رواية ظنها دمية بين أصابعة(الفصل المائة واثنا عشر والفصل المائة والثالث عشر)بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

أسرع الصغير “محمود” بالرد بعد أن اجتذب ذراعه ووضع بيديه على وجنتيه مُحتضنًا وجهه.
ـ أنت لسا تعبان يا “أنس” و ماما هتزعل منك عشان أنت وعدتها تسمع الكلام.
ـ متقولش حاجة لـ ماما يا “محمود” وأنا هسمع الكلام خلاص.
برقت عيناي “هارون” بالعاطفة وتابع بعينيه كيف أحتوى الصغيران بعضهما.
تحركوا أمام أنظاره التي تتبعت حركتهما على الدرج ثم أخفض رأسه مُتنهدًا ، فالصغيران داعبوا بمشهدهم أوتار قلبه وتذكر معهم علاقته القديمة بأخيه التي أنقطعت منذ زمن.
ـ عمو أنت كنت طالع عند مين ؟
رد الصغير “أنس” على أخيه.
ـ أنا سألته زيك وهو مقالش ليا ، تفتكر هو جاي عند مين ؟
وبدء الصغير في ذكر أسماء سكان البناية وقد تأكد “هارون” بفطنته من ذلك الشك الذي اخترق قلبه عند رؤيته لهم .
…..
توقف “عزيز” عن أستكمال مكالمة عمله ونظر إلى “عايدة” التي وجدها فجأة أمامه وقد أصاب الفزع قلبه عند رؤيتها لكن وضوح السعادة على ملامح وجهها جعلت الد,ماء تعود لوجهه.
ـ “ليلى” وقفت على رجليها لوحدها يا “عزيز” بيه.
تمتمت بها “عايدة” بوهن بعد أن أشفقت على حاله وأعادت عليه ما أخبرته به مرة أخرى.
للحظات وقف “عزيز” متصلبًا مكانه لا يظهر أي ردة فعل ولم يتهم بالرد على المتصل الذي أرتفع صوته بالتساؤل هل هو معه أم لم يعد يسمعه ؟
ـ “ليلى”.
هتف بها وهو يُلقي بهاتفه على الأريكة التي كان يقف قربها ثم أسرع مهرولًا إليها في لهفة أمام أنظار “عايدة”.
رؤيته لها وهي تسير بالغرفة بحركة بطيئة وعلى ثغرها أبتسامة جعلت قلبه يخفق بقوة.
دمعت عيناه عندما تقابلت عيناهم وهتفت بسعادة وهي تمد إليه يديها.
ـ “عزيز” أنا بمشي ، أنا بقيت حاسة برجلي ، أنا كنت خايفة أكون…
لم يمهلها لتستكمل حديثها وأتجه إليها يحتضنها.
ـ الحمدالله يا “ليلى” ، الحمدالله يا حببتي…
أجتذبت نبرة صوته المتحشرجة أنتباهها وتساءلت وهي لا تُصدق بعد أن رأت محاولته في أخفاء دموعه عنها.
ـ “عزيز” هو أنت كنت خايف عليا أوي كده
اِنمحت أبتسامة “عزيز” وتنقلت عيناه على كل أنش بها مُتسائلًا.
ـ معقول يا “ليلى” بتسألي السؤال ده !!!
أخفضت رأسها سريعًا بعد أن ظنت أن حديثه به عتاب لكن هي لم تعد تعي شىء حولها وصارت تختنق من أحساس الوحدة والعجز.
ـ “ليلى” ، أنا لو أطول أخبيكي جوه ضلوعي كنت عملت كده.




