رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الرابع والعشرون إلى السادس والعشرون)بقلم نهال سليم | New Romance Episode

الحلقه الرابعه والعشرون ” الجزء الثاني ”
…………(عدوي بين ثنايا قلبي )…………
وقف عبدالرحمن وغاده في مكان بعيد نسبيا ، ترك يدها وهو يقول لها معتذرا بإبتسامه ودوده :
– أنا متأسف يا أنسه غاده على الموقف السخيف اللي عملته معاكي ب…
ردت غاده بمرح قائلة :
– ولا يهمك يا حضرة الظابط ، بصراحه سلمى تستاهل حرقة الدم دي
إرتبك عبدالرحمن كثيرا ، فأشفقت عليه ثم إبتسمت بهدوء قائلة :
– انا عارفه ياحضرة الظابط اد إيه بتحب سلمى ، بجد هي محظوظه عشان ربنا كرمها بواحد زيك ، وربنا يسعدكم ومفيش حاجه تبعدكم عن بعض أبدا
نظر لها عبدالرحمن بإمتنان قائلا :
– متشكر جدا
كانا يجلسان وهما يكادان يتفجرا غيظا ، كانت سلمى تهز بإحدى أرجلها واضعة إحدى يديها في فمها تقضم أظافرها بتوتر واليد الأخرى أسفلها بينما ريان كان يتحرك في جلسته كثيرا ويخلل انامله بعصبيه في رأسه
تحدث هو بعصبيه خفيفه :
– موضوع إيه دي اللي بين عبدالرحمن وأنسه غاده ؟
سلمى بشرود من بين أسنانها :
– الندله عمري متوقعت إنه ممكن يكون في بينها حاجه هي وهو
إعتدل ريان مسرعا وهو يلتفت لها بجانبه قائلا بأعين مصدومه :
– هو في حاچه بيناتهم ؟
إلتفتت له سلمى مسرعة وهي تتسائل :
– ينهار إسود ، إيه اللي ممكن يكون بينهم ؟ هزت رأسها بالنفي وهي تنظر امامها بغير تصديق :
– لا لا لا لا مش ممكن ، لا طبعا
اشار ريان بيده على المكان الذي ذهبوا منه وهو يتحدث بعصبيه لسلمى :
– أمال موضوع إيه اللي عيحدتها فيه ؟
هزت سلمى رأسها وهي تحدق امامها بشرود :
– معرفش
إنتفض ريان ليقف امامها قائلا بعصبيه :
– كيف متعرفيش ، هي صحبتك يعني لازمن تكوني عارفه عنها كل حاچه
إنتفضت سلمى لتقف أمامه وهي تكز على أسنانها متوعدة :
– الندل عبدالرحمن وربي ماهرحمه
أنهت جملتها وهي تلتف لتذهب من أمام ريان الذي هتف بها بغضب :
– على فين ؟
كزت على اسنانها وهي تهتف دون ان تلتفت له :
– هطلع عينهم
لحق بها قائلا وهي يعدل سترته بعنف :
– والله ما هعتجها
………………………………………….. ………………………….
نزلت للأسفل لتجد ناجي يجلس على الأريكه وبجواره على الكرسي فرج ، تقدمت لتقف امامهم قائلة ببرود :
– أنا جهزه ياباشا
اومأ ناجي لها برأسه قائلا :
– ماشي ، أكمل وهو يضع فنجان القهوه من يده على الطاوله امامه :
– جمال هيروح معاكي ، هو بره بعتله دلوقتي وبلغته يكون مستنيكي في العربيه
قبضت بأناملها على بنطالها الأزرق وهي تحاول أن تسيطر على حالها فأردفت ببرود زائف :
– مالوش داعي يا باشا أنا هاروح أشوف النوع اللي هنبقى نجيبه وأجي علطول
تحدث ناجي بصرامه قائلا :
– إزاي عاوزاني أوديكي هناك من غير مايكون معاكي حد ، إنتي رايحه منطقه خطر يا إيلين
تنهدت بعصبيه وهي تتحرك رامقة فرج بنظره غاضبه قبل ان تخرج ، بينما إلتفت ناجي لفرج قائلا :
– قوم يلا خمس دقايق بعد ما تتأكد إنها مشيت وتتحرك عالبيت القديم
أومأ فرج برأسه وهو ينهض من جواره ، بينما هي كانت تهبط الدرج الأمامي للفيلا بعصبيه ، إستقبلها جمال بحلته السوداء هم بالتحدث ولكنها قاطعته وهي تتحرك مسرعة للسياره قائلة :
– الكلب ، ده اللي مكنتش عامله حسابه
قالت جملتها وهي تصعد للسياره بجوار جمال الذي إتخذ وضعيته خلف المقود وهو يقول بخفوت :
– متقلقيش أنا عارف هما هيروحوا فين ؟
إلتفتت له بلهفه ليردف قائلا وهو ينطلق بالسياره :
– هيروحوا عالبيت القديم ، الفيلا القديمه بتاعة ناجي
اومأت بهدوء وهي تنظر أمامها :
– هنروح نشوف الزفت السل*اح وبعدين نطلع بسرعه على هناك مش عاوزه اسيبه لوحده
نظر لها جمال بتساؤل وهو يقود السياره :
– مين ده يا إيلين ؟ وبعدين دماغك فيها إيه ؟
نظرت له بهدوء ثم تنهدت وهي تنظر امامها مره أخرى دون ان تتكلم
على الجانب الآخر كان هو يجلس في سيارة إيلين الذي أخذها في جنح الظلام خارج الفيلا بعد ان تسلل دون أن يراه أحد
بعد فترة من الوقت مرت على إنتظاره إنتبه إلى خروج فرج من باب آخر للفيلا ، تبعه خروج العديد من الفتيات اللآتي صعدن إلى حافله متوسطة الحجم أتت منذ لحظات
بعد صعود الفتيات للحافله ، صعد فرج إلى إحدى السيارات بينما تبعه عدد من الرجال في سيارتين خلفه ، إنطلق فرج بسيارته أولا يتبعه الحافله التي يحيط بها من الخلف السيارتين المحملتين بالرجال بينما إستعد هو الآخر للإنطلاق في إثرهم
………………………………………….. ………………..
كانت تقف بجواره يتضاحكان قليلا وفقا لما امرته بفعله ، لمحت سلمى وريان من فوق كتف عبدالرحمن آتيان من الخلف ، همست بخفوت مسرعة :
– ريان وسلمى جايين يا حضرة الظابط
إعتدل عبدالرحمن في وقفته ليبتسم بحبور لغاده وكذلك فعلت هي الأخرى المثل ، وصلت سلمى يتبعها ريان لتقف امامهم قائلة بإبتسامه صفراء :
– إيه ياجماعه إنتوا هتسيبوا الحفله ولا إيه ؟
تحدث ريان من بين أسنانه مقطبا حاجبيه :
– العروض عتخلص وإنتوا واجفين تتسامروا
نظرت له غاده ببراءه مصطنعه قائلة :
– سوري يا ريان بيه بس عبدالرحمن كان عاوزني في موضوع ضروري ، مش كده ياعبده ؟
قالت جملتها الأخيره وهي تلتفت لعبدالرحمن غامزة بإحدى عينيها وإبتسامه ماكره
إنتبه عبدالرحمن لما تفعله غاده فسايرها في ذلك وخاصة حينما إنتبه لتعابير سلمى المحتقنه ، إبتسم قائلا :
– خلاص ياجماعه كلمتين وخلصوا نقدر نرجع لأماكنا تاني
قاطعته سلمى قائلة بإبتسامه بارده :
– حضرة الظابط لازم نكلم ضروري
لم تدع له الفرصه ليفكر لتقبض على ذراعه وهي تجذبه قائلة لريان الذي لم يحد بعينيه عن فريسته منتظرا الفرصه التي سينقض عليها :
– عن إذنكم
بمجرد ما أن إبتعدت بعبدالرحمن لم يشعر بيده التي قبضت على ذراعها ليغرز اصابعه في لحمها قائلا من بين أسنانه بهمس :
– إوعاكي تفتحي خاشمك ، تتحركي حالا من سكات
صدمت من رد فعله كثيرا ، شعرت بألم شديد وهو يقبض على ذراعها همت بأن تصرخ بوجهه ولكن نبرته المرعبه جعلتها تجفل لتنصاع لأمره تابعة له وهو يجذبها خلفه
وقفت سلمى في منطقه بعيده قليلا ثم تطلعت حولها يمينا ويسارا حتى تتأكد من عدم رؤية أحد لهم ،أما هو فكان يكتم ضحكاتها بصعوبه من هيئتها الغيوره ووقف أمامها منتظرا لما ستفجره بوجهه من صراخ وغضب
لم يخب ظنه لوهله فبمجرد إلتفاتها له بحده وقد كورت قبضتيها وهي تكيل له اللكمات بصدره بحنق شديد قائلة :
– ياندل يابتاع غاده ، كنت بتقولها إيه هاه ؟ والله مانا سيباك ، كنت واقف وعمال تضحك وتهزر إنت وهي كنت بتقولها إيه ؟ لأ وبتدلعك قدامي وتقولك عبده ده أنا عمري ماقولتها ، والله لأشرب من دمك إنت وهي
قبض على يديها محاولا إيقافها ليردف هو بتحدي مطالعا مقلتيها :
– أنا حر أتكلم مع أي حد ، وبعدين تعالي هنا إشمعنا أنا معلقتش على اللي عملتيه وسكت ؟
تحدثت بحنق وهي تتلوى بين يديه محاولة الفكاك :
– لأ مش حر ياخويا وبعدين أنا عملت إيه بقى ؟
تحدث هو ببرود وهو يترك قبضتيها ليضع يديه بجيب بنطاله :
– سيادتك لما شوفتي إبن عمك فضلت لازقه فيه ومنفضالي ولا حتى خدتي بالك إني قاعد معاكم
تحدثت بصياح غاضب وهي تمسد مكان قبضتيه :
– أديك قولت إبن عمي وبقالي كتير مشوفتهوش ، ثم إنتبهت لتضيق عينيها للحظات قائلة :
– وبعدين تعالى هنا يعن….. شهقت عاليا بينما هو رفع لها حاجبا بتهكم لتردف هي بغيظ :
– بتردهالي ياعبدالرحمن عشان مكلمتكش وفضلت أتكلم مع إبن عمي وأضحك معاه ، يعني بتعمل كده عشان تغيظني ؟ ، أردفت بوعيد وهي تهم بالتحرك :
– مااشي ، ماشي يابن الغزالي المعامله بالمثل
كادت لتبتعد عنه إلا أنه قبض على ذراعها وهو يعيدها للوراء وسط مقاومتها إلا أنه قبض على ذراعها الأخرى وهو يهتف بها بغضب آمرا :
– إهمدي بقى
إرتعدت قليلا من نبرته ثم وقفت على مضض ورمقته بنظره مغتاظه ، مال برأسه ليصبح امام وجهها ليتحدث بحده قليلا :
– إنتي واحده غبيه ، إزاي تغيري من صاحبتك ؟ ، إنتي معندكيش ثقه فيا وحتى لو مش موجوده إزاي صاحبتك طول عمرك واللي زي أختك تشكي إنه ممكن يكون في حاجه بينا ولا حاجه ، عارفه أنا أبسط حاجه كنت اديكي كف أفوقك من اللي بتعمليه ، إنتي اللي عاوزه الدا على دماغك عشان عاملتيني ولا كأني موجود ، إنتي عارفه إني بحبك وبغير عليكي موت ، مفكرتيش فيا لما أشوفك لازقه في إبن عمك طول الوقت ومطنشاني ، عارف إني مفروض مغيرش منه لأني بثق فيكي بس في الأول والآخر مش هستحمل أشوفك تضحكي أو تهزري معاه ، ولو كان أخوكي أو أبوكي نفسه ياسلمى لسه عايش وبتتعاملي معاه كده أنا هغير منه ، يبقى تشغلي دي الأول، قالها وهو يضع سبابته على جانب رأسها بقوه قليلا ثم أردف :
– وبعدين تبقي تيجي تعلي صوتك عليا وتتهميني
ابعد يده بعنف عن ذراعها وهو يعتدل ببطئ رامقا إياها بحده ، كانت تقف وشفتيها ترتجفان وهي تكافح بشده لكبح عبراتها ، لم تستطع ذلك لتترك العنان لها لتنساب دموعها مع صوت بكائها الخافت أمامه وهي مطرقه برأسها أرضا ثم مالبثت أن علت شهقاتها وجسدها ينتفض مستجيبا لنحيبها
نظر لها ليجد جسدها ينتفض بكاءا ، لانت ملامحه قليلا وتألم قلبه لرؤية هذه العبرات ، تنهد بحرقه وهو يقترب منها ليضم جسدها لصدره بحنان ، مسد على رأسها بحنو ويقبل رأسها بدفئ هامسا :
– أنا أسف ، حقك عليا بس متعطيش عشان خاطري
لم تتوقف عن البكاء وهي تتعلق بقميصه بقوه ، حاول أن يمازحها قليلا فتحدث قائلا :
– خلاص بقى متعطيش ، أنا غبي ياستي وعبيط وأهبل عشان خليت موزه زيك تعيط
إبتسمت دون ان ينتبه فإعتقد أنها مازالت تبكي فأكمل قائلا :
– خلاص بقى ياسوسو
إحتضن رأسها ليبعده قليلا عن صدره ، نظر لوجهها ليرى آثار العبرات على وجنتيها ، مسح بإبهاميه وجهها وهو يبتسم بحب ، بادلته البسمه وهي تدفعه بصدره بخفه قائلة :
– متخلينيش أغير تاني ، إنت اللي تغير بس أنا أه هغير بس إنت متغظينيش ولا تحرق دمي
ضحك مقهقها ثم شاركته الضحك هي الأخرى
على جانب آخر ، وصل بها لمكان ما وهو يسحبها من ذراعها بقوه وهي تحاول الفكاك منه ، توقف ثم أوقفها وهو يدفعها لتقف أمامه
نظرت له بغضب شديد لتصرخ بوجهه وهي تمسد على ذراعها :
– إنت أكيد مش في وعيك ، جبتني هنا ليه ؟ ، قالتها وهي تهم بالإنصراف
لم يسمح لها بالإبتعاد ليقترب منها فجأة لتتراجع بخطواتها للوراء لتصطدم بحائط من خلفها ، إلتفتت مشرعة لتنظر للحائط ثم عادت بنظرها له مره أخرى متوجسة وهي تحاول الثبات
رفع ذراعيه ليضعهما بجوار رأسها على الحائط بينما يميل عليها مقتربا بوجهه منها ليتحدس بهمس حاد :
– كتوا بتتحدتوا في إيه ؟
عقدت مابين حاجبيها بغضب زائف لتتحدث :
– وإنت مالك إنت تدخل في اللي ملكش فيه ليه ؟
ضرب بكلتا قبضتيه بقوه بجوار رأسها وهو يصيح بغضب :
– كفياكي مناهده !
أجفلت من هتافه وإلتصقت اكثر بالحائط خلفها وهي تنظر له بخوف بينما معالمه لم تلن مطلقا ، أزاح إحدى يديه من على الحائط بينما الأخرى لا تزال بجوار رأسها ، ليشير بسبابته وهو ينظر للأسفل هامسا بتحذير :
– كان بيجولك إيه ؟
خانتها الكلمات لتختفي من على شفاهها لينتشر الرعب في سائر جسدها من هيئته الغاضبه ، إبتعلت ريقها بصعوبه وهي تشتت نظراتها حوله بخوف
كز على اسنانه غيظا ثم فجأة ضرب براحة يده على الحائط بجوار رأسها هاتفا بإسمها بعصبيه :
– غاده ؟!
إنتفضت بشده وهي تنظر له برعب ، وكأن العقل قد وصلته عدة إشارات تفيد بأن الخلاص عند النطق بهذه الكلمات التي منذ لحظات لم تكن تستجمعها مطلقا لينتفض عقلها في لحظه آمرا اللسان ليتحدث مسرعا وكأنه في سباق مارثوني :
– والله ماكان بيقولي حاجه ، هو بس عمل كده عشان كان غيران لأنه سلمى كانت قاعده معاك ومش بتكلمه خالص وقبل ما تسأل عن السبب ، عبدالرحمن بيحب سلمى وهي كمان بتحبه وهو ناوي إنه يتقدملها رسمي حتى لما فتح معاها الموضوع جت وحكتلي ولما شافها بتضحك ومطنشاك غار منك وملقاش قدامه حاجه غير انه يتفق معايا نخلي سلمى تغير ، بس وربنا
كان يطالعها مقطبا بين حاجبيه يحاول أن يستوعب هذه الكلمات التي قالتها على عجاله ، لحظات وهي تنظر له بخوف وصدرها يعلو ويهبط بسرعه بينما هو محدقا بها ثم مالبث أن إنفجر في الضحك وهو يزيح يديه من جوار رأسها ليبتعد عنها قليلا
نظرت له بحنق وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه محاولة ان تلتقط أنفاسها الضائعه ، حاول أن يوقف ضحكه ليتحدث قائلا :
– إطمني هي ولعت مش غارت بس
لم تشعر بنفسها وهي تقترب منه لتقف امامه مضيقة عينيها قائلة بمكر :
– وإنت ؟
توقف تمام عن الضحك ليخفق قلبه بين جنباته بينما رجع بذاكرته منذ لحظات ليهيمن شعور الغيره عليه مره أخرى فيتملك منه الغضب ، تحرك خطوه واحده ليميل على وجهها قائلا من بين أسنانه :
– كت ناوي أشرب من دمه وأجطعك من الضرب
قطبت بين حاجبيها بغضب لتكور إحدى قبضتيها لتضربه بصدره وهي تردف بحده :
– مش مفروض تحس بكده
إرتد قليلا للوراء من ضربتها فتخصر بيديه وهو يعض على شفتيه غيظا مشيحا بعينيه جانبا ثم قبض على ذراعها مره أخرى ليردف بهمس من بين أسنانه :
– أمال عاوزاني أسوي إيه ؟
هتفت في وجهه بحده وهي تحاول التملص منه بلا فائده :
– إنت غبي إنت بتحب واحده تانيه المفروض متحسش ناحيتي بكده ، كده بتخونها
نظر لها ببلاهه وإرتخت قبضته قليلا فإستغلتها لتزيح يده بعيدا عنها بعنف ، حاول التحدث قائلا بتلعثم :
– بح..بحب ..بحب واحده …. إنتي بتجولي إيه ؟ مين جال الكلام ده ؟ الكلام ده كدب !
نظرت له بغيظ لإنكاره ذلك فتحدثت بحده وهي تمسد على ذراعها :
– محدش كداب غيرك ، إنت بنفسك قولتيلي لما كنا في المحل إنك عاوز تجيب هديه لحبيبتك
قطب قليلا وهو يحاول أن يترجم ماقالته وهو يتذكر ماحدث ، بعد لحظات إتضح له كل شئ إبتسم بجانب فمه وهو يحدث نفسه :
– ألهذا إذن أبكيتك حبيبتي ؟ ، أقسم بأنني لم أقصد سواك ، لم أكن أعلم بأنك تغارين إلى هذا الحد ، أاه لكم أحبك أيتها الحمقاء
حدقت به بتعجب رافعة حاجبيها ، كان ينظر لها بشرود وهو يبتسم الهذه الدرجة ذكر حبيبته ينسيه مابه ويجعله يبتسم كالأبله ؟ ، إحتقنت غيظا من ذلك فهتفت في وجهه مصرخة :
– ولع إنت وهي
قالتها ثم تحركت من امامه وكانها تعدو لتعود للحفله مره أخرى ، بينما هو اجفل من رد فعلها ، لحظات وصدع رنين ضحكاته على رد فعلها ثم تحرك بخطواته ليعود لها ولكن هذه المره الوضع إختلف
………………………………………….. …………………
في مكان ما توقفت السياره بهما منتظرين القادم ، إلتفت لها قائلا بجديه :
– ممكن تفهميني بقى اللي بيحصل ؟
تنهدت بعمق وهي تلتفت له قائلة بهدوء :
– غرضه زيك بالظبط ، ليه تار عند ناجي وعاوز ياخده
قطب جمال بين حاجبيه ليتسائل :
– وإنتي عرفتي ده منين ؟
نظرت له لتكمل :
– فاكر لما قولتلك إني بلغت الشرطه عشان يحموا أختي ، إحنا عرفنا بعض هناك
اكمل حديثه متسائل :
– وإيه اللي جابه الفيلا ؟
اخرجت زفيرا حار لتقول وهي تنظر للأمام :
– كان …كان جاي عشاني
قطب جبينه لتكمل الإجابه عن تساؤلاته :
– هو .. هو …إحنا الإثنين بنساعد بعض عشان نخلص من ناجي ، وأنا لازم أحميه
نظرت له لترى رد فعله ، وجدته ينظر إليها بنظره فهمت منها على الفور بأنه على يقين بما تحاول مداراته ، لحظات وقد اومأ لها بإبتسامه بسيطه قائلا :
– ماشي ، هنخلص ونلحقه
أومأت بإبتسامه صغيره ثم إنتبه الإثنان إلى بعض الأنوار التي وصلت إليهما ، لحظات وقد وصلت إليهم سيارتين من ذوات الدفع ، وقفت السيارتين بجوار بعضهم ، ترجل من إحدى السيارتين رجلان ضخام البنيه ومن بينهم ظهر رجل متوسط الحجم قليلا يبدو من هيئته الثراء ، ولكن تعابير وجهه توحي بالإجرام
ترجل كلا منهما من السياره ، تحركت إيلين وخلفها جمال مباشرة حتى وصلا امام ذلك الرجل ، تحدث الرجل قائلا بهدوء :
– ناجي باشا بلغني إنكم عاوزين طلبيه ، رقبتي !
تحدثت إيلين ببرود :
– عاوزين سل*اح تقيل
نظر لها الرجل بتساؤل فأردفت قائلة بجمود :
– رشاش أو قناصه أي حاجه ؟
نظر الرجل أرضا واضعا يديه في جيبه مفكرا :
– مم ، طب انا معايا دلوقتي عينه من رشاش وكمان لسه فيه حته جديده وصلالي بس حاجه مفتخره
أومأت إيلين برأسها فإلتفت الرجل براسه قليلا وهو يأمر أحد رجاله :
– هات الحاجه
تحرك الرجل للسياره الأخرى ليأتي بحقيبه سوداء كبيره ليقوم بوضعها على الغطاء الأمامي للسياره ، تحركت إيلين يتبعها جمال إلى السياره ليرى كلا منهما السل*اح ، مد جمال يده ليقوم بفتح الحقيبه ، تطلع كلا منهما إلى السل*اح الموجود امامهم نظرت إيلين لجمال ثم نظرت للسل*اح مره أخرى ،إقترب الرجل منهما ليقول :
– دي لسه وصله جديد ، و من العيار التقيل زي ما الباشا طالب
مد جمال يده ليمسك بالسل*اح وهو يقوم بتركيب أجزاءه ، بعد ان إنتهى من تركيبه اعطاها إياه ، حملته بين ذراعيها وهي تفحصه بدقه ، ثم أردفت بعد أن قامت بإعطائه لجمال مره أخرى ببرود وهي تنظر للرجل :
– الثمن ؟
ضحك الرجل بخفوت بينما تبادل كلا من إيلين وجمال النظرات ليكمل الرجل قائلا بإبتسامه سخيفه :
– 3 الاف
نظرت له بتساؤل :
– 3 آلاف في الحته ؟
هز رأسه بالنفي بالنفي قائلا بإبتسامته السمجه :
– لا ياهانم 3 آلاف دولار في الحته
نظر له كلا من إيلين وجمال بصدمه ، تحدثت بغضب قليلا :
– إنت بتستعبط 3 آلاف دولار في الحته إنت عارف ده بيعادل كام ؟
قبض جمال على ذراعها قائلا بجديه :
– لو سمحتي
نظرت له إيلين لتتحرك معه بعيدا قليلا ، أردف هو بخفوت :
– بتعملي إيه هو إنتي اللي هتدفعي إخلصي عاوزين نشوف الجدع التاني
أومأت برأسها مسرعة ثم إعتدلت في وقفتها لتتحرك نحو الرجل قائلة :
– ماشي ، جهز عشر حتت منهم ، فلوسك جهزه وياريت الحاجه تجهز بسرعه ، قالتها وهي تلتفت لتذهب لسيارتها بينما جمال قد سبقها ليصعد خلف المقود لينطلق بالسياره مسرعا
………………………………………….. …………….
وصلت الحافله إلى مكان ما شبه مهجور نسبيا ، توقف فرج بالسياره أمام بوابه حديده ضخمه لتتوقف الحافله والسيارات الأخرى خلفه بينما توقف مراد هو الآخر بسيارته على مسافة منهم تحت جنح الظلام
دقق مراد بعينيه ليلاحظ انه بيت كبير ولكن يكاد يكون مهجور ، فتحت هذه البوابه لتدلف السيارات منها بينما ترجل مراد بسل*احه من سيارته ببطئ ، أشهر سل*احه وهو يتحرك بخفه نحو أحد الأسوار الخلفيه المحيطه بالبيت
وضع السل*اح في ظهره وقفز بخفه ليتعلق بالسور محاولا صعوده ، تمكن من ذلك ثم قفز ليصبح في الحديقه الخلفيه من البيت
أخرج سل*احه واشهره مره أخرى وهو يقترب من البيت ، توقف خلف احد الحوائط ليميل برأسه قليلا ، كان فرج قد ترجل من سيارته ليقف متحدثا مع احد الرجال وعينيه تراقب الفتيات يدلفون إلى البيت
رجع مراد برأسه للوراء مره أخرى وإبتعد قليلا عن الحائط ليدور بعينيه بالمكان محاولا إيجاد أي باب خلفي يستطيع منه الولوج للداخل دون ان يراه أحد
إستطاع العثور على ذلك وبالفعل تمكن من الولوج بسهوله ، كان الباب يؤدي إلى المطبخ فتسلل ببطئ وهو يتلفت بعينيه على كل مكان من حوله
كانا بالسياره متجهين للبيت أيضا وبعد ان وصل جمال بالسياره توقف بعيدا عن البيت ، كانت إيلين تدور بعينيها على المكان إلى أن وقعت على سيارته في الظلام ، تحدثت بلهفه وهي تخرج سل*احها :
– يلا ياجمال بسرعه
أخرج سل*احه هو الآخر ثم ترجل كلاهما ليتقدما أمام السياره بهدوء ، تحدثت إيلين بخفوت :
– هنتفرق عشان نوصله بسرعه وبعد نص ساعه الظبط نرجع هنا ، ولو قدرت تسمع أي حاجه من فرج او معلومات تبلغني بيها وأنا هبقى أفهمك كل حاجه بعدين
اومأ برأسه بالموافقه وهو يشهر سل*احه ليتحرك قائلا :
– ماشي ، روحي إنتي من هنا وأنا الناحيه التانيه ، قال جملته وهو يشير لها بإتجاه اليمين وهو اليسار
اومات له وتحرك الإثنين بخفه كل في إتجاه ، وصلت إيلين لسور البيت الخلفي ، تسلقت السور بخفه ثم قفزت للحديقه الخلفيه للبيت لتتحرك صوب الباب الخلفي لتدلف منه
كان هو قد إستطاع الوصول إلى الطابق العلوي متسللا دون ان يراه أحد ، كان يسير بجوار النافذه فلمح منها فرج وهو يصعد لسيارته لينطلق بها يتبعه بضع من رجاله أما الباقي فقد مكث بالبيت ، اطلق سبه من شفتيه فلقد ظن أنه بوجود فرج ممكن أن يتنصت إلى أي معلومات قد تفيده
تنهد بعمق وهو يسير مستكشفا المكان من حوله عله يصل لشئ ، ما أثار جنونه هو أنه قد رأى الفتيات يدلفن من الباب الرئيسي للبيت وها هو قد بحث في كل الغرف عله يجدهن إلا أنه لم يجد أحد
كانت تسير بالرواق ببطئ شديد ثم فجأة إلتفتت وهي على وشك إطلاق النار إلا أنها تنهدت لتخفض سل*احها وهي ترى أنه جمال ، إقترب منها بخفوت قائلا :
– ملقتش حد ، تقريبا هو فوق
ردت بخفوت قائلة :
– ماشي إطلع إنت فوق وأنا هنزل الدور الأرضي يمكن الاقي حاجه
اومأ لها برأسه ثم تحرك الأثنان ، تقدمت هي لتتحرك للدور الأرضي وبالفعل لم يخب ظنها حينما وجدت أربع رجال ضخام البنيه في الأسفل ، تنهدت بعمق وهي تفكر ما الذي ستفعله الآن ؟ ، صعدت للأعلى قليلا لتختبئ
بعد لحظات كان هناك احد الرجال يهم بالصعود ، إنتظرت اللحظه المناسبه حتى هم بالمرور لتخرج من خلفه وهي تضع السل*اح برأسه قائلة بخفوت :
– حركه كمان وهفرتك دماغك ، هات السل*اح اللي معاك
رفع الرجل يده بالسل*اح لتأخذه منه بالقوه ثم إبتعدت لتقول بخفوت ، إمشي قدامي من غير ماتتكلم ، سار هو بإتجاه المطبخ لتتحرك لتخرج به إلى الحديقه الخلفيه ، توقفت آمرة :
– أقف مكانك وإنزل على ركبك ومتحاولش تبص وراكي عشان ساعتها روحك هتطلع
إنصاع الرجل لأوامرها ثم تحدث من بين أسنانه :
– إنتي مين ؟ إنتي كده بتلعبي في عداد عمرك
تحدثت إيلين بنزق قائلة :
– هشش ، أنا بس اللي أسال ، بتعملوا إيه هنا ؟ والبنات اللي جوه دول بتعملوا بيهم إيه ؟
ضحك الرجل بسخريه قائلا :
– وإنتي فكرك بقى إني هجاوب ، ثم أكمل بغضب :
– صدقيني إنتي كده كده هتموتي
تأففت بنفاذ صبر ، ثم تحركت من خلفه لتقف امامه واضعة سل*احها برأسه قائلة :
– إنت اللي هتموت لو مجاوبتش
تفاجأ الرجل كثيرا وإتسعت حدقتيه متسائلا بغير تصديق :
– إيلين هانم !؟
قاطعته إيلين بغضب قائلة :
– رد عالسؤال ؟ بتعملوا إيه هنا ؟
تحدث الرجل بإرتباك قائلا :
– فرج باشا هو اللي جاب البنات وإحنا نفذنا وبس
اردفت بحده قليلا :
– قول كل اللي تعرفه بدل ماطير دماغك
اومأ الرجل رأسه بخوف قائلا :
– حاضر ، فرج بيه والباشا الكبير ، كل فتره فتره بيجيبوا بنات من بره ، بيجوا هنا البيت وبيجي دكاتره معاهم بيعملو ليهم عمليات وساعات بيعملوا كده في الفيلا ، بعديها البنات بيفضلوا يومين على مابتكون اوراقهم جهزت عشان يسافروا تاني
تسائلت إيلين قائلة :
– يسارفوا على فين ؟
الرجل مكملا :
– روسيا
تسائلت إيلين بحده :
– كمل ده كله عارفاه إيه اللي بيخليه يجيبهم ويسفرهم من غير ماعرف وبعدين بيعمل بيهم إيه ؟
اكمل الرجل موضحا :
– الحكايه دي ناجي باشا شغال فيها من زمان ، وهو بينقل بالبنات دول مخدرات
قطبت بتساؤل ولهفه :
– بينقل بيهم مخدرات إزاي ؟
الرجل مكملا :
– الدكاتره اللي بيعملوا للبنات العمليات بيحطوا جواهم مخدرات وبعدها بيسافروا على روسيا وهناك بيطلعو منهم الحاجه وبيبيعوها ، ولما الجماعه في روسيا بيعوزوا يبعتوا صنف غالي شويه وخايفين عليه بيعملوا كده
كانت تستمع له بغير تصديق محاولة أن تجمع الكلمات برأسها لتستوعب ماقاله ثم فجأة سألته :
– بيحطوا المخدرات جواهم إزاي ؟
الرجل مجيبا :
– الدكاتره دول بتوع تجميل بيحطوا المخدرات جوه السيلكون وبيعملو العمليات للبنات
إتسعت عينيها أكثر وبدهشه مما تسمعه ، يا إلهي ماهذا الناجي ؟ إنه لشيطان ، ثم فجأة تداركت سؤال مراد الذي قد طرحه منذ فتره قائلا :
-” واللي هيجنني إنه بيشوف صرفه للبضاعه دي من غير ماناخد بالنا ”
عادت إلى أرض الواقع وهي تومأ برأسها وقد إتضحت الحقيقه امامها
كان جمال يتحرك بخفه بين الغرف إلى أن وصل فجأة إلى شخص ما ، لمحه من ظهره بأنه يتسلل هو الآخر شاهرا سل*احه فعلم أنه هو ، تحرك نحوه ببطئ حتى يلفت إنتباه فإلتفت مراد بسرعه وهو شاهرا بسل*احه ليهم بإطلاق النار حينما سمع وقع خطوات بطيئه خلفه
توقف في لحظه مضيقا عينيه حينما رفع جمال يديه لأعلى وهو يقول بسرعه :
– مراد باشا
إنتظر مراد للحظات بينما أردف جمال مسرعا :
– إيلين اللي بعتاني وهي تحت دلوقتي
نظر له مراد بحده قليلا ثم سأله رافعا سل*احه بوجهه قائلا :
– إنت مين ؟
تحدث جمال قائلا :
– أنا جمال ، وإيلين هتفهمك كل حاجه ، بس لازم ننزل نلحقها دلوقتي عشان في رجاله كتير تحت
لحظات فقط ثم اخفض سل*احه ليتحرك مسرعا ليمر من امام جمال ثم توقف فجأة برعب حينما سمع أصوات إطلاق النيران بالخارج
………………………………………….. ……………..
كان الجميع يجلس متابعا للعروض ، كان عبدالرحمن يجلس بجوار سلمى وكلا منهما يخلس النظر للآخر بحب ، بينما يجلس ريان واضعا قدم فوق الأخرى وهو يحك ذقنه بأنامله مستمتعا بالنظر بمكر لمن تقبع بجواره وإبتسامه خبيثه على محياه ، بينما هي تبادله نظراته بحده وحنق
شعر عبدالرحمن بهاتفه يهتز بجيبه فأخرجه ، إستأذن عبدالرحمن ليجيب على الإتصال على خالته ، إبتعد عن الضوضاء ليستطيع التحدث
بعد أن إنتهى من المكالمه إستدار لتقع عينيه على العديد من الضباط الملزومين لتأمين الحفله ، إقترب من أحد الضباط الذي إستطاع التعرف عليه لكونه صديقا له مسبقا قد تم نقله للأقصر
بعد أن تبادل كلا منهما السلام والعناق ، قطع ذلك صوت إنفجار لقنبله قادمه من احد الإتجاهات بالقرب من الحفله ، إلتفت الإثنان بذعر ليروا الجميع قد إنتفض رعبا وقد توقفت العروض ليفر الجميع فزعا وصراخا ، لم تمض لحظات وقد صدع صوت إطلاق النيران في الأجواء
كانوا يجلسون مستمتعين وفجأة أفزعهم صوت إنفجار شديد لتصرخ الفتيات وينبطحن أرضا واضعين أيديهم حول أذنهم ، إنتفض محمد ليقع أرضا هو وصديقه وتتعلق بهم الفتيات وهن يصرخن ، بينما أخذ ريان يتلفت حوله ليرى أن ذلك الصوت يعود لصوت إنفجار قنبله وها قد بدأ إطلاق النيران ، إنبطح ريان وهو يحاوط الفتاتين بخوف قائلا بصوت عالي غاضب :
– خليكم زي مانتو ولما أجلكم تتحركوا تتحركوا بسرعه
هم ريان بالتحرك لتقبض كلا من سلمى وغاده الباكيتين برعب في ثيابه لتتحدث غاده قائلة من بين شهقاتها :
– ريان متسبناش والنبي إحنا خايفين
نظر لها ريان بلهفه ثم نظر لسلمى وهو يتحدث لكلتاهما محاولا بث الطمأنينه :
– متخافوش ، بس لازمن تسمعوا الكلام عشان ننچد روحنا
قاطعته سلمى بنحيبها :
– عبدالرحمن ياريان ، عبدالرحمن ورا
اومأ لها بلهفه قائلا :
– دلوجت لازمن أبعدكم الأول وهارچع بسرعه عشانه ، ماشي
اومأت له الفتيات ثم إلتفتت غاده لشقيقها لتتحدث :
– محمد يلا ……..
توقفت عن الكلام لتجده معانقا للفتيات وهن يبكين بينما هو يربت بكفيه على ظهرهما محاولا تهدئتهن وصديقه يماثله ، صرخت فيه بغضب شديد :
– إنت يابلوه ، هتموت يابن ال…إنت ياله فز قوم
إنتفض محمد وكذلك صديقه واخبر الفتيات إستعدادا ليتحرك الجميع مستغلين الهدوء الذي ساد للحظات
ركض عبدالرحمن وهو يصرخ بصوته عاليا بإسم كلا من سلمى أو ريان او غاده وهو ينتفض رعبا ، أخرج سل*احه هو الآخر ليختبئ خلف الكراسي والحوائط متنقلا وهو يتبادل إطلاق النار مع العدو هاتفا بأسمائهم
إستطاع الوصول إليهم بصعوبه ليجدهم مختبئين ، ركض نحوهم بسرعه ليطمأن على سلمى المنهاره بشده ليحاول أن يطمأنها قليلا ، نظر لريان قائلا بغضب وسرعه :
– جماعه إرهاب هما اللي عملو التفجير ، دلوقتي لازم نحمي البنات ونبعدهم عن هنا
مد ريان يده قائلا بحده :
– لافيني سل*اح
هز عبدالرحمن رأسه بالنفي قائلا :
– مش معايا غير ده
ضرب ريان بقبضته بعصبيه على الكرسي فأردف عبدالرحمن قائلا :
– إسمعني دلوقتي أنا هحاول أغطي ضهركم وإنت تاخد البنات وتبعدوا
اومأ له ريان برأسه ، حاولت سلمى ان تعترض ولكن تحدث عبدالرحمن بعنف قائلا :
– مش وقته ياسلمى إسمعي الكلام
اومأت برأسها ببكاء بينما نظر عبدالرحمن لريان قائلا :
– جاهز
اومأ له ريان برأسه فاكمل عبدالرحمن وهو يعتدل شاهرا السل*اح :
– يلا
………………………………………….. ………………..
كانت تقف واضعة السل*اح برأس من يجثو امامها على ركبتيه لتنتفض فجأه حينما وجدت طلقات الرصاص تصوب نحوها من الخلف ، إلتفتت لترى عددا من الرجال وهم يطلقون النيران عليها ، ركضت بسرعه لتتفادى الرصاص لتاتي واحدة براس الرجل فيسقط سريعا ، نظرت له بأسف ثم أكملت ركضها بعيدا لتختبئ
هوى قلبه بين قدميه حينما سمع صوت تبادل الرصاص ، ركض مسرعا خلفه جمال حاملين السل*اح بسرعه ليخرجا من البيت ليجد كلا منهما خمسة رجال يطلقون النيران في إتجاه ما وهم مختبئين والبعض يتحرك للامام ، ما إن هم كلا من مراد وجمال بإطلاق النيران حتى وجدوا عددا من الرجال أيضا من خلفهم فصوب الذين من امامهم وخلفهم على كلاهما ، ركض الإثنين في إتجاهين محاولين تفادي الرصاص إلى ان إختبأوا ليتبادل كلاهما إطلاق النيران مع الرجال
إنتبهت إلى ان من يلاحقها قد إتجهوا إلى هدف آخر ، إرتعبت وهي تهمس بخفوت :
– مراد !
خرجت من خلف احد الحوائط لتركض نحوهم لترى مراد يختبئ خلف احد الأشجار وجمال خلف حائط بعيدا عنه ، لم تبخل هي الأخرى بإطلاق النيران على الرجال ، ما الذي سيمنعها ومن على شفا الموت الآن هو حبيبها
فجأه لمحت بعينيها شخص ما قادم من خلف مراد حاملا لعصا غليظه متربصا له ، صرخت بصوت عالي وصل لمسامعه :
– مراااد !!
إلتفت لها ولكنه لم يتفادى ذلك الرجل الذي قام بضربه بقوه على مؤخرة رأسه ليشعر بأن الأرض تميد من أسفله وان عينيه تغلق ليسقط على الأرض فاقدا لوعيه ، صرخت بحرقه وصوت عالي وهي تركض من خلف الحائط مطلقة النار بهيستيريه على ذلك الشخص
بينما جمال إنتفض فزعا عندما صرخت لينتبه تلقائيا لمراد ليشاهد ماحدث ، بمجرد رؤيته لإيلين تصرخ وهي تركض مسرعة نحوه دون أن تعير للخطر أهميه ، كان هو كالدرع الذي قام بإطلاق النار على الجميع مانعا إياهم من التحرك حتى وصلت هي للفاقد للوعي على الأرض
في اللحظه التاليه دلفت سيارتين ذات دفع بقوه شديده عبر البوابه وفرج واقفا بالباب المفتوح نسبيا بها رافعا رشاشا بيده عاليا مطلقا الرصاص في الهواء دون توقف وخلفه بالسياره الأخرى رجل مماثل
توقف إطلاق النيران ليبتعد جمال خلف الحائط مختبئا عن ناظريه ، بينما إنتبه له جميع الرجال الآخرون ، بينما أردف فرج بصوت عالي غاضب :
– وقفوا ضرب يابهايم
لم تكن هي منتبه لما يحدث حولها ، بمجرد وصولها له سقطت على الأرض على ركبتيها وهي تمسك رأسه بكلتا قبضتيها لتهزه وهي تبكي قائلة بخوف :
– مراد ؟ مراد ! حبيبي رد عليا
لم يأتيها رد مطلقا فإنقبض قلبها بشده وهي تمسح على وجهه بيدها وجبينه ووجنته قائلة بحرقه هامسة :
– حبيبي عشان خاطري ، مراد بالله عليك فوق
فجأة وجدت من يقبض على ذراعها وهو يجعلها تنهض عنوة ، نظرت له بحده لتجده فرج يحاول أن يجعلها تنهض ، حاولت دفعه بقوه شديده وبعصبيه حاده صرخت بوجهه :
– إبعد يابن ******
أتبعت كلمتها بلكمه شديده بوجهه جعلته يرتد للخلف بينما إندفعت هي لتجثو على ركبتيها مره أخرى لتبكي وهي تنادي عليه محولة إفاقته
عصبته ضربتها له فإندفع نحوها مره أخرى ليقف بجوارها ثم قام بتوجيه السل*اح نحو راس مراد على الأرض وقام بتفريغ ذخيرته حول رأسه على الأرض بينما إنتفضت إيلين لتميل بجسدها على مراد لتحميه وهي تضم رأسه لصدرها بقوه مغمضة عينيها بشده
حينما أفرغها مد قبضته ليقبض على خصلاتها بقوه لتطلق صيحه متألمه وهي تقبض بيديها على يده لتقف عنوة عنها ، ادار راسها له ليقول من بين أسنانه :
– مش عاوز عناد ، هسيب شعرك وتيجي معايا من سكات وإلا الرصاصه المره الجايه هتكون في دماغه
اومأت رأسها بإستسلام وهي تنظر له بحقد ، ترك خصلاتها لتلقي نظراتها على الملقى على الأرض امامها بحسره ، قبض على ذراعها ليدفعها للتقدم ولكنها حاولت ان توقفه قائلة بتوسل :
– فرج ، فرج باللهعليك خليني اشوفه
لم يرد عليها وإستمر في سحبها خلفه ، بينما هي حاولت مره اخرى قائلة بعبراتها :
– طب مره واحد عشان خاطري
تحدث بعصبيه وهو يسحبها من ذراعها بينما هي تنظر خلفها لمراد :
– قولتلك تبعدي عنه
تحدثت بعصبيه من وسط بكاؤها :
– مانت قولتلي إنك هتبعد عنه ومش هتضره ، ثم أردفت بتوسل :
– والنبي يافرج آخر مره طيب ، أطمن بس إنه محصلهوش حاجه
رد وهو يدفعها بالسياره لتركب غصبا :
– إركبي يا إيلين متخلتنيش أتعصب
نظرت لمراد مره أخرى لتجد جمال وقد إقترب منه مشيرا لها بالهدوء فهدأت قليلا لتنصاع لأمر فرج لتصعد للسياره بينما هو صعد لسياره أخرى لتتحرك به اولا ، بينما هي بعد ان صعدت إلتفتت لتتطلع من الزجاج الخلفي للسياره لتجد جمال قد إستغل فرصة إنشغال الجميع بما يحدث وقام بسحب مراد على الأرض بعيدا لخلف البيت
تشنجت تعابير وجهها لتجهش بالبكاء ، حاولت أن تلتقط هاتفها من جيبها ، إستطاعت ذلك بصعوبه وأيدي مرتجفه ، تمكنت من الإتصال بجمال وهي تلقي نظره على السائق ومن يجاوره ، وصلها الرد من الطرف الآخر ، ردت بلهفه وبصوت خافت :
– الو ، جمال …جمال مراد ؟!
صعد جمال لسيارته خلف المقود وهو يجيبها بينما وضع مراد جانبه ، تحدث قائلا :
– إهدي يا إيلين ، مراد معايا لقيت باب صغير في الفيلا من ورا وأنا طلعت بيه من هناك إطمني
إيلين ببكاء :
– خده لبيتك يا جمال ، إبعده عن هناك عشان خاطري خلي بالك منه ، انا مرعوبه ليكون جراله حاجه
جمال محاولا تهدئتها :
– إطمني أنا شوفت راسه ملقتش فيه جرح ولا حاجه واضح إنه الضربه خليته يغمى عليه وشويه وهيفوق
إيلين وهي تومأ براسها بخفوت :
– الحمدلله يارب الحمدلله
جمال متسائلا وهو يتحرك بسيارته :
– طب وبعدين هيرجع الفيلا ولا لأ ؟
إيلين بلهفه :
– إوعى تخليه يرجع دلوقتي ياجمال ، معرفش فرج بيفكر في إيه وأنا هموت لو جراله حاجه ، قالت الأخيره وهي تجهش بالبكاء مره أخرى
قاطعها جمال قائلا :
– خلاص إطمني أنا هخليه عندي لحد ما أطمن عليه ولما يفوق هحاول أفهمه اللي حصل ، إهدي إنتي وحاولي تتعاملي بهدوء مع الكلب اللي معاكي ده ، أنا هقفل دلوقتي
اومأت براسها وهي تمسح عبراتها قائلة بشفاه مرتجفه :
– اول مايفوق طمني يا جمال بالله عليكي
أومأ موافقا قائلا :
– حاضر ، مع السلامه
أنهت إيلين مودعة ، بعد ان أغلقت الهاتف رفعت يديها لتقبض على رأسها من الجانبين لتميل للأمام مستنده على الكرسي محدثة قلبها بنحيب :
– أنا أتألم أيها القلب ، رؤيته هكذا جعلتني عاجزه
القلب بحرقه :
– أنتي لاتشعرين بشئ أنا الذي أتالم ، أرجوكي إفعلي أي شئ فقط لأتوقف عن الشعور بالتمزق
حدثته بعصبيه من بين بكاؤها :
– ألا تفهم إنني عاجزه ، ثم أردفت بالم :
– هل تظن أنها كانت لحظة الفراق أيها القلب ؟ ، هل تظن بأنه حان الوقت لكي ابتعد وأنساه ؟
هتف القلب بغضب :
– كفاك هراءا أيتها الحمقاء ، أنا لم أكتفي منه بعد
أردفت هي وكأنها تصور له وقاعا لا محاله :
-ولكن ألم ترى ماحدث ؟ ألم يكن هذا وداعا ؟ ألم تقل مسبقا بأن هذه اللحظه قادمه لا محاله وحينما تأتي عسى أن يلهمك الله الصبر
أردف القلب بألم :
– أرجوك كفي عن هذا ، أنا …أنا لم أتحمل رؤيته ملقى أمامي على الأرض دون أن يتحرك له ساكنا ، ألم تشعري بألمي حينها ، ألم تستمعي لنحيبي وأنا أصرخ به ليفيق ، أشفقي عليا وإتركيني أتألم وحدي
ضحكت بتهكم قائلة :
– وحدك ؟ وحدك من سيتألم أيها القلب ؟ لا أظن ذلك ، فليمنحني ربي القوه فيما هو قادم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *