رواية شبح حياتي(الفصل الثامن إلى الثالث عشر)بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

اكتشف أن رؤيتها متعبة أمامه دون أن يكون قادرًا على تقديم أي شيء للمساعدة ، يجعله ضعيفًا جدًا أمام نفسه ، لأن ذلك الوجه الملائكي لا يستحق الإرهاق والحيرة التي سيطرت عليها منذ دخوله حياتها دون موعد ، فإنقلبت رأسًا على عقب ، لكن رغبته في البقاء بجانبها تزداد مع مرور الوقت ، فماذا يمكنه أن يفعل؟

تململ بدر بضجر قبل أن ينحني بخفة أمامها على السرير ، ثم صرخ متذمراً : حياة .. يا حياة أصحي بقي ايه النوم دا كلو!!

فجأة رفعت حياة رأسها بعيون نصف مغمضتين بينما ارتدت مرعوبة على صوت صراخه الذي اخترق أذنيها أثناء سباتها العميق وقالت بفزع : يمه العمارة بتتهد .. فين تليفوني .. ايه في ايه!!

عبست ملامحه الجذابة في استنكار حيث سألها ببراءة متناقضة مع صوته القاسي : انتي ليه بتتخضي مني كدا كل ما بصحيكي؟ ولو البيت اتهد تنفدي بجلدك ولا هدوري علي التليفون!!

فركت حياة فروة رأسها ، وهي تتثاءب بصوت مسموع ، ودلكت قلبها بيديها في محاولة لتهدئة دقاته السريعة بعد أن امسكت هاتفها العزيز وقبلته بإطمئنان ، ثم ردت عليه بابتسامة ساخرة : صحيح تفتكر ليه بتخض !! طالعلي عفريت بيفوت من جوا الحيطة و دايما قاعد فوق راسي وانا نايمة .. المفروض اخدو بالبوس و الاحضان واعملو عشاء كمان مش كدا!!

همهم بدر يلمس أنفه بحرج ، وقال ببرود استفزازي : من باب الذوق المفروض تعملي كدا..

ألقت حياة الوسادة التي كانت تحت رأسها لتوها تجاهه ، وتمتمت بسخط بينما مرت الوسادة من خلاله : عبو رخامتك

زأر صوت ضحكته الرجولي عالياً قبل أن يقول بدهشة ، ويشير إليها بإصبعه السبابة : سبحان الله اللي يشوفك دلوقتي مايشوفكيش الصبح قد ايه كنتي رقيقة و هادية بتتحولي بليل ولا ايه!!!

أنهي بدر جملته وهو يغمز لها ، مما جعل نبض قلبها يرتفع في صدرها مفتونًا ، لكنها تجاهلت سؤاله الساخر ثم التفتت لتنظر إلى الساعة المعلقة على الحائط ، و هتفت منزعجة بعد أن ترك النوم عينيها : عايز ايه يا بدر!! حرام عليك الساعة 8 بليل كنت سيبتني انام للفجر

مط بدر شفتيه إلى الخارج ، وسألها بصوت مذهول : وانا هقعد لوحدي للفجر!!

تشدق صدغها بسخرية وهي تجلس متربعة أمامه مباشرة على السرير واضعة قبضتيها تحت ذقنها ، وهناك نظرة زائفة من الدهشة على وجهها ، ثم سألته بمكر : ليه بتتكلم زي ما تكون عيل صغير وبتخاف من القعدة لوحدك!! دا احنا دفنينو سوا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *