رواية الشيطان وقع أسيرها(الثاني والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم سولييه نصار | Interactive Drama Story

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تحجز نفسها في غرفتها كالمعتاد …اختبارتها اقتربت وهي يجب أن تدرس ولكن ما حدث مؤخراً جعلها تنفر حتى من الدراسة …ما زالت متألمة مما حدث …لقد خذ لها من أحبتهم ….والدها الذي تمنت دوما ان يحبها …أن يهتم بها …ان يعانقها حتى كر.هها الآن ويتمنى مو تها…ويوسف …يوسف من كان أمانها يومياً من اعطته ثقتها وقلبها …من أحبته واعطته كل مشاعرها ….اعطته مكانة والدها وقررت جعله محور حياتها خانها…تسبب بالأ ذى لها …وأخيراً فؤاد …فؤاد ذلك الشاب الطيب الذي حاول مساعدتها ويبدو انه أحبها حقا هو من ابتُليَ بها ..
تصاعدت الدموع لعينيها والأ لم يعصف بها …كم تتمنى أن تمو ت …حقاً ….هي مصدر ازعاج للجميع…هي في هذا العالم لكي تؤلم وتتألم …لا ترغب في ان تعيش بعد الآن …ليتها تمو ت …ليتها تذهب لوالدتها …
دعكت عيونها لتنساب دموعها وهي تشهق وتتذكر أن حتى والدها لم يسمح لها أن تظل تتذكر والدتها بصورة جيدة …لقد شو ه صورتها في نظرها …لم ينسى ما فعلته ولم يسمح لها أن تنسى …كانت تشك دوما ان كر هه لها نابع من فعلة والدتها وهذا بالفعل كان صحيح …ولكنه تأكد انه والدها فماذا يريد بعد …لماذا تدفع هي الثمن لماذا …
شقهت وهي تدفن وجهها في الوسادة وتقول:
-يارب خدني يا رب …أنا عايزة أرتاح…محدش بيحبني …محدش عايزني …أنا عبأ على الكل …يارب أنا نفسي ارتاح صوتها أختنق ثم أخذت تبكي لفترة طويلة ….فجأة أنتفضت وهاتقها يرن…رفعت وجهها ووجدته ….زمت شفتيهاو كادت أن لا ترد …هي لا تريد التحدث معه الآن ولكنها أخير تنهدت وثم فتحته بسرعة وردت على الهاتف بسوتها الهادئ:
-أيوة يا يوسف …عايز ايه تاني؟!!
أطلق أنفاسه براحة وهي ترد عليه …صوته العذب ينساب الى روحه فيفعل به الأفاعيل …
-نسرين حبيبتي ..
فعلها بصوت مختنق ليأتيه صوتها بارداً كالجليد:
-متقولش الكلمة دي تاني إياك …إياك يا يوسف …أنسى في يوم أني كنت كده …وانا هحاول انسى اني كنت مغفلة وحبيتك !!!
أغمض عينيه وصوته يرتعش وقال مجدداً ؛
-حبيبتي!!
-قولتلك متقولش الكلمة دي تاني!!!أنت مبتفهمش !!!
انقشع البرود من صوتها وظهر الغضب به …الغليان!!!…
ازدرد ريقه لتكمل هي :
-أنا عمري ما هنسى خيا نتك يا يوسف عمري !!!…عمري ما هنسى أنك كـ سرتني …أنت كنت أماني يا يوسف …ازاي قدرت تعمل كده !!!ازاي !!!ازاي مهتمتش بيا…ازاي مفكرتش بيا …فكرت في نفسك وبس !!
انفجـ رت الدموع من عينيها وقالت بصوت مختنق :
-أنا عمري …عمري ما هسامحك
ثم أغلقت الهاتف بوجهه وهي تمسح دموعها …كادت أن تحظر الرقم ولكنها قررت إرسال رسالة أخيرة …رسالة تحمل كل ما في داخلها ….ستخبره كل شئ ثم تنسحب بهدوء من حياتها …أمسكت هاتفها وفتحت تطبيق الواتس آب ثم بدأت بإرسال رسالة طويلة له …سوف تكون تلك آخر رسالة منها ..انتهت أخيراً من كتابتها وضغطت زر الإرسال وهي تشهق وتمسح دموعها بقوة ثم نظرت بقلب متو جع الى رسائلهم الطويلة …كانت تشعر بالحنين إليه …ولكنها حزمت أمرها وحذفت الرسائل نهائيا بعد ان تأكدت انه رأى آخر رسالة ثم حظرته من التطبيق …وحظرت رقمه من الاتصال بها !!لقد انتهى الأمر …انتهى فعليا ….
…..
من الناحية الآخرى ..كان يوسف يمسك الهاتف وهو يقرأ الرسالة بينما من داخله محطم .؛
-يوسف أنا حبيتك …فعلا حبيتك وخليتك أماني …لقيتك انت الوحيد اللي بتحبني …أنت الوحيد اللي ادتني الحنان اللي كنت محتاجاه في حياتي وحاولت دايما أني اديك زي ما ادتني ..بس أنت في النهاية كـ سرتني …وعرفت يا يوسف أنك زيه ..أنك زي بابا …بابا بيفضي غلبه فيا عشان اللي عملته ماما رغم انه بيعامل طنط نهى كويس وأنت .. أنت بتعا قبني عشان رقية سابتك …يعني أنا حاجة تفضوا فيها غضبكم أنت وبابا ..بس أنا مش هسمح لنفسي اني أكون كده …أنا هبعد عنكم…هتجوز فؤاد وأبعد عنكم…أنا خرجتك من حياتي يا يوسف وقريب لما اتجوز فؤاد هخرج بابا من حياتي كمان …مش عايزة أي اشخاص سا مة في حياتي !أنا هعمل بلوك ليك متحاولش تتواصل معايا تاني لو سمحت ..سلام ..
أغمض عينيه وهو يصرخ بقوة ويفكر انه ها قد طارت عصفورته للأبد!!





