رواية الشيطان وقع أسيرها(الفصل الرابع عشر إلى السابع عشر)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

…… .
نزلت الادراج بحذر وهي تتوازن على كعبها العالي تحاول ان ترسم ابتسامة على شفتيها وهي تنظر الى الأدراج بحذر …فجأة رفعت وجهها لتتجمد وهي تراه يقف أسفل الدرج…ابتلعت ريقها بتوتر ثم أكملت نزولها….
بينما هو كان بعالم آخر …كان فاغر فمه وهو ينظر إليها …منبهر بجمالها وبفستانها الأبيض الرائع …كانت دوما ترتدي الأسود من اجله …وكانت حقا تعجبه بكل حالاتها …ولكن اللون الابيض يلائمها أكثر …فهي بدت كالملاك به ….ابتسم بحزن وهو يفكر ..ملاك لن يكون ملكه أبدا!!..فهي يبدو انها سترتبط بهذا الطبيب الذي بالخارج…رجل من مستواها …طبيب محترم وانسان راقي …والأهم من هذا لا يمتلك ماضي يقيد حياته ولا كوابيس تحيل حياته لجـ حيم …رجل سوي نفسيا …رجل يستطيع إسعادها . .ابتسم ابتسامة حقيقية الآن وان كانت حزينة …على الأقل ستكون ليان سعيدة …سعيدة وآمنة …وهذا كل ما يريده.سعادة ليان لا يريد أي شئ آخر!!!
وصلت هي الى الأسفل ولكنها تجاهلته تماما وأتجهت الى الصالة الواسعة حيث الجميع هناك يضحكون …
كانت نسرين خلف ليان وقد وقفت أمام موسى ورفعت حاجبيها وقالت؛
-هتضيع من إيديك على فكرة …ايه هتفضل ساكت!!! أنا عارفة أنك بتحبها …باين على وشك على فكرة …دي حاجة متقدرش تخبيها يا موسى …فكر شوية مستعد ليان تضيع من إيديك…مستعد تشوفها بتتجوز واحد غيرك!!…قولي هتكون مبسوط لما تبقي ملك لغيرك!!!رد عليا متبقاش بارد كده وغامض…أنت اللي هتخسر في النهاية !!!
ثم تركته وذهبت ليتنهد هو بحزن وكأنه لا يُدرك.هذا …هو يعرف جيدا الجحـ يم الذي ينتظره!!!
………….
-مساء الخير …
قالتها ليان برقة وهي تقف بفستانها الأبيض الطويل والتي بدت فيه كالملاك…
-أهلا أهلا بعروسة ابني …
قالتها ليلى وهي تنهض لتذهب ليان إليها فتضمها ليلى برفق وتقول :
-ايه الحلاوة دي بس يا عروسة شكلك قمر وتجنني…
-ميرسي ..
قالتها مبتسمة ثم بدأت تحي الجميع….
كان يحيى جالس متباعدا على الأريكة ..عقله مشغول للغاية …ما زال يتذكر ما حدث …رباه متى سوف ينسى …متى!!!…هو حتى لم ينتبه لليان عندما خرجت وبالطبع لم ينتبه لها وهي تمد كفها بلطف لتصافحه…بل كان غارقا في افكاره عندما ربتت والدته على كتفه وهي تقول بغيظ:
-سلم على ليان يا حبيبتي …
وقتها أرتفعت عينيه ليجدها أمامه تمد كفها.بينما تنظر إليه بتعجب وحيرة نهض بإحراج وقال وهو يرسم ابتسامة معتذرة على شفتيه ؛
-اسف جدا …
ثم صافحها بسرعة وجلس ….ذهبت ليان وجلست بجوار شقيقها وهي ترسم ابتسامة لطيفة على وجهها رغم ان داخلها تحتر ق بالفعل …تريد حقا أن تصر خ أن ترفض كل هذا ولكنها أعطت كلمتها لشقيقها وهي لن تتراجع عن وعدها…
……
بعد قليل ..
جلسا كلا من يحيى وليان في الحديقة ليتعرفا على بعضهما ويتحدثان …
-ممكن اعرف اتقدمتلي ليه …متقولش الحب.
قالتها ليان بعفوية ليبتسم يحيى ويقول:
-لا يا ستي مش حب ولا حاجة …ومش شايف ان الحب مهم في الجواز …يعني في جوازات عن حب كتير فشـ لت عادي …بشوف اختيار القلب لشريك الحياة بيكون فاشل…وانك تشغل عقلك يكون أفضل بكتير وانا لما أتقدمتلك.شغلت عقلي..
-ازاي بقا ؟!
تساءلت بفضول فقال هو :
-يعني يا ليان أنتِ متعلمة…مستواكي الاجتماعي قريب من المستوي بتاعي …مثقفة وذكية وأخت صاحبي والاهم أنك شكليا عجبتيني …غير أني بسمع عنك كل خير … يعني العروسة المناسبة ليا واللي أنا اتمناها….. اتمني يكون أجابتي وافية ليكي ولا عندك أي سؤال اتفضلي أسألي
ابتسمت وقالت:
-انا مبسوطة لأنك خرجت الحب برا المعادلة عشان أنا كمان مش شايفة الحب مهم ..
رفع كوب القهوة لفمه وقال بإبتسانة رائعة:
-ممتاز يبقي أحنا متفقين …الحب مقر.ف بكل الأحوال …
-فعلا
قالتها ثم ضحكت برقة …وهي تشرب قهوتها هي الآخري …بينما من الشرفة كان يراقبهما موسى والحزن يسيطر على ملامحه!!
………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *