رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف | Modern Drama Novel

في منزل والد مهرة
حيث أتي لزيارتهم عم والدتها فقد كان مسافراً منذ سنة وعاد وجاء لزيارة أم مهرة وكانت سعيدة للغاية بزيارة عمها فهي تحبه جداً ، فأخذهم الحديث حتي سأل عن بناتها وأحوالهم ،
فنظرت له أم مهرة بحزن وتحدثت قائلة:
_والله ياعمي بناتي كلهم كويسين وفي نعمة وفضل من الله إلا مهرة ، حالتها اتغيرت بقت علطول سرحانة وحزينة .
سألها بجدية:
_ ليه مالها مهرة وايه سبب حزنها ، فيه حد مزعلها ولا ايه ؟
أجابته بهدوء:
_ والله ياعمي ماحد زعلها بس فيه حاجة حصلت هقول لك عليها ،
وقصت له عن جواد وتقدمه لخطبتها ثلاث مرات ويرفض أبيها ، وحكت له عن سبب الرفض وأنها تشعر براحة مهرة تجاهه ولكن لا تقوي علي مواجهة أبيها أو معارضته من الأساس.
استمع لها ثم ردد متسائلا:
_ اسمه جواد إيه ياأم مهرة ، ابن مين يعني ؟
أم مهرة :
_ اسمه جواد عزيز العمري .
انصدم مما سمع لتوه وقال بإستغراب:
_ بن الحاج عزيز العمري إللي شغال في المعهد الديني ،
واستطرد مرددا بذهول:
_ده صاحبي من زمن وبيجي يقعد معايا في المحل علطول،
إنتي متعرفيهوش ولا إيه ؟
نظرت إليه بأمل وتحدثت:
_ معرفهوش أوي ياعمي اكمني مبروحش المنطقة بتاعتهم دي كتير ، بس عارفة أبوه الله يرحمه ويحسن إليه.
قال لها بأمر :
_طيب اندهي لي مهرة كده عايز أتكلم معاها.
نادت عليها وهي مكانها وخرجت مهرة من غرفتها حيث كانت تذاكر دروسها ، ودخلت مستأذنة بأدب ورددت بإبتسامة :
_ السلام عليكم ورحمه الله ، ازيك يا جدو عامل ايه وسلمت عليه .
رد عليها السلام بمحبة وقال لها بنبرة حنونة:
_ تعالي يامهرة اقعدي جمبي هنا ،
ذهبت مهرة وجلست بجانبه سألها عن أحوالها واجابته ،
ثم أكمل متسائلاً بجدية:
_ قولي لي يامهرة إيه رأيك في جواد ؟
تلألأت في الحديث وفركت يدها بتوتر ونظرت أرضاً دليلاً على خجلها الزائد وقالت:
_ ماله ياجدو ؟
أنا معرفهوش ومعرفش عنه أي حاجة.
أجابها :
أنا عايزة اعرف إنتي مرتاحة له ولا مش مرتاحة من حيث المبدأ ؟
مهرة بخجل ولكنها تشجعت هذه المرة :
_مرتاحة له ياجدو بس طالما بابا رفض مقدرش أعارضه ولا أراجع كلمته.
قال لها بطمئنة:
_ لأ ملكيش دعوة بأبوكي سبيه عليا أنا المهم إنك مرتاحة له ،
وأكمل بتساؤل:
_ ولا فارق معاكي موضوع الكلية والحوارات بتاعت أبوكي دي .




