رواية غيبات تمر بالعشق(الفصل السادس عشر إلى العشرون)بقلم مروة محمد البطراوي | New Episode – Read Online


خرجت ريحانة من العيادة النسائية تنظر أمامها بشرود إلى أن وجدته يتكأ على حافة سيارته لتأخذ طريقها في الاتجاه المعاكس ليعلم أنها بدأت مناوراتها فيذهب إليها وبدون حديث ويحملها فوق كتفيه وهي تقوم بركله بركبتيها في بطنه ليثبت رجلها فتقوم بقضم كتفيه ليتفاجئ بها حيث ألمته ولكن باصرار أودعها في السيارة وربط حزام الأمان وهي تسبه وتلعنه دلف ليقود السيارة فقامت بفك الحزام وأرادت أن تهبط ولكنه قبض على ذراعيها قائلًا: اعقلي يا ريحانة أنتِ بقميص النوم.
فكت يدها من قبضته ونهرته قائلة: قميص النوم هو أنت لسه فاكر اني بقميص النوم كنت فين وأنت مجرجرني بيه.
ضرب مقود السيارة بيده قائلًا: كنت غبي بس أنتِ كمان غلطانه.. تقدري تقوليلي ايه اللي مسكتك طول السنين دي.
ردت عليه بعفوية قائلة: كنت بحبه كفايه أنه عمره ما مد أيده عليا حاجة كده اللي زيك عمره ما يفهمها.
تعالى صرير سيارته وصفها على جانب طريق لا يوجد به أحد فنظرت حولها قائلة : ايه فاكرني بخاف يا روح ما بعدك روح.
زفر بحنق قائلًا : يعني عايشة عمرك كله ضعيفة وجاية تستقوي دلوقتي؟
ابتسمت بسخرية قائلة: تلميذتك يا معلم مش أنت برضه اللي قلت لي خدي حقك من اللي ظلمك يا ريحانة.
نظر إليها وتنهد بنفاذ صبر قائلًا: بس أنا عمري ما ظلمتك ولو كنتي قلت ليا الحقيقة كنت جبت ليكي حقك.
رفعت سبابتها له محذرة وهي تقول: اوعى تنسى ظلمك واجبارك الدائم ليا على الجواز منك وبلاش تضحك على نفسك لو كنت قلت لك مكنتش هتصدق وكنت هتحاول تجرب قبل الجواز وساعتها برضه مش هتتجوزني.
كور يديه بغيظ قائلًا: قلتلك ميت مرة أنا مش بالحقارة دي أنا لو حقير كنت وصلت ليكي بنفوذي و أخدتك غصبن عنك زي ما هو أخد شذى.
تعالت ضحكاتها بصخب قائلة: أخد شذى يا عيني..تصدق شذى مظلومة هتخلف من واحد مش بيعرف.
شرد قائلًا: مش يمكن اتعالج ونفر منك وعمل علاقة معاها ونجح.
لوت شفتيها بسخرية قائلة: ممكن بدليل أن ليلتها كان برضه بيحاول وكان نفسه الموضوع ينجح ومفيش فايدة.
هز رأسه بعدم استيعاب لتتأكد من حديث قصي أن لن يصدقها أحد فتنهدت بحزن قائلة: ..عارفة إن أنت مش هتصدقني لأنك زي ما كنت بتشوف بوس و أحضان وهيام، وده اللي كان مانعني أقولك حقيقتي حاجة تانية تسجيل بصوتك يا باشا وأنت بتقول أنا هنتقم من ريحانة وهجبها تحت رجليا راكعة قدامكم ..هتقول مزور..ماشي مزور الحاجة التالتة الورق.
قطب زيدان جبينه أي ورق تتحدث عنه لتبتسم بألم قائلة: الورق اللي الدكتورة شكران قالتلك عليه امبارح قبل ما تطلعلى. اللي يثبت اني بعمل عمليات مشبوهة واني زبالة طبعًا مستغرب أنا ازاي سلمت نفسي ليك بعد اللي قالته امك بس أنا هجاوبك.
اقتربت منه ببغض قائلة: كلامك إنك واثق فيا قد ايه خلاني طايرة قلت خلاص هو ده يا ريحانة ومفيش غيره بس للأسف وقعت في فخ شكران زي ما مها قالت.
تعالى غضبه فردد قائلًا: ريحانة اتلمي.
هزت رأسها ترفض الصمت قائلة: لا مش أنا اللي اسكت. أنت مجبر تسمع كل حاجة فاكر لما قلتلك بلاش تحكم على الناس بالمظهر الخادع .
أنتبه إليها جيدًا وهي تبتسم بشماتة قائلة: أهو ده أخر قصي وكان بيقصد يظهره علشان لو فكرت أتكلم محدش يصدقني. ولما أطلب الطلاق وهو متجوز ومراته حامل برضه محدش يصدقني. ودي كانت الحاجة اللي كرهتني فيه على قد معاملته الحلوة.
تعالت أنفاسه بغضب قائلًا: يعني اللي في بطن شذى مش ابنه؟
ابتسمت بخبث قائلة: مالك زعلان كده ولا زي ما يكون هيطلع ابنك..تلاقيك نمت معاها والدكتورة شكران قالت لا حفيدي ميبقاش جده المعلم خاطر.
واستطردت وهي تتعالى بسخريتها قائلة: قامت ملبساها لقصي.
جز على أسنانه قائلًا : ومالك بتقوليها وهو صعبان عليكي كده ليه؟ تلاقيه كان معاملته زفت ليكي.
نظرت إليه باشمئزاز قائلة: لا عمره ما عاملني وحش بس بعد اللي عمله مش صعبان عليا بقيت عايزة أستفرغ لما بسمع اسمه ولا أشوفه حتى أنت كمان بقيت.
ولكن أوقفها وهو يضع يده على شفتيها قائلًا: اوعي يا ريحانة تكملي. أنا غلطت ومع ذلك قسمًا بربي لأولع فيهم.
أشاحت بوجهها إلى الجانب الأخر قائلة: إن شا الله تقتلهم ولا تفرق عندي.
أدار محرك السيارة مرة أخرى في طريق العودة إلى المنزل ليوقف السيارة ويلتفت إليها قائلًا: انزلي..واطلعي على الجناح بتاعنا وبلاش تتكلمي معاها ولا تردي عليها في أي سؤال.
قطبت جبينها وتملكها الخوف قائلة: طب وأنت مش هتطلع معايا هتروح فين؟
نظر أمامه بغضب قائلًا: هروح أخلص حاجة مهمة وراجع ليها وليكي متقلقيش.
جزت على أسنانها لاعتقادها أنه ذاهب إليهم وانفجرت قائلة: طبعا هتروح تشوف وتسألها ده ابنك ولا لا صح؟ ما هو واضح ان الموضوع جاي على هواك.
واستطردت بسخرية قائلة: أهو تعطيه علقة وترجعها معاك هنا وتذل أمك أكتر.
يود توضيح الأمر أنه لم يلمس شذى بيوم من الأيام ولكنه يعلم أنها لم تصدقه مثله تمامًا لو كانت جائت وأخبرته أنها ما زالت عذراء لما صدقها لأنه بالفعل كان يرى بعينه كل شئ حتى تحرش قصي بها في حديقة القصر ظل صامتًا لا يعلم ماذا يفعل؟ أيوضح لها الأمر أم يركض إلى قصي قبل أن تبلغه شكران بالأمر تضايقت ريحانة من صمته ووفرت ليجيبها عليها قائلًا: أعمل اللي أنا عايزه اخرجي من نافوخي واطلعي اترزعي فوق على بال ما أصفي حسابي.
هبطت من السيارة وقامت بصفع بابها لينظر إليها بارتجاف وخوف ألا تتركه خاصة عندما شاهدها تهتف بكل حقد وغل: في ستين ألف داهية أنت وهما ولا تفرقوا عندي.
اندهش لما تتلفظه ولكن كان عليه إنهاء مهمته ثم العودة إليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *