رواية سبر أغوار قلبي ولكن(الفصل التاسع والثلاثون إلى الحادي والأربعون)بقلم نورهان سامي | New Episode – Read Online

الساعة الثالثة صباحاً .. أخرج مفاتيحه و وضعها بالباب ليفتحه .. دخل بهدوء خوفاً من أن يزعج أو يؤرق نوم أى أحد .. اتجه مباشرة إلى غرفتها فقد اشتاق لها بشدة طيلة الأيام الماضية .. تعمد حجز تذكرة سفره بوقت متأخر حتى يأتى بعد منتصف الليل لتكون هى نائمة فيشبع عينه بها كما يشاء .. أراد أن يفتح باب الغرفة لكنه وجده مغلقاً .. أستغرب بشدة فلماذا تغلق الباب عليها .. تنهد بضيق هل سينتظر ليوم غد ليراها ! و حتى لو انتظر أن يراها غداً لن يشبع نظره بها حفظاً لماء وجه .. أتت برأسه فكرة جيدة ستجعله يراها دون أن يوقظها .. ذهب لغرفة المكتب الموجودة بالفيلا و فتح أحد أدراج المكتب .. أخرج مبدالية مفاتيح إضافية لغرف الفيلا .. أخذها و عاد مجدداً .. ظل يجرب المفاتيح إلى أن فُتِح الباب .. دخل الغرفة بخطوات بطيئة إلى أن اقترب من سريرها .. تسمر بمكانه بعدما رأها نائمة بجانب و هى تحتضن وسادتها و قدماها عاريتين.. ظلت عيناه تمر عليها ببطء و هى تتفرسها جزءاً جزءاً بتدقيق فقد اختلبته بعذوبة جمالها .. و قلبه .. قلبه يتزلزل بداخله بعدما ضر.به زلزال عنيف قوته تسعة ريختر .. زلزال أنوثتها التى كانت تخبئها عنه زلزل كيانه و أشعل رغبته بها .. اقترب منها و جلس بجانبها على السرير و عيونه لم تبتعد عنها للحظة واحدة إلا لترمش لا إرادياً .. لاحظ ذلك القميص الأسود التى ترتديه .. أليس هذا قميصه ! .. لماذا ترتدى قميصيه .. اقترب منها قليلاً ليشتم رائحة عطره الذى يضعه بإستمرار .. كان يظن أن تلك الرائحة منبعثة منه لم يتخيل أن تنبعث منها هى .. أصابته الحيرة مازال يريد إجابة على سؤاله لماذا ترتدى قميصه ! هل أستغلت سفره و استولت على قمصانه التى تركها هنا ؟ حتى عطره الخاص استولت عليه ! نظر إلى ذلك الشورت القصير الذى يظهر تقسيمة جسدها المتناسق بشكل جذاب ملفت ليتأكد إذا كانت استولت على شورتاته أيضاً أم لا .. لحسن الحظ كان خاصتها !

استلقى على السرير بجانبها و أسند رأسه على مسنده و هو يفكر لماذا ترتدى قميصه الخاص و تتعطر بعطره ! حول نظره لها و مد يده ببطء و انتشل رابطة شعرها برقة و حذر خوفاً من إستيقاظها لينفرد شعرها .. غمس أنامله به ببطء و بدأ بالعبث به و ابتسامة عابثة على وجهه .. اشتاق لها بشدة فقلبه معلق بها و يعشقها من صميمه و كل أوردته و شرايينه .. كم اشتاق لها و لتفاصيلها .. مهما رأى و شاهد و تعامل مع إناث غيرها ستظل هى أنثاه الوحيدة التى دخلت قلبه و تربعت داخله و تغلغلت بوجدانه .. نزل بوجهه قليلاً و طبع قبلة حانية على جبينها لكنه لم يكتف منها و لم ترضيه فطبع قبله على شفتيها الكريزية الممتلئة و هو يشعر بالنشوة و السعادة .. ابتعد عنها عندما أحس بحركة تقلبها .. كاد أن يقوم و يغادر الغرفة قبل أن تستيقظ لكنه وجدها تركت الوسادة و احتضنته هو .. ظل ثابتاً فى مكانه لا يتحرك خوفاً من أن يوقظها و ينكشف أمره فتعرف أنه مشتاق لها و هكذا سيسقط كبرياءه أمامها و ربما تذكره إنها مازالت تحب ماجد لتردعه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *