رواية ممرضة دمرت حياتي(1_7) بقلم شيماء سعيد

فدق قلب حكيم وابتسم لها ابتسامة عذبة جعلت قلبها يحن له من جديد بعد أن كانت حزينة من أجل موقفه السلبى معها يوم أن ذهبت لتبارك له على النجاح .
روان محدثة نفسها…يا عينى على النظرات اللى تاخد العقل ، مش عارفه بيموت فيها ليه كده ؟
إذ كان على الحلاوة انا أحلى منها ، مفيهاش حاجه زيادة عنى ، ياريت يجى اليوم اللى اقدر اخده منها .
زى ما بتقدر تاخد هى كل حاجة .
حنين ببشاشة وجه لها …معلش يا روان ، انا كده خلاص النهاردة بعد اللى حصل مش هقدر اكمل شغل تانى هنا.
وأنتِ ياريت برده تستقيلى عشان تتقى شره .
روان بغيظ ..طيب واعيش ازاى ؟
فرددت حنين ..يا ستى محدش بينام من غير عشا والرزق بتاع ربنا وهو سبحانه بيقول ..ومن يتقى الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب .
روان …ربنا يسهل لما اشوف .
ثم قبلتها حنين واستودعتها الله وغادرت مع حكيم .
……..
حنين بخجل..انا متشكرة اوى يا حكيم ، وهفضل شاكرة جميلك ده طول عمرى .
حكيم بمداعبة..أنتِ عبيطة يا بنتى ولا ايه ؟
ايه متشكرة وجميل والكلام الفارغ ده .
انا مستعد عشان خاطرك أضحى بنفسى ، عمرى كله فداكى يا حنين .
حنين بخجل ..ان شاء الله يخليك ، تسلم .
فضحك حكيم قائلا بسخرية .بقولك عمرى كله فداكى تقوليلى تسلم .
ده ايه الرومانسيه دى كلها يا بنتى؟
حنين بضحك ..بس بقا بكثف .
بس قولى انت ازاى جيتلى المستشفى ،مش معود يعنى ولا اتصلت تقولى حاجة ؟
حكيم …القدر والحمد لله انى جيت فى الوقت المناسب .
وليه متصلتش ؟
مهو عشان حضرتك ليكى فترة ، مش معبرانى وبتردى من غير نفس كده .
فقولت مبدهاش يا واد يا حكيم .
لازم تروح لغاية عندها ونشوف ملها الحاجة دى.
فضحكت حنين …حاجة مرة واحدة بس ياريت والله نفسى.
فابتسم حكيم قائلا …ان شاء الله نروح سوا يا قلب حكيم .
فأخفضت رأسها خجلا قائلة بعتاب ..اللى يشوفك وانت بتكلم دلوقتى ميشوفكش يوميها .
يوم ما كنا عندك انا وماما وخالتى احرجتنا ومشتك عشان متقعدش معانا ، وكأنها بتطردنا بالذوق .
فطأطأ حكيم رأسه خجلا قائلا…عارف والله وعندك حق بس اعذرينى وحطى نفسك مكانى ،دى امى اللى ربتنى وضيعت عمرها عشان خاطرى ،مش هقدر ازعلها .
حنين …محدش ابدا يرضى انك تزعل ممتك ،ده حرام كمان ومحدش يقبل بيه ، بس انا كان قصدى تحسسها انك متمسك بيه شوية يا حكيم .
مش ممكن تبعنى لمجرد انها مش عايزانى وكان انا ولا حاجة باللنسبالك .
فوقف حكيم أمامها ونظر لعينيها بحب قائلا ..وقدرتى تقوليها يا حنين !!
لا طبعا أنتِ كل حياتى ومش معنى انى مكلمتش انك متهمنيش بس انا حاسس ان ده مش وقته اعمل معركة من دلوقتى وانا لسه بتعلم ومشتغلتش .
انا بس مستنى ونفسى تصبرى معايا ، لغاية متخرج واشتغل وساعتها هتشوفى انا هعمل ايه ؟
فابتسمت حنين واومئت رأسها قائلة …هصبر يا ابن خالتى.
……..
تهامس كل من بالمستشفى على دكتور خالد من ورائه ولم يستطع أحد أن يتحدث أمامه خوفا من بطشه ومن أجل لقمة
العيش .
اما روان فانتهزت ضعفه تلك الفترة وخجله من العاملين بالمستشفى بعد أن كان لا يغادر مكتبه ولا يحتك بأحد حتى لا يرى نظرة السخرية والشماتة فى أعينهم .
فذهبت إليه روان واقتحمت عليه مكتبه .
نظر لها خالد باندهاش قائلا …ايه جاية بنفسك مش خايفة منى ولا جاية تشمتى فيه ؟




