رواية لمن القرار(الفصل التاسع والثلاثون والفصل الأربعون)بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

غادرت ” مهيار” بوالدها الذي أنسحب معها في صمت، فهو لم يعد يملك سلطة على شئ لا مال ولا عاطفة الأبوة

سكن المكان إلا من صوت أنفاسهم، فلم يعد معهم أحداً بالمنزل، حتى الخادمة غادرت بعد أمراً منه.
وببطء كان يلتف إليها يفصحها بعينيه كالصقر، الذي يتربص لفريسته وبصعوبة كان يخرج صوتها

– أنا روحتله فعلا، لكن مكنش هدفي الفلوس ولا الأرض.. أنا كنت عايزه

أرادت أن تخبره إنها كانت تريد عائلة، تريد من هم من دماءها ولكن ” جودة النعماني” عاملها بأشد الطرق حقارة وإذلال، نعم هي أخبرته ستنال حقها بكل الطرق المشروعه والغير مشروعه، ستنال أكثر أولاده سلطة ولكنها كانت تتحدث كالجريحة.

اقترب منها بخطوات جعلت قلبها يرتجف وبخطوات متعثرة كانت تتراجع..، صدحت ضحكة “كاظم” عالياً وهو يري رعبها وقوتها الواهية تتلاشى من مجرد نظرات من عينيه

– خيرتك بين إنك تدخلي عرين الأسد وبين الحرية، لكن أنتِ عشان طماعة وعايزه تنتقمي من جودة النعماني، فافتكرتي اللعب معايا سهل

وكلما كانت خطواته تزداد إقتراباً منها، كانت خطواتها تتراجع..، وشهقة خرجت من بين شفتيها بعدما خانتها ساقيها وهوت فوق الأريكة

– فين صوتك، اصل دور الست الضعيفة مش لايق عليكي

ثم أخذ يحك ذقنه مفكراً، حتى يطلق عليها لقبً يليق بها

– تصدقي دور الطمع بس اللي لايق عليكي

– انا مش طماعة..،ومش عايزه حتى الاسهم أو فلوس الأرض مدام هما فعلا ملكك حقيقي مش ملكك ” جودة النعماني”

ارتفعت زاويتي شفتيه في إستنكار، وبنظرة ساخرة كان يُحدق بها وسرعان ما انفرجت شفتاه في ضحكة صاخبة

– أنتِ بتلعبي على مين، عايزه تقوليلي إنك مكنتيش مصدقة إن الأرض ملكي ولا إن كل أملاك جودة النعماني باسمي، لا تصدقي طلعتي ذكية

عادت عيناه تجول فوق ملامحها، إنه يري الخوف في عينيها، تزدرد ريقها ولكنها تُحاول أن تُداري رجفتها..، ولكن ها هي القطة تعود لشراستها الهاوية.. ،أندفعت واقفة عن تلك الأريكة تنظر إليه بقوة تُداري خلفها ضعفها

– طمعي عمره ما هيوصل لطمعكم..، وكاظم النعماني لو مكنش عايز يتجوزني مكنش اتجوزني

القت عبارتها الأخيرة ساخره، فطالعها بنظرة طويلة سرعان ما تحولت لعاصفة هائجة

– مدام رجعتي لقوتك من تاني..
صمت لثواني يرمقها بنظرة جليدية

– يبقى خليني اعرفك كاظم النعماني، اتجوزك ليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *