رواية أنا جوزك(الفصل التاسع إلى الأخير)بقلم شيماء سعيد | Complete Novel – Reading App

قبل أن يرد عليه حسن بأي كلام دق هاتفه برقم أحد رجاله الذي لا يظهر إلا وقت المصائب فنظر لصالح قائلا بقلق :

_ ده عطا…

اعتدل صالح بجلسته ثم أشار إليه بالرد قائلا :

_ مستني ايه ما ترد عليه… و أفتح الاسبيكر…

أومأ إليه حسن ثم نفذ ما طلبه منه مردفا بنبرة خشنة :

_ خير يا عطا في إيه؟!.

رد عليه عطا بخوف :

_ و هو من امتا بييجي من ورايا خير يا بيه، أنا أتصلت على صالح باشا مردش…

نظر صالح لموضع هاتفه ليراه على وضع الصامت، فهدر بغضب قائلا :

_ أخلص يا زفت قول عندك ايه؟!..

_ في جوا بيتك خاين يا صالح باشا، و دلوقتي حالا لازم تاخد كوبايه العصير اللي في ايد المدام ده مسموم…

سقط قلبه أرضا و هو يسمع رنين صريخها بالأعلى باسمه :

_ صالح..

 

‏‪

الفصل الثانى عشر.

بأحد مشافي القاهرة كان يسير صالح بين الجمر حافي الأقدام، عينيه مسلطة على الغرفة الموضوعة بداخلها سمارة، كان يعلم من البداية أن أي علاقة حب له ستكون بنهاية مأساوية مثلما حدث مع زوجته الأولى…

حاول كثيراً أن يخرجها خارج دائرته الخاصة إلا أنها صممت على البقاء معه، ضر,ب الحائط بكفه مردفا :

_كل ده تأخير جوا.

أتى إليه حسن ليضع يده على ظهره بدعم صديق قائلا :

_ هتبقى بخير يا صالح متخافش..

أزاح صالح يد الآخر بعيدا عنه بجمود مردفا :

_ عارف إنها هتبقى كويسة.. نسبة السم كانت قليلة جداً اللي عمل كدة كان بيهدد بس…

تحدث حسن بقلق :

_ الموضوع طالما دخل البيت يبقى خطر كبير عليك يا صالح..

نظر إليه صالح بهدوء قائلا :

_ روح طلعلي كل الخدم للمخزن و مالكش دعوة بالباقي…

ذهب حسن لينفذ ما أمر به صالح الذي سمح لنفسه أخيراً بالانهيار، ضغط على كفه بقوة و أسنانه تحطم شفتيه يعود إلى ذاكرته مظهر سقوطها على الأرض، صغيفة، مريضة، خائفة، غير تلك القوة المعتاد عليها دائماً..

حتى هو مع سقوطها سقط كل شيء به حتى قلبه عاد للصريخ بعد سنوات من الكتمان، رفع رأسه للسماء بخجل كبير من نفسه هامسا بتردد خافض :

_ يا رب.

صمت بعدها بقلة حيلة أهو تذكر الآن فقط قول تلك الكلمة، حرك رأسه بنفس مرددا :

_ وجعي أنت اللي حاسس بيه أنا ماليش غيرك و مكسوف منك…

سمع صوت إمرأة يعرفه جيدا يصرخ بهلع من كلمة مرددة إسم زوجته :

_ سمارة أختي..

دار بوجهه للخلف ليراها، نعم هي النقية الصغيرة تركض و الدموع تلغي ملامحها و خلفها رجل يعرفه هو الآخر جيدا، شعيب الحداد النقطة البيضاء بوسط عبائته السوداء اقترب منه شعيب بلهفة قائلا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *