الحلقة الأولى داخل عينيكي شعلة من التمرد ...تخبرني أن الحياة بيننا لن تكون دائما وردية...لكن ستكون مليئة بالأشواك...فأنتي الفتاة المدللة من الجميع وشاء قدري أن ينبض قلبي لكي أنتي فقط ياحبيبتي المدللة... أنطلق زاهر بالسيارة بأقصى سرعة للحاق بطائرتهم ...تمللت بيسان بعصبية وهي جالسة بجواره...فهو ظل صامتا بمجرد أنطلاقه بالسيارة...وكل ثانية تمر بينهم بدون كلام جعلت أعصابها كشعلة اللهب ... تأففت بصوت مسموع عندما يأست منه ...ثم هتفت بحدة: هدي السرعة شوية تجاهل سؤالها واستمر في قيادة سيارته بنفس السرعة صاحت بيسان في وجهه عندما ظل صامتا : بقولك هدي السرعة شوية .. نظرت له بغضب فبادلها بنظرة هادئة ...سرعان ماتحولت الى ابتسامة ماكرة ..مرة واحدة دون مقدمات ضغط على الفرامل لزيادة السرعة أكثر... أنتفضت في مكانها مذعورة...خوفها جعل أعصابها تنهار..هتفت باتجاهه: أقف ...أقف ...ألقى عليها نظرة جانبية وزينت شفتيه شبح أبتسامة...عندما رأت أبتسامته وتصميمه على زيادة السرعة ... صاحت بانفعال : أقف يازاهر ....ليرتخي جسدها مباشرة مرتطم بظهر الكرسي... أصابه الهلع عندما رأها تفقد الوعي ...فقام بأيقاف السيارة على جانب الطريق ...أقترب منها وبأصابع ترتجف ربت بخفة على خدها ... تحدث بنبرة خائفة : فوووقي حبيبتي...سامحيني مكنتش أقصد حاولت بصعوبة كتم أبتسامتها فهي كنت تتصنع فقدان الوعي ...هربت ضحكة من بين شفتيها ...ثم قامت بفتح عينيها: أنا كويسة لم يستعب عقله للحظات ماحدث وأنها كانت تمثل عليه ...تنهد براحة قائلا بهدوء : كنت بتضحكي عليا وأنا كنت هموت عليكي من الخوف ...حاول الابتعاد عنها ليس غضبا منها ولكن من نفسه بسبب تهوره بزيادة السرعة ولكنها قامت بأمساك كف يديه بحب : بجد بخاف من السرعة العالية وكان ممكن يغمي عليا...وكنت عايزاك توقف العربية بأي طريقة وملقتش غير الطريقة دي تأمل ملامح وجهها بعشق فهو عاشق متيم ...ظل صامتا مكتفيا بالنظر أليها ...ضغط على كف يديها برقة ثم قال :متعمليش كده تاني ..مش متخيلة إحساسي كان عامل ازاي لما شوفتك أغمى عليكي...حسيت أن روحي بتتسحب مني... هزت رأسها وهمست: عارفة عشان ده هيكون نفس احساسي ..مش هعمل كده تاني رفع كف يديها بالقرب من شفتيه وقام بتقبيل باطن يديها برقة :اوعديني ردت بخفوت:أوعدك تحرك باتجاه مقعده وقبل تحركه بالسيارة قالت بيسان : بلاش تسوق بسرعة رد عليها بابتسامة :مش هسوق بسرعة ...ثم تحرك بالسيارة على نفس سرعتها الأولى أردت بيسان أن يقلل من السرعة...فقامت بوضع يديها على قدميه قائلة بدلال :خايفة لسه من السرعة حركتها البسيطة على قدميه جعلته يفقد التركيز ...فهمس بصوت أجش:بس كده أحنا هنتأخر نظرت له بأغراء :بليززز يازاهر...بليززززز انهارت حصونه ودكت حتى أصبحت مجرد ذرات من الرمل تحت نظراتها وحركات شفتيها المغرية التي توعده بلذة النعيم...قال باستسلام:حاضر هسوق براحة...بس أدعي الطيارة متفوتناش زينت شفتيها أبتسامة واسعة ...وهي ترد بلهجة رقيقة : مش هنتأخر .... ______ في فندق الفورسيزون...وفي أحدى الغرف _ مالك ياصفية _ مليش ياناصر ما أنا كويسة قصادك تحدث بغير أقتناع : لا مش كويسة وطول الفرح وشك مش بيضحك ولو ضحكتي الضحكة بتطلع منك ميته... تأففت بضيق : بقولك مفيش نظر لها بتمعن ثم قال بلهجة هادئة : أحنا مش عشرة يومين يابنت عمي...قولي أيه اللي مضايقك شعرت بالضيق فهو مصر على معرفة سبب تغيرها...أخذت نفس عميق ثم أخرجته ببطء شديد: هقولك ياناصر...من الوقت اللي زاهر قال هيتجوز بيسان بنت نجم بيه وأنا مش مرتاحة _ ومش مرتاحة ليه _ هيتعب معاها وعدم أرتياحي زاد لما شوفتها في الفرح وشوفت زاهر وحسته أنه مضايق بسبب تصميمها أن الفرح يفضل شغال...بيسان دلوعة وزاهر راجل لو أستحمل دلوقتي بكرا لا وممكن تحصل مشاكل بينهم تحدث ناصر بهدوء : متشغليش بالك باللي هيحصل في المستقبل ...متعرفيش ممكن يحصل أيه...ممكن اللي شاغل بالك ده ميحصلش أبدا ويفضلو مع بعض طول العمر مطت شفتيها وتمتمت قائلة : ده أبني الوحيد ومش عايزه في يوم يبقا حزين ...أنا معرفش متجوزش ليه واحدة من البلد عندنا من توبنا مش واحدة مولودة في بؤها معلقة من دهب ..واحدة ممكن تقوله شوف أنا بنت مين وأنت أبن مين .. تحدث ناصر بلهجة صارمة : لحد كده وكفاية ياصفية..أبن أحسن ناس في أسوان...أبن عضو في مجلس الشعب اللي ناس لما يعدي من قصادهم يقومو يقفو أحتراما ليه...اللي الكل بيعمل ليه ألف حساب ...مش معنى أني أشتغلت عند نجم كام سنة يبقا أبني مش مناسب ...أبنك من أكبر عيلة فيكي يأسوان اللي نجم بيعمل ليها ألف حساب ... شعرت بغضب زوجها وأنها أخطئت...فقالت : حقك عليا هتف في وجهها : حقك ولا مش حقك ..أقفلي على الكلام في الموضوع ده ... ردت صفية : حاضر ... ____ حاول كريم الاتصال باأكنان ولكن تليفونه غير متاح ...فقام بالاتصال بمنزله...لترد عليه كاترينا تحدث بانفعال : فين أكنان ردت كاترينا بلهجة هادئة : في المستشفى مع زهرة تحدث باستفسار: مستشفى ليه ومين زهرة دي أجابته قائلة : زهرة شغالة عنده وفي المستشفى معاهاعشان مامتها ماتت قطب بين حاجبيه بتمعن ..تمتم بخفوت : من أمتى ياأكنان بتقفل تليفونك وكمان تحدثت كاترينا : بتقول حاجة ياكريم بيه فاق من شروده : أه ...قوليلي أسم المستشفى اللي موجود فيها أغلق الهاتف مباشرة عندما أعطته العنوان ...ثم خرج من المطار بخطى سريعة ...فالموضوع الذي يريد التحدث فيه لا يحتمل التأجيل لدرجة أنه قطع رحلته مقررا البقاء حتى يتحدث مع أكنان... ______ في المستشفى مازالت زهرة موجودة ...ظلت بجوار الباب الموجود بداخله والدتها تأبى التحرك من هذا المكان ...منتظرة بزوغ النهار لكي تقوم بدفن والدتها... تحدث أكنان بلهجة حانية : ملهوش لزمة وجودك في المستشفى...تعالي معايا عشان تروحي وبكرا الصبح أنا هخلص أجراءات الدفن ... رفعت رأسها المنحنية ونظرت له بعيون حمراء منتفخة من كثرة البكاء...ردت عليه بصوت متهدج متألم :أنا مش هتحرك من هنا... لم يتحمل رؤيتها هكذا فقال بأصرار: تعالي معايا وبكرا الصبح هجيبك هنا بنفسي تحدثت بألم : وأنا بقولك هفضل هنا مش هتحرك الا وهي معايا لحد لحد ماأدفن ...تهدج صوتها فلسانها لم يستطع نطق باقية كلامها نزعة من الالم توغلت داخل قلبه لرؤيتها هكذا...أقترب منها وقال :هي ماتت... وجودك ملهوش داعي سيطرتها الهشة على نفسها أنهارت دفعة واحدة عندما قال ماتت ...أخذت الكلمة تتكرر داخل عقلها كصدى الصوت ...كلمته كانت القشة التي جعلتها تفقد ماكانت تدعيه من هدوء ظاهري ...صاحت في وجهه بهستيرية: لااا أنا هفضل هنا... شعرت بارتخاء في قدميها...فجلست على الارض وأسندت ظهرها على الحائط ...أحنت رأسها فوق كلتا ركبتيها وأغمضت عينيها...حدثت نفسها بألم ...خلاص بقيتي وحيدة في الدنيا...ليه سبتيني يأمي...ليه...ليه...أرجيعلي تاني ... أنسابت دموعها بغزارة في صمت...ثم هتفت...أنا محتاجاكي أوي شعر بالهلع عند رؤيتها هكذا : زهرة...زهرة...حاول جذبها من يديها لكي تقوم دفعت يده بعنف ...هتفت في وجهه بهستيرية ودموعها لم تتوقف عن التساقط : سبني ..أنا هفضل هنا مش هتحرك ... أخذت تبكي بصوت عالي... حاول أكنان تهدئتها لكنه فشل ...فجأة أرتخى جسدها أمام عينيه واقعة الارض...فاقدة الوعي أكنان بهلع : زهررررة... جلس بكلتا ركبتيه على الارض ...حاول افاقتها لكنها ظلت غائبة في عالمها الخاص..هتف بحدة ...دكتور هنا بسرعة بعد مرور عدة دقائق ...وفي داخل أحدى غرف المستشفى...ظل أكنان واقفا في مكانه يتابع في صمت كل حركة يقوم بيها الطبيب وهو يكشف على زهرة عندما أنتهى الطبيب قال: أضطريت أديها حقنة مهدئة وكلها كام ساعة وتفوق بدون أن تتحرك شفتيه بالكلام ...أشار للطبيب بالأنصراف...بمجرد خروجه وأغلاق الباب جذب أقرب كرسي في متناول يديه ووضعه بالقرب من فراشها...جلس عليه ونظر لها بشرود ...محدثا نفسه...لحد أمتى هتسأل نفسك ليه هي بالذات بتعمل معاها كده...وليه خوفك وهلعك عليها لما أغمى عليها...معقولة لسه بتسأل...فين ذكائك؟ فاق من شروده على صوت طرقات على الباب...بمجرد ألتفاته لأعطاء الأذن بالدخول...وجد كريم أمامه شعر كريم بالفضول عند رؤية أكنان جالسا بجوارها وملامح وجهه حزينة.. أندهش أكنان من تواجد كريم هنا ...نهض من مكانه قائلا بخفوت : أنت مسافرتش ليه أشار كريم باتجاه الفراش : هو في أيه بالظبط ...أيه اللي بيحصل وأنت مخبيه عن الكل رد بضيق : تعالى نتكلم برا وفي خارج الغرفة تحدث أكنان بهدوء : مقولتيلش أنت ليه لحد دلوقتي مسافرتش...وأيه اللي خلاك تفوت رحلتك وتيجي ليا هنا _ أيه أخبار صفقة الشركة الصينية _ مالها الصفقة وليه السؤال ده دلوقتي _ ماهو ده السبب اللي خلاني أفوت رحلتي هز أكنان رأسه بعدم فهم : بلاش كلام الالغاز ...أتكلم علطول... رد كريم : هقول السبب ...قبل ماأركب الطيارة سمعت خبر في النشرة أن صاحب الشركة أيلون أتفق مع مجموعة الشهاب في صفقة المنتجع السياحي أبتسم أكنان قائلا : وأنت بقا ضيعت وقتك ومسافرتش عشان خاطر كده ...متصلتش بيا ليها ووفرت على نفسك وقتك اللي ضيعته على الفاضي أبتسم بتهكم ورد قائلا: ماهو لو تليفونك مفتوح وعرفت أتصل بيك ...كان زماني سافرت دلوقتي ...بس أعمل أيه في قلبي الطيب...قولت لازم أبلغك باللي سمعته عشان عارف أنك لو خسرت الصفقة دي هتخسر كتير أخرج تليفونه من جيبه ووجده مغلق...تحدث بذهول : التليفون مقفول بجد ...دي أول مرة تحصل سأل كريم بلهجة فضولية : وياترى السبب أيه ...والسبب ليه علاقة بالبنت اللي جوا قال بنبرة حازمة : ملكش دعوة بيها ...خليك في موضوع الصفقة اللى ضيعت رحلتك عشانها...من الأخر كل اللي سمعته ده شوشرة وايلون مش عبيط عشان يدي الصفقة للي أسمه شهاب رد كريم بهدوء: طب من غير نرفزة ...مش هجيب سيرتها ...وعلى العموم مفيش دخان من غير نار وخد حذرك بعد كده قال بهدوء :هاخد حذري أكتر ... قطع حديثهم أصوات مرتفعة على بعد عدة أمتار أشارت ضحى لولدتها : الموظف بتاع الاستقبال قال أنها موجودة في الاوضة اللي هناك ... تحدثت أمينة بدعاء: أن شاء الله خير ضحى بصوت مضطرب : زمانها محتاجنا أوي جنبها ياماما...بقا ملهاش حد غيرنا وعندما أقتربو من الغرفة تفاجئت بتواجد كريم أمامها ضحى بلهجة مضطربة : حضرتك كريم بذهول: أنتي سألت أمينه أبنتها : هو مين ده تمتمت ضحى بخفوت : ده كريم بيه ياماما ...كريم اللي كلمتك عنه هزت رأسها عندما تذكرت: أه أفتكرت ... السلام عليكم رد كلا من أكنان وكريم قائلين : وعليكم السلام ثم توجهت بحديثها ناحية كريم : شكرا ليك يأبني على كل اللي عملته مع بنتي ...ثم قامت بالدعاء له...يارب ياسعدك يابني سعادة دايمه مفهاش حزن....ويرزقك الله كل ماهو جميل ويملىء قلبك بالسعادة رد كريم : أنا معملتش حاجة تستاهل ...أي حد مكاني كان ممكن يعمل كده هزت رأسها نافية : لا مش أي حد ...ولاد الاصول المتربين هما اللي مش بيسكتو على الغلط وبيساعدو المحتاج وأنت أبن أصول زينت شفتيه أبتسامة خفيفة: العفو ...عشان أنتو ناس طيبين ربنا وقف اللي يساعد ضحى ....أنا كنت مجرد وسيلة ردت أمينة والابتسامة تزين محياها :ونعم الاخلاق ...أحنا مش عارفين هنرد جميلك أزاي ... قال ببتسامة: أنا معملتش حاجة تستاهل ولو عايزه ترديلي الجميل يبقا تعزميني في مرة على الاكل عندكم...أصل أنا طول عمري عايش برا وأسمع على حلاوة وجمال الاكل هنا هتفت بابتسامة : من عينيا هعملك أحلى أكل ...بكرا تشرفنا وهتدوق أحلى حاجة شعرت ضحى بالخجل...همست لأمها : ازاي الكلام ده ومامت زهرة وجنازتها ردت بخفوت : يالهوووي أنا نسيت ...ثم وجهت كلامها الى كريم...معلش العزومة هتتأخر شوية ...عشان عندنا حالة وفاة ظل أكنان متابع صامت للحوار الدائر بينهم ...لاحظ نظرات كريم الخاصة لضحى وأهتمامه الزائد بيها ... سأل كريم : مين اللي مات تحدث أكنان قائلا : أم زهرة ...ثم توجه بكلامه الى ضحى وأمها ...أدخلو ليها هي محتاجكم معاها لما تفوق سألت ضحى بفضول : حضرتك اللى أتصلت بيا رد أكنان بهدوء : أيوه ...بعد أذنكم وأشار الى كريم بالتحرك معاه قال كريم : هستئذن دلوقتي وأكيد هنتقابل بعدين ...ثم أنصرف مع أكنان تذكر كريم من تكون زهرة فهتف قائلا : زهرة دي تبقا صاحبة ضحى أستشعر أكنان الي أين ممكن يؤدي الكلام ...فقال بمرواغة : مين ضحى دي وباين حكايتها طويلة ...بس باين من نظراتك ليها ...أن في حاجة رد كريم بارتباك : بنت ساعدتها وبس ...ومفيش حاجة بينا غمز بمكر : وساعدتها أزاي _ الموضوع طويل هبقا أحكيه ليك بعدين... _ وأنا هستنى _ وأنت أيه حكايتك مع زهرة رد بابتسامة ماكرة : لما تحكيلي الاول هبقا أحيكلك أبتسم كريم بخفة وقال: ماشي أتفقنا سأل أكنان : هتسافر أمتي سكت لعدة ثواني قبل الرد حتى قرر ماذا يريد : هاا ..أجلت السفر بعدين ...لحد مانشوف حل لشهاب غمز له بأحد حاجبيه : عليا الكلام ده ...بس هعديها ليك قال كريم مستفسرا : أخبار بيسان أيه ضرب على رأسه بخفه ...ليهتف قائلا : ياااه ده نسيت خالص سأل كريم بفضول : نسيت أيه هتف بضيق : بعدين ياكريم ...سلااااام دلوقتي....وعندما أنصرف كريم...أخرج هاتفه وقام بتشغيله ...وأتصل برقم ببيسان..فهو أستئذن منها وقال أنه سيعود سريعا...لكن ماحدث بعد ذلك من وفاة والدة زهرة جعلته يخلف وعده بعدم العودة سريعا ..هتف بغضب: زمان بيسان زعلانة منك ... ___ في المطار أخفى زاهر غضبه بصعوبة ..تحدث بهدوء ولكنه كان يغلي داخليا : سوق براحة يازاهر ...بخاف بخااااف ...أهو الطيارة فاتتنا زمت شفتيها بحركة طفولية : وأنا ذنبي أيه عقد بين حاجبيه بعبوس : طبعا ملكيش ذنب ياحبي ردت بتوتر : أنت بتتريق عليا _ لا العفو مش بتريق ...أنا السبب _ طب هنعمل أيه دلوقتي فكر زاهر في حل لوضعهم هذا ..وبعد تفكير طرأت على باله فكرة جعلته يبتسم ...فهتف قائلا : لقيت حل سألت بفضول : حل أيه؟ زينت شفتيه أبتسامة ماكرة : هنقضي شهر العسل في الصعيد في بيت العيلة أتسعت عينيها بصدمة وهي تقول : أنت بتتكلم جد غمز لها قائلا : طبعا ...هروح أشوف أقرب رحلة طالعة أمتى ...وتحرك مبتعدا هتفت بيسان : أستنى يازاهر بس ... تحدث بأصرار: خلاص يابيسان أنا قررت ...ثم تركها غير مبالي بمنادتها له تكلمت بلهجة عالية حتى يسمعها:أنا مش عايزه أسافر ...أسمع الجو حر موووت ...زاااااهر أستنى سمعت رن هاتفها المتواصل ...قالت بحدة : الووووو دون النظر الى رقم المتصل _ لدرجة دي زعلانه مني _ عندما سمعت صوته ...شعرت بالهدوء ...أخذت عدة لحظات حتى أستوعبت ماقال ...وهزعل منك ليه ياكينو _ عشان وعدتك أجي علطول بعد مأخلص مشواري المهم أبتسمت بيسان بخفة : لا مش زعلانة ....أنااتلهيت في الفرح واللي حصل بعد كده ...ملحقتش أسألك قبل ماتمشي مشوار أيه المهم اللي خلاك تسيب فرحي تحدث بارتباك : مش لزم تعرفي ...هبقا أقولك بعدين قالت مبتسمة وهي تحك أنفها بخفة: أنفي البوليسية تخبرني بوجود رائحة أنثى في هذا المشوار زينت ملامح وجه شبه أبتسامة : خليكي دلوقتي في زاهر وشهر العسل وهنبقا نتكلم مع بعض زمت شفتيها بضيق عندما تذكرت ماحدث ..قالت بعبوس : شهر عسلي الضرب بعد ماميعاد الطيارة فاتنا وناوي يخلني أقضي شهر العسل في الصعيد ..تخيل ياأكنان أنا شهر عسلي هيكون في الصعيد في بيت أهله سأل أكنان : ومين السبب ان ميعاد الطيارة يفوت أجابت بارتباك : أااانا تحدث أكنان بهدوء : يبقا بلاش تنكدي على نفسك ... تمتمت بضيق : بس قال بلهجة حازمة : من غير بس يابيسان زاهر بيحبك ...بلاش نكد ردت بضيق : حاضر ...سلاااام أنا شايفة زاهر جاي _ سلاااام يابيسان هبقا أتصل بيكي بعدين _______ وفي الغرفة الموجودة بداخلها زهرة... عندما رأتها أمينه بهذا الوضع ...نائمة طريحة الفراش لا حول لها ولا قوة ... شهقت بحزن : ياعيني عليكي يابنتي قالت ضحى بخفوت : وطي صوتك ياماما جلست ضحى وأمها بجوار الفراش تمتمت ضحى بخفوت : قولتي لبابا يعمل عزا للست هدي ردت أمينة بخفوت : من غير ماحد فينا يتكلم ...أبوكي بيعرف في الواجب وهو قال من نفسه أنه هيتكفل بكل حاجة ...بس تعرفي اللي أسمه كريم محترم أوي ...ربنا يبارك في شبابه...لما نفوق من جنازة وعزا الست هدى هعمله أحلى أكل .. قالت ضحى بارتباك : أااه عندك حق ياماما .... قالت أمينة: مش حسه بحاجة غريبة ياضحى ...الراجل اللي شغاله عنده زهرة سألت بفضول : ماله قالت أمينه بلهجة مترددة : أنه هو اللي أتصل وفضل مع زهرة لحد ماأحنا جينا _ أنا شايفة واحد مرضاش يسيب واحدة وهي أمها متوفيه _____ بمجرد أخباره أنها أستيقظت وتريد الانصراف مع جاراتها ...ذهب اليها مباشرة ...وبمجرد أن دلف الى الداخل وجد ضحى تقوم بأسنادها متجهين ناحية الباب لكي ينصرفو هتف قائلا : هخلي السواق يوصلكم قالت زهرة : كفايه تعبك معايا لحد كده ...عم عبد الفتاح هيجيب لينا عربية دلوقت تحدث بحدة : مفهاش تعب ...أتصلو بيه وقولي مفيش داعي يتعب نفسه ...عربيتي وسواقها موجودين وبعد شد وجذب وافقت زاهرة على مضض على ركوب سيارة أكنان ____ ظلت بيسان صامتة طوال الرحلة حتى وصلت الى بيت العائلة... هتفت سعدة الخادمة عندما رأت زاهر ..وأخذت تزغرط : لوووولي ...زاهر بيه وعروسته...أهنه... ابتسم زاهر : أزيك ياسعدة ... سعدة بفضول عندما رأتهم بمفردهم : أومال فين ناصر بيه والست الحاجة رد أكنان : لسه في مصر...الاوضة بتاعتي جاهزة ردت سعدة : أوضتك ديما متوضبة يازاهر بيه...مش محتاج مني أيتوها حاجة تحدث بهدوء : شكرا ياسعدة ...ثم أمسك بكف بيسان برقة ...كلها لحظات وتشوفي أوضتي ...هتعجبك أوي مطت شفتيها بضيق : أنا مضايقة منك ومش هكلمك أدعى عدم الفهم : مضايقة مني وأنا عاملتك حاجة نظرة له بعبوس : مضايقة عشان صممت على اللي في دماغك أبتسم بخفة : أنا متأكده أنك هتتبسطي أوي .. _ أشك _ وأنا واثق أنك هتقوليلي خلينا هنا شهر فوق شهر العسل هزت رأسها برفض ...وصممت على عدم الرد ... قال بهدوء : هو فينا من كده وبدون سبق أنذار وجدت نفسها محمولة بين كلتا ذراعيه ..صرخت في وجهه : نزلني ...لم يبالي بصراخها..وصعد بيها حتى باب غرفته ...ثم قام بأنزالها.. أبتسم بمكر : نورتي أوضتي ياعروسة ...وفتح لها باب الغرفة على مصرعيه زمت شفتيها وهي تقول : هدخل طبعا أومال هروح فين دلوقتي...دلفت وهي تدق بحذائها بعنف على أرضية الغرفة... تحدث بمكر : أنا نازل أجيب الشنط ...ياتري فيها أيه قالت بارتباك : أنت بتحلم مفيش حاجة ماللي في دماغك هتحصل غمز لها بمكر وابتسامة واسعة تزيين شفتيه : هنشوف ... ________ سمع أحمد خبر وفاة والدة زهرة فذهب اليها مباشرة ...لكنه وصل متأخر بعد أنصراف الجميع ...دلف الى الداخل فوجد زهرة ورجل أخر في الشقة...تفاجئت زهرة بوجود أحمد أمامها مباشرة لم يبالي أحمد بهذا الراجل... تجاهل وجوده تماما ...نظر لها برقة وتحدث قائلا : البقاء لله ردت بذهول : الحمد الحمد لله قال بلهجة أسفة : عايزك تسامحيني على كل اللي عملته معاكي _ مش وقته الكلام ده يأحمد شعر أكنان بالغضب عندما نطقت أحمد فهو تذكر الاسم بمجرد خروجه من بين شفتيها ...أراد الفتك بيه ...لكنه تحكم في غضبه بصعوبة وظل مستمع للحوار الدائر بينهم قال أحمد بأسف : أنا عارف أنه مش وقته...بس أنا عايزك تسامحيني على كل غلطة أرتكتبها في حقك...أنا عرفت باللي حصل زمان ...عرفت رشا عملت معاكي أيه ....عرفت أنها هي اللي لبستك تهمت السرقة وأن والدك مات بسبب اللي عملته رشا فيكي ...بسبب غيرتها منك ....أنا طلقتها خلاص ...سامحيني يازهرة أنا جيت عليكي كتير وظلمتك وبعد كل ده هددتك ... قالت بألم : ملهوش لزمة الكلام ياحمد ...أنا مش زعلانة منك ...عشان شيلتك من تفكيري تماما هتف بانفعال : أنتي بتقولي أيه ردت بفتور : اللي سمعته ...أمشي ياحمد وياريت مشوفكش تاني تحدث أحمد برجاء : أنتي لسه بتحبيني أنا متأكد من كده ... أنا عايز أتجوزك يازهرة شعر أكنان بالغضب عندما علم بكمية الظلم الذي تعرضت له زهرة من المدعو أحمد والمسماة رشا وشعر بالغضب من نفسه أيضا فهو شارك أيضا في ظلمها وبمجرد سماعه عرض الزواج صاح بغضب : بتقولك أطلع برا التفت أحمد له قائلا بضيق : وأنت مين بقا هتف أكنان : ملكش فيها وكاد كلاهما يمسك في الاخر ...لولا صياح زهرة : عشان خاطري أمشي ...لو ليا معزة عندك رد بعناد : مين ده الاول قالت برجاء : عشان خاطري فكر أحمد للحظات مقدرا الموقف ..لو دخل في شجار مع هذا الشخص سيخرج خاسرا فهو ضعف حجمه ...رد عليه باستسلام : حاضر عشان خاطرك ردت زهرة بامنتان : شكراا وأنصرف أحمد بعدها مباشرة لم يتبقى سوى زهرة وأكنان وأصبح كلايهما في مواجهة الاخر أكنان بأصرار: يلا معايا عشان أوصلك ردت بتعب : توصلني فين نظر لها بتمعن : أوصلك فين وأنتي كنتي عايشة فين قبل كده ...مش أنتي شغالة عندي وفي نفس الوقت عايشة هناك قالت بلهجة مرهقة : كنت عايشة عندك عشان ظروف مرض أمي وشغلى ومكنتش أقدر أوفق كل ده مع بعض...ودلوقتي السبب اللي كان مخليني مضطرة أعيش عندك خلاص سألها مستفسرا : تقصدي أيه بكلامك قالت بفتور: قصدي أن مينفعش أعيش عندك تاني رد برفض : ومينفعش ليه تنهدت بحدة : زمان عشان خاطر أمي الله يرحمها ...ودلوقتي مينفعش عشان الناس ممكن تتكلم تحدث بأصرار : هو أنتي نسيتي شغلك عندك ..المسافة من هنا لشقتي بعيدة ...أزاي هتوفقي بينهم أجابته بتعب: هوفق أن شاء الله ..ممكن تمشي عشان بجد تعبانة أوي وعايزه أنام يأس أكنان من محاولة أقناعها بالذهاب معاه وقبل خروجه هتف بغضب : أنتي الخسرانة ...ومن بكرا تيجي الشغل ثم أغلق الباب خلفه بعنف...وجد السائق بانتظاره في الخارج بالقرب من السيارة تحدث السائق قائلا : أوصل حضرتك فين صاح بغضب : غورمن وشي ...ليدلف الي السيارة وجلس في كرسي السائق وأنطلق بأقصى سرعة تاركا خلفه زوبعة من الاتربة...ظل يقود بدون أدارك منه...نظر للمكان الذي توقف فيه بصدمة ...حدث نفسه بألم : معقولة يأكنان بعد السينين دي كلها ...تجيبك رجلك في المكان ده...لأمتى يازوزو ...قوليلي لأمتى هفضل عايش بذنبك...لأمتى هفضل أكنان اللي بيأذي غيره ...دبحتك وذليت زهرة... الحلقة الثانية يأس أكنان من محاولة أقناعها بالذهاب معاه وقبل خروجه هتف بغضب : أنتي الخسرانة ...ومن بكرا تيجي الشغل ثم أغلق الباب خلفه بعنف...وجد السائق بانتظاره في الخارج بالقرب من السيارة تحدث السائق قائلا : أوصل حضرتك فين صاح بغضب : غورمن وشي ...ليدلف الي السيارة ...جلس في كرسي السائق وأنطلق بأقصى سرعة تاركا خلفه زوبعة من الاتربة...ظل يقود بدون أدارك منه الى أي جهة يسوق...نظر للمكان الذي توقف فيه بصدمة ...حدث نفسه بألم : معقولة يأكنان بعد السينين دي كلها ...تجيبك رجلك في المكان ده...لأمتى يازوزو ...قوليلي لأمتى هفضل عايش بذنبك...لأمتى هفضل أكنان اللي بيأذي غيره ...دبحتك وذليت زهرة...ماحدث مع زوزو جعل روحه مشوهة...هتف بغضب...ليه؟؟؟ليه جيت هنا...مش كفاية لحد كده ياأكنان...مش كفاية عذاب ...أنت بقالك سينين بتكفرعن ذنبك...وبعد مرور فترة من مناجاة نفسه والدعاء ...شعر بالهدوء النفسي...وأعترف لنفسه بحبها...لمعت عينيه عندما وصل منحنى أفكاره عند هذه النقطة...هز رأسه بتصميم...مقررا الاعتراف لها بمشاعره تجاهها ولكن قبل المواجهة يجب أن يقوم بدفن الماضي...خطى باتجاه سيارته بتصميم وعزيمة...وأنطلق بيها الى الجراج الخاص بيه ...ترجل من سيارته ....وأقترب من سيارته القديمة فهي ظلت سنوات مركونة من يوم الحادث المشؤم...وضعها بنفسه هنا وكل فترة كان يأتي لمشاهدتها فقط من الخارج دون يجرؤ على قيادتها...لم يستطع التخلص منها...فهو أراد وجودها لكي تذكره بما فعل من ذنب لا يغتفر... دلف الى داخلها بعزم ثابت...مقررا قيادتها والتخلص منها...وطوي صفحة الماضي...وضع يديه على عجلة القيادة ..أستعدادا لتشغيلها...فجأة رن هاتفه..فقام بأخرجه من جيبه...ورفعه فى تجاه وجهه لرؤية رقم المتصل...أمسكه بحركة خاطئة ...ليقع على ارضيه السيارة..هتف بحدة : أووووف ...هو ده وقت...ثم أحنى رأسه لألتقاطه...لفت نظره بريق يلمع في الركن..أمتلكه الفضول لمعرفة ماهية هذا الشيء ...مد أصابع يده وأمسكه... رجع في مكانه وقبضة يده مغلقة على ماأمسكه...فتح كف يديه...ناظرا له... تمتم بخفوت: فردة حلق...فردة حلق...شرد للحظات...وميض ذكرياته تفجر دفعة واحدة داخل عقله...ليهتف بصدمة : مستحيل...مستحيل...طب أزاي...دي فردة الحلق الضايعة بتاعت زهرة...وأخر حد ركب العربية معايا كانت زوزو...هز رأسه بعنف غير مصدق مارأت عينيه...العربية متفتحتش من زمان...ايه اللي جاب فردة الحلق دي هنا....مستحيل تكون بتاعت زوزو...طب أزاي...زهرة مش زوزو ...وزوزو مش شكل زهرة...السر فين...تنفس بعمق...أهدى يأكنان وفكر بعقلك...أستعاد ما مر من مواقف له مع زهرة ...مستحيل زهرة تكون زوزو ...تسرب الشك بالتدريج داخل عقله...فقرر كسر الشك باليقين ومعرفة كل شيء عنها....حدث نفسه : هتصل بأمين يجمعلي معلومات عنها ...بس أنا مش هستحمل الكام الساعة وممكن يوم عشان يجمعلي المعلومات عنها...تذكر زهرة وأحمد وعلاقتهم الوثيقة...وأيضا تذكر أنه كلف أحد الحراس عنده بمراقبة جميع تحركاته...أمسك هاتفه وقام بالاتصال بهذا الحارس...أخذ منه العنوان وفي خلال أقل من ربع ساعة كان موجود أمام باب شقته...وضع أبهامه على جرس الباب ... في داخل غرفة رشا وبجوارها والدتها القت أبتسام نظرة على رشا تدل على الضيق : كفاية لحد كده يارشا وتعالي معايا...حالتك مش عاجبني وسايبة البنات مش نضاف ...ده أنا أول مادخلت قالوللي أنهم ميتين من الجوع...أنا بنفسي خلتهم ياخدو شاور وأكلتهم ودلوقتي هما نايمين ردت بانفعال : أنا مش هتحرك من شقتي ....هفضل هنا هروح معاكي لم ترد عليها ولكنها نهضت من جانب أبنتها وأغلقت مصاريع النافذة...فبرودة الهواء كانت لاتحتمل...قالت بهدوء ظاهري:أسمعي الكلام وبلاش عناد يارشا ...أنتي شايفة نفسك عاملة أزاي...شكلك بقا زي الشبح ... هزت رأسها بعنف : بقولك لأ أنا هفضل هنا في شقتي مع جوزي وبناتي قالت أبتسام : فوووقي يارشا أحمد طلقك ...وعمره ماهيرجع ليكي طول مانتي بالمنظر ده... أهتز جسد رشا بشدة وهي تقول : أحمد هيرجعلي...وزي ماخلته يتجوزني هخليه يرجعلي...نهضت من مكانها بحركة مترنحة ...متجهة ناحية الدولاب ...أخرجت منه عدة صور...وأقتربت من أمها... نظرت لها أبتسام بقلق وهي ترى أضطراب أبنتها الواضح ... جعلتها رشا تشاهد الصور: الصورة دي من فرحنا شوفي كان بيضحك ليا أزاي ...والصورة دي وأحنا بنرقص مع بعض ...وشايفة الصورة دي ...الصورة دي بتقول أنا الكسبانة وزهرة الخسرانة ...وأشارت بأبهامها على زهرة وهي تقف على عدة أمتار بجوارهم ...دي بقا زهرة ...شوفتي بصت القهر اللي في عينيها وأنا برقص مع أحمد في فرحنا...ضحكت بهستيرية ...مكنتش مصدقة لما أتصلت بيها...جيت جري عشان تتأكد...ثم مطت شفتيها متصنعة الحزن وقالت ....ياحراااام مصعبتش عليا.... نظرت لها بصدمة : كفااااية يارشا مش عايزه أٍسمع حاجة تاني...كفاية صدمات ليا فيكي... أشارت رشا لخارج الغرفة ..وقالت باضطراب: أنا سامعة جرس الباب...هروح أشوف مين...ثم خرجت من الغرفة وتبعتها أبتسام مباشرة فتحت رشا الباب وقالت : نعم دلف أكنان الي الداخل مباشرة...تحدث ببرود : عايز أكلم أحمد ظلت رشا صامته تتأمل الغريب...كرر سؤاله قائلا : عايز أكلم أحمد قالت رشا : أنت مين وعايز أحمد لها نظر لها بتمعن وقال: وأنتي مين _ أنا مرات أحمد _ رشا صح _ أيوه ...مقولتش أنت عايزه ليه ظهر على وجهه تعبير شرير عندما أكدت تخمينه... أصبحت عينيه داكنتين...خطت رشا الى الخلف بخوف...لكن يده أمسكت رسغها بعنف: أنت بقا رشا اللي أذت زهرة صاحت أبتسام في وجهه : سيب بنتي بدل ماتصل باخوها يسجنك نفض يديه بقرف دافعا أيها..قال بهدوء: أنتي مش أد الكلمتين دول...متعرفيش بتكلمي مين ... هتفت بغضب : أطلع برا رد بلامبالاة : فين أحمد الاول... نتيجة دفعه لرشا سقطت الصورة الممسكة بيها تحت قدميه...خطى خطوة للامام ...داس بطرف حذائه على الصورة ...حرك قدميه للاطاحة بيها...أتسعت عينيه بصدمة وهو يرها بعد هذا السنوات ...أحنى ظهره وبأصابع مترددة ألتقط الصورة ...هتف بحدة قائلا : مين دي ردت رشا بتقزز عندما أشار الى صورة زهرة : دي ولا حاجة .... نظر لها بوجه شرير : بقول مين دي ردت رشا بخوف : زهرة ...دي تبقا زهرة بنبرة قاسية قال : عايزك تحكيلي كل اللي عملتيه معاها بالتفصيل هتفت أبتسام : أطلع برا بدل ماأتصل بأبني معتز يحسبك ...أبني ظابط على فكرة جلس أكنان على أقرب كرسي واضعا قدم فوق الاخري ..وقال بابتسامة ساخرة : وأنا بتليفون واحد بس مني ...أطردلك أبنك من شغلي شعرت أبتسام بالخوف من تهديده فمظهره وطريقة كلامه تخبرها أنه قادر على تنفيذ كلامه...فقررت أعطائه مايريد من معلومات : أنا حكيلك كل حاجة مع كل كلمة تنطقها...جعلت سخطه في أزدياد...بمجرد أنتهائها ...نهض من مكانه بغضب هائل من نفسه ...من الجميع فالكل قام بأذيتها حتى هو ...قال لهم بلهجة قاسية : اللي حصل مش هعديه بالساهل ...حدث نفسه ...وأنت يأكنان هتجيب حقها منك أزاي...ثم أنصرف من داخل الشقة يكاد لا يرى أمامه من شدة غضبه... بمجرد خروجه أخذت رشا تضحك بهسترية : شوفتي ياماما ...حتى هو مدلوق عليها...هي فيها أيه زيادة عني ...أستمرت في الضحك بصوت عالي...حاولت أبتسام تهدئته لكنها أستمرت في الضحك...أستيقظت الفتاتين مفزوعتين من نومهم على صوت أمهم...رمت الفتانين نفسهم في حضن جدتهم ...فقامت بضمهم بحنو .. كررت أبتسام توسلها: الله يهديكي كفاية ...بناتك خايفين منك بعد فترة هدئت رشا وتوقفت عن الضحك قالت أبتسام برجاء: تعالي معايا هزت رشا رأسها بالنفي وقالت بهدوء: أنا داخلة أنام وعندما أختفت رشا من أمامها ...أتصلت بأبنها لكي يأتي لشقة شقيقته في منتهى السرعة _____ تقلبت بيسان على الفراش بعدم راحة ...فتحت عينيها بالتدريج ونظرت للسقف بعيون ناعسة...لفتها أنه ليس المنظر المتعودة عليه عندما تستيقظ ...مرت مشاهد ضبيبة لزاهر وهو يقوم بنزع ملابسها....أبتسمت بخفة متخيلة أنه حلم... فتح الباب ودلف زاهر...حاملا بين يديه صينية محملة بالطعام ... أبتسم قائلا: صباح الخير ....لو مكنتيش صحيتي ...كنت صحيتك بنفسي... نزعت الغطاء من فوقها ...حتى تستطيع الجلوس براحة....أتسعت عينيها بصدمة عندما رأت ماترديه من غلالة نوم رقيقة...خضبت حمرة الخجل وجنتيها ...قالت بحدة : مكنش حلم ...أزاي تعمل كده وتغيرلي هدومي وأنا نايمة غمز له بخبث : ده أنا يدوب عقبال ماطلعت الشنط لقتك نايمة بهدومك ....حاولت أصحيكي مصحتيش...أبتسم بمكر...ده أنتي طلع نومك تقيل زمت شفتيها بحركة طفولية : أنا مش نومي تقيل هز كتفيه وقال : ده أنا غيرتلك هدومك وفضلتي نايمة متحركتيش خالص ...كلمة شرف مني متجاوزتش حدودي.... تذكرت شعورها بالسعادة وهي متخيلة أنها تحلم...قالت بخجل: طب ممكن تدور وشك ...عشان عايزه أقوم أدخل أخد شاور زينت شفتيه أبتسامة متلاعبة : ملهوش داعي الكسوف ...ماأناشوفت كل حاجة هتفت بخجل : زاااهر رد بابتسامة : حاضر هدور وشي...خدي شاور بسرعة عشان محضرلك حتت برجرام سياحي هتتبسطي منه أوي ضيقت بين حاجبيها بعبوس ...متمتمه بخفوت : أشك سأل زاهر : بتقولي حاجة ياروحي _ بقول أي حاجة منك أكيد هتطلع حلوة أجاب بثقة : طبعا ... دافت بعدها مباشرة الى الحمام... زاهر كان جالس على الفراش ...ناظرا باتجاه باب الحمام ...والابتسامة تزيين شفتيه...أتسعت عينيه بصدمة ...نهض من مكانه مفزوع ...يامصبتك السودة يازاهر...وأتجه ناحيه باب الحمام ..همس بخفوت : فتحي ...أمشي دلوقتي يافتحي دي بتخاف من نفسها...أمشي أبوس رجلك...أمشي الله يخليك ...ده أنا جايبها هنا بالغصب... نظر له فتحي ببلاهة وبالرغم من توسل زاهر له رفض التزحزح من مكانه ... همس بغضب : بقولك أمشي ...هتبوظلي تخطيطي...دي ممكن تخلعني فيها...أمشي أنت دلوقتي وأنا هظبطك...مش عايز تتحرك يابارد ..مادام الزوق مش نافع معاك ...يبقا أستعمل العنف...ألتقط أقرب شيء بجانبه كانت المنشفة ...وقام بتحريكها أمامه ...في هذا الوقت خرجت بيسان ورأت زاهر يتصرف بغرابة سألت بفضول : مالك يازاهر بتلف الفوطة في الهوا كده ليه غمز لفتحي بمعنى أثبت في مكانك وقال بهدوء ظاهري: كان في ناموسة بهشها... نظرت له بتوتر وهي ترى تعبيرات وجهه وتلويحه بايده الحرة خلفها : قولي بصراحة يازاهر ...هو في حاجة ورايا تصنع الهدوء وقال : أبدا ياحبي ...مفيش حاجة _ أومال بتعمل كده له _ مانا قولتلك بهش ناموسة _ بجد يازاهر _ طبعا بجد ..ومالك وافقة عندك ليه ...ماتتحركي ...قطع كلامه صائحا عندما رأى حركة فتحى المتأهبة...أوعى يافتحي فصرخت بيسان برعب هي أيضا ____ في شقة والدي ضحى...في داخل غرفة نومهم قال بملامح متهجمة : أنا تعبت يأمينة.... _ حصل ايه ياحج _ مبقتش مرتاح في العيشة هنا ...مش مرتاح لنظرات الناس _هو حد قالك حاجة ضايقتك تحدث بحدة: كنت قطعت لسان اللي بيتكلم...بس مبقتش مرتاح...أنا فكرت كتير وخلاص خدت قرار سألت أمينة : قرار ايه؟ قال بلهجة حازمة : هنسيب الشقة هنا ..وهنعيش في منطقة تانية منعرفش حد فيها ولاحد يعرفنا خرجت الكلمات بصعوبة من حلقها: أنت بتقول أيه ياحج ...أحنا طول عمرنا عايشين هنا بين أهلنا وناسنا ...مستحيل الكلام اللي بتقوله ده تكلم بحدة : المستحيل أننا نفضل هنا بعد اللي حصل مع ضحى ردت بألم : لسه بردو ...بعد اللي حكيته ليك وأن ضحى كويسة _ نظرات الناس مبترحمش يأمينة...أحنا أطمينا عليها...طب والناس...مفيش حد مصدق أنها طلعت من المصيبة دي كويسة...ومين هيقدر يتقدملها من المنطقة ولو غريب وجاه سأل هيطفش بعد مايعرف حكايتها...زي مابقولك مفيش قصادنا غير اننا نعزل من هنا...فكري في مستقبل ضحى بعدين ...أكيد مش عايزها تعنس جنبك هزت رأسها بالنفي: طبعا لأ...طب وشغلك _ قدمت على معاش مبكر _ يالهوووي هتسيب الشركة _ مفيش حل قصادي غير كده ...المعاش مع الفلوس اللي محوشها هفتح سوبر ماركت _ وحسام ؟؟؟ _ هو كمان هيسيب الشركة وهنشتغل مع بعض هتفت أمينه : يالهوووي ...هو كمان رد بضيق: وبعدين معاكي يأمينة قالت أمينة بقلة حيلة : لا حول ولا قوة الا بالله ...اللي تشوفه صح أعمله ياحج... نهض من مكانه وقال : أنا خارج عايزه حاجة من برا هزت رأسها نافية ...أتجه ناحيه الباب وقبل تحريكه المقبض... نادت أمينه : أستنى ياحج ...في موضوع كنت عايزه أكلمك فيه سأل عبد الفتاح: خير ...موضوع أيه وحكت له ماحدث مع كريم وعزومتها له ...عندما أنتهت من حديثها...سألت بتوتر: متزعلش مني أني قولت ليه يجي في أي وقت قبل ماأخد الأذن منك تحدث بهدوء: مش زعلان يأمينة...أنا نفسي أرد ليه جميله اللي هفضل شيله طول العمر فوق راسي...أنا حاولت أخد نمرته من محسن ومرضاش ...حاولت أقابله ومعرفتش عشان أشكره ...كويس أنه هيشرفنا في البيت...هو هيجي أمتى عشان أقوم معاه بأحلى واجب ضيافة ردت أمينه : كمان كام يوم ...هو هيتصل بينا قال عبد الفتاح: تمام نكون عملنا حسابنا .. _______ قاد أكنان سيارته بسرعة هائلة...حتى وصل ألى شقته ...وفي داخل غرفته ...أخرج من جيبه صورتها صورة زوزو التي أخذها من فوق الأرض....تأمل كل تفصيله فيها...بدايه من فستانها..وشعرها الحريري ذو اللون البني وعيونها الزرقاء التي ظلت تطارده في أحلامه لوقت طويل...أنصدم من نظرات زهرة الى أحمد ...نظرة عاشقة تزنف ألما...هتف بألم: أااااه ...أاااه وأنا كمان كملت عليكي...أمسك رأسه بعنف...وليه عاملة في نفسك كده ...ليه متخفية في الشكل ده....هز برأسه بعنف أكثر وأكثر ...هتف لنفسه بانفعال...وبعدين معاكي يازوزو...تحرك ناحية الباب عازما على الذهاب لها لكي يتأكد ...لكي يواجهها لماذا خبئت عنه حقيقتها .... الحلقة الثالثة قاد أكنان سيارته بسرعة هائلة...حتى وصل إلى شقته ...وفي داخل غرفته ...أخرج من جيبه صورتها صورة زوزو التي أخذها من فوق الأرض....تأمل كل تفصيله فيها...بدايه من فستانها..وشعرها الحريري ذو اللون البني وعيونها الزرقاء التي ظلت تطارده في أحلامه لوقت طويل...أنصدم من نظرات زهرة الى أحمد ...نظرة عاشقة تزنف ألما...هتف بألم: أااااه ...أاااه وأنا كمان كملت عليكي...أمسك رأسه بعنف...وليه عاملة في نفسك كده ...ليه متخفية في الشكل ده....هز برأسه بعنف أكثر وأكثر ...هتف لنفسه بانفعال...وبعدين معاكي يازوزو...تحرك ناحية الباب عازما على الذهاب لها لكي يتأكد ...لكي يواجهها لماذا خبئت عنه حقيقتها قاد سيارته في تجاه منزلها ولأول مرة منذ عدة سنوات يشعر بفقدان السيطرة على نفسه لا يعلم كيف يتصرف ...وعندما كاد يصل الى منزلها...قام بأيقاف سيارته...واضعا رأسه على عجلة القيادة...أنسابت من عينيه دمعة وحيدة معلنه عصيانها وتمرده على ذنب ظل في طي الكتمان لعديد من السنوات...رفع رأسه بصعوبة ناظرا بشرود..تمتم بخفوت :هتروحلها تقولها أيه ...هتقولها ليه؟؟ ليه خبيتي حقيقتك عني؟ هز رأسه بعنف قائلا...مش معقولة متعرفنيش... معقولة بتمثلي عليا... ومتخفية في شكلك ده عايزه تنتقمي مني...بسبب اللي عملته فيكي زمان...بس أحنا أتقابلنا صدفة في الكافيه وكان ده شكلك عشان كده معرفتكيش لما شوفتك....يبقا متغيرتيش عشان معرفكيش...هتف بصياح ....دماغي هتنفجر..هتجنن...هتجنيني يازوزو...وياترى أيه حكايتك...لزم أعرف ليه عملتي نفسك مش عارفني وخلي المواجهة بعدين لما تتأكد من شكوك...ختم كلامه بأصرار...ثم توجه الى سيارته عائدا لمنزله ...وتوعد نفسه باكتشاف الحقيقة... ________ أنتفضت بيسان من مكانها...عندما شعرت بكائن ما فوق رأسها... ...صرخت بأعلى نبرات صوتها : زااااااااهر ....وأندفعت ملقيه نفسها على صدره ...خاف فتحي من صراخها فاتسعت عيونه وثبت قدميه بعنف فوق رأسها...جعلتها تصرخ متألمة وبصوت مرتعش : أاااه شيل البتاع اللي فوق راسي بسرعة يازاهر هتف زاهر بانفعال : فتحي ...وحاول نزعه لكنه ظل متشبثا رافض التزحزح من شدة خوفه بيسان برعب مختلط بألم : همووووت...هموووووت زاهر حاول التحدث بصوت هادىء في محاولة منه لبث الطمأنينه:بلاش تصرخي... وانا هتصرف....مد يده باتجاه ..قائلا بخفوت ...تعالى يافتحي وأنا هجبلك كيلو جوز لوحدك أنت وبس...وهجوزك كمان بس انزل من فوق راسها ...ثم جذبه بهدوء ...وأبعده تماما من فوق رأسها ...وأمسكه باحكام في قبضة يده...وبمجرد مابيسان رأته هتفت بفزع : فاااااار فاقدة الوعي على صدره قبل الانتهاء من الصراخ ... القه بعنف...ثم أحكم قبضته عليها حتى لا تسقط على الارض ...تحدث بهلع: بيسااااان حبيتي ...فووووقي...ووجه نظرات شريرة لفتحي قائلا : هموووتك ...فر فتحي هاربا الى الخارج وهو مازال واقف ممسك بيها....لمس خدها برقة : بيسااان ...وربت على وجهها بخفة لأفاقتها فتحت بيسان عيينها بالتدريج وعندما تذكرت ماحدث هتفت بخوف : فااااار يازاهر ...الفار كان فوق راسي وخربشني ...أاااه يارسي ... زاهر برقة : مفيش حاجة أنا بصيت مفيش أي جرح بيسان بتوسل : أنا عايزه أمشي من هنا يازاهر ...عشان خاطري.... قبل أن يجيب زاهر سمع أصواب دربكة عالية في خارج الغرفة ...لتدخل صفية مندفعة صفية بابتسامة : مصدقتش نفسي لما سعدة قالت أنك هنا في أوضتك ...عين العقل لما تقضي شهر العسل هنا ... عشان مفيش أحلى من هنا....ثم وجهت كلامها الى بيسان وقالت بلهجة باردة : طبعا عاجبك المكان هنا...هو في زي أسوان ولا هوا أسوان ...ميقدروش قيمتها غير اللي عايشين فيها ...مش الخواجات اللي طول عمرهم عايشين برا شعرت بيسان بعدم الراحة والاستهزاء في نبرة صوتها ...وقبل فتح فمها بالكلام...نغزها زاهر بخفة عندما أستشعر تهورها...متمتما بخفوت...بيسان بيسان بابتسامة ماكرة : للأسف لسه مشفوفتش حاجة ...أصل وقت ماجينا البيت مخرجناش من الاوضة ...ونظرت الى زوجها بدلع ...أنا عايزه أخرج ياحبيبي...مش كفايه بقا... أنا زهقت مطت صفية شفتيها بامتعاض : زهقتي من أيه... ده انتي مكملتيش يوم... أنا هستناك على العشا أنت ومراتك...وقبل أن تهم بالخروج ...دلف فتحي الى الداخل مقترب من قدميها ... بيسان بمجرد رؤيتها للفأر...أختئبت خلف زاهر ..وهتفت برعب : الفار راجع تاني يازاهر وأشارت باتجاهه...وأتسعت عينيها بصدمة وهى ترى صفية تقوم بحمله دعى زاهر أن تمر هذه الليلة على خير ...رد عليها بهدوء: ده مش فار قاطعت صفية كلام زاهر ...وقالت بضيق عندما رأت خوفها : فار مين ده ...ده فتحي سنجوبي بيسان بتوتر : سنجوبي أيه يازاهر قال برقة : ده مش فار وهو في فار بيطير بردو...ده سنجاب ياقلبي ...سنجاب ليه جناحات بيسان بخفوت : خرجني من هنا يازاهر تحدثت صفية بخبث عندما رأت خوفها : هروح بقا أشوف بقيت أخواتك يافتحي أصلهم واحشوني أوي ..وأنصرفت أتسعت حدقتها بصدمة : أخوات مين دول يازاهر ...والبتاع ده اللي شكله وحش بيعمل أيه مع مامتك _ ممكن تقولي أن ماما عندها هواية ...هوايه غريبة شوية _ مش فاهمة كلامك وأيه علاقة سؤالى بهواية مامتك _ هي ليه علاقة وثيقة ...بس كوني متأكده أن حيوانات ماما مش بيخرجو من المكان بتاعهم ...هو مفيش غيرالمصيبة فتحي اللي بيخرج زي ماهو عايز هزت رأسها بأدراك ثم قالت : أنت بتقول هواية غريبة وحيوانات ...وهما زي البتاع اللي شبه الفار ..دقت قدميها على الارض بعنف وهتفت قائلة : أنا مش هبات هنا خالص ومش هبات وبس ...أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة تحدث بهدوء : أهدي كده يابيسان ...مينفعش نمشي دلوقتي ....خليها بكرا أكون حجزت في أي فندق بيسان بانفعال : مفيش بكرا يازاهر...أنا عايزه أمشي دلوقتي ...ثم ذهبت الي شطنتها وفتحتها سأل زاهر: بتعملي أيه بيسان وهي معطية له ظهره : زي مانت شايف بجهز شنطتي عشان همشي جز على أسنانه بحدة : وأنت بقا هتمشي لوحدك بيسان بهدوء: لا طبعا أنا معرفشي أمشي لوحدي ...هتيجي معايا كرر زاهر : مفيش خروج يابيسان بيسان بضيق : هخرج يازاهر ...وتجاهلت وقوفه ...وقامت بتجهيز حقيبتها التفتت خلفها عندما سمعت صوت أغلاق الباب...وأمام نظراتها المندهشة وضع المفتاح في جيبه... وقال بهدوء: وريني هتخرجي أزاي هتفت بحدة : أفتح الباب تحسس زاهر المفتاح ثم قال: مش هفتح وأهدي شوية أبتعد عن الباب وأقترب منها...وفي لحظة وجدت نفسها بين ذراعيه...حاولت الافلات ولكن قبضته كانت محكمة حول خصرها الغض... هتفت وهي تشعر بالتوتر من لمسات أصابعه على خصرها ...قالت بتوتر: سبني أخرج أناااا...أنااا مش عااايزه أبتسم بمكر : مش عايزه أيه بالظبط هتفت بتوتر: أنت أنت متقدرش ترغمني على حاجة مش عايزها حركة أصابعه أزدادت في العبث ... زاغت عينيها بين الباب المغلق وزاهر...شعرت أنه يريد أخضاعها وجعلها تستسلم والقبول بالبقاء...همست : لأ بيد واحدة أمسك خصرها وباليد الاخرى أمسك كف يديها وقربه من شفتيه ونثر عليها قبلات خفيفة...قال برقة: لأ على أيه بالظبط ...أنا متأكد بعد اللي يحصل بينا...كل أنفعالك وتوترك ده هيروح ...ليلة جوازنا أتأخرت كام ساعة وغمز بأحد حاجبيه ...بس هتتعوض سحبت يديها وقالت بتوتر : أنتي متقدرش ترغمني على حاجة ....أنا عايزه أمشي من هنا أبتسم بمكر : ومين قال أني هرغمك ولا هستعمل أي عنف... أنا فكرت كل التوتر والانفعال اللي أنتي فيه مش هيروح غير بحاجة واحدة وهتنسي كل اللي حصل..مع كلامه أخذ يقرن القول بالفعل... أخضعها لمشاعره الملتهبة... همست بخجل :زاهر همس هو الاخر بصوت أجش :زاهر بيعشقك أخذها بين احضانه وبعد فترة صمت الكلام بينهم...واستسلمت له دون مقاومة _________ طرقت أمينه الباب ودلفت إلى داخل غرفة ابنتها... رفعت ضحى رأسها لرؤية الطارق...جلست أمينة بجوارها تحدثت بهدوء : عايزه اتكلم معاكي في موضوع مهم تركت الكتاب الممسكة بيه بجوارها فوق الفراش...وقالت: خير ياماما _كل خير ياضحى... والدك كلمني في موضوع مهم... وانا قولت لزم إنتي تعرفي _قلقتيني ياماما موضوع ايه اللي مهم تنهدت بعمق : احنا هنسيب الشقة هنا... هنزعل نهائي وهنسكن في منطقة تانية اتسعت عينيها غير مصدقة... فوالدها رجل دقة قديمة... لا يحب التغيير... سألت بفضول: مقلكيش السبب ردت بلجلجلة:ملهوش لزمة تذكرت زهرة... فسألت بشرود :وزهرة ياماما...لما نعزل هنسبها كده لوحدها وهي محتاجنة اوي الفترة معاها ردت أمينة بحنية:ماهو احنا مش هنمشي دلوقتي... على الاقل شهر أو اتنين... _ طب مينفعش تعزل معانا....انا مقدرش اسيبها... هي ملهاش غيرنا دلوقتي... مش معقولة نتخلى عنها بعد مابقيت يتيمة شعرت أمينه بالشفقة تجاه زهرة.. فقالت:خلاص ياضحى... أنا هكلم ابوكي وححاول اقنعه دفعت ضحى نفسها بين ذراعي والدتها... وقالت بابتسامة :ربنا يخليكي ليا ياست الكل... ممكن طلب صغير كمان _ اشجيني وقولي _هنزل اقعد عند زهرة شوية _ انزلي بس تعالي قبل ماابوكي يجي من برا هزت ضحى رأسها بالايجاب وقبلت رأسها :ربنا يخليكي ليا ياقمر... ثم أشارت الي عيونها... من العين دي قبل العين دي هبطت ضحى السلم في عدة خطوات... طرقت على باب الشقة سمعت صوتها من الداخل :دقيقة ياللي على الباب وافتح... هتفت ضحى :أنا ضحى يازهرة... ملهوش لزمة الدقيقة اللي هتوقفيني بسببهم.... افتحي واقفلي علطول... تركت زهرة الباروكة من يدها ووضعتها على الكرسي:حاضر هفتح أهو... وفتحت الباب.. دلفت ضحى واغلقت الباب بسرعة... عندما رأت عيون زهرة المنتفخة وعلامات البكاء تاركه علامتها على وجهها... انقبض قلبها بألم :شدي حيلك يازهرة...وحاولت التكلم في موضوع اخر... ياااه بقالي كتير مشوفكيش من غير لينسز وباروكة...نفسي في يوم زهرة الحقيقية تظهر... زهرة الجميلة انهارت مقاومة زهرة فهتفت بألم :زهرة الحقيقية هي السبب في كل المصايب اللي حصلت ليها...جمالها هو السبب في كل مصايبها... السبب في موت أبوها... السبب في رقدة امها في السرير من صدمتها... أنسابت دموع الألم على وجنتيها وهى تتكلم...ماتو وسابوني لوحدي في الدنيا.. هتفت ببكاء... أااااه.... أااااه ضحى حضنتها... واخذت تهدي فيها :عشان خاطري بلاش تعيطي... إنتي مش لوحدك... أومال أنا بعمل ايه... هتفت زهرة من بين دموعها:أنا خلاص تعبت... وعايزه اموت... فكرت كتير اموت نفسي بس مقدرتش ضحى بحزن :استغفري واستهدي بالله...معقولة عايزه تموتي كافرة... أنا هدخل اعملك كوباية ليمون تهديكي شوية بعد عدة دقائق خرجت ضحى من المطبخ ووضعت الصينيه على الطاولة التي بجوارهم... ومدت يديها بشطيرة باتجاه زهرة... قالت برجاء :خدي السندوتش ده عشان خاطري... هزت زهرة رأسها برفض :مليش نفس ضحى بتوسل :عشان خاطري... إنتي بقالك يومين محطتيش لقمة في بؤك... كده تقعي من طولك ردت بحزن:ياريت هتفت ضحى :متقوليش على نفسك كده....بعد الشر عليكي... استمرت عدة دقائق تترجها حتى تناولت منها الشطيرة على مضض وعند انتهائها وتناولها كوب الليمون أيضا بالغصب... هدأت زهرة قليلة...وقالت : احمد شوفته النهاردة اتسعت عينيها بذهول :احمد اياااه هزت رأسها بالايجاب :هو... جاه يعزيني ويطلب مني اسامحه وطلب يتجوزني ضحى بصدمة : ده بيستهبل... هو جي يعزي ولا يتجوز... كويس انك خلصتي منه...طول عمره مش بيفهم.... واحد قليل الذوق مش بيفكر غير في نفسه تنهدت زهرة : بعد السينين دي جاي يقولي انا عرفت الحقيقية وبيطلب مني اسامحه...وقالي انه عرف ان رشا هي اللي فرقت بينا وعرف انها السبب في سجني وقالي انه طلق رشا... شتمت بصوت مسموع :تسامحي مين اللهي يولعو هما الاتنين... ونفسي اشوف رشا عشان أمسكها من شعرها واعمله مكنسه اكنس بيه الشارع وبعدين اولع فيها... أه بس مين يحطها تحت ايدي... وجاه إمتى الزفت ده ردت زهرة بصوت حزين :جاه بعد مالكل مشي...ماعدا اكنان بيه كان لسه موجود... وكان هيتخانق مع احمد... أنا مش قادرة افهم الشخص ده خالص ضحى بفضول :انهو واحد _ اقصد اكنان بحس انه عنده اكتر من شخصية... مش قادرة أفهمه.... اوقات بيعاملني كويس واوقات بيعاملني وحش...الفترة اللي فاتت كان معايا في تعب ماما... والنهارده لما رفضت امشي معاه وقولت ليه مينفعش الأول كنت ببات مع الموظفين هناك عشان المستشفى كانت قريبه من شقتك... بس دلوقتي خلاص ميصحش وبعدين لقيته انفعل عليا وراح مزعق... أنا مش قادرة افهم البنأدم ده تمتمت ضحى :ده ممكن يكون ملهوش غير حاجة واحدة... إن ممكن يكون بيحبك ردت زهرة بلهجة قاطعة :يحب مين...انتي اكيد اتجننتي... ده نتيجة الروايات اللي بتقريها... الغني اللي بيحب البنت الفقيرة الحلوة الكيوت وبعدين يتجوزو... ويخلفو صبيان وبنات ويعيشو في تبات ونبات... الكلام ده في الروايات... وقوليلي بقا هيحب ايه... هو شاف فيا ايه عشان اجذبه ويحبني وده طبعا مستحيل يحصل... ردت ضحى باصرار :شاف روحك الحلوة وقلبك الطيب قالت زهرة بابتسامة حزينة:ده انتي دماغك باظت من كتر الروايات... طب اسكتي... قال حب روحي الحلوة قال... ياختي اتنيلي....زي مابقولك هو واحد في بؤه معلقة من دهب... شايفني قصاده نوع مختلف وبيسله نفسه...اوقات بيكون طيب... واوقات بيكون شرير ... بحس انه عنده اكتر من شخصية ضحى بمكر:طب انتي ولا مرة فكرتي فيه... كده ولا كده... ده الواد مز زهرة شردت للحظات... تنهدت بعمق:مانتي عارفة اللي فيها ياضحى... أنا خلاص انتيهت من يوم الحادثة أيها... وموضوع الحب والجواز شيلته من دماغي... ضحى بحزن :بس اللي حصل ده كان غصب عنك.. مكنش برضاكي... نفس القي الحيوان اللي دبحك واعتدى عليكي...مش معقولة حياتك تقف عند كده زهرة بألم :قدري ومكتوب وراضيه بيه قالت ضحى بأمل :مش ناوية ترجعي زي الاول... شيلي الباروكة واللينسز.. واظهري بشرتك الحقيقة... مش كفايه السينين دي كلها مستخبية ورا شكلك ده لحد امتى... هتفضلى كده زهرة بألم :لحد ماموت... ده عقابي لنفسي على اللي حصل ليا ضحى بلهجة حزينة :بس ده مكنش ذنبك _________ تقلب في الفراش بعنف....همس هو نائم :أنا عارف اشكالك كويس...تعالي وانا هبسطك على الآخر...استيقظ مرة واحدة... جلس فوق الفراش... صدره اخذ يعلو ويهبط بعنف.. وقطرات العرق تلمع على فوق جبينه وعلى صدره.. مسح بكف يديه حبيبات العرق بقسوة وهتف صارخا : أنا عايز ارتاح.. ارتاااااح #بقلم_سلمى_محمد الحلقة الرابعة مجرد أغتــ. ..ـصاب ... فيها توهان عبث بالمصير توقف... أريد العودة... لا عودة بعد الان ايتها الجميلة فقد حان وقت الجريمة... توقف اريد العودة... ماذا تخالين نفسك فانا القوي وأنتي مجرد عاهرة جميلة... لاصوت يسمع لصراخي ...لا نجدة لاستنجادي وأصبحت في ذاكرة الماضى مجرد خاطئة... لعنت اليوم الذي ولدت فيه فتاة جميلة... وأخال لوهلة أن وأد البنات رحمة في مجتمع يدعي الفضيلة... لا زالت ألمح ذلك النور الخافت في أخر الممر ياليتها كانت نهاية لحياتي... ياليتها كانت نهاية لحياتي... فضيحة... مجرد فتاة أخرى تلحق بأهلها الفضيحة... فنحن الاناث أذ مابتلينا كان بلائنا أغتصاب ...فتلبس ثوب الفضيحة... فنحن الاناث أذ مابتلينا كان بلائنا ثوبا وجسدا والوجه الجميل... فنحن الاناث أذ مابتلينا كان بلائنا صمت في مجتمع يدعي الفضيلة...(الشاعرة ايمان بن علي) أتى الصباح حاملا معاه أمالا جديدة وأملا في محو الأم القلب...جفاه النوم طوال الليل ... أول ماأخبرته كاترينا بقدومها وبمجرد نطق أسمها...أنبعث في قلبه خفقان وأضطراب خفيف...حيث كانت حياته في الواقع خالية من الحب...وشعر بنشوة رائعة ثم لسعته حسرة أليمة عندما تذكر فعلته الشائنة... خرج من غرفته مسرعا باتجاه المطبخ...رأها واقفة أمام الموقد معطيه له ظهرها...تقوم بأعداد الأفطار...ظل يحدق بها في صمت...حائر الفكر...مرتبك...مهتز المشاعر...كل أفكار الليلة الماضية وقرار المواجهة ذهبت أدارج الرياح...لا يعلم في هذه اللحظة ماذا يريد منها... شعور غير مرئي جعلها تشعر بأن هناك عيون تراقبها...التفتت فرأته واقفا ناظرا لها بعيون شاردة ...حاولت أن تتجاهل نظراته والعودة الى ماكانت تفعله...لكنها لم تفعل...أنتبه لها...نظراته قابلت نظراتها الحائرة... وبعد صمت قال:عايز فنجان قهوة سادة ردت بتردد: بس حضرتك ولا مرة شربتها سادة نظر لها بتركيز وعينين لا تتحرك قيد أنملة من على وجهها : مزاجي النهاردة أشربها سادة تعثر لسانها وهي تقول : دقايق أكون عملت الفطار لحضرتك...وبعدين هعمل القهوة بنظرات لا تحيد عن وجهها: ماشي وأنا هستنى ...جذب كرسي الطاولة وجلس عليه ...أنا هفطر هنا النهاردة نظراته جعلتها تشعر بالانفعال والضيق ...قالت: دقايق والفطار والقهوة يكونو قصادك تحدث بهدوء مميت : فطرتي نظرت له بحيرة : لا لسه مفطرتش _ يبقا اعملي حسابك في الفطار معايا _ ميصحش حضرتك _ اللي أقول عليه يتنفذ _ بس أنا مش جعانه ردد مكررا بحدة : اللي أقول عليه يتنفذ ردت بتلعثم : حاااضر...ثم أعطته ظهرها ...وأكملت ماكانت تفعله ...حدثت نفسها بحزن...مش كفاية أمرني أجي النهاردة الشغل عنده...بنأدم ميعرفش الأصول...كان المفروض يراعي ظروفي ويديني أجازة...ميعرفش الرحمة...هزت رأسها بحيرة...أنتي كده بتظلميه يازهرة ...أزاي معندهوش رحمة وهو واقف معاكي وفضل جنبك طول فترة مرض مامتك...ماهو كان كويس معايا...طب أيه اللي غيره مرة ...أيه اللي حصل؟؟...ممكن يكون بسبب رفضي أعيش هنا...يمكن كلام ضحى صح...لا ده أسمه جنون...مستحيل طبعا...أكيد في حاجة تانية غيرته وأنا مش عارفها _____ وفي غرفة ناصر وصفية تحركت ذهابا وأيابا في الغرفة بعصبية نهض ناصر جالس فوق الفراش ...وقال: مش معقولة ياصفية من الفجر وأنتي واخدة الاوضة رايحة جاية...في أيه لكل ده ردت بضيق : أنا مخنوقة أوي ياناصر تحدث بهدوء : ماأنا عارف...مش محتاجة تقوليلي...أنا صحيت من النوم وفوقت ليكي...قوليلي بقا أيه اللي خنقك شبكت كلا كفيه في بعض وهي تقول بتلعثم : زاهر منزلش يتعشى معانا أمبارح مع أني قولتلو بنفسي ينزل يتعشى معانا هو ومراته... أنفرجت شفتيه عن أبتسامة وضحك قائلا: طبيعي أنه مينزلش ...أنتي نسيتي أنه لسه عريس ردت بانفعال : بس أنا قولت ليه بنفسي ...ينزل هو مراته يتعشو معانا ...وهو طنشني...ياخسارة تربيتي ضحك ناصر: بتغيري ياصفية ردت بعصبية : طبعا لأ...وهغير من أيه ناصر بابتسامة: ماهو مفيش غير أجابة واحدة لعصبيتك الزيادة اللي ملهاش مبرر غير كده...أنك بتغيري صفية بانفعال : أنا مش غيرانة بس زعلانة أنه طنشني ومنزلش على العشا أبتسامته أختفت ...وقال برقة: عريس أبنك عريس وطبيعي أنه مينزلش ويفضل في أوضته...وغمز لها بمكر...باين عليكي نسيتي أول أيام جوزانا مكناش بنخرج من أوضة النوم... أشتعل وجهها بحمرة الخجل ...تمتمت بتلعثم : يوووه عليك ياناصر...هو ده وقته الكلام في الموضوع ده نهض ناصر من فوق الفراش واقترب من زوجته...هامسا بحب بالقرب أذنيها: لسه لحد النهاردة وشك بيحمر ...أحاط خصرها بذراعيه...مفيش غير أنسب من ده وقت عشان أقول الكلام ده...تعالي نعيد أمجاد زمان تحدثت بارتباك : أعقل يارجل ده أنت كلها كام شهر وتبقا جد...أحنا خلاص كبرنا على الدلع ده غمز لها مبتسما : أنا بقا لسه شباب وهعيد أمجاد زمان مرة وقت طويل منذ أن شعرت بالارتباك من كلام زوجها ...شعرت في هذه اللحظة أنها رجعت فتاة شابة... نظرت له بحب : مش أنت لوحدك اللي لسه شباب رمقها بنظرات خاصة محبة: تعالي بقا عشان نعيد أمجاد زمان ___ كانت واقفة بالقرب من النافذة ...تتنفس نسيم الهواء ...فهي عندما أستيقظت لم تجد زاهر بجوارها...تلمست بدون وعي خاتم زواجها...ثم أبتسمت عندما أمتلأ عقلها بالأحداث المثيرة في الساعات الماضية... تقدم زاهر حاملا صينيه الأفطار...أستدرات له وجهها يشوبه الخجل... نظر لها ولاحظ أحمرار وجهها ...وبصوت أجش: صباح الخير ...أنا قولت زمانك جعانة... تأملها بنظرات عاشق لم يرتوي ظمأه أخذ قلبها يخفق بسرعة من نظراته له...حركت يديها بعصبية وقالت بخجل : ده أنا هموت من الجوع ...ثم حاولت أمساك الصينيه...فقام بأبعادها عن مجال يديها... سألت بيسان مستفهمة : ليه ؟؟ ابتسم لها بمكر : المقابل الاول بيسان بعدم فهم : مقابل أيه مش فاهمة بابتسامة متلاعبة : مقابل الفطار بتاعك _ أنت بتتكلم جد _ طبعا _ وأيه نوع المقابل اللي أنت عايزه عشان تخليني أفطر رأت نظراته الراغبة ...هتفت بخجل قائلة : أاااه...لا مفيش عشان أنا بجد جعانة قال بنبرة رقيقة : أمري لله ... تناولا وجبة الافطار في هدوء نسبي...لكن نظراتهم المتبادلة قالت الكثير والكثير ....نظرات عاشقة راغبة تقابلها نظرات محبة خجولة.... _____ أستيقظت من نومها مفزوعة...هتفت بصوت مسموع:قل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين...عندما انتهت اخذت تتنفس بعمق...جلست فوق الفراش... تمتمت بخفوت :خير اللهم اجعله خير...شعرت بجفاف في حلقها...مدت يديها فوق الطاولة وامسكت دورق المياه لكي تصب المياه في الكأس... لكنها وجدته فارغ... تأففت بصوت مسموع:أنا كنت مليها قبل مانام... أكيد القردتين بنات بنتي فضوه...خرجت من غرفتها باتجاه المطبخ لتروي عطشها...بمجرد أقترابها من المطبخ... رأت أبنتها خارجه منه...لفت نظرها شيء يلمع في يديها.. ولما ركزت نظراتها...رأت يديها ممسكة بالسكين... وصلت بقربها بسرعة... سألته ابتسام بقلق:هتعملي ايه بالسكينة على الصبح يارشا رشا بلهجة مضطربة: هعمل بيها حاجة ابتسام مكررة :حاجة ايه؟ ردت عليها بلهجة منفعلة :مانا قولتلك أي حاجة... ثم تركتها متجهة إلى غرفتها ظلت ابتسام في مكانها لعدة ثواني... شعرت بإحساس غير مريح.. تذكرت الكابوس.. ذهبت مسرعة إلى غرفة ابنتها وبدون الطرق على الباب دلفت إلى الداخل... اتسعت عينيها برعب عندما رأت ابنتها... ترفع السكين باتجاه معصم يديها... هرولت إلى ابنتها وهي تصرخ :بلاش يارشا نظرت لها رشا بعيون زائغة وقالت باضطراب:الحياة مبقاش ليها لزمة بعد ماطلقني... أمسكت ابتسام يديها الممسكة بالسكين صاحت بصراخ:الحقني يامعتز.. معتززززززز الحقني بسرعة أخذت رشا تقاومها بعنف وابتسام متشبثة بكلتا يديها بيد ابنتها الممسكة بالسكين صرخت بصوت هستيري: سيبي أيدي... أنا مش عايزه اعيش وهعيش لمين؟ ابتسام اخذت تصرخ وتبكي :عيشي لبناتك... حرام اللي هتعمليه في نفسك أتى معتز مهرولا إلى غرفة رشا بسبب صياح والدته المستمر... عندما رأى المشهد الواقع أمامه.. في خلال خطوتين كان بينهم وفي لحظة وبحركة مدروسة لوى ذراع رشا ونزع منها السكين حاولت استرجاع السكين...صرخت بجنون: عاااايزه اموت... كبل كلتا يديها خلف ظهرها... ثم قال :اتصلي بدكتور خالد... قوليلو يجي بسرعة... __________#بقلم_سلمى_محمد وضعت زهرة صينية الافطار فوق الطاولة... وعندما انتهت من ترتيب الطعام ظلت واقفة في مكانها... نظراته كانت مثبته عليها...قال بنبرة حازمة:أقعدي _ ميصحش انا شغاله عندك _وأنا اللي بقولك اقعدي أحضرت طبق خاص له ووضعته فوق الطاولة ثم جذبت كرسي وجلست عليه وهي تشعر بالضيق بالأضافة إلى إحساس مبهم بالخوف... بلهجة إمرة :هتبصي لطبقك كتير زهرة بلهجة حزينة:بس أنا مليش نفس قال بأصرار: اعتقد ابسط حاجة تردي بيها جمايلي عليكي انك تسمعي كلامي اتسعت عينيها بحزن وهى تسمع كلامه....تمتمت بخفوت :حاضر ساد الصمت بينهم...لقيمات الخبز طعمها كان كالعلقم... ابتلعته بصعوبة... شعرت انها سوف تختنق... وهو أيضا واجه صعوبة في تناول الطعام... أدعى أمامها انه مستمتع بما يأكله... تنهدت زهرة براحة بالغة عندما انتهت... قالت :هقوم اعمل لحضرتك القهوة...أشار لها بالنهوض...وهي واقفة خلف موقد الطهو... شعرت بأنفاسه خلفها مباشرة...اهتزت اعصابها... التفتت لها وقالت :حضرتك عايز حاجة... ظل صامتا للحظات...حائرا...مفكرا كيف يتخلص من شكوكه... طرأت فكرة بداخل عقله لفتح مجال للكلام... تصنع رؤية خصلات شعرها الحقيقية... اقرن القول بالفعل... مد أصابع يديه وسأل: إيه الكام الخصلة الدهبي اللي نازلين على جبهتك رجعت تلقائيا إلى الخلف مضطربة من لمساته.. ومع رجوعها للخلف امسك شعرها المستعار جاذبا أيه... أتسعت عينيها بالصدمة وهي ترى شعرها المستعار بين يديه..نظرت له بعجز... سأل أكنان مكررا سؤاله عندما ظلت صامته : أيه ده ...ماتردي عليا...أنتي لبسه باروكة ليه... أستعادت أعصابها بصعوبة...هتفت في وجهه قائلة : أنا حرة ...ألبس باروكة ولا ملبس ...دي حرية شخصية نظر لها بتركيز: لأ مش حرة ....لما تخفي شكلك الحقيقي تحت منظرك ده وتبقي شغالة عندي يبقا مش حرة... ردت بلجلجلة : تقصد أيه بكلامك رد بهدوء مميت : أنت مش لبسه باروكة وبس ...أنتي مغيرة شكلك خالص ...أنتي مغيرة لون عينيكي وكمان لون بشرتك ... فركت أصابع يديها بتوتر وبلهجة مضطربة : أنا حرة _ لأ مش حرة ...ده أسمه نصب...لما تشتغلي عندي ومتخفية في شكل مش شكلك يبقا أسمه نصب...ودي جريمة وليها عقاب ...حدث نفسه ..هي لو تعرفه وبتمثل وهددها بالسجن ...تهدديه ليها هتخليها تنطق بالحقيقية _ تقصد أيه بكلامك ؟ هو أنت ممكن تسجني هز كتفيه بخفة وسأل باستجواب: ممكن أه وممكن لأ ...لو قولتي الحقيقية...مش هبلغ عنك أنك بتنصبي عليا... لمعت عينيها بدموع القهر: أاانا...أنا والله مش بنصب عليك سأل بأصرار: أومال عاملة في نفسك كده ليها...ليه متخفية في شكلك ده...هربانة من أيه؟...عملتي أيه؟ ولا عايزه تعملي أيه؟ ردت ببكاء: والله ماعملت حاجة غلط عشان أهرب منها...أنا عاااملة في نفسي كده عشاااان تقطع صوتها وهي تتكلم سأل بألحاح : قوليلي الحقيقية يازهرة وأنا هسيبك في حالك...أنا مبحبش حد يضحك عليا غصت بالبكاء وقالت: أنا مقصدش أضحك عليك... _ جاوبيني بصراحة يازهرة وأنا هسيبك في حالك ومش هسألك تاني ...ليه واحدة جميلة زيك تخفي جمالها في شكل مش حلو _ عشان جميلة ...جمالي كان بلاء ليا ...كان مطمع للكل...وملقتش قصادي غير كده عشان أعيش بأمان أنا وأمي بعد وفات بابا..أنا مريت بتجربة قاسية وأكتر من تجربة بسبب جمالي ده ...أنا أتسجنت في يوم من الايام بسبب غيرة صاحبتي ...هزت رأسها بعنف اللي كنت فاكرها صاحبتي ...أتهمتني بالسرقة عشان غيرانة مني وأن أحمد فضلني عليها وبسبب سجني والدي مستحملش ومات ...جمالي كان بلاء ....أنهمرت دموع الالم على وجنتيها...وهي تستعيد ذكرياتها المريرة...نظرت له برجاء...أنا مش حرامية ...فاكر أحمد يوم العزا ...لما قال حقيقيه اللي حصل وبرائني قصادك من السرقة ... وأن رشا مراته هي السبب هز رأسه قائلا : أيوه فاكر زهرة بألم : أنا أتظلمت كتير والدنيا جات عليا كتير ...الله يخليك متجيش عليا أنا كمان ...متبقاش أنت والدنيا عليا...أنا اللي خلاني أعمل كده ...أنا بقيت وحيدة وجمالي كان بلاء ومطمع للكل...قولت لنفسي مفيش غير كده عشان أعرف أرتاح من الناس ونظراتهم ليا...أعرف أعيش بينهم من غير ماكون مطمع ليهم...عشان جاه في يوم كرهت شكلي ده ...فاهم يعني أيه تكره تبص لشكلك في المراية ...تكره الوش اللي أتخلقت بيه...وتتمنى الموت ...ملقتش قصادي غير كده عشان أعرف أعيش ... شعر بوخز حاد في قلبه...لرؤيتها هكذا...فهو أيضا تسبب في عذابها...أغمض عينيه متألما...وحدث نفسه...لماذا لم تعرفه...مالسبب لعدم تذكره...هل من الممكن أن تكون نسيته....هز رأسه بعنف...لكنها كانت واعية عندما تكلمت معه...وعرفته على أسمها وهي تبتسم قائلة زوزو...أنا أديتها سبب أنها تتكلم ...ليه فضلت ساكته...وقالت أنها تعرفني ...أنا تعبت معاكي يازهرة...ومادام عايزه تفضلي ساكتة ...أنا كمان هفضل ساكت لحد ماتأكد أذ كنت عارفني ولا لأ ... سألت بصوت مبحوح حزين : مليش خلاص شغل هنا رد بحدة : ومين قال ملكيش شغل هنا...أنتي هتفضلي شغالة... ردت بقهر: بس أنا تحدث بعناد : من غير بس يازهرة ...أنا بصراحة مقدرش أستغنى عنك نظرت له بدهشة: نعم رد بابتسامة: قصدي مقدرش أستغنى عن فنجان قهوتك ...بقيت مدمن قهوتك ومفيش حد بيعملها زيك وأنتي هتسمعي كلامي وهتفضلي هنا وأنا مش هكلمك في الموضوع ده تاني ...كأنه محصلش من الأساس...وروحي أعملي فنجان قهوتي عشان دماغي هتنفجر من الصداع وبلاش أنتي تجيبه ..أبعتيه مع كوكو وخدي بقيت اليوم أجازة هزت رأسها بالأيجاب : حاضر... ____ أتى كريم الى شقة أكنان ...وفي داخل غرفته كريم باستفسار: قولي بقا عملت أيه في الصفقة بتاعت أيلون أجاب بلامبالاة : معملتش حاجة ...بتفرج وبضحك في السري على اللي بيعمله شهاب كريم بضيق : ماهو لو كانت وصلتك أخر الأخبار مكنتش قولت كده تحدث بهدوء: وأيه أخر الأخبار _ فرح شهاب ودينا كان النهاردة وعزم أيلون ومراته على الفرح...وسمعت شوية كلام أن موضوع الصفقة بينهم بقا جدي...ماتعملي زي لو حتى تمثيل وروح أتجوز زيه وبعد ماتاخد الصفقة طلقها ... فجأة لمعت فكرة داخل عقله...نهض من مكانه بحدة ...ناظرا الى كريم بابتسامة خافتة: صدق فكرة نهض كريم هو الاخر مستفهما: فكرة أيه؟ الحلقة الخامسة ((صغيرة كنت أستعجل الأيام كي أكبر...والان أتوسل الأيام أن تعيدني حيث طفولتي وتنساني هناك)) أتى كريم الى شقة أكنان ...وفي داخل غرفته كريم باستفسار: قولي بقا عملت أيه في الصفقة بتاعت أيلون أجاب بلامبالاة : معملتش حاجة ...بتفرج وبضحك في سري على اللي بيعمله شهاب كريم بضيق : ماهو لو كانت وصلتك أخر الأخبار مكنتش قولت كده تحدث بهدوء: وأيه أخر الأخبار _ فرح شهاب ودينا كان النهاردة وعزم أيلون ومراته على الفرح...وسمعت شوية كلام أن موضوع الصفقة بينهم بقا جدي...ماتعمل زيه لو حتى تمثيل وروح أتجوز وبعد ماتاخد الصفقة طلقها ... فجأة لمعت فكرة داخل عقله...نهض من مكانه بحدة ...ناظرا الى كريم بابتسامة خافتة: صدق فكرة نهض كريم هو الاخر مستفهما: فكرة أيه؟ رد بابتسامة متلاعبة : هتجوز نظر له فاغر الفاه : أنت بتقول أيه؟ اللي سمعته ده صح ..أنت بجد ناوي تتجوز... تحدث بهدوء: أيوه كريم مستفهما : ومين بقا سعيدة الحظ اللي وقع عليها الأختيار ظل صامتا لعدة ثواني ...ونظر الى كريم بثبات قبل النطق بكلماته: زهرة ..هتجوز زهرة أنتفض في مكانه من صدمة ماسمع ...قال برفض : ده بجد ولا هزار _ ومن أمتى أنا بهزر ..أنا قررت وأنت السبب أن فكرة الجواز تطق في دماغي دلوقتي _ وملقتش غير زهرة ...في رجال أعمال كتير يتمنو يناسبو أكنان نجم ...مفيش غير زهرة الخدامة ...زهرة الوحشة هتف في وجهه بحدة: أول مرة وأخر مرة تغلط فيها ياكريم...نظر له بتهديد...فاهم ياكريم أخر مرة...زهرة هتكون مراتي... أندهش من رد فعله الحاد وقال بلوم : أنت بتزعقلي عشان بقولك أنها مش مناسبة ليك ... أكنان بلهجة قاسية : بلاش ياكريم ...زهرة خط أحمر... تنفس كريم بعمق وحاول التكلم بالمنطق: اللي شايفة من أنفعالك عليها ...أن الموضوع ملهوش علاقة بالصفقة ...وكأنك مصدقت أفتح الكلام في الجواز عشان تقول هتجوزها...أحنا أكتر من الاخوات يأكنان وعايز مصلحتك...ليه زهرة بالذات ...مع أنها... من غيرماتتنرفز عليا تاني ...مع أنها مش حلوة وأنت قصادك بنات ولا ملكات الجمال...ده غير المستوى الاجتماعي...أيه الحكاية بالظبط؟ وليه زهرة بالذات... أجابه بذهن شارد: أول مرة شوفتها أول مرة أسمع صوتها...تنهد بعنف...أه من صوتها لمس كياني من جوا ومكنتش أعرف ليه...حسيت بأحساس خفي بيشدني ليها...بالرغم أن شكلها كان تحت العادي ومفهوش شيء ملفت...حسيت برباط وهمي بيشدني ناحيتها...معرفتش في الاول أحدد ليه هي بالذات دون عن كل البنات اللي شوفتهم هي بالذات جذبت أنتباهي...عملت كل حاجة عشان تفضل تحت عيني...ولما رفضت تشتغل عندي...أشتريت الكافيه اللي شغاله فيه وقفلته عشان تبقا من غير شغل..ولما كانت بتدور على شغل وتتعين فيه... كنت بخلي صاحب الشغل يرفض ويمشيها...وفي يوم ماكنتش عامل حسابه نجم شغالها في الشركة وفي مكتبه وده كان مش بأمري أنا ...وبعدين تهمتها بسرقة ملف مهم وبسبب كده اترفدت وأنا ههددتها لو مقبلتش تشتغل عندي في البيت هسجنها...قال كلامه وهو مستغرق في التفكير ..غير واعي لنظرات كريم المذهولة ...أعقب كلماته بالعديد من التنهيدات...وبعدين موضوع مرض والدتها حسيت بحزنها كأننا شخص واحد مقدرتش أسيبها وكل اللي كنت بعمله معاها مكنتش أعرف سبب ليه...لحد ماأخيرا عرفت أني مقدرش أعيش من غيرها ممكن أقول أحب أو أحساس بالذنب أو الاتنين مع بعض...بس اللي متأكد منه دلوقتي أني قررت أتجوزها...قال له معظم ماحدث وظل صامتا عن السبب الرئيسي..فهي ستكون زوجته... هز رأسه بصدمة: يااااه يأكنان كل ده عملته فيها...أول مرة أشوف كده...وهي ردها هيكون أيه ؟ وأحساسها ناحيتك نفس أحساسك بردو... توقف فترة قصيرة مسترجع حديثه معاها عن الحب وأجابتها أنها لا تريد الحب ولكن شخص يحترمها ويقدرها كما هي... أجاب كريم على نفسه دون أنتظار رد أكنان : هو ده سؤال بردو...طبعا بتحبك وكل اللي عملته معاها زمانها نسيته عشان خاطر سواد عيونك وضحك بخفة أنا مشوفتش واحدة لحد دلوقتي مش بتحبك دول بيترمو عليك زي النمل...مركز ومال وجمال ...دي طاقة القدر أتفتحت ليها...أكيد ماهتصدق وهتوافق علطول ...وهتكلمها أمتى حدث نفسه قائلا : يبقا متعرفهاش...هسألها ومن أجابتها هعرف أذ كانت تعرفني ومخبية ولا لأ...وحتى لو تعرفني وقالت لأ أو حتى قالت أه ...أنا مستحيل أسيبها بعد ماحبيتها وعرفت أنها زوزو ...مستحيل أسيبها تضيع من أيدي ...أنا فضلت سينين أدور عليها عشان أكفر عن ذنبي في حقها ....عشت سينين بتعذب على اللي عملته فيه وجاه اليوم اللي لزم أصلح جريمتي في حقها... تحرك باتجاه الشرفة ونظر الى السماء طالبا من الله أن يغفر له معصيته... هتف مكررا سؤاله عندما ظل أكنان صامتا : أكناااان التفت له ورد عليه بنظرات شاردة: نعم ياكريم...كنت بتقول أيه _بقولك هتكلمها أمتى _ مش دلوقتي بعد مايمر كام يوم على الاقل عشان وفاة ولدتها _ أنا عايز مصلحتك ياأكنان ...وعايز كل خير ليك ...وبتمنى ليك كل السعادة ...ثم أحتضن أكنان حضن أخوي ... ____#بقلم_سلمى_محمد أتصلت أبتسام بأحمد عدة مرات تتوسل له الحضور ولكنه كان في كل مرة يرفض ... وخلال هذا ألاتصال قررت التوسل له للمجيء... تجهم وجه أحمد لرؤية رقم المتصل...تحدث بضيق: نعم يامدام أبتسام ... قالت له برجاء : لو سمحت ياأحمد ...حاول تسامح وخلي قلبك كبير ...أنا مش بقولك عشان خاطرها أرجع بس أرجع عشان خاطر بناتك...حرام يتربو بعيد عن أمهم وأبوهم... رد بانفعال : كده أحسن ليهم ....بدل مايكبرو وسط المشاكل وشايفين أبوهم بيكره أمهم ...أنا مبقتش طايق أسمع أسمها.. قالت بتوسل : عشان خاطر العشرة اللي كانت بينكم ...تعالى شوفها ...رشا تعبانة أوي وجالها أنهيار عصبي وحاولت تموت نفسها....لو في عندك شوية شفقة ناحيتها ...تعالى شوفها وجودك هيفرق معاها وهيخففها تركزت حواسه على أخر كلمات أبتسام ...مرددا في نفسه ...أنهيار عصبي ومحاولة قتل نفسها...زينت شفتيه ماكرة ثم قال : رشا جالها أنهيار عصبي _ أيوه ...مستحملتش تبعد عنك _ وحاولت تموت نفسها _ أيوه _ يبقا معندهاش الاهلية أنها تربي البنات _ تقصد أيه بكلامك ياحمد تحدث بمكر: قصدي مكالمتك ليا جات بفايدة كبيرة ليا ...عشان بعد ماأقفل معاكي ...هكلم المحامي بتاعي يرفع قضية يثبت فيها أن رشا غير جديرة بحضانة البنات هتفت برعب : حرام عليك ....دي ممكن رشا تروح فيها أغلق أحمد الهاتف دون الرد عليها ...لتزيين شفتيه أبتسامة منتصرة ...محدثا نفسه ...هجبلك حقك يازهرة حتى لو كان متأخر...وأكيد هيجي يوم وتسامحني... _____ خرج كريم من عند أكنان وهو شارد الذهن ...فأكنان سوف يتزوج من خادمة عنده ليست ذات جمال أو مال...سيتزوجها لأنه واقع في غرامه ولم يبالي بأي فروقات أجتماعية بينهم ...وهو كريم خائف...حاول الابتعاد وقتل مشاعره الوليدة بسبب أنها لا تناسبه...حدث نفسه...الى متى ستقاوم مشاعرك...فأنت قضيت العديد من الليالي تفكر بها...لا أعرف كيف ومتى حدث ذلك...ولكن الذي أعرفه الأن ...أنا لا أستطيع الاستمرار هكذا...هز رأسه بتصميم وتمتم بخفوت : أكنان كان شجاع بقراره ...خليك زيه...خليك شجاع.... أخرج هاتفه وأتصل بمحسن تحدث بثبات : بقولك يامحسن _ نعم يابيه _ معاك نمرة تليفون عبد الفتاح والد ضحى _ أيوه ...هو حاول يتصل بيك كتيرعشان يشكرك على اللي عملته مه بنته _ طب أديه نمرة تليفوني وخليه يتصل بيا سأل بفضول : حضرتك كنت رافض في الاول ...ليه وافقت دلوقتي هتف كريم : ملكش فيه يامحسن ..وأعمل اللي أقولك عليه من غير كلام ...أتصل بيه دلوقتي أبتلع ريقه صعوبة ثم قال : حاضريابيه بمجرد أغلاقه مع كريم قام بالاتصال بعبد الفتاح...وقال له أن كريم قال أن رقمه متاح له في أي وقت.. ________ ظل زاهر وبيسان طول النهار في غرفتهم...وفي الخارج كانت صفية تشعر بالغيرة...فقررت قطع لحظات سعادتهم ...وأمسكت فتحي بين يديها...ثم طرقت على الباب...فتح لها زاهر والابتسامة تزيين شفتيه : مساء الخير ياست الكل مطت شفتيها ثم قالت: مساء الخير... تغيرت ملامح زاهر وأختفت أبتسامته عند رؤية فتحي لحظت صفية نظراته...لكنها أدعت عدم رؤية أنزعاجه ف نظر زاهر الى داخل الغرفة يتأكد من عدم وجود بيسان في الغرفة وأنها لازالت في الحمام ...التفت الى والدته :الجميل أخباره أيه هزت رأسها ولوت شفتيها قائلة : زعلانة منك لازالت عينيه على الداخل ..تحدث مستفسرا: وأنا أقدر أزعلك بردو ..طب أنا عملت أيه زعلك مطت شفتيها قائلة : عشان منزلتش على العشا أنت ومراتك...كان نفسي أقعد معاك ضحك زاهر : ياااه وزعلانة مني عشان كده ...قبل رأس والدتها ...متزعليش مني ياست الكل ...والجايات أكتر... صفية بضيق : بردو زعلانة أحتضنها زاهر بحب ...ثم تحدث برقه : عريس سماح المرة دي عشان خاطر أبنك العريس..وأخذ ينثر على وجهها العديد من القبلات ..قائلا برجاء ...سماح المرة دي أبتسمت صفية غصب عنها: خلاص مش زعلانة...هي فين مراتك ...مطلعتش تسلم عليا _ في الحمام _ خلاص هدخلها عشان أسلم عليها حدث زاهر نفسه...فكر في حل للمشكلة دي...دي لو بيسان شافت فتحي مش هقدر أسكتها كفاية أمبارح ...رسم على وجهه أبتسامة هادئة : بيسان لسه داخلة وبتتأخر على الاقل بتقعد جو ربع ساعة ...لما تطلع هوصلها السلام ... صفية في سرها... ياخسارة كنت عايزها تسلم على فتحي ...تحدثت قائلة : خلاص هخليها وقت تاني ...وخلي بالك على صحتك زاهربابتسامة : حاضر ياست الكل ...وبمجرد أنصرافها أغلق الباب ..وأسند ظهره عليه متنفسا براحة ... خرجت بيسان من الحمام ...سألته باستغراب : مالك ساند على الباب كده ليه ...هو في حاجة ؟ زاهر بابتسامة : دي كانت ماما بتطمن وبتسلم عليكي هزت رأسها : أااه ...الله يسلمها أقترب زاهر منها ثم أحتنضنها برقة ...وقال : البسي عشان هنخرج أبتسمت بحب : هنخرج فين ؟ أبتسم بنعومة : خليها مفاجأة وبعد ذلك بفترة ....أخذ زاهر وبيسان يتجولان في جزيرة الفنتين... سألت بيسان بفضول : أيه التمثال ده قال زاهر :كبش خنوم أله الجزيرة ...كان أهل الجزيرة بيعبدوه... هزت بيسان رأسها : أااه ...يعني راس الخروف ده الناس في الفترة دي كانو بيعبدوه أبتسم بخفة : أيوه أمسك يديها بحب وتجولا في أنحاء الجزيرة ...نظرات بيسان كانت كلها أنبهار وأعجاب... قال زاهر برقة : لما تتعبي من المشي قوليلي عشان نرتاح شوية... ردت بضحكة مرحة : قول أنت اللي تعبت رد عليها هو الاخر ضاحكا : مين ده اللي تعب ...يلا بينا رأت بيسان درجات سلم شبه متهدمة تؤدي الى الاسفل ...فقالت : عايزه أشوف ايه اللي تحت وأشارت الى السلالم نظر الى حركة يديها ...عبس للحظات : في يافطة مكتوب عليها ممنوع الاقتراب... ده غير السياج اللي حواليه...والسلالم مش سليمة... نظرت له برجاء : بليزززز يازاهر ...عايزه أشوف اللي تحت .... أستجاب زاهر لنظراتها فقال مستسلما : يلا بينا ...قبل ماحد يشوفنا ونتمسك فيها اخترق كلاهما السياج وعندما وصلا الى الاسفل وجدا نفسهم في أرض خلاء تكسوها الاعشاب البرية .... همست وهي تقترب بلاعي منه : المكان هنا كئيب قال موافقا وهو يلف ذراعيها حوالها : عندك حق هو كئيب عشان ضوء الشمس مش بيوصل ليه... همست بيسان : يلا بينا نمشي من هنا ...أصطدم حذائها بشيء صلب ...أنحنت وبدأت تنبش لرؤية ماهية هذا الشيء ...شهقت وهي تمسكه بين يديها شيء على شكل أناء: وواو ...لزم نقول للسلطات أننا لقينا قطعة أثرية أبتسم قائلا : أكيد هما عارفين بوجودها هنا ....والمكان شكله تحت التنقيب...يلا بينا نمشي قبل ما حد يشوفنا من الحرس وفي الاعلى هتف الحارس صائحا مناديا زميله : الحق ياخليل حرامية آثار أقتربت تحتمي فيه ...قالت بخوف : بيقول علينا حرامية أحكم ذراعيه حوالها أكثر لبث الطمأنينه : متخافيش مش هيحصل حاجة ... _______ فار منها فنجان القهوة مرتين بسبب بكائها فقامت بأعداد فنجان القهوة له للمرة الثالثة وهي تبكي ... ناعية ظروفها القاسية... فهي أتيت العمل بعد يومين من وفات والدتها...مكتوب عليها عدم الراحة....عدم البكاء...ومازاد الطين بلة ماحدث هنا منذ قليل... واكتشافه تنكرها وتهديده لها بالسجن لو لم تقل الحقيقة... هزت رأسها بألم وازدادت دموعها انسيابا...فهي تشعر بالقهر وقلة الحيلة... عندما قالت له مليش شغل تاني هنا... دعت في سرها ان تظل في العمل هنا ولا يطردها...بسبب ماحدث لها ليلة البارحة جعلها في أشد الاحتياج الي كل جنيه معاها هذه الفترة... فكالمة مادام ليلى في منتصف الليل قلبت موازين حياتها... هتفت بخفوت متألمة :أااااه... ذهب إلى المطبخ للاطمئنان عليها عندما تآخرت على إعداد فنجان قهوته... انتفض في وقفته عندما سمع صوتها المشبع بالألم...شعر بوخز حاد فهو شارك في عذابها وبدون أرداة منه وأفعاله معاها حتى هذه اللحظة تزيد في عذابها... أقترب منها... وقال بلهجة رقيقة:زهرة أول ماسمعت صوته بجوارها... مسحت دموعها ودون الإلتفات له... ردت :نعم تحدث بلطف:روحي شقتك ومتجيش بكرا ولا بعده... وخدي الاجازة اللي أنتي عايزها... أنا جيت عليكي لما جبتك هنا النهاردة... حدث نفسه... غصب عني.... تنفست بعمق قبل الالتفاف له... ردت عليه بصوت حزين:أنا مش محتاجة أجازة... أنا اللي محتاجها دلوقتي الشغل... وزي ماقلت ليا خدي بقيت اليوم اجازة... الكام ساعة دول أنا محتاجهم وبكرا هكون موجودة في ميعاد الشغل تحدث بنبرة أسف:متزعليش مني عشان هددتك بالسجن وعشان زعقتلك امبارح وجبتك الشغل وكنت قاسي في معاملتي معاكي... نظرت له غير مصدقة... أكنان بيه يعتذر لها هي الفتاة الفقيرة... همست متمتمه: اللي عملته معايا في مرض ماما يخليني أسامح ومقدرش أزعل...ثم وضعت القهوة في الفنجان وقالت : قهوتك جاهزة... ممكن أمشي... رد برقة : أمشي ... بمجرد خروجها من المبنى...أنطلقت مسرعة للحاق بالقطار... ______#بقلم_سلمى_محمد أقتاد زاهر وبيسان الى القسم بتهمة السرقة...لم يلبثو في القسم كثيرا...بمجرد معرفته بمن يكون وهو أبن من...خرجا في الحال... بيسان بأسف : متزعلش مني... تمالك أعصابه ورد بهدوء: مش زعلان وهزعل ليه ...ودي حاجة تزعل بردو ...أنه يتقبض عليا أنا ومراتي بتهمة السرقة شعرت بالسخرية في صوته فقالت بحدة : طب أنا غلطانة وأنتي مش غلطان ...ليه سمعت كلامي مادام عارف أن الموضوع فيه ضرر _ عشان مقدرتش أرفض..مقدرتش منفذش أي حاجة نفسك فيها... _ خلاص بقا ...فك التكشيرة دي...وأبتسمت ضاحكة...نحن نختلف عن الاخرين واتفحسنا في القسم في شهر عسلنا ضحك على عفويتها ونسى ضيقه : نحن نتميز على الأخرين ... بيسان بدلع : أسوان طلعت حلوة أوي ...عايزه أشوفها كلها ...وكمان عايزه أروح الأقصر... رد بابتسامة : كل اللي نفسك فيه هعمله... _ ونفسي في حاجة كمان بس ياريت متفهمنيش غلط _ حاجة أيه يابيسان شبكت أصابع يديها بتوتر ..ثم قالت : أنا مش عايزه ...مش مرتاحة في البيت عندكم ...من ساعة ماشوفت فتحي وعرفت أن فيه منه كتير...بليزززز يازاهر ...خلينا نقعد في أي فندق هنا بلاش البيت... شرد للحظات مفكرا في صعوبة تنفيذ طلبها...وتذكر ماحدث منذ ساعات وتصميم والداته على أحضار فتحي معاها الى غرفته بالرغم ماحدث أمامها من خوف بيسان منه...وشعر بأن حركتها مقصودة...ولو أستمر في المبيت في البيت ...فلن تتوانى أمه عن أرعاب بيسان...وسوف تحدث العديد من المشاكل بينهم ...هو بغنى عنها ...وليس أمامه سوى قضاء شهر العسل والمبيت في مكان أخر...فكر حتى توصل الى حل لمشكلته كررت بيسان قائلة : قولت أيه يازاهر بابتسامة هادئة : حاضر يابيسان...والنهاردة هنسافر الاقصر...بس اللي هقولك عليه يتنفذ بيسان بفضول : اللي هو أيه تحدث بجدية : أنا هقول أن جالي شغل في الاقصر ولزم أروح هناك...وكده همشي من غير ماحد يزعل ...أتقفنا هنقول أيه بيسان بابتسامة : طبعا.... _______ بمجرد أعطاء محسن رقم الهاتف الى عبد الفتاح...قام بالاتصال مباشرة بكريم ...وشكره على مافعله...وقام بعزومته على العشاء عندهم في المنزل...وفي داخل الشقة كانت في حالة التأهب القصوى من تنضيف وأعداد الطعام للضيف... وعند الانتهاء من تناول الطعام وهما جالسين في غرفة الجلوس كريم بابستامة : أول مرة أكل أكل بالطعامة والحلاوة دي ردت أمينة : صحة وهنا ...ثم نظرت باتجاه أبنتها...مش أنا لوحدي اللي عملت الاكل ده كله ...ضحى ساعدتني فيه .. نظر الى ضحى وقال : تسلم أيدك ويابخت اللي هتتجوزيه أحمرت خدودها من الخجل ونهضت واقفة : أنا هستئذن ...وخرجت مسرعة نظرت أمينة الى كلاهما بتركيز ولحظت بنبرة الاعجاب في صوته...وخجل أبنتها....ودعت في سرها...بالخير لأبنتها وتعويضها...همست بخفوت...يارب تحدث عبد الفتاح : مادام الاكل عاجبك أوي ...يبقا تشرفنا علطول...دي أبسط حاجة ممكن أرد جمايلك اللي هفضل أشيله فوق راسي طول العمر... كريم بابتسامة : ملهوش داعي الكلام في الموضوع ده ... رد عبد الفتاح : عندك حق يابني...هتكمل حلاوة القعدة بلعب الشطرنج ...ليك في الشطرنج رد كريم : طبعا ليا دي لعبتي المفضلة هتف عبد الفتاح لزوجته : هاتي علبة الشطرنج ذهبت أمينة الى المكتبة مسرعة وأحضرت لهم الشطرنج .. كان الجو مشبع بأصوات ضحكاتهم...ولأول مرة منذ فترة طويلة يشعر بالسعادة والجو الاسري الحقيقي ... وبعد فترة طويلة ...نظر كريم في ساعته فوجدها قاربت على منتصف الليل..هتف بذهول : ياااه الوقت فات بسرعة من غير ماحس رد عبد الفتاح بابتسامه : وأنا زيك _ هستئذن الوقت أتاخر ونهض من مكانه _ ماهو لسه بدري _ ولا بدري ولا حاجة ياراجل ياطيب.. قام عبد الفتاح بتوصيله حتى باب الشقة قال مودعا : السلام عليكم ..وبيتنا منور ليك في أي وقت رد بابتسامة هادئة : وعليكم السلام ... قاد كريم سيارته وهو يشعر براحة بهدوء نفسي وسعادة غارمة ... وفي شقة عبد الفتاح وداخل غرفة نومهم أمينة بابتسامه : أنا مشفوتش حد بأخلاق كريم ...أنسان في قمة التواضع ..وهو معانا محسسناش أنه أحسن منه عبد الفتاح بهدوء: عندك حق كريم ده أبن أصول دعت أمينة : يارب يكون من نصيبك يابنتي نظر له بدهشة : أيه اللي بتقوليه ده _ بقول اللي حسيت بيه _ وحسيتي بأيه ردت بثقة : أنه أن شاء الله هيكون عوض بنتي تمتم عبد الفتاح : يسمع من بؤك يأمينة... _______ وبعد مرور أسبوع في أحدى الفنادق الفاخرة وبداخل أحد الغرف بيسان بدلع : أنا مبسوطة أوي معاك ومكنتش متخيلة الصعيد هتكون بالجمال ده ...الجو هنا حلو أوي أحاطها بكلتا ذراعيه هامسا بحب : هو أنتي لسه شوفتي حاجة...صدقتني لما قولتلك هتكوني مبسوطة أوي أسندت رأسها على صدره وقالت بابتسامة : أيوه ... _____ زهرة كانت تبكي وحدثت نفسها : يارب حلها من عندك يارب... هتفت كاترينا : زهرة ياااازهرة فاقت زهرة من شرودها ردت عليها بحزن : نعم ياكوكو كوكو بعطف : مالك يازهرة _ مليش أنا كويسة ياكوكو...كنت بتنادي ليه _ أكنان بيه عايزك في أوضته _ ثواني وهعمله فنجان قهوته _ هو قال مش عايزه قهوة ...هو قال عايز يقابلك سألت زهرة بفضول : متعرفيش عايزني ليه؟ ردت كاترينا نافية : لأ معرفش... وبمجرد دخول زهرة الى داخل غرفته ...أشار لها بالجلوس: أقعدي يازهرة ...عايزه أكلمك في موضوع مهم بعد ماجلست سألت متوترة : خير يأكنان بيه قال أكنان بحسم : بلاش أكنان بيه ...قوليلي من يوم ورايح أكنان وبس زهرة بلجلجة: ميصحش ياأكنان بيه تحدث بأصرار : ماهو بعد الكلام اللي هقوله ليكي وبعد موافقتك ...مينفعش تقوليلي أكنان شعرت بالفضول فسألته قائلة : موضوع أيه نظر لها بتركيز قبل نطق كلماته : تتجوزيني يازهرة... أتسعت عينيها بصدمة : بتقول أيه كرر كلماته : تتجوزيني سألت مصدومة: أنت عايز تتجوزني أنا ...طب ليه؟ تحدث بهدوء: في صفقة داخل فيها وعشان تبقا في جيبي لزم أكون متجوز ...صاحب الصفقة راجل تقليدي والمشروع عبارة عن منتجع سياحي أسري ...فلزم اللي هيفوز بالصفقة يبقا مؤمن بالعلاقات الاسرية...وأنا للاسف سمعتي مش حلوة في السوق سألت باستفسار: وليه أنا بالذات ...البنات كتير عينيه لم تزحزح قيد أنملة من على وجهها..تابع تعبيرات وجهها بدقة بالغة ...ردها كان طبيعي ... تحدث بهدوء: عشان أنتي وقت لما أقول هننفصل مش هتتكلمي مش هتعملي فضيحة ...ليه أنتي بالذات ؟ عشان واثق فيكي... قالت بتوتر: بس مينفعش تتجوزني نظر لها بأًصرار: فاكرة لما قولتي نفسك تردي ليا جزء من جمايلي عليكي...أهو أنا بقولك ردي عن طريق تقبلي أنك تتجوزيني ردت برفض : بس أنا مينفعش أتجوزك سأل بعناد : وليه مينفعش بلهجة يشوبها الألم : عشان أنا منفعش للجواز ليك أو لغيرك ...مينفعش أتجوز ومكنش صريحة مع الشخص اللي هتجوزه..مينفعش أكذب وأخبي ...وعشان مينفعش أقول الحقيقية لأي أن كان ...فعشان كده بقولك أنا منفعش للجواز...أنا لا أنفعك ولا أنفع غيرك ....أفهم بقا هتف أكنان : أيه السبب؟ هتفت بألم : عشان أنا مغتصبة ...عرفت ليه؟ عرفت ليه رافضة الجواز ...عرفت ليه عملت في نفسي كده...عرفت ليه مخبية شكلي الحقيقي...عشان كرهت نفسي ...كرهت نظرات الطمع ليا...نظرت له والدموع في عينيها ...لسه بردو عايز تتجوزني شعر بسكاكين تنغرز داخل قلبه مع كل كلمة تنطقها ...سيطر على مشاعره بصعوبة...قال بهدوء مفتعل : أيوه لسه مصمم أتجوزك ... أتسعت عينيها بالصدمة ثم قالت : عايز تتجوزني...قابل على نفسك تبقا في ذمتك بنت مغتصبة هز رأسه بالأيجاب : أيوه يازهرة قابل على نفسي ...عشان ده مكنش ذنبك وأنا متأكد من كده.. شردت للحظات في الايام الماضية ومعاناتها وأحتياجها للمال...حدثت نفسها قائلة : وافقي يازهرة ...وااافقي..واااافقي ...جوازك منه هيحل ليكي كل مشاكلك ....أنتي قولتلو الحقيقة وهو مصمم يتجوزك ...لأ يازهرة مقولتيش ليه كل الحقيقة ...وسرك التاني ...مش لزم يعرفه ده بيقولك الجوازة عبارة عن صفقة ...مجرد صفقة ...هزت رأسها نافية...وحتى لو صفقة أنتي هتتجوزي على سنة الله ورسوله جواز شرعي ..يعني مينفعش تخبي عليه ولزم يعرف كل حاجة...أنتي مش كده يازهرة ...حتى لو جواز مصلحة هو هيكون جوزك ولزم يعرف كل أسرارك... الحلقة السادسة ((هكذا هي الأيام حرمتني حتى من الأحلام...عشقت الوحدة والعذاب... الأفراح بيني وبينها حجاب... إلى متى يا قلبي إلى متى ستؤلمني الأيام؟ وإلى متى سأكتم الأحزان؟)) شعر بسكاكين تنغرز داخل قلبه مع كل كلمة تنطقها ...سيطر على مشاعره بصعوبة...قال بهدوء مفتعل : أيوه لسه مصمم أتجوزك ... أتسعت عينيها بالصدمة ثم قالت : عايز تتجوزني...قابل على نفسك تبقا في ذمتك بنت مغتصبة هز رأسه بالأيجاب : أيوه يازهرة قابل على نفسي ...عشان ده مكنش ذنبك وأنا متأكد من كده.. شردت للحظات في الايام الماضية ومعاناتها ...حدثت نفسها قائلة : وافقي يازهرة ...وااافقي..واااافقي ...جوازك منه هيحل ليكي كل مشاكلك ....أنتي قولتيلو الحقيقة وهو مصمم يتجوزك ...لأ يازهرة مقولتيش ليه كل الحقيقة ...وسرك التاني ...مش لزم يعرفه ده بيقولك الجوازة عبارة عن صفقة ...مجرد صفقة ...هزت رأسها نافية...وحتى لو صفقة أنتي هتتجوزي على سنة الله ورسوله جواز شرعي ..يعني مينفعش تخبي عليه ولزم يعرف كل حاجة...أنتي مش كده يازهرة ...حتى لو جواز مصلحة هو هيكون جوزك ولزم يعرف كل أسرارك... رجعت قليلا للخلف ثم تنفست بعمق: أنت ليه مصمم أنا بالذات حتى بعد اللي قولته ليك... لسانه عاجز عن نطق الحقيقة... التزم الصمت للحظات ثم قال بهدوء : جوزاي منك عبارة صفقة هتفت بحيرة : وليه أنا؟ ليه أنا حرك كتفيه ثم قال :ماأنا جاوبتك على سؤالك ...حجاوبك تاني ...عشان أنا واثق فيكي أنك عمرك ماهتقولي حاجة عن الاتفاق اللي بينا...هاا قولتي أيه يازهرة موافقة تتجوزيني... قالت بلهجة مرتبكة : أنت قولت هنطلق...والطلاق هيبقا أمتى... عندما نطق كلمة الانفصال...لم يقصدها فعليا...فهو أراد لهذه الزيجة أن تستمر...نظر لها ثم قال بثبات : معرفش الطلاق هيكون أمتى ؟ حدثت نفسها بحيرة...هو يقصد أيه بكلامه ده...سألت باضطراب: بس أنت قولت هنطلق... تحدث بعزم : أه قولت ننفصل وده معرفش هيكون أمتى...جوازنا مش هيكون محدد بوقت معين...جوازنا هيستمر...لحد مايجي الوقت اللي هنطلق فيه ...والوقت ده معرفش أمتى... هزت رأسها بعنف...رافضة منحنى أفكارها والشك الذي أخذ يتسرب بداخل عقلها...سألت بتوتر: هو جواز ولا صفقة ولا أيه بالظبط... نظرت له باضطراب...فبادلها بنظرة هادئة ثم زينت شفتيه أبتسامة رقيقة : الاتنين...صفقة وفي نفس الوقت جواز طبيعي لأجل غير مسمى... عندما نطق كلماته ...شعرت بأن الأرض تهتز من تحت قدميها وكل القوة التي كانت تدعيها قد ذهبت...ولم يبقى منها سوى الضعف...مر بخيالها صورة غير مرحبة لفتاة مراهقة بشفاه ترتجف وألم مبرح يتملكها...ودماء تنزف بغزارة أسفل قدميها...مغتصبة...منتهكة... شعر بالخوف عليها ...عندما رأى جسدها يرتعش... قال بلهجة تشف عن القلق : أنتي كويسة يازهرة... وعندما لما ترد عليه ...أعاد سؤاله بذعر: أنتي كويسة يازهرة... هزت رأسها بعنف نافضة ذكرى غير مرغوبة ...ثم قالت بصوت متألم : أيوه كويسة... أبتلع غصه ألمت بحلقه لرؤيتها هكذا...محدثا نفسه...لقد ندمت على معصيتي...وغيرت حياتي وظللت سنوات أكفر عن ذنبي..ألم متى سأظل هكذا...ألم يحن وقت المغفرة؟ دون النظر اليها قال...فهو لم يقوى على رؤية عينيها: مسمعتش ردك لحد دلوقتي...قولتي أيه يازهرة ... نشب صراع بداخلها...فالزواج بينهم لن يكون مجرد صفقة ولكن زواج صفقة بالأضافة لعلاقة جسدية شعرت بألم شديد يغزو رأسها... هزت رأسها بأصرار..فقد أتخذت القرار...حدثت نفسها...فالزواج منه سوف يحل جميع مشاكلها وفي نفس الوقت لا تستطيع أن تخبىء عنه هذا... الشيء...لا تستطيع الكذب...لكن قبل ردها يجب عليها تكون صريحة معه... ردت بهدوء ظاهري: لزم تعرف كل حاجة عن زهرة قبل ماتسمع موافقتها...يمكن تغير رأيك... قال بلهجة واثقة: مهمة قولتي مش هغير رأيي _ أنا عندي ماضي مؤلم ولزم تعرف بيه _ وأنا مش عايز أسمع حاجة ...أنا مسامح على كل اللي فات ...وهو ماضي زي ماقولتي وكل اللي حصل فيه أنا مش عايز أعرفه ...أنا كل اللي يهمني الحاضر والمستقبل... نظرت له بذهول : أنت أزاي كده...أنت أزاي موافق تتجوزني بعد اللي قولتهولك ورافض تسمع بقيت كلامي وبتقول الماضي ميفرقش معاك في حاجة ...مايمكن اللي هقوله يفرق معاك أجاب بثقة : وأنا بقولك مهما قولتي مش هسحب عرضي...والاحسن توفري على نفسك الكلام عشان مش عايز أعرف حاجة ردت بهدوء : وأنا مش هقول حاجة ...أنت هتشوف بعينيك... سأل بفضول : تقصدي أيه قالت زهرة : مادام أنت رافض تسمعني ...أنا عايزاك تيجي معايا مشوار...وبعد المشوار ده هقولك ردي... _ مشوار أيه _ هتعرف لما نوصل هناك بعدة عدة ساعات من قيادة السيارة والصمت كان سيد الموقف بينهم الا من بعض الكلمات القليلة بينهم ...أوقف السيارة أمام المكان الذي أخبرته بالتوقف أمامه...عندما رأى اليافطة المكتوب على الفيلا ... نظر له باستغراب وقال: أنتي جبتيني هنا ليه بلهجة كئيبة : دقايق وتعرف السبب اللي خلاني أجيبك هنا...كلها دقايق وتعرف سري التاني رد بأصرار: وأنا قولتلك مش عايز أعرف حاجة قالت زهرة بثبات : لزم تعرف مادام وافقت على الجواز منك نظر له غير مصدق : أنتي قولتي موافقة ردت بهدوء مؤلم : أيوه موافقة عشان خاطرهم ... شعر بالحيرة فقال مستفهما: مش فاهم كلامك ...خاطر مين؟ قالت بلهجه يشوبها الوجع: تعالا معايا وأنت تعرف...وكويس أني جيت في وقت اللي بيطلعو فيه الجنينة وعلى بوابة الملجأ ...رنت زهرة على جرس البوابة ...فقام الحارس بفتح الباب... مبروك بابتسامة : أزيك يازهرة... زهرة بابتسامة خفيفة : أزيك ياعم مبروك أندهش مبروك من رؤية يديها الخالية فقال باستفسار: فين اللعب والحاجات الحلوة بتاعت كل زيارة ردت زهرة : أنت قولت بنفسك الحاجات الحلوة بتاعت الزيارة خبط على رأٍسه : أه... ده النهاردة السبت وأنتي طول السينين اللي فاتو بتجي الخميس ...صح مش عوايدك...هو في حاجة حصلت... ردت عليه بابتسامة حزينة : لا مفيش حاجة حصلت..أصل البيه ناوي يتبرع للملجأ... حدث نفسه بصمت...هو في أيه بالظبط وأيه الكلام اللي بتقوله ... مبروك بدعاء : ربنا يبارلك يابنتي ...أنا طول خدمتي هنا مشوفتش حد زيك ملتزم في زيارته للملجأ وكمان كل أسبوع لزم تجيبي حاجات لأطفال الملجأ... ثم نظر باتجاه أكنان : يارب كتر من أمثالك ...الملجأ محتاج اللي زي حضرتك... وعندما دلف الى الداخل وأبتعدا ...تكلم بنبرة منخفضة : ممكن أفهم ايه اللي بيحصل ويقصد أيه الراجل اللي أسمه مبروك بكلامه ... لم تعي زهرة ماذا يقول فقد أنصب كل تركيزها عليهم وهم يلعبو ويمرحو مع باقية الأطفال... كرر كلامه بلهجة أمرة : قوليلي أيه اللي بيحصل عندما لم ترد عليه ...لاحظ نظراتها الشاردة باتجاه بقعة معينة..فوجدها تنظر الى مجموعة من الاطفال يلعبوا سويا... هتف أحد الاطفال بسعادة عند رؤيتها: أبلة زهرة هنا... أندفع الجميع باتجاهها عند رؤيتها...متجمعين حوالها أحد الأطفال بعبوس: فين الحاجة الحلوة بتاعتي زهرة بابتسامة: معلش يازوزو المرة الجاية عشان مكنتش عاملة حسابي...بس بدل الحاجة الحلوة هلعب معاكم أيه رأيك هتف أحد الاطفال بمرح : نلعب أستغامية ردت بابتسامة خفيفة: حاضر ...ثم أقترب منها طفلين لهم نفس الملامح هتفت ثرايا من على بعد في الأطفال: يلا ياحلويين وقت الغدا... عندما لم يلتفتو الى نادئها وظلو واقفين بجوار زهرة ...هتفت ثريا قائلة : الغدا بيتزا النهاردة وعند سماع كلمة بيتزا ...هرول الاطفال باتجاه قاعة الغداء...الا من طفلين هتفت ثريا: تعالا ياوليد ...تعالا ياأياد هتفت زهرة من مكانها: أنا هجيبهم ليكي ياثريا... دقق أكنان النظر لهم ...لتتسع عينيه من الصدمة ...فملامحهم تشبه أخته بيسان عندما كانت في نفس العمر...بصوت متحشرج مهزوز : مين دول همست بخوف لكي لا يسمعها : دول سري التاني ...دول ولادي ... ثم قالت بلهجة معذبة : لسه موافق تتجوزني شعر بالارض تهتز تحت قدميه...رأي الارض تموج وغشيت الدموع عينيه...رفع رأسه داعيا بهمس: يالله أرحمني.. أستغربت رؤية الدموع في عينيه..ثم سألت : في أيه؟ لكنه ظل صامتا للحظات ثم قال بنبرة معذبة : يلا نمشي دلوقتي ردت بتمتمه: بس أحنا لسه جايين هتف بانفعال : بقولك يلا نمشي...حصليني...ثم تركها وتحرك مبتعدا الى الخارج نظرة لها زهرة بصدمة من ردت فعله...ثم وجهت نظرها الى الطفلين قائلة بابتسامة : يلا عشان الغدا أياد بلهجة طفولية : بس أنا عايز أقعد معاكي شوية نغزه وليد في جنبه ..قائلا بخفوت : البيتزا هتخلص ضحكت زهرة : ماشي ياوليد البيتزا أهم مني رد وليد بأعتذار : أنتي أهم طبعا زهرة بابتسامة: طب يلا بينا أوديكم ...قبل مالبيتزا تخلص وتقولو أنا السبب وأمسكت بيد كل طفل برقة حتى أوصلتهم الى غرفة الغداء وأطمئنت عليهم... _______#بقلم_سلمى_محمد خرج من الحمام والابتسامة تعلو شفتيه...أخذ يدندن بالغناء..ناظرا الي بيسان بمرح: بلاش تبوسني في عينيا وأنتي ياسايقة في دلالك كتر الدلال زاد في جمالك خطوتك ألحان في قوام سكران له دلال فتان يخجل الأغصان بلاش تبوسني عينيا نظرت له بمكر ثم قالت بدلع : خلاص بلاش أبوسك في عينيك...عايزه البوسة فين؟ غمز لها قائلا : عايز فين دي متتقالش...دي تتفذ عملي ...وأقترب منها ...ليقرن كلامه عملي... تقابلت العيون..وأنحنت الرؤس مقتربة من بعض وقبل التنفيذ...رن هاتفه...هتف بغضب : حبكت دلوقتي ... همست بيسان : شوف مين؟ نهض من فوق الفراش ..وقال بضيق : أنا مش هشوف مين ...أنا هقفل التليفون ...وقبل أن يقوم بأغلاق الهاتف..رأى رقم المتصل...كانت سعدة...تملكه القلق فهي لاتتصل بيه سوى للحالات الطارئة رد زاهر : خير ياسعدة سعدة بارتباك : الحق صفية هانم يابيه زاهر بتوتر: مالها الهانم ياسعدة _ وقعت من طولها مرة...والبيه الكبير مش موجود...هو في البرلمان... _أنا هتصل بدكتوربكري يروحلها دلوقتي _ أتصلت يازاهر بيه وهو موجود معاه _ وقال عندها أيه _ هو لسه موجود جوا معاها معرفش عندها أيه قال بقلق : مسافة السكة ياسعدة هكون عندها...خليكي جنبها متتحركيش لحد ماأجي تملكها القلق وهى تسمعها..وعندما أقفل الهاتف...سألت متوترة: مالك يازاهر؟ زاهر بانفعال : أمي وقعت من طولها ومعرفش مالها...حضري الشنط بسرعة عشان راجعين أسوان دلوقتي بيسان بقلق : أن شاء الله خير...ودقايق وهكون جاهزة _ بسرعة يابيسان _______ عندما أغلقت سعدة الهاتف...قالت بابتسامة : البيه قال جي دلوقتي... زينت شفتي صفية أبتسامة منتصرة: زي ماهي خلته يمشي ويروح بيها الاقصر...عرفت أنا أجيبه على ماله وشه تاني...بقولك ياسعدة أكدت على دكتور بكري أنه ميفتحش بؤه بحاجة وأنه كل اللي يقوله بس أن ضغطها عالي هزت رأسها بالأيجاب: أيوه ياهانم .... لمعت عينيها بكره: فاكره نفسها هتاخده مني...وعملتي بقيت اللي قولت عليه...رشتي الاوضة بتاعتهم ردت سعدة: كل اللي قولتلي عليه نفذته بالحرف الواحد... أشارت له صفيه بالأنصراف: أمشي أنتي دلوقتي...وأول مازاهر يوصل بلغيني _ حاضر ياهانم .. علت شفتيها أبتسامة منتصرة وهي تشاهد أنصراف سعدة _____ بعد فترة طويلة من السهر والتفكير المستمر...قرر كريم أخذ خطوة فارقة في حياته... فأتصل بوالديه ...فهو لم يريد الذهاب وطلب يد ضحى للزواج من والدها الا بعد موافقة نيروز وفاضل... فهوأخبرهم بنيته الزواج من فتاة من عائلة ليست غنيه...ومن وقتها والحوارمحتدم بين نيروز وفاضل ...مابين مؤيد ومعارض نيروز بانفعال : وبعدين معاك يافاضل.... فاضل بحدة : ولا أقبلين...أنا مش موافق على الجوازة دي.... هتفت نيروز : ومش موافق ليه _ عشان متنفعش ليه...مش مناسبة للعيلة ...وقوليلي أنتي أزاي موافقة أبنك يتجوز واحدة زي دي أستعادت هدوئها ثم قالت : عشان فكرت بعقلي شوية...قولت لازم أوافق وأنت كمان لازم توافق تحدث بضيق : ولازم أوافق ليه؟ ردت عليه بثبات : عشان ميعاندش وتخسره برفضك...عشان هو دلوقتي شايف سعادته معاها...مستحيل تقنعه أنها متنفعوهش...لازم يعيش التجربة عشان لما يجي ينهيها ينهيها بمزاجه هو تحدث بضيق : وأفرضي بقا عاجبته... أبتسمت نيروز بمكر : ماهو لما يتجوز ويجيبها تعيش معانا هنا...يجي الدور علينا وأزاي نخليه يطلقها.... لمعت عينيه ببريق الفهم ..هتف قائلا : طول عمري بقول أن دماغك دي الماظ أبتسمت بهدوء: أتصل بيه وقول ليه موافق...الاصل الممنوع مرغوب...ولما يشبع منها...نتصرف أحنا... ______ رن هاتف كريم ...كان المتصل والده تحدث فاضل وتصنع الابتسامة: مبرووك ياكريم لم يستعب للحظات كلام والده فقال: مبروك على أيه رد فاضل : أنا وافقة على جوازك من ضحى لم يتوقع موافقة والده الفورية ...فقال بعدم تصديق: موافق...موافق أخفى ضيقه بصعوبة وقال: طبعا موافق...بس مش هقدر أجي مصر الفترة الجاية في مشاكل جامدة في الشركة هنا.. أستفهم قائلا : مشاكل أيه اللي معرفهاش رد بنبرة ثابته : ماهو أنت لو كنت موجود كنت عرفت...عشان كده بقولك أتجوز وأعمل الفرح في أقرب وقت عشان محتاجك معايا هنا.... فكر للحظات قبل الرد : هشوف الاول أهل ضحى هتف فاصل بحدة : تشوف مين ...هما كانو يقدرو يحلمو بواحد زيك ...قال تسألهم قال...زي مابقولك ياكريم أعمل الفرح في أقرب وقت ...بدل ماأسحب موافقتي بجوازك منها _ طب خلاص متعصبش نفسك...اللي قولت عليه هيتنفذ بمجرد أغلاق كريم الهاتف مع فاضل...أتصل مباشرة بعبد الفتاح... _ السلام عليكم تملك عبد الفتاح الفضول يريد معرفة سبب الاتصال: وعليكم السلام ...خير ياكريم بيه قال كريم بابتسامة : ملهوش دعي كريم بيه _ ميصحش المقامات محفوظة _ماهو ميصحش بعد ماأقولك أنا طالب أيد بنتك للجواز...من يوم ورايح قولي ياكريم ...ضحك وكمل قائلا ...ماهو أنا هكون في حكم أبنك أمسك عبد الفتاح الهاتف...ونظر للشاشة بصدمة...غير ماصدق ماسمعت أذنه...فقال : أنت طالب أيد ضحى بنتي للجواز رد بابتسامة: أيوه ...أنا جي لحضرتك بكرا أتقدم رسمي... بعد أمتصاصه لصدمته وأستعاددة هدوئه فكر بالمنطق: طب وأهلك رأيهم أيه في الجوازة دي... تحدث بهدء والابتسامة تزيين شفتيه: موافقين ...لو مكنوش موافقين مكنتش أتصلت بحضرتك ...لسه والدي بملغني موافقته...هااا يحج قولت أيه ...أجي بكرا أتقدم رسمى علت أبتسامة الفرحة وجه عبد الفتاح عند سماع كلامه : موافق من دلوقتي ...هو أنا أطول نسب زيك... رد بابتسامة : ميعادنا بكرا أن شاء الله وعندما أغلق عبد الفتاح هاتفه...صاح بفرح : ياااااأمينه...يااااااضحى هرولت كلا من أمينه وضحى على هتاف عبد الفتاح أمينه بخضة : خير ياعبدو بتزعق ليه سألت ضحى هي الأخرى : في أيه يابابا عبد الفتاح بلهجة تشوبها الغبطة : في كل خير ياضحى...زرغطي ياأمينة أمينة بفضول : أزرغط على أيه رد بابتسامة واسعة: في أن عريس جاي يتقدم لبنتك بكرا... تغيرت ملامح وجهها الى العبوس ...وقالت برفض : عريس أيه يابابا دلوقتي رد عبد الفتاح : ده مش أي عريس ...ده كريم بيه وفجأة تبدلت ملامح وجهها العابسة الى أبتسامة هادئة أطلقت أمينة زغرودة عالية...وأحضنت أبنتها قائلة : مبروك ياضحى... ______ أستغربت من تبدل حاله ومزاجه المضطرب...محدثة نفسها عن سبب تغيره...ماذا حدث هناك جعله شخص هائج.... عندما أًصبحا بداخل الشقة ...نظر لها بأسف وعلامات العذاب بادية بوضوح على وجهه...بادلتها نظراته بنظرة ترقب...منتظرة منه الكلام... وعندما ظل صامتا قالت بخفوت : حصل أيه في الملجأ...متمتمه بلهجة حزينة...طبعا رأيك أتغير...وخلاص عرفت أني منفعش ليك... أنتفض في وقفته عندما سمع كلامها...أغمض عينيه من شدة الألم...ظلت صامته في مكانها لا تقوى على الحراك...فجأة فتح عينيه...رأت الدموع في عينيه... هذا المشهد قفز أمام عينيه...مافعله بها من أنتهاك لجسدها العفيف...تقلصت ملامح وجهه وأرتعش جانب فمه...ثم هتف فيها والدموع تنساب على وجنتيه: أنا اللي منفعش ليكي...أنا حيوااان ... نظرت له حائرة...فهي لا تفهم كلامه ولكنها شعرت بالشفقة تجاهه...لمست كتفه برقه: أهدى رأى نظراتها الحنونة...فزاد بكائه...فهو لا يستحق هذه النظرة منها...أزداد الصراع بداخله...فقد حان موعد الاعتراف...لا يستطيع أخفاء جريمته الى الأبد...فهو يمتلك طفلين...طفلاه يعيشون في ملجأ...هتف بوجع : أاااااه ..أااااه حاولت تهدئته فقالت برقة : أدعى ربنا يمكن ترتاح ...أنا لما بكون تعبانة ...بصلي وأدعي...أعمل زيي... نظر لها بألم : أنتي أزاي كده...بعد اللي عملته معاكي ...لسه قلبك طيب...أنتي حقك تمسكي سكينة وتغرزيها جوا قلبي وتريحني... أستغربت كلامه...ودعوتها لقتله...ماذا حدث لكل هذا...نظرت له حائرة لا تفهم : ليه كل ده هتف بهستريا : عشااااان ..عشااان أنا الحلقة السابعة الدنيا ثلاثة أيام الأمس...عشناه ولن يعود واليوم...نعيشه ولن يدوم والغد...لن ندري أين سنكون هذا المشهد قفز أمام عينيه...مافعله بها من أنتهاك لجسدها العفيف...تقلصت ملامح وجهه وأرتعش جانب فمه...ثم هتف فيها والدموع تنساب على وجنتيه: أنا اللي منفعش ليكي...أنا حيوااان ... نظرت له حائرة...فهي لا تفهم كلامه ولكنها شعرت بالشفقة تجاهه...لمست كتفه برقه: أهدى رأى نظراتها الحنونة...فزاد بكائه...فهو لا يستحق هذه النظرة منها...أزداد الصراع بداخله...فقد حان موعد الاعتراف...لا يستطيع أخفاء جريمته الى الأبد...فهو يمتلك طفلين...طفلاه يعيشون في ملجأ...هتف بوجع : أاااااه ..أااااه حاولت تهدئته فقالت برقة : أدعى ربنا يمكن ترتاح ...أنا لما بكون تعبانة ...بصلي وأدعي...أعمل زيي... نظر لها بألم : أنتي أزاي كده...بعد اللي عملته معاكي ...لسه قلبك طيب...أنتي حقك تمسكي سكينة وتغرزيها جوا قلبي وتريحني... أستغربت كلامه...ودعوتها لقتله...ماذا حدث لكل هذا...نظرت له حائرة لا تفهم : ليه كل ده هتف بهستريا : عشااااان ..عشااان أنا....رفع رأسه ويديه الى الأعلى داعيا ربه بصوت مسموع...ثم قال بدون وعي لماهية الكلمات التي تخرج من فمه ودموع العذاب تنهمر بدون توقف...أنا اللي عملت فيكي كده...أنا المجرم اللي أنتهك برائتك...أنا اللي قطفت زهرة شبابك وحولتها لزهرة ذابلة خالية من الحياة... نظرت له بذهول غير مصدقة وغير مستوعبة كلامه ...أطلقت قهقه عالية: أنت بتهزر ...أكيد بتهزر بس هزار تقيل...أنا من وقت ماشوفتك وقولت أنك عندك شيزوفرنيا...أنا ماشية صاح بألم : أنا أبوهم...أبوهم...ولادي طلعو متربين في ملجأ...كل ذنبهم أنهم أتولدو بطريقة غير شريعة...من أب زين ليه الشيطان طريق الرذيلة...أااااه من ذنب لحد النهاردة بدفع تمنه...ضيعت شرفك بسبب لحظات من اللذة وعدم الوعي... توقفت يديها على مقبض الباب وهي تسمع كلماته...التفتت له...تسمرت عينيها طويلا في عينيه...رأت الصدق...العذاب...الحقيقية...أقتربت منه...رفضت مارأت ...صرخت في وجهه وهي تدفعه بكلتا يديها في صدره: أنت ليه مصمم تأذيني...ليه مصمم تعذبني بقسوتك...أنت أنسان مريض...أزداد صراخها...مريض...وكداب أمسك كلا معصم يديها وصاح بألم : سامحيني يازوزو أتسعت عينيها من الصدمة...ثم قالت وهي ترتعش: أنت قولت أيه ...وعرفت الأسم ده أزاي...مفيش غير أتنين بس اللي كانو بينادوني بيه ...بابا وأحمد وبس... أخذ يتنفس بعمق وصدره يعلو ويهبط...الشك رواده فقال بهمس : عرفته منك يوم ماأتقابلنا وركبتي معايا العربية ...وقتها سألتك على أسمك قولتلي زوزو...ليه خبيتي عليا أنك متعرفنيش لما أتقابلنا ليه خبيتي...لو عايزه تنتقمي أنا أهو أقصادك أنتقمي...عايزه تبلغي عني بلغي وهقول حصل...صاح بصراخ ...عايزه تموتيني موتي عشان أرتاح هتفت بهسترية : عشان معرفكش...معرفكش...هزت رأسها بعنف...تمتمت دون وعي والدموع تنهال على وجنتيها...أنا مش فاكرة حاجة ولا فاكرة حصل أيه معايا...الفترة دي أتمحت تماما من عقلي....ثم صاحت في وجهه بهسترية.... أنا مش عايزه حاجة...كل اللي عايزه دلوقتي تسيبني أمشي...ثم أعطته ظهرها وتحركت باتجاه الباب وضع يديه على كلتا كتفيها مثبتا اياهها...جاعلها تلتفت له...طالعته بنظرات مضطربة...هزها بعنف صارخا بانفعال: أنا أعرفك وأعرفك كويس يازوزو...أنا مقدرتش أخبي الحقيقية أكتر من كده... حسيت أد أيه أنا صغير وجبان قصادك...أنا خوفت أقول الحقيقة...وأنتي طلعتي أصدق وأشجع مني ومحاولتيش تكذبي عليا وتخبي حقيقتك...مقدرتش أتجوزك وأنا مخبي عنك الحقيقة... أنا أبقا أبو ولادك... ضغطت على أذنيها ثم صرخت في وجهه : مش عايزه أسمع حاجة...سيبني أمشي أبوس أيدك... نزع محفظته من جيبه وأخرج منها صورة...وقام بوضعها أمام عينيها: بصي كويس للصورة... شهقت بعنف...أخفضت يديها بالتدريج ثم أمسكت الصورة من يديه...عينيها تسمرت على ملامح الطفل فيها....غير مصدقة مارأت.... هتف بألم : دي صورة بيسان أختي تقريبا في نفس العمر....صورة بيسان من أكتر من عشرين سنة...بصي على تاريخها... تسمرت نظراتها على التاريخ ...لمعت عيناها بالدموع وهي تنتفض في مكانها...قالت بصوت مرتعش: مستحيل قال بصوت حزين: لما شوفتهم حسيت كأنهم طلعو من الصورة... لم تعد قادرة على النكران...صرخت بكل ذرة تسكن كيانها...صرخت بوجع كان دفين لسنوات...صرخت وصرخت...حتى أسودت الدنيا أمام عينيها...تلقفته يديه بسرعة وهو يراها تسقط فاقدة الوعي...حملها بذراعين تهتز من الرعب...وضعها برقة فوق الفراش....أخرج هاتفه وبأصابع ترتعش أتصل بطبيبه... ___ هرول زاهر مسرعا الى داخل غرفة والدته...ثم دخلت بيسان بعده مباشرة...أقترب من الفراش وقال بقلق : مالك ياست الكل...قلبي أتوجع عليكي لما سعدة قالتلي على اللي حصل...خيرمالك؟حاولت كتير أتصل بدكتور بكري عشان أطمن عليكي منه...تليفونه كان بيدي علطول مشغول... تصنعت الالم ...قالت بصوت ضعيف: الضغط عالى عليا شوية نظر له بقلق: شوية ضغط يخلو وشك أصفر وينايموكي في السرير... قالت صفية بصوت واهن : ماأنت عارف صحتي متستحملش الضغط يعلى...صحتي مبقتش زي الأول...وخايفة أموت وأنت بعيد عني أحتضنها قائلا: بعد الشر عليكي ياست الكل...أستكانت بين ذراعيه وقالت بابتسامة: العمر بيجري يازاهر...ومش هعيش أكتر ماعشت قالت بيسان برقة : بعد الشر عليكي ...والف سلامة عليكي ردت عليها بابتسامة صفراء:طبعا بعد الشر...طول ماأبني معايا هكون كويسة شعرت بيسان بالضيق من طريقة ردها ...فقالت : بعد أذنكم أنا رايح أوضتي ...هغير هدوم السفر بدون الألتفات لها قال وكل تركيزه منصب على والدته: روحي ياحبي دلفت بيسان الى غرفتها ...وأخذت تمتم بضيق: حيزبون حتى في تعبها...كله عشان خاطرك يهون ياحبييي... شعرت بقشعريرة غريبة تسري في جسدها وفجأة تملكها أحساس بالخنقة...لم تشعر بيه أول مرة دخلت غرفة زوجها...صرخت بفزع عندما رأته مرة أخرى وهذه المرة لم يكن بمفرده: الحقوووني... أنتفض زاهر في جلسته على صوت صريخ زوجته...قائلا بجزع: هروح أشوف حصل أيه...خرج سريعا حتى وصل الى غرفته...وجدها تقف فوق الفراش...ولما رأته صرخت ببكاء: الحقني يازاهر ... في خطوتين أصبح جوارها...فأرتمت عليه...أحتضنها مسرعا قبل سقوطها قال في قلق: مالك يابيسان بيسان أشارت بيديها على ماأرعبها ...تمتمت بصوت متقطع : مش لوحده يازاهر...أنا خايفة أوي نظر الى ماتشير اليه...همس بضيق: ايه اللي جابهم هنا...بصي أنت هتطلعي فوق السرير تاني وأنا هروح أمسكهم وأطلعهم برا الأوضة...أستطاع بصعوبة أمساكهم...قال له برقة : هروح أحبسهم في أوضتهم وجي بسرعة _ بسرعة يازاهر عشان خاطري _ دقايق وهكون معاكي سمعت من مكانها صوت زاهر الغاضب ...حسابك هيبقا عسير معايا ياسعدة ...لو الاوضة اتسابت مفتوحة تاني... بمجرد دخوله تعلقت في رقبته..قالت بصوت متقطع باكي...دون أن تفلت تعلقها برقبته: خليك معايا يازاهر ... .سمع دقات قلبها تنبض بعنف تحت يديه... شتم في سره لرؤيتها هكذا: حاضر يابوسة ...مش هتحرك من مكاني...مسح دموعها بأبهامه بخفة...قال بحب: دموعك دي غاليه عندي وكل دمعة من عينيكي بتقطع قلبي...ثم قبلها ببطء على الوجنتين...سمع دقات قلبها تهدىء قليلا...ضاعف قبلاته...أزدادت القبلات بينهم... أصبحت كلها له... ________ تكرر رنين جرس الباب...همست بضيق عندما أستمر الرنين والباب لم يفتح : ده أنا مصدقت تدخل تنام ...واتجهت مسرعة ناحية باب الشقة... قالت بفضول لما رأت الشخص الواقف أمامها :أنت مين المحضر قام بأخراج ورقة من داخل الحقيبة المعلقة على أحدى كتفيه: أنا محضر المحكمة وده أخطار ...ومد يده لها بالورقة...أتفضلي حضرتك أمضي أستلام همست لنفسها بغضب : عملت اللي قولت عليه قال بهدوء:أتفضلي أمضي ياهانم ... أبتسام بانفعال : حاضر ...ثم مضت على أستلام الأخطار...ثم أغلقت بالباب بعنف...لمعت عينيها بالدموع وهى تقرأ الكلمات المكتوبة فيها...همست بحزن : كده يااحمد ...أنا عارفة أن رشا غلطت...بس اللي بتعمله ده غلط ...انتو الأتنين غلطتو... خرجت رشا من غرفتها ...نظرت الى أمها بعيون ذابلة لم تعد تلمع كالسابق...كيف تلمع وهي بعيدة عن حبيبها...ركزت نظراتها على الورقة القابعة في يد أمها...فقالت: مين اللي كان بيخبط ؟ وأيه الورقة دي أنعقد لسانها عن الكلام ...ردت بلهجة متوترة : اللي خبط كان كااان المحصل...ثم قامت بطوي الورقة... برغم أنها تعيش حالة من الأنعذال ...شعرت بعدم الراحة وكذب والدتها...هتفت بشك : محصل! أبتسام بلجلجة : أيوه أقتربت منها رشا وبحركة فجائية نزعت الورقة من يد أمها ونظرت الى المكتوب فيها... أضطربت بشدة في وقفتها وهي ترى تقلص ملامح أبنتها... صرخت بانفعال: رفع عليا دعوة لحضانة البنات ...ده على جثتي...فاهمة على جثتي... أبتسام برجاء : أهدي يارشا...أنا هكلم المحامي بتاعي يباشر الدعوة...ومش هيقدر ياخد منك البنات... هتفت بانفعال : خلاص باعني ياماما ...خلاص مبقاش يحبني..وعايز ياخد مني البنات ...الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليني أرجع ليه...مستحيل ياخد مني البنات... أبتسام بلهجة متوسلة : طبعا ياحبيتي مش هيقدر ياخدهم منك... ______ في غرفة صفية...جلست سعدة بجوار الفراش.. سألت صفية : وحصل أيه بعد مازعق ليكي ياسعدة أبتسمت سعدة بخبث: ولا بعدين ياستي...دخل الاوضة وقفل الباب ولحد دلوقتي هما الاتنين جوا... قالت صفية بغضب: شوفتي ياسعدة زاهر اللي الكبير قبل الصغير بيخاف منه...تيجي واحدة زي دي أول ماتنادي عليه...يجري عليها ملهوف...ونسى أمه وأنها تعبانة... _ متزعليش نفسك...مش هتلحق تتهنى بيه كتير...أنا عملت كل اللي قال عليه الشيخ فرحات بالحرف الواحد ...لما يتحقق المراد متنسنيش في الحلاوة _ بس يحصل وكل اللي انتي عايزه يسعدة هعمله ليكي...هو الشيخ مبروك قالك المفعول هيبتدي بعد أيه هزت سعدة رأسها نافية : مقلش أمتى بالظبط...بس اللي أعرفه أن كل واحد راح ليه وطلب منه حاجة اتنفذت... تمتمت صفية بدعاء ثم قالت: أنا بعمل كده عشان مصلحته ...عشان متأكده أنها هتتعبه... في غرفة زاهر شعر بالسعادة تغمر قلبه فنظر لها بحب غير مصدق أنها أصحبت ملكه وملتصقة بيه ...أبعدها عن حضنه برفق ونظر لعينيها وقال: بحبك ونفسي لو قدر لينا وجبنا أطفال يبقو شبهك ضحكت بيسان بدلع : وأنا بقا عايزهم شبك أنت ...ثم نهضت من فوق الفراش... زاهر بابتسامة: سايبني ورايحة فين؟ قالت وهي ذاهبة باتجاه الخزينة: هطلع هدوم ألبسها... غمز لها بمكر : ماتخليكي كده أحلى ردت عليه بخجل عفوي : باين عليك نسيت الوالدة وأنها تعبانة خبط بكف يديه على جبهته وهتف : أوبااا...الوالدة مش هتعديها...ليلتك ملونة يازاهر... ثم نهض مسرعا من فوق الفراش باتجاه الحمام أبتسمت بيسان بخفة وهي ترى أندفاعه باتجاه الحمام....ثم قامت بفتح الخزينة ومدت يديها لالتقاط ثوب لها...عندما أمسكته لفت أنتباهها.. شيء موجود في قاع الخزينة...تمعنت النظر...فوجدت كومه من ريشات سوداء اللون...فقامت بأمساك ريشة منهم...عقدت حاجبيها بتفكير...أيه اللي جاب الريش دي هنا...أكيد الفار اللي بيقولو عليه سنجاب...ثم القتها مكانها بعنف...هبقا أخلي سعدة تنضف الدولاب...وأغلقت الدولاب...شعرت بيسان فجأة بقبضة داخل قلبها...دموعها نزلت من عينيها دون أن تدري... أندهش زاهر لما رأها واقفة في نفس المكان معطية له ظهرها...لمس كتفها برقة: بيسان أنتفضت من شرودها مذعورة...صرخت بحدة ... التفتت له وقالت برعب: خضتني يازاهر سألها بلهجة يشوبها القلق : مالك يابيسان وكنتي بتعيطي ليه.. ردت بدهشة : بعيط! ... بتلقائية لمست وجهها فوجدته رطب فعلا بالدموع...فقالت بهمس غير مصدقة أنها كانت تبكي...ده أنا كنت بعيط بجد سأل بحيرة : هو أنتي مكنتيش تعرفي أنك بتعيطي ردت عليه وهي تشعر بالأضطراب:محستش خالص يازاهر أني كنت بعيط... قال بقلق: أحنا كنا كويسين مع بعض وكنتي بتضحكي قبل مادخل الحمام...أيه اللي غيرك مرة واحدة...حصلت حاجة زعلتك هزت رأسها نافية : مفيش حاجة زعلتني...أنا معرفش أصلا كنت بعيط ليه...مرة واحدة حسيت أني مخنوقة...همست بضيق...حسيت أن نفسي بيتكتم _ وده من أيه يابيسان _ معرفش يازاهر...بجد معرفش ...خليك جنبي علطول أحتضنها برقة وهمس برقة: مش هسيبك وهفضل علطول معاكي... _____ أرتسمت علامات الدهشة على وجه طبيبه...وهو يرى أكنان ثائرا من أجل هذه الفتاة ... تحدث بلهجة منفعلة ...صارخا في وجهه: مالها ياأصهب... رد عليه بهدوء: ثواني ياأكنان...أخلص كشف الاول وهقولك عندها أيه... تحدث بحدة: خلص بسرعة رد بثبات : حاضر ....وعندما أنتهى قال...معندهاش حاجة...الضغط طبيعي...كل الوظائف الحيوية عندها طبيعة سأل بانفعال: أومال عندها أيه؟ أجابه أصهب قائلا: مجرد أغماء ...مفيش حاجة مستاهلة ...أنا هفوقها دلوقتي...ربت بخفة على خدها...ثم مرر أبهامه على أذنها... فتحت عينيها ببطء وهي تشعر بالدوار...رفعت يديها وضغطت على رأسها لتسكين هذا الصداع...تمتمت بخفوت وهي مازالت غير واعية: أنا فين سأل أكنان بقلق : مالها ياأصهب قال أصهب بهدوء: لسه مش واعية وبتفوق فجأة مرت أمام عينيها كل الاحداث الذي حدثت منذ قليل...تقلصت ملامح وجهها متألمة وهى ترى مغتصبها واقف أمامها... نهضت من الفراش بسرعة غير مبالية بدوارها...وأتجهت ناحية الباب مهرولة تريد الهروب من هذا الكابوس...وما أن أمسكت مقبض الباب حتى عجزت قدمها عن حملها لكن وجدت ذراعين تقوم بأسنادها.... قال بلهجة خائفة: زهرة لم تشعر بنفسها الا وهي تصفعه بكل قوة على وجنتيه يمينا وشمالا كالمجنونة...لم تعد تدري لماذا تصفعه فهي لا تتذكر أغتصابه لها...ولكن تتذكر جيدا معاناتها وحبسها ليل نهار منبوذة تداري فضيحتها... ظل ثابت في مكانه يتلقى صفعاتها...توقفت فجأة وأخذت تلهث بعنف..دفعته بقوة للوراء...وصرخت فيه:أنا همشي من هنا...ومش عايز أشوف وشك تاني في حياتي...وخرجت من الغرفة مسرعة... أصاب أصهب الذهول..فما حدث أمامه شيء مستحيل...ولا حتى في أحلامه...كان يتوقع أن يأتي اليوم ويرى فيه أكنان يتم صفعه من فتاة هزيلة لا تصل حتى الى مستوى كتفه...عندما رأه مازال واقف...قرر الخروج هو الأخر ...وقبل أن تخطو قدمه الى خارج الغرفة.... تحدث أكنان بهدوء ظاهري: أستنى يأصهب عايز أسألك في حاجة... أصهب بتوتر: أسألني وأنا هجاوب قال أكنان بثبات: هو ممكن الواحد ينسى وقت معين في حياته وميفتكرهوش بعد كده... سأل أصهب باستفسار: فقدان الذاكرة علم كبير وأنواع وليه أسباب كتير...وضح كلامك أكتر... _ ممكن الواحد لو أتعرض لخبطة في الراس وفي نفس الوقت يمر بتجربة صعبة...ممكن الوقت ده ينساه تماما بالاشخاص اللي قابلهم فيه... وضع أصهب سبابته على جبهته ونقر عدة مرات:ممكن يحصل...أنا قريت عن حالة فقدت ثمانية وأربعون ساعة من حياتها ومعرفتش هي عملت فيهم أيه...ممكن الانسان يقفد جزء معين من ذكرياته لأكتر من سبب...ممكن يكون صدمة نفسية اتعرض ليها ...فالمخ يمحي الوقت ده تماما...ممكن نتيجة حادثة...من الاخر فقدان الذاكرة ليه أسباب كتير ...ممكن كلي أو جزئي ... قاطعه أكنان قائلا : والشخص ده ممكن ذكرياته ترجع ليه رد أصهب بهدوء: ممكن أه وممكن لأ...وده راجع للشخص ونوع الفقدان الذاكرة اللي عنده ... وعندما سمع ماأراد معرفته ...رمق أصهب بنظرة محذرة: اللي حصل قصادك ميطلعش لجنس مخلوق رد أصهب بهدوء: أنت عارفني كويس...مفيش حاجة اتقالت هنا هتطلع برا .. قال أكنان : عارف بس حبيت أكد الكلام... بمجرد أنصراف أصهب...أنهار أكنان...أرتكن على الارض بجوار الحائط ...وألقى وجهه بين كفيه وأنخرط في بكاء حاد...عادت بيه الذكريات الى سنوات مضت...وراح يتذكر... في عيد مولده الواحد والعشرين ومن المفروض في هذا اليوم الأحتفال بتخرجه وميلاده وتكون الفرحة فرحتين...كانت هدية والده له هي الزواج من فتاة في نفس عمره...هي نفسها الفتاة التي أخبره بنيته خطبتها له من أهلها عقب تخرجه... نجم بابتسامةهادئة مترقبة رد فعله عندما يعلم بزواجه: مش تباركلي ياكينو نظر لهم بحيرة...مندهش من تأبط ديمه لذراع والده والابتسامة تزيين شفتيها المكتنزتين: أبارك على أيه بالظبط رد نجم بهدوء : على جوازي من ديمة ديمة بلهجة يشوبها القلق: مش هتقولي مبروك ياديمة... ساد شيء من الصمت فجأة...كأن عقارب الساعة قد توقفت عن الدوران... أنتفض أكنان في وقفته ثائرا...وقال بغضب شديد: ليه ؟ ...طب أنت وعارف طبعك كويس ديما بتجري ورا رغباتك ...أنتي ياديمة ليه عملتي كده؟ خرجت الكلمات من فم ديمة مثل النيران تحرق وتشعل بكل قسوة: يمكن أكون أنانية في تصرفي...لكن مش عيب أدور على مصلحتي...ليه أتجوز الأبن وأنا ممكن أتجوز الأب ...اللي في أيده كل حاجة... تحولت كلماتها الى سهام دخلت في قلبه لتخنق دقاته وتصيب مشاعره في مقتل... أمتص غضبه بصعوبة ...وقال بهدوء ظاهري: مبروك ليكم نظر كلاهما له بصدمة غير مصدقين مباركته لهم بالزواج... وقبل خروجه من الغرفة وسط نظراتهم المندهشة...أستدار قائلا: هو أنت مقولتلهاش يانجم بيه أني شريك بأكتر من النص في كل الأملاك دي كلها ...ده غير نصيب بيسان...يعني بنصيبي أنا وبيسان نقدر نخلعك خالص من أدارة المجموعة اللي بتتابهي بأنك مديرها...عندما أنتهى من كلامه قهقه بصوت عالي...حسبتيها غلط ...عشان الأبن هو الأصل والأب مجرد صورة...وقبل خروجه رمقهم بنظرة كره شديدة.... مرت أيام وشهور وسنوات بعد هذه الحادثة التي تسببت في جرح غائر وشرخ دائم في علاقته مع والده...وتحول أكنان من شخصية هادئة رصينة...الى شخصية قاسية عابثة مستهترة....سهر وعلاقات نسائية لا حصر لها ...وأنفصل نجم عن ديمة ..لتسافر بعد الطلاق مباشرة الى الخارج وتتزوج كهلا لمجرد أنه غني...حاول نجم أصلاح علاقته معه...لكن الشروخ أصبحت بينهم راسخة وبات من الصعب أصلاحها... الى أن أتى اليوم الذي غير حياته... تحدث أكنان باستهتار: هو ده بقا المكان الحلو اللي مفيش زيه رد أمير : كفاية الكوكتيل اللي بيتقدم فيه...حاجة تظبط الدماغ... أكنان بلامبلاة : هنشوف ....ثم أشار بيديه الى النادلة كي تحضر مشروبا له... تقدمت النادلة على مهل محركة جسدها بأغراء...ثم وضعت الكأس على الطاولة...أرتشف من الكأس بعض الشراب ثم نظر لها وجدها مازالت واقفة ...قال بلهجة صارمة: يلا أمشي أنصرفت غاضبة وأخذت تتأفف بضيق ...فالزبون طار من يديها... أخفى أمير أبتسامته وقال: ليه بس دي البت موزة بتقولك أنا أهو عبس أكنان في جهه بقرف: ذوقك بقا مقرف... أمير بابتسامة ماكرة : أنا معايا سجارتين مخصوص ...وغمز له بأحد حاجبيه...يعني ملغمين قال أكنان بهدوء: أنت عارف أني مليش في المخصوص _ جرب أنت مش هتخسر حاجة...ثم أخرج من جيبه لفافة السجائر ووريقتين...ولفهم بمهارة...حدث أكنان قائلا : أمسك تناولها بتردد وفي الاخر حسم قراره...فقام بأشعالها وأخذ منها عدة أنفاس متتالية...وبعد مرور فترة من الوقت ... قال أكنان : أنا ماشي أمير بابتسامة خفيفة : ماهو لسه بدري ....دي السهرة لسه في أولها.... أكنان بلهجة ثقيلة : ماهو لزم أصحى بدري عشان الصفقة الجديدة _ سلااام يابص مادام في صحيان بدري...أنا ناوي أبات هنا في الفندق... _ سلاااام ....ثم تحرك ناحية باب الخروج .. تحرك بسيارته... ظهرت أمامه من العدم...أوقف سيارته فجأة محاولا تجنب الأصطدام بيه...فلم يستطيع تفادي الأصطدام بها...سقطت أمام السيارة...تأفف بضيق ...فهي ليست المرة الاولى تقوم فتاة بالقاء نفسها أمام سيارته في سبيل التعرف اليه... نزل من السيارة ...فوجد الفتاة قد نهضت من على الارض تمسك رأسها بكلتا يديهاوقد أرتسمت على ملامحها الألم الشديد... كانت ترتدي فستان عاري الكتفين مظهر لمعان بشرتها النقية...تأملها ببطء من رأسها حتى أخمص قدميها ...ثم ظهرت أبتسامة متلاعبة على شفتيه...محدثا نفسه...أنها تبدو كأحدى فتيات البار بزيها العاري الذي كان متواجد فيه منذ قليل...مجرد فتاة تبيع نفسها ليلة واحدة...هز رأسه بخفة والأبتسامة مازالت على وجهه متمتا ...لما لا... غمز لها ثم قال : عايزه توصيلة أومأت رأسها بخنوع وسارت خلفه مشوشة الرؤية وهي تصدر أنينا مكتوم... وهي تتلوى سارت خلفه ببطء...وركبت بجواره ...ودون أن تدري ذهبت في طريق لا عودة فيه الحلقة الثامنة ((لاتتهم الدنيا بأنها ظلمتك أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام أنت الذي ظلمت نفسك أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك باهمالك و باستهتارك وبطيشك ورعونتك)) تحرك بسيارته... ظهرت أمامه من العدم...أوقف سيارته فجأة محاولا تجنب الأصطدام بيه...فلم يستطيع تفادي الأصطدام بها...سقطت أمام السيارة...تأفف بضيق ...فهي ليست المرة الاولى تقوم فتاة بالقاء نفسها أمام سيارته في سبيل التعرف اليه... نزل من السيارة ...فوجد الفتاة قد نهضت من على الارض تمسك رأسها بكلتا يديهاوقد أرتسمت على ملامحها الألم الشديد... كانت ترتدي فستان عاري الكتفين مظهر لمعان بشرتها النقية...تأملها ببطء من رأسها حتى أخمص قدميها ...ثم ظهرت أبتسامة متلاعبة على شفتيه...محدثا نفسه...أنها تبدو كأحدى فتيات البار بزيها العاري الذي كان متواجد فيه منذ قليل...مجرد فتاة تبيع نفسها ليلة واحدة...هز رأسه بخفة والأبتسامة مازالت على وجهه متمتا ...لما لا... غمز لها ثم قال : عايزه توصيلة أومأت رأسها بخنوع وسارت خلفه مشوشة الرؤية وهي تصدر أنينا مكتوم... وهي تتلوى سارت خلفه ببطء...وركبت بجواره ...ودون أن تدري ذهبت في طريق لا عودة فيه...وضعت يدها الرقيقة على مقبض باب السيارة من الداخل كدعامة أمان لضعفها....أغمضت عينيها وهي جالسة بجواره... أنطلق بالسيارة ... وهو ناظر للطريق أمامه قال بابتسامة متلاعبة : أسمك أيه سمعت صوت يناديها...ظلت صامتة للحظات قبل الرد... فقالت بصوت مبحوح : زوزو...ثم همست بشرود ...أنا زوزو ...كل أحبابي تاركوني...أبي مات وحبيبي هو الأخر...أنا زوزو... شعرت بدوار شديد يجتاحها وألما مبرحا بداخلها ...الالم زاد أكثر وأكثر... لم يكن واعي لعذابها ...فهو كان في عالمه الخاص...ومشاهد خاصة تجمعهم.... مد يده نحوها...لمس كتفها العاري...وعندما ظلت ساكنة...تجرأت أصابعه أكثر... زهرة بفطرتها... أدركت وجود خطأ ما...هي لا تحب ماتشعر...أنتفضت مكانها...فتحت عينيها المغمضتين مذعورة....الرؤية كانت مشوشة أمامها...تراجعت للخلف خائفة...حاول لمسها مرة أخرى... بصوت أجش من الرغبة : بتبعدي ليه ...تعالي قربي جنبي... هتفت مذعورة ...وهي تشعر بالرعب...فطرتها تخبرها بأنها في خطر ولابد أن تفوق لأنقاذ نفسها: أبعد عني ....فجأة أصبحت الرؤية ضابيبة أمامها...فأخذت تغلق عينيها وتفتحهما...لكنها لم تستطع رؤية وجهه جيدا فقد كانت مشوشة الذهن... أوقف السيارة ثم قال بلهجة يشوبها الرغبة: قال أبعد ...أنا عارف أشكالك كويس عايزين أيه... فتحت الباب..ثم ركضت والدموع تغشى عينيها...ركض ورائها...أنقض عليها مسيطرا بقوة على جسدها وأخذ يلهث بعنف نتيجة ركضه ورائها... لم يبال بصراخها وبكائها ومحاولاتها للهروب من بين يديه وهو يرفعها لأكمال أنتهاك جسدها...شعر بدموعها تلامس وجنته ولكنه لم يبالي...فهو كان مغيب العقل نتيجة رغبة محرمة... خرجت منها صرخة مدوية شقت سكون الليل... بعد فعلته القى جسده على الارض مستغرقا في النوم أخذ يشهق بعنف عندما رجع من ذكرياته المؤلمة ...فهو عندما فاق تذكر كل شيء...كل شيء... لم يكتب له النسيان بالرغم من سكره...بحث عنها كالمجنون لكنها أختفت تماما كأنها شبح لم يكن له وجود... نهض من على الارض...ثم مسح دموعه...لمعت عينيه بنظرة عزم...ثم خرج من الغرفة _______ بمجرد دخول زهرة الى شقتها وأغلاق الباب خلفها...القت نفسها على أقرب كرسي وأنهارت... رن جرس الباب...حاولت زهرة تجاهل الرنين فهي لا تشعر بأنها بخير ولا تريد رؤية أحد...لكن الشخض الموجود في الخارج مصمم على مواصلة الرنيين... قامت من مكانها بخطى متثاقلة....وفتحت الباب ...ومن مكانها دون أن تتحرك ...قالت بلهجة خالية تماما من الحياة : نعم ياضحى ضحى لم تلاحظ برودة ردها ...ردت بابتسامة : كريم هيجي يخطبني بكرا ...أيه مش هتقوليلي أدخل _ أدخلي ياضحي _ أيه مفيش مبروك _ مبروك على أيه؟ ضحى أبتسامتها تلاشت عندما شعرت بأنها ليست على مايرام : مالك في أيه؟ ردت زهرة : مليش ...أنا كويسة ضحى بتمعن : ومادام كويسة ومفيش حاجة...ماخدتيش بالك من كلامي ليه...ده أنتي بتسألني مبروك على أيه...مع أني لسه قايللك...مالك يازهرة زهرة بحدة : بقولك مليش ياضحى ...لو سمحتي خلي الكلام ده بعدين...عشان مش فايقة دلوقتي للكلام ردت ضحى : خلاص اللي يريحك...خلينا في الكلمتين اللي كنت عايزه أقولهم ليكي...كريم هيجي يخطبني بكرا قالت زهرة بابتسامة خفيفة : مبرووك ياضحى...أنا مش قولتلك قبل كده ربنا هيعوضك... ردت عليها مبتسمة: وأهو ربنا عوضني بابن الاصول المحترم ...ومش أي حد ده يبقا كريم قريب أكنان أختفت أبتسامتها عندما ذكرت أسمه..سألت بعدم تصديق: أنتي بتقولي كريم...كريم اللي أنا أعرفه هزت رأسها بالأيجاب: أيوه هو ...شوفتي الحظ ...أنا مبسوطة أوي أوووي يازهرة...كلام في سرك...من اليوم اللي أنقذني فيه وهو مش بيفارق خيالي...وكنت بقول لنفسي هو فين وأنتي فين ...قفزت على قدميها من الفرحة ...أنا مش مصدقه نفسي...وهتفت في سرور ...وأخيرا اتكتبلي أفرح تاني... شردت زهرة بحزن ...محدثة نفسها...مستحيل أن تخبرها ماحدث له بعد معرفتها بالخطوبة...أخفت حزنها وقالت بابتسامة : مبروك ياضحى ... ضحى بابتسامة مرحة : على فكرة أنتي اللي هتعملي الميك اب بتاعي ومفيش حد غيرك فاهمة...ده أنتي عليكي تزويق...كنتي أشطر واحدة فينا بتزوق وتعمل أحلى ميك اب زهرة بلهجة رافضة : يااااه ياضحى أنتي لسه فاكرة ...ده كان زمان...دلوقتي طلعت موضات جديدة ...والواحد محتاج يتعلم عشان يعمل حاجة حلوة ضحى بأًصرار: مليش فيه قديم مش قديم مفيش غيرك هيزوقني... هزت زهرة كتفيها وقالت بلهجة مستسلمة : حاضرياضحى ...مادام هتكوني مبسوطة ضحى بصوت مرح : طبعا هكون مبسوطة ومبسوطة أوي.... _______ في غرفة الصالون قالت أبتسام بحزن : أنت بتقول أيه ياكارم ...مش معقول كارم بلهجة مؤكدة: للاسف يابتسام ...نسبة أنه يكسب حضانة البنات كبيرة ...بعد الاوراق اللي قدمه...اللي بتثبت عدم أهليتها أنها تربي البنات كانت رشا واقفه خلف الباب تتصنت عليهم...دمعت عيناها...ثم رفعت كفها لتجفف عبراتها...لمعت عينيها بنظرة غريبة...تركت مكانها وسارت تجاه غرفة بناتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء... أبتسام برجاء : أتصرف ياكارم ...دي رشا ممكن يجرالها حاجة لو أخد البنات منها...ده أنا مصدقت حالتها أستقرت ورجعت طبيعية... رد كارم بتفكير : هشوف كده وححاول أتكلم معاه في مصلحة البنات أبتسام برجاء : حاول معاه .. كارم بهدوء : هكلمه النهاردة وأحاول أوصل معاه على أتفاق يرضي جميع الاطراف _______ أنتهزت سعدة خروج زاهر من المنزل...لتذهب الى غرفته ...طرقت على الباب حتى فتحت لها بيسان رأت سعدة ممسكة صينية عليه طبق طعام غريب الشكل سعدة بابتسامة: دي أكلة عملتها مخصوص ليكي سألت بيسان بفضول : هو أيه ده ردت بابتسامة مصطنعة: دي أسمها عصيدة...أكله مشهورة هنا... بيسان باستفسار: عصيدة أول مرة أسمع الاسم ده...ودي بقا مكوناتها أيه قالت سعدة: لبن ودقيق ومية وحاجات تانية...بس هتعجبك أوي حاولت بيسان الرفض فهي لا تهوى اللبن : معلش ياسعدة.. سعدة لم تيأس حتى أقنعت بيسان بتناول عدة ملاعق منها _ كفاية كده ياسعدة وتسلمي أنك فكرتي تدوقيني منها _ العفو ياهانم ...ثم أنصرفت ...لتذهب مباشرة الى غرفة صفية... أول مادلفت سعدة للداخل سألتها بسرعة : أكلت من العصيدة ياسعدة... سعدة بابستامة منتصرة : أيوه ياستي ... تنهدت براحة..وهي تأخذ وضع أكثر راحه على مقعدها: أمتى بقا هيطلقها _ الشيخ فرحات قال في أقرب...وأنا أهو بنفذ كل اللي بيقول عليه وحطيت ليها العمل في العصيدة وأكلته _ ياريت عشان أنام وأعرف أرتاح _____ ذهبت زهرة الى غرفتها وألقت نفسها فوق الفراش..أغمضت عينيها بتعب...وانفجرت في بكاء صامت...الى متى ستدفع ثمن خطيئة لا ذنب لها فيه...تأوهت بألم...الى متى ؟ مر شريط ذكرياتها أمام عينيها بتناغم...رأت نفسها طفلة مع والد يدللها بالحب...رأت نفسها عروسا تزف لأكثر الشباب وسامة وشجاعة ...وأنجبت منه عشرات الاولاد...وفجاة تحولت ذكرياتها البرئية الى كابوس...الى هذا اليوم الذي سيظل عالقا بداخل عقلها ...وجدت نفسها تصرخ وتصرخ... أخذت تجري دون هوادة...والدموع تغشى عينيها...متعثرة الخطى...تكاد لا ترى أمامها...حتى كادت تدهسها سيارة ترجل السائق من سيارته...أخذ يسب محدثا نفسه أمتى الواحد ربنا يعفيه من الاشكال الضالة دي...فهذا الطريق قابل فيه هذه النوعية كثيرا ...لكن مكان عمله كطبيب يجبره الى خوض هذا الطريق...توقف سبابه عندما رأى أمامه طفلة شبه عارية ممزقة الثياب والدماء مغطية قدميها وجسدها مغطي بالكدمات...شهق بعنف...توقف لسانه عن الكلام من صدمة ما رأى وجد نفسه يقول: أنتي بخير يابنتي نظرت زهرة له بصمت...كلامه أعطى لها الاشارة لكي تفقد نفسها وتدخل في حالة من الصراخ الهستيري...لتسقط فاقدة الوعي أسفل قدميه هتف بصدمة :أسترها من عندك يارب وعدي الليلة دي على خير...قام بحملها ...عندما لم تستجيب لمحاولة أفاقتها...وأتجه بها الى المستشفي ... دلف الى المستشفى وذهب بها الى غرفة الطوارىء....سألته ندى بفضول : مين دي قال أديب: بنت أغمى عليها قصاد عربيتي...وأشك أنها أتعرضت لمحاولة أغتصاب...بعد الكشف كله هيبان... ندى شهقت : بس دي باين عليها لسه عيلة ... تم الكشف عليها ونقلها الى غرفة خاصة...وعندما أستيقظت ...للحظات...سألتها الممرضة عن أسمها ..لتفقد الوعي مرة أخرى....ومن خلال الاسم توصلت الشرطة الى العنوان...وتم أبلاغ أهلها عن توجدها في مستشفى الهلال ....ذهبت هدى الى المستشفى وقلبها يتأكله الخوف على أبنتها الوحيدة...فهي أختفت فجأة ولم تعلم أين ذهبت ... هدى بلهجة مرعوبة : بنتي مالها يادكتور .. تردد أديب بأخبارها.. كررت هدى كلامها: بقولك بنتي مالها .... أديب بلهجة مواسية: كل شيء مقدر ومكتوب واللي حصل لبنتك مقدر ليها تعيشه هدى بصراخ : بنتي ماتت أديب هز رأسه نافيا: لا مش ماتت هتفت بانفعال : أومال مالها رد عليها قائلا: بنتك أتعرضت لحالة أغتصاب...ودلوقتي في غيبوبة لطمت هدى على وجهها وهي تصرخ : أاااااه يابنتي أااااه...لم تتحمل هدى الصدمة...فسقطت فاقدة الوعي ... تقيد الحادثة ضد مجهول وتخرج زهرة من المستشفى مغتصبة مع أم مشلولة... ذهبت الى شقتها ...لكن نظرات الناس لم ترحمها...عندما علموا ماحدث لها...فهي في نظرهم خاطئة...عندما علمت بحملها حاولت أجهاض نفسها لكن حملها كان متقدم فهي أكتشفته متأخرة...باعت الشقة...وتركت المنطقة وسافرت الى مصر هي ووالدتها...غيرت من شكلها منتحلة هوية زهرة الدميمة.... في يوم أتاها أتصال من ضحى ...فهي الوحيدة التي كانت تتصل بيها...هي الوحيدة التي تعلم بمكانها... زهرة ببكاء: أنا تعبت أوي ياضحى...وخلاص مش قادرة أستحمل ضحى بقلق: حصل أيه ... زهرة من بين دموعها: صاحب البيت استغلالي وغلى عليا الايجار...وأنا الفلوس اللي بتطلعي من الشغل مش مقضيه المصاريف... فكرت ضحى للحظات في مشكلتها..هتفت قائلة : أنا عندي حل... قالت بسرعة: قوليلي عليه ضحى بهدوء: في شقة عندنا في الدور الارضي أيجارها مش كبير...وأنا هكلم بابا أنه يقلل الايجار شوية كمان لما أقوله أنك بنت وأمها مريضة ومقطوعين من شجرة... زهرة بلجلجلة: بس خايفة حد يعرفنا ردت ضحى بلهجة واثقة : ومين هيعرفك بشكلك ده...ده أنا معرفتكيش من الصورة اللي بعتيه ليا... زهرة بتردد: خايفة حد يعرف ماما _ ومين هيشوفها من الاساس وهي مش بتعرف تتحرك...ومفيش حد من أهلي شاف حتى والدتك... _ سيبني أفكر شوية _ في الوقت اللي هتفكري فيه أكون كلمت بابا عن الشقة...سلاااام عادت من ذكرياتها على صوت مواء ماشا وصغارها زهرة بلهجة متألمة وهي تحتضنها: أاااه ياماشا ...كله سابني ومبقاش ليا غيرك أنتي وولادك...همست بشرود ...فاكرة ياماشا أول ماشوفتك...قطة صغيرة تعبانة وكنتي حامل...فكرتيني بنفسي...لما كنت لوحدي وفي نفس وضعك وفي أيام كنت بحس أني خلاص هموت...لما بصيتي ليا وجمسك كان بيرتعش من البرد صعبتي عليا ولما شيلتك وعرفت أنك حامل مقدرتش أسيبك...لمعت عينيها بالدموع وهي تتذكر...ولما تعبتي وعرفت انك حامل في أتنين...شوفت نفسي فيكي...حاولت أعوض حرماني عن طريقك... زاد مواء ماشا...ضحكت زهرة بألم : أنا نسيت خالص العشا بتاعك...هقوم أحضرلك الاكل... _______ طرقت أبتسام على باب غرفة أبنتها...لتخبرها بوقت العشاء.. عندما لم تأذن له بالدخول ...شعرت بالقلق ..فقامت بفتح الباب ودلفت الى الداخل...لم تجد أبنتها في الغرفة...لفت نظرها منظر خزينة الملابس مفتوحة وخالية ... أبتسام بهلع : روحتي فين يارشا...ثم جريت مسرعة باتجاه غرفة البنات...فلم تجدهم وأيضا خزينة ملابسهم فارغة...أمسكت هاتفها وأتصلت برقم أبنتها...سمعت جرس هاتفها أتي من غرفتها...ذهبت الى غرفتها مسرعة ...فرأت الهاتف ملقي على السرير صاحت بانفعال : معتزز دلف معتز الى الغرفة مذعورا: في أيه تاني _ أختك والبنات مش موجودين...ودولايب هدومهم فاضية...وتليفونها هنا _ تلاقيها راحت شقتها أبتسام بلهجة يشوبها القلق: طب روح شوفها هناك ولا لأ...وعندما رأته مازال واقفا في مكانه...روح يابني الله يخليك...أنا قلبي مش مطمن ... رد معتز: حاضر...هلبس وهنزل أروح أشوفها أبتسام بقلق: أول ما توصل هناك طمني رد قائلا : هتصل علطول عندما وصل معتز الى شقة أخته ...رن على جرس الباب وتفاجىء باأحمد أمامه وهو يتثائب معتز بارتباك : هي رشا والبنات جوا أختفى نعاسه فجأة ثم قال : مين اللي جوا ...مفيش حد جوا معتز همس قائلا : أومال هتكون راحت فين بالبنات دلوقتي... تحدث أحمد بغضب: مين دي اللي أختفت ...فين بناتي يامعتز معتز بتوتر: معرفش فين ...مرة واحدة أختفت من الشقة ومعاها البنات وسابت تليفونها في الشقة ... سمع أحمد رنين هاتفه ..الرنين مازال لم يتوقف... رد أحمد بضيق : وعالله تطلع تمثيلية ...رأى رقم غريب _ ألو سمع صوت ضحك ..ثم قالت : واحشتك صح أحمد بغضب : فين البنات يارشا هتفت بانفعال : بناتك مش هتشوفهم خالص يااحمد ...بتحلم لو أخدتهم مني...ثم أغلقت الهاتف سأل معتز : رشا اللي كانت بتكلمك ...مقلتيش ليك هيا فين أمسك أحمد في ملابس معتز ...قال بغضب : دي تمثلية طبخنها سوا عشان تختفي بالبنات ...دي بتقول عمرك ماهتشوف البنات نزع يديه بعنف من ملابسه ...وهتف في وجهه: مفيش تمثيلية...أحنا منعرفش هي فين ...ثم قال عدي الليلة دي على خير... هتف فيه أحمد : تقصد أيه بكلامك تجاهل معتز الرد عليه ... ثم خرج مسرعا من الشقة _____#بقلم_سلمى_محمد أتعلم يا حبيبي إني لأحسد نفسي عليك بأن أصبحت من نصيبي عندما تبتسم أشعر بأن الكون بأسره هو ملكي أنت عالماً لم أرى له مثيل وفي داخل غرفة عروستنا سألت زهرة ضحى بلطف وهي تقوم بوضع الميك أب على وجهها: بتحبيه بدون أن تنظر لها قامت ضحى من مكانها وتحركت مبتعدة عنها...لتقترب من الشباك...ونظرت الى السماء تتأمل لمعان النجوم فيها...بعد أن أخذت نفس عميق غمغمت : هتصدقيني لو قولتلك أه بحبه ...وخايفة أوي من الحب ده تركت زهرة ملمع الشفاه الممسكة بيه بيدها على الطاولة...وأقتربت منها...أخذت تنظر الى وجهها الذي شحب مرة واحدة سألتها زهرة: أيه اللي خلاكي تقولي كده ضحى بتردد: حساه كتير عليا...حسه أني مستاهلش واحد زيه...هو أبن مين وأنا بنت مين...خايفة مكنش مناسبة ليه...خايفة حبه ليا يروح ويجي عليه وقت ويعايرني ... هزتها زهرة بعنف...ثم قالت بغضب: أنتي مش ضعيفة فاهمة...خليكي واثقة في نفسك...لو هتفكري من دلوقتي أنه أحسن منك ...يبقا بلاش الجوازة دي...بطلي ضعف..أنتي اللي أحسن منه...مش هو ....حطي ده في دماغك