سحر اللحظة (31) ************ ابتسمت وهي مازالت بين الغفوة واليقظه ..تظن بأنها بحلم جميل تري فيه جاسم الحنون الذي تريده وترى نفسها دون مشاعر مقيدة خائفه ومدت يداها نحو وجهه تتحسه ثم رفعت جسدها نحوه كي تحتضنه - الحلم ده جميل اوي .. وانت حلو اوي فيه فكتم ضحكاته بصعوبه وضمها إليه أكثر هامسا - فعلا حلم جميل يامهرة .. ياريت تفضلي تحلمي كده علطوول فأبتعدت عنه قليلا وأتسعت عيناها فالوضع به شئ عجيب ... ووضعت يديها علي ذراعيه ثم وجهه - بسم الله الرحمن الرحيم وهنا لم يقدر علي كتم صوت ضحكاته التي صدحت عاليا وطالعته وقد تيقنت انه ليس حلما بل حقيقة وصرخت بكل قوتها - اكدب عليا وقول انه حلم وأغمضت إحدى عيناها تنتظر منه ان يخبرها ما ترغب في سماعه ولكن املها قد خاب - للأسف حقيقه يامهرة وضحك بقوة وهو يطالعها ثم غمز لها بمكر - كنت أتمني اكدب عليكى فضاقت عيناها بصدمه مما تفوهت به فيبدو ان هذا تأثير المسكن الذي تناولته قبل ان تغفو وتمتمت بأرتباك وتعلثم - انا .. يعني... اصلا .. آه هو الدوا السبب خلاني مش حاسه بنفسي وحركت رأسها كي يتفهم الأمر ... فأبتسم بحنو - خلاص يامهرة انا نسيت اللي حصل ..اعتبريني حلم فتنهدت براحه وكأنها اقتنعت وعندما لمحت المكر في عينيه علمت أنه يجاريها وكأنها طفله وانتفضت من فوق الفراش - أنت بتاخدني على اد عقلي مش كده فتنهد بيأس منها - مهرة انا جاي من السفر تعبان وحقيقي مش فايق ولا فاكر اي حاجه قولتيها ارتحتي كده فطالعته بصمت إلي ان وجدته ينظر إلى ذراعها متسائلا - حصلك ده إزاي فحركت رأسها وهي تتحاشا نظراته الثاقبة نحوها - متاخدش في بالك ..ديه حدثه بسيطه فزفر أنفاسه بحنق واقترب منها يحاوطها بذراعيه - لاما بتروحي للمصايب برجليكي او هي اللي بتجيلك فضحكت رغما عنها - مقدرات كونية فضحك علي مشاغبتها وتمتم بهدوء - سلامتك كلمه واحده منه حانية جعلتها كالضائعه وكأن قلبها كان مشتاق لمجرد كلمه تسعده وطأطأت رأسها عندما شعرت بأن قواها خارت ووجدت يده ترفع وجهها كي تعود لمطالعته .فأرتبكت وهي تتمتم - هو انت متأكد أننا مش في الحلم فأبتعد جاسم عنها ضاحكا بقوه لتهتف بحنق - أنت بتضحك علي ايه فتنهد وهو يتسطح على فراشها بعد ان خلع سترته - بضحك علي غلطة عمري لم تفهم مغزي كلماته في البدايه وأتسعت حدقتي عيناها بعدما فهمت مايقصد واندفعت جانبه علي الفراش - انت تقصدني انا ولينهي هذا الجدال سريعا تمتم بأرهاق - مهرة ارجوكي انا جاي من السفر تعبان ومحتاج انام فأشفقت على حاله فالارهاق ظاهر علي ملامحه - خلاص مش هتكلم أه ووضعت بيدها علي فاها تطالعه وهو يغمض عيناه علي وسادتها - جاسم ففتح عيناه لتنظر إلى إليه ثم الفراش - انت هتنام هنا فحرك رأسه بنعم وأشار اليه بأن تقترب ..فأقتربت منه ببطئ - تعالى جنبي يامهرة فوقعت عيناها علي المكان الذي يشير له - لاء هنا كويس فتعالا صوته بضيق - مهرة ممكن بلاش عند النهارده وانصاعت لامره بهدوء .. وجلست بالقرب منه لتجده يعتدل في نومته هاتفا - عايز انام في حضنك ولم يمهلها الرد ..لتجده يجذبها له .. وتملصت من ذراعيه فتمتم بنعاس - اهدي يامهرة ونامي فهتفت بتذمر - طب انا مش عايزه انام ولكي يلهيها قليلا بدء يتجاذب معها الحديث - احكيلي ايه اللي حصلك في غيابي فأخبرته عما حدث من سرقة ليهتف بغضب - بعد كده تاخدي السواق معاكي ... ربنا ستر المره ديه وعدت على الخير فزفرت أنفاسها ببطئ ثم تسألت - كريم اخباره ايه وايه اللي حصل في القضيه فتنهد بأرتياح - القاتل أعترف بكل حاجه ..كان سكران وحكي لعامل في الملهي الليلي اللي كان سهران فيه والعامل راح بلغ عنه فحدقت به مهرة غير مصدقه - سبحان الله ..كويس ان خرج من الحكايه ديه بالسلامه ونست وضعها هذا بين ذراعيه ورفعت كفها تداعب خصلات شعره بشرود غير منتبها لاستسلامها هذا كان يغمض عيناه ويفتحهما متعجبا من هدوئها بل وأيضا الدفئ الذي يشعر به بين ذراعيها ووجد نفسه يسألها دون وعي - مهرة ايه رأيك نسافر نغير جو اعجبتها الفكره بشده ... فالأول مره تسمع تلك العباره وأحد يخصها بها - نسافر وابتسمت بحماس - موافقه بس فين فضحك علي تعبيرات وجهها التي تتغير بتلقائية في دقائق - اختاري انتي ايه رأيك فأسترخت في جلستها ومازالت تحرك يدها علي خصلات شعره - اقترح انا وسألت نفسها - عايزه تروحي فين يامهرة - انا عايزه أروح مكانين .. بس ممكن عادي نأجل واحد ونروح واحد دلوقتي فأبتعد عنها قليلا وطالعها وهو يضمها إليه - قولي اللي نفسي فيه وانا موافق ..استغلي سحر اللحظه ديه وضحك مع جملته الأخيره ..فأنتبهت انه ابتعد عنها وقد حررها من ذلك الحصار الذي للآسف اعجبها بشده واشعرها بالدفئ - عمره عايزه اطلع عمره ياجاسم والغردقه فأبتسم وهو يطالعها وظنت انه يري ذلك استغلال منها - انا ممكن اتنازل عن الغردقه فداعب ذقنه ومازال يحدق بها - نفسك تروحيهم يامهرة فحركت رأسها سريعا - ماما كان نفسها اوي تروح عمره واتذكرت اليوم الذي وجدت والدتها تبكي فيه بعد ان علمت ذهاب والدها وسهير لأداء لمناسك العمره كلمتها مازالت صدي في اذنيها " كان نفسي أروح اوي يابنتي " - هعمل عمره ليا وليها وسألته وهي تتمني ان يوافق - موافق صح فلمعت عيناه بحب - حاضر يامهرة وكادت ان تنهض من فوق الفراش كي لا يعود ويحصارها بين ذراعيه فجذبها مبتسما - تعالى هنا ... ولا انتي بتاخدي حقك القطط وتهربي فضحكت وهي تخلص نفسها من ذراعيه - اسمها زي القطط تاكل وتنكر فأبتسم بخبث وهو يطالعها - مش مهم .. المهم العبي في شعري زي ماكنتي بتلعبي من شويه فحدقت به بصدمه - انا لعبت في شعرك ..امتي ده فضحك بصخب وقد طار النعاس من عينيه ونسي ارهاقها - لاء الليله ديه لازم تتكتب في تاريخ حياتنا مع بعض وانتهت الليله وكل منهم يشعر بأنه ليس هو ..فيبدو ان القلب أراد ان يستمتع قليلا دون قيود ........................................................... انتقلت ريم لفرع الشركه الجديد وهي تشعر بالسعادة لأنها ابتعدت عن تسلط مديرة قسمها السيدة جيهان وأيضا تخلصت من حكاية نادين التي لازمتها في عملها وكيف وقفت زوجة صاحب الشركه معها .. وكلام كثير بدء يقال بها واتجهت نحو مكتب مدير الفرع الجديد.. كل ماتعرفه أنها ستكون سكرتيرة المدير رغم انها كانت تفضل ان تبقي في قسم الحسابات ..ولكن المرتب والخبرة التي ستكتسبها كما أخبرتها مهرة جعلتها تفكر ونظرت لمكتبها فأبتسمت بسعاده .. ولكن ابتسامتها لم تدوم وهي تجد ياسر يردف خلفها بعنجهيته فالذراع الايمن لجاسم الشرقاوي كيف سيكون - انتي بتعملي ايه هنا فأبتلعت ريقها بخوف - انا .. انا فتنهد ياسر بسأم - انتي ايه ما تنطقي فطأطأت رأسها بتوتر - انا اتنقلت للفرع ده فزفر ياسر أنفاسه بضيق - وايه اللي جايبك مكتب المدير وضاقت عيناه بحنق ثم انتبه توصية جاسم عليها والتي تعجبها في البدايه ولكن عندما تذكر صداقة تلك الفتاة لمهرة علم لما تمت التوصية - اوعي تقوليلي أنك السكرتيرة فحركت رأسها له بصمت ..ليصغط على يديه بقوه - ملقوش غيرك انتي وسار نحو غرفة مكتبه الجديدة متمتما ببعض الكلمات بضيق .. فهذه الفتاه بكل ما فيها يضايقه لتطالع ريم خطواته بحزن .. وسؤال واحد تتسائله لما يكرها هكذا ؟ ............................................................. حدق بصديقه بصمت وهو يدق بقلمه علي سطح مكتبه - وجود والدتي معانا يشغلني بشير ..منذ متي ووالدتي تحب المكوث في البلد دون ان تسافر فحرك بشير رأسه مفكرا - حقا ان أتعجب من فريدة خانو ..فهي تعشق التنقل من مكان لأخر ثم ضحك بعبث - ولكن يبدو ان عاداتها تغيرت منذ ان تزوجت واحبت العيش معكم فتنهد كنان زوجته لا تشتكي من شئ بل وتطلب منه ان يحسن معاملتها ولا تعلم ان تلك تسمي اما لا تحب الا نفسها والمال الذي تأخذه منه - صحيح بشير سيلا تريد ان تكون العارضه للمنتج ما رأيك فطالعه بشير ولم يعجبه عودت سيلا مجددا في إطار حياتهم ..فبراءة سيلا لا تستهويه .. صديقه يعطيها فرصه بالعمل ويعرف أسبابه فهو يشعر بأنه ظلمها بعد فسخ خطبته منها وزواجه من أخري رغم انه لا يهتم بمشاعر أحد ولكن يبدو ان ورد غيرت به أشياء كثيره ظاهريا وخارجيا - أفعل ماتريد كنان ولكن احترس قليلا من نوايا سيلا فطالعه كنان بصمت إلى ان صدح رنين هاتفه لينظر لرقم زوجته وفور ان فتح الخط هتفت بحماس - كنان والدتك طلبت مني ان اذهب معها للتسوق وتابعت بسعاده - انا سعيده جدا كنان أنها تريد ان تقترب مني فوجد كنان بشير ينهض من مقعده مشيرا له بأنه سينصرف ليتابع أعماله - كل هذه السعاده لانك ستشاركي والدتي التسوق فأتاه صوت تنهيداته - أجل كنان... اموافق انت علي ذهابي أليس كذلك فتمتم وهو يتمني ان تنبسط في تلك الجوله مع والدته ورغم قلقه الا أنه لم يرد ان يكسر فرحتها - اذهبي حبيبتي واشتري كل ما ترغبي به فضحكت بصخب ومشاغبه - سأجعلك تفلس حبيبي فأبتسم بسعاده - زوجتي حنونه ولا تفعل ذلك بزوجها ... ولكن لكي ما ارادتي حبيبتي فتمتمت برقه وعشق - ادامك الله نعمه بحياتي كنان اسعدته جملتها البسيطه وتنهد بعشق ثم لمعت عيناه بمكر - ورد لا تنسي شراء ملابس للرقص وعلى ذكرى تلك الليله ..أغلقت الهاتف بوجه لتتعالا صوت ضحكاته بسعاده ............................................................ عدت كل شئ بحماس لرحلتهم تلك ..فجاسم أخبرها ان رحلتهم ستكون غدا ووجدت هاتفها يدق وكان المتصل هو أكرم - ايوه يااكرم ..انت جاي دلوقتي ..تمام مستنياك وبعد نصف ساعه كان يقف أمامها أكرم وقد طالت لحيته .. فنظر إلى ذراعها الملفوف بالشاش الطبي - ايه اللي حصلك يامهرة ... اوعي تقوليلي مصيبة من مصايبك تاني فدفعته برفق علي صدره - انت هتعمل زي جاسم فضحك أكرم وقد نسي الهم الذي به ..فوالدته مازالت على رفضها بل وهددته انها ستسحب منه كل شئ تحت سلطته من مال وسياره وإدارة المتاجر خاصتهم ولن تساعده بأي قرش في زواجه - للاسف ديه الحقيقه اللي جاسم بيقولهالك وتساءل وهو ينظر حوله - هو فين جاسم صحيح فقادته نحو غرفة الجلوس وتمتمت - لسا في الشركه ..بيحاول يخلص الشغل اللي عليه عشان مسافرين فأبتسم أكرم وهو يجلس علي أحد الارائك - مسافرين فين .. ومن ورايا يامهرة فضحكت بتلسية - كنت هتصل بيك النهارده انت و ورد ومرام وريم ورقية ..أسألكم عايزني ادعيلكم ب ايه .. فأتسعت أبتسامته وقد علم برحلة سفرها واحتضنها - فكره جميله اوي يامهرة بجد ..انا قولت هتسافروا باريس ولا اي مكان سياحي هنا .. بس مكنتش متوقع الرحله ديه وأشتد في احتضانه فهتفت وهي تكاد تختنق - أكرم انا كده همو,ت في ايدك وشكلي مش هسافر اي مكان فأبتعد عنها أكرم ضاحكا وضربها برفق علي جبهتها - الله يعينك جاسم وعندما زمت شفتيها بأستياء ..ضحك وهو يهتف - اسفين خلاص .. بصي بقي انتي تكثفي الدعوات اوي واهم حاجه اني أتجوز ضحي يامهرة .. ادعيلي اتجوزها وماما ربنا يهديها فضاقت عين مهرة بضيق عندما تذكرت ان والده شقيقها هي سهير التي لم تكره أحد مثلها بحياتها وحركت رأسها وهو تربت علي يده - هدعيلك يااكرم ..وان شاء الله هتتجوزها ورفعت كتفيها بثقه - انا معاك متقلقش فأبتسم وهو يحتضنها بحب أخوي - جاسم محظوظ بيكي يامهرة ..مع انك مصيبة من مصايب الزمن وعلى نطق تلك الجمله كان جاسم قد عاد واتجه نحوهم مبتسما - مقولتش حاجه من عندي حتي اكرم شايفك مصيبة لتدفع أكرم عنها ..ووقفت تنظر لهم بغضب وانصرفت من أمامهم بضيق - بقي كده ماشي فتسأل جاسم بعد ان تخطته - خدي هنا رايحه فين فألتفت نحوه - رايحه المطبخ أقعد مع هدي وفوزيه هما احسن منكم فأنفجر جاسم ضاحكا وهو يصافح أكرم الذي هتف بدعاء - ربنا يعينك فأبتسم جاسم بحنو وزفر انفاسه بتنهيده عاشقه وقد تأكد أكرم انه جاسم حقا يحب شقيقته وليس ما تظنه شقيقته انه تزوجها ليرد كرامته وكبريائه من خطيبته السابقه .............................................................. جلست ورد علي فراشها تطالع الفراغ الذي أمامها بحزن ..فوالدة كنان اصطحبتها للمتجر الخاص بصديقتها التي ظلت تنظر لها بضيق ونقض لملابسها وحجابها واظافرها التي لا تطليها بطلاء الأظافر وبشرتها الخالية من مساحيق التجميل ولولا احترامها لأعمارهم لكانت قد ردت عليهم ولكن تقبلت كل شئ بصمت فتركتهم ينتقضوا ما أرادوا فهي تعلم تماما ان ماهي عليه هو الصحيح الدنيا التي يظنه خالده ماهي الا رحله سنتتهي يوما ما قريب ام بعيد ستنتهي ولن يبقي شئ إلى أعمالنا وطاعتنا لله ووجدت فريدة تفتح باب عرفتها بأندفاع وقذفت بوجهها الملابس العاريه التي اشترتها إليها - ايعجبك مظهرك هذا .. وضحكت ساخرة - ماهذه الحشمه التي انتي بها يافتاه .. كيف زوجة رجلا لامع لديه اسم في المجتمع تكون هكذا وزفرت أنفاسها بغضب - ياربي يوم ان يتزوج ابني يتزوج من هذه .. وانصرفت حانقة ..لتغمض ورد عيناها بوجع هي عكس شقيقتها لا تتمرد لا تهين من يهينها وتسطحت علي الفراش وغفت بملابسها وبعد ساعه كان كنان يردف للغرفة ..ناظرا لحقيبة الملابس الملقاه علي الارض ثم إلى ورد الغافية علي الفراش بطريقه غير مريحه .. فجلس جانبها يداعب وجنتيها بأنامله - ورد حبيبتي استيقظي ففتحت ورد عيناها واندفعت نحوه تحتضنه بقوه هاتفه - كنان ضمني إليك فأسعده طلبها وضمها بشده هامسا - لك كل ما ترغبي به صغيرتي ..................................................................... أردف علي غرفتها وحدق بها وهي تدور هنا وهناك تسأل نفسها بصوت مسموع - صوتها معجبنيش ..ياتري فيكي ايه ياورد فضحك جاسم وهو يجدها هكذا وتأكل اظافرها - مالها ورد فحركت رأسها وهي لا تعلم سبب شعورها هذا - إحساس عندي ..اصل صوته معجبنيش فأقترب منها جاسم ونظر الي ذراعها وركبتها - جرح دراعك وايدك خفوا فهزت رأسها بيأس من كثرة سؤاله هذا - انت سألتني السؤال ده كتير اوي فأبتسم بهدوء - ياربي عليكي حد يكره الاهتمام... انتي مش طبيعيه يامهرة اي ست بتفرح بالاهتمام والدلع فلوت شفتيها بأمتعاض وهي تضع بكلتا يديها علي خصرها - انا استرونج ومان على فكره .. وبعيش تحت ضغط فضحك بأستمتاع وهو يطالعها واتجه نحوها ..وهدفه منصب علي شئ لا تعرفه .. كانت تخطو للخلف بقلق من نظراته الماكره الي ان شهقت بفزع وهي تسقط علي الاريكه التي بغرفتها - اه ياضهري فمال نحوها جاسم بأستمتاع - مش شايف الاسترونج فين .. عارفه يامهرة انتي بوء على الفاضي .. انتي ماشية في الحياة ديه بستر ربنا وحرك رأسه بيأس منها ثم طالعها ضاحكا - قومي ياسترونج ومان ونظر الي الحذاء المنزلي الطفولي الذي ترتديه وأشار نحوه - في استرونج ومان بتلبس شبشب مقاس اطفال فضاقت عيناها بحنق وقبل ان تفتح فاها لترد عليه وجدته قد انصرف فهو يجيد اللعب والمكر وتمتمت بضيق وتذمر - زي التعلب المكار ..................................................................... دلال اغرقته به بل وجعلته اسعد رجلا بالعالم ... لم يعد يفهمها ولكنه سعيد بهذا - ياريت تفضلي كده يامرام فأبتسمت له وهي تقترب لتقبله برقه - بحبك وكاد ان يغرق معها مجددا في بحور الغرام والعشق فأبتعدت عنه ونظرت له بأرتباك - كريم ممكن اطلب منك طلب فأبتسم وهو يضمها إليه ويقبلها على عنقها - اطلبي ياحبيبتي فتمتمت وهي تشعر بملمس يديه علي جسدها - عايزه اكون مديرة القسم اللي انا فيه ليبتعد عنها كريم ..ناظرا لها بصمت - انا سمعت ان المدير هيتشال وواحد مكانه هيمسك ..ازاي اكون مراتك ومجرد موظفه فلمعت عين كريم بصمت ..زوجته تريد النجاح السريع .. ورفعت كفيها تضم وجهه بنحو - اطلب من جاسم أمر تعيني ..انا عارفه انه هو اللي بيختار مديرين الأقسام ومش اي حد بياخد المنصب ده .................................................................. ايام جميله قضوهاوراحة شعرت بأنها تغللت بروحها دعت كثيرا انا يغفر الله لها تأخر ارتدائها للحجاب دعت لوالدته بالرحمه ودعت لشقيقتها بالسعادة ودعت لاكرم كما رغب وأيضا رقية وريم ورمرام ودعت لنفسها كثيرا ان تسير في الطريق الصحيح وتجد سعادتها ودعت لجاسم كثيرا لدرجة تعجبت من نفسها وانتهت رحلتهم في الأراضى المقدسه وتفاجأت في المطار بتوجه رحلتهم الجديدة - احنا مش رايحين علي مصر فأمسك جاسم يدها وقادها - لاء هنروح مكان هادي وجميل فتسألت - فين عند ورد فضحك وهو يسير بها متشابكين الايدي فلا توجد اي ملامح لرحلتهم الجديده ولم يجيب عليها واتسعت عيناها وهي تجده ينهي الإجراءات وعلمت بوجهه رحلتهم - ايه المادليف ! ............................................................ رغم ارهاقها من رحلة السفر الا أن عيناها زادت اتساعا وهي تري مظاهر الجمال الطبيعي في ذلك المنتجع السياحي الذي يطلع علي المياه مباشرة ... ووقفت أمام الشرفة في الكوخ الذي تم حجزه تتأمل المياه الصافية لتجد جاسم يقف خلفها - الجو هنا جميل جدا .. فألتفت له بسعاده كالأطفال - عمره وجزر المادليف .. انت الفانوس السحري ولا ايه فضربها جاسم برفق علي جبهتها - لاء انا عفركوش اللي كان جوه الفانوس فضحكت وهي تتثاوب وتعلقت بعنقه - بس برضوه مش هتنازل عن الغردقة فوجدته بدفعها عنه برفق ضاحكا - الصبر من عندك يارب ووجدته يخرج ملابسه ويتجه نحو المرحاض ..فقذفت بحذائها واتجهت نحو الفراش لتغفو في دقائق معدوده دون ان تبدل ملابسها ...................................................... نظرت رقية الي والدها بصدمه - عريس مين اللي متقدملي يابابا فأبتسم والدها بسعاده - ابن صديق ليا شافك معايا في مناسبه لتتجمد ملامحها وهي تتمني في تلك اللحظه مراد - اتفق امتي علي الميعاد ..شوفي اليوم اللي يناسبك ياحببتي فصمتت للحظات وهي تتذكر كل ما مرت به وأرادت ان تثأر لكرامتها من مراد - شوف اليوم اللي يريحك انت يابابا فضمها والدها بسعاده غير مصدقا ان صغيرته قد كبرت ........................................................ مدت ذراعيها على الفراش لتنهض بفزع فجاسم بجوارها بصدر عاري فشهقت وتجمدت ملامحها بعد ان رأت نفسها ترتدي ملابس غير التي غفت بها وصرخت وهي تيقظه - اصحي قولي مين اللي غيرلي هدومي فأستيقظ جاسم بفزع وتنهد بحنق - العفريت يامهرة ارتاحتي فضربته علي صدره - مصحتنيش ليه .. وازاي نايم جنبي كده وأخذت تعول كالأطفال - بس خلاص ..اللي يشوفك وانتي بتصرخي مشوفكيش وانتي كنتي حاسه وانا بغيرلك هودمك فأتسعت عيناها وهي تحك علي رأسها غير مصدقه - ازاي ده انا مش فاكره حاجه فأبتسم بمكر وهو يعلم أنه كاذب فهي من شدة ارهاقها لم تشعر به وهو يبدل لها ملابسها - زي الحلم كده يامهرة وغمز لها بوقاحة وهو يتناول التشيرت خاص به ويرتديه لترتبك وتشيح عيناها عنه وهي تعصر عقلها بأن تتذكر اي شئ .. فذلاتها أصبحت كثيرة معه تلك الأيام ..................................................................... سارت خلفه وهي تنظر لروعة المكان .. كانت تتعثر بخطواتها في الرمال الناعمه من شدة اندماجها في مطالعة جمال الطبيعه .. فألتف نحوها وهي يزيح نظارته عن عينيه - خدي بالك وعلى أثر تلك الكلمه سقطت فوق الرمال لتصرخ بحنق - لاء كده كتير فضحك جاسم وهو يمد يده لها - سبحان الله كل مابتزعليني بتحصلك حاجه ورفع حاجبيه ضاحكا - انا بركه فدفعت يده بعيده ونهضت بمفردها وهي تتمتم داخلها - اظاهر كده وحدق بها ليجدها تزم شفتيها كالأطفال ثم اكملوا سيرهم ونظرت الي المنشفة التي يضعها علي كتفه.. فهيئته تدل على أنه سيسبح - انت هتعوم فنظر حوله بأسترخاء وهو يجلس على أحد المقاعد الخشبية الموضوعة علي الشاطئ وتسطح قليلا - اكيد يامهرة فجلست علي المقعد الاخر تطالع جمال الشاطئ لم يكن بتلك الساعه الكثير من السياح فكان المكان هادئ ورن هاتفها لتجد رقم ورد فهتفت بسعاده - ديه ورد ونهضت من جلستها لتسير بعيدا قليلا لتحادثها وتخبرها عن بعض المشاعر التي تشعر بها حاليا وعادت بعد دقائق لتجد أحدهم يضع أمامها مشروب به فواكه تزينه عند فوهته ..وجاسم ليس موجود فألتقطت التشيرت الخاص به ونظرت حولها ثم جلست تخرج من حقيبتها الصوفية كتاب وقررت ان تستمتع وتندمج واتسعت عيناها وهي تجد البعض بدء يتوافد علي الشاطئ فتمتمت براحه - الحمدلله جاسم مش هنا .. الثواب ضاع اه ووضعت الكتاب أمام عينيها بحنق واندمجت في القراءة وبدء هواء البحر ينعشها بل وأفاد مزاجها.. وشعرت بالاسترخاء وهي تعيش مع سطور الكتاب الذي بين يديها ولكن هل يترك أحد هذا النعيم وينسجم في القراءة .. وزفرت أنفاسها بحنق ثم جذبت كأس العصير الخاص بها وأرتشفت منه بتلذذ - بحر وعصير مش عارفه اسمه ايه وف جزر المدليف كمان .. انا اكيد بحلم وارخت جفنيها بمتعه ونسمات الهواء تداعب وجنتيها واتسعت عيناها وفتحت فاها كالبلهاء وحدقت بالجسد الذي يخرج من المياه وينفض خصلات شعره .. ومع كل خطوه كان يخطوها خارج مياه البحر ..كان قلبها يخفق بقوه هل هذا الرجل هو جاسم زوجها ؟ .. ولمعت عيناها وألتفت نحوها ..لتجد احداهن تحدق به بل وتعبث بشعرها الأشقر وتتجه نحوه بجسد رشيق لا يستره الا قطعتين هدفها أصبح بأتجهين مع تلك التي تتجه نحو زوجها برغبه ومع زوجها الذي يستعرض وسامته ولياقته دون شعور منه لتلطم وجهها كي تفيق وألتقطت المنشفه التي بجانبها وركضت نحوه تشير له بالمنشفه - جاسم ... جاسم فأبتسم وهو يجدها تركض اليه... ووقفت أمامه تحيطه بالمنشفه وعيناها علي الشقراء التي طالعتها بضيق فقد خيبة امالها - استر نفسك .. استر نفسك انسجام (32) ********* ازاحها عنه برفق وهو يكتم ضحكته بصعوبه علي ما تفعله وتنهد بيأس - استر نفسك ايه يامهرة .. استري انتي لسانك ومتنطقيش خالص وابتعد عنها ضاحكا .. ثم عاد لها يأخذ منها المنشفه - هتفضلي وقفه كده كتير فعقدت ساعديها بضيق وطالعته بنظره غاضبه - روح شوف طريقك .. وانا هشوف طريقي بعيد عنك وابتعدت عنه تزفر أنفاسها بقوه .. وألتفت نحوه - وياريت متجيش ورايا فضحك بصخب وجذبها نحوه - طريق ايه ده يامحنونه اشوفه .. مهرة احنا مش في مصر غير ان الانجليزي بتاعك ماشاء الله وتابع ساخرا - فعقلي كده ياحببتي .. وخلي طريقنا واحد لحد مانرجع مصر وداعب وجنتيها برفق ..لتبتلع ريقها بتوتر وهي تري مدى التقارب بينهم وانفاسه تحاوطها والافظع انه أمامها بكل تلك الفتنة وبصدره العاري - انا عايزه اتمشي شويه ممكن فمال نحوها هامسا - عنيا ليكي تعالى بس نرجع الشالية بتاعنا .. اخد دش سريع واعملك اللي انتي عايزاه فنظرت حولها بأرتباك .. وداخلها تعنف نفسها على هذا الضعف الذي أصبح يسيطر عليها أمامه .. وسارت معه بهدوء وهو يبتسم علي ما وصل به معها الي الأن .................................................................. نظرت فريدة إلي الطعام بضيق ... ومسحت فمها بتذمر - هل سنظل كثيرا نأكل من هذا الاكل ؟ فنظرت ورد لطبقها بصمت ..ليطالع كنان والدته بضيق - ما به الطعام فريدة خانو ... لم اكل مثله في حياتي ورفع يدي ورد يقبلهما بحنان - سلمت يداكي حبيبتي لتتأفف فريدة بحنق وهي تطالع ابتسامة ورد وسعادتها بتدليل ابنها لها .. كنان ابنها الذي لا يعرف معني المشاعر ولم يفكر يوما الا بعقله أصبح عاشق متيم بفتاة لا تري بها شئ فاتن - طعام به دهون كثيرة .. منذ متي وانت تأكل مثل تلك الاطعمه ... زوجتك يبدو انها نست بأنها في مجتمع آخر وبطبقة أخرى وعندما رأي نظرة زوجته الحزينة .. نهض بعنف من علي طاولة الطعام - كفي فريدة خانو... بما ان بيتي لا يعجبك العيش فيه عودي لمنزلك وتابع وهو يقبض على يديه بقوه - لا تقلقي لقد دفعت كافة تكاليف تصليح بيتك وتابع ساخرا - بيتك وعشيقك ينتظروكي لتتجمد ملامح فريدة وهي تنهض وتمتمت بأرتباك - عشيق من ؟ فأقترب منها بآلم بعد ان رأى الصدمه في عين زوجته وسمع شهقتها - علاقتك مع الشوفير فريدة خانو ..كنتي تظني انني لا اعلم بالأمر فأشاحت فريده عيناها بعيدا عنه .. ونظرت إلي ورد التي وقفت لتصعد نحو غرفتها - اتطرد امك من منزلك كنان .. هذا ما ترغب به زوجتك أليس كذلك وانصرفت بغضب بعد ان رمقت ورد بعدها بنظرة لائمه... وفور ان اتجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها ابتسمت بمكر - اعلم ان الغبية ستطلب منك ابقائي وفور ان انصرفت اتجه كنان نحو غرفة مكتبه واغلق الباب خلفه بقوة ...لتنظر ورد حولها بطيبه متردده اتذهب الي والدة زوجها تطيب خاطرها رغم ماتفعله بها ام تذهب لزوجها وتحايله كي لا يغضب والدته ويطردها هكذا وحسمت الأمر سريعا وأتجهت نحو غرفة المكتب بخطوات بطيئه تفرك يديها بتوتر واطرقت باب الغرفه ثم اردفت للداخل واقتربت منه هامسه - كنان فأغمض كنان عيناه بآلم ..سنين يجاهد نفسه بأن يتحمل فسق والدته ولكن والدته لا تتغير لا تحترم سنوات عمرها الي الآن يسأل نفسه كيف تكون هذه اما اليوم خجل من نظره زوجته وهي تسمع فخر عائلتهم الذى يغطيه بأمواله وشعر بيديها علي خصره واصبح جسدها ملاصق لجسده - مهما فعلت كنان فهي والدتك .. انصحها بالرفق... ادعو لها ..الله وحده يحاسب عباده هي والدتك اتعلم ما تعي تلك الكلمه وسمعت صوت أنفاسه القوية وضغط بيده علي يديها الملتفه حول خصره - اصعدي غرفتك ورد ارجوكي فألتفت نحوه مبتسمه .. ورفعت قدميها لتعانق عنقه بيديها - لن أصعد زوجي الوسيم وقبلته برقة علي خده وداعبت وجهه بوجهها ..فأبتسم بلين - ورد اصعدي لغرفتك .. هيا فقبلته على خده الأخر .. وهي تحرك شفتيها بأمتعاض - لن أذهب واتركك في هذا الظلم ورفعت حاجبيها بمشاكسه - اشعر بأن هذه الغرفة بها عفريت فأبتسم اخيرا وقربها إليه فهتفت بداعبة طفولية - اضحك للدنيا تضحكلك فضحك علي دعابتها .. ومسح علي وجهها بحنو - ماذا فعلت بحياتي لأتزوجك لتنفجر هي ضاحكة وبغباء هتفت - عملت ذنوب كتير .. وادبست فيا فطالعها كنان مبتسما - ما الامر ورد تحادثيني بلغتكم حين تمزحي .. فضحكت بمتعه - أخبرتك انني سأعلمك لغتنا بأسرع وقت وداعبته - سأجعلك مصري اب عن جد كنان فضحك هو بمتعه .. فقد أصبحت تعجبه اللغة العامية الخاصه بوطنها ومال نحوها بمكر - بمناسبة الاب .. أريد طفلا ورد فخجلت واخفضت رأسها ليرفع وجهها نحوه بعشق - هيا نصعد لغرفتنا فأشتعلت وجنتيها خجلا وتمتمت برجاء - أذهب اولا لوالدتك لتطردها من منزلك كنان... يوما ما سيصبح لدينا أبناء هل تريد ان يفعلوا بنا هذا فتلاشت ابتسامته... والدته تصنف ام - هيا كنان أذهب لها .. من أجلي فعادت ابتسامته ترتسم مجددا علي شفتيها لتلمع عيناه بخبث - سأذهب ولكن بشرط ورد فحدقت به منتظره سماع شرطه - ترقصي لي ورد .............................................................. منذ ان عادوا من الشاطئ وتناولوا طعام الغداء وهم هكذا هي تجلس على الفراش بتأفف اما هو هاتفه لم يكف عن الرنين والأن جالس يطالع بعض التقارير والايميلات علي الحاسوب الشخصي وتسألت بهمس فهو يحادث ياسر علي أحد برامج الصوت والصورة - هننرل ننمشي على الشط أمتي فتمتم وهو ينهض من فوق الاريكه - ثواني يا ياسر ورجعلك واقترب منها معتذرا - ساعه بس ونخرج ... اطلبي اي حاجه اشربيها واطلعي البرنده اتفرجي منها الجو تحفه وعاد إلى عمله مجددا .. لهتف بهمس مرة أخرى - خلاص اخرج انا لوحدى فوجدت يحدق بها بقوه .. لتضرب الفراش بحنق - ايه التحكم ده بقي فأبتسم رغما عنه على تذمرها الذي يشعرها أحيانا بأنها طفله صغيرة واندمج في عمله حتى أنها تعجبت من جلوسه دون ملل ونهضت أخيرا من فوق الفراش وقررت ان تفعل ما أخبرها به فالهواء بالشرفة جميل ولا بأس من الاستمتاع بها وطلبت لنفسها مشروب دافي ووقفت تستمتع بالمنظر شارده وكلما شاردت في لقائها بجاسم كان تلتف له وتتأمله بأبتسامه هادئه وقررت ان تحادث ورد لتخرج من شرودها هذا .. ودقت علي رقمها لتفتح ورد الهاتف فورا ولم تنتبه انها فتحت الاتصال بخاصية الفيديو لتتسع عين مهرة - ايه اللي انتي لبساه ده فأنتبهت ورد لما ترتديه وشهقت بخجل - ديه بدلة رقص يامهرة .. وبلاش تتريقي وأكملت بأرتباك - كنان عايز كده لتلوي مهرة شفتيها بأمتعاض - كنان طب ازاي ده حتي الأتراك مالهمش في الرقص الشرقي ... هو في تركيا في بدل رقص وضحكت مهرة بأستخاف وهي لا تصدق - كنان والرقص الشرقي مش راكبه ... طب ارقصوا سلو مثلا فأحتقن وجه ورد بأمتعاض - انتي متصله ليه يامهرة دلوقتي مش أحنا متكلمين الصبح فحركت مهرة حاجبيها بمكر - بتصل عشان اشوف مواهب اختي ..بترقصي ياورد ونظرت للهاتف بصدمه بعد ان وجدت ورد تغلق الهاتف بوجهها... فضحكت بأستمتاع ولم تنتبه للواقف خلفها يحمل كأس المشروب الخاص بها - مين اللي بيرقص فألتفت ببطئ وبصدمه - محدش وألتقطت منه المشروب الساخن سريعا .. واشاحت عيناها بعيدا عنه ...ليضحك جاسم بأستمتاع - يابختك ياكنان ... ناس ليها دلع ورقص وناس ليها استر نفسك فطالعته بأستخاف .. فأقترب منها جاسم وعيناه مركزه علي تفاصيل جسدها - مترقصيلي يامهرة فأتسعت عيناها وهي تجده يقترب منها .. فألتصقت بالشرفه واشارت نحو نفسها بأرتباك - انا ارقص وضحكت ساخره - ومترقصيش ليه... اشمعنا كنان ورد بترقصله فلعنت حظها أنه سمعها ولعنت ورد ولعنت لسانها - جاسم انت مقرب كده ليه .. ممكن تبعد عشان ادخل جوه حاسه اني بردت فضحك بمتعه وهو يري هروبها منه - بردتي وانا موجود وفي لحظه كان يأخذ المشروب الذي بيدها يضعه على سطح الشرفه ويضمها إليه مبتسما وهي تدفعه عنها - أنت بتعمل ايه فضحك وقد اعجبته هذه لعبة - بحضن مراتي وتابع وقد رسم علي ملامحه الحزن - مراتي اللي مش موافقه ترقصلي ثم أكمل ساخرا - سبحان الله الجواز ده حظوظ فدفعته بقوة بعيدا عنها - انت مكار على فكره .. وبقيت تحضني كتير .. فأنفجر جاسم ضاحكا - بحضن كتير ..خيبة عليا وعلى اللي انا فيه وتابع وهو يتعجب من صبره عليها - معلش يامهرة انا زي جوزك برضوه ............................................................................... جلست مرام علي مقعدها الجديد بسعاده .. فكريم قد حقق لها ما أرادت واحتلت إدارة ذلك القسم .. شعور بالنجاح والزهو كان يمتلكها وهي تدور بكرسي مكتبها كل شئ تصل إليه بسرعه فهي الآن مرام الشرقاوي زوجه شقيق جاسم الشرقاوي الرجل الذي يوما كانت تري صوره في مجلات المشاهير ثم بعدها تعرفت علي كريم شقيقه .. لا شك في حبها لكريم ولكن حبها للصعود والنجاح أكبر ووجدت كريم يردف لمكتبها مهنئا لها - مبرووك المنصب الجديد فأندفعت نحوه تتعلق بعنقه - حبيبي ياكوكو فضحك كريم وهو ينظر حوله - كوكو وفي الشركه وازاح يديها عن عنقه برفق واتجه نحو باب غرفة مكتبها الجديد واغلقه - نقفل الباب بقي ... ونرجع نشوف كوكو ديه فأتجهت مرام نحوه مجددا وحاوطته بدلال - بحبك ليغرق كريم معها بعد تلك الكلمه .. فحياته معها أصبحت كأمواج االبحر .................................................................... تجمدت ملامح مراد وهي يطالع رقية بفستانها البسيط وجمالها المبهر ..فصغيرته قد كبرت وهو كان كالأعمي .. ومع كل خطوه كانت تخطوها بالصنية اللي تحمل عليها المشروبات كان يحترق داخله ليجدها تخفض عيناها أرضا ..فأتجه بعينيه نحو العريس المنشود ليجده محدق بها بأنبهار ... فقبض على يديه بقوه وهو يسمع والدة العريس - تعالي ياحببتي قربي مني .. بسم الله ماشاء الله قمر فأبتسمت لها رقية بلطف وطأطأت رأسها أرضا تتحاشي نظرات مراد...فهي تعلم نفسها إذا نظرت إليه ستنهي تلك المهزلة سريعا وستقف أمامهم تخبرهم ان قلبها لم يحب الا رجلا واحدا وليته يشعر بها وطال الحديث ومراد أصبح من يتولي أمر سؤاله بعد ان سمح له مسعود والد رقية بهذا ... كانت تحدق بمراد بحنق فهو يعترض علي اي شئ - سفر لاء .. احنا معندناش بنات بتسافر كل شئ كان معه اعتراض حتي ان اهل العريس قد نهضوا بحنق ولكن في النهايه اخبروهم بتمنيهم من انتظار الموافقه وانصرف الضيوف ..لتقف أمامه بقوة لأول مره - انت ازاي تتكلم معاه كده .. هو انت اللي هتتجوز ولا انا فضغط مراد علي اسنانه بحنق - كبرتي وصوتك بقي يعلي عليا يارقية فأشاحت وجهها بعيدا عنه - ايوه كبرت وبقي ليا رأي في اختيار شريك حياتي واندفعت بعدها نحو غرفتها وداخلها يتراقص ..فهذه هي بداية انتقامها منه ووقف مسعود مذهولا بعد ان ودع الضيوف ..وطالعه وهو يقف يطالع أثر ابنته بغضب ثم انصرف دون كلمه .. ليبتسم مسعود داخله فهو يعلم بمشاعر ابنته اتجاه مراد ولو لم يكن عيبا بحق صغيرته لطلب منه ان يتزوجها وتمتم وهو يتجه نحو غرفة صغيرته - هنشوف يامراد اذا كنت تستحق حب بنتي ولا لاء ............................................................... وضعت ريم الأوراق امامه بصمت ليرفع ياسر عيناه نحوها - بعتي الايميلات اللي قولتلك عليها فحركت ريم رأسها كالعاده دون كلمه ليتأفف ياسر بحنق - ماتردي ولا انتي خارسة فتمتمت بصوت هامس - لاء مش خارسة فنهض ياسر من مقعده بضيق واقترب منها - ألغي مواعيد النهارده .. وياريت الاقي الملف اللي امرت بمرجعته بكره علي مكتبي مفهوم وانصرف لتحدق بخطواته متمتمه - مفهوم ...................................................... نظرت بسمه إلى مرام التي تتباهي أمامها بزوجها ومايفعله لأجلها خطة مشيرة قد انتهت فمشيرة ماتت واندفنت الاعيبها معها ولكن لما الخطه اعجبتها ولكن تلك المره ليس للعب بل لأخذ حنان حلمت به طيلة عمرها ونظرت إلي مرام تسألها - لدرجادي بيحبك فهتفت مرام بفخر - طبعا يابنتي... كريم بيمو,ت فيا لتحدق بها بسمه وعقلها شارد لما لا تحظي هي أيضا بحنانه ............................................................. تفاجأت باليخت الذي قادها نحوه .. فتسألت بحماس - احنا هنركب ده فأبتسم لها جاسم بحنو ومد له يده - شايفك مستمتعتيش بالميه ولا عارفه تنزلي .. فهاخدك مكان فاضي تقدري تاخدي حريتك فيه وتنزلي الميه براحتك فأبتسمت بسعاده... فهو فكر بها وهذا يكفيها ووضعت يدها بيده وأبتسم لها بدفئ - هنقضي الليله ديه في اليخت ايه رأيك فتهلل وجهها وهتفت بحماس - موافقه طبعا وصعدت علي متن اليخت ذو التصميم الجميل وكانت المفاجأة الاخري ان جاسم هو من سيتولي قيادته ووقفت تطالع الجزيرة البعيدة المتجهين نحوها وأشعة الشمس الدافئة تدفئ جسدها بلطف وبعد اقل من ساعه وصلوا إلي المكان المنشود واقترب منها متسائلا - ايه رأيك ؟ فألتفت نحوه بسعاده - المكان جميل اوي وهادي فأبتسم جاسم بغرورو - عارف طبعا فتسألت - جيت هنا قبل كده فحرك رأسه بإيجاب - اه مره واحده وتناول يدها يقودها نحو أحد الغرف - يلا غيري هدومك عشان ننزل الميه .. الجو دلوقتي دافي وجميل فوقفت تحدق به - انا مجبتش حاجه ألبسها فأقترب منها بلطف - انا جبتلك .. انا مجهز للرحله ديه من امبارح... يلا بقي يامهرة مش عايزين نضيع وقت ودفعها برفق نحو الغرفه .. ليبتسم وهو يتخيل رده فعلها بما جلبه لها لترتديه ولأهل وهي تخرج من الغرفة سريعا تطالعه ثم تطالع الزي الخاص بالسباحه - ايه ده انا ألبس ده إزاي .. انت ناسي إني محجبه فأبتسم بخبث - اومال انا جيبك هنا ليه .. محدش غيرنا هنا وداعب وجهها برفق وعيناه تلمع بمكر - مهرة ده مايوه قطعه واحده ومحتشم خالص خالص يعني فنظرت إلي مابيدها - ده محتشم ده فحدق بالزي وبها - بالنسبالك لاء ياشويش عطيه فجن جنونها .. وألقته بوجهه - انا عارفه ان سعادتي معاك مبتكملش وزمت شفتيها كالأطفال - انا كده كده مبعرفش اعوم غير بسيط فضحك وهو يتذكر اليوم الذي سقطت فيه بحمام السباحه - ما انا عارف فحدقت به بحنق - عارف وسيبني اتحمس زي الأطفال وطأطأت رأسها بحزن فهي كانت تتمني ان تتعلم السباحه ولكن كيف وهي لم تذهب الا مرتان للبحر و بعدها لم تعد والدتها ولا عائلة مرام قادره علي هذا فأحتياجتهم كانت اولي من رفاهيتهم ووجدت يده تداعب ذقنها ويرفع وجهها إليه - ألبسي اللي عايزه تلبسيه ومتقلقيش انا معاكي ما اجمله حين يكون حنون معها .. تشعر بأنها كالمغيبة مع دفئ صوته وأبتسمت وحركت رأسها واتجهت مجددا إلى الغرفه .................................................................... حدق بما ترتديه ضاحكا .. فيبدو ان هذا ما كانت ترتديه أسفل فستانها بنطال جينز قصير يصل لركبتيها وتيشيرت قطني ذو حماله ونظرت له بضيق - انت بتبص علي ايه فضحك جاسم وهو ينتظرها بالمياه وغمز لها ومازال يطالعها - ولا حاجه يلا بقي انزلي فأقتربت من السطح السفلي بخوف - انا خايفه .. فأبتسم لها ليطمئنها - هاتي ايدك ومتخافيش انا معاكي وبعد محايلة منه تنهد بيأس - مهرة خليكي في اليخت احسن وكاد ان يسبح ويتركها فهتفت - استني هنزل اه .. اوعي تغرقني وتنتقم مني هنا وأشارت له بتحذير... فضحك بقوة وهو يستمتع بخوفها هذا - لاء انتقامي منك لسا مجاش فتنهدت براحه وشهقت بفزع وهي تجد نفسها في المياه بعد ان ألتقط جاسم قدمها واسقطها لتدفعه بيديها - هغرق ..طلعني بسرعه وأخذت تدفعه عنها .. ليحيطها بذراعيه - لو ايدك طولت تاني هسيبك فعلا تغرقي وتحولت في تلك اللحظه لقطة وديعة هادئه وأسبلت جفنيها وتمتمت بهدوء - خلاص مش همد ايدي .. ممكن تطلعني الياخت تاني فأبتسم وهو يتحسس ذراعيها وينظر نحو شفتيها - ديه فرصه وجاتلي لحد عندي يامهرة قرارات ومشاعر جديده (33) ******************* لحظه انحسر فيها كل شئ مشاعر دفئ دقات رغبه كانت أنفاسهم قريبة للغايه .. يحاصرها ببطئ وهي كالمغيبة من لمساته خبيره .. عيناه لم تفارق شفتيها ولكن كالعاده انتهت اللحظه وانقضت عليه تعانقه بقوه حتي شعر بالاختناق - مهرة انا كده هتخنق وحاول ازاحتها عنه ولكنها كانت متشبثه به بشده ..وابتسمت بمكر فعناق اهون مما كان سيحدث وسيبدء - لاء انا كده مرتاحه فضحك وهو يجدها ترخي ذراعيها عنه بتمهل - انتي مرتاحه بس انا هتخنق ..غير ان الحضن ده مش حضن زوجه لزوجها خالص يامهرة .. ده ولا كأنك ماسكه حرامي فضحكت وابتعدت عنه فبالتأكيد قد انتهت رغبته مما كان سينوي فعله بعدما تغير الوضع ... لترفع كتفيها وهي تطالع المكان حولها - خلاص بعدت اه .. مش هتعلمني العوم بقي فتنهد وهو يطالعها فقد ضاعت القبلة بحماقتها ولكنه هتف بمكر - و الله انا نفسي أعلمك حاجات تانيه يامهرة فحدقت به دون فهم ولكن عندما وجدت نفس النظرة التي رأتها في عينيه منذ قليل .. هتفت سريعا - لاء انا عايزه اتعلم العوم بس وبدأت رحله تعليمها ..رغم رقاحة جاسم في أغلب الوقت وتذمرها وحنقها الا ان تلك اللحظات ولدت مشاعر جميله بينهم - جاسم أبعد شويه .. لاء هغرق مش عارفه كان يضحك في كل لحظه معها من قلبه تارة تجعله يتركها وتارة أخرى تطلب قربه وتارة توبخه وأخيرا سمع ما جعلها ينفجر ضاحكا - انت قليل الأدب ياجاسم فضحك بأستمتاع وهو يجدها تنعته بقلة أدبه - كل ده عشان بوسة كتفك فأرتبكت وهي تتحاشي النظر إليه ..لتجده يجذبه بعنف نحوه وظل يقبلها علي كتفيها وهو يضحك بشكل وسعاده - طب اه يامهرة صدمها مايفعله فهل الرجال يفقدون صوابهم ومكانتهم الاجتماعيه في جولتهم الاستجمامية هكذا فاليوم تري جاسم آخر عرفته اليوم تري رجلا جديدا ليس اليوم فقط بل منذ فترة زيجتهم واخذت تتحرك من محاصرته بتذمر وضيق - انت بتعمل ايه ليتركها ضاحكا يزفر أنفاسه بقوه - لاء ما انا صبري بدء ينتهي ... وبتقوليلي قليل الأدب فلم تعلم كيف ابتسمت .. فهيئته فتلك اللحظه وتذمره هذا يشبه الأطفال وهتفت دون تصديق - لاء انت غريب اوى النهارده وضربت علي المياه بيديها - انا شاكه ان المياه ديه فيها حاجه فغمز له بعينيه مبتسما - فيها مشاعر حلوه .. بس للاسف البعيده مبتفهمش او مبتحسش فضاقت عيناها وقد نست بداية جملته وأمسكت في نهايتها - تقصد مين اللي مبتفهمش ومبتحسش ولم يجد مايفعله فغطس بكامل جسده أسفل المياه ..ليختفي عن انظارها .. فنظرت حولها بقلق - جاسم .. جاسم انت فين وشهقت بفزع وهي تجده يرفعها من أسفل ويهمس بدفئ - مهرة ممكن تسيبي نفسك خالص .. حاولي تستمتعي من غير قيود ... انتي تستحقي تفرحي يامهرة صوته الهادئ كان كالسحر ... لا تعلم ما يحدث لها عندما يحادثها برفق ولين تنسي كل عقدها قيودها تنسى كل شئ وحركت رأسها ببطئ وهي تبتلع ريقها وعيناها في عينيه .. وتركت له نفسها ضحكاتهم أصبحت تتعالا .. لم يتواقح معها لانه أصبح يعلم شفرتها وابتسم جاسم داخله ... فكل يوم يفهمها أكثر وأصبح الان هدفه سيجعلها هي الراغبه بأتمام زواجهم ..................................................... صدح صوت فريدة بضيق وهي تتحدث بهاتفها - اين دورك سيلا ..الي الآن لم أرى منك ردت فعل فأبتسمت سيلا وهي تتلاعب بخصلات شعرها .. فلا تعلم لما رغبتها بكنان قد انطفئت واتجهت صوب بشير .. بشير الذي كان من قبل يتمني نظره منها ولكن الآن ينفرها هل حياتها الجديده ستسير علي قاعدة " كل مرفوض مرغوب " وعندما هتفت فريدة بضيق - أبدئي بأغواء كنان سيلا .. اين سيلا القديمه فضحكت سيلا وهي تتذكر كيف اوقعت كنان...فسنوات تركض ورائه - إغواء من كنان ... كنان والاغواء اضحكتني فريدة خانو .. كنان هو من يغوي النساء الي ان يجعلهم كالخاتم في أصبعه فزفرت فريدة أنفاسها بضيق - اعلم هذا .. لذلك الي الآن لا اصدق كيف اوقعته تلك الفتاه في حبها .......................................................... جلس كنان شاردا بين ضيوفه ولكن كان شرود ممتع الي الأن هيئة ورد وهي ترقص له بخجل تحتل عقله .. متعه وحب جارف لم يتوقع ان يجده يوما ولكن ورد اعطته كل مايحلم به اي رجل... زوجته الهادئه البريئة التي أصبحت تتفتح علي يديه ووجد بشير يحدق به مستمتعا بشروده ومال نحوه بخبث - ما بك كنان لم أراك يوما شاردا وتبتسم في نفس الوقت .. أنظر إلى الضيوف متعجبين من هيئتك تلك فتنحنح كنان بخشونه واعتدل في جلسته ناظرا للشركاء الجدد في صفقته الجديده ..عائدا إلي صلابته فأبتسم بشير له .. وهو لا يصدق ان هذا هو صديقه ........................................... سماء مظلمة ونجوم تلمع وليله في وسط المياه وهي وجاسم يتشاكسون وهم يعدون طعام العشاء كان يقف خلفها يحاصرها - السلطه بتتقطع كده يامهرة فكشرت بوجهها وهي تطالع سرعته في تقطيع السلطه هاتفه بحنق - ياسلام واللي انا بقطعها ايه ديه يعني فأبتسم بمشاكسه - سلطه برضوه بس انا بعلمك الطريقه الاوربيه في التقطيع فأحتقن وجهها وانهي أخيرا التقطيع لترتبك من قربه هذا ف فالبداية اقنعت عقلها أنه اقتراب برئ ولكن جاسم يميل نحوه وانفاسه قريبة بشده .. وانتفضت وهي تجده يحاوط خصرها بذراعه فأزاحته عنها بتوتر - انا سامعه صوت التليفون بيرن ..اكيد أكرم رغم علمها ان لا يوجد شبكه هنا وهاتفها لا يرن ولم تسمع شئ الا أنها أرادت ان تهرب .. فهي لم تعد تقوي علي ما يفعله معها... عاشت حياتها كلها دون ان يهتم بها أحد دون ان يشعرها أحد أنها انثي مرغوب بها .. من اخبرها بكلمة أحبك يوما وجعلت قلبها يظن إنه مازال ينبض كان يقصدها كالشقيقه وليس مافهمه قلبها ولكن الآن هي تعيش حاله عجيبه عليها وزفر جاسم أنفاسه بضيق ..فكلما أقترب ابتعدت وهربت وخرج من المطبخ الصغير الذي يتواجد باليخت ووجدها تعد الطاوله وتبتسم له بأرتباك - الجو جميل أوي فبادلها الابتسامه وهي يجلس علي احد المقاعد أمام الطاوله المستديرة - فعلا فطالعته وهو يجلس هكذا - انت قعدت كده ليه .. هي خلاص مساعدتك خلصت فحرك رأسه بأماءة صغيره - بالظبط كده وتابع مبتسما بخبث - بس ممكن اساعد لو قدمتي ليا هديه فتسألت دون فهم - هديه .. وضحكت بصخب - ولما اجي اهادي جاسم الشرقاوي ده اهاديه ب ايه بقي ..عربيه مثلا فأبتسم جاسم وهو يتذكر الحلوى التي جلبتها له امتنانا لما فعله معها ولكن هي يبدو نسيت ذلك وأراد تذكيرها - افتكر أنك جبتيلي شيكولاتة قبل كده وكنت سعيد بيها جدا فأرتبكت وهي تنظر لعينيه التي تلمع بوميض عجيب عليها وتذكرت هي أيضا ذلك اليوم - هي الهديه عجبتك فعلا ولا كنت بتجاملني فنهض من فوق مقعده واقترب منها ومال نحو وجنتها يقبلها برقه وهو يخبرها بنفس الوقت - عجبتني جدا يامهرة فأتسعت عيناها وهي تجد نفسها كالمغيبه امامه وكاد ان يصل لهدفه الا أنها فرت من أمامه - الاكل هيبرد .. فضحك بأستمتاع وهو يحك ذقنه - اهربي .. اهربي يامهرة ............................................................. جلست ورد تفكر في عرض ليليان لها .. فاليوم وجدت ليليان تهاتفها وتطلب منها لقائها وبالفعل اتت ليليان واكتشفت أنها فتاة لطيفة للغاية فقد ظنت انها اتت لتذكرها بحماقتها يوم الحفل ولكن ليليان لم تتحدث في هذا الموضوع بتاتا ولكن عرضها كان غريب " ان تعمل معها في مطعمها الخاص وتصنع مأكولات شرقية".. فقد أخبر كنان بشير ان زوجته ماهرة بالطبخ بشده وتتعلم الأصناف سريعا ..فالطعام كما يقولون نفس ثم ذوق و ورود تمتلك الاثنان وابتسمت وهي تشعر بقبلات كنان علي خدها ويهمس بدفئ - اشتقت لكي حبيبتي فطالعته ورد بسعاده وتعلقت بعنقه - وانا أيضا فمال نحوها يدفن وجهه في عنقها هاتفا تلك المره بوقاحه - هل سترقصي لي الليله وهنا جاءت الدفعه القويه من يديها - لا والف لا كنان فضحك كنان بمتعه - ألف لا ورد ...اجعليهم مليون أفضل فخبأت وجهها بين كفيها - كنان أنسي أمر الرقص ارجوك .. وازاحت كفيها قليلا عن عينيها - اريد ان أخبرك شئ فأنتبه كنان لجدية صوتها ونهض ليبدل ملابسه - اسمعك ورد وبدأت تسرد عليه وهي تسير خلفه كل ما أخبرتها به ليليان ونظر لها بتمهل فهي كانت متحمسه بشده فالأمر لا يروق له ولمكانته - لست موافق ورد وتخطاها وجلس علي الفراش بجمود - افعلي كل الأطعمة التي ترغب بها لي ولكن العمل لا افضله فتسألت بحزن - لماذا كنان ارجوك لا ترفض انا متحمسه للامر وجلست جانبه تمسك يديه بين يديها - كنان تعلم أغلب الوقت وانا اجلس هنا بملل فمسح علي وجهها برفق - ورد جواد قريبا سيأتي وستصبحي منشغلة معه فلم تعد تقدر علي تحمل رفضه .. فأبتعدت عنه وأتجهت من الناحيه الاخري للفراش بصمت لتنام وسمعته يتنهد بقوة - ورد انهضي ... لا تنامي باكية كالأطفال نحن نتناقش وعندما لم تتحدث اقترب منها ووجدها تنظر له برجاء - اجعلني اجرب الأمر كنان فأبتسم لها بدفئ وهو يحرك رأسه بأستياء - موافق ورد فنهضت بحماس وهي تصقف بيديها وتقبله بسعاده - يعيش كنان ابن كمال الدين... يعيش فضحك كنان وهو يهتف - كنان ابن كمال الدين سيضع شروطه عزيزتي الآن تمهلي فجلست بأعتدال وعقدت ساعديها متسائله - شروط ماهي فنظر لها بتعمق وبدء يسرد لها شروطه - لا تهمليني ورد .. راحتك اولا ثم العمل ... ومرة أخري لا تهمليني فضحكت وهي تميل نحوه تقبل خده - حاضر .. هل هناك شروط أخري زوجي العزيز؟ فحرك حاجبيه بمراوغة - ارقصي لي وهنا انتفضت من جلستها بل وأصبحت أمام باب الغرفة - اللعنه علي الرقص ومرام وتلك الحفل كنان وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بقوة ..ليتسطح هو علي الفراش ويضحك بقوة مصدوما مما فعلته .......................................................... جلست علي سطح اليخت بل ومالت بجسدها ووضعت ذراعيها أسفل رأسها تنظر للنجوم بمتعه فوجدت جاسم يتسطح جانبها - بتفكري في ايه فألتفت نحوه تطالعه - في الحياه .. الدنيا غريبه اوي متعرفش امتي هتفرح وامتي هتنتهي فرحتك فداعب وجنتها بحنان - بلاش تشاؤم .. ديما خليكي شايفه النور حتي لو جاي من بعيد اسعده كلامه فأبتسمت وتعمقت في النظر اليه - انت غريب اوي فأبتسم وهو يطالع ظلام السماء - غريب ازاي يعني فعادت لوضعها الأول وأصبحت مسطحه مثله تطالع السماء - بتتغير بسرعه في كل حاجه ... ساعات بتبقي بارد أوي وضحكت وهي تعتذر - مقصدش حاجه فطالعها مبتسما - ولو مبتقصديش .. انتي قولتي خلاص اللي نفسك فيه كملي عشان في النهايه الليله هتنتهي بعلقة لطيفه فتسألت بجديه - انت ممكن تضربني في يوم وتذكرت إهانة والدها لوالدتها ودفعه لها بقوة حينما طلقها وكسرت والدتها وهي جالسة أرضا تنتحب فعاد يطالعها وهي يشعر ان حياتها لم تكن سهلة - عمري ما امد ايدي عليكي يامهرة ... بس ده مش هيمنع برضوه ان اضربك براحه ياروحي عشان أقوم لسانك ده فضحكت وهي تضع بيدها علي بطنها من شدة الضحك وعادت تعد له أطواره الغريبه - اه وساعات بتهزر وتضحك وساعات يعني وأرتبكت بخجل وهتفت بصوت خفيض - بتبقي وقح وهتفت بعدها سريعا - مقصدش فضحك وهو يجدها أخرجت كل ما بداخلها نحوه - خلصتي يامهرة فحركت رأسها واعتدلت في رقدتها هذه - انا خلاص قولت كل اللي نفسي فيه وشهقت بصدمه وهي تجده يسطحها كما كانت ويجثو عليها - وقاحه بقي كل الصبر ده ووقاحة فشعرت بسخونه وجهها وحاولت ان تزيحه عنها ولكن - قولت مقصدش ... أبعد ارجوك فأبتعد عنها بعد ان طبع قبلة علي أنفها - تحبي تعرفي الوقاحه يامهرة فهتفت وهي تبتعد عنه - لاء .. خليك لطيف فضحك وهو يراها تبتعد عنه - دلوقتي لطيف ومد ذراعها لها مناديا بدفئ - تعالي نكمل فرجه علي النجوم ..اه افضل من مافيش وبعد دقائق من التردد عادت تقترب منه وقلبها يخفق بقوة .. ومشاعر جديده بدأت تتعلمها ............................................................. هاتفها لا يكف عن الرنين .. مراد كل دقيقه يتصل بها يخبرها أنه غير موافق علي تلك الخطبه.. لا يشعر بالراحة اتجاه ذلك العريس .. عيوب وعيوب اخرجها وهي تبتسم بسعاده أخيرا ذاق من نفس ما اذاقها وفتحت الخط وبنبرة قويه مصطنعه - انا كده مش عارف اخد قرار .. ديه حياتي وانا حره فيها علي فكره وأغلقت الهاتف بوجهه ..لينظر مراد لهاتفه ثم ألقاه بعنف - غبي الطفله اللي ربتها كبرت وهتتجوز اهي ... كنت شايفها طفله وهي بتكبر قدامك وحدق بالفراغ الذي أمامه وهي يتخيلها لرجل آخر - هتكوني ليا يارقية .................................................................... وقف أكرم بصدمه بعد ان سقط هاتفه أرضا ..ضحي ستتزوج ابن عمها صدمه قويه تلاقها انهت محادثتها معه باكية بعدما أخبرته أنه " جبان وضعيف" كلمتان هزت رجولته وأدمت قلبه وطالع المحل والزبائن وكل شئ يحيطه وقرار يتخذه الخروج من بطش والدته حتي لو خسر الرفاهية التي تهدده بها ................................................................. وقف كريم متعجبا من الضيفه التي يراها بشركته فمدت بسمه يدها بلطف تصافحه - أسفه علي الازعاج فأبتسم لها كريم بملاطفه ورحب بها لتأتي مرام له - بسمه شغاله معانا في الشركه اكيد اخدت بالك منها فتمتم كريم هو ينظر لتلك الواقفة بأرتباك - ممكن وتسأل - اطمنتي علي شهد فتنهدت مرام براحه - مش عارفه لولا بسمه كنت هعمل ايه شهد كانت سخنه أوي وتليفوني كنت نسياه علي مكتبي عشان كنت في اجتماع مهم بره الشركه ولولا بسمه اخدت بالها وردت علي المربيه وجات علطوول ليها وودت شهد للدكتور فأحتقن وجه كريم بشده من أعمال زوجته وحاول ان يبتسم لتلك الواقفه تقديرا لما فعلته مع صغيرته - مش عارف اشكرك ازاي ياانسه بسمه فحركت بسمه رأسها وتمتمت بخفوت - مافيش داعي للشكر وحملت حقيبتها وهتفت - عن أذنكم وانصرفت بعد ان عرض عليها كريم بلطف تناولها العشاء معهم .. ليحدق بزوجته الواقفه دون الإحساس بالذنب في تقصيرها بحياتهم ............................................................ اتسعت عين ريم امام تلك الوسامه التي تقف أمامها.. فخلع ذلك الواقف نظارته السوداء وهو يطالعها وقبل ان يهتف خرج ياسر من مكتبه مرحبا - أهلا ريان بيه ..الشركه حقيقي نورت بوجودك ليشيح ريان نظراته عن تلك التي تحدق به ببلاهي ..وصافح ياسر بحبور - اهلين ياسر .. كيف حالك فضحك وهو يتذكر جاسم صديقه - اري ان جاسم أصبح مثقل عليك في العمل فأبتسم ياسر وهو يشير له اتجاه المكتب - الشغل ديما متعب...بس ده ميمنعش تتوسطلي عند جاسم بيه فأبتسم ريان وتقدم منه نحو غرفة المكتب ... ليلتف ياسر نحو ريم بجمود - ياريت تفوقي من التوهان اللي انتي فيه .. واطلبنا اتنين قهوه وسار خطوه للأمام ثم عاد يلتف إليها وبقسوة هتف - وانتي اللي تدخليهم ................................................................... انتهت الرحلة وعادوا كما كانوا جدال في الصباح - مش عجبني مروحاك كل شويه علي الحي فتنهدت مهرة بضيق - ومكتبي اللي هناك فزفر جاسم بحنق - يادي ام جحر الفار اللي مسمياه مكتب فأشاحت وجهها بعيدا عنه تزفر أنفاسها بقوه - مكتبي ومسمهوش جحر فار وكاد ان يرد عليها ولكن رنين هاتفه جعله يصمت وهتف بسعاده - كده تيجي مصر من يومين وتقابل كمان ياسر امبارح ومعرفش بوجودك فضحك ريان وهو يتناول قهوته - لم ارغب بأزعاجك صديقي ..فأنت كنت في شهر العسل فأبتسم جاسم بحنق وهو يطالع مهرة وداخله يهتف بتهكم " عسل أسود ومنيل عليا " - قولي ان الخبر اللي سمعته صح وانك وفقت تمسك الفرع الجديد مع ياسر فصدح صوت ريان مع ضحكه رجوليه - حقيقي... سأظل فترة بمصر وأيضا رفيف ستأتي وعندما سمع اسم رفيف نظر لمهرة التي اخذت تطالعه - جاسم لا تقلق منها انت اخي أيضا وهذا الموضوع انتهي ورفيف اخبرتني انها جاءت لهنا من أجل شئ ما بعيدا عنك فتمتم جاسم بهدوء - انا كل اللي يهمني انت يا ريان وعندما هتف ريان بأن لا شئ أثر علي صداقتهم... تنهد جاسم - نتقابل في الشركه وانتهي الاتصال وتسألت مهرة بلطافة عجيبه وتنهيده غريبه عليها - اسمه ريان ...اسم جميل اوي ياجاسم لينهض جاسم من فوق مقعده بحنق منها ومن تصرفاتها لتضحك بقوه وفجأة هتفت بآلم بعد ان ضربها علي رأسها ثم انصرف لتضرب كفوفها ببعضهم - انا عملت حاجه .. وتابعت بحماس - اما أكمل فطاري اللذيذ ................................................................ وقفت ورد بمتعه في المطبخ وبجانبها ليليان وآخرين يعملون ... حماس شديد كان يمتلكها في ان تنجح بهذا المجال وليليان أيضا كانت تشجعها ........................................................ اخبرها انه سيتناول عشائه مع صديقه وان لا تنتظره .. فتناولت أحدي الوجبات السريعة واتجهت نحو غرفتها لتجد هاتفها يدق فوجدت مني وفور ان فتحت الخط هتفت مني - بالتفاصيل الممله احكيلي عملتي ايه عمره و المادليف .. مرات جاسم الشرقاوي بقي فضحكت مهرة وهي تجلس علي الفراش - كل يوم بسأل نفسي فين مني المرأه الجليديه اللي كنت بشتغل معاها فضحكت مني هي الاخري - لقد ذابت مع الجليد وتابعت مني بأرهاق وهي تخبرها - احلي حاجه جوزك خدمني فيها .. انه جاب مديرة للعلاقات العامه .. انا اتبهدلت الفتره اللي سافرتوا فيها ومحتاجه اجازه وتابعت بأنبهار - بس مقولكيش يامهرة بنت هايلة جمال وثقافه وتعليم في لندن ..لاء حقيقي جوزك بيعرف يختار الناس الصح اللي يشغلهم عنده وصدح صوت خناقة نشأت بين أولاد مني لتهتف مني - مهرة مضطرة أقفل أكيد انتي سامعه الدوشه واغلقت مني وهي تصرخ بأطفالها غير مدركه ذلك القلق الذي احتل قلب الاخري ونظرت مهرة لهاتفها - جمال وهايله مدام مني مبتشكرش ف حد غير فعلا لما بيكون كده ونظرت أمامها بشرود وقررت ان تنفض تلك الأفكار من عقلها ولكن ستذهب اليه غدا في شركته ................................................................ رفعت مني عيناها عن الأوراق لتبتسم بسعاده وهي تجد مهرة أمامها .. فنهضت من فوق مقعدها علي الفور ترحب بها - معرفتش اكلمك تاني امبارح فحركت مهرة رأسها بتفهم فغمزت لها مني بمكر - بس ايه الجمال ده كله فأرتبكت مهرة بشده .. فالجميع يخبرها انها جميله اليوم .. هي كما هي ملامحها نفس الملامح صحيح أصبحت ترتدي ملابس منمقة تليق بحجابها ولم تعد ترتدي النظارة الا أثناء عملها وانتبهت على صوت مني الضاحك - ارتبكتي كده ليه .. انك تحلوي بعد الجواز ده شئ عظيم صداقتها بمني أصبح بها عشم شديد .. فمني تعدها شقيقة صغري لها وهي أيضا كذلك فأشاحت وجهها هاربه بعينيها نحو الباب المغلق الخاص بغرفة جاسم متسائلا - هو موجود ولا عنده اجتماع فأبتسمت لها مني بود وعادت تجلس على مقعدها لتتابع عملها - موجود ومعاه مديرة العلاقات العامه الجديده الأنسه نرمين فحدقت بها مهرة بصمت ثم جلست تنتظر الي ان تخرج تلك المدعوة نرمين .. ومر الوقت وتبادلت الحديث مع مني ولكن فكرها كان منصب علي من بالداخل واتت اليوم من أجل رؤيتها ونهضت وهي تزفر أنفاسها وتنظر للوقت في هاتفها - عدت نص ساعه وعندي مشوار مهم مع أكرم ..انا هدخله يامدام مني فطالعتها مني بأحترام فهي زوجة صاحب الشركه التي تعمل بها وأشارت لها مبتسمه - انتي مراته دلوقتي ومش محتاجه تستأذني شعور عجيب تغلل داخل روحها لا تعرف له تفسير ولكن هي سعيده به وفتحت باب مكتبه لتقع عيناها علي جاسم وهو يجلس علي مقعده بأسترخاء يحادث تلك التي أمامه ببتسامه لطيفه وثبت عيناه عليها دون ان ينهض - أهلا يامهرة .. تعالي دعاها ببرود قاسي ..فألتفت الأخرى لهم هيئتها دون رؤية وجهها كانت تدل على انها امرأه رائعة الجسد وغاية في الأناقة والجمال وعندما ألتفت بوجهها اتضحت الرؤية اكثر فهي جميله حقا وتقدمت منه بصمت فأشار نحوها للجلسله أمامه - مدام مهرة مراتي فأبتسمت المرأة لها ونهضت تصافحها بحبور .. ولشعور بالغيرة اتجهت نحوه بعد ان قرر أخيرا جلالة الملك جاسم الشرقاوي النهوض من مقعده وأتسعت عيناه وهو يجدها تقبله علي خده بلطف ونبرة رقيقه - وحشتني ياحبيبي فتمتم داخله " حبيبي ووحشتني .. ده احنا لسا الصبح متخانقين كالعادي بتاعنا " وركز عيناه عليها ليجدها تحدق بنرمين بغل...فضحك داخله فالأن عرف السبب لتخجل نرمين من وقوفها هذا وانسحبت بلطف - نكمل كلامنا بعدين يامستر جاسم وفور ان خرجت وأغلقت الباب خلفها دعست بقدمها علي قدمه ..ليصرخ جاسم بآلم - انا قولت حبيبي والبوسه ديه مش طبيعيه فأبتعدت عنه لتجده يجذبها نحوه - على فين يامهرة هانم ...هتدفعي ضريبه رجلي وأشار نحو قدمه .. لتدفعه عنها - انا ماشيه وشهقت بصدمه وهي تجده يدفعها علي سطح مكتبه يحاول تقبيلها .. وأنفتح الباب فجأه غيرة(34) ******* في اللحظه التي انفتح بها الباب ..انغلق فورا مع ارتبارك وخجل من اغلقه .. لتنظر مني الي نرمين المرتبكه وقد أصبح وجهها كتلة من الاحمرار...فقد كانت عائدة من أجل أخذ الملف الذي تناقشوا فيه وقد نسته اما بالداخل اعتدل جاسم في وقفته واخذ يحرك يده بتشتت علي خصلات شعره ..لينظر الي مهرة المبتسمة وكانت تكتم صوت ضحكاتها بصعوبه وحدق بها بضيق - عجبك الحرمان العاطفي اللي بقيت فيه فضحكت بأستمتاع فلم تعد تتحمل كتم ضحكاتها - جاسم صفر مهرة واحد فطالعها بأستياء وضربها علي جبهتها برفق - قومي اعدلي هدومك وحجابك ويلا عشان نخرج نتغدي بره وعندما وجدها مازالت تضحك ... ضحك هو الآخر فالوضع كان حقا محرج وهو يحاول تقبيلها بشتي الطرق من يراهم في تلك اللحظه يظن أنهم غارقان في نعيم العشق ولكن القبلة كانت قبلة ظمأ - بس كفايه ضحك .. بدل ما اعمل اللي نفسي فيه وبزياده كمان ومش هيهمني اننا في الشركه ولا وضعي حتي فهندمت ملابسها سريعا وهي متيقنة أنها اذا ازدادت في الامر فسينفذ تهديده وتذكرت أمر أكرم شقيقها ولقاءهم - أكرم عايزني ف موضوع مهم .. انا قولت اجي الأول ليك وبعدين اقابله فأرتدي جاسم سترته بهدوء - عادي خليه يجي يتغدي معانا فأبتسمت وأخرجت هاتفها من حقيبتها لتخبر أكرم بوجهتها هي وجاسم وعادت تتذكر ما حدث بعد ان هاتفت أكرم ..فضحكت ثانية وهي تضع بيدها علي فمها لينظر لها جاسم بحنق - انتي اللي جبتيه لنفسك لم تفهم مقصد كلامه الا عندما دفعها نحو الحائط وخطوة واحده وكان سيأسر شفتيها بين شفتيه ولكن طرقة خافته علي باب غرفته جعلته يبتعد عنها بحنق هاتفا - لاء كده كتير ..ايه الحصار ده وهتف بصوت جامد - ادخل لتدلف مني الي المكتب ..ونظرت إلي مكان وقفتهم مبتسمه - ده الملف اللي امرت بمراجعته فأخذه منها علي مضض ليطالعه .. فحدقت مني بمهرة التي وقفت مرتبكه تخرج أنفاسها بتوتر ومع غمزة من مني كانت مهرة تشيح عيناها بعيدا عنها ..فقد أصبحوا مفضوحين وانتهي الأمر ................................................................ جلس أكرم بحزن يقص لهم عن همه وأن ضحي قد اعطته فرصة واحده اما يتخذ قرارا ويقنع والدها او ستوافق علي طلب ابن عمها في التقدم لخطبتها كان جاسم يستمع للأمر بهدوء وهو يرتشف من قهوته بعد ان انتهوا من تناول الطعام اما مهرة تمسك يد أكرم بحنان .. كان اغلب الوقت يركز جاسم علي ملامحها المتأثرة والحزينة علي شقيقها وتنهد أكرم وهو يطلب برجاء من جاسم - جاسم انا بعتبرك أخويا الكبير ممكن تيجي معايا المرادي ..بابا مافيش امل منه طول ما ماما رافضه فنظر إليه جاسم للحظات بصمت .. فظنت مهرة أنه من الممكن أن يرفض رجاء أكرم وهو معه كل الحق ولكن هي تريد الوقوف بجانب شقيقها فأكرم أصبح قريب منها لدرجة كبيره بعدما سافرت ورد - جاسم خلينا نروح معاه المرادي ..ممكن كانت نظرات عيناها له تحمل الكثير من الرجاء . فتنهد بعدم اقتناع ففي النهايه والد حبيبته معه كل الحق بأنه يريد والدي أكرم فماذا سيفعل هو في هذا الأمر العائلي - خلاص ياأكرم شوف الميعاد اللي هتحدده وبلغني فهتفت مهرة بحماس - هاجي معاكم فضحك جاسم علي لهفتها وتمتم بمشاكسه - لاء يا روحي ..انتي اي حاجه بتدخلي فيها بتبوظ فكشرت بوجهها لتجد أكرم يضحك بعدما كان عابس الوجه - انت بتضحك يااكرم ... بدل ما تقوله اختي حببتي معايا في اي مكان فوضع أكرم يده علي قلبه بدراما - الا المشوار ده يامهرة... لو ضاع الامل الاخير .. قلب اخوكي حبيبك هيكسر فحدقت به بأستياء ثم نظرت لجاسم الذي يطالعها مبتسما وكأنه يقول لها اسمعتي.. وكانت ستدفعه بقدمها وتكرر نفس الأمر وتدهس علي قدمه أسفل الطاوله ولكن وقعت عيناها علي مشهد حميمي دافئ .. امرأة تطعم زوجها ب شوكتها وزوجها يبتسم لها وطفلتهم ذو العامان تطالعهم بتحديق وكأنها تفهم مايدور بين والديها جاسم وأكرم كانوا يتحدثون في الأمر مجددا وهي كانت غارقة في جمال هذا المشهد ولم ينتبهوا لسبب صمتها وعدم مجادلتها في الأمر مرة أخري .............................................................. جلست فريدة بالنادي الرياضي تثرثر مع صديقاتها من نفس طبقتها الاجتماعية .. تنظر من حين لأخر للوقت منتظره قدوم ورد للنادي .. لتدمجها مع وسطهم.. ففي النهايه اكتشفت أن لعبتها ستجعلها تخسر كنان وامواله ففي اخر لقاء بينهم اخبرها انه مدرك لالعيبها حتي انه علم انها من وضعت المخدر لزوجته...ولكن لا مانع ان تعبث معها قليلا وتهينها وسط صديقاتها وتقلل من شأنها وأخيرا لمحتها أتيه من بعيد .. لتشير لها بملل فأقتربت منها ورد بأرتباك وهي تأمل ان تتحسن علاقتهما وعندما أصبحت ورد أمامها هتفت فريدة بضيق - لماذا تأخرتي هكذا ؟ فهتفت ورد بخجل وهي تري نظرات صديقات فريدة لها ويتهامسون مع بعضهن - كان لدي عمل كثير اليوم فضحكت فريدة بسخريه وهي تنظر لاصدقائها - عمل ماذا بالطهي وسط الأواني لتهتف إحداهن دون تصديق - ماذا وكيف كنان يوافق علي ذلك فريدة وأخذوا يلقوها لبعض بالكلمات الجارحة ومنهم من تخبرها بالأعمال التي تليق بوجهتهم وعراقتهم الاجتماعية ومنهم من تعلق علي ملابسها ومنهم من تعلق علي جسدها وفريده تجلس بزهو وانتصار فقلبها يتراقص وهي تراها هكذا كانت ورد تقف حزينة ولا تعلم لما فريدة تحب اهانتها أمام صديقاتها وسمعت صوت ليليان التي اوصلتها للنادي ولكن ذهبت لتبديل ملابسها بملابس رياضيه - ورد وفور ان وقفت ليليان جانبها سألوها عن والدها ووالدتها ومدحوا في مطعمها والاطعمه التي تطهوها ..فما الفرق بينها وبين ليليان لتهتف فريدة بخبث - جسدك رائع ليليان فتمتمت ليليان بهدوء - اشكرك علي اطرائك فريدة خانو ونظرت فريدة نحو ورد بتهكم - يعجبني المرأة التي تحافظ علي رشاقة جسدها وتابعت بعد ان رأت تغير ملامح ورد ..فجسد ورد ليس مثالي ك ليليان ولكن ليست سمينه - انظري ورد وتعلمي لتدرك ليليان خبث فريدة .. فضمت ورد إليها بمحبة صادقة - ورد لا تحتاج لأحد ليعلمها ..هي فقط تحتاج للأرشاد وضحكت وهي تنظر لورد وهتفت بدعابة لطيفة ولكن بمكر - مدام كنان يرغب بهذا فالنفعل ولكن كما اعلم كنان يحب ورد هكذا ومهما أصبحت فأبتسمت وهي تسمع كلمات ليليان التي اصابت هدفها ف فريدة اشاحت وجهها بحنق اما أصدقائها ابتسموا علي حديث ليليان ففي النهاية هم نساء ويفضلون الزوج الذي يحب زوجته بكل حالتها .................................................................... غادر أكرم منزل ضحي بسعاده لا توصف وكل لحظه يعانق جاسم بحب ويشكره - انا مش مصدق نفس ياجاسم باباها وافق .. انت فعلا عظيم ياراجل فأبتسم جاسم فأكرم أصبح الآن وكأنه يمتلك العالم كله وكأن حياته كانت تقف علي موافقة والد ضحي وربت علي كتفه بأخوة - انت زي كريم ياأكرم .. وانا سعيد ان والد ضحي وافق واقتنع أخيرا فأتسعت ابتسامة أكرم بفخر - وجودك كان فعلا ليه تأثير كبير النهارده اوعدك اول طفل ليا لو كان ولد هسميه جاسم فضحك جاسم بصخب وفتح سيارته المصطفه جانبا - هتيجي معايا تطمن مهرة فأحتضنه أكرم ومازال لا يصدق الامر - لاء انا هروح اقابل صديق ليا محتاجني في موضوع خيري هنعمله ليسأله جاسم - ايه هو الموضوع وانا ممكن اساهم معاكم لتتسع ابتسامة أكرم وهو ينظر له دون تصديق وعاد يحتضنه ..فضحك جاسم وهو يربت علي كتفه - ده انت حضنتني أكتر ما اختك حضنتني ياأكرم ... كفايه أحضان وشكر فأبتعد عنه أكرم ضاحكا - انت هتقولي ديه مهرة ..كان الله في عونك ثم تابع بحب - بس حقيقي مهرة طيبه وحنينة جدا ..مش عشان هي اختي احنا سنين كنا بعاد عن بعض... انت محظوظ بيها ياجاسم فأبتسم جاسم بهدوء وهو يعلم ذلك - تعالا بقي اركب معايا اوصلك لصاحبك وتفهمني ايه موضوع المشروع الخيري اللي هتعملوه .............................................................. فور ان عاد من مشواره مع أكرم وجدها تندفع نحوه وأخذت تتسأل دون توقف - ها طمني ..عملتوا ايه ...وافق ..لاء شكلك بيقول موفقش ..انا قولت لو كنت اخدتوني معاكم كنت هقنعه .. بس انتوا اتهونتوا بقدراتي كانت تصعد خلفه الدرج وهو يسير دون ان يعطيها إجابة واحده ووصل الي غرفته وجلس علي الفراش بأرهاق وهي مازالت تتحدث - شايف وجودي كان هيفرق لينظر لها جاسم مبتسما بتشفي بها - وافق يامهرة وقرينا الفاتحه كمان والخطوبه بعد شهر .. وكويس اننا وفرنا قدراتك العظيمه لحاجه تانيه أكبر ونهض من فوق الفراش واقترب منها يربت علي احدي وجنتيها برفق - مخلينك للتقيلة ياوحش وهنا انتفضت بسعاده حتي أنها نسيت تهكمه عليها وأحتضنته بأمتنان - بجد ياجاسم وافق .. انا مش عارفه أشكرك ازاي ولم تكتفي بالأحتضان بل قبلته علي خده ثم ابتعدت عنه تهتف بحماس وسعاده - هروح اتصل بأكرم وأنصرفت نحو غرفتها لتتركه واقف كالهائم في فعلتها مبتسما .......................................................... تفاجأ كريم بالأمر الذي تخبره به مرام وقد اتخذت قرارها بل وأيضا رتبت لكل شئ - كريم في مؤتمر أسبوع في امريكا ... ومهم جدا فطالعها كريم بأستياء - عارف بالدعوة ديه واتكلمنا قبل كده ان سفر لاي مكان لاء ..انتي ناسيه مسئوليتك اتجاه أولادك فحدقت به مرام بحنق - ايوه لما كنت لسا موظفه مبتدئه ف الشركه اما دلوقتي مديرة القسم اللي انا فيه .. ولازم اسافر وأحضر مؤتمرات واقتربت منه بدلال وقد نست مسؤلية صغيريها - كريم انت وعدتني هتساعدني اوصل لاحلامي فأشاح كريم عيناه عنها بضيق - أحلامك ديه هتدمر حياتنا يامرام .. انا مبقتش فاهمك فأبتسمت وهي تقبله علي شفتيه - ده اسمه طموح ياحبيبي ... ودلوقتي انا مرات كريم الشرقاوي اخو جاسم الشرقاوي يعني لازم اكون حاجه تشرف لم يعجبه حديثها ولكن مع لمساتها المغويه بدء يلين قليلا الي ان هتف بهمس بعدما عانقته - افتكري ان انتي اللي عايزه الحياة ديه يامرام ............................................................... وقف كنان مصدوما وهو يري نسخه من شقيقته المتوفاه.. وكأن هازان عادت من جديد في ملامح تلك الفتاه نفس العينين ، نفس لون الشعر والملامح البريئه وحدق بخطواتها ليجدها تخطو نحو مكتب الموارد البشرية .. فيبدو أنها متقدمه لطلب وظيفة في شركته ............................................................ وقفت ريم تخبره عن ميعاد ذهابه لمصنع الإنتاج الخاص بالشركه .. فرفع ياسر عيناه نحوها وهو يشفق علي تعلثم صوتها فقد أصبحت تخشاه بشده ..هو لم يكن يفعل معها ذلك الا ليجعلها تتعلم كيف تواجه الحياه وتدافع عن نفسها ولكن نسي ان الفقير يخاف علي مصدر رزقه حتي لو داس علي كرامته وعندما طالعها وجدها تخفض رأسها سريعا... فتنهد بيأس فيبدو ان ريم لن تتغير مهما عاملها بجمود وقسوة - اقعدي ياريم وأهدي وبلاش خوف فرفعت عيناها نحوه ونظرت إلي المقعد الذي اشار نحوه وعاد يهتف - اقعدي فجلست سريعا .. ليضحك ياسر فتعجبت منه بل وأتسعت عيناها دون تصديق ليغلق ياسر الملف الذي أمامه وهي يزفر أنفاسه - هتفضلي في عدم الثقة والارتباك ده لحد امتي ... ريم انتي مش بتشتغلي في شركة عاديه ..اي فرع من فروع مجموعة الشرقاوي ليها اسم ووضع في البلد فطأطأت رأسها بخزي من حالها - انا عارفه ان مكاني مش هنا .. بس غصب عني انا بحاول اتعلم واتجهت بعينيها نحوه - لو حضرتك شايفني مش واجهة اني اكون سكرتيرة مكتبك انقلني اي قسم تاني معنديش مشكله فزفر ياسر أنفاسه بضيق - اه اللي بيخليني اعاملك بأسلوب قاسي ضعفك ده ... انا مبحبش اتعامل او اشتغل مع حد ضعيف كانت نبرة صوته قاسية فهو يكره الضعف الذي منعه يوما من أخذ حق زوجته وطفله الذي كان في احشائها فقد ق,تلت في احدي الحوادث المدبرة بعد ان نشر كطبيعة عمله كصحفي عن فضيحة تجارة الاعضاء وصرح بأسماء مهمه ودلائل. لاحت الذكري امام عينيه ليغمض عيناه قليلا كي يهدء - هحاول أني مبقاش ضعيفه ..بس ممكن حضرتك متهنيش فأبتسم ياسر علي حديثها الطفولي وتنهد بهدوء يتخلله بعض الجمود - دلوقتي عندك مهمه جديده وياريت متخذلنيش قدام مستر ريان فنظرت له برهبة من مهمتها الجديده - كل ملفات المشاريع اللي في مكتبك تروح لبشمهندس ريان وتفهميه كل حاجه اتوصلنا ليها والاتفاقات... كل حاجه تخص المشاريع الجديده بشمهندس ريان يطلع عليها لترتبك ريم قليلا ثم حركت رأسها له بتفهم ..فعملها الجديد سيكون مع المدير الجديد الأخر ............................................................ أردفت مهرة معه بداخل المطعم الفخم ولأول مرة تظهر معه وسط معارفه... لم تعلم بأمر العزيمة الا منذ ساعات ..لتشعر بالتخبط داخلها فهي لا تحب تلك الأجواء ولا الرسميات والتحفظ في الحديث ووصلوا للطاولة المعدة لأستقبالهم وكانت الصدمه لها رفيف هنا وريان صديقه الذي اتي منزلهم امس من أجل التحدث مع جاسم في بعض أمور العمل وقد تعرفت عليه وعلمت أنه صديق جاسم وشقيق رفيف ومازاد الأمر سوء سماعها لصوت نرمين أيضا التي اتت معتذرة عن تأخيرها - بعتذر عن التأخير فطالعها جاسم ببتسامة ودوده وهو مازال واقف هو وهي - مافيش تأخير ولا حاجه يانرمين .. هما بس اللي جاين بدري فضحك كل من الضيوف وريان الذي هتف بمزحة - هذا هو جاسم الشرقاوي ونظر نحو مهرة مخاطبا - اشفق عليكي مدام مهرة من هذا الزوج فعادت ضحكاتهم تصدح مجددا الا رفيف التي كانت ترمقها بكره فهي من انتصرت عليها ولكن هي الأن بمصر من أجل شئ آخر من أجل أحد رجال جاسم " عمار" وجلسوا علي مقاعدهم ليبدء العشاء والحديث في العمل ..وهي تجلس بينهم بملل لا تفهم في مشاريع البناء ولا التسويق شيئا رغم عملها بالشركة ومر الوقت ورفعت اطباق العشاء ليأتي دور التحلية واحتساء القهوة ... ونظرت نحو جاسم تريد ان تسأله متي سيرحلوا ولكن جاسم كان مندمج بشده بالحديث مع نرمين حتي ان ريان لاحظ ذلك واخذ يتحدث معها قليلا ولكن ريان آتاه اتصالا فأعتذر ونهض لتجلس رفيف بأسترخاء تطالعها بأبتسامة خبيثة وكأنها تقول لها انتي لا شئ ولن تستمر زيجتكم تلك نظرات متحدية كانت بينهم .. وطالعت مهرة زوجها الغارق بالحديث مع نرمين التي تحادثه بكل لباقة .................................................. تسطحت ورد بجانب كنان واقتربت منه كي تنام علي صدره وأخذت تخبره بسعاده عما فعلته اليوم في العمل .. - ليليان فعلت لي عضوية بالنادي كنان .. وسألعب رياضه لأحافظ علي جسدي ورفعت جسدها وبدأت تحادثه عن المناطق التي شعرت بزيادتها ولكن كنان كان في عالم آخر كان مع تلك الفتاة التي امر شخصيا بتوظيفها بعد ان علم اي وظيفة بشركته تقدمت لها .. و كانت الدهشة انها تقدمت بوظيفة المساعده الشخصية له وشعر بيد ورد علي وجهه - مابك كنان... يومان وانت شارد هكذا فأبتسم لها كنان وتمتم وهو يغمض عيناه - مرهق ورد ..هيا للنام فحركت رأسها بتفهم .. وعادت تنام علي صدره ثم رفعت رأسها قليلا لتقبله على خده قبلة دافئة ................................................................. قفزت مهرة علي الفراش بسعاده وهي تهلل من فكرتها العبقرية بأدعاء المرض ..ففور ان أخبرته بصداع رأسها وعدم تحملها ذلك العشاء الذي أثار حنقها وغيرتها استجاب لطلبها واعتذر من شركائه وانصرف واهتمامه كله منصب عليها ووقفت علي الفراش بأنفاس متقطعه وهي تجده يفتح الباب وكان سيسألها عن شئ آخر تريده من أسفل مع المسكن ولكن وجدها تتقافز علي الفراش وكأنها كالقرد وعقد ساعديه امام صدره مبتسما وهو يرفع حاجبيه متسائلا - شايف ان الصداع خف وبقيتي زي الحصان فأرتبكت وهي مازالت بوضع الانحناء فقفزتها لم تكتمل ... الي الأن لا تعرف اتجلس علي الفراش ام تقف معتدله ووضعت بيدها علي رأسها بآلم مصطنع - اصل قالوا عشان الصداع يخف لازم تتنطط شويه ..قولت اجرب النظريه فضحك جاسم بأستمتاع واقترب منها ببطئ - تصدقي ديه نظريه عظيمه فحركت رأسها سريعا وهي تؤكد كلامه - فعلا نظريه هايله ..الصداع بدء يخف اه وأنفتح فاها بشهقة قوية وأتسعت عيناها بعدما دفعها علي الفراش بيده - وحياتك لهعرفك النظريات الصح النهارده عملي ونظري .. وهركز علي العملي يامهرة وغمز لها بوقاحه لتبلتع ريقها بخوف وهي تراه ينحني نحوها ببطئ قاتل كانت على وشك الاستسلام له ..فهي أصبحت تحب مايفعل بشدة .. جعلها مدمنة لكل شئ يفعله .. لمساته وانفاسه وايضا تهديداته .. لعب لعبته بهدوء وجعلها كالمدمنة لجرعاته - جاسم... انا كانت ستخبره أنها لا تستطيع ان تتنفس وان قلبها يخفق بقوه ولكن رنين هاتفه قطع كل شئ ... ليبتعد جاسم عنها زافرا أنفاسه بغيظ وألتقط هاتفه ليجد رقم نرمين فتذكر أنه طلب منها أمر ما تفعله - جاسم بيه انا بعت البيانات اللي طلبتها علي ايميل حضرتك فنظر نحو مهرة التي مازالت مسطحه على الفراش تجمع شتات نفسها - تمام يانرمين .. انا هشوف الإيميل دلوقتي وخرج بعدها من الغرفه ومازال يتحدث مع نرمين في الهاتف لتعتدل في رقدتها وحدقت أمامها بأعين شارده وداخلها يتآكل من نيران الغيرة التي لأول مرة تعرفها ثم ضربت علي الفراش بقبضتي يديها بقوه وعقلها يعود إلي ذلك العشاء واندماجهم معا ......................................................... نظرت رقية إلى مراد الجالس وكان متأنق بشدة ثم تسألت - فين العريس ..بابا قالي أنه طلب يقعد معايا مره تانيه عشان نعرف ناخد قرار فأبتسم مراد وهو ينتظر إجابة زوج خالته السيد مسعود الذي كان يقف يتابعهم بعينيه - مراد طلب إيدك مني يارقية ... وانا موافق فحدقت بهم رقية بتحدي وقبل ان تخطو نحو غرفتها هتفت - وانا مش موافقه لتتجمد عين مراد عليها ..فنظر مسعود بأتجاه ابنته التي انصرفت بعد ان أخبرتهم بردها ثم نظر الي مراد الواقف مصدوما فقد ظن ان رقية ستطير من السعاده عند سماعها ذلك الخبر ولكن - الدور عليك دلوقتي يامراد .. جيه الوقت اللي تجري وتتعب انت شويه عشان توصلها قالها مسعود وهو يجلس علي الاريكه مطالعا مراد الذي مازال واقفا يطالع امامه بصمت فصغيرته قد كبرت ............................................................ نظرت إلى الملابس المبعثرة ارضا في الي الآن لم تجد شئ ليس فاضح ..كل الملابس التي لم تفكر يوما النظر إليها الآن تفكر كيف سترتديها كانت تنظر لكل قطعة وهي تخبر نفسها - لازم املي عينه .. رفيف ونرمين أحسن مني في ايه ونظرت للقطعه التي بيدها بأنبهار رغم ان النظر لها مخجل الا ان لونها جذب عيناها وحرك فيها رغبة ان تري نفسها بذلك الثوب الحريري القصير وهتفت لنفسها - انا هلبسك اجربك بس .. بعدين ارجع تاني لهدومي المحترمه .. لحد ما بكره أجيب حاجات طويله ومؤدبة.. مش زي اللي هو جيبها وضحكت وهي تسبه داخلها بقلة الحياء وبعد دقائق كنت تقف تنظر لنفسها بصدمه هل هذه من تقف هي .. مهرة ذو القمصان الصبيانيه والنظارة وعقدت الشعر فشعرها الأن كان متحررا من ربطته وملست علي الثوب الناعم القصير ومدحت نفسها - قمر يا ناس ونفضت رأسها سريعا ثم لطمت وجهها كي تفيق من تلك الحاله - لاء انا لازم اقلعك بسرعه كده هتعود علي الحاجات ديه وعيب ومجرد ان مالت لتلتقط منامتها ذو الاكمام الطويله ..وتجمع بعض الأغراض من الارض وجدت جاسم يردف للغرفه .. فقد كانت غير متوقعة قدومه بذلك الوقت وأنحبس الهواء في رئتيها .. اما هو كان يقف مذهولا مبهورا مما يري واقترب منها بهدوء واعين تحدق بكل تفاصيل جسدها بجراءة وكانت هيئتها هذه دعوة صريحة منها ببدء زواجهم قولا وفعلا هذا ماظنه لتهتف بتعلثم وخجل وهي تغطي جسدها بالملابس التي بيدها - انا كنت بجربه بس ...ارجوك غمض عينيك وبدء العشق (35) ************* قبلها بعمق علي جبينها ثم ضمها بقوة إليه مبتسما وهو يتذكر كل ما حدث فبعد ان رأها بتلك الهيئة نسي صبره ونسي حتي تعقله ..في البداية تعامل معها برغبة واشتهاء ولكن ارتجافها ورجائها بأن يتركها جعله يتوفق ...وكلمة واحده خرجت من بين شفتيه انهت كل شئ بل وجعلتها تترك له نفسها ..أرضي قلبها بكلمة تمنت سماعها " بحبك يامهرة " وهنا سقطت حصونها وحصونه وبدأت تلك الليله التي كان فيها هو المعلم وهي التلميذه وفتحت عيناها ببطئ بعد ان شعرت بيده علي كتفها العاري ثم أنفاسه الدافئة علي عنقها - عارف أنك صاحيه فضمت نفسها لاحضانه وهي الي الآن لا تصدق ما حدث هي وجاسم أصبحوا زوجين حقيقين وسألت بتشتت - هو ده حصل ازاي فضحك من كل قلبه وهو يستمع لسؤالها العجيب ورفع وجهها نحوه بمكر - لو حبه نعيد ..نعيد من تاني معنديش مانع فدفعته عنها وهي تتحاشا نظراته ..فماذا سيعيد الي الآن هي في حالة مشتته ولكن هناك شئ داخلها ينبض بقوه وبجنون ومتعه وشعر بتشتتها ليبتسم وهو يضمها إليه أكثر بحنو - يوم ماجتيلي مكتبي أول مره تدافعي عن مرام وضربتي كريم بالقلم مكنتش شايفك غير أنك واحده عايزه ترسمي الدور وتاخدي شوية فلوس ... ويوم حفلة جواز كريم ومرام شعوري ناحيتك اتحول لمقت ولما بدأت طرقنا تتقابل تاني اتحول شعوري لكره كانت تسمعه بصمت اما هو كان شارد يعبث بخصلات شعرها ويتحدث مع ابتسامه مرسومه علي شفتيه .. واكمل حديثه عن مشاعره التي تغيرت بمراحل نحوها - بقيتي تتمردي عليا بس تمرد كان ممتع ولذيذ تمرد الضعف وشعر بتجمد جسدها بين ذراعيه عندما أكتشف سرها ..فهي بالفعل ضعيفه - ضعفك نابع من خوفك علي اللي حواليكي ..بس عنيكي كانت بتصرخ بالاحتياج وعند نطقه لتلك الكلمه مال عليها ينظر لها بعمق ومشاعر هائجه - جاسم الشرقاوي مكنش هينفعه غيرك انتي ولم تشعر بعدها الا وهي غارقه معه بعالم جديد تتعلم فيه فنون العشق .......................................................... ضحك علي ارتباكها وهي جالسه جانبه تتناول فطورها .. يعلم أنها تخجل من نظراته فقد أصبحت ملكه وله وأمرأته - لاء جو الصمت والهدوء ده مش متعود عليه منك فتسألت بأنفاس متعلثمه - انا فضحك جاسم بمتعه وهو يغمز لها بوقاحة بارع فيها ولكن كان يؤجلها الي ان ينهي جولة صبره معها اولا - ايه الرقة ديه .. انا بقول يولع الشغل وتعالي يلا فتجمدت عيناها وهي تطالعه ووقفت اللقمة التي تمضغها بحلقها - يلا فين فهتف مبتسما بأستمتاع - اوضتنا ياحببتي فأخذت تسعل بقوه ..ليلتقط كأس الماء الذي أمامها ويعطيه لها ضاحكا - اصفريتي واخضريتي وشنقتي وكل ده عشان شوية كلام .. اومال لما نراجع علي ليلة امبارح ايه اللي هيحصلك وهنا انسكب الماء من فمها وعاد السعال لتنهض من فوق مقعدها - بس كفايه انت لو قاصد تحرجني مش هتعمل كده فنهض خلفها ليجذبها من مرفقها قبل ان تهرب ..واحتوي وجهها بين كفيه بأبتسامة متسعه - احرجك ايه ياعبيطه ..سيبي نفسك ياحببتي واتعودي على كلامي عشان لو فضلتي كده هتمو,تي ياسوسو لتدفعه عنها وهي لا تصدق من هذا الرجل الذي أمامها فجاسم أصبح رجلا عابثا - لاء أكيد انت شربت حاجه... او سخن وعادت تقترب منه لتتأكد من سخونته لتجد لا شئ فتسألت وهي تنظر إليه - لاء مش سخن ... انت شربت ايه غير القهوة فأنفجر ضاحكا وهو يطوق خصرها بذراعيه - شربت المر كله علي دماغي منك وانحني ليقبلها ولكن لم يجد إلا الهواء فقد تملصت من بين ذراعيه ووجدها تركض نحو الاعلي - مهرة تعالي هنا وكاد ان يركض خلفها ليجد هدي أمامه تقف تطالع مهرة الراكضه ثم جاسم الذي وقف يحرك يده علي شعره بيأس متمتما بغيظ - ماشي يامهرة .. اما حبستك يوم كامل في الاوضه وانصرف نحو الخارج ووقف بجانب سيارته ونظر لاعلي ليجدها تطالعه من الشرفه ..فغمز لها فأبتعدت عن الشرفة سريعا تضع بيدها علي قلبها الذى أخذ يدق بعنف ............................................................. وقف أكرم مصدوما وهو يري شقيقه الذي لم يفكر يوما بالعمل يجلس علي مكتبه ويتحدث بالهاتف ..ويمدد ساقيه على المكتب ..لينهي كرم مكالمته ويهتف بأسم والدته وهو يحادث شقيقه - سهير قلبت عليك .. معلش بقي ياأكرم لازم انفذ أوامرها وأمسك مكانك بدل متقلب عليا انا كمان فجلس أكرم علي أقرب مقعد غير مصدقا ..لينهض كرم متجها اليه - اعقل ياأكرم واسمع كلامها وهنا جاءت سهير تنظر نحو أكرم بغضب فكلما تذكرت حديثه معها امس بأنه حدد موعد خطبته تكاد تنفجر من شدة غضبها ..فوالده لا يعصي لها امر فكيف يفعل ذلك هو وحدقت ب كرم بغيظ - اقعد علي المكتب .. ومن هنا ورايح انت الكل في الكل فتأفف كرم بحنق فهو لا يهوي هذا العمل ومتابعه الزبائن ... حياته كلها لهو وعبث ولكن ما بيده شئ الا ان يطاوع والدته قليلا حتى لا يخسر الأموال التي تعطيها له كما يشاء دون ان تحاسبه وعاد يجلس علي المقعد الذي كان لأكرم ..فأكرم هو من يدير كل شئ مع والده ووالدته .. وقرر ان يأخذ دور المتفرج لتربت سهير علي كتف أكرم الجالس ينظر لشقيقه بحزن فقد تمني دعمه كما فعلت مهرة ولكن تربية والدته ماذا سيكون - ديه قرصة ودن بس بسيطه مني عشان تعرف ازاي تعصاني وفتحت كفها - هات مفاتيح المحل ... وعربيتك تحجرت عيناه وهو يحدق بها غير مصدق ان والدته تفعل به ذلك بل واهانته ونسيت كل مايفعله من أجلهاونهض وهو يعطيها ما امرت مع ضحكة ساخره - ديه ضريبة عصيان سهير هانم ..الخروج من جنتها العظيمه وتابع وهو ينظر لها بأسف - ياخسارة ياماما وانصرف من أمامها بعد ان تمالك دموعه بصعوبه لتنظر سهير نحوه بوجع وسمعت صوت كرم يهتف بملل - ما تسبيه يتجوز البنت اللي بيحبها ياسهير فألتفت سهير نحوه بغضب - قوم فز يازفت انت من كرسي اخوك .. اقوم امشي من وشي فوقف كرم ضاربا كفوفه ببعضهم - عالم توجع الدماغ ونفض يده بضيق وترك لها المكان وهي مازالت لا تستوعب ان أكرم رحل فقد كانت تظن أنه سيخضع لها كالعاده ............................................................ نظرت رفيف نحو ضالتها وهي تبتسم بسعاده ..فأخيرا وجدت الرجل فلم يعد "عمار" يعمل مع جاسم بل أصبح يعمل كحارس شخصي لرجل أعمال آخر وألتمعت عيناها بمتعه .. وهي تشير نحوه للجالس جانبها في سيارتها - اريد كل شئ عنه ليومئ لها الرجل برأسه بصمت ................................................... انهت مهرة دوام عملها في مكتب السيد الفؤاد وأتجهت نحو حيها لتطمئن على والدي مرام ومحل البقالة وتنظف الشقه وتري مكتبها الصغير الذي ينعته جاسم دوما بجحر الفأر .................................................... حدق ريان بجاسم الجالس جانبه يناقش معه مشروعهم الجديد وسيكون هو المسئول عنه ليتسأل ريان متعجبا من رغبة جاسم في انهاء العمل سريعا ومطالعته من حين لآخر لساعة يده - ما الأمر جاسم ..اراك وكأنك متعجل علي المغادره فطالعه جاسم بهدوء وداخله يتوق ان ينهي اعماله سريعا ويذهب إليها يغرق معها في النعيم الذي ذاقه معها امس وتنحنح جاسم بجمود عملي - خلينا نكمل مراجعه الأوراق والمشروع انت عارفني مبحبش الأخطاء في شغلي ........................................... ذهبت مرام لرحلة العمل التي تطمح بها .. وتركت طفليها تحت رعاية المربية وبسمه فالفرص أصبحت تتقدم لبسمه دون جهد .... ومرام غابئة في عالم الصعود سريعا دون النظر لطفليها وزوجها جلست بسمه بأرهاق على أحد الأرائك بعد ان اهتمت بتحميم الصغيرين .. لتجد كريم يردف لداخل المنزل منهك وفور ان رأته وقفت فهي أصبحت تشعر نحوه بمشاعر حقيقيه.. تريد ان تنعم بحنانه الذي يغدقه على زوجته التي لا تشعر بشئ - مكنش في داعي تيجي تطمني علي الولاد .. مربيتهم موجوده فأقتربت منه ببطئ وهمست برقة - مرام وصتني عليهم وحقيقي انا مبسوطة بوجودي معاهم فأبتسم كريم وداخله يشعر بالحنق من زوجته التي فضلت السفر عن صغيريها فهم بالغربه ومن سيرعاهم غيرها وهمت بسمه بأن تنصرف الا ان كريم أخبرها - استني اوصلك فرفضت الأمر وهي تتمني داخلها ان يصر وبالفعل فعل كريم ذلك واوصلها ..................................................... هبط جاسم من سيارته وهي يتمني خنقها ..فكان ينهي عمله سريعا من أجل ان يجدها بالمنزل ولكن جاءت لحيها .. فرفع عيناه نحو شقتها ليجدها مضاءة ومن ثم سمع صوت حسين المرحب - أهلا أهلا المنطقة نورت يا استاذ جاسم فألتف اليه جاسم بهدوء مصافحا اياه - ازيك يا استاذ حسين فتمتم حسين بالحمد ثم دعاه لورشة والده في أمر هام جعله يقلق قليلا ولكن زالت جميع مخاوفه وهو يستمع لطلب حسين ويري نظرات الحج إسماعيل له بأنبهار ..فحسين يريد استثمار ماله في مشروع صغير - يعني انت شايف أمشي في مشروع العقارات أحسن دلوقتي فحرك جاسم رأسه بالموافقة - بس اهم حاجه تكون أنت حابب الموضوع ده فتنهد حسين بيأس - الصراحه انا خايف الفلوس تضيع .. انت شايف حال البلد وديه تحويشة عمري فربت جاسم علي ذراعه بتفهم ثم نهض معتذرا منه - شوف انت هتقرر ايه وانا هساعدك في حكاية الدعاية والتسويق لتتهلل اسارير حسين واحتضنه سريعا وهو يخبره أنه رجلا نبيلا وكريما ............................................... فتحت له باب الشقة بعد ان تأكدت بهوية الطارق لينصدم جاسم من مظهرها المبلل وأغلق الباب سريعا خلفه - أنتي مجنونه ايه اللي عملاه في نفسك ده وأشار نحو ملابسها المبتله - ولو تعبتي دلوقتي ياهانم ..روحي غيري هدومك ويلا بينا فأتسعت عين مهرة وظلت واقفه أمامه تتساءل داخلها - هو خايف عليا لدرجادي ... انا مهمه كده عند حد وشعرت بيد جاسم علي وجهها وينظر لها بحنق - مش وقت سرحان وغيري هدومك فحركت يدها على شعرها بتشتت...ثم فرت من أمامه ووقف يطالع المكان حوله الي ان ارتدت ملابسها وفور ان وصلت أمامه عطست بقوة ليصفق بيديه حانقا - شوفتي اهي البداية فرفعت عيناها نحوه - في ايه ياجاسم ما انا متعوده علي كده .. عادي يعني .. الشقه كانت عايزه تتمسح وتتنفض .. وطبيعي اعطس فضاقت عيناه وهو يطالعها بمراوغة - وطبيعي تبقي حلوه كده النهارده فأرتبكت واشاحت عيناها عنه .. ووضعت كفوفها علي وجنتيها تتحسس سخونتهما ووجدته يضمها اليه - وحشتيني وبعد الدقايق اللي نرجع فيها البيت و.. وقبل ان يكمل باقي عباراته هتفت - لاء كفايه كده .. ارجع جاسم اللي بيشخط من تاني وصاحت بصوتها عاليا - انا مش متعوده على الكلام ده وانتحبت بطريقة الأطفال ولكن بأصطناع ... فأنفجر ضاحكا - يامجنونه فأبتسمت وهي تتمايل بين ذراعيه - جاسم انا جعانه أوي فتمتم وهو يضبط لها وضع حجابها - تحبي ناكل بره قبل مانرجع البيت مع أننا هنضيع وقت يعني فوكظته برفق علي ذراعه - بس بقي .. بدل ما أفضل هنا وانت تروح لوحدك فلمعت عيناه وهو يبتسم - بقي كده .. طب يلا قدامي عشان لسانك بدء يتعوج فتشبثت بذراعه واخدت تترجاه كالأطفال - عايزه اكل كشري من محل الحج زعتر فرفع حاجبيه بأستياء - زعتر يامهرة ...الصبر يارب .................................................................. نظرت ورد إلى كنان الصامت ويتناول طعامه بشرود... وفريدة من حين لآخر تطالعهم بسعاده فهي سعيده ببعدهم عن بعض فوضعت ورد يدها بحنو علي يد كنان متسائله - ما بك كنان فطالعها كنان بهدوء - انا بخير ورد لا تقلقي وعاد يشرد ثانية في الصباح عند لقائه بالفتاه بغرفة مكتبه لم يسألها عن مؤهلاتها بل كل اسألته كانت عن عائلتها وحياتها واصولها حتي ان الفتاه تعجبت من أسئلته ولكن كانت ترد عليه من أجل الا تخسر تلك الوظيفه التي لم تظن ان تحصل عليها بمؤهلاتها البسيطه وفاق علي تحريك ورد مقعدها ومغادرتها بحزن ..ليزفر أنفاسه وينهض هو الآخر فحدقت بهم فريدة التي فورا اخذت هاتفها تهاتف سيلا - ما الأمر فريدة خانو عالم بها سيلا ببرود لتخبرها فريده عن فتور علاقه كنان و ورد - سيلا اسمعيني جيدا هذا هو الوقت المناسب لتعودي لكنان وضحكت بصخب ثم عادت تتحدث بهمس - قريبا سيمل منها ويطردها ..كنان بدء يري نواقص زوجته لتتنهد سيلا بيأس من ذلك الأمر ..فهي قد نست أمر كنان والأن تمنح نفسها فرصة القرب من بشير فالفرصة قد اتت بعد ان تم نقلها ونقل بشير لأحد الأفرع الخاصه بالشركه وظلت تستمع لخطط فريده دون مبالاه الي ان انهت فريده المحادثه ..................................................... نظرت ريم إلى هاتفها الذي يدق برقم ياسر .. فشعرت بالأمل ففي الصباح علمت بأمر نقلها نهائيا إلى مكتب ريان ..ريان ذلك الرجل الذي تهابه مثل جاسم وفور ان فتحت الخط سألته - هرجع اشتغل مع حضرتك من تاني صح فضحك ياسر من قلبه فهي منذ ان علمت بأمر نقلها وهي تترجاه ان تعمل مؤقتا كما امر من قبل مع ريان ثم تعود للعمل معه - للاسف لاء ياريم ... انا متصل أبلغك تهتمي بتعليم السكرتيرة الجديده لمكتبي نمط الشغل معايا والملفات اللي تم مرجعتها .. عايزك تفهميها الشغل تمام فهتفت ريم بحزن وهي تنظر لهاتفها - حاضر وأغلق ياسر بعدها متنهدا وهي يتذكر طلب ريان بأن تعمل ريم معه ................................................. ضحك جاسم من كل قلبه وهو يتنافس معها في وضع الشطه .. رغم أنه أصبح يعتاد علي طريقة طعام معينه الا أنه قرر ان يفعل لها ماترغب وانهت مهرة طبقها قبله وضحكت بسعاده وهي تصفق لنفسها - كسبت فترك جاسم معلقته وهو ينفخ بقوه داخل فمه كي يبرد قليلا - نافستيني على حاجه للاسف مبحبهاش فضحكت بمتعه - في حد مبيحبش الشطه فأرتشف الماء لينظر لها بأمتعاض - اه انا فأبتسمت وهي تعطي له المنديل ليمسح فمه فسعادتها اليوم لا توصف ......................................................... أغلقت بوجهه الهاتف مبتسمه.. لتجد بعد مدة والدها يعطيها هاتفه - ردي علي مراد لتأخذ منه الهاتف بتأفف وهتفت بضيق مصطنع - نعم ..خير فتنهد مراد بضيق فهو يود ق,تلها علي أسلوبها البارد هذا .. وتمني داخله لو تعود قطته الوديعه له - ده رد واحده علي خطيبها فأبتعدت عن والدها ولوت شفتيها بأمتعاض - انا موافقتش على خطوبتنا .. ومش هوافق فقبض مراد علي يديه بقوه وهمس لنفسه - أهدي يامراد واصبر عليها وهتف بهدوء - طيب ممكن نتقابل بكرة يارقيه في المطعم فصمتت رقية للحظات وهي تفكر - للاسف مش فاضيه فعاد يقترح ميعاد آخر وهي تتعلل بالحجج الي ان صدح صوته بغضب قبل ان يغلق الهاتف - بكره هعدي عليكي الساعه خمسه يارقية ولو مخرجتيش من البيت وقابلتيني هجيب المأذون واتجوزك لتنظر رقية للهاتف بأعين متسعة.. وابتسمت وفردت ذراعيها بتهلل .. واعين والدها عليها بسعاده فهو يتمنى لها مراد كي يطمئن عليها .......................................................... أردف جاسم للمطبخ فور ان عادوا يطلب من هدي كأس من الحليب البارد فلم يعد يحتمل ألم معدته لتعطيه هدي الكأس متسائله - أحضر العشا ياجاسم بيه فأعطاها الكأس الفارغ بعد ان ارتشفه أملا ان يهدء الم معدته وتذكر ما اكله - لاء ياهدي ... احنا اتعشينا بره وخرج من المطبخ متجها لمكتبه يطالع الملف الذي سيناقشه غدا مع ريان ومنه يتركها تحادث ورد فورد هاتفتها وهم عائدون ولكن لم تعرف تتحدث معها فطلبت منها عندما تصل تهاتفها .................................................................... نظرت مهرة لهاتفها بحنق فهاتف شقيقتها أصبح مشغول وجلست علي الفراش تبتسم بسعاده ونهضت من فوق الفراش نحو المرآه تنظر الي وجهها الذي يلمع لمعان عجيب وانتبهت لشرودها واتجهت بعدها نحو المرحاض تنعش جسدها ثم تهاتف ورد وبعد خمسه عشر دقيقة كانت تخرج من المرحاض راكضا بثوب الاستحمام وهي تسمع رنين هاتفها يعلو وفتحت الخط سريعا وكان تلك المرة حديثهم صوتا فقط فورد لم ترغب في رؤية مهرة ملامحها الحزينة - معلش يامهرة كنت بكلم ليليان صاحبتي اللي حكتلك عنها فتنهدت مهرة براحه - صوتك مش عجبني مالك ياورد ..كنان مزعلك فتمتمت وهي تزفر أنفاسها - بالعكس كنان بيعملي كل حاجه نفسي فيها بس انا تعبانه يامهرة عندي ديما احساس بالنقص في شكلي وجسمي لتتسأل مهرة بقلق - حماتك السبب مش كده فصمتت ورد .. لتتنهد مهرة بضيق - المهم جوزك ياورد ركزي مع جوزك سمعاني ياحببتي .. واياكي تخلي حد يقلل منك او تحسي بالنقص أبدا .. كنان اختارك وعمل المستحيل عشان ياخدك واسترخت مهرة علي الفراش ومدت ساقيها وقد نست انها بثوب الاستحمام .. واخذت تخبر ورد ببعض النصايح - خليكي ناصحه وواثقه من نفسك سامعه فلمعت عين ورد بحنين وحب - حاضر فأبتسمت مهرة وهي تلوي خصلات من شعرها على أصابعها - روحي اتظبطي وألبسي كده حاجه حلوه لكنان ولا اقولك ارقصيله جوزك شكله بيجي بالرقص فنهرتها ورد بخجل لتضحك مهرة على شقيقتها وأغلقت بعدها الهاتف لتنسي نفسها وتتسطح على الوساده وغفت دون شعور وبعد ساعه كان جاسم يردف للغرفة ووقعت عيناه عليها فأبتسم .. وابدل ملابسه ثم أندس جانبها واخذ يتأملها وهى غافية ليعبث بيده علي وجهها ثم مال عليها يقبل عنقها ويهمس بأسمها - مهرة اصحي ..ما هو انا مفضلش صابر طول اليوم وفي الآخر تنامي ففتحت عيناها وطالعته ثم طالعت نفسها وشهقت بصدمه - انا نمت كده ازاي وحاولت دفعه ولكنه كان يحاصرها بذراعيه وينظر إليها بنظره عابثة اعتراف بالحب (36) **************** يداه اخذت تتخلل شعرها الرطب ببطئ .. وانتقل من لمس شعرها للمس وجنتيها وهي مازالت ثابتة في وضعها تنظر لعيناه وكأنها كالمنومة ... مشاعر غريبة بدأت تسير داخلها لا تعلم لما تنسي نفسها وهي معه جاسم وضع قوانين لعبته بهدوء وتمهل وفي النهايه انتصر ليصل لهدفه ..اضعف خاسر هو القلب ومال نحوها أكثر حتي أصبحت أنفاسهم قريبة للغاية ليصدح رنين هاتفها جانبها فأنتفضت من أسفله وألتقطت هاتفها سريعا لتنظر للمتصل - ده أكرم وفجأة وجد يداه انزلقت لينبطح علي الفراش داعيا عليها بحنق - ربنا يسامحك يامهرة فنظرت إليه ثم للهاتف ضاحكة من هيئتة بعد ان انبطح علي الفراش عندما تملصت من قبضتي يديه وردت علي أكرم بقلق - مال صوتك ياأكرم ..انت فيك حاجه ليهتف أكرم بحزن وهو ينظر حوله ..فقد كان يسير بأحد الطرق هائما فيما حدث له من والدته في الصباح - مهرة انا محتاجك فشعرت بوجود خطبا ما حدث له وزاد قلقها عليه - قولي انت فين وانا اجيلك فصدح صوت جاسم بحنق فقد كان يتابع الحوار بصمت إلي ان نطقت بعبارتها الأخيره - قولي لاكرم يجي ..خروج من البيت مافيش فطالعته بضيق ووجدت أكرم يهتف - انا جاي ليكي ده لو مش هيضايق جاسم فسريعا اجابت وهي تنظر لجاسم - اكيد لاء ..هستناك وبعدما أغلقت الخط مع أكرم...وقفت تطالع جاسم العاقد ساعديه امام صدره وقد تسطح علي ظهره فوق الفراش وقفزت جانبه بطريقة مضحكه بهيئتها التي أطاحت عقله - وفيها ايه لو خرجت فنظر لها بضيق - أنتي مش واخده بالك الساعه كام دلوقتي فهتفت بحنق ولامبالاة - عادي فأستفزه حديثها.. ليجذبها من خصلات شعرها - عادي ده لما كنتي عايشه لوحدك ..اما دلوقتي انتي متجوزه الساعه 11 ياهانم فتألمت من قبضت يده علي شعرها - اه سيب شعري فأقترب منها بعد ان ترك شعرها وحرك خده علي خدها - لسانك ده حقيقي محتاج ضبط من اول وجديد وضمها إليه بدفئ - مهرة ياحببتي نعقل كلامنا قبل ما ننطقه ..واوعدك كل ماتسمعي الكلام ليكي هدية عندي مشاعر الابوة كانت طاغية عليه في تلك اللحظه ورغم أنها هدأت عندما لمس جزء مفقود داخلها فهي لم تعرف تلك المشاعر من قبل ..وابتعدت عنه تنظر الي عيناه ..فأبتسم وهو يعلم أنها تعقل كلامه داخل عقلها بتمهل ومد كفه نحو عنقها يلامسه فأغمضت عيناها بأسترخاء ثم تذكرت أمر أكرم ف كالعاده لحظات السحر تنتهي - أكرم قرب يوصل .. وابتعدت عنه وهبطت من فوق الفراش نحو غرفة الملابس لترتدي ملابسها لينظر جاسم نحوها زافرا أنفاسه بقوة - لاء كده كتير وهبط برأسه علي الوساده مغمض العينين كي يهدء قليلا متوعدا لها بعد ان ينصرف أكرم .................................................. جلس أكرم بأرهاق والحزن ظاهر علي ملامحه مما فعلته والدته معه .. كان دوما المطيع الهادئ لا يطلب منها شئ والشئ الوحيد الذي طلبه منها ان توافق علي خطبته من حبيبته ولكن الإجابة كانت طرده من عمله فضغطت عليه من أكثر الجوانب قسوة كان جاسم يجلس معهم بهدوء ويستمع إلي مايقصه أكرم ..وعندما شعر بحاجه أكرم الي شقيقته نهض معتذرا - هسيبكم تتكلموا براحتكم ونظر الي أكرم الذي وقف علي الفور - لاء انا همشي خلاص ..واسف أني ازعجتكم ليقترب منه جاسم رابتا علي كتفه بأخوه - عيب تعتذر وانت في بيت اختك ياأكرم .. البيت بيتك وتيجي في اي وقت فطالعته مهرة بهدوء وسعاده مما فعله مع شقيقها .. ونظرت إليه بأمتنان حقيقي وهتف قبل ان يصعد لاعلي - بات الليله ديه هنا وارتاح وبعدما انصرف نظر نحوه أكرم بحب ثم نظر الي شقيقته - حقيقي كل يوم بحترم وبتعلم من جوزك يامهرة ... انا بعتبره أخويا الكبير فأبتسمت ومدت ذراعيها لشقيقها كي تحتويه بحنو متمتمه - اوعي تزعل لو علي الشغل امره سهل .. وهتفت بجمود - انا اسفه اللي هقولهولك في حق امك بس هتستني ايه من واحده خلت جوزها يرمي بناته ولما يفتكرهم يجي يرمي ليهم ملاليم فأبتعد عنها أكرم قليلا فحزن علي حقيقة ما فعلته والدته في حق شقيقتيه .. وشرد في الماضي فكانت والدتهم تخبرهم دوما ان زوجة ابيهم امرأه لعوب وبناتها مثليها .. ولكن ها هي الحقيقه تظهر وتربية المرأة اللعوب نتج عنها شقيقة حنونه مثل مهرة صادقة بحبها وشقيقة أخري عطوفه لا تقل عنها حنانا - عندك حق يامهرة ماما ظلمتك انتي و ورد اوي وعاد يرمي نفسه بين أحضانها .. لتربت بيدها علي ظهره تطمئنه بأنها معه ................................................. اخذ النوم يداعب جفنيها ومازالت تنتظره ..فقد أعدت نفسها له وارتدت ثوب قصير يظهر مفاتن جسدها وتزينت كما أخبرتها مهرة ولكن ساعه جاءت ورائها اخري وأخري وكنان مازال بحجرة مكتبه وقررت ان تذهب إليه فقد ملت من الانتظار وربطت روبها بأحكام وهبطت للاسفل ووقفت أمام غرفة مكتبه تأخذ أنفاسها بتوتر ثم طرقت الباب بطرقة خافته وأردفت بعدها ..لتجده ممدد علي الأريكة مغمض العينين فأقتربت منه وهي تهتف بأسمه - كنان ففتح كنان عيناه وطالعها بتفحص وسط ضوء الغرفة الخافت ثم عاد يغمض عيناه - ما الأمر ورد قالها ببرود أثلج قلبها .. فأقتربت منه وجثت على ركبتيها أمامه ومسكت يده بحنو - انت ما الأمر كنان ..مابك حبيبي ففتح عيناه ونظر لعينيها التي تعكس ما بداخلها فوجدها علي وشك البكاء فرفعها من الارض وفسح لها مكانا جانبه - تعالي جانبي فأشرقت ملامحها وتمددت جانبه تمسح علي وجهه برفق - ما بك كنان .. أشعر بأنك بعيد عني هذه الأيام فحدق بها كنان للحظات صامتا ثم ضمها إليه - مشاكل بالعمل ليس أكثر ورد وعاد يغمض عيناه متذكرا تلك الفتاه وعقله شارد لا تشبه شقيقته بالمثل ولكن الشبه بينهم كبير للغاية ......................................................... فتحت الغرفة بنعاس لتجد جاسم مازال مستيقظا ..فأقتربت منه تتسطح فوق الفراش بجفون متثاقلة - نام أكرم فتمتمت مهرة بثاوب - آه ..نام في اوضه كريم فحرك جاسم رأسه ومال نحوها بعد ان اغلق الكتاب الذي كان بيده - انت منمتش ليه فأبتسم بخبث وهو يجذبها اليه - مستنيكي ياحببتي فطالعته ومازالت تتثاوب بكثرة - فكرني بكره أشكرك علي اللي عملته مع أكرم ..تصبح علي خير بقي ومع نهايه تلك الجمله لا تعلم ما حدث سوا انه هتف - تصبح علي خير مين ياختي ................................................. وقفت تهندم حجابها بخجل من نظراته العابثه التي تحاوطها فكان يقف خلفها يمشط شعره الاسود وينثر عطره .. وحاوط خصرها ضاحكا - هتتظبط ازاي وانتي بالتوتر ده وقرص وجنتيها بخفة فهتفت بحنق - ما انت طول ما بتبصيلي كده وبتغمزلي انا بتوتر فضحك بمتعه على خجلها - حقيقي انتي تهبلي يامهرة وقبلهاعلي احدي وجنتيها - شكرا علي السعاده اللي لقتها معاكي وتركها وانصرف لتنظر لأثره بذهول من تصرفاته ..حتى بعد كل علاقه بينهم يقبلها علي جبينها يخبرها بسعادته وحبه لها - انا كده همو,ت في ايدك يا ابن الشرقاوي وضحكت على نفسها وقلبها الذي بات يدق سريعا بوجوده ............................................. وقفت ريم بأرتباك أمام ريان الذي كان منشغلا في مطالعة الأوراق التي أمامه - الملف اللي طلبته يافندم فرفع ريان عيناه نحوها ببطئ متأملا خجلها وارتباكها الذي يحبه ومد يده إليها لتعطيه الملف وهي تتحاشا النظرات اليه - شكرا ياريم وأبتسم لها فأنصرفت سريعا من أمامه ..ليسترخي ريان بمقعده - هذه من ابحث عنها فتاة ضعيفة هادئه ..انجب منها فقط وفور ان خرجت ريم اتجهت نحو الممر الذي به مكينة القهوة ..لتجد ياسر يقترب منها بعد ان اعطي لأحدهم بعض الاوراق - مبسوطة في شغلك مع مستر ريان فتنهدت ريم بعبوس وهتفت بصدق - مستر ريان لطيف اوي ...بس انا حابه أرجع اشتغل مع حضرتك فأبتسم ياسر لها رغم مافعله بها تريد العمل معه - والله انتي عجيبه ياريم عايزه تسيبي مدير لطيف وتيجي عند مدير كشري ورخم فهتفت سريعا وبتلقائيه - لاء حضرتك مش رخم بس عصبي شويه وأكملت وهي تحرك يدها - شويتين تلاته كده يعني فصدحت ضحكات ياسر التي تعجبت منها وطأطات رأسها بخجل فيبدو انها تجاوزت بحماقة ولكن ياسر وقف يطالعها ولاول مره يكتشف انها رائعه ببساطتها حتي خجلها وارتباكها ولكن عاد ما بداخله يذكره ان قلبه قد مات منذ زمن .................................................. ضحك كريم من قلبه وهو يري صغيرته تلطخ وجه بسمه بطعامها ..فنظرت بسمه بعبوس مصطنع - كده ياشهد .. ليعطيها كريم الصغير ويأخذ شهد معنفا لها بحنان - حببتي عيب كده فمدت الصغيره يديها لبسمه تعانقها وتداعبها.. فلمعت عين بسمه بوجع وهي تعلم أنها لن تكون اما يوما .. واغمضت عيناها وهي تكاد تبكي علي ذكرى كلما تذكرتها شعرت بكرهها للحياه ووضعت الصغير علي مقعده المخصص له وابتعدت راكضه نحو الشرفه .. فوق يطالعها بحيرة من أمرها ونده علي المربية لتأتي اليه علي الفور ثم ذهب نحوها ليجدها تضع وجهها بين كفوفها تبكي بحرقة - بسمه وعندما هتف بأسمها ألتفت إليه تنظر له وعيناها غارقة بدموعها مرت الدقائق وهي تطالعه هكذا الي ان وجدها تقترب منه تحتضنه بآلم - أرجوك احضني طلبها لم يكن رغبه بل كان خوف من ماضي قت,ل روحها ..وعاد الماضى وصوت صراخها يقتحم عقلها وهي تطلب الاستغاثه ولكن في النهايه أصبحت ضحية ذئب مغتصب ............................................. وجدها تجلس علي مقعده في غرفة مكتبه تطالع أوراق ما فتسأل - اوراق قضية فرفعت مهرة عيناها له وابتسمت بسعاده - أستاذ فؤاد أخيرا اداني قضيه لوحدي...بس صعبه اوى فأبتسم لها بتشجيع ثم وقف أمام المكتبه التي تضم الكثير من الكتب - اكيد شايف انك ادها ياحببتي فأخذتها قدميها نحوه ووقفت امامه لتقبل أحدي وجنتيه بشكر - ديه عشان اللي عملته مع أكرم امبارح وطبعت بقبلة أخرى - وديه عشان انا عايزه اعملك كده فأتسعت أبتسامته وهو يضمها إليه هامسا - هي القضيه مهمه أوي كده فحركت رأسها بخجل ليضحك علي ارتباكها فور ان بدء بحرجها - روحي كملي شغلك فرفعت عيناها نحوه بأمتنان .. وداخلها يحمد الله علي ماهي فيه الان وعادت للمقعد متسائله - مش مضايق اني قاعده مكانك فطالعها وهو يجلس علي الأريكة التي تقبع في أحدى جوانب الغرفة - ركزي ياحببتي في شغلك وبطلي هبل فضحكت وهي تعود إلى مطالعة أوراق القضية الغامضه ومر الوقت ومن حين لاخر جاسم يتأملها ويضحك فتارة تمد ساقيها على سطح المكتب وتارة أخرى تضم ركبتيها لصدرها واخري تضرب جبينها بيدها وتارة تحادث نفسها فنهض من جلسته واقترب منها هاتفا - مهرة يلا ننام عشان انتي لو قعدتي مع نفسك اكتر من كده هتتجني فحركت رأسها بأقتناع ..فأبتسم لها غامزا - ياسلام علي الهدوء ياناس وتسأل بمغزي - أكرم فين صحيح فأجابته علي الفور - اخد مفتاح شقة ماما وهيقعد هناك مرضاش يبات تاني هنا فعاد يتسأل وهو يحاوطها بذراعه - واتصلتي ب ورد فهزت رأسها بأرهاق - اه كلمتها فلمعت عيناه وفي لحظة كان يحملها بين ذراعيه - لاء ديه فرصة عظيمه وفور ان نطق بتلك الجمله صدح رنين هاتفه في جيب سرواله.. لتعانقه بمشاكسه - تليفونك بيرن يااستاذ عظيم فطالعها بحنق وهو يسطحها علي الفراش وأخرج هاتفه ليري من يتصل به ... وكانت نرمين من تهاتفه كي تذكره بموعد المناقصة صباحا - ديه نرمين وعندما سمعت مهرة اسمها ألتقطت الهاتف ووضعته أسفل الوساده وجذبته إليها واسبلت اهدابها فضحك وهو لا يصدق ان الغيرة تجعلها تنسي خجلها منه - يعني انتي الجراءة بتجيلك على سيرة نرمين ومال نحوها يغرقها بين ذراعيه - طب نرمين ..نرمين بقي ........................................................ نظرت ليليان الي ورد التي جلست شارده بعد ان انهت عملها بالمطبخ لتسألها ليليان - ما خطبك ورد هذه الأيام فتنهدت ورد بحزن متسائله - ليليان أخبريني عن علاقة كنان ب سيلا ... ولما كرهها وابتعد عنها فنظرت لها ليليان بعدم استعاب لسؤالها ولكن اجابة عليها لعلها تريحها - ما اعلمه ان سيلا هي من اقتربت منه إلي ان جعلته يرتبط بها ...واهتزت علاقتهم مع مو,ت هازان كنان كان يعشق هازان بشده كان يعدها وكأنها ابنته فطأطأت ورد رأسها بحزن وهي تخشى ان يكون كنان قد فاق من مسكن حبه لها والذي اتي في وقت ضعفه واحتياجه لشخص ينسيه ما مر به ................................................... وقف بشير متعجبا من المساعدة الجديده لكنان وبعد ان انصرفت تسأل دون تصديق - من هذه كنان .. إنها تشبه هازان كثيرا فحرك كنان رأسه بموافقة .. ليجلس بشير متمتما - أنت متأكد ان فريده خانو لم تنجب توأم ل هازان وعندما شعر بأن مزحته ليست بمحلها - كنان لا تعود لانتكاستك مجددا وتنعزل .............................................. زفر مراد أنفاسه بحنق وهو ينتظر رقية بجانب سيارته وسألها بضيق وهو يفتح باب سيارته لها - مكنتش محتاجه تأجلي ميعاد مقابلتنا تاني فطالعته رقية ببرود مصطنع - كان عندي ميعاد مهم أمبارح فأبتسم مراد وهو يضغط علي اسنانه - ماشي يابرنسيسة رقية .. هحاول اصدق ان بقي عندك مواعيد مهمه فدفعته رقية بحنق من أمامها - انت بتتريق عليا .. لو سامحت أبعد مش عايزه أخرج فحدق بها مراد بقوة - رقية اتعدلي وبطلي شغل الجنان اللي بقيتي ماشية عليه ده وكلمه منه ومنها .. عادت راكضه الي منزلها ليفتح والدها الباب متعجبا - انتي مش كنتي هتقبلي مراد فخطت للداخل بتأفف - اتخنقت انا ومراد وعلى نطقها لتلك الجمله جاء مراد خلفها حانقا من تصرفها - رقية اعقلي ويلا فوقفت خلف والدها - انا عاقله على فكره .. ومش عايزه أخرج مع واحد همجي زيك لتتسع عين والدها... فنظر لها مراد بعتاب واصطنع الحزن وعندما وجدته سينصرف حزين - خلاص انا جايه فزفر أنفاسه بتعب محدثا نفسه - هتتعبيني معاكي يارقية ... بس ديه غلطتي ولازم اتحمل نتايجها ............................................ ذهبت مهرة مع أحدي زميلاتها في مكتب السيد فؤاد إلى أحد المطاعم .. كان مطعم فخم وكان ملك لزوج زميلتها هذه التي بمجرد ان وصلوا اعتذرت منها وذهبت إلى غرفة زوجها واخبرتها انها ستعود لها سريعا فجلست علي احدي الطاولات مع ترحيب لطيف لانها اتت برفقة زوجة صاحب المطعم وجلست تنتظر قدومها ومرت دقيقتان لتجد جاسم يردف للمطعم بصحبة نرمين وكان يتحدث بهاتفه ولم ينتبه لاشارة يدها نحوه .. فهي فور ان رأته وقفت تلوح له بيدها ووجدت نرمين تقترب منه تخبره بشئ ما فأنصرفوا من المطعم قبل ان يختاروا طاوله يجلسوا عليها ظنت أنه رأها ولم يعيرها اي اهتمام فحملت حقيبتها وقبل ان تغادر وجدت زميلتها تسألها - مهرة رايحه فين فأجابتها وهي تتحرك صوب الباب - معلش ياهالة تعبانه شويه نعوضها مره تانيه لتقف هالة متعجبه ووجدت زوجها خلفها يسألها - فين صاحبتك فألتفت اليه مع ابتسامه هادئه - مشيت ................................................... كان كرم يجلس مع رفيقه يشم البودرة التي امامه ثم استرخي بسعاده - الواحد حاسس أنه مبسوط فضحك رفيقه - الفلوس بقي ياكرم فأخرج له كرم المال فأبتسم صديقه وبعد ان نظر للمال تسأل وهو يحك ذقنه - هي مش اختك برضوه مرات جاسم الشرقاوي فمسح كرم علي انفه متعجبا من سؤال صديقه - اختي ومش اختي ..بس بتسأل ليه فطالعه صديقه بمكر - ازاي اختك ومش اختك فهتف كرم وهو يميل برأسه علي ظهر الأريكة - خلافات عائليه ليبتسم نادر صديقه وهو يجلس جانبه - لاء خلافات ايه انت لازم تستفاد من جوازه أختك ديه .................................................. وجدها تجلس علي الفراش عاقدة ساعديها بصمت أمام صدرها وتضغط على اسنانها وانفها وجفونها احمران ليتسأل وهو يخلع سترته - مالك يامهرة فطالعته بشر .. فمال للخلف بظهره ضاحكا - لاء كده يبقى في حاجه جامده ووجدها تقف فوق الفراش - قولي عملت ايه من ساعة ماخرجت لحد ماجيت فضحك جاسم علي طريقة سؤالها - مهرة انا تعبان وأكيد انتي عارفه اني في الشركه فحدقت به بجمود - انت كداب سقطت الكلمه علي اذنيه ..فوقف ثابت بمكانه واقترب منها بهدوء غير مبشر - كداب ..اظاهر اني اتهونت كتير فلسانك مبقاش عارف يفهم ويستوعب اللي بيقوله ووقف أمامها محذرا - انا بعملك بما يرضي الله لكن بلاش تشوفي قلبتي يامهرة هتكرهيني وعندما رأت عيناه تلمع بالغضب وجدت نفسها تخبره أنها رأته وقد أشارت له ولم يعيرها اي اهتمام فوقف للحظات يتذكر وجوده وسبب انصرافه السريع من ذلك المطعم - تعرفي أنك غبية.. وجذبها من لياقة منامتها لتهتف ببكاء - انا غبية عشان حبيتك فأتسعت أبتسامته وهو يسمع اعترافها بحبها له أنثي رقيقة(37) ************* كلمة نطقت في اوهج لحظات حنقه منها.. فرفع كفيه يمسح علي وجنتيها بهدوء متنهدا بيأس - سبحان الله حتي يوم ماتنطقي وتعبري عن مشاعرك .. مختاره اكتر لحظه انا عايز اخنقك فيها فنفضت كفيه بعد سماعها عبارته واشاحت رأسها بعيدا عنه تتنفس بغضب ..فأمسك جاسم يدها لينزلها من فوق الفراش ثم ضمها اليه رغم اعتراضها - هش خلاص وربت علي ظهرها بحنو - مهرة حياتنا لازم يبقي فيها ثقة أكتر من كده وعندما أرادت ان تبتعد عنه ..ضمها أكثر إليه - يعنى ازاي اشوفك في المطعم واسيبك وامشي ..انتي مراتي يامهرة عارفه يعني ايه ..يعني لو انا مش عايزك في حياتي هتجوزك ليه ..هكمل جوازنا ليه فرفعت عيناها نحوه تتسأل - روحتوا فين بعد ما سيبتوا المطعم فضحك وهو يعلم أنها تنتظر تلك الإجابة فقط وأخذ يخبرها بتوضيح كي يريح عقلها وقلبها من الغيره - نرمين نسيت ملف المناقصه في العربيه ..ولما خرجنا نجيب الملف جاني إتصال من مني بلغتني ان الوفد الإيطالي غير مكان اللقاء ده كل حاجه حصلت ولطم خدها برفق ثم ضرب جبهتها - فهمتي يا ام عقل خارق فلمعت عيناها بغل من تذكرها اقتراب نرمين منه ثم اشاحت وجهها بحنق وهي تهتف - هي لازم نرمين ديه تكون علطول معاك ..فين ياسر او جيب اي راجل وخلاص فضحك بمتعه وهو يري غيرتها المفضوحه - انت بتضحك علي ايه فعادت تتعالا صوت ضحكاته فتمتم وهو يشاكسها بمتعه - بضحك عليكي ياحببتي .. قولي انك بتغيري وخلاص فعادت تطالعه بحنق وهتفت بصياح - مبغرش وكلمه منه ثم منها الي ان صرخت بتأفف - ايوه بغير ارتحت فأبتسم جاسم ثم جذبها اليه لتشهق وهي تجده يقبلها بلطف ويخبرها - بحبك يامجنونه ................................................. بعد ساعه كان يتمدد علي بطنه معطيا لها ظهره العاري هاتفا بأرهاق - خيفي أيدك شويه يامهرة فدلكت ظهره بقوة.. فتآوه بآلم - ماله النادي الصحي والناس المتخصصه فدبت علي ظهره بعند - سيبني اركز وبلاش توجيهات .. ده مساج ولمعت عيناها بحماس - اوعي تنسي أنك هتعلمني السواقه فضحك بأستمتاع وهو يرفع عيناه نحوها - مستغله ياحببتي فحركت كتفيها بزهو - ده مش استغلال..ده اسمه هات وخد وهنا انفجر ضاحكا بقوة حتي بدء يسعل - يعجبني فيكي مصطلحاتك ياحببتي وتآوه مجددا - انتي بتعجني عجين يامهرة لتنظر الي موضع يديها ثم اليه - شوف بتتريق عليا ازاي ... بدل ما تقولي تسلم إيدك فأبتسم بأستياء - كملي يامهرة بس بحنية ..ها حنية وبالفعل وضعت كل تركيزها علي عضلاته المتشنجه وأخذت تدلك بزيت عطري مخصص ..الي ان هتفت أخيرا - حلو كده فأعتدل من وضعه ونظر إليها مبتسما - تسلمي ياحببتي علي أسوء مساج اتعملي في حياتي فأتسعت عيناها وهي تجده ينهض من فوق الفراش ويرتدي قميصه - أسوء مساج ورفعت يداها نحوه - انا يتقالي كده ..طب ايه رأيك انك هتعلمني السواقة النهارده فضحك بمتعه ومد أنامله نحو وجنتيها - هجيبلك مدربة تعلمك ياحببتي .. يابتاعت هات وخد وخرج من الغرفة دون كلمة أخري متجها لأسفل نحو غرفة مكتبه مبتسما ............................................................ ابتسم كريم بلطف وهو يري سعادة بسمه مع طفليه ..فبعد ما حدث لها وعلم قصتها تعاطف معها بشده .. وأخذ يزفر أنفاسه بقوه وهو يتخيل مرام بين أولادهم... فرحلة أمريكا طالت لبضعة ايام أخري ولم يلاحظ اي حزن او اشتياق منها اليهم كل ما لاحظه اشتياقها إلي أحلامها ان تكون سيدة أعمال يوما مرام حبيبته أصبحت امرأة أخري امرأة لم يتمناها وسمع ضحكات بسمه مع صغيريه لتستع ابتسامته واقترب منهم يشاركهم ما يفعلوه لتنظر اليه بسمه بلمعان وتمني لو كانت هي زوجته ..اما كريم كان ينظر لها بشكر وامتنان لاهتمامها بصغيريه ..................................................... نظر كنان الي عائشة وكيف تتصرف معه وهو غارق في متابعة كل تفاصيل حركتها لا يعلم هل انجذابه لها كشقيقة لما تحمله من ملامح شقيقته ام حب وهنا تجمدت عيناه هو لا يتخيل حياته من دون ورد من دون رقتها وطيبة قلبها وفاق علي صوت عائشة - سيد كنان لديك موعد بعد ساعه فحرك كنان رأسه وهو يتسأل وقد تجاهل ما أخبرته به - أليس لديك اخوة عائشة فلمعت عين عائشة بوميض يحتله الماضي لتحدق به وهي تريد ان تصرخ به تخبره - أنه شقيقها .. أنها توأم هازان .. انها ابنه كمال الدين وابنة الخادمه التي أقام معها علاقه نتج عنها طفلتين إحداهن أخذتها فريدة وعاشت في ترف وحياه يحلم بها الكثير وأخرى عاشت في ضيعة نائية وحياه قاسية ..ماضي مر بتفاصيله ولم تعلم حقيقته الا من خالتها قبل ان تتوفي - عائشه خرج صوته منبها لها .. لتفيق من شرودها معتذرة - معذرة سيد كنان .. هل استطيع الانصراف مبكرا اليوم ليطالعها كنان بهدوء ثم أشار لها بالموافقه وهو يحدق بالفراغ الذي تركته لتنصرف فتلمع عيناها بكره فهي اتت لتعمل معه كي تجعله يقع بحبها ثم تلقي عليه الحقيقه الصادمه أنها شقيقته ............................................ وقفت ليليان تطالع ورد بعد ان صبغة شعرها وأعطاها مظهر مبهر وهتفت بحماس - التغير جميل ورد فتسألت ورد بأمل ان يكون شكلها أصبح جيد - ما رأيك ليليان فهتفت ليليان بدفئ - رائعة .. بل فوق الرائعة فضحكت ورد علي كلماتها ..لتنظر لها ليليان هاتفه - سينبهر كنان اليوم ............................................ وقف كنان مبهورا وهو يري ورد بهيئتها التي سرقت أنفاسه ..ليجد ورد تقترب منه بدلال تخلع له سترته تخبره بصوت رقيق - اشتقت لك حبيبي حفظت خطواتها بدقه ورغم خجلها الا أنها من اجله قررت ان تسيطر على كل شئ وتعيد شغفه بها ..وهذا كان بفضل ليليان اللي أخبرتها بأن اعين الكثير علي زوجها ولا بد ان تجعله يجن بها كل ليلة ووقفت علي أطراف قدميها وتعلقت بعنقه - ما رأيك بلون شعري الجديد فأمسك كنان خصلاتها ثم نظر الي ما ترتديه متسائلا - ما الأمر ورد فعبست بطفولة - هل يوجد دوما أمرا اذا تدللت الزوجه علي زوجها فأبتسم لها كنان وقد نسي كل تشتته ليجذبها إليه معتذرا - اعلم أنني ابتعدت عنك الأيام الماضيه ومسح علي وجهها ليجدها تدفن وجهها بصدره - لا تؤلم قلبي كنان ................................................ تنهد بشير بسأم وهو يري تصرفات سيلا من اغرائها له .. وأنتفض من فوق مقعده بعدما وجدها تميل نحوه تخبره - كفي عقاب بشير ليدفعها بشير عنه بضيق - سيلا انا وانتي انتهينا منذ زمان وتابع بجمود - سأخبر كنان بأن لا عمل لنا معا لتتجمد ملامح سيلا نحوه وتقترب منه تعانقه ولكن كما اعتادت منه ..ينفرها ويدفعها بعيدا عنه - لم تحصلي علي كنان ..فقولتي اعود لبشير المغفل لتهتف سريعا وهي تري نفوره المؤلم لقلبها - كانت غلطة بشير وندمت عليها فضحك بشير ساخرا - لا يوجد غلطات في الحب سيلا .. وياليت تعودي لمكتبك فأنا اشمئز من رؤية وجهك حولي كثيرا فوقفت مصدومه مما سمعته ..هل هذا هو بشير الذي أحبها بشده فيما مضي وعادت تتقدم منه - بشير أعطيني فرصه واحده وصعقت من رحيله من غرفة مكتبه ..تاركا لها المكان كله .................................................. خرجت من السيارة تضحك علي وجه جاسم الذي وقف يحدق بها - انتي متحاوليش تسوقي او تفكري في الموضوع ده تاني لتزداد ضحكات مهرة - أنت اللي مبتعرفش تعلم فأقترب منها جاسم زافرا أنفاسه بضيق - لاء حقيقي ايه كمية الذكاء اللي عندك ديه يامهرة فوضعت اصبعها على موضع عقلها قائلة بفخر - ذكائي ذكاء خارق ليضمها إليه بحنان وهو يضحك - هصبر واعلمك تاني ..بس هو شهر يامهرة وبعد كده خلاص فأبتسمت بمتعه وهي بين ذراعيه ليتسأل - انتي قولتيلي أنك كنتي بتسوقي قبل كده صح فرفعت عيناها نحوه ضاحكة وهي تعلم ان إجابتها ستصدمه - اه كنت بسوق العجلة بتاعتي فوقف جاسم مصدوما مما يسمعه - ماشاء الله .. لاء كل يوم بتبهر اني اتجوزتك فصدح صوت ضحكاتها عاليا ..ليدفعها جاسم أمامه بحنق - الصبر يارب لتتحرك أمامه وهي تضحك .. وأردفوا داخل المنزل فوجدت هدي تستقبلهم بوجه حزين لاحظته مهرة .................................................. انصدم كنان من فعلت عائشه وهي تهندم له قميصه وسترته قبل ان يخرج لغرفة الاجتماعات... وابتسمت له وهي تبتعد عنه تنظر لعيناه الغائمة في مطالعتها - لم أقصد شئ سيد كنان فأبتسم لها كنان بحنو وتخطاها متمتما - لا عليكي عائشة لتقف عائشة تنظر لخطاه بلمعان ورغبة في الصراخ وهي تريد تخبره بالماضي ومافعله والده ووالدته السيده فريده بوالدتها ثم عادت تشرد في حياة كنان فهي تعلم أنه متزوج ............................................. جلست ورد يراودها الشك ..كنان عاد يغدقها بحنانه ولكن لا تشعر أنه معها وكأنه واجب يؤديه لتتذكر خطوبة شقيقها أكرم فأبتسمت وهي تظن أن كنان بالتأكيد سيأخذها حتي لو لم تطلب هذا لتقف فريدة أمامها تنظر لها بتشفي - أرى انكي اصبحتي زوجة تعيسة ورد وانصرفت من أمامها وهي تهتف بسخرية - انتبهي لحالك عزيزتي وانصرفت فريدة نحو وجهتها حيث طبيب التجميل الذي حدثتها عنه احدي صديقاتها وقد وقعت في غرامه ................................................. جلست رقية تقص لمهرة ما تفعله مع مراد ..لتضحك مهرة بصخب - كده انتي هتشليه قريب ..كفايه عليه لتهتف رقية وهي ترتشف من كأس العصير خاصتها - لازم انتقم منه فضحكت مهرة بلطف واقتربت منها تنصحها وكالعاده تنصح وتنسي نفسها - بس لعبة القط والفار ساعات بتبوخ يارقيه ..واه مراد اعترف بحبه وانه كان غبي واعمي فحركت رقية رأسها مؤكده علي كلامها - اه غبي واعمي لتطالعها مهرة مبتسمه ثم ضحكت - لاء احنا عايزين نرجع لرقية الهاديه الرقيقه وبعد ما تتجوزيه انتي حره لتضحك رقية في تلك اللحظه ناظرة حولها - هو جاسم في مكتبه صح وأشارت لمهرة كي تقترب منها ...فأقتربت منها مهرة متسائله - مالك بتبصي حواليكي كده لتهتف رقية بهمس - هو ايه النظام بينك وبين جاسم ..زي الأفلام والمسلسلات كده ولا الطبيعي بتاعنا وغمزت لها رقيه لترتبك مهرة ..فضحكت رقية علي ارتباكها مصفقة - لاء شكلك أستاذه يامهرة ..اديني يلا نصايح وبدأت مهرة تنصحها ورقية مندمجة معها ولم ينتبهوا لاقتراب جاسم منهم والذي ألتقطت أذنية تلك الجمله - خليكي انثي رقيقه وهنا انتفضوا هما الاثنان ولم تكمل مهرة باقي حديثها ..لتنهض رقية فورا هاتفه بخجل - معلش ديما عمللكم إزعاج ليحدق جاسم بمهرة التي وقفت مرتبكه - تنوري في اي وقت يارقية وأشار نحو مهرة - ممكن دقيقه بس ياحببتي فسارت مهرة خلفه ..ووقفت رقية تنظر لهم بحالمية ثم ابتسمت وهي تتذكر مراد وقف جاسم يحدق بمهرة بصمت لتتسأل - في حاجه ولا ايه ياجاسم فهتف جاسم بهدوء - لاء متقلقيش بس كانت عايز اقولك ..ان ريان جاي يتعشا معانا النهارده فحركت رأسها بتفهم - تمام هبلغ مدام هدي وفوزية وكادت ان تنصرف .. ليجذبها إليه هامسا بمكر - انثي رقيقة يامهرة ..طب انصحي نفسك ياحببتي واشفقي على جوزك الغلبان لترفع اصبعها نحو صدره - انت غلبان وانصرفت من امامه ولكنه عاد يجذبها مجددا - طب انا عايزك كده .. دلعيني شوية بدل ما كل الناس بتتدلع الا انا فعادت تحدق به ثم رفعت يدها نحو جبينه تتحسسه - لاء مش سخن فأبتسم وهو يجذبها إليه مرة أخرى - جاسم انت هتعمل ايه لتلمع عين جاسم بمكر - وحشتيني فدفعته عنها ثم انصرفت لتذهب لرقية التي تنتظرها ..فوقف جاسم يحدق بها مبتسما - مراتي بتنصح وهي محتاجه اللي ينصحها ................................................. عادت مرام من رحلة عملها ولم تفكر ان تسأل عما فعلوه صغيريها في غيابها كل ما فعلته انها اخذت تقص له عن انبهارها - مؤتمر كان رائع ياكريم ..وقبلت فيه شخصيات كتير مهمه وظلت تثرثر وتثرثر الي ان مل وهتف - مرام ممكن تنسي شغلك شوية في البيت .. المفروض ده وقتي ووقت أولادنا فأقتربت منه بدلال وعانقته - ما انا متحمسه اوي وعايزه اشاركك حماسي فمسح علي وجهها برفق - انا مبسوط أنك بتنجحي يامرام ..بس ده ميمنعش اني مفتقدك فلمعت عيناها وهي تدفن وجهها بصدره - اوصل لحلمي بس ياحبيبي وابقي سيدة أعمال وأنا كلي ليك ................................................... وقفت سهير امام أكرم في بيت غريمتها ورغم حنقها من وجودها هنا الا أنها أتت كي تعيده لها ..فعندما علمت بمساعدة مهرة له اشتعلت الغيره داخلها وخشيت ان تسرقه منها وقررت ان تتقبل هزيمتها تلك المره علي ان يبتعد عنها أولادها - كده ياأكرم تهون عليك امك حببتك جاءه صوتها ضعيف منكسر مما جعله يتراجع للخلف لتدخل الشقه تنظر حولها بأمتعاض ولكن أخفت امتعاضها كي تعود به - اتفضلي ياماما لتجذبه سهير لأحضانها سريعا وهي تبكي - موافقه ياحبيبي خلاص علي جوازك من البنت اللي بتحبها .. مدام ده هيريحك ثم هتفت بقلة حيلة وهي تتمني ان لا تتم تلك الخطبه لتتهلل اسارير أكرم بحبور - بجد ياماما لتلوي سهير شفتيها وهي تري مدي سعادتها - مالك فرحان اوى كده ياابن بطني .. هي البت ديه عملالك ايه فضمها اليه فمهما كان هي امه حتي لو بها جميع خصال الدنيا السيئه - بحبها ياماما فظهرت الغيرة علي وجه سهير ولكن تمالكت نفسها ومسحت علي شعره وهي تهتف داخلها - كانت فاكره بنت زينب أنها تقدر تاخد ابني مني ..وتبقي هي الشهمه الحنينه .............................................. وقفت ريم في غرفة الإجتماعات تعطي ريان الأوراق المطلوبه وعيناها صائبة علي ياسر الذى تجلس جواره رفيف تحاوره بعمليه محكمه ..كانت تنظر إليه بهيام وشرود وعندما رفع ياسر عيناه نحوها .. حدق بها للحظات ثم اشاح عيناه بعيدا عنها معنفا نفسه عما فعل وفاقت ريم من شرودها على طرقعت اصابع ريان - ريم لتنتبه ريم له وأرتبكت وهي تتسأل - افندم ريان بيه فأبتسم لها ريان معطيا لها الملف - انسخي منه نسخه من فضلك لتنصرف من امامه سريعا ..فألتف ياسر نحو ريان الذي أخذ يحرك يده ببطئ علي ذقنه وهو لا يفهم سبب لرقة تعامله مع ريم ..رغم تعامله القليل مع ريان الا أنه يعلم أنه ليس لين في طباعه مع احد وخاصة لو كانت موظف لديه .............................................. جلست مهرة بجانب هدي الباكية تستمع لقصتها مع ابنها العاق الذي طردها من شقتها من أجل زوجته ..فربتت مهرة علي يدها لتسمع صوت فوزية الحزين - كل النار ديه جواكي ياست هدي ولوت شفتيها بأمتعاض وهي تقلب الطعام - اللي يعيش ياما يشوف اما مهرة كانت تنظر لها بتعاطف لا تعلم كيف تساعدها ...فترجتها هدي - نفسي اشوفه اوي يامهرة ..سمعت انه باع الشقة واخد شقة تاني فطالعتها مهرة بحنو - بعد كل اللي عملوه معاكي..عايزه تشوفيه فأخفضت هدي رأسها بحزن - بكره لما تبقي ام هتعرفي يابنتي فأخذت تحدق في هدي إلي ان سمعت صوت جاسم يهتف بأسمها وفور ان خرجت من المطبخ ..وجدت معه نرمين تحمل حقيبة بها حاسوبها فيبدو أنها سترافق جاسم لهنا أيضا فأقترب منها جاسم وعانقها بحب - لسا تعبانه فحركت رأسها بنفي ..ليمسح على وجهها بدفئ الي ان تنحنحت نرمين بخجل...فهتف جاسم - اتفضلي يانرمين لغرفة المكتب فوقفت مهرة تنظر الي نرمين التي نفذت ما أمر به - حببتي في أوراق مهمه لازم اراجعها فأمتعضت مهرة منه - وايه جاب الآنسة نرمين فضحك جاسم عليها - شغل ياحببتي واتجه نحو غرفة مكتبه هاتفا - بلغي هدي تعمل أتنين قهوة وترك الباب مفتوحا وبدأت نرمين تعطيه بعض الأوراق وتناقشه فيها وهي وقفت تنظر لهم الي ان انصرفت عائدة للمطبخ تطلب من هدي صنع القهوة ولكن ثلاث فنجاين وليس اثنان فهي سترافقهم وبعد عشرون دقيقه كانت تتقدم بفنجانين القهوه...لينظر جاسم للفنجان الثالث وقبل ان يتسأل وجدها تجلس علي الأريكة وتهتف ببرآه - معلش هقعد معاكم اشرب قهوتي واقرء كتاب فأبتسم جاسم علي غيرتها ثم طالعتها نرمين بأرتباك ومر الوقت الي ان انصرفت نرمين... ووقق جاسم يحدق بمهرة التي وضعت أحد الكتب امام عينيها كي تداري نظراتها نحوهم فجذب منها الكتاب ضاحكا - طب ماكنتي اخدتي قهوتك وقعدتي في الجنينه فلمعت عيناها ونهضت بهدوء - لاء القاعده هنا كانت لطيفة فطالعها جاسم مبتسما وطاوق خصرها - اي مكان انتي قاعده فيه ياحببتي لازم يبقي لطيف وجميل فأتسعت أبتسامتها وطاوقت عنقه بدلال - النهارده درس السواقه بتاعنا فأبتعد عنها جاسم هاربا - كان أسوء عرض عرضته عليكي ..وانا اللي بدفع تمنه فضحكت وهي تضرب كفوفها ببعضهم - انت مش بتصبر عليا ..يومين وزهقت مني مع اني بفهم بسرعه فطالعها جاسم غامزا - بتفهمي بسرعه والعربيه اللي دمرتيها .. نسيتي ولا افكرك فطأطأت رأسها وهي تفكر في حيلة - كنت مرهقة ومش مركزه فصدحت ضحكات جاسم بعلو وهو يعانقها - تعالى نأجل درس السواقه .... وناخد درس تاني مهم ومفيد وعندما فهمت مغزي حديثه دفعته عنها بخجل - جاسم فأبتسم بمكر - عيونه ...................................... الي الآن لم يحادثها كنان بأمر ذهابهم لخطبة شقيقها التي ستتم بعد أسبوع من الآن فقررت ان تسأله وهي نائمة علي صدره - كنان اريد ان أذهب لخطبه أكرم ليهتف كنان بهدوء مخبرا إياها - لن نسافر ورد ..فأنا سأسافر ل إيطاليا وسأظل شهر هناك لتتسع عين ورد - شهر وانا كنان وكانت إجابته ما لم ترغب في سماعه بل وصدمتها - ستظلي هنا ورد مع والدتي ......................................... هبطت مهرة من البناية التي يعيش بها ابن السيدة هدي وهي تعرج فقد دفعتها زوجته من باب الشقة فألتوي كاحلها علي الدرج .. وعندما لمحها السائق اقترب منها سريعا يعطيها هاتفه - جاسم بيه عايز حضرتك يامدام وناولها الهاتف لتتذكر ان هاتفها قد انتهي شحنه فور ان هاتفت هدي واخبرتها عن عنوان ابنها الحالي كان املها ان يرق قلب ذلك العاق ولكن مثل والدها يسير خلف زوجته وألتقطت الهاتف من السائق ..فصدح صوت جاسم الغاضب - انتي فين فأرتجف جسدها ونطقت بخوف - انا كنت في مشوار كده ليهتف جاسم بجمود - تيجي علي البيت حالا وأغلق الخط بوجهها لتقف تنظر للهاتف برجفة داخلها ثم نظرت للسائق لتجده ياتقدم أمامها وبعد نصف ساعه كانت تصعد بعض الدرجات وتمسك حذائها بيدها وتعرج علي قدمها بآلم لتردف للداخل .. فوجدت جاسم ينتظرها في بهو المنزل يضع كلتا يديه في جيب سرواله ويحدق بها بهدوء شديد وعيناه مركزه علي خطواتها وهيئتها الغير مرتبة اشتياق (38) ************ وقفت تحدق بنظراته المبهمه والتي فهمت سببها فور ان جاءت هدي مطأطأة رأسها أرضا فيبدو أنها أخبرته عن وجهتها بعد ان سألها عنها... ولكن الحقيقة في الوقت الذي كان يهاتفها ويزفر أنفاسه بحنق عند سماعه الرساله الصوتية المسجله بأن الهاتف الذي يطلبه غير متاح كانت هدي تضع أمامه قهوته في غرفة مكتبه وقلقت عليها فأخبرته عن مكانها وها هم الأن يقفون ثلاثتهم .. ولكن هدي انسحبت عندما اطمئنت علي قدومها وحزنت لما أصابها وسيصيبها من بطش جاسم - كنتي فين سألها بهدوء وعيناه معلقة علي قدميها واقتربت منه ببطئ بسبب قدمها وأخبرته الحقيقه كامله - كان نفسي أقدر اساعدها ياجاسم ..واوصل رسالتها لابنها وتابعت وهي تنظر الي ملامحه الجامده - انت اكيد فاهمني فطالعها هو ساخرا - انتي فاكره نفسك ايه بتهورك ده .. انتي ليه ديما بتنسي أنك زوجه وإنسانه مسئوله ثم تابع بتهكم - طب اتصلي بجوزك المغفل اللي قاعد قلقان عليكي..واحكيله عن بطولتك العظيمه يااستاذه وربت علي وجهها ببرود - مهرة ياريت تختفي من قدامي حالا فهتفت برجاء وهي تعلم أنها أخطأت ولكنها قد اعتادت علي تلك الحياه - جاسم انا مغلطتش فأشار لها بأن تصمت ..يكفيه قلقه عليها يكفيه رؤيتها بتلك الهيئة ..يكفيه تخيل الكثير من السيناريوهات وهي في بيت اناس لا تعرفهم بل وذاهبه من أجل رجل ..والان تخبره أنها لم تخطئ - مهرة اطلعي أوضتك ممكن ..ولا اقولك حاجه احسن انا خارج وانصرف من أمامها ..لتطالعه بعدم تصديق أنه تركها فوجدت هدي تقترب منها بخجل - صدقيني يابنتي غصب عني .. لما لقيته قلقان عليكي اضطريت اقوله ...انا كمان قلقت عليكي ونظرت لهيئتها - واهي النتيجه كانت مهرة مازالت تنظر للفراغ الذي أمامها وكيف تركها جاسم هكذا .. ومدت هدي يدها إليها كي تساعدها ..فصعدت معها لاعلي وعقلها مشغول معه ................................................. عاد ليلا بوجه مرهق ومازال حنقه من فعلتها لم يذوب ..وأردف للغرفة بوجه عابس ..ليجدها تمد قدمها المصابه علي الوساده وتنتظره واول ما رأته اعتدلت في جلستها - جاسم انت اتأخرت كده ليه ..قلقتني عليك لم يرد علي سؤالها واخذ يزيل سترته ثم بدء يفك أزرار قميصه بصمت - انت لسا زعلان مني ... خلاص اوعدك هقولك كل حاجه قبل ما اعملها صمته زادها احباطا وحزنا ..فلو كان الأمر في الماضي ما كانت حزنت ولكن قلبها الآن معه .. نهضت من فوق الفراش وحيلة ظريفة لمعه بعقلها سريعا رغم ان قدمها وجعها قد هدء الا أنها قررت ان تسقط نفسها من فوق الفراش وهي تنهض - آه كان يوليها ظهره متجها لغرفة الملابس...ولكن عندما سمع تآوهها ألتف سريعا نحوها بقلق وبخطي سريعه كان يجثو أمامها - انتي ايه اللي خلاكي تقومي من علي السرير فهتفت بعبوس - عشان اصالحك فأبتسم ثم عادت ملامحه للجمود مجددا فهو يريد ان يعاقبها علي تهورها الذي يخشي عليها منه ..وحملها برفق ووضعها علي الفراش متسائلا بحنان - بتوجعك أوي فحركت رأسها كاذبه وداخلها يتراقص من الفرح لاهتمامه - اوي اوي فمسح علي وجهها معاتبا - ومدام بتوجعك أوي كده متصلتيش عليا ليه ثم أمسك يدها - تعالي غيري هدومك نروح المستشفي ..يمكن يكون كسر كانت سعيده بل وتريد ان تقفز من السعاده بأن حيلتها قد خالت عليه - لاء انا كويسه متقلقش ..ده ألتواء ومع المرهم والراحه هيخف بسرعه فرفع قدمها إليه وبدء يدلك برفق وهي تجلس منسجمه مما يفعل - آه براحه ياجاسم لحظه دلع ودهاء قررت ان تسير بهم فيبدو أن فوائدهم تأتي بثمار رائعه .. ووضعت بيدها علي يده التي تدلك قدمها بلين - خلاص ان بقيت كويسه فنهض من جانبها ونظر لها وكأنه يخاطب طفله - شوفتي أخرت تهورك فطأطأت رأسها وأخذت تحركها بأن الحق معه وكل ما عاتبها علي شئ ..تحرك رأسها دون كلمه فلعبة الشد الأن لن تأتي بشئ .. والهدوء والصمت والدلال حقق كل شئ وابتسمت وهي تشعر بملمس شفاه على جبهتها - اللي عملته ده من قلقي وخوفي عليكي يامهرة ومسد وجهها بدفئ ..لتنظر إليه بحب يزداد كل يوم داخلها نحوه ............................................... ابدل ملابسه وعاد يتسطح جانبها ضاربا بكل قرارته عرض الحائط واحتواها بين ذراعيه - مرتاحه كده فأبتسمت بسعاده - مرتاحه جدا جدا .. ومبسوطة انبساط تعجب جاسم من سعادتها وطريقة حديثها وضمها إليه وقرر ان يشاكسها - بس انا مش مبسوط يامهرة فحدقت به بقلق - ليه انت لسا زعلان فحرك رأسه ببطئ ..لتمد اناملها تمسح علي وجهه ثم قرصت وجنتيه بخفه - متزعلش ياحبيبي وعندما مال عليها كي يقبلها ..صدح رنين هاتفه ..لتنظر إليه متسائله بشك - مين اللي بيتصل بيك دلوقتي فضحك وهو يبتعد عنه وفكر بأن يلعب علي وتر غيرتها من نرمين - اكيد ديه نرمين وفي لمح البصر وألم قدمها البسيط الذي لم يكن يستحق كل هذا الدلال والألم ..انتفضت من فوق الفراش للجهة الاخري وألتقطت هاتفه من فوق منضدة الزينة ليحدق بها جاسم للحظات وهو يري حركتها وكأن ليس بها شئ ..لم يكن المتصل نرمين فقد كان ريان ونهض من فوق الفراش يحرك يده علي خصلات شعره وينظر لها ولقدمها ..لتبتلع ريقها بتوتر وعرجت على قدمها - اه بتوجعني وبعرج اه .. شوفت وتابعت بصدق - هو المرهم سكن الوجع والوجع بسيط ..بس بتوجعني ..خد بالك مبكدبش انا كان مع كل كلمة تنطقها ..يقترب منها بتمهل ثم ألتقط منها هاتفه وأغلقه - بتمثلي عليا يامهرة ..لاء مهنة المحاماه طلع ليها فايده اه وقبل ان تهتف بأسمه ..حملها من خصرها وألقاها على الفراش - جنيتي على نفسك النهارده - اسمعني بس وخرج صوتها الذي ضاع وسط عقابه الممتع ...................................................... نظر بشير الي كنان الجالس يطالع بعض الأوراق بجديه ومازال حانق من عمل سيلا معه...فرفع كنان عيناه نحو بشير - أنت خائف ان لا تكون نسيت حبها بشير فأنصدم بشير مما تفوه به كنان - كنان أنت تعلم فحرك كنان رأسه بالإيجاب متنهدا - وحزنت أنك لم تخبرني بالأمر.. علمت حكايتكم قبل ذهابي لمصر من أجل اتمام مشروع المنتجع فجلس بشير علي أقرب مقعد واضعا رأسه بين كفيه - أعلم أنك انسحبت من أجلي ثم نهض كنان من فوق مقعده ليجلس علي المقعد الذي أمامه رابتا علي فخذيه - انا لم أحب سيلا وهي هكذا .. كل منا اكتشف مشاعره الحقيقيه نحو الاخر بعد ان تم ارتباطنا وتنهد بأسف - انا لم أعرف الحب الا مع ورد بشير فأبتسم بشير وهو يري حب صديقه لزوجته... رغم أنه لم يتقابل مع ورد غير مرات قليله الا أنه يتعاطف معها بشده ودوما تخبره ليليان عن طيبة قلبها وبرآتها التي لا يستحقها كنان الذي كان فيما مضي رجلا عابثا... فكيف لرجل عابث من وجهة نظر شقيقته يقع بحبه ملاك مثل ورد - كنان انا انتهيت من عشقي ل سيلا ..سيلا لا تحب غير المال فزفر كنان أنفاسه بقوه وهو يعلم ان سيلا مثل والدته عاشقات للثراء ................................................ ضاقت أنفاس ورد من كثرة البكاء ..لم يشك أحدا من عمال المطبخ بالأمر لأنها كانت تقطع البصل فقد وجدت فرصة بأن تبكي ...كانت تتخيل ان قصة حبها مع كنان لن تكمل وستعود لشقيقتها امرأة مطلقة تحمل همها وتدفع تمن اصرارها علي قبول الزواج وعدم الاستماع لمخاوف شقيقتها من اختلاف الأوطان ............................................. نفض كنان يده سريعا بعد ان وضعت عائشة بيدها علي يده...فحدق بها بجمود نعم هو منجذب لها ولكن ليس انجذاب جسدي او رغبه ..انجذاب سيعرفه قريبا فالمحقق الذي طلب منه كافة المعلومات عن عائشه بدء عمله في التحري عنها - اسفه سيد كنان فتنهد كنان بضيق - لا تفعلي هذا الأمر مجددا هازان ناداها بأسم شقيقته ..لترتبك هي خائفة من ان يعرف الحقيقه بتلك السرعه وعادت لثبوتها - هازان ...من هذه هازان ؟ ليشعر كنان بالشوق الي شقيقته التي كانت كالأبنة بالنسبة له فحين ولدت هازان كان بعمر العاشرة .. ولم يعلم بأن أصبح لديه شقيقه الا عندما عاد من عند جديه لوالده واللذان كانوا لا يحبان والدته ولا يحبون ذكر اسمها - انها شقيقتي عائشة فشعرت عائشة بحزنه الحقيقي علي توأمها .. وكم يحبها ابن فريده التي قهرت والدتها وطردتها من المزرعة وهي في نفاسها ................................................... ابتسم مراد بسعاده وهي يرى رقية تنتقي شبكتها فأخيرا رقية وافقت على الخطبه ..كانت كالطفله وهي تختار ومراد كان تارك الأمر لها ولوالدته التي كانت سعيده للغاية واقتربت منه رقية تريه ما اختارته - ايه رأيك يامراد فأبتسم لها مراد بحب لا يعلم اين كان مختبئ - جميل ياحببتي فأرتبكت ثم نظرت لخالتها التي تطالعهم مبتسمه - انا اللي هختارلك دبلتك فتمتم مراد برفض - بس انا مبحبش ألبسها يارقيه فحدقت به رقية بشراسه ..ايقول لها أنه لا يحب ان يرتدي خاتم زواجهم ..وصك ملكيتها له والذي ستطبع عليه اسمها من الداخل - لاء هتحبها عشان خاطري يامراد وضغطت على أسنانها بغيظ ..ليضحك علي أفعالها - ولما اقول عليكي طفله بتزعلي فكشرت بوجهها .. فأتسعت ابتسامته - معتذرين لجانبك ياليدي رقية فعادت ملامح رقية للرقة وبصوت رقيق تسألت - هتلبس الدبلة ..صح فتنهد بيأس - امري لله ................................................ اتسعت عين ريم وهي تستمع لأمر ريان في الذهاب معه لرؤية المشروع الذي ينشئ في شرم الشيخ - بس انا يافندم مينفعش اسافر فطالعها ريان بجمود ..فهو اختارها لتكون قريبه منه ويستطيع اغوائها بأحكام والان هي ترفض ذلك - انسه ريم ده أمر... ولا بد ان ينفذ ..نحن لا نلعب بالشركه فأخفضت ريم عيناها وهي لا تعلم كيف تشرح له أنه أمر يستحيل عرضه علي والديه وهتف بصوت حازم وجاد - عودي لمكتبك وفور ان خرجت من غرفة مكتبه وجدت ياسر يردف - بشمهندس ريان موجود ياريم فوجدت ريم الفرصه بأن تترجي ياسر ان يجعل ريان يختار غيرها - مستر ياسر ارجوك قول لريان بيه ان مينفعش اسافر معاه فحدق بها ياسر بصمت وهو يعلم ان من كانت ستسافر مع ريان واحده غيرها ..ف ياسر ازالها من ذلك الموضوع لانه يعلم ظروفها ورفض اهلها للامر ................................................... نظرة بسمه نحو مرام التي أخذت تمسد كف كريم بدلال وتارة تطعمه بشوكتها وتقص لها عن زواجهم وحبهم... كانت بسمه تسمعها بقلب يتقطر ألما ..تخبرها عن حياه تمنتها ولكن تبخرت كل احلامها علي يد ذئب لعين اغتصبها ..وأبتلعت غصة بحلقها ثم اخفضت رأسها نحو طبقها وهي تتمني ان تنتهي تلك العزيمة سريعا ..وتفر هاربه تختبئ خلف جدران منزلها وتبكي - بسمه انا حقيقي مش عارف أشكرك أد ايه علي اهتمامك بالاولاد .. بس اكيد انتي بقيتي فرد من العيلة هتف بذلك كريم وهو يطالع مرام التي تمضغ طعامها مؤكده علي كلامه - اكيد ياحبيبي بسمه بقت واحده مننا فطالعتهم بسمه وهي تحاول رسم ابتسامة علي شفتيها - انا معملتش حاجه لكل الشكر ده يااستاذ كريم وتابعت بهدوء تداري به ما بقلبها - ده شئ يسعدني أن يبقالي اخوات زيكم في الغربه فأبتسم كريم بلطف وكل يوم يشعر بالتعاطف معها أكثر وأصبح ينظر لها بأنها أمرأة عطوفة حنونه اما مرام كانت تأكل سارحة في الانجاز الذي حققته وسيسعد جاسم وسيجعلها دوما بالمقدمة لديه ........................................................ نظر جاسم لمهرة وهي تجلس تتناول عشائها بصمت فسألها بقلق - سكوتك ده لاما مصيبة بتفكري تعمليها او قلقانه على ورد وضحك وهو يجدها تمط شفتيها بتذمر - انا بعمل مصايب ياجاسم فأبتسم بحب - مالك يامهرة فتنهدت بشوق لشقيقتها - ورد مش هتيجي خطوبة أكرم ..وحشتني اوي فتناول كفها بحنو ونظر لعينيها الدامعه - أكيد ياحببتي كنان مشغول ..وكمان ديه خطوبة يعني مش مستهلة.. اوعدك قريب اخدك تركيا بس لما اخلص من المشروع الحالي اللي انا فيه فأتسعت إبتسامتها وقفزت من فوق مقعدها تعانقه وتقبله - بجد ياجاسم ..قول بجد فصدح صوت ضحكاته - بجد ياقلب جاسم فخجلت من عبارته وتمتمت برقة - انت طلعت طيب وجميل أوي فضحك على تلقائيتها التي أصبحت تتحدث بها معه دون قيود ...مهرة كان ينقصها ان تشعر بالحب والاهتمام الحقيقي وأنها ذو قيمة لدي أحد ثم تعطيه كل شئ داخلها وها هو بدء يحصد ما زرعه معها ... فقد كان مزارع ماهر وعبس بوجهه قليلا - يعني انا مكنتش جميل وطيب فأبتعدت عنه وطالعته بمشاغبة - عايز الحقيقه ولا بنت عمها فضحك بأستمتاع - لاء بنت عمها فطالعته بمكر اكتسبته منه - كنت شرير ثم فرت بعدها هاربة منه .. لينهض من فوق مقعده راكضا خلفها - مهرة استني عندك... انا شرير وصعد الدرج خلفها ..لتقف فوزية تطالعهم بمعته - ياسلام ياولاد ..يجي المنيل علي عينه جوزي يشوف وأنتفضت فوزية علي صوت هدي وهتفت بتسأل - بس هو بيجري وراها ليه ورفعت احدي حاجبيها - عيب يافوزيه وصدح صوت هدي اليأس منها . لتركض لها فوزية حانقة ..................................................... جلست ورد علي الفراش بحزن ..الي ان انفتح الباب ودخل كنان الغرفة بأرهاق من كثرة العمل وتفكيره في ربط ماوصل به المحقق ..فوالدة عائشة من نفس الضيعة التي كان بها احدي مزارع والده وتم بيعها قديما ووقعت عيناه علي ورد الجالسة - مازالتي حزينه ورد .. حبيبتي سأبعث لاكرم هدية بمناسبة خطبته لا تقلقي فرفعت عيناها نحوه - انا لست حزينة علي هذا الأمر كنان ..انا حزينة لأنك ستسافر شهر وستتركني بمفردي وبكت بحرقة.. سيتركها مع والدته التي لا تحبها وتتفنن في اذلالها .. سيسافر بنفس الليلة التي ستكون بها خطبة شقيقها فشعر بالألم لما وصلت به حياتهم ولكن كل شئ سيعود عندما يعود من سفرته ويريح عقله قليلا ويفهم ما تريده نفسه ..فهو أصبح يشعر وكأنه مريض نفسي ..وتعالت صوت شهقاتها ..ليسرع في ضمها - لا تبكي ورد ..حببتي ارفعي عيناكي لي فرفعت عيناها المخبئة بين كفيها .. فأبتسم لها - حتي وانتي باكية ملاك ورد فخجلت من مغازلته التي تشعرها بأنه مازال يحبها وأخذ يمسح دموعها بشفتيه ..لتسقط حصونها بين دفئ قبلاته ................................................... وقفت مهرة تطالع شقيقها وسعادته بخطبته للفتاه التي اختارها قلبه وسهير تسير بالشبكة الفخمه التي جلبتها أمام المدعوين حتي اتت نحوها - محدش يقدر ياخد ابني مني يابنت زينب وعندما لمحت جاسم قادم نحو مهرة ابتسمت بخبث - منور ياجاسم بيه فبارك لها جاسم واحتوي خصر مهرة مبتسما بعدما رحلت سهير ممتعضه والي الان لا تصدق كيف اوقعت ابنة زينب رجلا مثل هذا - مالك ياحببتي مكشرة كده فخبأت سبب عبوسها عنه وابتسمت - انا مبسوطه بس حاسه ان معدتي وجعاني شعر بالقلق عليها ولكن طمئنته - انا بخير متقلقش وسقطت عيناها علي والدها الجالس بجانب والد ضحي ولم يفكر للحظه ان يرحب بها .. وكأنها ليست ابنته...تشعر باليتم رغم أنه علي قيد الحياه وسمعت صوت خلفها فألتفت هي وجاسم نحو كرم الذي فور ان رأه جاسم لم يرتاح له .. فهو مازال يتذكر فعلته ولكن مهرة ابتسمت له بلطف ففي الاوان الاخيره أصبح يهاتفها ويطمئن عليها بعد ان اخذ رقمها من أكرم - ازيك ياكرم وتفاجأت من رده فعل كرم الذي احتضنها تحت نظرات جاسم وسهير التي كانت تشعر بالغل داخلها اما أكرم ابتسم بسعاده ............................................ تركها في صالة المطار ..ليحادث المحقق بعد ان بعث له برساله بضرورة مهاتفته كانت عائشة سعيده بأنها ستسافر معه ذلك الشهر ..وهنا ستحاوطه بشده وتنفذ مارغبة به عندما عملت لديه وها هي الفرصه اتت بعيدا عن زوجته ستجعل شقيقها يحبها حب رجلا لأمرأه ثم وارتسمت السخرية علي شفتيها وهي تتخيل هذا اليوم ولمحت كنان عائد نحوه ووجهه يطالعها بنظرة غامضة لم تفهمها ........................................... حضرت له حقيبة سفره بتعب وهي تتذمر علي سفرته تلك - يامهرة ياحببتي هما يومين بس وجذبها نحوه يمسح علي وجهها الشاحب - انتي مش عجباني من امبارح .. فيكي ايه فدفنت وجهها بصدره - هو ضروري تسافر الإمارات فتنهد وهو يربت علي ظهرها - لازم ياحببتي ووجدها فجأه تدفعه وتركض نحو المرحاض تتقئ فخطي خلفها بقلق - لاء قومي البسي اوديكي للدكتور قبل ما اسافر واطمن عليكي ورن هاتفه في تلك اللحظه ..ليتحدث مع شريكه في الإمارات وضرورة قدومه... فوجدت نفسها تمسد ذراعه بعد ان اغلق الهاتف وزفر أنفاسه بضيق - سافر ومتقلقش عليا ليضمها إليه بحب يخبرها بشوقه له وانه لولا ضرورة ذهابه ماكان تركها وهي هكذا .......................................... نظرت إلي نتيجة التحاليل بسعاده ..وخرجت من المشفى وهي تعلم أنه سيأتي اليوم من رحلة عمله الذي غاب فيه أربعة ايام ..ورن هاتفها لتجد رقم مني فتعجبت وكأن مني شعرت بشوقها فأخبرتها انه أتي الشركه أولا لمطالعة بعض الاوراق فقررت ان لا تنتظر قدومه للبيت وستذهب له الشركه ووصلت للشركه أخيرا بعد ان كانت تعد الدقائق لم تكن مني موجوده بمكتبها ..فأتجهت نحو مكتبه وفتحت الباب دون ان تطرقه من شدة شوقها له ضحكاتهم كانت عاليه ونرمين تخبره أنها أجمل رحلة عمل ذهبت إليها كلمة بعثرة مشاعره(39) **************** تجمدت عيناها علي هذا الموقف وصوت صدي ضحكاتهم مازال يتردد في اذنيها ..نهضت نرمين من فوق مقعدها عندما رأتها ..اما جاسم نهض بشوق ظاهر في عينيه وفتح ذراعيه لها - مهرة ...تعالي ياحببتي الغيره كانت تحرقها من الداخل حتي قدميها أبت ان تتحرك من مكانها ك عيناها التي مازالت تحدق بهم بصمت ...صحيح ان الوضع ليس به شئ مريب..ولكن هي تغار بشدة عليه .. وأخذت تتفحص نرمين المرتبكه من قمة رأسها لاسفل قدميها وتحركت ببطئ نحو جاسم حتي أصبحت أمامه فضمها بشوق هامسا - وحشتيني ..لولا ان كان لازم اجي علي الشركه ضروري ..كنت جيت فورا علي البيت وطبع بقبلة دافئة علي جبينها .. ونرمين مازالت تننظر أمر جاسم هل تظل ليكمل مطالعة العقود ام تنصرف كانت مهرة تختلس النظرات نحوها بحنق وتتفحص ملابسها ورقة وجهها .. نرمين مثال للأنثي ذو الوجه الرقيق الذي يجذب الأعين وتنهدت داخلها ستستخدم داهئها الأنثوي النابع من غيرتها - وانت وحشتني أكتر ياحبيبي ..مقدرتش استني لما مني قالتلي إنك وصلت وقبلته علي وجنتيه ثم داعبت عنقه بلطف ..ليبتسم وهتفت بدهشة مصطنعه بعدما ابتعدت عنه وركزت بنظراتها علي نرمين - اوه مأخدتش بالي ان انسة نرمين موجوده معانا ياحبيبي كان جاسم يحتوي خصرها ويكاد ان ينف,جر من شدة الضحك .. فعيناها ستقت,لع نحو نرمين وهي تقول له أنها لم تنتبه لوجودها وشعرت نرمين بالخجل من وجودها بينهم وخاصة بعد تلك الجمله فتمتمت معتذرة وهي تمد يدها نحو مهرة تصافحها - منورة الشركه يامدام ونظرت لجاسم برقتها الطبيعيه - استأذن انا يافندم .. وهفضل موجوده في مكتبي أكمل الشغل اللي طلبته فحرك جاسم رأسه بأعتراض .. واحدي ذراعيه كانت تضم تلك التي وقفت تطالعهم بملامح هادئة عكس ما بداخلها - لاء روحي ارتاحي ..المفروض كنتي روحتي من المطار علطول .. حقيقي بشكرك يانرمين انتي اثبتي جدارتك في وقت قصير وابتسم وهو يطالعها بتقدير - هتبقي سيدة أعمال ناجحه فأبتسمت له نرمين بخجل ..فأطرائه كان فخر لها وكادت ان ترد عليه ولكن نظرات مهرة المتفحصه نحوها اربكتها ..فأخذت الأوراق التي كانت تناقشها معه وتمتمت وهي تنصرف - شكرا يافندم وأخيرا انتهي المدح والابتسامات اللطيفة .. وانغلق الباب...لتنفض مهرة ذراع جاسم الذي يحاوطها متسائله - هو سؤال واحد وتجاوب عليه فأبتسم جاسم وهو يعود لمقعده - اسألي ياحببتي ..انا برضوه كنت شاكك في هدوئك واللطافه اللي كنتي فيها من شويه فقبضت علي يديها بقوة ثم طرقت علي طاولة مكتبه بغضب - نرمين كانت معاك فطالعها ثم عاد يطالع الأوراق التي أمامه - اه كانت معايا... وأكيد مش واخدها نتفسح ده شغل يامهرة فتذكرت مديح نرمين للرحلة وسعادتها... فرفعت حاجبيها بضيق وقلدت صوتها بحنق - ديه أجمل رحله انا روحتها وتابعت بغيره - ديه كانت رحلة عمل ولا فسحه بتستجموا فيها فرفع جاسم عيناه نحوها بملل - تعرفي انا بقالي يومين مبنمش ..ومش مستحمل يامهرة وسألها بجمود - انتي جيتي الشركه ليه ..مش المفروض تستنيني في البيت زي اي زوجه بتستني زوجها ولا جايه تحققي معايا وقبض علي الأوراق التي أمامه بغضب ... فأرتخت اهدابها وقاومت دموعها وهي تتذكر سبب قدومها اتت لتخبره عن حملها عن الجنين الذي داخل رحمها عن سعادتها وترى سعادته بالخبر وحملت حقيبة يدها بصمت ونظرت له وهو يحرك يده علي وجهه بأرهاق - صح انا جيت ليه ..معلش قطعت شغلك المهم وكادت ان تنصرف من أمامه .. فنهض يجذبها إليه بحنان - مهرة ياحببتي بلاش التسرع اللي انتي فيه ده ... نرمين موظفه عندي لا اكتر ولا اقل وجودها كان لازم معايا ..ده شغل يامهرة .. الرحله عجبتها ف ده رأيها هي ... نرمين انسانه هايلة وعملية غيرتك منها ديه ملهاش داعي ولا اسباب وابعدها عنه برفق وابتسم ثم مسح علي وجهها العابس - روحي علي البيت يلا وانا هخلص شوية حاجات في الشركه وهاجي وراكي بعد ان كان حديثه لطيف واهدء غيرتها انقلبت ملامحها مجددا ..فهو يمدح نرمين أمامها ونظرت له طويلا ..ولم تجد شئ تخرج فيه غضبها ..فألتقطت قلمه الموضوع جانبا وكسرته بغل ورحلت ليقف يحدق بها بيأس ثم انفجر ضاحكا - يامجنونه وتنهد بحب وعشق حقيقي .............................................. خرجت من الشركه نحو السيارة التي خصصها لها جاسم حانقه منه وقد انطفأت فرحتها .. نرمين تلك التي تشغل بالها دوما ..وخاصه بعد مشكلة احدي زميلاتها في مكتب السيد فؤاد وما فعله زوجها وزواجه من اخري تعمل معه طيلة الطريق عقلها شارد وهي تقضم أظافرها بضيق وتحادث نفسها - هفضل احرق في دمي كده كتير ..لاء والبيه بيمدحها قدامي وضغطت علي شفتيها بحنق ثم عادت تقضم أظافرها والسائق يطالعها من مرآة السيارة مندهشا الي ان وصلت الفيلا ووجدت هاتفها يعلو رنينه برقم أكرم - مهرة محتاج منك مساعده... بس عشان خاطري وافقي فتنهدت وهي تردف لداخل المنزل وتصعد الدرج - أنت مختار اليوم اللي انا مش تمام فيه وتطلب مساعدتي ثم زفرت أنفاسها وهي تسقط بجسدها علي الفراش - قول ياأكرم فشعر أكرم بضيقها - مالك يامهرة حد زعلك ..سيبك مني انا خالص دلوقتي فأبتسمت لأحساس شقيقها بها وتمتمت بحب - لاء قول محتاجني في ايه ..متقلقش عليا انا كويسه فخجل أكرم من الأمر ولكن لا احد سيخدمه في ذلك الأمر الا هي .. فقد كان طلبه رفقتها ليوم كامل في منتجع كنان فقد اهداه كنان يومان يفعل فيهم مايشاء هناك هو وخطيبته التي فور ان علمت بالأمر رحبت به بشده فتلك فرصه ليلتقطوا صور خطبتهم هناك ويستمتعوا .. ولكن والد ضحي رفض الأمر فطلب منه ان ترافقه شقيقته كي تكون معهم ويطمئن قلبه فلو ضحي كانت لديها شقيقها لأخذها استمعت للعرض بصمت لم يروق لها الأمر في البداية ولكن عندما تذكرت جمله نرمين وسعادتها بالرحله قررت ان تأخذ هي أيضا رحله لنفسها تستجم بها حتي لو ليوم واحد - مهرة انتي معايا .. جاسم مش هيوافق صح ..انا عارف ان جاسم لسا مسافر الإمارات لم يكن يعلم أكرم ان زوج شقيقته قد عاد من سفرته اليوم - لاء متقلقش انا بس بفكر .. خلاص عدي عليا ياأكرم انا جايه معاك فتهللت اسارير أكرم وضحي التي كانت تجلس بجانبه تنتظر كلمه الموافقه ................................................ وضع النادل الطعام أمامه ثم اتجه لعائشة التي كانت تطالع ماحولها بسعاده ..هذه هي حياة الترف التي حرمت منها وتمتع بها غيرها كان كنان يطالعها بسعاده حقيقيه ..كانت تظن أنها وصلت لهدفها لاهتمامه بها الشديد هذه الايام ولكن لا تعلم ان كنان بات يعلم بكل شئ ولكن أراد ان يعوضها ثم يخبرها أنه لو كان علم بأمرها لبحث عنها صحيح هو ابن فريدة ولكن تولي تربيته "جديه" - مبسوطه عائشه فأتسعت ابتسامة عائشه وحركت رأسها سريعا - انا الي الآن لا أصدق أنني عملت كمساعده شخصية لك سيد كنان فوضع كنان بيده علي يدها وأراد ان يقول لها ناديني بأخي ولكن تراجع عن الأمر - كنان فقط عائشة لترتبك عائشة من الوضع ..وأبتسمت داخلها بأن خطتها بدأت تنجح علي شقيقها وطأطأت رأسها متمتمه - سيد كنان لا يصح هذا فأبتسم لها كنان بهدوء ورفع يده عن يدها ليشرع في تناول طعامه - نحن الان اصدقاء عائشة ولسنا بالعمل وبدء يأكل ..مخاطبا لها - هيا تناولي طعامك فطالعته عائشة مبتسمه وبدأت تتناول طعامها ومن حين لآخر تختلس النظرات نحوه .................................... بعثت له رساله تخبره أنها سترافق أكرم وخطيبته للمنتجع الخاص بكنان .. ثم أغلقت هاتفها وابتسمت براحه تعلم أنها ستقلب عليها حين تعود وصعدت سيارة أكرم وصافحت ضحي التي كانت سعيده بالأمر ليسألها أكرم قبل ان يقود سيارته - جاسم وافق فأشارت له بأن يتحرك - اطلع ياأكرم ومتسألش كتير فنظر لها أكرم للحظات ثم تحرك بسيارته - انا قلقان منك .. بس نطلع وماله حد يلاقي استجمام ويقول لاء ....................................... نظر جاسم لهاتفه بغل وبغضب .. يعلم انها فعلت ذلك عنادا به وضغط علي أسنانه بقوه - مش هتتغيري يامهرة بأفعالك المتهورة وخرج من مكتبه بخطي سريعه ويهاتفها ولكن الهاتف أصبح مغلقا وقبض علي هاتفه يتوعد لها بالعقاب .. وقرر ان يهاتف أكرم ولكن هاتفه لا يعطى اشاره .................................... نظرت ليليان ل ورد التي تأكل طعامها بشرود ثم نظرت لشقيقها الذي يتناول طعامه بضيق من افعال صديقه ..فماذا كان سيحدث اذا أخذه زوجته معه - ورد فأنتبهت ورد لصوت ليليان التي تسألت بداعبه كي تجعلها تخرج من شرودها هذا - لم يمر سوا ايام علي سفر كنان وانتي اصبحتي هكذا .. لهذه الدرجه ورد... المره القادمه تعلقي بعنقه كالطفله ولا تتركيه فأبتسم بشير ..لتبتسم ورد هي الاخري - تفعليها انتي ليليان مع زوجك مستقبلا فحركت ليليان كتفيها بمشاكسه ونظرت لشقيقها - نعم سأفعلها حتي لو دخلت داخل حقيبة سفره فضحكوا ثلاثتهم ..ف ليليان تستطيع تغيري الأجواء بلطافتها وأخذوا يثرثرون وقد اندمجت معهم ورد وهي تعد الساعات لتعود للمنزل وتحادث كنان الذي لا يكلمها سوا دقائق ولكن هذا يكفيها فهي تعذره فالعمل بالتأكيد شاق عليه ....................................... تجولت مهرة في المنتجع مع أكرم وضحي التي أكتشفت اليوم انها ذو طبع فكاهي وبشوشة الوجه الشمس قد اقتربت علي المغيب والظلام بدء يسدل ستائره وبدأت تنسي حنقها من جاسم .. ومع المعامله الرائعة التي يتعاملوا بها كان كل شئ يروق لهم - أكرم انا تعبت من المشي .. تعالوا نقعد ونتغدي ..انتوا مش جيبني عشان اجوع فضحك أكرم عليها وضمها له - عنينا ليكي ولا ايه ياضحي فأبتسمت ضحي لهم هاتفه بسعاده - طبعا ده لولا وجودها معانا بابا مكنش وافق علي الدعوه ديه واتحمست ضحي بشده عندما وجدت عروس تزف في المجتمع ويبدو انها ستلتقط هنا صور عرسها فالمكان فخم ورائع وبعد دقائق كانوا يجلسون بالمطعم وأتي معاذ مخصوص لهم يرحب بهم وأخبرهم ان الغرف معدة لهم .. وانتبه أكرم لهاتفه الذي يرن برقم جاسم وعندما نطق بأسمه ..أرتجفت مهرة بخوف - أيوه ياجاسم ...آه مهرة قاعده قدامي اهي .. مش عارف تليفوني ماله الظاهر انها من الشبكة ثم تسأل - انت رجعت مصر النهارده ونظر إلى شقيقته بعتاب - انا مكنتش أعرف أنك هتوصل النهارده ..لو كانت عارف مكنتش اخدت مهرة كان الحديث يدور بين جاسم وأكرم الذي استشعر بوجود خطب ما بين شقيقته وزوجها ووضع أكرم هاتفه جانبا بعد ان أنهى مكالمته مع جاسم - جاسم جاي المنتجع ربع ساعه ويوصل فأتسعت عين مهرة ونهضت فزعا - ايه جاسم جاي وأخذت تلتف حولها.. فنظر لها أكرم بشك - مهرة في ايه بينك وبين جاسم وعملتي مصيبة ايه فأستاءت من آخر جملة نطقها شقيقها - أكرم انا عايزه أروح اوضتي ارتاح وسارت من أمامه متجها نحو الفندق وهي تتخيل ردة فعل جاسم لها وحركت يدها علي عنقها .. وهي تهتف داخلها - اكيد هيخنقني فوقف أكرم يحدق بها متمتما بحنق من تصرفاتها وينظر إلى خطيبته - اكيد في بينهم مشكله ........................................... تفاجأت ورد من الضيوف الموجدين بالمنزل والموسيقي الصاخبه وصوت الضحكات تتعالا... كانت تمر جانبهم وهي تنفر من الحياة التي تعيشها والدة كنان والتبرج الذي لا تري فيه الحرام ووقعت عين فريده عليها ..فأقتربت منها بضيق - لا أريد رؤيتك في الحفل ...مفهوم ورد فأشاحات ورد عيناها بعيدا عنها ... فهي تمقت الحياة التي تعيشها وتمقت حفلاتها واصدقائها ولولا خوفها من الله لكانت هاتفت كنان الان وأخبرته عن كل صغيره وكبيره تفعلها والدته ولكن تكتم داخلها حتي لا تزيد الفجوة بينه وبين والدته - انا اكره حفلاتك فريدة خانو ..فلا تقلقي لن أخرج من غرفتي فأبتسمت فريدة بزهو وتركتها لتذهب إلي أحد ضيوفها وتعلقت بذراعه ويد الرجل كانت تعبث في جسد فريدة التي أخذت تضحك فوضعت ورد بيدها علي فمها تكتم صوت شهقتها وصدمتها ..وصعدت راكضه لأعلى واغلقت غرفتها عليها لتنهار بعدها في البكاء من تلك الحياه التي دخلتها بقدميها وبعدما جفت دموعها قررت ان تهاتف كنان تطمئن عليه وتتحدث معه قليلا - ورد حبيبتي ..مابه صوتك فتنهدت ورد بضيق متذكرة مشهد فريدة المقزز - لا شئ كنان ..اشتقت لك كثيرا كان كنان يقف يحادثها وعيناه علي عائشة التي تبتاع أحد الأشياء لها ولكن أحدهم اقترب منها وحدث بينهم صدام - سأغلق واهاتفك بعد قليل واغلق دون ان يسمع ردها .. لتنظر ورد للهاتف بقلق وقررت ان تنتظر مكالمته .................................. فتحت له باب الغرفة سريعا ثم ركضت نحو الفراش تتسطح عليه وتسحب المفرش الذي يعلوه وتغطي به كامل جسدها - انا تعبانه وهنام .. وازاحت الغطاء قليلا عنها - هنام تمام فنظر لها جاسم بصمت ثم تقدم من الفراش وازاح عنها الغطاء بقوة صارخا - قومي اتعدلي ... بقي انا يامهرة تعملي فيا كده وتخليني اجي لحد هنا وتذكر رسالتها - تبعتي الرساله وتقفلي تليفونك .. ومفهمه اخوكي ان الطرطور جوزك لسا مسافر وجذبها من ملابسها والشر يتطاير من عينيه - انا حاليا نفسي ارميكي في صندوق زباله .. ولا اقولك ارميكي من البلكونه وارتاح منك ومن عقلك اللي بيفكر زي الأطفال نسيت توبيخه وكل شئ حتي تهديده وأشارت نحو نفسها - انا عقلي زي الأطفال فدفعها نحو الفراش ..لتسقط عليه متألمه من دفعته القويه - عملتي كده ليه فنظرت إليه ثم اشاحت وجهها عنه - كنت مخنوقه ولقيتها فرصه فسأم من ردودها التي تظنها تهدء الوضع - لاء رد مبهر الصراحه .. ومستنتيش ارجع ليه من الشركه واختارتي اليوم اللي رجعت فيه من السفر تعملي كده فيه وتابع بتهكم - وطبعا عشان تعاقبيني وكادت ان ترد عليه الا أنه أشار لها بأن تصمت - مش طايق اسمع صوتك كل مبرراتك وتصرفاتك سخيفه انتي متنفعيش تبقي زوجه يامهرة ضغط علي كلمته الاخيره كي يوجعها وبالفعل ظهر الألم علي محياها - انا مينفعش ابقي زوجه ..طب اتجوزتني ليه وانت عارف شخصيتي كويس فزفر أنفاسه بحنق وهو يطالعها - كان عندي امل انك تتغيري ..بس كل يوم بكتشف انه مستحيل تتغيري ..حياتك لسا في إطار البنت اللي عايشه دور الراجل .. وألتف بجسده ليرحل وهو يهتف بجمود - خليكي مع اخوكي واتبسطي علي قد ماتقدري لم تكن تصدق ان فعلتها ستصل بهم إلى هذا الأمر ...كانت تظن أنه سيتغاضي عما فعلت كما يفعل كالمعتاد وفتح الباب ولكن كلمه واحده اوقفته ليقف يلتقط أنفاسه واغمض عيناه وهو يستشعر تلك الكلمه - انا حامل ياجاسم ................................. كانت ريم تتأكد للمرة العاشره عبر الرسايل من ياسر هل حقا سيذهب برفقة السيد ريان ام ما سمعته خطأ وياسر يضحك علي تصرفها الطفولي ويرد عليها بلين غريب عليه وبعث رسالته الاخيره والتي انتهت بجمله بالنسبه لها ك كلام العشاق " المعلومات اللي وصلتك صح انا هكون معاكم في رحله شرم وهناء السكرتيرة بتاعتي واستاذ رحيم المحامي .. تصبحي علي خير ياريم " نسيت كل ما كتبه واخبرها به .. وأخذت تردد بحالمية وهيام - تصبحي علي خير ياريم وضمت بعدها الهاتف بالقرب من موضع قلبها ..وأنتفضت بعدها ف الي الآن هي لم تخبر والديها ولم يتبقي سوا ثلاثة ايام علي رحلتهم تلك التي تم تأجيلها من قبل وقد فرحت كثيرا حتي تجد حلا ولكن عندما علمت بالموعد الجديد وان السيد ياسر سيكون برفقتهم تحمست للامر وقررت ان تخوض تلك التجربه وتترجي والداها حتي لو بكت لهم وتوسلت ..................................... توسدت مرام صدر كريم الذي ضمها إليه بحب ثم طبع بقبلة دافئة بالقرب من شفتيها - بشتقلك حتي وأنتي في حضني فأبتسمت مرام ودفنت وجهها بصدره - وانا كمان ياكريم وطبعت بقبلة على صدره .. فأبتسم بحب وهو يداعب خصلات شعرها - ايه رأيك ننزل مصر أسبوع تشوفي اهلك وانا اشوف جاسم فأعتدلت من وضعة نومها ونظرت اليه برفض - لاء انا مش فاضية الفترة اللي جايه ما انت عارف وضعي حاليا في الشركه ياكريم وأتسعت ابتسامتها بزهو - الأول كنت موظفه في القسم ..دلوقتي انا مديرة قسم انقلبت مرام المرأة التي كانت منذ قليل بين ذراعيه مغرمة بلمساته وهمساته ..الي مرام العملية التي أصبحت تفضل عملها عن رؤية والديها وألتف بجسده فأصبح ظهره لها - اللي يريحك يامرام فعادت تتسطح جانبه تتلاعب بخصلات شعرها ..................................... تسطحت علي الفراش جانبه بعد ان انعشت جسدها بالماء الدافئ من هذا اليوم الطويل الذي كان بدايته حماس وترقب ثم شوق وسعاده وتحول لغضب وحنق وعتاب كان سينتهي بخصام - جاسم أنت لسا زعلان مني فتنهد بأرهاق وهو يطالعها بهدوء - هبقي كداب لو قولت اني نسيت ... بس مش هضيع فرحتنا بالخصام والزعل وجذبها نحوه برفق وحب - انا سعيد جدا يامهرة فوق ماتتخيلي وقبل رأسها بدفئ ثم ضمها إليه ويده تتحسس موضع بطنها - عيشت أغلب حياتي لوحدى ... نعمه جميله يكون للواحد اسره وعيلة شعرت بنبرة حزنه وهتف بصدق - هعوض ولادي كل المشاعر اللي اتحرمت منها كانت تشعر به فهو افتقد حنان والده الذي كان يبدو أب رائع عكس والدها وافتقد حنان والدته حين تخلت عنه واتزوجت وأخذت معها كريم مشاعر تفهمها لأنها عانت منها بسبب والدها ثم فقد والدتها الحنونه وابتسم وهو يجدها تبكي ثم انحنت تقبل خديه بحب - انا اسفه .. ثم اتبعت عبارة أسفها - انا بحبك اوي ............................................ نظرت بسمه نحو كريم الذي تتعلق بذراعه مرام وتمشي جانبه بزهو وتباهي .. لم ينتبهوا لها لانها كانت تسير خلفهم علي بعد لا بأس منه هيئتهم كانت تجعلها تتحسر علي حالها .. ارادت العوده للوطن ولكن جمله قالتها لها والدتها امس زالت كل شوقها لوطنها " هترجعلنا هنا بفضحتك ... أحنا مصدقنا الناس تنسى حكايتك .. وبصراحه كده يا بسمه جوزي ياحببتي ممكن يطلقني " كلمات كانت كنصل السكين .. زوج والدتها الذي تخشي عليه امها هو من دمر حياتها وياليتها استطاعت ان تخبرها بالحقيقه وتصرخ بوجهها أنها هي من اضاعت حياتها ......................................... اخذ كرم المخدر يستنشقه بلهفة ..الي ان استرخي جسده واغمض عيناه وهو يتلذذ من المتعه التي تسير بجسده من ذلك المخدر اللعين .. كان نادر يقف يطالعه مبتسما وجلس جانبه - ارتحت دلوقتي فهتف كرم براحه - جدا وكاد ان يخرج له المال ولكن نادر اوقفه يعرض عليه طلبا يريده - اعتبر الاسبوع ده كله عليا ومش عايز تمن البودرة فطالعه كرم منتظرا سماع طلبه ..فهتف نادر مبتسما - اختك تتوسطلي عند جوزها يشغلني في فرع من فروع شركاته .. مش معقول يبقي صاحبي اخته متجوزه جاسم الشرقاوي ومش لاقي شغل ......................................... تنهد بشير بضيق بعد ان كانت البسمه تعلو شفتيه مع شقيقته و ورد ..واشاح عيناه بعيدا عن سيلا التي تقدمت نحوهم مبتسمه - لا اصدق أنكم تتناولون العشاء هنا ونظرت إلي ورد - اصبحتي تتعرفي علي مجتمعنا ورد ونظرت إلي ليليان التي استاءت من وجودها - كنان سيشكرك بالتأكيد ليليان لاهتمامك بزوجته في غيابه وانشغاله مع مساعدته الشخصية ونظرت إلي بشير الذي حدق بها بقوة ولكن أكملت - اتعلمي ورد ..مساعدته الجديده تشبه هازان شقيقة زوجك بشده ثم طالعت ليليان التي لم تكن تعرف بالأمر - حقيقة لم أراها غير مره واحده ..ولكنها فتاة رائعه كنان هكذا سيعود لنفسه وذكرياته مع شقيقته وربما تصبح حبيبته لم يتحمل بشير ماتنطقه سيلا وصدى كلماتها ظهر علي ملامح ورد التي أخذت تطالعه وكأنها تسأله احقيقة هذا ام كذب وجذب بشير سيلا من يدها بقوه هاتفا - هيا سيلا ..يبدو انكي لستي بوعيك وألتفت اعين ورد وليليان نحو بشير الذي غادر المطعم بسيلا .. وارتعشت يد ورد وعيناها تجمدت نحو باب المطعم وهي لا تصدق ما سمعت ............................... وقفت مهرة بعيدا بعض الشئ عن الحفل التي تحضرها مع جاسم ترتشف العصير وتطالعه بصمت وهو يقف وسط بعض الرجال ونرمين تقف معه تتحدث بلباقة وتلفت أنظار الرجال لها بجمالها.. وتقدم نحوها ياسر غير مصدقا أنها أخيرا قررت الظهور مع جاسم واعتذر منها كي يحادث أحد الأشخاص ..ثم ظهرت رفيف التي كانت عيناها مركزه علي أحد الأشخاص ويبدو أنهم رجال صاحب الحفل كانت تطالع كل فرد بملل وداخلها يكاد ينفجر ولكن قررت ان تعقل وسمعت صوت إحداهن الساخر - انتي لتلتف نحوها مهرة وتذكرتها فقد كانت نفس المرأة التي اسكبت عليها العصير بعد ان اهانت شقيقتها في عرس مرام عاد شريط الذكريات يمر أمامها والاخري تقف تحدق بها بمكر .. كل منهم أخذت تطالع الأخرى بضيق الي ان قررت مهرة ان تبتعد عنها وتذهب لجاسم فقد ملت وخطت مهرة خطوة للامام لتسقط بعدها أرضا والاخري تقف تبتسم بزهو ليلة لطيفة(40) ************** أول من وقعت عيناه علي ذلك المشهد كان ياسر الذي وقف يحدق بمهرة والسيدة أشكي التي اخذت تطالعها بعلياء وكأنها تخبرها ان هذا هو مكانها واندفع ياسر نحوهم بقلق كان المشهد بالنسبة للبعض شئ مثير للغاية والبعض الآخر كان مندمج بالحفل ولم يشاهد الأمر شعر جاسم بأحساس عجيب جعله يلتف حوله يبحث عنها بعينيه وعندما لمحها هكذا وياسر يقف أمامها يمد لها كفه كي يساعدها على النهوض اندفع من وسط من يحادثهم ..واتجها نحوها بخطوات سريعا وعين نرمين تطالعه بدهشة لرؤيته بهذا الاندفاع شرارات كانت تخرج من عيناها ووقفت دون مساعده ياسر .. ابتعدت عن ذلك الصخب حتي لا تفتعل اي مشاكل ولكن المشاكل اتت إليها بقدميها لا تحب تلك السيدة التي لا تتذكر اسمها.. ف لقاء واحد جمعهم علمت أنها ليست الا من هؤلاء الذين يخفون عيوب روحهم بأموالهم ومكانتهم الاجتماعيه... كانت ستمد كفها وتصفعها الا ان اقتراب جاسم واحتوائه لها اضاع كل شئ - انتي كويسه ياحببتي ووضع بيده علي بطنها بقلق ثم ضمها أكثر إليه - لو فيكي حاجه قوليلي وبدء يهدئها كأنها طفل صغير واعين ياسر والسيدة أشكي عليهم ولكن ياسر انتقل بنظراته لاشكي التي وقفت تطالع المشهد بغيظ وعندما ألتف نحوها جاسم ونظر بنظرة تفهمها تماما... ابتلعت ريقها بتوتر - مش عارفه وقعت ازاي وتبدلت ملامحها بوداعه مصطنعه - لازم تاخدي بالك بعد كده ..بلاش كعب عالي مدام مش مناسب ليكي كانت مهرة تنظر إليها وداخلها يهتف - بتمثلي البراءة دلوقتي .. مكنتيش انتي اللي موقعاني بقصد وكادت ان تهتف وترد عليها الا ان ياسر قام بالأمر - مدام أشكي انا شايفك بنفسي وانتي بتوقعيها بقصد ..يعني بلاش كدب من سيدة محترمه زيك تلك كانت شخصية ياسر لا يحب الاصطناع واكثر شئ يكره الكذب .. ومع وجود جاسم أراد ان يوضح له كل الحقيقه أتسعت عين أشكي بصدمه من صراحة ياسر .. ونظرت لجاسم الذي أخذ يحدق بها للحظات بصمت ثم اتجه بعينيه نحو مهرة فقبل جبينها بدفئ وهمس - يلا ياحببتي .. وحقك انا هعرف اخدهولك كويس فحركت رأسها بأعتراض - لاء خدهولي هنا .. أو سيبني انا اخده فأبتسم لها ثم نظر لاشكي التي اخذت تستدعي بنظراتها شقيقها والذي جاء نحوهم - عارف انك تقدري تاخدي حقك ..بس سبيني انا المرادي ارد اعتبارك وفور ان وصل شقيق السيدة أشكي السيد اكرامي - خير ياجاسم مالها المدام ليركز جاسم نظراته نحو السيدة أشكي - أسأل مدام أشكي وهي هتجاوبك وسار بمهرة التي كانت تتملص من قبضته تخبره بضيق وتمرد - انا عايزه اخد حقي ياجاسم دلوقتي ولكن جاسم لم يكن يسمع إليها لان حقها جدير ان يأخذه لها وهو جالس بمنزله ..فيكفي ان يسحب تموليه للمجلة التي تديرها اشكي ..غير مسانداته الأخرى كان شقيق أشكي مازال ينتظر الإجابة ولكن ياسر رد بدلا عنها فهي أصبحت تقف بينهم مطأطأة الرأس بعد ان حسبت ابعاد الأمر الذي لم تفكر فيه فهي عندما رأتها تذكرت ما فعلته فيها في الحفل ولكن لم يكن هذا الشئ فقط ما دفعها ..فقد كانت تطمح بتزويج شقيقتها لجاسم ولكن انتهي الأمر وتزوج تلك التي تراها دون مستوي وفاقت على صوت ياسر وهو يقص علي شقيقها الأمر - مدام أشكي اظاهر نسيت ان مدام مهرة زوجة جاسم الشرقاوي وأنها ضيفه في حفلتكم ..فحبت توريها مقامها بعد ما وقعتها علي الارض بس بلاش اقولها أنها لعبتها غلط وجاسم مش هيسكت علي الإهانة ديه وانصرف ياسر حانقا من تفاهة ما فعلته أشكي بروعنتها ..ليحدق السيد إكرامي بشقيقته بضيق - ايه اللي انا سمعته ده .. انتي بعد طلاقك عقلك خاب ...عنده حق مصطفي يطلقك ويتجوز غيرك وقبل ان ينصرف أشار لها بتحذير - بكره تروحي لجاسم تعتذري منه ومن مراته ووقف علي صوتها المتعالي - انا اعتذر من البتاعه ديه ..جاسم اوك أعتذر منه ..اما ديه لاء فنظر لها شقيقها ساخرا - البتاعه اللي بتتكلمي عنها مراته .. عارفه يعني ايه مراته وعلي العموم انتي حره بس متجيش تشتكيلي في الاخر لأن انا مش هخسر جاسم بسبب افعالك وتركها واتجها نحو ضيوفه حانقا من افعال شقيقته فقد جن جنونها منذ ان طلقها زوجها وقفت نرمين تحدق بما يحدث من بعيد ... لا تعلم لما رؤيتها احتضان جاسم لزوجته بتملك ولهفته عليها اثار شئ داخلها ..ونفضت رأسها من تلك الأفكار وانصرفت من الحفل فلم يعد لها وجود الان ............................ تنهدت ليليان براحه بعد ان أقنعت ورد أخيرا ان ماسمعته من سيلا ماكان الا هراء ..ف سيلا كانت مخمورة ولا تعي ماتقوله ..لم تقتنع ورد بالأمر ولكن قررت ان تكون زوجه عاقله وفي الحقيقه كانت زوجه محبه لا تريد خراب بيتها وضياع كنان منها ..فلن تستطيع تحمل صدمة كهذه وبدأت تخدر قبلها بحب كنان وكل مافعله من أجلها حتي يتزوجها وشعرت بالحنين لتلك الأيام التي لا تعلم لما ضاعت ولما لم تعد تشعر بشغف كنان كما كان من قبل ستجلس مع كنان جلسة مصراحه حين يعود لتعلم فيما أخطأت هي ولم تفكر ان تضعه في خانة انه هو المخطئ - ورد أين شرد عقلك فأنتبهت ورد لصوت ليليان متنهده - اقنع نفسي ان كنان مازال يحبني .. ولن يخذلني فحزنت ليليان عليها وداخلها حانق من كنان الذي يظن نفسه دوما ان مايفعله هو الصواب ..كنان هذا الرجل الذي لا تروق لها شخصيته ..وتوعدت داخلها اذا احزن تلك المسكينة ستقف هي أمامه وربتت على يد ورد بحنو - انتي طيبة القلب ورد .. كنان لن يجد زوجه جميله ورقيقه مثلك ..انتي جوهرة ورد كانت تمدحها ليليان بلطف .. فأبتسمت لها ورد وهي لا تعرف كيف تشكرها ف ليليان الوحيدة من تشعرها انها ليست غريبة في هذا الوطن ولا تلك الطبقة التي لا تشعر بكيانها فيها ............................. دفعته بقبضة يديها بقوة على صدره تهتف بأسمه - جاسم اصحي .. انت نمت وأنا سيبني همو,ت من الغيظ ففتح عيناه بنعاس ينظر لها - مهرة ياحببتي نامي وخليني انام فطالعته بغضب ثم حملت الوساده التي جانبها وقضمتها بغضب - مش قادره انسى ياجاسم ثم عادت تتذكر أنه السبب .. فلولا خوفها علي مظهره لكانت أخذت حقها - انت السبب ..انت السبب وتركت الوساده لتنحني نحو كتفه تقضمه ..فصرخ بصوت عالي - ياربي انا عملت ايه في حياتي عشان اتعاقب كده كانت تخرج غيظها بكتفه فجذبها من شعرها برفق .. دافعا إياها علي الفراش وقبل ان تتعدل كان يحاصرها بذراعيه - اهدي واعقلي كده وياريت تنامي .. وبلاش التوحش اللي بيطلع عندك فجأه وبيقلب عليا جامد فزمت شفتيها بحنق وعبوس - أنت ليه مش حاسس بيا وأخذت تبكي كالأطفال لتجعله يدللها .. فهي أصبحت تدرك نقاط ضعفه معها ... فعندما يشعر بضعفها لا يتحمل - اهدي ياحببتي .. قولتلك هاخدلك حاجه وانتي عارفه لما بوعد بنفذ فتعالت صوت شهقاتها واشاحت عيناها بعيدا عنه - لاء انا كنت عايزة تاخدلي حقي في الحفله فأبتسم بلين وهو يتنهد ومال نحوها يدفن وجهه بعنقها - هنعرف ناخد حقنا بالعقل ياحببتي ... ومش جوزك اللي ياخد حقه من ست بالدراع ولا اسيب مراتي يقولوا عليها ست همجية ..انا عارف هعمل معاها ايه كويس وهردلك اعتبارك متقلقيش .. طول ما انا عايش خليكي عارفه ومتأكده اني عمري ماهسمح لحد يهينك او يأذيكي كان يخبرها بحنان وكأنه يخبر طفلته .. وشعرت بأنفاسه على صفحات وجهها كل كلمه كان يقولها كانت تري صدقها في عينيه ومدي ضيقه مما حدث لها ولكن جاسم غيرها يعالج الأمور بحكمه وهدوء وابتسمت وهي تشعر بملمس قبلته علي خديها - جاسم انا عايزه أخرج فأبتعد عنها بعد ان كان سينتقل بشفتاه نحو شفتيها - مهرة انتي عارفه الساعه كام دلوقتي فحركت رأسها بالإيجاب ..ثم عانقته بدلال وجذبته نحوها مجددا - عايزه اشم شوية هوا ياحبيبي نظرة رجاء منها جعلت ملامحه تتحول فحرك رأسه - حاضر قومي ألبسي فأتسعت ابتسامتها وقبلته على خده هاتفه بسعاده - حبيبي ياجاسومي وفور أنت سمع دلعها له...ازاح يداها عن عنقه - بعد جاسومي ديه ... مافيش خروج يامهرة فجذبته سريعا من ملابسه - لاء خلاص وظلت تحايله لدقائق ..الي ان نهض من فوق الفراش يضحك علي أفعالها - خلاص بدل ماتقلبي قرد وكادت ان تتقافز فوق الفراش .. فلحقها وثبتها بيديه - مهرة اعقلي كده وبلاش شغل القرود ده ... انتي ناسيه أنك حامل .. انتي نسيتي تحذيرات الدكتور وتنهد بيأس منها - انا عارف اني هعاني معاكي الشهور ديه فضحكت علي تعبيراته وما تفعله معه..ولكن كل هذا كان يزيد داخلها عشقا له .............................. بعد ساعه كانت تجلس بالسيارة تأكل البيتزا بنهم وترتشف من مشروب الكولا الذي اعترض عليه ولكن معها لا يوجد اعتراض ..وفي النهايه حقق لها مطلبها لعلها تهدء فيبدو أنها ستكون ليلة طويله الي ان تنسي ماحدث بالحفل - طعمها جميل اووي البيتزا هتفت والطعام بفمها وجاسم يجلس يحدق أمامه بأرهاق وسأم متوعدا لاشكي فبسببها دفع تمن تلك الليله التي كان يخطط لها بأمور أخرى - جاسم فنظر لها متمنيا ان تكون انهت طعامها وارتاحت نفسيتها الغالية التي ستنهي حياته مبكرا - مش هتاخد تدوق وقضمت قطعه بنهم .. وحركت لسانها علي شفتيها كالقطه بتلذذ..فأبتسم متنهدا - مهرة مش كفايه كده .. فاضل ساعه علي الفجر وانا تعبت فأستاءت مما يطلب .. واقتربت منه تدفع احدي القطع بفمه..فزم شفتيه بحنق - مهرة بتعملي ايه فضحكت بمتعه وهو يغلق شفتيه بقوة كي لا يأكل - بأكلك ياحبيبي وأكل ما وضعته بفمه بملل - انتي مش بتأكليني ..انتي بتخنقيني يامهرة فتعالت ضحكاتها وهي تأكل - براحتك هاكل انا ..بقولك ايه انا عايزه وقبل ان تكمل طلبها وضع بكفه علي فمها - مسمعش ليكي صوت ... عض وعضتيني لحد ماكتفي ورم خروج وخرجتك نص الليل وانا عندي اجتماع الصبح .. اكل وجبتلك ..هوا وشميتي ... انا لو سمعت كلمه عايزه ديه في الليلة اللي مش طالع ليها صبح هرميكي في النيل وأخلص وتآوه بآلم بعد ان قضمت باطن كفه - طب عايزه ..عايزه ..عايزه لم يجد شئ يفعله الا أنه ألتزم الصمت زافرا أنفاسه بقوة..وأخيرا سمع كلمه الافراج - عايزه أروح عشان تعبت وعايزه انام فطالعها بجمود زافرا انفاسه تلك المرة براحه . .......................................................... جلس بشير في مكتبه متذكرا حديث شقيقته بالصباح والحاحها بأن تعرف هل كلام سيلا حقيقي ام لا ولكنه هرب من حصار اسألتها ..فهو لا يعلم كيف يفكر صديقه ونظر لهاتفه فقرر ان يحادثه .. وانفتح الخط وانتظر سماع صوته ولكن سمع صوت ضحكات كنان مع عائشة التي تخبره بسعادتها فهي لم تعش مثل هذا من قبل الخط انفتح دون قصد .. ولكن الرساله قد وصلت لبشير كنان يستمتع بوقته مع عائشة وهنا زوجته تنتظره وتلتمس له الأعذار وتعاني من بطش والدته وهو يبحث عن شقيقته في تلك الفتاة أشفق على ورد داخلها ..فالمسكينة من وطن آخر تزوجت برجلا ليس من موطنها بعادات وتقاليد مختلفه وفي النهايه يكون هذا جزائها وعاد يدق علي كنان مرة أخرى . ليهتف كنان - كنت سأتصل بك بشير ... ورد لا ترد علي هاتفها هل حدث شئ انا قلق عليها فضحك بشير ساخرا - وأخيرا تذكرت زوجتك ..ورد بخير كنان ..المهم أنت تكون بخير شعر كنان ان نبرة صوت بشير ساخره وتنهد بهدوء - بشير انت لا تفهم شئ .. وسأخبرك بكل شئ عندما اعود ... هاتف ليليان كي تجعل ورد ترد علي هاتفها فبالتأكيد هي معها الآن بالمطعم وبعدما انتهت المكالمه ..نظر بشير الي هاتفه بحنق من احوال صديقه ....................... ابتسمت رفيف بعد ان لمحت عمار يقترب منها كانت تدور حوله في الأيام الماضيه إلى ان مل من ملاحقتها وقرر ان يقابلها ليفهم ما تريده منه ونظر لها بضيق فهو يبغض أنواع رفيف ..ويفهم سبب ملاحقتهم للرجال .. فهم لا يريدون الا المتعه - خير فأشارت له رفيف بأن يجلس - أجلس عمار سنتحدث ومدت كفها تضعه علي كفه - لا تنظر لي هكذا.. وكأنك مغصوب علي مقابلتي فأبتسم عمار بعد ان فهمت أنه بالفعل مغصوب على مقابلتها - ياريت تقوليلي الموضوع المهم اللي خلاكي تدوري عليا وتلاحقيني في كل مكان فنظرت له رفيف بهيام ..لتنطق بعبارتها التي ألجمته من الصدمه - اريد ان اتزوجك عمار .............................. نظرت ريم للفندق الذي سيقومون فيه بأنبهار .. كانت تلتف حولها وكأنها طفله صغيره ...فلم تري مثل هذه الأماكن إلا علي شاشة التلفاز ..ولم تلاحظ عين ريان التي كانت تطالعها بنظرات ماكرة ..ها هو الانبهار الذي يجلب النساء ..اضع المال أمامهم واغدق عليهم به ..ستجدهم امامك يلهثون كان هذا معتقد ريان.. الذي حكم به على جميع النساء بسبب طليقته اما ياسر كان يقف يطالعها بحنان ..فهو يعلم معيشة ريم وهذا مايجعلها تنبهر بسهوله وألتفت ريم نحو ياسر .. لتنظر اليه مبتسمه ثم طأطأت رأسها أرضا ومن حظها انشغل ريان في الحديث مع أحدهم .. ولم يلاحظ الشغف الذي تطالع به ريم.. ياسر ....................................... صعدت ليليان لغرفة ورد بقلق ..ظنت تغيبها عن العمل لامر عادي ولكن عندما صعدت لغرفتها وجدتها تخرج من الحمام وتضع بيدها علي فمها وتمسح وجهها بأرهاق ..فأقتربت منها ليليان - مابكي ورد ..لقد قلقتي عليكي فأبتسمت لها ورد بشحوب - انا بخير ..ولكن يبدو أنه من طعام أمس فأجلستها ليليان علي الفراش وأخرجت هاتفها - سأستدعي الطبيب لأطمئن عليكي ولكن يد ورد اوقفتها بأعتراض - لا داعى للطبيب ليليان ..فالسيدة عظيمه ستحضر لي الأعشاب التي قالت عليها وسأطيب لا تقلقي ومع إلحاح ورد ..تنهدت ليليان متمتمه - لكن اذا لم تشفي لغد سنذهب للطبيب ودخلت عظيمه بالمشروب الساخن مبتسمه فحملقت بها ورد بنجده وألتقطت الكأس الساخن منها ناظره ليليان ...فضحكت ليليان لهروبها من أمر الطبيب والدواء ............................. نظر كريم لهاتفه بحنق بعد ان حادث مرام للمرة الخامسة .. يوم العطله الذي خصصوه للجلوس مع أطفالهم تعمل به ..وقذف هاتفه علي الاريكه بحنق - ما انا عندي شغل وحاجات كتير مهمه .. ماشي يامرام توعد لها داخله ..فصبره بدء ينفذ ولكن سيسر معها للنهايه ولاحت أمامه بسمه بأبتسامتها الحنونه وحبها لصغيريه ..فأبتسم وهو يتذكرها ..ليتجه نحو هاتفه ويلتقطه باحثا عن رقمها .................................. ابتسم كريم بسعاده حقيقيه وهو يري صغيريه مندمجا مع بسمه التي تلاعبهم وطلافتهم وكأنهم طفليه .. وجاء يقترب منهم يلاعبهم هو الآخر فصطدم جسد بسمه بجسده...فقد أصبح ظهرها ملاصق لصدرها ليتنفس رائحة شعرها العجيبه مغمضا عيناه ..لتشعر بسمه بأنفاسه القريبه فأرتعش جسدها بشعور لذيذ وسمعت صوته الهامس - ريحة شعرك حلوه ............................................. نظرت ريم بحرج وهم يتناولون طعام العشاء .. فقد تهربت من الغداء ولكن لم تستطع ان تتهرب من العشاء الذي يجمع مديريها وباقي طقم العمل الذي جاء معهم تلك الرحله التي ستستمر لخمسة ايام الكل مندمج بطعامه ويتحدث ويأكلون بالشوكة والسكين وهي لا تعرف كيف تمسكها مثلهم واخدت ترتشف من العصير لعله يسد حاجه جوعها وقد لمح هذا الأمر ريان - ما بكي ريم ..لماذا لا تأكلي طعامك فأرتبكت ريم من ملاحظته لها فهي تريد ان تأكل ولكن تخشي ان لا تعرف تأكل مثلهم ...تخشي ان تظهر أمامهم بأنها ليست فتاة عصرية - أصل مش جعانه هتفت بحرج ..فنظر لها ياسر وهو يعلم انها تكذب لم يرد ريان ان يسأل مرة أخرى ... حتى لا يفتضح امره بأهتمامه بها عن باقية الموظفين الكل كان يأكل بصمت ولا يتدخل فيما لا يعنيه وعندما نهضت ريم معتذرة .. نظرت سكرتيرة ياسر لها ساخره - أصلها بتتحرج ............................................................. مدح مراد بالطعام الذي يعلم ان من صنعه زوج خالته وليست رقية ولكن زوج خالته كان يقوم بدور الام ويخبر مراد كاذبا ان رقية التي صنعت هذا ..ومراد يحرك رأسه ضاحكا فكيف ستتوه معدته عن طعام زوج خالته - تسلم أيدك يارقية علي الأكل الجميل ..كده انا ضمنت ان معدتي مش هيحصل ليها حاجه بعد ما نتجوز نطقها بتهكم .. لتحدق به رقية بضيق - قصدك ايه فضحك مراد وهو يمسح فمه بالمنديل - مقصديش حاجه وخاطب زوج خالته - شايف بتعملني ازاي ..بقت متوحشة أوي فضحك مسعود وهو يطالع صغيرته - عندك حق يامراد فنظرت لهم رقية... وهي تشعر وكأنهم أصبحوا حلفاء عليها وهتفت بحنق - امتي هنعمل الخطوبه عشان اعزم صحابي فطالع مراد زوج خالته - انت مقولتلهاش على اتفاقنا فنظر مسعود لرقية وهو يعلم أنها لن تصمت علي هذا القرار - بصراحه لاء ليفهم مراد أنه ترك له الامر مع قطته التي أصبحت متوحشة - انتوا مخبين عليا ايه .. قلبي مش مرتاح فأبتسم مراد وهو يطالعها ثم فجر قنبلته - احنا مش هنعمل خطوبه يارقية ...احنا هنتجوز علطول وتابع دون ان ينتظر سمع ردها - والفرح هيكون آخر الشهر وادار مسعود وجه عن ابنته ..التي نهضت من فوق مقعدها تحدق بهم صارخه - نتجوز وآخر الشهر اللي فاضل عليه أسبوعين .. واقتربت من مقعد مراد الذي اخذ يطالعها بأبتسامة واسعه مستمتعا بقطته - مش هتجوز يامراد وشوفلك عروسه لعبه اتجوزها عشان لو اتجوزت حقيقي هقت,لك انت وعروستك ....................................... تسحبت خلفه لغرفة المكتب بخطوات بطيئة كي تحتضنه علي غفلة كما تري بالافلام ولكن سمعته وهو يخبر نرمين بعد ساعه سيلتقي بها ..ليفهم منها ما بحثت عنه بخصوص الصفقة الجديدة التي سيدخلوها فوقفت مهرة في مكانها ساكنه تحدق بظهره وعيناها تلمع بنيران الغيره ..فألتف جاسم بعدما انهي مكالمته - اتأخرتي ليه واقترب منها يضمها بحب - بترهقي نفسك وده مش كويس عليكي دلوقتي ومسح علي بطنها برفق .. وكأنه يستشعر بطفله بتلك الحركه ..كانت لا تبدي اي رده فعل بسبب لقاءه بنرمين ..تعلم أن اللقاء بمكان عام وانه عمل ولكن هي تغار منها بشدة وهو لا يفهم ذلك - انت خارج تاني فقبلها على وجنتيها برقة مبتسما - ايوه ياحببتي ..هقابل المحامي ولم يكمل جملته حتي لا يضايقها ولكن هي اكملت - ونرمين صح فحرك رأسه بيأس - ده شغل يامهرة ...شغل فاهمه وطرق علي عقلها بيده... ثم تخطاها ليصعد لغرفته كي ينعش جسده من ارهاق العمل بحمام بارد قبل خروجه فوقفت تحدق بالفراغ الذي أمامها الي ان لمعت عيناها وصعدت خلفه انهي حمامه وخرج ينشف شعره...يبحث عنها بالغرفة ولكن لم يجدها فأتجه نحو غرفة الملابس لينتقي ما سيرتديه ثم عاد يقف امام المرآه يتأنق كعادته متسائلا - راحت فين ديه أصبحت هيئته مكتمله .. وألقى بنظره أخيره علي نفسه بالمرآه واخذ يحرك يده علي خصلات شعره متجها نحو الباب ..يقبض على المقبض يحركه بعنف وقد فهم سر عدم وجودها - مهرة افتحي الباب فهتفت بعند من خلف الباب وكانت تجلس علي الأرض تستند بظهرها عليه .. وتحمل بيدها طبق به فصوص برتقال وتأكل بنهم - مش هفتح ياجاسم وعاد يهتف بغضب - افتحي يامهرة وبلاش شغل العيال ده .. انتي عارفه اني أقدر افتح الباب كويس .. بس ليلتك هتبقي سوده لو انا اللي فتحته ..فأعقلي وافتحي فأرتجف جسدها خوفا من تهديده ولكن عادت لعنادها ومضغت ما بفمها - مبتهددش انا وظلت تخبره عن عدم خوفها الي ان وجدت الباب يفتح بكل سهوله فمن سوء حظها أنها لم تجعل المفتاح في الباب من الخارج بل ازالته لتجد نفسها منبطحه على الارض بظهرها وجاسم يقف يحدق بها من علو بنظرات عابثة يحرك أمام عينيها سلسة مفاتيح لا تعلم من اين اتي بها ولكن يبدو ان للغرف نسخ بغرفتهم وانحني بجسده نحوها وهي مازالت منبطحه على الارض والطبق الذي كان بيدها علي بطنها وفص من البرتقال بفمها - مبتخافيش ..وعمله نفسك هيرو... تعرفى انا بقى هلغي العشا ده ... وليلتك سوده مخططه برمادي ياحببتي