل معاه إزاى… عيسوى وخالد وإيمان سابوها لوحدها وراحوا يفطروا…شويه وتليفونها رن…. نهى شافت الإسم وإبتسمت أوى.. او نقدر نقول فرحتها كانت من جواها…
نهى ردت: الو… صباح الخير…
وائل بإبتسامه: صباح النور… وصلتى لغاية فين؟؟
نهى ضحكت: انا فى المكتب…
وائل بلهفه: لوحدك ولا معاكى حد؟؟
نهى ضحكت جامد أوى وقالت بالأسبانى: estoy sola ” انا لوحدى”
وائل إبتسم أوى وقالها بسرعه وبشوق ولهفه: انا جايلك دلوقتى حالا…
وائل خرج من مكتبه بسرعه ومن غير ما يتكلم مع حنان وكأنها مش موجوده، حنان إستغربت من تصرفه بس ما قدرتش تسأله هو رايح فين…
وائل دخل عند نهى وهو مبتسم أوى وبيقولها: انا دلوقتى بس عرفت ميزه ان الواحد يعرف اكتر من لغه…
نهى ضحكت جامد: بس انا لسه بتعلم….
وائل قرب منها وبص فعنيها وهى ارتبكت من نظره عينيه: ممكن تعتبرينى مدرس خصوصى واعلمك أسبانى…
نهى اتوترت من تصرفه و رجعت لورا شويه وقالت بهزار: مش هقدر على مصاريف الدروس الخصوصية…
وائل بضحك: مش هخليكى تدفعى كتير..
نهى إبتسمت وبصت لبعيد فوائل سألها بإهتمام: هما راحوا يفطروا؟
نهى هزت دماغها باه، فوائل سألها تانى: وانتى فطرتى ولا لسه؟
نهى إبتسمت بإحراج: لسه.. انا مش بنزل الكافيتريا… انا بفطر هنا فى المكتب..
وائل بإستغراب: ليه بتفطرى هنا؟
نهى بهدوء: مش بحب اكون وسط ناس كتير وبحب اكون لوحدى…
وائل بإبتسامه: طيب ايه رأيك لو نفطر مع بعض إنهارده برا الشركه..
نهى بإستغراب: ازاى يعنى مش فاهمه؟
وائل بصلها أوى فى عنيها: اعزمك على الفطار.. بس على ذوقك..
نهى ضحكت جامد وبتقوله: يعنى انا هقولك نفطر ايه وانت تحاسب عليه؟؟
وائل هز دماغه بآه.. فنهى ردت عليه: بس مش هينفع اخرج من الشركه معاك صح؟؟
وائل بإستغراب: وليه لأ؟؟
نهى و وائل اتفاجئوا بدخول عيسوى وخالد وإيمان المكتب، إللى هما كمان اتفاجئوا بوائل موجود عندهم….
نهى اتوترت، و وائل إبتسم وسلم عليهم، وهما كمان سلموا عليه… فوائل بص لنهى بجديه وقالها قدامهم:……..

وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٨)..
وائل بص لنهى بجديه وقالها قدامهم: ٥ دقايق يا أستاذه وتكونى جاهزه، أنا هستناكى تحت.. مش عايزين نتأخر على الإجتماع…
نهى بتوتر: ح.. حاضر يا باشمهندس… هجيب شنطتى وهحصل حضرتك…
خالد وعيسوى وايمان بصوا لبعض وهما مش فاهمين حاجه.. و وائل سابهم وراح لعلى وقاله انه يعمل اليوم انهارده مأمورية لنهى عشان هو عايزها تحضر معاه إجتماع بره الشركه واحتمال كبير تروح من بره بره و ماترجعش الشركه إنهارده…
على قال لوائل انه هيعمل اليوم مأمورية لنهى..
وائل طلع مكتبه وأخد مفاتيح عربيته و تليفونه وهو خارج قال لحنان: حنان! احتمال ما رجعش على الشركه إنهارده لو فى اى حاجه خلى محمد يتعامل…
حنان هزت دماغها بحاضر وهى لسه مستغربه من تصرفاته..
وائل كلم محمد…
محمد برخامه: ياه! أخيرا إفتكرت انى موجود..
وائل بضحك: طيب عشان رخامتك دى انا هنزل من الشركه دلوقتى، ومش هرجع عليها… هروح من بره بره..
محمد بجديه: لا إستنى! يعنى ايه؟ انت فى الشركه ونازل؟؟
وائل بضحك: اه! وصلت من شويه.. وانا نازل دلوقتى…
محمد بهزار: حبيب هارتى… هتسيبنى وتروح فين.. انا برده حبيبك..
وائل بضحك: ولا اعرفك انهارده… عيش مع نفسك بقى…
محمد بغيظ: ولا ! انا عايز اعرف عملت ايه إمبارح؟ وانت رايح فين دلوقتى؟؟
وائل بود: عدى عليا بليل هقولك كل حاجه… يلا سلام بقى دلوقتى…
محمد بحب: ماشى يا صاحبى هعدى عليك بعد الشركه، نتغدى مع بعض وتحكيلى بالتفصيل الممل..
وائل بحب: ماشى يا صاحبى…
نهى أخدت شنطتها وهى جايه تنزل إيمان بتسألها: نهى! إجتماع ايه إللى باشمهندس وائل عايزك تحضريه معاه؟؟
نهى اتوترت اكتر وبقت مش عارفه تقولهم ايه.. وافتكرت ان منى قالتلها ان زمايلها لازم يعرفوا بموضوع فادى… فنهى استغلت الموقف ده، و اخدت نفس جامد وقالتلها: أستاذ فادى التهامى المستشار القانونى للشركه يبقى خالى…
إيمان وخالد وعيسوى اتصدموا أوى لما عرفوا كده وبصوا لبعض بصدمه.. ونهى كملت كلامها بهدوء: ف طبعا لما يبقى فى شغل للشركه بتخص العقود فده من اختصاص المستشار القانونى للشركه وفى بنود للعقد بيبقى ليها مراجعه..
خالد بغيظ منها: وبطبيعه الحال بما إن المستشار القانونى للشركه يبقى خالك فحضرتك بتحضرى المأمورية بداله…
نهى بهدوء وبتهكم لخالد: مش انا او أستاذ فادى إللى بيحدد ده، افتكر ان صاحب الشركه هو إللى بيحدد.. نهى بتحدى لخالد: لو حضرتك معترض تقدر تقول للباشمهندس وائل اعتراضك، والقرار فى الآخر ليه… نهى بتهكم: عن إذنك الباشمهندس وائل مستنينى تحت…
نهى سابتهم وخرجت بعد ما فجرت قنبلتها ليهم… نزلت فى الأسانسير وهى متضايقه أوى وبقت مش عارفه تتصرف إزاى بعد إللى حصل وفى نفس الوقت هى مش عارفه ازاى طاوعت وائل تخرج تفطر معاه بره…
نهى نزلت وراحت عند عربيه وائل اللى كان مستنيها جوه العربيه.. ركبت جنب وائل وهى متضايقه.. فلاحظ انها متضايقة فسألها بهدوء: أحكيلى ايه إللى حصل معاهم؟؟
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بعصبيه.. وحكتله على إللى حصل فى المكتب…
وائل بإستفسار: هما ماكنوش يعرفوا ان أستاذ فادى يبقى خالك؟؟
نهى هزت دماغها بآه.. فوائل إبتسم: طيب كويس ان ده حصل عشان انا فعلا عايزك تتنقلى من الموارد البشرية لقسم الشئون القانونية..
نهى بصتله بذهول وتعجب: انت بتتكلم بجد؟؟
وائل دور عربيته وطلع بيها وهو مبتسم أوى وبيقولها: اه بجد..
نهى ردت: بس انا ماشتغلتش شئون قانونية قبل كده ومعنديش الخبره الكافيه انى اشتغل فيها…
وائل بصلها بإبتسامه: هتبقى تحت إشراف خالك لو فى اى حاجه مهمه.. ما تقلقيش…
نهى بصت قدامها وسكتت، هى ما حبتش تقوله انها مش عايزه تبقى تحت إشراف فادى بس ما تقدرش تقوله حاجه زى دى… وائل بيسأل نهى: ها! هتفطرينا ايه؟ انا جعاااااان…
نهى ضحكت على تصرف وائل وقالتله بإبتسامه: اطلع على اقرب مخبز بتاع عيش فينو…
وائل بإستغراب: مخبز ؟؟ انتى بتتكلمى بجد؟؟
نهى ضحكت جامد: ما تخافش هفطرك حاجه حلوه…
وائل لقى مخبز وركن عنده: ها يا ستى… هنعمل إيه دلوقتى؟؟
نهى بصت حواليها لقت مطعم جنب المخبز فابتسمت:هات ب ٥ جنيه عيش فينو.. ب٦ جنيه طعميه سخنه أوى… و ب ٣ جنيه باذنجان مخلل…. وكيس شيبسى عائلى بالجبنه المتبله.. و ٢ بيبسى صغير ام ٥ جنيه…و ٢ ازازه مياه صغيره..
وائل تنح من طلباتها وقالها: انتى متخيله إنى هفتكر كل ده؟ لا طبعا… مش هفتكر….
نهى ضحكت: طيب خليك انت فى العربيه وانا هنزل اجيب الحاجه…
وائل بصلها شرزا: نعم يا هانم!!! إيه تنزلى دى؟؟ انا معنديش حريم ينزلوا يشتروا حاجه وانا موجود… ماسمعش منك الكلام ده تانى… سامعه؟؟
نهى بصتله بإستغراب وضحكت فى نفس الوقت ورفعت إيدها بإستسلام: حرمت يا معالى الباشا…
وائل ضحك على تصرفها… وطلع ورقه وقلم من تابلوه العربيه وقالها تعيد إللى قالته… نهى قالت لوائل الطلبات وهو نزل جاب الحاجه وهى قاعده مستغربه من نفسها أوى وفى نفس الوقت مبسوطه من الجنان إللى بيحصل ده ومش عارفه آخرته إيه… بس نهى المره دى ما كانتش عايزه تفكر بدماغها كانت عايزه تعيش اللحظه وبس من غير ما تفكر او تحسبها…
وائل كان مبسوط أوى وحس كأنه عيل صغير بيسرق لحظات سعاده من عمره من غير ما يرتبلها او يخطط ليها.. وهو مش عارف ليه بيعمل كده.. وهو كمان مرضيش يحسبها…
وائل جاب الحاجه إللى نهى قالتله عليها، دخل عربيته وبيقولها: انا جبت الحاجه كلها… هنروح نفطر فين؟؟؟
نهى بهدوء: شوف هتركن العربيه فين ونفطر فيها…
وائل إبتسم ودور عربيته وركن فى حته قريبه من الشركه…
وائل بعد ما ركن العربيه… لقى نهى بتعمل ساندويتشات وريحه الطعميه تجنن فقالها: انا جعان أوى.. وريحه الطعميه تجنن…
نهى عملت لوائل ساندويتش وحطت فيها الباذنجان المخلل وفتحت كيس الشيبسى ادتهوله، وقالتله: بالف هنا…
وائل أخده منها: تسلم إيدك…
نهى عملت كذا واحد وجهزتهم و بدأت تأكل هى كمان و وائل أخد اول قطمه منه و بيقولها: اممم! تحفه ! انا حاسس انى اول مره أكل طعميه بالشكل ده.. وائل بصلها بإبتسامه: بجد انا مش عارف اقولك ايه…
نهى بضحك: ولا اى حاجه…
وائل: قوليلى بقى، بتخرجى مع أصحابك فين؟؟
نهى بهدوء: ولا اى مكان… اغلبيه اصحابى بره مصر… وصاحبتى الانتيم مش بعرف اقابلها عشان ظروف الشغل والوقت والمكان و جوازها… من الآخر الظروف بتحكم علينا اننا ما نتقابلش…
وائل: طيب قبل كده كنتوا بتروحوا فين؟؟
نهى إبتسمت: اممم! كنا بنروح نركب فلوكه… ونلعب بلياردو وكنا بنروح نزله السمان نركب خيل…
وائل بصلها بذهول: بجد؟؟ انتى بتعرفى تركبى خيل؟؟
نهى بإبتسامه: شكلك مصدوم! صح؟
وائل بصلها أوى وقال: باين عليا صدمتى!! صح؟؟
نهى ضحكت جامد أوى لدرجه إنها شرقت… وائل فتح إزازه المياه وادهالها عشان تشرب…
نهى شربت شويه وقفلت الازازه.. وقالتله: المفروض يكون جتلك مناعه من اى حاجه بعملها او تعرفها عنى….
وائل ضحك جامد: عندك حق… خلاص اعتبرى دى أخر صدمه ليا معاكى…
نهى و وائل ضحكوا وبيكملوا أكل… شويه و وائل لقى واحد جاله جنب شباك العربيه وطالب صدقه.. فوائل إبتسم وجه يطلع فلوس يدهاله لقى نهى بتقوله بتلقائيه: استنى يا وائل…
وائل بصلها و إبتسم انها شالت الألقاب مابينهم…
نهى جهزت كام ساندويتش وكيس شيبسى وباذنجان وحطتهم فى كيس واخدت ازازه بيبسى مقفوله وازازه مياه وادتهم لوائل عشان يديهم للراجل..
وائل كان بيشوفها وهى بتعمل ده وإحساسه ناحيتها بيزيد مع كل موقف وتصرف منها… لقاها بسيطه وبتتصرف من غير كبر او غرور او تعالى… عكس ما الواحد بيشوفها من بره… حس إنها لما بتحس بالأمان بتبقى على طبيعتها واللى جواها هو إللى بيخرج… وائل أخد منها الحاجه وأداهم للراجل واداله كمان فلوس…
الرجل فرح بالحاجة ودعاله: ربنا يباركلك فيها وما يحرمك منها ولا يحرمها منك ويرزقكم الذرية الصالحة.. قادر يا كريم..
وائل ونهى اتفاجئوا بدعاء الراجل ليهم… بس وائل بالرغم انه إتفاجئ إلا أنه فرح واتبسط من دعاء الراجل وأمن على دعاه فى سره…
نهى سكتت و اتحرجت من كلام الراجل و دماغها ابتدى يشتغل وأفكارها بقت تروح وتيجى، وارتبكت من إللى حصل..
وائل لاحظ سكوتها وارتباكها.. فحب يخرجها من سكوتها ده: نهى ما تشغليلنا حاجه نسمعها من تليفونك….
نهى أخدت نفس جامد وارتاحت ان وائل ما تكلمش فى إللى حصل من شويه… فتحت تليفونها ووصلته على راديو العربيه وطبعا كانت الأغانى إللى وائل سمعها لما كانت فى بيته… فوائل بإبتسامه: انتى مش بتسمعى عربى ؟؟
نهى وهى بتكمل اكل: بسمع عربى، بس بحب الأجنبى اكتر شويه.. بحس انه بيعبر عن جوه الواحد أكتر من العربى…
وائل وهو بياكل: بس انتى كمان بتسمعى أسبانى وانتى مش بتعرفى أسبانى كتير.. فأنتى عارفه معانيها ولا لأ؟؟؟
نهى إبتسمت: لو أغنيه اجنبيه عجبتنى بترجمها عشان اعرف هى بتقول إيه… ولو كلامها خارج بمسحها حتى لو كان اللحن حلو وعاجبنى…
وائل: يعنى الأغانى إللى انتى مشغلاها عارفه معانيها كلها…
نهى إبتسمت وهزت دماغها بآه…. فوائل إبتسم وقالها: بس فى شويه كلام خارج حبتين..
نهى ضحكت: بس مش زى أغنيه ” Despacito ” ديسباسيتو…
وائل شرق لما نهى قالت كده… وهى ضحكت وادته إزازه المياه عشان يشرب منها، هى ما اخدتش بالها انه هيشرب مكانها لان مفيش غير إزازه مياه وبيبسى واحده….
وائل أخد منها المياه وشرب مكانها… هو أخد باله ان مفيش غير إزازه مياه واحده إللى نهى شربت منها.. بس ماكنش متضايق ولا قرفان…. حس كأنه بيشاركها فى حاجات بسيطه… بس بالنسباله كانت كفيله انه يقدر يحكم على مشاعره ناحيتها..
بعد ما وائل شرب، نهى لاحظت انه شرب مكانها بس سكتت و معلقتش…
وائل بمرح: انتى عارفه الاغنيه دى بتتكلم عن إيه؟؟
نهى ضحكت: اه عارفه… عشان كده مش بسمعها…
شويه واشتغلت أغنيه ” حريه” لمنير…
نهى ابتسمت لما الاغنيه دى اشتغلت وغمضت عنيها وهى بتسمعها كأنها فى عالم تانى…وائل كان أول مره يسمعها، ولاحظ ان نهى غمضت عنيها و مبتسمه وائل إبتسم على شكلها وفضل باصص عليها وهى بالشكل ده… واول ما جه كوبليه” الجنة قصادك بتفتح… عنيكى بتسكت و تلمح و تقول اسرار… هزينى بسحرك من جوة دانا قلبى لا حول ولا قوة ضد التيار…. انا عارف انى ماليش ديه فى عنيكى دية اخر المشوار… ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق… موتنى العشق و مش فارق ليل ولا نهار
يا سمرة يا سمرة…”
نهى فتحت عنيها اول ما الكوبليه ده خلص، واخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وبصت على وائل لقيته باصص لها… وفى اللحظه دى عنيهم اتقابلوا فى نظره محدش منهم عارف هى ايه بالضبط… بس باقى الاغنيه خلت كل واحد فيهم يدور فى عيون التانى على الأمان اللى مفتقدينه… كأن كل واحد فيهم غريق بيدور على قشه يتعلق بيها…
وائل كان مرتبك وهو بيسمعها… حس كأن الاغنيه دى بتفضح إللى جواه… وهو أصلا بقى متلخبط… وجود نهى فى حياته خلاه بقى مش عارف هو بيعمل ايه او بيقول إيه…
وائل باصص لنهى من غير ما يتكلم بس عنيه كانت بتقول حاجات كتير أوى…
نهى حاولت تبعد عنيها بس معرفتش وكأنها محاصره من عنيه.. وبدأت ضر…بات قلبها تزيد أوى وعنيها فى عنيه وبقت مش عارفه تتصرف إزاى… وفجأة فاقت من إللى كانت فيه: ااا…الحمد لله انا شبعت…
وائل فاق من نظرته ليها وبلع ريقه بالعافيه وقالها بتوتر: ااا، شبعتى ايه بس لسه الأكل
زى ما هو…
نهى ردت بتوتر: الحمد لله… كده تمام أوى…
نهى فتحت شنطتها وطلعت مناديل مبلله ومسحت ايديها… وائل أستغرب من إللى عملته وضحك جامد: انتى حاطه ايه فى الشنطه؟؟
نهى ضحكت: كل ما يخطر على بالك موجود فيها….
وائل كمان قالها انه خلص أكل… وهى لمت باقى الحاجه وقالتله يبقى يديها لأى حد وهو ماشى..
نهى أدت لوائل مناديل يمسح إيده… وقالتله: شوف لنا مكان عشان أغسل إيدى فيه…
وائل بإبتسامه: تعالى نروح كافيه نشرب فيه اى حاجه ونظبط نفسنا…
وائل طلع بالعربيه على الكافيه إللى بيروحه مع محمد… نهى دخلت الحمام عشان تغسل إيديها وتظبط نفسها من ريحة الأكل و وائل كمان…
نهى فى الحمام بصت فى المرايا وقالت لنفسها: انتى إيه إللى جرالك؟؟ مالك انهارده؟؟ خايفه ومبسوطه إزاى وليه؟.. نهى فضلت باصه لنفسها شويه بتوتر و بعدين أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وقالت: اخرجى وشوفى ايه إللى هيحصل انهارده…
نهى خرجت من الحمام كان وائل مستنيها على ترابيزه وبيسألها: تشربى إيه؟؟
نهى بإبتسامه: نسكافية…
وائل طلب قهوه ليه ونسكافيه لنهى…
عند منار….
منار و ريم و رنا قاعدين مع بعض وبيتكلموا فى إللى حصل يوم العزومه…
رنا بغيظ: شفتوا نهى كانت بتتعامل مع وائل إزاى!! ولا لما جريت وراه… أنا مش عارفه ازاى هو يسمحلها انها تعمل معاه كده…
ريم بهدوء: مش يمكن يكون فى حاجه بينهم عشان بيتعاملوا مع بعض بالشكل ده؟؟
منار بضيقه: لأ! ماعتقدش! لو كان فى حاجه بينهم ماكنش قالى انه مش بيفكر فى الجواز… وكمان ما كنش عزمنا معاهم…
رنا بضيقه: طيب هنعمل إيه دلوقتى… بصراحه هو لقطه لجيهان ” اخت مصطفى” ومناسب ليها أوى… على الأقل هخلص من عمايلها معايا، وكل شويه تقوم مصطفى عليا…
منار بهدوء: ولا يهمك… اصبرى بس انتى شويه.. انا هعزمه عندنا لوحده وتكون جيهان موجوده.. هيبقى فيه فرصه أحسن من عيد الميلاد…
ريم بتنهيده: يا رب يا ماما.. انا خلاص بجيب اخرى منها…
فى بيت منى….
أحلام إتصلت بمنى وبعد السلامات والتحيات… أحلام بتسأل منى بإهتمام: منى! أيه رأيك فى وائل؟؟؟
منى بإبتسامه: أنسان محترم وكويس.. وباين عليه إبن ناس…
أحلام بإستغراب: تفتكرى واحد زيه إيه إللى يخليه من غير جواز لغاية دلوقتى؟؟ وخصوصا انه مطلق وماعندوش أولاد؟؟
منى بهدوء: مش يمكن يكون أتعقد أو ماحسش براحه مع حد لغايه دلوقتى..
أحلام بمكر: طيب مالاحظتيش تصرفاته مع نهى إمبارح؟؟ ده ولا كأنهم قط وفار!!
منى ضحكت جامد: فعلا شكلهم مايقولش أبدا انه صاحب الشركه إللى بتشتغل فيها.. منى بتنهيده: ربنا يعملهم إللى فيه الخير..
أحلام بإبتسامه: ان شاء الله تعالى يكونوا من نصيب بعض.. انا حاسه بكده…
منى بتنهيده موجوعه: يارب مايكونش زى عصام…. هو ضحك علينا كلنا وافتكرناه طيب وغلبان وصعب علينا.. وطلع حسبنا الله ونعم الوكيل فيه وفى أمه.. إللى خربت البيت وشجعته على اذيته لنهى وندى…
أحلام بتخفف عن منى: ان شاء الله تعالى مش هيكون زيه…
منى بتمنى: يا رب يا أحلام…
أحلام بهدوء: طيب هقفل معاكى دلوقتى عشان عندى شغل… وهبقى أكلمك بعدين.. سلام…
منى بهدوء: سلام يا أحلام…
منى قفلت مع أحلام ودعت لنهى بالخير….

وائل قاعد مع نهى فى الكافيه ولقاها بتبص على الشارع وسرحانه فسألها بفضول: سرحانه فى إيه؟؟
نهى بصتله بهدوء وهى مبتسمه: فى إللى انا فيه…
وائل بإستغراب: وماله إللى إنتى فيه؟؟..
نهى بهدوء: انا اول مره فى حياتى ازوغ واخرج مع حد، وماما ما تعرفش عنى حاجه..
وائل بصلها أوى ومره واحده انفجر من الضحك ومقدرش يمسك نفسه… ونهى ربعت إيديها، وبصتله وهى مبتسمه بغيظ منه.. وفضلت مبتسمه بالشكل ده لغايه ما هو هدى واخد نفسه، فنهى سألته: خلصت ولا لسه شويه؟؟
وائل بصلها وكان هيضحك تانى من طريقة سؤالها بس مسك نفسه بالعافيه… ومسح دموعه: معلش انا ماكنش قصدى… بس إتفاجئت من كلامك…
نهى بغيظ: ليه بقى؟؟
وائل شرب شويه من قهوته وقالها: ما كنتش متخيل انك هتقولى كده.. انك اول مره تزوغى.. وائل بجديه: انتى بتتكلمى بجد؟؟
نهى فكت إيديها، و بصت لبعيد ورجعت بصتله: انا مش محتاجة أكذب عليك… انا فعلا ماكنتش محتاجه ازوغ وانا فى المدرسه او فى الكليه.. نهى بإبتسامه: لما كنت عايزه أخرج مع اصحابى كنت بغيب من المدرسة واخرج معاهم، وماما كانت عارفه انا هغيب وهخرج مع مين وهنروح فين… وكذلك فى الكليه…
وائل إبتسم لنهى وحس انه قدام واحده عمره ما قابل زيها قبل كده نوع جديد عليه.. مش بتخاف من حيوانات، مش بتخاف تقول لأهلها هى رايحه فين او خارجه مع مين..
نهى بجديه وزعل: بس المره دى زوغت ومن الشغل وماما ماتعرفش عنى حاجه…
وائل إبتسم بهدوء: إيه رأيك لو تتصلى بماما وتقوليلها إنك خرجتى إنهارده معايا وهنقضى اليوم مع بعض؟؟
نهى بصتله بإستغراب وبعدين ضحكت جامد: اممم! عايزنى أقولها كمان انى هقضى انهارده معاك ؟؟؟
وائل بإبتسامه: اه! وائل بص لنهى فعنيها أوى لدرجه إنها ارتبكت من نظرته دى.. وهو كأنه عايز يوصلها رساله من غير ما يتكلم: نهى! خليكى واثقه فيا… عمرى ما هخذلك أبدا..
نهى اتوترت من كلامه وبلعت ريقها بصعوبه وبصت لبعيد تستجمع قوتها، بعدين بصتله: طيب انا هخرج اكلمها بره..
وائل هز دماغه بموافقة وهو مبتسم..
نهى خرجت بره الكافيه تكلم منى و تقولها انها خرجت مع وائل عشان ماتحسش انها عملت حاجه غلط.. وفى نفس الوقت هى مش عارفه هتقولها إزاى…
نهى فضلت تروح وتيجى بتوتر وبتحاول تستجمع شجاعتها عشان تعرف تقول لمنى..
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وبعدين أفتكر ميعاده مع محمد فاتصل بيه:
وائل: الو… إزيك يا فؤش..
محمد بهزار: اها… مدام فيها فؤش يبقى الموضوع فيه إن… خير يا بيه؟؟ عايز ايه؟؟؟
وائل ضحك جامد: انت على طول كده كاشفنى؟؟
محمد بإبتسامه: مين غيرى هيكشفك؟؟؟
وائل ضحك ومحمد بيسأله: انت فين كده؟؟
وائل بص على نهى إللى واقفه بره وبتتكلم فى التليفون وهو مبتسم وبيقول لمحمد: عملت زى ما انت قولتلى، بدى لنفسى فرصه.. وبفتح بابى لغيري…
محمد بذهول و بيحاول يستوعب كلام صاحبه: يعنى افهم من كده انك…
وائل بإبتسامه: أيوه إللى فهمته صح… انا مع نهى بره الشركه…
محمد بصدمه: ده بجد؟؟ انت بتتكلم بجد؟؟
وائل ضحك من قلبه: اه بجد… واتفقنا إننا نقضى اليوم مع بعض..
على قد ما محمد أتصدم من كلام وائل، على قد ما فرح من جواه ان صاحبه ابتدى يسمع كلامه ويدى لنفسه فرصه.. فمحمد قاله بإبتسامه: عشان كده انت إتصلت تلغى مقابلتنا مع بعض صح؟؟
وائل بتردد: يعنى مش كده بالضبط….
محمد بحب وبيطمن صاحبه: انا لو مكانك كنت عملت كده واكتر من كده بكتير.. بس كده الحساب يجمع يا صاحبى.. ها! خليك فاكر مش هعتقك لغاية ما أعرف كل حاجه من أولها سامع؟؟
وائل بضحك: وأنا موافق.. يلا روح بيتك بقى..
محمد بإستغراب: اروح بيتى؟؟ إزاى يعنى؟؟
وائل ضحك جامد أوى وقاله: لأ ما تشغلش بالك من إللى قولته من شويه…
محمد بضحك: والله ولقيت إللى تشقلب حالك يا صاحبى.. هههه… سلام يا صاحبى..
وائل بضحك: سلام يا خويا…
وائل قفل مع محمد وبص على نهى لقاها لسه بتتكلم فى التليفون… وهو اتوتر من تأخيرها ده وابتدى يأنب نفسه انه حطها فى الموقف ده…
نهى إتصلت بمنى…
نهى بتوتر: الو… إزيك يا ماما عامله إيه؟؟
منى بهدوء: الحمد لله رب العالمين… إزيك انتى يا حبيبتى أخبارك إيه؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه وبتوتر: كويسه الحمد لله…
منى حست ان نهى متوتره فسألتها بإهتمام: مالك يا نهى!! فيه إيه؟؟
نهى عرفت أن منى لاحظت توترها فردت: بصى يا ماما.. انتى عارفه إنى مش بعرف أخبى حاجه عليكى.. عشان كده انا هقولك من الأخر…
منى إبتسمت من جواها وعرفت أن الموضوع بيخص وائل.. منى بهدوء: قولى يا نهى ماتخافيش…
نهى بلعت ريقها بصعوبه.. وقالت لمنى على إللى حصل مع وائل.. وطلبه انه يقضى اليوم معاها…
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وحست بهدوء لما حكت لمنى على إللى حصل.. ومنى سمعتها للآخر، وبهدوء قالتلها: نهى بلاش وائل يعرف انى عرفت حاجه من إللى حصل عشان مايبقاش شكلك وحش قدامه.. وشكله وحش قدامى…
نهى بهدوء: طيب أعمل إيه دلوقتى؟؟؟ أتصرف إزاى؟؟؟
منى بإبتسامه: بلاش تقوليله انك قولتيلى انك خرجتى معاه… قوليله انك قولتيلى انك هتخرجى مع زمايلك فى الشغل تغيروا جو.. وتقضوا يوم لطيف وظريف.. وبكده.. تبقى ماكذبتيش عليا… لانه فعلا يعتبر زميلك فى الشغل.. وبلاش تعرفيني أسماء زمايلك إللى هتخرجى معاهم…
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: تمام كده…
منى بتحذير: نهى بلاش تتأخرى وبلاش يوصلك لغاية البيت…
نهى بإبتسامه: حاضر يا ماما… هبعتلك على الواتس المكان إللى هنخرج فيه..
منى بحب: ماشى يا حبيبتى… مع السلامه
نهى قفلت مع منى وحست بإرتياح أوى لما عرفت منى على إللى حصل…
وائل كان متابعها وهو جوه هيتجنن لأنه مش عارف يشوف تعبيرات وشها..
نهى كانت مدياله ظهرها عشان تعرف تتكلم مع منى براحتها و كمان عشان وائل مايعرفش يقرأ شفايفها ويعرف هى بتقول إيه…”
نهى دخلت الكافيه و وائل قاعد على احر من الجمر مستنى يعرف إيه إللى حصل…وائل بفضول أوى: ها! عملتى إيه؟؟ طمنينى؟؟ ساكته ليه؟؟ اتكلمى بقى؟؟؟
نهى بصتله أوى وضحكت على تصرفاته: يا بنى بالراحه عليا شويه… سيبنى اشرب شويه نسكافيه…
وائل بغيظ: يا ساتر على برودك يا شيخه… يا بت اتكلمى بقى عملتى إيه؟؟
نهى بضحك: قولت لماما إنى خرجت مع زمايلى فى الشغل وهنقضى اليوم مع بعض.. ارتحت….
وائل إتنهد بإرتياح.. و بعدين أفتكر حاجه: إستنى كده لما أستوعب كلامك…يعنى انتى قولتلها مع زمايلك بس ماقولتيش انك خارجه معايا؟؟؟
نهى أخدت نفس بالراحه و خرجته: اه مقدرتش أقولها انى خارجه معاك لوحدي… فقولت زمايلى من غير اسماء عشان يبقى عادى.. لان بطبيعة الحال او من المفترض انى زميلتك في الشغل…
وائل بصلها بتعجب بس إبتسم أوى وغمزلها بعينه: اها! شغل محامين بقى…
نهى ضحكت جامد أوى وقالتله بهزار: مش عاجبك… نلغى الخروجه..
وائل بسرعه: لأ! نلغى إيه حرام عليكى ده انا ما صدقت.. يلا قومى نخرج من هنا عشان مانضيعش وقت أكتر من كده….
نهى ضحكت على تصرف وائل… وهو طلب الحساب… وخرجوا مع بعض ركبوا العربيه.. وائل بصلها بحماس: ها! هنروح فين عندك أفكار؟؟
نهى سكتت شويه وبعدين بصتله بحماس وقالتله: إيه رأيك لو نروح دريم بارك؟؟
وائل بذهول: دريم بارك؟؟ انا عمرى ما فكرت أروح هناك..
نهى بحماس: طيب دى حاجه حلوه… هتعجبك أوى… وهتبقى مبسوط…
وائل بصلها بحماس: يبقى دريم بارك…
نهى بحماس: وااااااو درييييم باااااارك….
وائل إتفاجئ بتصرف نهى..وحس كأنه مع طفله صغيره.. ضحك من تصرفها ده و كان مبسوط أوى وفرحان جدا من تلقائيتها وتعبيرها عن فرحتها…
نهى ما كنتش اقل من وائل فى فرحتها وانبساطها لدرجه إنها نسيت العالم باللى فيه…
وائل شغل الأغانى الأسبانيه من تليفون نهى، و بدأ يحب نوعيه الأغانى إللى نهى شغلتها، وبدأوا يغنوا مع بعض وهما مبسوطين ومش بيفكروا فى اى حاجه خااالص إلا أنهم يسرقوا لحظات سعاده… اتحر…موا منها غصب عنهم.. فضلوا يسمعوا فى الاغانى ويغنوا لغايه ما وصلوا…
فى دريم بارك..

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *