رواية أحببتك ولكن(4) بقلم سهام صادق

البـــــــارتــــــ الثـــالثــــ والثــــلاثــــون

انطلق بسيارته نحو وجهتهما وهي تجلس بجانبها متوترة حتى قطع هو هذا الصمت وقال :
ـ هنا، احنا المفروض قدام أي حد أسعد زوجين، يعني تعامل الأخوة ده بيني وبينك في البيت، أما قدام الناس فأحنا زوجين فاهمة؟
هنا بتفهم : تمام.
وصلوا المطعم المطل على منظر رائع وجذاب بتصميمه الخاطف.
هنا باستمتاع : المكان جميل أووي يا حسام.
كاد أن يرد عليها لكن صياح الصغير حسام جعلهم يتجهوا بأنظارهم نحوه
حسام الصغير بفرحة : طنطي هنا! وحشتيني أووي.
سلمي وهي تصافح هنا بود : ماتعرفيش يا هنا ده أول ما عرف إننا هنجابلكم فضل ينطط… نفسي أعرف أنتوا الاتنين عاملين إيه ليه!
هنا بضحك : حسام ده حبيبي.
سلمي بدعابه : كده حسام الكبير هيزعل.
حسام وهو يضع يده على كتف هنا ويقربها من صدره : لأ، ماهي تقصدني أنا بس.
هنا بخجل من قرب حسام منها : لأ.. حسام الصغير.
أمجد بمشاكسة : طيب إيه، هنقضيها رغي؟ مش كفاية عزومة الغدا اتحولت للعشا!
حسام بضحك : معلش بقي يا أمجد، في ناس عطلتنا هنعمل إيه!
بعد أن انتهوا من الطعام، اقتربت سلمى من هنا:
سلمي : ها قوليلي، قستيه؟
هنا بعفوية : قيست إيه؟
سلمي : أخص عليكي.. يعني هديتي متلبستش؟
هنا بعد أن تذكرت أمر ما اشترته لها سلمى لظنها أنها عروس حقيقية: آه كان حلو، متشكرة أووي ياسلمي.
سلمي بمكر : المهم يكون عجبه هو!
نظرت هنا إليها بخجل وانعقد لسانها عن الرد :
ـ  شكلك يفطس من الضحك يا هنا وأنتي وشك طمطماية كده!
قطع حديثهن صوت أمجد : إيه رأيكم نقضي يومين في المزرعة، وأهو هنا تشوف الريف…

سلمي بفرحة : بجد؟ فكرة هايلة يا أمجد!
واتفقوا على قضاء يومين في مزرعة أمجد أواخر الشهر.
…..
هنا : إحنا رايحين فين تاني؟ وكمان فين المفاجأة اللي قلت عليها؟
حسام بهدوء : أصبري.. هتعرفي بعد شوية.
توقفت السيارة بعد دقائق وترجلوا منها.
نظرت هنا حولها وقالت بخوف :
ـ بالليل كده؟ لأ تعال نروح أنا خايفة.
حسام ضاحكاً وهو يطبق بكف يده على كفها : متخافيش، مفيش سمك كبير هياكلنا.. السمك نايم دلوقتي.
هنا بغيظ : رخم يا حسام..
وصلا إلى مرسى اليخوت.
حسام : هاتي إيدك عشان تطلعي.
هنا : لأ أنا خايفة، أفرض رجلي اتزحلقت ووقعت؟
حسام ضاحكاً من طفولتها : طفلة! طيب تعالي أشيلك.
هنا : لأ خلاص هركب أهو.
صعدت بعد تردد كثير منها ثم تحرك اليخت بهما، فهتفت بذعر وهي تترنح : ده بيتحرك.. احنا رايحين فين؟
حسام وهو يجذبها من يدها حتى تتحرك  معه: تعالي معايا وأنتي هتعرفي المفاجأة.
اتجه بها إلى الجهة المخصصة للاحتفال، فوقفت مذهوله وسرعان ما ترقرقت الدموع في عينيها.
حسام : مفعوصتي الحلوة نجحت واتخرجت وجابت تقدير كمان!
هنا بفرحة : بجد نجحت بتقدير
اومأ برأسه إليها ،فأردفت وهي تمسح دموعها:
ـ علشان كده بابا و رنا كلموني النهارده لكن طبعا أنت متفق معاهم ميقولوش ليا حاجة.
ضحك حسام وقال:
ـ أنا كنت خايف من رنا لتبوظ المفاجأة بصراحه.
أقتربت منه هنا وقالت:
ـ شكراً يا حسام.
أخفى حسام توتره بعد أن أرتجف قلبه مع نطقها لأسمه: شكراً كده من غير مقابل؟
هنا بعفوية : نعم؟ مقابل إيه؟
حسام مشيراً نحو خده بابتسامة ماكرة :
على فكرة ديه بوسة بريئة.
هنا وهي تتحاشا النظر إليه: لأ كفاية شكرا!
والتفتت جهة المياة حتى تتابع الجمال الساحر.
حسام مقترباً منها : عجبك؟
هنا : جداً يا حسام.
حسام : أتفضلي هديتك ، اتمنى يعجبك ذوقي.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *