رواية أنتِ غير(الفصل الحادي والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم إسراء عبداللطيف | Contemporary Fiction Chapter

ثم حك طرف أنفه متابعاً بـ تفهم شديد – من وجهة نظره هو – :
_ بص يا أدهم ، الفلوس هي كل حاجه ، هي الأهل و العزوه و الأولاد و البيت .. و القـــــــوه ، لم بتمتلكها هتمتلك كل حاجه ، علشان كده لازم تعمل أي حاجه علشان تحصل عليها .
أبتسم أدهم بـ سخريه معلقاً بـ :
_ للأسف هي مش كل حاجه ، لا يمكن تشتري السعاده و الحب و الراحه و الصحه بـ الفلوس !
ضحك عاصم علي تعليق ابن أخيه ، و توجه ناحية مكتبه و جلس عليه قائلاً :
_ طيب سيبك من جو الدراما اللي قلبناه ده ، و تعالي علشان تعرف هتعمل أيه و أيه المطلوب منك ، و أكسب رضايا أحسنلك و أتقي شري !
شعر أدهم بـ العجز الشديد من حديث عمه ، لا مخرج من هذه الدائره المغلقه المحاصر بها ، و توجه ناحية المكتب و جلس عليه بـ جمود رغم براكين الغضب المُشتعله بداخله ، و ضميره الذي يلاحقه ، و لكن ضغط علي نفسه قائلاً :
_ أيه المطلوب !؟
أبتسم عاصم ، و أمسك بقلم و دون بورقه أمامه شيئاً ما و أمسكها و أعطاها لأدهم .
ألتقط أدهم الورقه من عمه ، و نظر بها ، ثم أعاد نظره إلي عمه و عقد حاجبيه متسائلاً :
_ ده عنوان !
تراجع عاصم علي مسند المقعد بـ ظهره قائلاً :
_ اه .. ده عنوان صحفي بيخبط في واحد من حبايبنا الكبار !
_ و المطلوب !؟
مال عاصم بجسده ناحية المكتب و ضم قبضتي يده معاً ،و وضعهم أسفل ذقنه ، و أرتسمت أبتسامه خبيثه علي ثغره قائلاً :
_ تخلص عليه .
_ أيـــــه …!!
…..
بـ الفـــــيوم .
في أحد الفنادق المشهوره ،،،
ألق جاسر بثقل جسده علي الفراش ، و حدق بالسقف قائلاً بـ هدوء :
_ و لأول مره جاسر الشناوي يعرف معني الوجع بجد .
ثم أغمض عينيه بـ أسي متابعاً بـ حزن :
_ يـــــاه .. أحساس صعب أوي لمَ تحب حد مش بيحبك ، و لأول مره الأقي نفسي مرفوض من واحده كده ، يابختك يا أدهم بـ نور .. بجد بحسدك علي حُبها ، رغم إني عارفه إنها مستحيل تكون ليك ، بس مجرد إنها تحبك ده في حد ذاته حاجه تتحسد عليها .
ثم ظهر شبح أبتسامه علي ثغره متابعاً بـ نبره يشوبها شئ من التفاؤل :
_ بس هفضل وراكِ يا نور و مش هستسلم ، هفضل وراكِ لحد ما تحبيني زي مابحبك ، لأنك بجد إنسانه تستاهلي إن الواحد يحارب علشانها !
…..
بـ القـــــاهره .
في فـــــيلا الشناوي ،،،



