وجلا الليل(7_13) بقلم زكية محمد

هتفت بتيه :- وه وه الحديت دة كله ليا أنا!

ابتسم بحنو قائلاً :- أيوة ليكي انتي يا مخبولة هو في حد إهنة غيرنا !

هزت رأسها بنفي وهي تبتسم بخفوت وكأنها تعيش في حلم و ستصحو على ذلك الواقع المرير وهتفت :- أنا مش مصدقة حالي .

أردف بخبث:- تعالي وأنا أخليكي تصدقي .

وما هم أن يقترب أوقفته بيدها، وقد اعتقدت أنها مجرد حيلة للإيقاع بها كي ينال مبتغاه منها، ومن ثم يعرض عنها ويعاملها كما السابق، لا هي ليست لعبة بيده ليستغلها إلى هذا الحد، أردفت بحدة :- لاه بعد عني اللي في دماغك دة مش هيتم، أنا مش واحدة چايبها من الشارع ترضي مزاچك وبعدين ترميها .

نتأت عيناه بذهول من تفكيرها الاخرق، أهذا ما تظنه في قربه منها ؟ لا تعلم إنه يشعر بأنه تم محاسبته ودلف جنان عدن، نعم هذا ما يشعره جوارها وهي تأتي بكل بلاهة وترمي له بتلك الكلمات !

جذبها بقوة قائلًا بغيظ وهو يضغط بإصبعه على رأسها :- شيلي الهلاوس دي من دماغك، أنا عمري ما فكرت فيكِ بالطريقة دي .

لوت شدقيها بامتعاض قائلة بتهكم :- أنت هتقولي يا فلاتي يا أبو عين زايغة يا بتاع البنتة !

رمته بكلماتها التي بمثابة رصاص اخترق صدره، لم مصرة على أن توصله لحافة الكمد ؟
شعرت بفداحة ما نطقته، فور رؤيته لتحول عينيه التي تحمل شرارات من الغضب، أي مصيبة تلك التي زجت نفسها بها طواعية ؟

ردد بهدوء ما قبل العاصفة :- أيوة وايه تاني يا حرمي المصون ؟

اصطكت أسنانها بتوتر وأردفت بتلعثم وبلاهة :- لاه، لاه مش أنت … أنت دكتور مال وهدومك إكدة .

ابتسم بمكر وانتصار قائلًا بخبث :- أيوة إكدة چيبي ورا، وبما إني بتاع بنات فأنا هوريكِ زين بتاع البنتة دة هيعمل إيه .

ما إن فهمت الحديث المبطن الذي مرره، حاولت الهرب إلا أنه حاصرها بذراعيه قائلًا :- هتروحي مني وين ؟ أنتِ خلاص بقيتي تحت يدي .

أردفت بحزن يجثو فوق صدرها كجبال الهيمالايا :- بس أنت مبتحبنيش يا خالد، أنت بتحبها هي نورا .

رمقها بصدمة لتكمل حديثها الذي أحدث شق بضلعه الأيمن :- في الليلة إياها كنت مفكرني هي وأنا كيف الهبلة صدقت حديتك أتاري كان لواحدة تاني .

طالعها كالمذنب وبخزي من افعاله، ابتعدت هي برفق قائلة بحذر :- خالد أنا رايدة وقت أبعد فيه، رايدة ألملم چرحي منك اللي لسة لحد دلوك ما طابش، صدقني مهما قولت دلوك مهصدقش ولا كلمة منك، مش يمكن تكون شارب المدعوك دة تاني !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *