رواية نيران نجع الهوى(6_9) بقلم هدير دودو

ألقت صدمة أمام الجميع جعلت الصمت يعم في المكان وسارت مبتسمة بغرور وهي مبتسمة بانتصار بعدما ثأرت لحقها وأخرست الجميع ليتوقفوا عن ثرثرتهم عنها كما أنها رواية تتحاكى على ألسنة الجميع دون ملل..
أخذ الجميع يتحاكى عما تفوهت لم يوجد شخص في نجع العمدة إلا وعلم بخبر زواج عهد من كبير النجع..
❈-❈-❈
في المنزل الصغير الخاص بعهد كانت تجلس باكية داخل أحضان إيمان التي تحاول تهدئتها وهي تشعر بالشفقة، بينما هي تردد كلمتها بضعف خافت بعدما شعرت بإجبارها على الرضوخ لطلبه الذي سيُنهي حريتها، وتظل مقيدة بين أنيابه الحادة التي تمزقها بقسوة:
– مرايداهوش، ومش موافجة على چوازي منيه أني رايدة
حسن وجلبي معاه… مش دِه اللي هبجى مرته ده ظالم مفتري بيستجوى عالخلج.
حاولت إيمان التحدث معها بتعقل بعدما رأت دموعها تنهمر بغزارة كالمياة الجارية دون توقف:
– برضك اللي عتجوليه مش صُح سي عمران مهواش إكده محدش راحله من أهل النچع ورده مكسور وظلمه، أني بس مخابراش عيعمل إكده ليه وياكي انتي.
حركت رأسها نافية معقبة بعدم اقتناع وصورته بداخلها لن تتغير ستظل تراه قاسي متلذذ بدموع الآخرين وبداخله ظلم وقوة تجبر النجع بأكمله للسير كما يهوى:
– دِه هو الكسرة والظلم بنفسيه جلبي معيكرهش جَدُّه يا إيمان، هو اللي دمر فرحتي وكسرها من غير رحمة خلى سيرتي على لسان الكل ودلوك عيكمل عليّ بچوازي منيه.
تشعر بالحزن لأجلها، وهي تعلم جيدًا نتيجة الزواج بالإجبار خاصة لشخص تبغضه مثلما يحدث مع تلك المسكينة الباكية لكنها تحاول أن تخفف الأمر عليها بهدوء:
– كنك نسيتي لما وجف ويانا لما المخفي حازم كان چايب الداية ووجفله وجفة صُح خلته ميجدرش يعمل حاچة مهواش ظالم كيف ما عتجولي إكده.
ضربت فوق وجنتيها بقوة ناعية حظها السئ صائحة بصوت منتحب لاهث:
– نـ… ناويلي كان بيتحدت بـ شر كنه رايد يجتلني بعد ما اتچوزه ناويلي على شر.
حاولت أن تتوقف وتمسح دموعها لتصبر ذاتها بعدم اقتناع، بعدما كادت أن تفقد عقلها في سبيل تفكيرها الزائد لحياتها المجهولة معه:
– بس أني ممكن أعمل أكتر من إكده لچل عيون حسن وخروچه من اللي هو فيه، هتحمل أي حاچة هيعملها فيا.
قبل أن تتحدث إيمان لترد عليها اقتحم حازم الغرفة بوجه متشنج غاضب والشرر يتطاير من عينيه انتفضت إيمان مرتبكة بخوف بعدما رأت وعيده لها صاح بها غاضبًا:



