رواية تحديته فأوقعت نفسي(7_15) بقلم أية فؤاد

*******************************************
منذ ان علم من عمه بقدوم تالا الي الشركة ، وهو لا يستطيع الصمود بمكتبه ، وكانها اصبحت قطعة المغناطيس الخاصة به ، تجذبه اينما كانت ، تفقده تحكمه بأنفاسه نبضاته ، ومهما تلبث من رداء القوة أمامها لا يستطيع أن يخفي مشاعره وغيرته الواضحه ، لا يعلم متي أصبحت تحتله هكذا …لابد ان يضع حد لكل هذه العواصف التي تقصف به ويخبر والديه ليطلب يدها من عمه ،،،،،،استفاق علي صوت يناديه من خلفه فلتفت اليه ليجده باسل هذا الشاب المجتهد الطموح الذي أثبت قدرته وحنكته فأصبح رئيس قسم التسويق والمبيعات ….

وقف باسل أمامه قائلآ بأهتمام “” بشمهندس حسام أنا كنت بدور علي حضرتك الشحنة الاخيرة وصلت الحمد لله ومحتاجين العقود علشان نستلمها من الميناء …

أجابه سريعآ لينهي حديثه معه “” العقود كلها مع السكرتيره ، بلغها بيهم وهي هتديهم ليك ،شعر ان باسل غير منتبه معه و يركز علي نقطة محددة خلفه ، استدار في وقفته ليرى أن الذي يشد انتباهه ما هي الي تالا ، قطعة المغناطيس خاصته ، فلتفت اليه سريعآ يحدجه بنظرات قاسية يريد أن يفتك به ، فهي أصبحت ملكيته الخاصة لا يحق لأحد حتي مجرد النظر لها ، فأردف اليه بصوت حاد والغضب يتأكله “” ياريت تبقا منتبه مع مدرائك يا استاذ حسام بدل ما تشوف مني وش تاني ، ثم تركه وابتعد عنه سريعآ متجه اليها .

*************************************
سحبت حقيبتها خلفها واضعه اياها في مدخل المنزل ، لم ترد الخروج من غرفتها منذ أن علمت بقدوم سيف لاصطحابها ، حتي لا تظهر ضعفها أمام أحد ، حتي انها تفاجئت أن والدتها علي علم بكل شيء منذ البداية ،عندما أتت اليها ، لم تستطيع أن تتحكم بدموعها وأخبرتها أن تطلب من أبيها أن يقوم بالغاء كل شيء وهي ستقوم بمساعدتها ، ولكنها بعد أن وصلت لهذه النقطة لا تستطيع العودة للخلف خطوة واحدة ، فما كان منها الا الرفض ،،،،

والأن بعد قدوم سيف لم يتبقا لها الا شيء واحد وهي المواجهه ….

دلفت الي الداخل لتعلمهم بأنها مستعدة للرحيل ،فشعر سيف أنه لابد أن يترك لها مجالآ لتحيي والديها ، فستقام من مجلسه ملقي عليهم التحية سريعآ ، متجه الي الخارج تاركآ اياها مع والديها ، اقتربت من والدتها تحتضنها بشدة هامسه اليها بخفوت”” سامحيني يا ماما ,,,, ضمتها ابتسام اليها أكثر مجيبه عليها “” أهم حاجه تاخدي بالك من نفسك حبيبتي ،،، تقدم ابراهيم اليهم وهو يحدثها بثقة “” بنتي ب100 راجل متخافيش عليها خافي عليهم ،،،،،، ضحكت رودي وابتسام بشدة فقتربت منه ليضمها بشدة ، ابتعد عنها قليلآ ممسك بيدها قائلآ لها “” ثقي في سيف يابنتي لأنه هيبقا أكثر حد هناك بيخاف عليكي ،،، أومئت اليه موافقة ثم استدارت مغادرة ….
عندما خرجت لم تجد حقيبتها فعلمت أنه حملها عنها ، فألقت نظرة سريعة عليه وجدته يقف متكئ علي سيارته مواليها ظهره يتحدث باهتمام كبير ،،، التفتت الي والديها مشيره اليهم بكفها ووقفت تنتظره قليلآ ولكنه لم يلتفت اليها نهائيآ ، فتذكرت انه لم يتحدث معها في الهاتف الفترة الماضيه ،ولا حتي من باب المجاملة حتي انها لا تعلم رقم هاتفه ، ولكنها نفضت الفكرة عن بالها سريعآ حتي لا توليه بداخلها أي أهتمام ،،،، فزفرت بحنق و صعدت في المقعد الخلفي من السيارة ،،صافقة الباب بشدة ،،، وكأنه شعر بوصولها أخيرآ ،،،، فلتفت برئسه الي والديها يحيهم بنحنائة صغيرة وصعد الي السيارة وهو ينهي حديثه قائلآ “” خلاص يا حبيبتي ما تزعليش لازم أقفل دلوقتي ،وان شاء الله هعوضك المره الجايه سلام ،،،، وضع هاتفه أمامه ناظرآ اليها بأستخفاف في المرأة قائلآ “”” علي فكرة أنا مش السواق الخصوصي بتاعك اتفضلي اقعدي قدام ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *