قصة هذيان بقلم مروة البطراوى | Interactive Drama Story

كانت ضحي تجلس في حجرة الفندق تنظر إلى السماء بالليل ولكنها تجدها نهارا ينبعث منه لهب أشعه الشمس.
فتح فؤاد عليها الباب برفق ليطمئن عليها، أغمضت عينيها فجأة لدرجة استغرابه وتساءله فيما بينه أشعرت به أم لا؟! بالفعل شعرت به وهذا ما زاد إصراره على اقترابه منها؛ لأنها كانت تتمنى مغادرته لأنه لن يصدق ما تشعر به، ولم يكتفي بالاقتراب بل لامس كتفيها لتفتح عينيها، اضطرت لفتح عينيها على مضض ترفض النظر إلى السماء مجددا حتى لا تسرد ما تراه فأخفضت وجهها تهز رأسها بالإيجاب رد عليها بهدوء وأوضح لها أنهما لن يستطيعا مقابلة الطبيب المعالج اليوم؛ لأن لديه ظروف خاصة، ثم سألها هل تريد أن تسرد ما تشعر به الأن؟
هزت رأسها باستسلام
وأوضحت له أنها نظرت إلى السماء وجدتها تتوهج بقرص الشمس، ثم سألته بتوجس هل وصلت إلى مرحلة الخطر حقا؟
اقترب منها فؤاد وأحاطها بذراعيه وجلس بجانبها ليسألها عن أخيهم، فضحى وفؤاد يربطهم علاقه أن لديهم شقيق مشترك، ضحى من أب وأم غير فؤاد والأم بعد موت الوالد تزوجت والد فؤاد ومن ثم أنجبت فريد.
منذ لحظة ولادته وضحى تبغضه وذلك لاعتقاد في العقل الباطن أن والدتها قاتلة والدها، حيث كان أخر مشهد له أنه كان نائما يوم الجمعة، ظلت والدتها توقظه للصلاة ولكن دون جدوى ابتسمت واعتقدت أنه يمازحها كعادته فانتزعته من على الفراش فهبط بثقل جسده على الأرض.
تراءى كل ذلك لضحى أنها هي التي أسقطته، واتهمتها ولكن مع إصرار الوالدة بالإقناع أنها ليست قاتلة، تسرب مرض الهذيان إلى ضحى، والذي جعلها تتدمر أكثر هو زواج والدتها، كان يوجد من يحدثها ويملي عليها أنها طالما تزوجت مرة أخرى، إذن قتلته عن قصد، وبعد ولادة فريد كان هناك من يدفعها لقتله مثل ما قُتل والدها، وبالفعل مات فريد لكن ليس قتلا، دلفت ضحى في يوم تريد أن توقظه وكان هناك من يملي عليها في أذنها أن تقوم بإطاحته من على الفراش وبالفعل افتعلتها وسقط مثل سقطة والدها.
أخذت تصرخ أنا القاتلة ولكن لم تجد أحدا يتهمها، حتى زوج والدتها قام برفعه إلى الفراش وطلب الطبيب الذي أثبت أنه توفي من قبل الفجر بسبب أزمة قلبية فهو مريض قلب.
لكن لم تقتنع ضحى، اعتقدت أنهم قاموا بفعل ذلك حتى تكون مقابل التستر على فعلة والدتها قديما، وظلت تردد دائما



