قصة زواج قاصر بقلم دودو محمد

زواج قاصر

الجزء الثانى

-مرت شهور عليا كأنها سنين طويله شوفت اهانه وضرب شوفت حياة قتلت جوايا كل حاجه حلوه دموعى كانت انيس ليا فى كل اوقاتى حاول ابويا يوصل ليا لكن كان مقفول عليا الف باب وباب نسيت شكل الشارع والناس بره ايه كان بيحط ليا حبوب منع الحمل فى العصير و اكتشفت أنه عنده ولاد شباب اكبر منى من مراته الاول والتانيه والباقى كان بياخد حبوب منع الحمل زى ولكن فى يوم حصل شئ غير متوقع حسيت بأعراض غريبه مفهمتش معناها وبدء هو يلاحظ لما لاقنى علطول نايمه ومش قادره اتحرك وفى يوم لاقيته جايب ليا الدكتور استغربت وسألته
-انت ليه جايب الدكتور
رد عليا وقالى
-هيكشف عليكى علشان انا شاكك فى حاجه وأمر الدكتور يكشف عليا وطلب منى ادخل الحمام واجيب ليه عينه بول انا مكنتش فاهمه حاجه دخلت ونفذت اللى هو طلبه منى ولاقيته بيحط نقط من البول ده فى حاجه غريبه كده وملامح وشه اتغيرت وبص ليه وقالوا بأسف
-المدام حامل
لاقيته بص ليا بنظره مخيفه وخرج الدكتور من الأوضه ومسك شعرى وقالى بعصبيه
-ازاى ده حصل
بصيت ليه بخوف والدموع نازله من عينى وقولتله
-م.م.معرفش ده حصل ازاى انا باخد العصير كل يوم زى ما قولتلى
زعق فيا بصوت عالى وقال
-اكيد مأخديش العصير فى يوم ردى عليا حصل حمل ازاى
بصيت ليه بخوف وقولتله بدموع
-ا.ا.اصل فى يوم مكانش ليا نفس للعصير ده ومرضتش اشربه ورميته فى حوض الحمام قبل ما انت تدخل الاوضه
لاقيته بص ليا ونظرته كانت مخيفه جدآ وزعق ليا وقال
-انتى غبيه ازاى تعملى كده ازاى
وقعت على الأرض ورجعت لوراه وبصيت ليه بخوف لاقيته بيقرب ليا قولتله بترجى
-ارجوك متضربنيش انا مكنتش اعرف ان لو مشربتش العصير هيحصل كده انا اسفه والله وقعد اترجى فيه كتير بس مكانش سامع ولا كلمه من اللى بقولها وبعد وقت كبير كنت قاعده فى الأرض بعيط بعد اللى عملوا فيا وبدعى ربنا ينقذنى منه لاقيته بيبص ليا وبيقولى
-قومى أجهزى رايحين لدكتور هيعملك عملية إجهاض
بصيت ليه بخوف وقومت من على الأرض وقولتله بدموع
-انا خايفه اوى
بص ليا نظره عمرى ما هنساها و امرنى أنفذ اللى قالى عليه و سابنى وخرج من الاوضه وجهزت نفسى وانا بعيط وروحت معاه عند الدكتور ولاقيت الدكتور داخل الاوضه وبيبص للمرضه اللى معاه علشان تجهزنى للعمليه رجعت لوراه بخوف وقولتلهم بخوف وانا بعيط
-ابوس أيديكم بلاش تعملوا فيا كده بس كأنهم مش سامعين حاجه خالص ودقايق ومحستش بأى حاجه فتحت عينى وانا حاسه بألم جامد فى بطنى وعرفت أنهم خلاص عملوا العمليه اتحركت بصعوبه ودخلت الحمام سمعت صوته بينادى عليا خرجت لاقيته بيقولى بتحذير
-حسك عينك متشربيش العصير تانى فاهمه البسى هدومك يلا علشان نرجع القصر وخرج من الأوضه بصيت على الباب بحزن ودموعى بتنزل منى لبست هدومى وخرجت من الاوضه وركبت معاه العربيه وانا هموت من الالم ورجعنا تانى لسجن اللى عايشه فيه وسابنى ومشى ومشفتهوش غير بعد فتره وقت ما احتاجنى لاقيته جاى بيقرب منى بعد عنه بحجة أن انا تعبانه لاقيته شدنى وحدفنى على السرير وشويه ولاقيته قعد على السرير بتعب ومسك قلبه قومت بخوف سألته
-فيه ايه مالك
لاقيته بيشاور على قلبه ومش قادر يتكلم لبست هدومى وطلعت أجرى اشوف حد ينقذه بس الفيلا كانت فاضيه مفيهاش حد فتحت الباب وخرجت فى الشارع وانا مش عارفه اعمل ايه روحت عند الجيران خبط عليهم وقولتله وانا خايفه وبنهج
-ابوس أيدك الحقنى
الراجل كان شكله طيب وعجوز سألنى وقالى
-فيه ايه يا حبيبتى
قولتله
-ابوس أيدك يا عمو شوف دكتور بسرعه احسن شكله تعبان اوى وانا مش عارفه اعمل ايه
رد عليا بطيبه وقالى
– أهدى يا بنتى مين ده اللى تعبان بابكى انتى ساكنه فين طيب
شاورت ليه وقولتله
-انا ساكنه فى القصر اللى قصادكم ده بسرعه بالله عليك يا عمو أحسن هو تعبان اوى
هدانى ونده بصوت عالى على حد اسمه حسن لاقيت شاب فى العشرين ظهر ورد عليه وقالوا
-ايوه يا بابا
الراجل قاله يروح معايا ويتصل بالدكتور بسرعه وفعلا جه معايا الشاب ده وجه الدكتور وكشف عليه بس بلغنا أنه مات والناس دول كانوا بيتعملوا معايا على أساس أن اللى مات ده ابويا وخلص العزا بعدها أولاده عرفوا وأمهم وصلوا القصر بصوا ليا بقرف وسألونى وقالوا ليا انتى الضحيه الجديده بقى ده انتى ربنا بيحبك أنه مات قبل ما يحصلك زى اللى حصل للى قبلك
بصيت ليهم وسألتهم هو ايه اللى حصلهم
ضحكت مراته الاولى وردت عليا وقالت
– يابيموتوا من اول يوم ليهم معاه يا بينتحروا من اللى بيعملوا فيهم يا بيتجننوا ويدخلوا المصحه وانتى بقى محظوظه أن ربنا نجاكى منه
مكنتش قادره اصدق نفسى من الكلام اللى بسمعه منهم ولاقيت ابنه بيمسك دراعى وبيفتح الباب وبيرمينى بره سألته
-انت بتعمل ايه
بص ليا وقال
-مشوفش وشك هنا تانى اوعى تكونى مفكره نفسك هتخدى مليم واحد من فلوسه امشى من هنا حالا احسن ما اضربك رصاصه واجيب اجلك وقفل الباب
وقفت فى الشارع ومش عارفه اورح فين ومش معايا ولا فلوس ولا حتى تليفون قعد اعيط و بصيت على الفيلا بتاعة الراجل الطيب وروحت عند الباب وخبط عليهم فتح ابنهم حسن وبص للأرض وسألنى عايزه ايه طلبت منه اقابل أبوه دخل وشويه وابوه جه سألنى وقالى
-خير يا بنتى ايه مطلعك الشارع فى وقت زى ده
عيط ليه وقولتله
-ساعدنى ارجوك انا مش عارفه اروح فين ولا اعمل ايه
سألنى وقالى ليه يا بنتى
قولتله بدموع
-حدفونى بره وانا مش معايا فلوس ولا أعرف اروح فى اى حته
الراجل بأستغراب سألنى
-هما مين دول
رديت عليه وقولتله اولاده
قالى لاء انا مش فاهم حاجه تعالى يا بنتى ادخلى وفهمينى ايه الحكايه بالظبط
دخلت وحكيت ليه كل حاجه من ساعة ما الراجل ده دخل حياتى كان مصدوم من اللى بيسمعوا منى وقالى
-انا مش مصدق نفسى انا بحسبه ابوكى مش جوزك ازاى اهلك يعملوا فيكى كده
قولتله بترجى
-ابوس ايدك ساعدنى انا عايزه ارجع تانى عند أهلى بس مش هعرف لوحدى
وافق أنه يساعدني وخلى مراته تخدنى اوضه انام فيها لحد الصبح يخدنى ويودينى عند أهلى وقعد طول الليل افكر بفرحه فى ماما وبابا مش مصدقه نفسى أن انا خلاص هرجع ليهم واشوفهم تانى وهفضل فى حضنهم والنهار طلع والراجل الطيب ده اخدنى فى عربيته وراح على العنوان اللى قولتله عليه ونزلت من العربيه أجرى بس البيت كان عباره عن كوم رماد بصيت للبيت بصدمه وسألت نفسى ايه حصل للبيت ده وفين ماما وبابا خبط على الجيران فتحت ليا طنط ناهد واول ما شافتنى فرحت ورحبت بيا سألتها على ماما وبابا لاقيتها بتبص ليا بحزن وبتقولى
-البقاء لله يا بنتى البيت كله ولع وقومنا الصبح لاقينا امك وابوكى النار مسكت فيهم وماتوا
انهارت وقعد فى الأرض اعيط مش مصدقه اللى سمعته ده ماما وبابا ماتوا لا مستحيل اصدق الكلام ده الراجل اخدنى لأهل ابويا محدش فيهم رضى يخدنى ونفس الحكايه عند أهل ماما رفضوا يخدونى أصبحت وحيده مليش حد الراجل صعبت عليه قرر أنه يخدنى عنده ويربينى زى بنته ومرضاش يتخلى عنى زى أهلى روحت معاه عيشت معاهم فى نفس البيت اساعد الشغالين فى الفيلا وانام فى اوضه فى الجنينه علشان مكانش ينفع اعيش معاهم فى نفس البيت علشان ابنه شاب وفى يوم سألنى الراجل
– انتى كنتى فى مدرسه
جاوبته وقولتله ايوه كنت فى إعدادى وقعد من المدرسه لما اتجوزت
ابتسم ليا بحنان الاب وقالى
-تحبى تكملى
فرحت وقولتله
-ياريت انا كان نفسى اكون محاميه
طبطب على كتفى وقالى
-هخلص ليكى كل الإجراءات اللازمة وهكملك تعليمك وانتى وشاطرتك بقى اجتهدى وادخلى اللى نفسك فيه وفعلا رجعت تانى دراستى وكملت تعليمى وعيشت مع الناس دى زى بنتهم وعمرى ما اتكلمت مع ابنهم حسن ده نهائى حسن اتخرج وبقى ظابط قد الدنيا معرفش كان ايه سبب فرحتى يوم ما شوفته لابس البدله البيضه وفى يوم دخلت الفيلا واتفاجئت بحسن قدامى لاقيته بيبتسم ليا وبيسألنى
-عامله ايه يا سلمى
مصدقتش نفسى كام سنه عايشه معاهم فى الفيلا وعمره ما نطق أسمى حتى رديت عليه بتوتر وقولتله
-ا.ا الحمدالله
سألنى وقالى
-عامله ايه فى دراستك
رديت عليه وانا هموت من الكسوف وقولتله
-ا.ا.الحمدالله
ضحك بصوت عالى وسألنى
-هو انتى مش حافظه غير الكلمه دى بس عمومآ يا ستى لو فيه اى حاجه صعبه عليكى تعالى وانا افهمها ليكى
ابتسمت ليه بكسوف وقولتله
-ح.ح.حاضر شكرآ وسيبته ورجعت أجرى على الجنينه ودخلت اوضى وحطيت ايدى على قلبى وانا مستغربه من اللى بيحصل ليا ده اسمه ايه مش عارفه دقات قلبى بتسرع اوى كده ليه احساس غريب عمرى ما حسيته بس احساس حلو اوى ومرت الايام ومتكلمناش مع بعض تانى نهائى كنت بتابعه من بعيد لبعيد كنت بحاول مبقاش معاه لوحدى وللاسف الراجل الطيب مات وحسيت لتانى مره باليتم بس مراته وابنه مرضوش يخلونى امشى وقرروا يكملوا معايا المشوار اللى الراجل الطيب ده بدأوا… واخيرآ نجحت ودخلت الكليه اللى نفسى فيها اخيرآ حققت حلمى وهبقى محاميه اخيرآ هجيب حق كل مظلوم كنت بروح الجامعه كل يوم وانا حاسه نفسى بحلم وفى يوم رجعت الفيلا لاقيت فيه ناس فى الفيلا سألت واحده من الشغالين قالوا ليا دول أهل عروسه سى حسن اللى هيخطبها مصدقتش نفسى جريت على أوضى وقعد اعيط سألت نفسى مليون سؤال ليه وليه وليه بس ملاقتش ولا اجابه بس اكتر سؤال محيرنى انا ليه زعلانه اوى كده ليه كسرت قلبى دى لما عرفت أن حسن هيخطب معقول اكون حبيته طيب ازاى وهو عمره ما هيبص لواحده عاشوا بيعطفوا عليها ومش من حقها تحب لأنها مطلقه قررت امشى ايوه امشى من مش هقدر اشوفه مع واحده ومش من حقى افكر فيه اصلا وجهزت نفسى وقررت امشى لما الكل ينام اخد هدومى والكتب بتاعتى ومشيت بعد عن حسن سيبته يعيش مع اللى تستاهلوا وبيحبها اخد اوضه بسيطه وعيشت فيها لوحدى كل ما يوحشنى حسن اروح أقف بعيد اشوفه وارجع تانى الاوضه وفى يوم كنت خارجه من الجامعه لاقيت حسن واقف قدامى لالالا اكيد انا بحلم مش معقول يكون ده حسن لاقيته جاى عندى ووقف قدامى وقالى
-ليه سيبتى الفيلا ومشيتى
بصت ليه ومقدرتش ارد عليه لاقيته بيكرر نفس السؤال رديت عليه وقولتله بصوت طالع بالعافيه
-م.م.مفيش انا قولت كفايه عليكم كده انا بقيت كبيره واقدر اعتمد على نفسى
لاقيته سألنى سؤال عمرى ما اتوقعت أنه يسألوا قالى
-ولا مشيتى علشان مقدرتيش تشوفينى مع واحده غيرك
انا اتصدمت ومقدرتش ارد عليه
ابتسم ليا وقالى
-على فكره اللى انتى شوفتيهم دول أهل ماما كانوا مسافرين ورجعوا ولما عرفوا ان بابا مات جوم يعزونا والشغالين افتكروا أنهم أهل عروستى ولما سألت عليكى قالوا ليا أنهم اخر مره شافوكى لما سألتيهم مين دول وقالوا ليكى أنهم أهل العروسه بتاعتى
بصيت ليه وانا مش مصدقه نفسى وخايفه تظهر عليا فرحتى حاولت أظهر طبيعيه ورديت عليه وقولت
-ط.ط.طيب وانا هزعل ليه ربنا يسعدك مع اللى بتحبها وتتمناها
ابتسم ليا وقالى
-سعادتى معاكى انتى يا سلمى وانتى اللى بتمناها
هو اللى انا سمعته ده صح بصيت ليه وانا مش قادره انطق
أكد عليا اللى انا سمعته وقال
-سلمى انا بحبك من زمان اوى بس مكنتش قادر اعترف بحبى ليكى احسن ما تفهمينى غلط خصوصآ انك كنتى عايشه معانا فى بيت واحد انتظرت لحد ما تخلصى تعليمك واتجوزك بس اتفاجئت انك مشيتى انا عرفت انتى ساكنه فين وعلطول كنت بروح اطمن عليكى من بعيد وقولت اسيبك شويه تهدى وبعد كده اجى اكلمك وعلى فكره قلبى كان بيحس بيكى لما بتيجى تراقبينى من بعيد
مقدرتش انطق بحرف واحد كنت بعيط وبس ولاقيته نزل على ركبه قدامى وطلع علبه قطيفه وقالى
-سلمى تتجوزينى
حركت راسى بالموافقه وقولتله
– موافقه طبعآ
فتح العلبه ولبسنى الخاتم وبعد كام شهر اتجوزنا
وانا دلوقتى بقيت أشهر محاميه وبجيب حق البنات الغلابه اللى عاشوا نفس حياتى من غير مقابل مادى وبجيب حق المظلوم والغلبان وعايشه اسعد أيامى مع حسن ومعانا ريم وحمزه ودى كانت حكايتى من آلااف الحكايات لبنات اتظلمت واتجوزت وهى صغيره يمكن انا قدرت اكمل لكن فيه غيرى كتير بيموت بسبب طمع الأهل وجشع الرجاله حافظوا على بناتكم خليهم يعيشوا سنهم يتعلموا ويحققوا ذاتهم بلاش تقتلوا أحلامهم جواهم

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *